مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٥ ٢٢/‏١ ص ٨-‏١٠
  • في البحث عن السحلبيات في اوروپا

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • في البحث عن السحلبيات في اوروپا
  • استيقظ!‏ ١٩٩٥
  • مواد مشابهة
  • السحلبيات في ابهى حُللها
    استيقظ!‏ ٢٠٠٣
  • تلك السحلبيات الرائعة!‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٢
  • هل السَّحلبيات معرّضة لخطر الانقراض؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٨
  • متى لا تكون النحلةُ نحلةً؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٧
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٥
ع٩٥ ٢٢/‏١ ص ٨-‏١٠

في البحث عن السحلبيات في اوروپا

بواسطة مراسل استيقظ!‏ في النَّذَرلند

السحلبيات (‏الأُركيد)‏ تفتن الناس في كل مكان.‏ ويقترن اسم هذه النباتات بالجمال غير العادي والروعة الغنية بالالوان.‏ ووجودها في غابات مدارية يصعب اختراقها يزيد من غموض الجو المميَّز المحيط بها.‏ وقليلون من الناس يدركون ان السحلبيات ليست قصرا على المناطق المدارية،‏ بل هي موجودة ايضا في مناطق اكثر اعتدالا في كوكبنا،‏ مثل اوروپا.‏

يمكن ان توجد انواع السحلبيات في مناطق مختلفة،‏ من ايسلندا في القطب الشمالي الى اليونان المجاورة للمدار.‏ وبالاجمال هنالك ٣٥٠ نوعا معروفا في اوروپا.‏ والانواع الاوروپية هي ارضية،‏ بالتباين مع انواع مدارية كثيرة،‏ لأن جذورها تتأصل في التربة.‏ أما في المناطق المدارية فغالبا ما تكون السحلبيات نباتا معايشا،‏ اذ تتأصل جذورها في الاشجار.‏ وهنالك انواع مدارية كثيرة تُنتج ازهارا جميلة كبيرة،‏ في حين ان ازهار السحلبيات الاوروپية اصغر حجما بكثير.‏

ان الذهاب في رحلة بحثا عن السحلبيات في اوروپا هو تسلية ممتعة،‏ لأن انواعا كثيرة تنمو في بيئات رائعة.‏ والسحلبيات في الغالب نبات دليل اذ يشير الى وجود احوال بيئية متميِّزة.‏ وهنالك انواع كثيرة متشدِّدة جدا في شروطها البيئية ولا توجد إلا في الاماكن التي تستوفي جميع مطالبها.‏ فسحلبيات المستنقعات مثلا،‏ مثل Dactylorhiza incarnata‏،‏ لا تنمو إلا في الاماكن التي تحتوي فيها مياه التربة التحتية على ما يكفي من الكلس.‏ وهذا يفسِّر نُدْرَة بعض الانواع اكثر من غيرها.‏ فنوع السحلبيات الذي يتطلَّب نموُّه احوالا خصوصية جدا تكون مناطق وجوده اقل من المناطق التي يمكن ان ينمو فيها النوع الاقل تطلُّبا.‏

اذا قمنا برحلة في الخيال عبر اوروپا،‏ من النَّذَرلند الى جنوب ايطاليا،‏ نجد ان معظم المناطق التي نمر فيها تحتوي على السحلبيات.‏ فلنبدأ بالنَّذَرلند.‏ في هذا البلد المنخفض في اوروپا الغربية،‏ لا نزال نجد مستنقعات واسعة،‏ منخفضات رطبة بين الكثبان الرملية،‏ ومنابت عشب.‏ في ايار وحزيران،‏ تلوِّن السحلبيات من جنس Dactylorhiza قسما من الارض باللونين الوردي والبنفسجي.‏ وثمة نوع جميل ومهيب يُدعى Dactylorhiza praetermissa‏.‏ يمكن ان يبلغ ارتفاع هذه النبتة ثلاث اقدام (‏مترا واحدا)‏ ويمكن ان تحتوي على ٦٠ زِرًّا.‏ وهنالك اجزاء من المستنقعات الخثيَّة peat moors وحقول الخَلَنْج heather fields تشكِّل ايضا مرتعا للسحلبيات.‏ ففي حقول الخَلَنْج الرطبة خصوصا،‏ يمكن ان توجد احيانا اعداد كبيرة من Dactylorhiza maculata‏.‏ أما في المستنقعات الخثيَّة فيلزمنا ان نبحث جيدا قبل ان نجد الازرار الخضراء الصغيرة لجنس Hammarbya paludosa‏.‏ فهذه السحلبية الصغيرة تنمو في المناطق التي يصعب كثيرا بلوغها.‏

نسافر الآن الى مكان ابعد،‏ الى سلاسل الجبال الوسطى في المانيا.‏ وهنا في وسط تنوُّع واسع من الاشجار المتساقطة الاوراق توجد عيِّنات متعددة من جنس Epipactis‏.‏ ينمو بعضها في الاماكن الظليلة جدا،‏ في حين يفضِّل البعض الآخر،‏ مثل Epipactis muelleri‏،‏ اطراف الغابة.‏ وتفتُّح انواع الـ‍ Epipactis في اواخر الصيف والخريف يختتم موسم السحلبيات في اوروپا.‏ وعلى منحدرات التلال الغنية بالكلس يقع نوع خصوصي من منابت العشب الجافة،‏ منابت العشب الكلسية،‏ حيث تكثر السحلبيات.‏ ويمكن ان نجد هنا في ايار وحزيران عشرات الانواع،‏ وبينها sOrchis militari و Orchis ustulata الرائعان.‏

في الجزء الجنوبي من المانيا،‏ نصل الى جبال الالب.‏ ومروج جبال الالب مشهورة بوفرة الزهور فيها.‏ وغالبا ما تضفي السحلبيات جمالا على هذا المحيط.‏ فبعض مروج الالب،‏ كالتي في جبال دولوميت في ايطاليا،‏ تكسوها السحلبيات لونا ارجوانيا في شهر تموز.‏ وهنا تنمو وفرة من Nigritella nigra في تشكيلة واسعة من الالوان.‏ وتفوح من Nigritella رائحة ڤانيلا قوية تذكِّرنا بأن الڤانيلا تُستخرَج من ثمرة سحلبية مدارية.‏

يمكن ان توجد السحلبيات على ارتفاعات تتجاوز العشرة آلاف قدم (‏٠٠٠‏,٣ م)‏.‏ ومن المحتمل ان نجد عند هذا الارتفاع ما هو على الارجح اصغر سحلبية في العالم،‏ Chamorchis alpina‏.‏ فلا يتعدى قياس قطر هذا النوع الربع انش (‏٥ ملم)‏.‏ ولأن هذه الازرار خضراء اللون لا تجذب كثيرا من الانتباه.‏ لكنَّ هذا النوع له مكانه المحدَّد الخاص في النظام البيئي لمنطقة الالب.‏

اذ نسافر الى ما وراء جبال الالب،‏ نصل الى منطقة البحر الابيض المتوسط في اوروپا.‏ وهنا نجد انواعا من السحلبيات اكثر من ايّ مكان آخر في اوروپا،‏ وتنوُّعها مذهل.‏ والانواع الرقيقة التي تنمو هنا تزهر فقط في اوائل الربيع.‏ وفي الصيف الجاف،‏ ييبس كل ما هو اخضر،‏ بما فيه السحلبيات،‏ ويُعدَم ايّ نبات مزهر تقريبا.‏ ولا تعود تَظهر ثانية اية نباتات غضة خضراء إلا بعد امطار الخريف الاولى.‏

تتأثر السحلبيات بهطول الامطار هذا.‏ فتشكِّل انواع كثيرة في ذلك الوقت اوراقا ملتزَّة بعضها ببعض وتبقى حية في الشتاء.‏ ولا تُخرج زهرها الجميل إلا في اوائل الربيع.‏ وأنواع جنس Ophrys نموذج لنبات البحر الابيض المتوسط.‏ وثمة عدد من هذه الانواع يعتمد من اجل تلقيحه على ذكور الحشرات التي تحسب الزهرة،‏ الشبيهة بحشرة،‏ شريكة لها تريد ان تتزاوج.‏ ويُسمَّى عدد من الانواع على اسم الحشرات التي تشبهها،‏ كالسحلب العنكبوتي،‏ السحلب الذبابي،‏ والسحلب الطنَّاني (‏Ophrys sphegodes‏،‏ Ophrys insectifera‏،‏ و Ophrys bombyliflora‏)‏.‏ بعد الجماع الزائف تحمل الحشرة كتلة اللقاح وتنقلها عن غير قصد الى زهرة اخرى من النوع نفسه.‏ فيحدث التلقيح ويبدأ تكوُّن البزرة.‏ وطريقة التلقيح هذه دقيقة بشكل مذهل.‏

هنالك سلالات متميِّزة معروفة بين بعض انواع Ophrys‏.‏ كلٌّ منها تلقِّحه حشرة من نوع معيَّن.‏ وعندما تواجه الحشرات الملقِّحة زهورا من سلالة مختلفة ولكن مظهرها مشابه،‏ ترفض تلقيحها.‏ احيانا تحصل «هفوات،‏» وتلقَّح انواع اخرى خطأً،‏ فتنتج زهور هجينة.‏ وهذه الزهور الهجينة تكون احيانا قادرة على انتاج بزور مخصِبة والتكاثر بأعداد كبيرة.‏

وثمة جنس آخر يتميَّز به البحر الابيض المتوسط وهو السحلب اللساني (‏Serapias‏)‏.‏ هذه الانواع تلقِّحها الحشرات التي تقضي الليل في تجويف انبوبي داخل الزِّر.‏ وعندما تستيقظ الحشرة تكون كتلة اللقاح قد التصقت بجسم الحشرة بحيث تُلقَّح زهرة اخرى في الليلة التالية.‏

في سفرنا عبر اوروپا،‏ رأينا ايضا مناطق طبيعية رائعة كثيرة ملآنة من السحلبيات.‏ ومع ذلك اضمحل الكثير منها.‏ وفي اوروپا الصناعية،‏ الكثيفة السكان،‏ والمتقدِّمة زراعيا،‏ تتعرَّض كل محميّة طبيعية تقريبا لعدد من الظروف المهدِّدة.‏ فالتمدُّن،‏ الجفاف،‏ تحويل الاحراج الى اراضٍ زراعية،‏ السياحة،‏ والمطر الحمضي،‏ جميعها تأخذ ضريبتها من السحلبيات.‏ فصارت انواع كثيرة نادرة.‏ وفي عدد من البلدان يحمي القانون بعض الانواع.‏

إلا ان مجرد الاعلان ان شيئا ما ممنوع قانونيا لا يساعد كثيرا.‏ فعلى الانسان ان يعامل الخليقة باحترام.‏ في نظام الاشياء الناقص هذا،‏ حيث ينعدم الاحترام للخالق وخليقته،‏ لا نتوقع ان تزدهر الطبيعة.‏ وفي نظام اللّٰه الجديد فقط سيكون ممكنا للناس الابرار ان يتمتعوا بانسجام الطبيعة.‏ (‏اشعياء ٣٥:‏١‏)‏ عندئذ ستُقدَّر بلياقة انواع السحلبيات الكثيرة لما هي عليه.‏

‏[الصور في الصفحتين ٨ و ٩]‏

في هاتين الصفحتين سحلبية من (‏١)‏ ايطاليا،‏ (‏٢)‏ النَّذَرلند،‏ (‏٣)‏ مروج جبال الالب،‏ (‏٤)‏ منابت عشب كلسية،‏ و (‏٥)‏ مناطق الخَلَنْج.‏ (‏٦)‏ سحلب فراشي

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة