مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٤ ٢٢/‏٦ ص ١٥-‏١٩
  • قصور موسكو الرائعة تحت الارض

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • قصور موسكو الرائعة تحت الارض
  • استيقظ!‏ ١٩٩٤
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • كيف أُنشئ
  • القاء نظرة عن كثب
  • الاضواء والهواء
  • ثناء من كل صوب
  • موسكو —‏ المدينة الصامدة في عيدها الـ‍ ٨٥٠
    استيقظ!‏ ١٩٩٧
  • ركوب «الثَّقْب في الارض»‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٠
  • زيارة مكررة لـ‍ روسيا
    استيقظ!‏ ١٩٩٥
  • قرن ونصف لشبكات القطار النفقي
    استيقظ!‏ ١٩٩٧
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٤
ع٩٤ ٢٢/‏٦ ص ١٥-‏١٩

قصور موسكو الرائعة تحت الارض

بواسطة مراسل استيقظ!‏ في روسيا

لم يصعب عليَّ ان احزر موقع شبكة القطار النفقي،‏ او المترو.‏ فثمة سيل لا نهاية له من الناس كان يتدفق عبر احد المداخل على مكان تحت الارض.‏ وفوق المدخل هنالك حرف M يضيء في نيون احمر زاهٍ.‏ انفتحت ابواب المدخل امامي.‏ وفي الداخل واجهني منظر غريب لاناس ينزلون بسرعة ويختفون كما لو انهم سقطوا في هوة عميقة.‏ في البداية ترددت.‏ ثم عدت وسيطرت على خوفي ولحقتهم.‏

لأول مرة في حياتي ادخل شبكة القطار النفقي.‏ ولم تكن هذه الشبكة كمثيلاتها —‏ انها مترو موسكو!‏ لكن في عالم يمكن فيه للانسان ان يسافر في الفضاء،‏ يشطر الذرة،‏ وحتى ان يجري عمليات جراحية دماغية معقدة،‏ ما هو المميَّز في مجرد شبكة قطار نفقي؟‏

احد الامور هو انه قيل لي ان مترو موسكو هو على الارجح الاجمل في العالم.‏ وكما يقول المثل الروسي،‏ «رؤية شيء بأم عينك مرة واحدة خير من السماع عنه مئة مرة.‏» وعندما حضرت المحفل الاممي لشهود يهوه في موسكو في شهر تموز الماضي،‏ كنت متشوقا الى ركوب قطار المترو.‏

كيف أُنشئ

في السنة ١٩٠٢ اقترح عالم ومهندس روسي يدعى بولِنسْكي انشاء شبكة نقل سطحي تمتد بمحاذاة سور الكرملين وتطوِّق قلب المدينة.‏ لكنَّ المجلس التشريعي لمدينة موسكو رفض خطط تطوير الشبكة في ذلك الوقت.‏ وبعد عشر سنوات بدأ المجلس يفكر جديا في المشروع —‏ لأنه سيكون الاول من نوعه في روسيا —‏ لكنَّ اندلاع الحرب العالمية الاولى في السنة ١٩١٤ اعاق ايّ تطوير اضافي.‏ ولم يجرِ احياء المشروع من جديد حتى حلول السنة ١٩٣١.‏ ففي ذلك الوقت اوعزت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي في الاتحاد السوڤياتي بإنشاء اول سكة حديد تحت الارض في البلاد،‏ وذلك في موسكو.‏ وهكذا اصبحت روسيا البلدَ الـ‍ ١١،‏ وموسكو المدينةَ الـ‍ ١٧،‏ التي باشرت بإنشاء مشروع ضخم كهذا.‏

افتتح القطار النفقي المتروپوليتي في موسكو اول خط له،‏ وكان يتألف من سكة حديد طولها نحو سبعة اميال (‏١١ كلم)‏،‏ في الساعة السابعة من صباح ١٥ ايار ١٩٣٥،‏ بعد ثلاث سنوات فقط من الابتداء بالانشاء.‏ وكانت هنالك اربعة قطارات تؤمِّن خدمات لـ‍ ١٣ محطة،‏ وكان بإمكانها نقل نحو ٠٠٠‏,٢٠٠ راكب يوميا.‏ وقد تأثر سكان موسكو والزوار الاجانب بذلك.‏ فقد كان جديدا،‏ مميَّزا جدا!‏ وفي الامسيات كان الناس يصطفون بانتظار دورهم ليكونوا بين بعض اول ركابه.‏ لقد كان امرا يستحق المشاهدة،‏ ولا يزال.‏

منذ السنة ١٩٣٥ اتسعت الشبكة وصارت مؤلفة من تسعة خطوط تغطي ما مجموعه ١٢٥ ميلا (‏٢٠٠ كلم)‏ تقريبا ومن ١٤٩ محطة.‏ وكل اشكال النقل العام الاخرى تقريبا في موسكو،‏ بما فيها المطار والخطوط النهرية،‏ مرتبطة بشكل او بآ‌خر بالتنقل عبر المترو.‏ وفي الواقع،‏ لا يمكن لسكان موسكو ان يتصوروا العيش بدون المترو.‏ ومن الممكن تفهُّم موقفهم،‏ لأنه ينقل كل يوم ما معدله تسعة ملايين راكب،‏ اي ضعف عدد سكان فنلندا تقريبا.‏ وعلى سبيل المقارنة،‏ تنقل القطارات النفقية في لندن ونيويورك معا نحو نصف هذا العدد فقط.‏

القاء نظرة عن كثب

هل يثيركم الفضول لتروا ما يكمن على عمق ٢٠ طابقا تحت الارض؟‏ ينقلنا سلم متحرك بسرعة الى اسفل.‏ لكنه مجرد واحد من نحو ٥٠٠ سلم متحرك في الشبكة كلها،‏ ولو وُصل طرف كل واحد بالآخر لَبلغ طولها اكثر من ٣٠ ميلا (‏٥٠ كلم)‏.‏ ويا للاثارة التي تشعرون بها عندما تنزلون منحدرا بزاوية ٣٠ درجة وبسرعة ثلاث اقدام تقريبا (‏حوالي المتر)‏ في الثانية —‏ تقريبا ضعف سرعة السلالم المتحركة في بلدان اخرى كثيرة!‏

لقد دخلنا محطة ماياكوفْسْكايا.‏ ان هندسة العمارة فيها تجعلنا نشعر بأننا في قصر لا في محطة قطار نفقي.‏ ويصعب عليَّ التصديق اننا حقا تحت الارض.‏ فنادرا ما رأيت هندسة عمارة جميلة كهذه فوق الارض،‏ فكيف اذا كان ذلك تحت الارض؟‏ ولا عجب ان معرضا دوليا لهندسة العمارة أُقيم بين السنتين ١٩٣٧ و ١٩٣٩ منح جوائز لخمس محطات من مترو موسكو،‏ بما فيها هذه المحطة.‏ وطبعا،‏ ليست المحطات الـ‍ ١٤٩ جميعها فخمة كمحطة ماياكوفْسْكايا؛‏ فمعظم المحطات الاحدث متواضعة اكثر —‏ الا انها جميلة ايضا —‏ اذ تنفرد كل واحدة منها بأسلوبها الفني وشكلها.‏

ان كل محطة من المحطات تقريبا تروي شيئا عن التاريخ الروسي.‏ فقد جُلب الرخام،‏ الخزف،‏ والڠرانيت من ٢٠ قطاعا مختلفا من روسيا لكي تُستعمل للزينة.‏ وهكذا يلاحظ دليل مصوَّر:‏ «ساهمت البلاد كلها في المساعدة على انشاء مترو موسكو.‏» وكان الڠرانيت يُستعمل بشكل واسع للزخارف الارضية بسبب تحمليَّته.‏ وهذا عامل مهم نظرا الى الاعداد الكبيرة من الناس الذين يحتشدون يوميا في المحطات.‏

وفيما كنا نتمتع بجمال هذا القصر تحت الارض،‏ ركزنا انتباهنا على القطارات التي كانت تمر ذهابا وإيابا بسرعة كبيرة.‏ فبعد نحو ٩٠ ثانية من مغادرة احدها المحطة،‏ تمكنَّا من رؤية اضواء القطار التالي تقترب.‏ فهل اوقات سير القطارات متقاربة الى هذا الحد؟‏ انها كذلك خلال فترة الازدحام.‏ وفي ما عدا ذلك،‏ تفصل بين القطار والآخر ثلاث الى خمس دقائق تقريبا.‏

ما إن جلسنا على مقاعد القطار المريحة حتى تبيَّن لنا ان القطار يبلغ السرعة القصوى في وقت قصير جدا.‏ وهو يندفع سريعا عبر نفق لا يزيد قطره على ٢٠ قدما (‏٦ م)‏ تقريبا،‏ وأحيانا بسرعة تناهز الـ‍ ٦٠ ميلا في الساعة (‏١٠٠ كلم/‏سا)‏.‏ وهكذا يمكن للشخص ان يقطع المسافة الكلية للمترو في ست ساعات تقريبا!‏ ويفضِّل سكان موسكو المترو لا لأنه وسيلة النقل الاسرع فحسب بل لأنه رخيص ومريح.‏ ففي تموز الماضي،‏ خلال محفل شهود يهوه الاممي،‏ كانت اجرة ركوب قطار المترو الى ايّ مكان عشرة روبلات،‏ ما كان يعادل آنذاك سنتا اميركيا واحدا.‏

ان الفترات الفاصلة بين وصول القطارات قصيرة جدا حتى انكم قد تتساءلون كيف يمكن للقطارات ان تسير بمثل هذه السرعة العالية.‏ التوضيح سهل.‏ فقد صُمم نظام مراقبة السرعة الآلي خصوصا لتجنب الحوادث.‏ وهذا النظام يتأكد ان المسافة بين القطارات لا تكون ابدا اقل من المسافة الضرورية لايقاف القطار عند تلك السرعة.‏ وبكلمات اخرى،‏ ان القطار الذي يسير بسرعة ٥٥ ميلا في الساعة (‏٩٠ كلم/‏سا)‏،‏ والذي يقترب من القطار الامامي بحيث تصير المسافة بينهما اقل من المسافة الضرورية للتوقف،‏ يبتدئ آليا بتشغيل مكابحه.‏ وبالاضافة الى ذلك،‏ يجري تحذير المهندس في القطار السائر في المقدمة بواسطة اشارة انذار.‏ ويزيد هذا النظام بالطبع سلامة التنقل الى حد بعيد.‏ ألهذا السبب يبدو المسافرون من سكان موسكو بالمترو هادئين ومسترخين الى هذا الحد؟‏ فمعظمهم يجلسون ويقرأون بهدوء،‏ وهم كما يظهر جليا على ثقة بأنهم سيبلغون وجهتهم بأمان.‏

الاضواء والهواء

في الصباح الباكر من كل يوم،‏ فيما تبدأ آلاف المولِّدات الكهربائية بالهدر ومئات الآلاف من الاضواء بالتوهج،‏ يشرع ملايين الناس في شق طريقهم نحو القصور المكتظة تحت الارض حيث ستفتح ٢٠٠‏,٣ مقطورة قطار نفقي ابوابَها وتغلقها بالتناوب طوال اليوم.‏ وكل ذلك ممكن بواسطة كمية هائلة من الكهرباء.‏

يولِّد هذا النشاط الكثيرَ من الحرارة،‏ وتمتص الارض المحيطة جزءا منها.‏ ولكن ماذا عن فائض الحرارة الذي يمكن ان يدفئ الانفاق والمحطات اكثر من اللازم؟‏ كما يليق بالقصور،‏ كل محطة مجهزة بنظام تهوية يجدِّد الهواء كليا اربع مرات في الساعة.‏ والهواء النقي موجود دائما،‏ مهما اكتظ المترو بالناس.‏ وفي الواقع،‏ يعتبر كثيرون نظام التهوية في مترو موسكو النظام الافضل في العالم.‏

ولكن،‏ خلال فصل الشتاء،‏ تصير هذه الحرارة نافعة.‏ وباستثناء المباني والمداخل الواقعة فوق الارض،‏ لا حاجة الى نظام تدفئة.‏ فالقطارات،‏ الاعداد الكبيرة من الناس،‏ والارض نفسها،‏ اذ تكون قد خزنت الحرارة خلال الربيع والصيف،‏ تُطلق بسخاء ما يكفي من الحرارة لإبقاء القصور تحت الارض دافئة بشكل مريح.‏

ثناء من كل صوب

وكما يمكن توقعه،‏ يزخر كراس دليل المترو المصوَّر بكلمات الثناء:‏ «مترو موسكو يُعتبر بحق احدى اجمل شبكات المترو في العالم،‏ اذ ان محطاته الفخمة بشبكاته المعقدة من سكك الحديد،‏ الاسلاك،‏ الانابيب،‏ والكبلات تمثل مزيجا مبهجا فعلا من صفوة الجهد الفني والعبقرية الهندسية.‏ انها اكثر من محطات،‏ انها بالاحرى روائع الاناقة والجمال الفريدين في هندسة العمارة،‏ مزخرفة بشكل ينمّ عن حسن ذوق بالرخام،‏ الڠرانيت،‏ الفولاذ،‏ القرميد،‏ وتجمِّلها اشراقة من التصاميم الفذة،‏ المنحوتات،‏ الفسيفساءات،‏ الافاريز،‏ الالواح الخشبية التي تغطي الجدران،‏ الزجاج الملون والمشغولات النافرة.‏ لقد ساهم افضل مهندسي العمارة والفنانين في البلاد،‏» بمن فيهم النحاتون،‏ «في الرسم التخطيطي والزخرفة الداخلية.‏»‏

والآن،‏ بعد ان زرت موسكو ورأيت المترو انا بنفسي،‏ صرت اوافق على ذلك.‏ وكثيرون من مندوبي المحفل معي تأثروا ايضا.‏ قال لي احد الالمان:‏ «شعرت كما لو اني دخلت قاعة حفلات موسيقية ذات ثريات جميلة.‏ كنت مفتونا جدا.‏» وتأثر زائر من الولايات المتحدة بدقة مواعيد المترو،‏ نظافته،‏ وفعاليته.‏ ودهش احد مندوبي المحفل من سيبيريا البعيدة لحجم البنى الواقعة تحت الارض وامتدادها الهائلَين.‏

وإذا سافرتم يوما ما الى موسكو،‏ فإني احثكم على زيارة القصور الرائعة تحت الارض.‏ وتذكروا:‏ «رؤية شيء بأم عينك مرة واحدة خير من السماع عنه مئة مرة.‏»‏

‏[مصدر الصورة في الصفحة ١٥]‏

Sovfoto/Eastfoto

‏[الصور في الصفحتين ١٦،‏ ١٧]‏

بعض محطات القطار النفقي الجميلة في موسكو

‏[مصدر الصورة]‏

Photo credits )clockwise from top left(: Laski/Sipa Press; Sovfoto/Eastfoto; Sovfoto/Eastfoto; Laski/Sipa Press; Laski/Sipa Press; Sovfoto/Eastfoto

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة