مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩١ ٢٢/‏١٢ ص ٢٠-‏٢٤
  • حلم الوحدة الاوروپية

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • حلم الوحدة الاوروپية
  • استيقظ!‏ ١٩٩١
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • ‏«يجري دفعنا الى الامام»‏
  • التوقعات ترتفع دائما الى اعلى
  • اعادة توحيد المانيا —‏ امر صعب!‏
  • توحيد اوروپا —‏ اسهل؟‏
  • الى ايّ حد الامر واقعي؟‏
  • توقعات راسخة الاساس
  • اوروپا الموحَّدة —‏ ما اهميتها؟‏
    استيقظ!‏ ٢٠٠٠
  • هل تتحسن الامور حقا؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩١
  • هل يتَّحد العالم؟‏
    استيقظ!‏ ٢٠٠٠
  • عائلة يهوه تتمتع بوحدة ثمينة
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٦
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩١
ع٩١ ٢٢/‏١٢ ص ٢٠-‏٢٤

حلم الوحدة الاوروپية

‏«على شفا حلم.‏» هكذا عنونت الصحيفة الاوروپية مقالة تعالج «الخطوة السريعة للتكامل الاوروپي.‏» فكيف حدث الحلم؟‏ وهل التوقعات السامية التي يثيرها مبرَّرة؟‏

بعد وقت قصير من نهاية الحرب العالمية الثانية،‏ اقترح ونستون تشرتشل تشكيل «ولايات متحدة اوروپية.‏» ومنذ ذلك الحين كانت الامور على ما يبدو تسير بهذا الاتجاه.‏ والآن،‏ يُنادى بالسنة ١٩٩٢ بصفتها حدثا هاما في تحقيق هذا الحلم.‏ ولكن لماذا ١٩٩٢؟‏

ببساطة،‏ بحلول نهاية السنة التالية،‏ ينوي الاعضاء الـ‍ ١٢ للمجموعة الاوروپية الوصول الى توحيد اقتصادي كامل.‏ وسيعني ذلك نهاية لكل الحواجز الجمركية.‏ وسيسمح للمواطنين ضمن المجموعة بالانتقال دون قيود من بلد الى آخر،‏ اذ تكون لديهم امكانيات العمل والحقوق نفسها كالمواطنين المحليين.‏ وأخيرا،‏ سيجري تبني عُملة مشتركة،‏ سيزوَّد المواطنون بجوازات سفر ورُخَص قيادة اوروپية،‏ وسيجري تأسيس بنك مركزي اوروپي.‏ وستُتَّبع سياسات مشتركة في ما يتعلق بالمشاكل البيئية واستعمال الطاقة النووية.‏ وقوانين السير والقوانين الاخرى سيجري تنسيقها.‏

وهكذا ستصير المجموعة الاوروپية ثالث اكبر سوق داخلية في العالم.‏ وعلى الاقل فان خُمس التجارة العالمية كلها —‏ الواردات والصادرات على السواء —‏ سيشمل دولة من الدول الاعضاء في المجموعة الاوروپية.‏ ولذلك فإن سياساتها الاقتصادية ستؤثر منطقيا في كامل الاقتصاد العالمي،‏ بما فيه اقتصاد الامم النامية.‏

وثمة استفتاء حديث يظهر ان ٧٠ في المئة تقريبا من كل الاوروپيين يحبِّذون التغييرات المخطَّط لها.‏ وفي الواقع،‏ كثيرون من مواطني المجموعة الاوروپية يريدون المضي الى اكثر من ذلك ايضا.‏ ونحو ثلاثة ارباعهم يؤيدون المساهمة المشتركة في الابحاث العلمية وتبنِّي اعانات متساوية للضمان الاجتماعي.‏ واكثر بكثير من النصف يحبِّذون ايضا الاشتراك في سياسة خارجية مشتركة.‏

ولذلك فإن الاتجاه ينحرف بعيدا عن مجرد التوحيد الاقتصادي نحو امكانية الوحدة السياسية.‏ والآن،‏ بمفاجأة غير متوقعة،‏ منحت احداث لم تكن في الحسبان دافعا جديدا الى هذا الهدف.‏

‏«يجري دفعنا الى الامام»‏

في ٩ تشرين الثاني ١٩٨٩ سقط جدار برلين.‏ وفكرة اعادة توحيد المانيا،‏ التي نوقشت مرارا ولكن اعتُبرت غير واقعية،‏ صارت مرة ثانية موضوع مناقشة حادة.‏ وبدت اعادة التوحيد الآن محتومة،‏ ولكن لم يتجرَّأ احد على التنبّؤ بأية سرعة ستحدث.‏ وعندما اتُّهم المستشار الالماني هِلموت كول بدفع خطط التوحيد بسرعة كبيرة،‏ قال:‏ «لست الشخص الذي يحاول ان يسرع بالامور.‏ يجري دفعنا الى الامام.‏» وفي ٣ تشرين الاول ١٩٩٠ —‏ اقل من ١١ شهرا بعد سقوط الجدار —‏ كان الالمان يحتفلون.‏ فالمانيا كانت مرة ثانية متحدة.‏

ابتهج العالم بأن الحرب الباردة انتهت،‏ كما دلَّت على ذلك المانيا موحَّدة.‏ وفي غضون ذلك،‏ كان حدث آخر غير متوقع ينتزع العناوين الرئيسية.‏ فكيف سيؤثر غزو العراق للكويت في الخطط لسنة ١٩٩٢؟‏ ذكر الصحفي جون پالمر:‏ «ان ازمة الخليج تعجِّل بدلا من ان تبطئ التكامل الاقتصادي والسياسي للمجموعة الاوروپية —‏ وربما تستعجل اليوم حين تدير المجموعة الاوروپية سياسة خارجية ودفاعية مشتركة.‏»‏

خلال هذه الازمة والايام الرهيبة للحرب التي تلت،‏ كانت المجموعة الاوروپية،‏ مع ذلك،‏ غير قادرة على الوصول الى سياسة مشتركة.‏ وهذا قاد الاوروپية الى عرض وجهة نظرها:‏ «اظهر ضعف المجموعة في لحظةِ ازمةٍ اممية كبيرة كم يكون حيويا لاوروپا ان تؤسس سياسة دفاعية وخارجية مشتركة تمكِّنها من العمل بالتحام واعتماد على النفس.‏» واذ اختتمت بملاحظة ايجابية،‏ قالت:‏ «يمكن لأزمة الخليج ان تمنح اوروپا فرصة لتعوِّض عن عملها الذي يُرثى له وتتخذ خطوة ذات مغزى نحو الاظهار ان الاتحاد السياسي يمكن ان يكون حقيقة.‏»‏

التوقعات ترتفع دائما الى اعلى

يريد عدد اكبر فأكبر من الامم الآن الانضمام الى المجموعة الاوروپية.‏ فالنمسا،‏ قبرص،‏ مالطة،‏ وتركيا قدَّمت طلبا من اجل العضوية.‏ والبلدان المرشَّحة المرجَّحة الاخرى هي فنلندا،‏ ايسلندا،‏ النروج،‏ السويد،‏ وسويسرا.‏ وحتى بلدان الكتلة الشرقية السابقة اعربت عن الاهتمام،‏ بما فيها تشيكوسلوڤاكيا،‏ هنڠاريا،‏ وپولندا.‏ إلا ان طلبات امم كهذه لن يجري النظر فيها إلا بعد ١٩٩٢،‏ عندما يصبح التوحيد الاقتصادي الكامل لاعضاء المجموعة الاوروپية الـ‍ ١٢ حقيقة.‏

وعلى نحو لا يمكن انكاره،‏ أُحرز الكثير من التقدم نحو الوحدة الاوروپية —‏ وذلك بسرعة اعتُقد ذات مرة انها بعيدة الاحتمال وعلى مقياس اوسع مما جسر الناس اصلا ان يحلموا.‏ «اننا نرى مسبقا نظاما اوروپيا جديدا لن تعود فيه الحدود حواجز مقسِّمة،‏ يمكن فيه للامم ان تعيش دون خوف الواحدة من الاخرى،‏ وحيث يكون الناس احرارا لاختيار انظمتهم السياسية والاجتماعية الخاصة.‏» هكذا كتب هَنْس-‏ديتْرِخ ڠِنشِر،‏ الوزير الالماني للشؤون الخارجية،‏ في مستهل تسعينات الـ‍ ١٩٠٠.‏ وأضاف:‏ «لم تعد هذه الرؤية حلما.‏ انها في المتناول.‏»‏

ولكن هل يمكن على نحو واقعي توقع وحدة كهذه؟‏ اذا كان الامر كذلك،‏ فهل سيقدِّم ذلك رجاء ان الوحدة الاوروپية انما هي خطوة تمهيدية الى شيء اعظم —‏ الى وحدة عالمية؟‏

لن ينكر احد ان العالم يحتاج الى الوحدة،‏ اذ ان الوحدة ستكون عونا كبيرا لحل بعض مشاكل الجنس البشري الاكثر خطورة.‏ تخيَّلوا ما يمكن انجازه ان كان من الممكن حصر الوقت والطاقة المبدَّدين بسبب التعارض في جهود متحدة لحل المشاكل العامة من اجل الخير العام!‏

وبدمج انظمتها الاقتصادية والمالية،‏ يبدو الآن ان عددا متزايدا من الامم مصمم على امتحان رغبة احداها الاخرى في التعاون.‏ مثلا،‏ سعيا وراء سوق آسيوية اقتصادية مشتركة،‏ فإن بلدان اوستراليا،‏ بْروناي،‏ كندا،‏ اندونيسيا،‏ اليابان،‏ ماليزيا،‏ نيوزيلندا،‏ الفيليپين،‏ سنغافورة،‏ جمهورية كوريا،‏ تايلند،‏ والولايات المتحدة شكَّلت ترتيبا اقتصاديا يُدعى التعاون الاقتصادي الپاسيفيكي الآسيوي في ١٩٨٩.‏

ولذلك فان السيناريو هو:‏ المانيا متحدة حديثا،‏ مثبَّتة بإحكام في اوروپا متحدة قريبا،‏ تؤدي الى عالم ليس بعيدا عن ان يكون متحدا.‏ الفكرة تبدو جيدة،‏ ولكن هل هو واقعي الاعتقاد انها يمكن ان تنفَّذ؟‏

اعادة توحيد المانيا —‏ امر صعب!‏

مع ان المانيا هي متحدة سياسيا واقتصاديا لأكثر من سنة،‏ فإن البلد هو في كفاح.‏ فالاختلافات البارزة لا تزال موجودة بين الولايات الجديدة الخمس (‏سابقا المانيا الشرقية)‏ وباقي البلد.‏ والانتعاش الزائف لاعادة التوحيد حلَّ محله الادراك ان الوحدة لن تأتي على نحو هيِّن.‏ فبطريقة او بأخرى،‏ يُجبَر كل شخص،‏ سياسي او مواطن على السواء،‏ على دفع الثمن.‏

وباكرا هذه السنة،‏ تحدثت الاوروپية عن «الازمة العاطفية» الموجودة في ما كانت مرة المانيا الشرقية.‏ فبسبب الحقائق الاقتصادية الصارخة لاعادة التوحيد وانهيار البُنى الاجتماعية الشيوعية،‏ يبلِّغ الاطباء هناك عن ازدياد ظاهر في المرض العقلي والاضطرابات المتعلقة بالاجهاد.‏

والدكتورة جِزِلا إيلي،‏ طبيبة نفسانية،‏ تقول ان «الشعور بالعجز هو كالوباء» وان «كل مَن تتكلمون اليه مصاب بالكآ‌بة.‏» وفي الواقع،‏ يختبر الناس كل تغيير رئيسي يُعرف انه يسبب الكآ‌بة:‏ «البطالة،‏ المشاكل الزوجية،‏ عدم اليقين بشأن المستقبل،‏ الصعوبات المالية،‏ ازمة الهوية،‏ وغالبا خسارة حادة للمكانة في المجتمع وفقدان عام للقصد في الحياة.‏» —‏ الاوروپية.‏

توحيد اوروپا —‏ اسهل؟‏

اذا كانت اعادة توحيد الالمان،‏ الشعب ذي الخلفية التاريخية المشتركة الذي يتكلم اللغة نفسها،‏ يتبين انها صعبة،‏ فماذا عن خلق «اوروپا دون حدود» التي دعا اليها بابا روما؟‏ ان تحقيق الوحدة سنة ١٩٩٢ التي جاهدت من اجلها المجموعة الاوروپية —‏ توحيد ١٢ اقتصادا في مراحل مختلفة من النمو والقوة،‏ ١٢ بلدا بنسب متفاوتة من البطالة والتضخم المالي —‏ سيكون عسيرا بما فيه الكفاية.‏

وعلى نحو واضح،‏ ستُنتج سنة ١٩٩٢ خاسرين اضافة الى رابحين.‏ ففي سوق المجموعة الاوروپية الموسَّعة من نحو ٣٢٠ مليون مستهلك متوقع،‏ ستكون بعض الاعمال قادرة على المنافسة على نحو افضل من غيرها.‏ ولكن يقول بعض رجال الاعمال ان اثنتين من كل ثلاث شركات للمجموعة الاوروپية ستتأثران على نحو سلبي.‏ واضافة الى ذلك،‏ في حين ان المسافرين قد يرحِّبون بازالة الرقابة الجمركية،‏ فإن ما يقدَّر بـ‍ ٠٠٠‏,٨٠ رسمي جمركي في كل اوروپا سيحتاجون الى وظائف جديدة.‏

وپول وِلكِنسُن،‏ پروفسور للدراسات الاممية،‏ يذكِّرنا انه على الرغم من دخولنا سنة ١٩٩٢،‏ «فانها لا تزال اوروپا ذات الكيانات المستقلة المنفصلة،‏» ولكل منها «تقاليده الخاصة لتنفيذ القانون» و «نظامه القانوني الخاص.‏» ويحذِّر:‏ «سيتطور التعاون ببطء ومشقة.‏»‏

واضافة الى مشاكل اللغة،‏ الخلفيات الاجتماعية المختلفة،‏ وأساليب العمل المتضاربة،‏ فعلى الارجح ان اكبر المشاكل قاطبة التي يجب مواجهتها هي التغلب على التحاملات القومية البطيئة الزوال.‏ وكما لاحظ المستشار الالماني السابق ويلي برانت ذات مرة:‏ «الجدران في العقل تصمد في اغلب الاحيان اطول من تلك المبنية من الاسمنت.‏»‏

ومع ذلك،‏ فالمزاج متفائل،‏ والتوقعات عالية.‏ «لا يعتقد احد ان السنة ١٩٩٢ ستكون سهلة،‏» يكتب صحفي اعمال،‏ «لكنَّ دلائل المستقبل تبدو ساطعة.‏»‏

الى ايّ حد الامر واقعي؟‏

حتى لو أُنجزت الوحدة الاقتصادية والسياسية على السواء،‏ هل سيشكِّل ذلك الاساس لتحقيق السلام الحقيقي والأمن الدائم؟‏ حسنا،‏ تأملوا:‏ مع ان الولايات المتحدة الاميركية مؤلفة من ٥٠ ولاية ذات قوانين وحكومات مستقلة متحدة اقتصاديا تحت حكومة قومية،‏ فلا يزال لدى البلد ملايين من العاطلين عن العمل؛‏ واستقرارها الاقتصادي لا يزال مهدَّدا بفترات دورية من هبوط النشاط الاقتصادي والكساد،‏ اضافة الى نوبات متكررة من التضخم المالي.‏ ومقدار الوحدة السياسية لم يمنع البلد من معاناة الامور الرهيبة للتلوث،‏ الجريمة،‏ اساءة استعمال المخدرات،‏ الفقر،‏ والتمييز العرقي.‏

وعن الاضطراب في بلده،‏ قال المؤرخ السوڤياتي يوري افَناسْيِف:‏ «المشكلة الكبرى في بلدنا اتت من المكان الاقل توقعا:‏ عائلتنا الغنية بالقوميات.‏ .‏ .‏ .‏ لقد اعتقدنا ان امبراطوريتنا محمية من مشاكل كهذه؛‏ ورغم كل شيء،‏ ألم نتمتع على الاقل بدرجة من الاعفاء من المشاكل بين الناس نتيجة ‹الاخوَّة الابدية للشعوب› التي لنا؟‏»‏

ان الوحدة الاقتصادية والسياسية ليست كافية على نحو واضح لخلق وحدة اصيلة.‏ ولخلق ‹اخوَّة ابدية للشعوب،‏› يلزم شيء اضافي.‏ ماذا؟‏

توقعات راسخة الاساس

حيث توجد وحدة حقيقية،‏ لا تُعرف الحرب.‏ ولكنَّ البرهان الذي لا يقبل الجدل على ان البشر غير متحدين على نحو ميؤوس منه هو الواقع انهم طوال آلاف السنين كانوا يقتلون واحدهم الآخر في الحروب.‏ فهل سينتهي يوما هذا التبديد العديم الشعور للحياة البشرية؟‏

نعم،‏ سينتهي.‏ فقصد اللّٰه المعلَن هو جلب عالم سلمي.‏ كيف؟‏ بواسطة نزع شامل للسلاح.‏ وتحت الوحي كتب صاحب المزمور في الكتاب المقدس:‏ «هلموا انظروا اعمال اللّٰه كيف جعل (‏عجائب)‏ في الارض.‏ مسكِّن الحروب الى اقصى الارض.‏» —‏ مزمور ٤٦:‏٨،‏ ٩‏.‏

وابليس يقاوم بغضب هذا التدبير الالهي لانجاز وحدة عالمية.‏ ومنذ الحرب العالمية الاولى،‏ تنطبق الكلمات من الكتاب المقدس:‏ «ويل لساكني الارض والبحر لأن ابليس نزل اليكم وبه غضب عظيم عالما ان له زمانا قليلا.‏» —‏ رؤيا ١٢:‏١٢‏.‏

والوحدة العالمية،‏ ومعها سلام وأمن حقيقيان،‏ مؤسسة على العبادة المتحدة للّٰه الذي ‹يسكِّن الحروب›؛‏ انها ليست مؤسسة على العبادة المقسِّمة لمنافسه،‏ الموصوف بأنه «به غضب عظيم عالما ان له زمانا قليلا.‏» فإذا كانت توقعاتنا لوحدة عالمية ستتحقق،‏ يجب ان تكون مؤسسة على قبول الواقع ان ملكوت اللّٰه هو حقيقة،‏ انه حكومة حرفية تحكم في السموات.‏ وهذه الحكومة العالمية الممنوحة السلطة من يهوه اللّٰه نفسه هي الوسيلة الوحيدة التي ستُنجَز بواسطتها الوحدة العالمية.‏

وملكوت اللّٰه يشكِّل الآن النواة لمجتمع ارضي متَّحد سيحل محل العالم المنقسم المتحارب الذي نعرفه الآن.‏ تقول نبوة الكتاب المقدس:‏ «في آخر الايام .‏ .‏ .‏ تسير شعوب كثيرة [من كل الامم] ويقولون هلم نصعد الى جبل الرب الى بيت اله يعقوب فيعلِّمنا من طرقه ونسلك في سبله .‏ .‏ .‏ فيطبعون سيوفهم سككا ورماحهم مناجل.‏ لا ترفع امة على امة سيفا ولا يتعلمون الحرب في ما بعد.‏» —‏ اشعياء ٢:‏٢-‏٤‏.‏

ان نبوة الكتاب المقدس هذه لا تصف نظاما عالميا جديدا من تصميم بشري،‏ مع ان هذه الكلمات الجميلة نُقشت على حائط باحة الامم المتحدة في مدينة نيويورك.‏ وبالاحرى،‏ ان هذه النبوة بخصوص السلام والوحدة بين شعوب كثيرين تتم اليوم بين شهود يهوه،‏ الذين يأتون من اكثر من ٢٠٠ امة من امم العالم.‏ وبينهم يمكن ان يُرى دليل واضح ان مجتمعا عالميا جديدا يشكَّل فعلا.‏

وشهود يهوه راغبون ان ترشدهم كلمة اللّٰه.‏ وهم يطبِّقون الامور التي يتعلمونها،‏ بما فيها النصح ان يعيشوا بسلام بهجر الاسلحة الحربية.‏ وبسبب ذلك يتمتعون بوحدة اممية لا تختبرها اية هيئة اخرى على الارض،‏ سواء كانت دينية،‏ اقتصادية،‏ او سياسية.‏ وقد اظهرت ذلك بالتأكيد محافل شهود يهوه هذا الصيف الماضي،‏ حين اجتمع معا في اوروپا الشرقية وحدها،‏ اكثر من ٠٠٠‏,٣٧٠ في سلام ووحدة!‏

حقا،‏ لا احد منا يمكن ان يعرف يقينا الى ايّ حد ستتحقق التوقعات الاقتصادية او السياسية لسنة ١٩٩٢.‏ ولكن يمكن ان نتيقن بعض التوقعات الاخرى.‏ على سبيل المثال،‏ ستشهد سنة ١٩٩٢ استمرارا،‏ في الوقت المعيَّن تماما،‏ للعدّ العكسي الالهي المؤدي الى تنفيذ حكم اللّٰه على عالم الشيطان.‏ (‏اشعياء ٥٥:‏١١؛‏ حبقوق ٢:‏٣‏)‏ ولذلك ستقرِّب السنة ١٩٩٢ المسيحيين الامناء سنة الى الحياة في عالم اللّٰه الجديد الموعود به،‏ الذي فيه سيسكن البر.‏

وشهود يهوه يدعون محبِّي الوحدة العالمية الى البحث اكثر عن كثب في توقعات المستقبل المؤسسة على الكتاب المقدس.‏ انها توقعات سامية لن تمر دون ان تتم!‏

‏[الاطار في الصفحة ٢١]‏

في الطريق الى الوحدة الاوروپية

١٩٤٨:‏ بلجيكا،‏ النَّذَرلند،‏ ولوكسمبورڠ (‏بنلوكس)‏ تنشئ اتحادا جمركيا،‏ مشكِّلة الاساس لاتحاد اقتصادي في ١٩٦٠ والغاء رقابة الحدود في ١٩٧٠

١٩٥١:‏ توقيع معاهدة المجموعة الفرنسية الالمانية للفحم والصُّلب في پاريس

١٩٥٧:‏ معاهدة روما تؤسس المجموعة الاوروپية بكون بلجيكا،‏ جمهورية المانيا الاتحادية،‏ فرنسا،‏ ايطاليا،‏ لوكسمبورڠ،‏ والنَّذَرلند الاعضاء المؤسِّسين

١٩٥٩:‏ النمسا،‏ بريطانيا،‏ الدنمارك،‏ النروج،‏ الپرتغال،‏ السويد،‏ وسويسرا تشكِّل الرابطة الاوروپية للتبادل الحر

١٩٧٣:‏ بريطانيا،‏ الدنمارك،‏ وايرلندا تنضم الى المجموعة الاوروپية

١٩٧٩:‏ تأسيس النظام النقدي الاوروپي؛‏ عقد اول انتخابات مباشرة للبرلمان الاوروپي

١٩٨١:‏ قبول اليونان في عضوية المجموعة الاوروپية

١٩٨٦:‏ الپرتغال واسپانيا تنضمان الى المجموعة الاوروپية

ملاحظة:‏ يجري اظهار الدول الاعضاء الـ‍ ١٢ للمجموعة الاوروپية بحروف سوداء.‏

‏[الصورة في الصفحة ٢٣]‏

عندما تنتهي الرقابة الجمركية،‏ سيحتاج ‎٠٠٠,٨٠ شخص الى وظائف جديدة

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة