مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٣ ٢٢/‏٨ ص ٢٣-‏٢٧
  • نِيالالند —‏ جنة لم يتلفها الانسان

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • نِيالالند —‏ جنة لم يتلفها الانسان
  • استيقظ!‏ ١٩٩٣
  • مواد مشابهة
  • رحلة للتفرُّج على الحيوانات في غانا
    استيقظ!‏ ٢٠٠١
  • انضموا الينا في جولتنا في شوبي
    استيقظ!‏ ١٩٩٠
  • هل يمكن ان يعيش الانسان والحيوان بسلام؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٩١
  • الاسود —‏ سنانير افريقيا المهيبة
    استيقظ!‏ ١٩٩٩
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٣
ع٩٣ ٢٢/‏٨ ص ٢٣-‏٢٧

نِيالالند —‏ جنة لم يتلفها الانسان

بواسطة مراسل استيقظ!‏ في جنوب افريقيا

يا له من تغيير منعش بالنسبة الينا نحن الثمانية من سكان المدن!‏

نحن في نِيالالند —‏ منطقة كبيرة للنزه الطويلة سيرا على الاقدام في شمالي متنزَّه كروڠر الوطني في جنوب افريقيا.‏ ويأتي الاسم من الظبي الوسيم الذي ترونه مصوَّرا في هذه الصفحة.‏ هذا هو القَينَس (‏بالانكليزية،‏ نِيالا‏)‏ الذكر.‏

حل الظلام،‏ ونحن نجلس حول نار حطب نأكل يخنة لحم جاموس.‏ وفي المرج المحيط ذي الاشجار توجد افيال،‏ اسود،‏ نمور،‏ جواميس،‏ وحيوانات رائعة اخرى.‏ لكننا نشعر بالأمان تحت اشراف حارسَين.‏ وفي الواقع،‏ نحن نذكِّر انفسنا ان هذا المكان آمن اكثر بكثير من العيش في مدينة تغصُّ بالجرائم او من السفر في طريق عام ناشط.‏

‏«هل سمعتم ذلك الثَّبَج [بوم]؟‏» يسأل كْويبس ڤنْتْسل،‏ الحارس المسؤول.‏ ويكرر الصوت بمهارة،‏ پررررُپ‏.‏ ويضيف:‏ «هذا صوت نموذجي يُسمَع في هذه المنطقة.‏ وفي مسيرتنا غدا،‏ سأدلكم على بعض الطيور،‏ لذلك خذوا معكم كتابا عن الطيور.‏»‏

ونِيالالند هي ايضا جنة عالِم النبات.‏ وقليلة هي الاماكن التي يمكن ان تضاهيها في تنوُّع حياتها النباتية.‏ والسبب وراء ذلك،‏ حسب الدليل المصوَّر لمتنزَّهات الحيوانات البرية والمحميَّات الطبيعية في افريقيا الجنوبية للـ‍ ريدرز دايجست،‏ هو ان «تسعة من انظمة افريقيا البيئية الرئيسية» تلتقي في شمالي متنزَّه كروڠر.‏ «فهنا،‏» يتابع الكتاب،‏ «تلاقي الارضُ الرطبة منطقةَ الجُنيبات القاحلة،‏ الغابةُ السهلَ المفتوح،‏ الصخرُ الرملَ العميق.‏» ونحو ١٥٠ ميلا مربعا (‏٤٠٠ كلم٢‏)‏ من هذا الاقليم الفريد فُرز ليكون منطقة نِيالالند للنزه الطويلة سيرا على الاقدام.‏ وباستثناء فريق العاملين الصغير في المخيَّم،‏ لا يعيش بشر آخرون هنا،‏ وليست هنالك طرق سياحية.‏

يحاول كْويبس تناول عشائه فيما يجيب عن اسئلتنا الكثيرة.‏ وهو يحمل شهادة ماجستير في العلوم من جامعة پريتوريا،‏ حيث درس ادارة الحياة البرية،‏ علم الحيوان،‏ وعلم النبات.‏ وسرعان ما ندرك ان معرفته ليست نظرية فقط.‏

‏«هل تعرَّضتَ لأية مواجهات خطرة مع حيوانات برية؟‏»‏

‏«تعرَّضتُ لهجوم وهمي مرات قليلة،‏» يجيب كْويبس،‏ «لكن لم يكن ذلك اطلاقا من حيوان ينوي حقا قتلي.‏»‏

‏«عندما يهجم اسد،‏ كيف تعرف ان ذلك هو مجرد هجوم وهمي؟‏»‏

يجيب:‏ «حين يتوقف على بُعد اربعة او خمسة امتار [٤ او ٥ ياردات] منكم ولا يكمل عدوَه العازم.‏»‏

ان الحراس مثل كْويبس مدرَّبون على المحافظة على رباطة جأشهم عندما يهجم حيوان.‏ يوضح:‏ «انها تتحداك،‏ وأنت تمتحن الحيوان.‏ والحالة النموذجية يمكن ان تكون لبوة مع اشبالها او ذكرا يتودد.‏ فبالمهاجمة،‏ يقول لك الحيوان،‏ ‹انت تتعدى —‏ انت تتداخل في خصوصياتي،‏ ومن الافضل لك ان ترحل.‏› وفي اثناء ذلك اكون قد رفعت زناد بندقيتي،‏ وها انا مستعد له.‏ وأرسم دائما خطا وهميا.‏ فإذا قطع هذا الخط اضطر عندئذ الى اطلاق النار.‏ لكنها دائما تتوقف قبل ذلك في اختباري،‏ ولم اضطر قط الى قتل ايّ حيوان في النزه الطويلة.‏»‏

من الواضح ان كْويبس ليس صيَّادا هدفه عرض صيده كتذكار.‏ ويسعدنا احترامه للحياة البرية.‏ لكنَّ الوقت تأخر،‏ ويجب ان نستيقظ غدا باكرا.‏ وبعد تمني قضاء ليلة سعيدة،‏ نأوي الى البيوت الصغيرة الاربعة ذات الطبقة الواحدة المسقوفة بقش والمبنية على ركائز،‏ وهيكل هذه البيوت هو على شكل A.‏

في الساعة ٤٥:‏٤ صباحا،‏ يوقظنا ويلسون،‏ طبَّاخ المخيَّم.‏ وبعد التمتع بالفطور نقود السيارة الى النقطة حيث يبدأ سيرنا.‏ وننظر بشكر الى السماء المتلبِّدة بالغيوم.‏ ففي ايام الصيف الصافية،‏ يمكن ان تبلغ الحرارة اكثر من ١٠٠ درجة فهرنهايت (‏٤٠°م)‏.‏

انه لَاختبار جديد كليا بالنسبة الى البعض منا.‏ ففي البداية نشعر بالخوف قليلا ربما من دوس افعى او من التعرُّض لهجوم حيوان بري.‏ ولكن سرعان ما يحل محل مخاوف كهذه شعور بالاعجاب بالمساحات الشاسعة المغطاة بأشجار خضراء على مدى البصر.‏ والمرج ذو الاشجار يزخر بتغريد الطيور وأصوات الحشرات.‏ ويا لبهجة تنشق الهواء المنعش وغير الملوَّث!‏

من وقت الى آخر،‏ يتوقف كْويبس ومساعده،‏ اليون انكونا،‏ ليريانا شيئا مثيرا للاهتمام،‏ مثل رتل من نمل الحشد او آثار حيوان.‏ ونصل الى شجرة تحيط بجذعها نبكة للنمل الابيض.‏ يوضح كْويبس:‏ «هذه هي شجرة كشمش نِيالا.‏ وغالبا ما ترونها تنمو على اكوام للنمل الابيض.‏ وعمل النمل الابيض يغني التربة،‏ وذلك يفيد الشجرة.‏»‏

وبعد ساعة من السير،‏ نمرُّ بشجرة اوقعها فيل.‏ «رغم ان هذه الشجرة قوية،‏» يوضح كْويبس،‏ «فهي لا تشكِّل عائقا امام فيل.‏ انه يسير فوقها فقط.‏ وغالبا ما تفعل [الافيال] ذلك.‏ وقد يبدو ذلك سلبيا قليلا،‏ ولكن ثمة اوجه ايجابية.‏ ففي اشهر قليلة تموت هذه الشجرة على الارجح.‏ واذ تنحل،‏ تزوِّد الطعام للعضويات الصغيرة وتطلق المعادن في التربة.‏»‏

ويضيف احد افراد فريقنا:‏ «اعتقد انه اذا لم يُضبَط عدد الافيال،‏ فستتحول منطقة كهذه الى مرج.‏»‏

‏«هذا صحيح،‏» يجيب كْويبس.‏ «فلن تبقى شجرة واحدة.‏ وفي متنزَّه كروڠر،‏ نحاول ان نحافظ على عدد من الافيال يبلغ نحو ٥٠٠‏,٧،‏ وهو ما يمكن ان يتحمله كروڠر،‏ وفقا لمعرفتنا الحالية.‏»‏

ثم يلاحظ شخص اثرا واضحا لحيوان في الرمل.‏ فأهتف باندفاع:‏ «لا بد انه اثر نمر!‏»‏

‏«كلا،‏» يقول كْويبس،‏ «انه اثر ضبع.‏ لاحظ انه اثر لاتناظري،‏ او ممتد.‏ ويمكنك ان ترى ايضا علامات البراثن لأن الضبع حيوان مماثل للكلب.‏ فلا يمكنه ان يجعل براثنه تنكمش.‏ واذا قارنتَ هذا بأثر قط،‏ كالنمر او الاسد،‏ يكون من السهل الى حد بعيد تمييز الواحد من الآخر.‏ فأثر القط تناظري،‏ اي انه مستدير وبدون علامات للبراثن لان القططة تجعل مخالبها تنكمش.‏ واذا نظرتَ الى الوُسُد الخلفية،‏ تجد فلقتين في المؤخر عند الضبع،‏ في حين ان الحيوانات المماثلة للقططة لديها وُسُد خلفية اكبر مع ثلاث فِلَق.‏»‏

وبحلول هذا الوقت نبدأ نشعر بالجوع.‏ فنجلس على نبكة واسعة للنمل الابيض ونتمتع بوجبة خفيفة كنا نحملها نحن معشر الرجال في حقائب الظهر.‏ وبعد ذلك،‏ نسير نحو تلة يشجعنا كْويبس على تسلُّقها.‏ وعند منتصف الطريق،‏ نستريح على بعض الصخور ونتمتع بالمنظر الخلاب للدغل الكثيف والاشجار التي تمتد عبر سهل واسع الى سلسلة جبال في الافق البعيد.‏ ويذكِّرنا كْويبس ان ما نراه هو على حالته الاولى،‏ ولم يمسَّه فعليا انسان القرن الـ‍ ٢٠.‏ ولكن عند قمة التلة،‏ يفاجئنا ان نجد ما يبدو طريقا صنعه الانسان بالوطء المستمر.‏

‏«هذا طريق افيال،‏» يلاحظ كْويبس.‏

لكني اتساءل كيف يمكنه ان يكون على يقين من ان الحيوانات،‏ لا البشر،‏ هي التي صنعته.‏ وفيما تجول هذه الافكار في خاطري،‏ يجد اليون الثاقب النظر الدليل.‏ فيلتقط نابَ فيل باليا.‏

‏«ربما كان عمره عشرات السنين،‏» يقول كْويبس.‏

‏«حسنا،‏» أعترف،‏ «يبدو ان ذلك برهان على انه مضى وقت طويل منذ مر ايّ انسان بهذه البقعة،‏ لأن الانسان لا يترك شيئا ثمينا كهذا.‏» ويضع اليون الناب في حقيبة ظهره ليسلمه الى سلطات متنزَّه كروڠر.‏

لقد مر الوقت بسرعة،‏ وعندما نرى اللاند روڤر يكون النهار قد انتصف تقريبا.‏ لقد سرنا بشكل دائري نحو سبعة اميال (‏١١ كلم)‏.‏ وعندما نصل الى المخيَّم،‏ نجد ان ويلسون قد اعد الغداء،‏ فنلتهمه شاكرين.‏ وبعد القيلولة نترك المكان ونتنزَّه بمحاذاة نهر لُڤوڤو في آخر فترة بعض الظهر.‏

المشهد هنا رائع،‏ بوجود نبت احراج اخضر كثيف وأشجار ضخمة كالجمَّيز ذي الاشكال المتلوِّية.‏ وبعد تعلُّم اسماء وخصائص مختلف الاشجار،‏ نمرّ بمجموعة من الربابيح (‏البابون)‏ التي تراقبنا بحذر من وراء بعض الجُنيبات ثم نجلس على صخرة تشرف على النهر.‏

وفيما نصغي الى الماء المندفع،‏ يلفت اليون انتباهنا الى اربع من اناث القيانس وهي تقترب من النهر وراءنا.‏ ومن حسن التوفيق ان نسمة تهب في اتجاهنا،‏ فلا تلتقط رائحتنا.‏ ونراقب هذه الظباء الجميلة فيما تتوقف بين الفينة والفينة لترعى من احدى الجنيبات.‏ وبعد عشر دقائق تقريبا،‏ لاحظَت واحدة منها وجودنا فأطلقت صوتا تحذيريا.‏ وسرعان ما فرَّت كلها مبتعدة.‏

وخلال ذلك الوقت،‏ اقترب بعض الربابيح الفضولية،‏ ونحن نسمع ما يبدو صراخا مبالغا فيه لأحد الصغار.‏ فربما تصفعه امه لأنه اقترب كثيرا.‏ وتصوَّرناها تقول:‏ ‹اياك والاقتراب من هؤلاء البشر ثانية!‏›‏

ها الظلام يحل،‏ لذلك يجب ان نعود الى المخيَّم.‏ وبعد عودتنا،‏ تبدأ السماء تمطر.‏ فنتناول العشاء في مخبإ جميل مسقوف بالقش ومفتوح الجوانب.‏ ونصغي الى الوقع المتتابع للمطر تقاطعه اصوات من الدغل.‏ والحيوانات البرية هي في الجوار،‏ فتدور محادثتنا من جديد حول الاسود.‏ فنسأل كْويبس عن عدد المرات التي واجه فيها اسدا خلال نزهة طويلة.‏

‏«نحو ٧٠ مرة،‏» يجيب.‏

‏«وعندما يحدث ذلك،‏ ماذا يكون ردّ الفعل العادي؟‏»‏

‏«ما يحدث عادة،‏» يجيب كْويبس،‏ «هو ان ذلك يفاجئ كلا الطرفين.‏ فأنت تسير في منطقة،‏ كما فعلنا اليوم،‏ متوقعا رؤية الحيوانات البرية العادية،‏ فتجد بغتة،‏ وعلى بُعد امتار قليلة امامك،‏ جماعة من الاسود تستريح في الظل.‏ فتنظر اليك،‏ وأنت ترى اعينها تتسع كما لو انها لا تصدق ما تراه.‏ وعيناي،‏» يضحك كْويبس،‏ «تتسعان على الارجح ايضا.‏ ثم اقول للمشاركين في النزهة الطويلة:‏ ‹تعالوا بسرعة!‏ أَلقوا نظرة!‏› وفي اللحظة التالية،‏ تسمع زأرتين او ثلاثا،‏ ثم ترحل [الاسود].‏ فهي تخافنا اكثر بكثير مما نخافها.‏

‏«وفي اوقات اخرى،‏ تعترضك اناث مع اشبالها.‏ والامر عندئذ مختلف تماما.‏ فبدلا من زأرة،‏ تحصل على زمجرة طويلة ومهدِّدة،‏ وترى ذنبها يتحرك من جانب الى آخر.‏ فأرفع زناد بندقيتي وأقول للمشاركين في النزهة الطويلة ان يقفوا هادئين.‏ ثم ننسحب بطريقة منظَّمة،‏ مبقين اعيننا مثبَّتة على الحيوان دون ان ندير ظهورنا.‏»‏

نسير في الصباح التالي عبر ماشيكيريپورت الجميل —‏ خانق ضيق ذو سطوح صخرية شديدة الانحدار عند كل جانب.‏ ونبلغ اخيرا تلة فيها كهف.‏ وقبل تسلُّقها،‏ يقذف اليون حجرا،‏ مما يحدث طقطقة مدوِّية.‏ وأوضح لاحقا:‏ «قذفت الحجر اذ ربما كانت هنالك اسود او حيوانات خطرة اخرى.‏ فذلك يمنحها الوقت للهرب.‏»‏

ويضيف كْويبس:‏ «وإلا فقد تضيِّقون الخناق على حيوان خطر،‏ وعندئذ تقعون في مشاكل.‏» وعندما بلغنا الكهف،‏ رأينا على احد الجدران الصخرية رسما لـ‍ بُشمان.‏ انها زرافة ربما تكون قد رُسمت كما يقول كْويبس منذ اكثر من مئتي سنة.‏

وخلال المسيرة،‏ نرى ايضا قطعانا من الزرائف،‏ النُّوّ،‏ وحمير الزرد.‏ وفي مركبة آلية،‏ غالبا ما يمكنكم الاقتراب من هذه المخلوقات،‏ ولكن اذا كنتم تسيرون على الاقدام،‏ فعندما تهب الريح نحوها،‏ تلتقط رائحتكم بدون استثناء وتهرب قبل ان تقتربوا.‏ ونصغي الى قطيع بعيد من حمير الزرد وهو يعدو مبتعدا،‏ فأتذكر الكلمات الصادقة في الكتاب المقدس:‏ «لتكن خشيتكم ورهبتكم على كل حيوانات الارض.‏» —‏ تكوين ٩:‏٢‏.‏

حتى هذا الوقت صرنا نحترم مقدرة اليون على اكتشاف الحيوانات وتحديد هويتها من اثرها.‏ فهو من امة تسونڠا —‏ شعب يُعرف بمهاراته في اقتفاء الآثار.‏ فنسأله عن ذلك.‏

‏«بدأتُ اتعلم منذ كنت ولدا صغيرا ارعى الماشية،‏» يوضح.‏

واليون هو الذي ينبهنا لاحقا خلال مسيرتنا الاخيرة لفترة بعد الظهر الى صوت افراس النهر.‏ وسرعان ما نصل الى بقعة تشرف على النهر.‏ وفعلا،‏ يوجد في النهر قطيع من افراس النهر.‏ ويعتبر كثيرون فرسَ النهر اخطر حيوان في افريقيا.‏ لكننا تعلَّمنا ان نثق بحارسَينا الحذرَين والمدرَّبَين جيدا.‏ فنجلس بهدوء على الضفة ونراقب.‏ وبين الفينة والفينة يختفي رأس فرس نهر تحت الماء.‏ وعندما نعتقد انه رحل،‏ يرتفع فجأة،‏ مطلقا نخيرا ورذاذا من الماء من منخريه الكبيرين.‏ ثم تطلق الافراس بانسجام نخيرها الجهوَري الذي لا يُنسى وتفتح افواهها الهائلة.‏

وبعد ان تأسر ألبابنا هذه التصرفات الغريبة لنصف ساعة،‏ نغادر المكان بتردد لأن الظلام يحل.‏ ونراجع في تلك الامسية،‏ فيما نجلس حول نار المخيَّم،‏ الاختبارات المغنية لليومين الماضيين.‏ ونحن فرحون بمعرفتنا انه لا يزال للارض مواقع غير متلفة وجميلة مثل هذا.‏ أما بالنسبة الى المستقبل،‏ فنحن نتعزى بوعد الكتاب المقدس ان اللّٰه،‏ قبل ان يفوت الاوان،‏ سيتدخل وينقذ الارض من الخراب.‏ وعندئذ ستستفيد ليس نِيالالند فقط بل كل الارض من وعد اللّٰه الاكيد:‏ «ها انا اصنع كل شيء جديدا.‏» —‏ رؤيا ١١:‏١٨؛‏ ٢١:‏٣-‏٥؛‏ اشعياء ٣٥:‏٥-‏٧‏.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة