مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩١ ٨/‏١١ ص ١٥-‏١٨
  • قدرة من قلب جبل

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • قدرة من قلب جبل
  • استيقظ!‏ ١٩٩١
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • مشهد غير متوقع
  • التصوُّر يصير حقيقة
  • طريق الدولة العام الاشد انحدارا في نيوزيلندا
  • التأثيرات في البيئة
  • من يستفيد؟‏
  • اطول نفق بري في العالم
    استيقظ!‏ ٢٠٠٢
  • بحيرة ڤيكتوريا —‏ بحر افريقيا الداخلي الكبير
    استيقظ!‏ ١٩٩٨
  • المعركة من اجل نفق
    استيقظ!‏ ١٩٩٤
  • نفائس تزخر بها كبرى بحيرات اميركا الوسطى
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٩
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩١
ع٩١ ٨/‏١١ ص ١٥-‏١٨

قدرة من قلب جبل

‏«رحلة يوم ستتذكَّرونها مدى الحياة.‏» هكذا وُصفت زيارتي لجنوب غربي الجزيرة الجنوبية لنيوزيلندا في كراسات الرحلة.‏ وكان ذلك صحيحا.‏ فإن الرحلة من مَنَپوري الى داوْتْفول ساوْند،‏ عبر الماء والجبال،‏ جعلتني قبالة مشاهد فريدة وانجازات هندسية مؤثِّرة.‏ كان ذلك كمشاهدة عجيبة الدنيا الثامنة —‏ محطة كهرمائية مدفونة في قلب جبل.‏

ذكَّرتني رحلتي ايضا بسكان نيوزيلندا الاصليين،‏ الماووريين،‏ وأساطيرهم ولغاتهم القديمة.‏ ووفقا لروايتين ماووريتين،‏ قد تعني «مَنَپوري» إما ‹بحيرة الحزن او الدموع› او ‹بحيرة القلب الحزين.‏› وبالنسبة اليّ كانت هذه ايضا اسم البلدة التي هي نقطة بدايتي في ذلك اليوم الذي لا يُنسى.‏

مشهد غير متوقع

اذ انطلق مركبنا بسرعة ونعومة عبر البحيرة الهادئة،‏ ظهرت اودية رائعة بشكل U وجبال شاهقة.‏ ولحسن التوفيق تمتعنا بيوم صاف وجميل،‏ اذ تحصل هذه المنطقة على مستوى ٣٠٠ إنش (‏٥٠٠‏,٧ ملم)‏ من المطر سنويا!‏ فكانت جنة المصوِّر الفوتوڠرافي،‏ بأشجار ونبات وافر تنمو من حافة المياه صعودا الى منحدرات الجبال.‏ وكان ضجيج مركبنا الدليل الوحيد على ايّ تغلغل بشري في المنطقة في رحلتنا التي دامت ٧٥ دقيقة عبر البحيرة.‏ ولكنْ رحلة الى ماذا؟‏

الى المشهد غير المتوقع —‏ في وِست آرم،‏ عند الطرف الاقصى للبحيرة،‏ في وسط مكان مجهول،‏ برزت ساحة التحويل لمحطة كهرمائية.‏ فماذا يمكن ان يكون قد حمل ايّ شخص على بناء محطة توليد هنا،‏ بعيدا جدا عن مسكن البشر؟‏ فقط مجموعة فريدة من الاحوال الجغرافية والجيولوجية يمكن ان تمنح ايّ مهندس او مسّاح هذا الالهام.‏

اتت هذه الفكرة في سنة ١٩٠٤ عندما لاحظ پ.‏ ج.‏ هاي،‏ مسّاح،‏ الطاقة الكامنة لكتلة الماء هذه.‏ فسطحها اكثر من ٦٠٠ قدم (‏١٨٠ م)‏ فوق مستوى البحر،‏ وهي بعمق ٥٠٠‏,١ قدم (‏٤٥٠ م)‏ تقريبا،‏ وقعرها تحت مستوى البحر بنحو ٨٥٠ قدما (‏٢٦٠ م)‏!‏ وأيضا،‏ يفصلها عن البحر نحو ستة اميال (‏١٠ كلم)‏ فقط من التضاريس الجبلية.‏ ولكنْ كانت ستمضي ٦٠ سنة اخرى قبل ان تصير فكرته حقيقة.‏ فماذا حثَّ على القيام بالمبادرة؟‏ احتاجت شركة صهر اوسترالية تعمل في نيوزيلندا الى قدرة كهربائية من اجل فرن الصهر الذي لها في تيواي پوينت،‏ قرب إنْڤركارڠِلْ،‏ على بعد مئة ميل (‏١٦٠ كلم)‏ تقريبا في خط مستقيم.‏ ولكن كيف كان سيجري توليد الكهرباء؟‏

التصوُّر يصير حقيقة

ان الخطة،‏ التي تصوَّرتها شركة بِكتِل للهندسة التي مركزها في الولايات المتحدة،‏ كانت ان يُحفر نفق عميقا في الجبل المدعو لينينڠ پيك وأن تُبنى محطة توليد تحت طرف بحيرة مَنَپوري مباشرة.‏ وهكذا يمكن لمياهها ان تسقط على اعمدة الإدارة وتدير العنفات السبع التي تولِّد الكهرباء.‏ وتُرسَل القدرة الكهربائية الى شبكة التوزيع القومية بواسطة ساحة التحويل على حافة البحيرة.‏ (‏انظروا الرسم،‏ الصفحة ١٧.‏)‏ ولكنْ كيف كان سيجري التخلص من كل هذا الماء؟‏ كان على عمال المناجم ان يحفروا نفقا لتصريف ماء العنفات يبلغ قطره ٣٠ قدما (‏٩ م)‏ يمتد نحو ستة اميال (‏١٠ كلم)‏ تحت الجبال.‏ وكان ذلك سيسمح للماء بأن يخرج الى ديپ كوڤ في داوْتْفول ساوْند،‏ احد الخلجان الضيقة الرائعة لنيوزيلندا.‏ وتطلَّب هذا النفق وحده إزالة مليون يارد مكعَّب (‏٠٠٠‏,٧٦٠ م٣‏)‏ من الصخور.‏

تصوَّروا الكمية الضخمة من الصخور التي كان يجب اخراجها من الجبل من اجل اعمدة الإدارة للماء وغرفة العنفات فقط.‏ فهذه الغرفة،‏ او حجرة الآلات،‏ وحدها تبلغ ٣٦٤ قدما (‏١١١ م)‏ طولا،‏ و ١٢٨ قدما (‏٣٩ م)‏ علوا،‏ و ٥٩ قدما (‏١٨ م)‏ عرضا.‏ وفي الطول يكون ملعب لكرة القدم الاميركية على مقدارها.‏ ولكنْ في بادئ الامر كانت هنالك حاجة الى نفق بغية الوصول الى حجرة الآلات وحفرها،‏ حيث كان يجب وضع العنفات والمولِّدات الكهربائية.‏ وكان ذلك تحدِّيا فريدا بحد ذاته!‏

ونفق الطريق هذا،‏ بطول اكثر من ميل (‏٢ كلم)‏ وبدرجة مَيْل ثابتة تبلغ قدما واحدة كل عشر اقدام (‏١ م كل ١٠ م)‏،‏ يلتف لولبيا نزولا الى حجرة الآلات.‏ واذ دخلنا الجبل في باصنا السياحي،‏ كان تفكيرا يتسم بالجدِّية اننا ننزل الى اعماق الجبل.‏

وعندما خرجنا اخيرا من الباص ودخلنا حجرة العنفات،‏ كان ذلك كشيء من الخيال العلمي —‏ كاتدرائية علمية ضخمة في اعماق جبل!‏ ولكنّ سؤالا واحدا حيَّرني،‏ كيف جلبوا جميع المعدات الآلية الثقيلة الى الموقع من اجل هذا المشروع المعقَّد؟‏ ان النقطتين الوحيدتين للوصول كانتا إما بواسطة البحر او بواسطة البحيرة.‏ فلم تكن هناك طرقات.‏ واتُّخذ القرار انه سيكون اسهل ان يُدخلوا معظم المعدات الآلية المولِّدة بواسطة البحر.‏ وذلك جعل سلسلة جبال تعترض الطريق الى موقع محطة توليد القدرة الكهربائية.‏ والحل؟‏ بناء طريق.‏

طريق الدولة العام الاشد انحدارا في نيوزيلندا

بدأ العمل سنة ١٩٦٣ في الطريق الذي يصل ديپ كوڤ بـ‍ وِست آرم،‏ «احدى اصعب مغامرات شق وتعبيد الطرق العامة في العالم،‏» وفقا لاحد المصادر.‏ ولماذا كان الامر هكذا؟‏ «المطر،‏ الثلج،‏ انهر الوحل وكتل النبات المتشابك مدَّدت وقت الاكمال من ١٢ الى ٢٤ شهرا.‏» ونحو ١٤ ميلا (‏٢٣ كلم)‏ طولا،‏ كلَّف اخيرا ٤ دولارات نيوزيلندية لكل إنش —‏ طريق مكلِّف جدا!‏ وبدرجات مَيْل كبيرة تبلغ مترا عموديا واحدا لكل خمسة امتار افقية،‏ صار الطريق العام الاشد انحدارا في نيوزيلندا.‏ وأيضا كان حلقة الوصل الحيوية لنقل ٠٠٠‏,٨٧ طن من المواد من مستوى البحر،‏ عن طريق ويلمِت پاس (‏٢٠٠‏,٢ قدم [٦٧٠ م])‏ الى مستوى البحيرة.‏ والحمولة الواحدة فقط وزنت ٢٩٠ طنا وتطلَّبت ناقلة ذات ١٤٠ عجلة سُحبت بواسطة جرَّافة ومسوِّية ودُفعت بواسطة جرَّافة اخرى ايضا!‏ ولكنَّ العمل جرى القيام به.‏

التأثيرات في البيئة

وكيف يؤثر هذا المشروع الكبير في البيئة المحلية؟‏ بما ان معظم محطة توليد القدرة الكهربائية تحت الارض،‏ فإن امكانية رؤيتها هي في الحد الادنى باستثناء ساحة التحويل وخطوط النقل التي تمرّ بالجبال.‏ وفي الاتساع الضخم للمنطقة،‏ تكون حتى ابراج القدرة الكهربائية والكبلات قزمة.‏ ولكنْ هنالك سؤال آخر للاجابة عنه.‏

وفي الواقع،‏ اذا فُرِّغت بحيرة مَنَپوري من الخلف،‏ فكيف تجري المحافظة على مستواها؟‏ احد العوامل الاساسية هو النسبة المرتفعة لهطول المطر السنوي في المنطقة.‏ فمنطقة مَنَپوري تحصل على معدل سنوي من ٤٩ إنشا (‏٢٥٠‏,١ ملم)‏،‏ فيما تحصل محطة توليد القدرة الكهربائية في وِست آرم على ١٤٨ إنشا (‏٧٥٠‏,٣ ملم)‏.‏ ويجري ايضا اتِّباع خطوط إرشادية صارمة في ضبط مستوى البحيرة بحيث تبقى قدر الامكان قريبة من مستواها الطبيعي.‏ وبما ان بحيرة مَنَپوري هي في الطرف العلوي من قنوات الماء التي تشمل بحيرة تاي اناو ونهرَي وايُاو الاعلى والاسفل،‏ تُستعمل سدود تحكُّم للمحافظة على المستوى الذي تحتاج اليه محطة توليد القدرة الكهربائية.‏ وعندما يوجد ماء اكثر مما ينبغي لتعالجه المولِّدات الكهربائية،‏ تُفتح بوابات السدود لاطلاق الفائض.‏

من يستفيد؟‏

ان تمديدات اضخم محطة كهرمائية في نيوزيلندا كانت مثالا للتعاون الدولي.‏ فجرى تصنيع العنفات في اسكتلندا،‏ المولِّدات الكهربائية في المانيا،‏ والمحوِّلات في ايطاليا.‏ وجرى استعمال اول المولِّدات الكهربائية في سنة ١٩٦٩.‏ وبحلول ايلول ١٩٧١ كانت السبعة جميعها قيد العمل.‏ فمن يحصل على الفائدة من كل هذه القدرة المولَّدة؟‏ معظمها يذهب الى اعمال الصهر في تيواي پوينت،‏ والباقي يذهب الى شبكة التوزيع القومية في نيوزيلندا.‏ وعمل محطة مَنَپوري لتوليد القدرة الكهربائية والاستمرار في تزويد الكهرباء مهم بالنسبة الى عمل الصهر.‏ فانقطاع الإمداد لمدة اطول من ساعتين يمكن ان يؤدي الى توقف عن العمل لاشهر عديدة.‏ ولذلك فإن محطة مَنَپوري لتوليد القدرة الكهربائية والعاملين في الصهر يتعاونون ليضمنوا الاستمرارية.‏

ركبنا الباص وانطلقنا عبر ويلمِت پاس ونزولا الى داوْتْفول ساوْند.‏ وهناك رأينا مياه مجرى التصريف من محطة مَنَپوري لتوليد القدرة الكهربائية تصب في لسان بحري ساكن.‏ وهذا اللسان البحري،‏ او الخليج الضيق،‏ لديه ميزة لافتة للنظر.‏ «ان سطح الخليج الضيق هو طبقة ماء عذب جاثمة فوق ماء البحر الاكثف.‏ وفي الخليج الضيق يبقى الماء العذب طبقة متميزة —‏ ينساب النهر برفق فوق هذا البحر شبه المغلق.‏» —‏ مَنَپوري الى داوْتْفول ساوْند،‏ بواسطة باري برايلسفِرد ودِريك ميتشِل.‏

اخذنا زورق آلي آخر في رحلة هادئة بمحاذاة اللسان البحري.‏ وعند احدى النقاط اوقف الربّان المحركات،‏ وأصغينا الى الصمت المهيب لتلك الجنة العذراء.‏ وكان صدى صوت الطيور يتردد من حين الى آخر عبر الماء.‏ ويا له من تباين مع القدرة الكهربائية الهائلة لمحطة مَنَپوري الكهرمائية على بعد مجرد اميال قليلة،‏ المختبئة في قلب جبل.‏

‏[الرسم/‏الصور في الصفحة ١٧]‏

‏(‏اطلب النص في شكله المنسَّق في المطبوعة)‏

تصميم محطة توليد القدرة الكهربائية

بحيرة مَنَپوري

عمود ادارة الرفع

عمود ادارة المأخذ-‏البوابة

مآ‌خذ ومصافٍ

نفق لتصريف ماء العنفات الى ديپ كوڤ

مجرى مائي مغلق

مخرج طوارئ

المحطة الخارجية

عمود ادارة كبل القدرة الكهربائية

نفق الوصول

سرداب محوِّل

حجرة الآلات

نفق الصيانة

‏[صور]‏

ساحة التحويل

حجرة الآلات

محطة مَنَپوري لتوليد القدرة الكهربائية

‏[الصورة في الصفحة ١٥]‏

Doubtful Sound,‎ New Zealand

‏[الصورة في الصفحة ١٦]‏

نفق الوصول في الجبل ونزولا الى حجرة الآلات

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة