مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٣ ٢٢/‏٦ ص ٤-‏٧
  • العمل بكدّ —‏ خطِر على صحتكم؟‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • العمل بكدّ —‏ خطِر على صحتكم؟‏
  • استيقظ!‏ ١٩٩٣
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • الاجهاد والكآ‌بة
  • خنق الحياة العائلية
  • مسنّون ولكن غير مكتفين
  • الاجهاد —‏ هل يوشك ان يصيبكم؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٥
  • الاجهاد —‏ مَن هو في خطر ولماذا؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٥
  • الاجهاد —‏ كيف يمكنكم التغلب عليه؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٥
  • هل يستنزفك العمل؟‏
    استيقظ!‏ ٢٠١٤
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٣
ع٩٣ ٢٢/‏٦ ص ٤-‏٧

العمل بكدّ —‏ خطِر على صحتكم؟‏

إذ وقع على سيارته،‏ تقيَّأ وكيل التأمين المتوسط العمر وانهار.‏ وكان لا يزال ممسِكا بمحفظته،‏ رمز عمله.‏ وإذ كان يكدح بحسب شعار شركته،‏ «الآن هي النقطة الحاسمة.‏ استعملوا قوتكم حتى ١٥٠ في المئة من قدرتها،‏» اجتاز نحو ٠٠٠‏,٢ ميل (‏٠٠٠‏,٣ كلم)‏ في سيارته خلال الشهر الذي انهار فيه.‏ وبعد اربعة ايام،‏ مات.‏

ليست هذه حالة فريدة.‏ فـ‍ «جنود الشركات،‏» كما يُسمَّون في اليابان،‏ يلازمهم كابوس كاروشي،‏ او الموت من الافراط في العمل.‏ ويقدِّر احد المحامين المتخصصين في مثل هذه الحالات ان هنالك «على الاقل ٠٠٠‏,٣٠ ضحية لكاروشي في اليابان كل سنة.‏» فلا عجب ان اكثر من ٤٠ في المئة من عمال المكاتب اليابانيين الذين جرى استطلاعهم مؤخرا يخافون من الموت المحتمل من الافراط في العمل.‏

وعلى الرغم من انه قد يكون صعبا اثبات الصلة بين الافراط في العمل والمشاكل الصحية،‏ فإن عائلات الضحايا قلما تشكّ في ذلك.‏ وفي الواقع،‏ صيغت العبارة «الموت من الافراط في العمل» في دعاوى التعويض التي رفعتها العائلات المفجوعة.‏ «من وجهة نظر طبية،‏» يقول تِتْسُنودجو يووِهاتا من معهد الصحة العامة في اليابان،‏ «انها تشير الى موت او عجز من سكتة دماغية،‏ احتشاء عضلي قلبي myocardial infarction،‏ او قصور قلبي حاد نتيجة لعمل مرهق يزيد خطورة فرط ضغط الدم او تصلُّب الشرايين.‏» وثمة تقرير حديث بواسطة وزارة الصحة والخدمات الاجتماعية في اليابان يحذِّر من ان العمل الاضافي المتواصل يسلب المرء نومه ويقود اخيرا الى صحة رديئة ومرض.‏

ومع ذلك،‏ تماما كما يكره المدخِّنون ان يعترفوا بالاخطار في التدخين،‏ ومدمنو الكحول بالاخطار في اساءة استعمال الكحول،‏ لا يرغب مدمنو العمل في الاعتراف بمخاطر ساعات العمل الطويلة على نحو يتجاوز الحد المعقول.‏ والموت ليس الخطر الوحيد.‏

الاجهاد والكآ‌بة

في حين يقع بعض مدمني العمل ضحية العجز والموت،‏ يرزح آخرون تحت وطأة الاجهاد.‏ «ليس للاجهاد تعريف طبي محدَّد،‏» تشرح مجلة فُرتْشِن،‏ «ولكنَّ الاعراض المتعارف عليها عموما تتضمن الاعياء،‏ المعنويات المنحطة،‏ التغيُّب المزمن عن العمل،‏ المشاكل الصحية المتزايدة،‏ واساءة استعمال المخدِّرات او الكحول.‏» ويصير بعض الضحايا عدائيين،‏ في حين يبتدئ آخرون باقتراف اخطاء طيش.‏ ولكن كيف يصير الناس ضحايا الاجهاد في العمل؟‏

عموما،‏ ليس الاشخاص العاجزون عن التكيُّف مع بيئتهم او المشوَّشون عاطفيا هم الذين يصيرون ضحايا.‏ فغالبا ما يكونون الاشخاص الذين يهتمون بعمق بوظيفتهم.‏ فربما كانوا يجاهدون للصمود في وجه منافسة عنيفة او يكدُّون لتسلق سلَّم الوظائف.‏ انهم يعملون طويلا وبكدّ،‏ محاولين ان يكونوا مسؤولين كاملا عن عملهم.‏ ولكن عندما لا يُنتج الاخلاص غير المتزعزع والعمل المتواصل الاكتفاءَ والمكافأةَ المتوقَّعَين،‏ يخيب املهم،‏ يشعرون بأنهم مرهقون،‏ ويصيرون ضحايا الاجهاد في العمل.‏

وما هي العواقب؟‏ في طوكيو،‏ ثمة خدمة هاتفية تُدعى «خط الحياة،‏» معدَّة لمساعدة ذوي الاستعداد ليصيروا ضحايا الانتحار،‏ تتلقى اتصالات اكثر فأكثر من عمال مكاتب يائسين متوسطي الاعمار وأكبر سنا.‏ ومن ضحايا الانتحار الاكثر من ٠٠٠‏,٢٥ في اليابان في سنة ١٩٨٦،‏ كانت نسبة مذهلة من ٤٠ في المئة في اربعيناتهم وخمسيناتهم،‏ و ٧٠ في المئة من هؤلاء كانوا ذكورا.‏ «ذلك لأن الكآ‌بة بين كاسبي الاجر المتوسطي الاعمار هي في ازدياد،‏» يرثي هيروشي إينَمورا،‏ پروفسور في الطب النفسي.‏

ثم هنالك ما يُسمَّى عُصاب يوم العطلة.‏ والاعراض؟‏ انزعاج في ايام العطلة من عدم القيام بأيّ شيء.‏ وإذ يحثه دافع لا يقاوم الى العمل،‏ فإن ضمير المتعلق تعلقا شديدا بالعمل يزعجه في ايام الفرص.‏ وإذ لا يكون قادرا على ايجاد سلام العقل،‏ يذرع غرفته الصغيرة جيئة وذهابا تماما كحيوان في قفص.‏ وعندما يأتي يوم الاثنين،‏ يذهب الى المكتب،‏ مرتاحا.‏

والنوع الفريد من الكآ‌بة الذي يرسل الآن العمال المتوسطي الاعمار الى الطبيب هو ما يُدعى متلازمة رُهَاب البيت.‏ فالعمال المرهقون يتسكَّعون حول المقاهي والحانات بعد العمل.‏ وأخيرا،‏ يتوقفون عن الذهاب الى البيت كليا.‏ ولماذا يخافون من العودة الى البيت؟‏ على الرغم من ان الزوجات غير المتعاطفات يمكن ان يكنّ احد العوامل،‏ «فكثيرون كانوا يعملون بكدّ اكثر مما ينبغي وقد فقدوا القدرة على التكيُّف مع العالم الخارجي،‏ وحتى في حالات عديدة مع عائلتهم الخاصة،‏» يقول الدكتور تورو سِكيِيا،‏ الذي يزوِّد «نظام مستشفى ليليًّا» لمثل هؤلاء المرضى.‏

خنق الحياة العائلية

قد لا يكون مدمن العمل الشخص الذي يتألم اكثر.‏ فإدمان العمل «هو في اغلب الاحيان مشكلة اكبر للاشخاص الذين يشاركون مدمن العمل حياتهم،‏» تلاحظ مجلة انْترُپْرُنور.‏ ويمكن ان تتحوَّل حياة رفيق الزواج الى كابوس.‏ فمدمن العمل «قد وجد حب حياته او حياتها،‏» تقول مجلة النشرة في سيدني،‏ اوستراليا،‏ «وقبول مركز ثانوي ليس سهلا دائما.‏» فماذا يحدث في زواج كهذا؟‏

تأملوا في حالة لاري،‏ اميركي مستخدَم لدى شركة يابانية في الولايات المتحدة.‏ لقد اشتغل ساعات طويلة من العمل الاضافي دون ان يُدفع له مقابل ذلك،‏ زائدا انتاجية المصنع بنسبة ٢٣٤ في المئة.‏ النجاح والسعادة؟‏ «مجنون!‏» صاحت زوجته في المحكمة وهي تطلِّقه.‏

والأسوأ من ذلك ايضا مدير مؤسسة ياباني كان ينطلق الى العمل عند الخامسة كل صباح ولا يعود الى البيت قبل التاسعة مساء.‏ فبدأت زوجته تشرب بافراط.‏ وذات يوم،‏ اذ كانا يتشاجران بشأن شربها،‏ خنق الرجل زوجته.‏ فحكم القاضي بأنه مذنب بالقتل وقال:‏ «اذ كرَّست نفسك كاملا للعمل،‏ لم تدرك وحدة زوجتك ولم تبذل جهدا كافيا لتعطيها اسبابا للتمتع بالحياة.‏»‏

ان خنق المرء رفيق زواجه نتيجة متطرفة،‏ ولكنَّ الافراط في العمل يمكن ان يقضي كاملا على الحياة العائلية بطرائق اخرى.‏ فعندما يكون الزوج في البيت ايام الآحاد،‏ قد يسترخي امام التلفزيون المضبوط على برنامجه المفضَّل للألعاب الرياضية ويقضي كامل بعد الظهر نعسان.‏ ان هؤلاء الازواج لا يدركون الى ايّ حد صاروا منقطعي الاتصال بأوجه الحياة الاخرى.‏ وإذ يغمرهم عملهم،‏ يهملون امرا قيِّما الى ابعد حد في الحياة،‏ عائلتهم.‏ وإذ يتجاهلون الحاجة الى الاتصال العائلي،‏ يمهِّدون سبيلا محقَّقا لتقاعد متوحِّد.‏

مسنّون ولكن غير مكتفين

اطلق الكتاب في العمل تحذيرا في مقدمته:‏ «في مجتمعنا،‏ .‏ .‏ .‏ الصلة بين العمل،‏ احترام الذات والمركز الاجتماعي قوية جدا بحيث انه،‏ عند التقاعد،‏ يجد البعض انه من الصعب جدا ان يتكيَّفوا مع حياة خالية من ادوار عملهم السابق.‏» واولئك الذين يركِّزون حياتهم على العمل يجب ان يسألوا انفسهم هذا السؤال:‏ ‹ماذا سيبقى لي اذا أُخذ عملي؟‏› تذكَّروا انه عندما يتقاعد الشخص،‏ قد تدور حياته حول عائلته ومجتمعه.‏

واولئك الذين تجاهلوا الحاجة الى الاتصال بعائلتهم وجيرانهم هم في حيرة من امرهم بعد التقاعد لا يعرفون عن ايّ شيء يتحدثون معهم.‏ «انهم يدفعون الثمن لرفضهم النظر الى ايّ شيء سوى العمل،‏ أليس كذلك؟‏» تقول مشيرة متمرِّسة لرفقاء الزواج المتوسطي الاعمار في اليابان.‏ «لقد افتقرت حياتهم الى الوجه الانساني،‏ وافترضوا انه لديهم علاقة جيدة بعائلتهم فقط لأنهم المعيلون.‏ ولكن عندما يتقاعدون تنقلب الظروف.‏»‏

فيمكن ان يكون لتلك السنوات الـ‍ ٣٠ او الـ‍ ٤٠ من العمل بكدّ،‏ على ما يُظن من اجل العائلة،‏ عكس النتائج المرجوة.‏ وكم يكون محزنا اذا اعتُبر المعيلون السابقون،‏ بعد سنوات من العمل بكدّ،‏ «نفاية صناعية» ونورِيوتشيبا (‏اوراقا ساقطة مبتلَّة)‏ من قِبل عائلاتهم.‏ ويُستعمل التعبير الاخير في اليابان لوصف الازواج المتقاعدين الذين ليس لديهم شيء يقومون به سوى اضاعة الوقت مع زوجاتهم كل اليوم.‏ وهكذا يُشبَّهون بأوراق ساقطة مبتلَّة تلتصق بمكنسة ولا يمكن نفضها عنها،‏ لا شيء سوى مصدر ازعاج.‏

اذ يجري التأمل في كل المخاطر ذات العلاقة،‏ من الطبيعي ان نسأل،‏ كيف يمكن ان يكون العمل بكدّ فضيلة حقا؟‏ هل يوجد عمل يجلب اكتفاء حقيقيا؟‏ ان مقالتنا التالية في هذه السلسلة ستعالج هذين السؤالين.‏

‏[الاطار في الصفحة ٦]‏

تحذير في حينه

«اذا كان زوجك يخسر شهيته،‏ يعاني الارق،‏ يرفض ان يتكلم،‏ فهو يبدي علامات تحذير.‏ قولي له ان يجد متعة في شيء غير العمل وأن يحاول مقابلة اشخاص من خارج الشركة.‏» —‏ الدكتور تورو سِكيِيا،‏ عيادة سِكيِيا لطب الجهاز العصبي،‏ طوكيو،‏ اليابان.‏

«احب ان اعمل ساعات طويلة،‏ ولكن اذا كان عليكِ ان تخسري زوجك او عائلتك في هذا الامر،‏ فإنك تقومين بالامور بالطريقة الخاطئة.‏ ومن المحزن ان لا يكون هنالك احد تشاركينه في ثروتك.‏» —‏ ماري كاي آش،‏ رئيسة مجلس شركة مستحضرات التجميل ماري كاي.‏

‏[الصورة في الصفحة ٥]‏

الاجهاد في العمل يقود احيانا الى مشاكل خطيرة

‏[الصورتان في الصفحة ٧]‏

رؤوس العائلات المدمنون العمل غالبا ما يخربون حياة اولئك الذين يجب ان يكونوا الاقرب اليهم

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة