مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٤ ٨/‏١٠ ص ٨-‏١٠
  • محكمة التفتيش في المكسيك —‏ كيف وُجدت؟‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • محكمة التفتيش في المكسيك —‏ كيف وُجدت؟‏
  • استيقظ!‏ ١٩٩٤
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • ‏«هداية» السكان الاصليين
  • محكمة التفتيش ضد السكان الاصليين
  • محكمة التفتيش ضد الاجانب
  • انشاء «محكمة التفتيش» رسميا
  • تعارض تام مع المسيحية
  • محاكمة «هرطوقي» وإعدامه
    استيقظ!‏ ١٩٩٧
  • ادوات تعذيب يفوق الوصف
    استيقظ!‏ ١٩٩٨
  • الكنيسة الكاثوليكية في اسپانيا —‏ اساءة استعمال السلطة
    استيقظ!‏ ١٩٩٠
  • محفوظات سرية تُكشف
    استيقظ!‏ ١٩٩٨
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٤
ع٩٤ ٨/‏١٠ ص ٨-‏١٠

محكمة التفتيش في المكسيك —‏ كيف وُجدت؟‏

تخيَّل انك ماثل امام محكمة دينية تريد ان تجبرك على الايمان بما يعلِّمه ذلك الدين.‏ وأنت لا تعرف مَن يتهمك او بماذا انت متَّهم.‏ وبدلا من ان يخبروك بذلك،‏ يجبرونك على ان تقدِّم سببا لاعتقالك،‏ ان توضح ما تعتقد انه التهمة الموجَّهة اليك،‏ وأن تقول مَن هو المتَّهِم.‏

وانتبه كيف تجيب —‏ فقد تعترف بشيء لم تُتَّهَم به فتوقع نفسك في مأزق اكبر!‏ وقد تورِّط ايضا اناسا لا علاقة لهم بالتهمة الموجهة اليك.‏

وإذا لم تعترف،‏ فقد تُعذَّب بصبِّ كمية هائلة من الماء عنوة في حلقك،‏ او قد تُشَدُّ اكثر فأكثر يداك ورجلاك المربوطة الى طاولة تعذيب الى ان يبلغ الالم حدّا لا يطاق.‏ لقد صادرت المحكمة املاكك،‏ ويُرجَّح كثيرا ألَّا تسترجعها ابدا.‏ وكل شيء يجري سرّا.‏ وإذا وُجدتَ مذنبا،‏ فقد تُنفى من بلدك او حتى تُحرَق حيا.‏

في القرن الـ‍ ٢٠ هذا،‏ قد يصعب عليك استيعاب فكرة حدوث اجراء ديني مريع كهذا.‏ لكن منذ عدة قرون،‏ حصلت فظائع كهذه في المكسيك.‏

‏«هداية» السكان الاصليين

عندما غزا الاسپان في القرن الـ‍ ١٦ ما يُعرف اليوم بالمكسيك،‏ حصل غزو ديني ايضا.‏ فالهداية الدينية للسكان الاصليين لم تتعدَّ كونها تبديلا للتقاليد والشعائر،‏ لأن قليلين من الكهنة الكاثوليك اهتموا بتعليم الكتاب المقدس.‏ ولم يزعجوا انفسهم بتعلُّم لغة السكان الاصليين او تعليمهم اللغة اللاتينية التي كانت العقيدة الدينية متوافرة بها.‏

واعتقد البعض انه يجب ان يتلقى الهندي تعليما دينيا كاملا.‏ لكن كان لآخرين رأي مماثل لرأي الراهب دومِنْڠو دي بيتانْسوس الذي،‏ وفقا لما ذكره ريتشارد إ.‏ ڠرينْلِيف في كتابه سُومارّاڠا ومحكمة التفتيش المكسيكية،‏ «اعتقدَ انه يجب ان يُمنع الهندي من تعلُّم اللاتينية لأن ذلك سيؤدي الى معرفته مدى جهل رجال الدين.‏»‏

محكمة التفتيش ضد السكان الاصليين

اذا لم يعتنق المكسيكيون الاصليون الدينَ الجديد،‏ كانوا يُعتبَرون عبدة اصنام ويُضطهَدون بقسوة.‏ مثلا،‏ جُلد احدهم علنا مئة جلدة لأنه عبد اصنامه الوثنية التي طمرها تحت صنم للعالم المسيحي متظاهرا بأنه يقوم بعمل عبادة «مسيحي.‏»‏

ومن ناحية اخرى،‏ قام دون كارلوس اومَتوتْشتْسِين،‏ الرئيس القبلي على تِيسْكوكو وحفيد نَتْساوالْكويوتْل ملك الازتكيين،‏ بمهاجمة الكنيسة شفهيا.‏ ويذكر ڠرينْلِيف ان «دون كارلوس اغضب الكنيسة خصوصا لأنه كرز للسكان الاصليين بانغماس الرهبان في الملذات.‏»‏

عندما علم بالامر الراهب خوان دي سُومارّاڠا،‏ احد اعضاء محكمة التفتيش في ذلك الوقت،‏ امر باعتقال دون كارلوس.‏ وبتهمة انه «هرطوقي متعصِّب لرأيه،‏» أُحرق دون كارلوس على الخشبة في ٣٠ تشرين الثاني ١٥٣٩.‏ وعوقب كثيرون من السكان الاصليين اذ اتُّهموا بالشعوذة.‏

محكمة التفتيش ضد الاجانب

والاجانب العائشون في المكسيك والذين رفضوا قبول الدين الكاثوليكي اتُّهموا بأنهم هرطوقيون،‏ لوثريون،‏ او مهوّدون.‏ وكانت عائلة كارْڤاجال الپرتغالية مثالا لذلك.‏ فقد اتُّهمت بممارسة الدين اليهودي،‏ وعذَّبتهم جميعهم تقريبا محكمة التفتيش.‏ والحكم التالي الذي نُطق به على واحدة من افراد هذه العائلة يعكس الواقع المرعب:‏ «احكم على المدعوة دونا ماريانا دي كارْڤاجال بأن .‏ .‏ .‏ توضع لها المخنقة garrote الى ان تموت بشكل طبيعي،‏ ثم بأن تُحرَق بنار ملتهبة الى ان تتحول الى رماد ولا يبقى ايّ ذِكْر لها.‏» وهذا ما حصل تماما.‏

وكلما هدَّد اجنبيٌّ سلطةَ رجال الدين،‏ جُلب الى المحاكمة.‏ اتُّهم رجل يدعى دون ڠِييَن لومْبارْدو دي ڠُوسْمان بأنه يريد تحرير المكسيك.‏ لكنَّ التهمة التي قدَّمتها محكمة التفتيش لاعتقاله ومحاكمته كانت انه منجِّم وهرطوقي متعصب مُوالٍ لكالڤن.‏ وخلال فترة سجنه فقد عقله.‏ وأُحرق في النهاية حيا على الخشبة في ٦ تشرين الثاني ١٦٥٩.‏

ويجري وصف تلك الحادثة في كتاب محكمة التفتيش والجرائم،‏ لمؤلِّفه دون أرْتيمْيو دي ڤاييه أرِيسْپيه:‏ «اخذوا يربطون المتَّهَمين،‏ ويشدّونهم الى الخشبة وطوق حديدي حول حلقهم.‏ .‏ .‏ .‏ وبدأت نيران الايمان المقدسة تشتعل مشكِّلة زوبعة حمراء وسوداء.‏ أما دون ڠِييَن .‏ .‏ .‏ فقد ترك نفسه فجأة يقع،‏ وخنقه الطوق الذي كان مشدودا حول عنقه،‏ فاختفت جثته بعد ذلك في اجيج اللهب المريع.‏ لقد ترك هذه الحياة بعد سبع عشرة سنة من الالم البطيء والمتواصل في سجون محكمة التفتيش المظلمة.‏ وأخذت النيران تخمد تدريجيا،‏ وخبا تأجُّج لهبها الاحمر،‏ وعندما انطفأت،‏ لم تبقَ الا كومة ساطعة من الجمر تتوهج في الليل.‏»‏

انشاء «محكمة التفتيش» رسميا

كما ذُكر آنفا،‏ عوقب كثيرون من المكسيكيين الاصليين والاجانب بالولادة،‏ وقُتل البعض لأنهم انتقدوا الدين الجديد او لم يقبلوه،‏ مما اوجد نظام تفتيش ابتكره الرهبان اولا ثم الاساقفة.‏ لكنَّ اول رئيس عام في المكسيك لمحكمة التفتيش،‏ دون پيدرو مويا دي كونتْريراس،‏ جاء من اسپانيا في السنة ١٥٧١ لينشئ رسميا محكمة التفتيش هناك.‏ وقد توقفت هذه المحكمة عن العمل في السنة ١٨٢٠.‏ وهكذا،‏ من السنة ١٥٣٩،‏ كانت هنالك ثلاثمئة سنة تقريبا من المضايقة،‏ التعذيب،‏ والموت للذين لم يشتركوا في المعتقدات الكاثوليكية.‏

عندما يُتَّهم شخص ما،‏ كان يُعذَّب الى ان يعترف.‏ وكانت المحكمة تتوقع منه ان يتخلى عن ممارساته المعادية للكاثوليكية ويقبل معتقدات الكنيسة.‏ ولم يكن المتَّهَم يُحرَّر الا اذا اثبت براءته،‏ اذا لم تثبت ادانته،‏ او اذا اعترف وتاب في آخر الامر.‏ وفي الحالة الاخيرة،‏ كان يُقرأ علنا تصريحه بأنه يمقت الاثم الذي ارتكبه وبأنه يعِد بالتعويض عما فعله.‏ وبغضِّ النظر عن ذلك،‏ كان يخسر املاكه وتُفرض عليه غرامة باهظة.‏ وإذا وُجد مذنبا،‏ كان يُسَلَّم الى السلطات الدنيوية ليعاقَب.‏ وعموما،‏ كان ينتهي به الامر الى الحرق على الخشبة،‏ إما وهو على قيد الحياة او بعد لحظات من قتله.‏

ولتنفيذ الاحكام علنا،‏ كان يُعقد احتفال ضخم لإحراق الهرطوقيين.‏ فكان يجري القيام بإعلان عام في كل المدينة لإعلام الجميع بيوم ومكان الالتئام.‏ وفي ذلك اليوم،‏ كان المحكوم عليهم يخرجون من سجون محكمة التفتيش لابسين سامْبَنِيتو (‏نوع من الجبب لا اكمام له)‏،‏ حاملين شمعة بين يديهم،‏ وحبل يلفّ عنقهم،‏ و كوروسا (‏قبعة مخروطية الشكل)‏ موضوعة على رؤوسهم.‏ وبعد قراءة الجرائم المرتكبة ضد الدين الكاثوليكي،‏ كان يؤمر بتنفيذ العقاب المعيَّن لكل واحد من الضحايا.‏

بهذه الطريقة حوكم وعوقب كثيرون باسم الدين.‏ لقد كانت وحشية رجال الدين وتعصبهم واضحَين للجموع التي عاينت الضحايا يموتون على الخشبة.‏

تعارض تام مع المسيحية

فوَّض المسيح يسوع الى تلاميذه ان يهدوا الناس الى المسيحية الحقة.‏ فقد اوصاهم:‏ «اذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس.‏ وعلموهم ان يحفظوا جميع ما اوصيتكم به.‏» —‏ متى ٢٨:‏١٩،‏ ٢٠‏.‏

لكنَّ يسوع لم يُشر قط الى انه يجب هداية الناس بالقوة،‏ بل قال:‏ «مَن لا يقبلكم ولا يسمع كلامكم فاخرجوا خارجا من ذلك البيت او من تلك المدينة وانفضوا غبار ارجلكم.‏» (‏متى ١٠:‏١٤‏)‏ والدينونة الاخيرة لهؤلاء الاشخاص متروكة للاله القادر على كل شيء،‏ يهوه،‏ دون تدخُّل فعلي من قِبل المسيحيين.‏

من الواضح اذًا انه حيثما مارست محكمة تفتيش نشاطها في العالم،‏ كان ذلك يتمُّ بشكل يتعارض تماما مع المبادئ المسيحية.‏

ان حالة التسامح الديني التي تسود الآن في المكسيك تتيح للناس ممارسة الحرية في ما يتعلق بطريقة عبادتهم للّٰه.‏ لكنَّ القرون التي شهدت ما يدعى بمحكمة التفتيش المقدسة تبقى صفحة سوداء في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية المكسيكية.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة