مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٥ ٨/‏٨ ص ٢١-‏٢٤
  • المعنى وراء القناع

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • المعنى وراء القناع
  • استيقظ!‏ ١٩٩٥
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • معنى القناع في افريقيا
  • الاقنعة وهي تعمل
  • معنى الاقنعة لجامعها
  • معنى القناع للمسيحيين
  • من قرائنا
    استيقظ!‏ ١٩٩٦
  • هل ابليس شخص حقيقي؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٥
  • استكشاف عالم ما تحت الامواج بأمان
    استيقظ!‏ ١٩٩٥
  • ابالسة ياري الراقصون
    استيقظ!‏ ١٩٩٨
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٥
ع٩٥ ٨/‏٨ ص ٢١-‏٢٤

المعنى وراء القناع

يشق الحطَّاب طريقه الى شجرة في غابة افريقيا الوسطى،‏ والفأس في يده.‏ ان مهمته دينية،‏ مهمة تُنجز مرات لا تُحصى في افريقيا منذ آلاف السنين.‏

يعتقد الحطَّاب ان روحا تستحق الاحترام العميق تسكن في الشجرة.‏ ولكي يحمي الحطَّاب نفسه من سخط هذه الروح،‏ استشار عرَّافا قبل ان يدخل الغابة.‏ ثم خضع لطقس تطهير وقدَّم ذبيحة لروح الشجرة.‏

يضرب الشجرة بفأسه.‏ ويضع شفتيه على الشقّ،‏ ثم يمتص النُّسْغ لتكون له علاقة بالشجرة.‏ وبعد ان تسقط الشجرة،‏ يتركها على الارض عدة ايام ليسمح للروح بمتسع من الوقت لتجد مأوى في مكان آخر.‏ وهو يعتقد ان الشجرة لها قوة في ذاتها،‏ على الرغم من رحيل الروح.‏ وقوة الشجرة هي من الفعَّالية بحيث انه يجب على مَن يستعمل خشبها ان يتبع بدقة الشعائر التقليدية المفروضة من اجل سلامته.‏

وبيدي النحَّات الماهرتين،‏ يصير الخشب قناعا.‏ ويُعتقَد ان الخشب يكتسب قوة متزايدة فيما يأخذ القناع شكله.‏ وليست للنحَّات حرية صنع ايّ شكل يرغب فيه؛‏ فيجب ان يعمل وفق الفن التقليدي لصنع التماثيل في فريقه العرقي.‏ وإلّا فمن المحتمل ان يعرِّض نفسه لتعيير مجتمعه ولغضب قوة القناع الروحانية.‏

وعندما ينتهي القناع،‏ يقوم الطبيب الارواحي بطقس التكريس الذي فيه يطلي القناع بمواد سحرية.‏ ويُعتقَد انه تصير للقناع آنذاك قوة عظيمة خارقة للطبيعة وأنه يصير مقرَّ الروح التي كُرِّس لها.‏ والقناع الآن جاهز لاستعماله في الطقوس الدينية.‏

معنى القناع في افريقيا

تُستعمَل الاقنعة في العبادة في معظم انحاء القارة الافريقية.‏ يذكر كتاب الاقنعة —‏ معناها ووظيفتها:‏ «يمكن ان تكون للقناع وظيفتان:‏ يمكن ان يُستعمَل كفَتَش،‏ كما يُستعمَل القناع الصغير جدا؛‏ او يمكن ان يُلبَس،‏ وفي هذه الحالة يخدم لاستحضار الاسلاف،‏ او الارواح او الكائنات الاخرى الخارقة للطبيعة.‏»‏

وإذ يعطي العالِم جِفري پاريندر شرحا مفصَّلا اكثر،‏ يذكر في كتابه الدين في افريقيا:‏ «[الاقنعة الخشبية الافريقية] هي دينية،‏ سواء كانت تنتمي الى المذهب الطبيعي،‏ الشكلي،‏ او المجرَّد.‏ انها تمثِّل الموتى او الارواح المرافقة في طقوسهم،‏ او ‹المجتمعات السرية› المتعلقة بالموتى او التي تعمل على قمع الشعوذة.‏ وسواء كانت الاقنعة غير معبِّرة او مخيفة،‏ مشوَّهة او مجرَّدة،‏ تظهر بقوة رهبة الموتى وكذلك الاقتناع بأن الموت ليس النهاية.‏ وهي تُصنَع ليلبسها الناس الذين ينتحلون شخصية الموتى،‏ وعادةً تُغطَّى اجسامهم بأثواب تحت الاقنعة،‏ ولا يجب التكلم عنهم ككائنات بشرية بل كأرواح.‏»‏

وبالاضافة الى استعمال الاقنعة في طقوس المآ‌تم وفي الحماية من العيافة،‏ فإنها تلعب دورا مهما في طقوس الانتساب،‏ الاحتفالات،‏ المسائل القضائية،‏ شعائر الخصب،‏ و«الاتصال بالموتى.‏» حتى ان الاقنعة تلعب احيانا دورا مهما في احتفالات وطقوس العالم المسيحي.‏ ففي سيراليون،‏ مثلا،‏ ترقص «الشياطين» المقنَّعة حتى تصل الى باحة الكنيسة تعبيرا عن احترامها في الاعراس.‏ وفي كل هذه الاستعمالات،‏ يكون للاقنعة المعنى الرئيسي نفسه.‏ انها،‏ كما يقول كتاب الاقنعة الافريقية،‏ «مذاخر للقوة الالهية،‏ سواء كان يُراد ان تكون وظيفتها جدية،‏ او بسيطة ومسلِّية.‏»‏

وبين الفِرَق العرقية التي تتجاوز الـ‍ ٠٠٠‏,١ في افريقيا،‏ تصنع ١٠٠ فرقة الاقنعة.‏ وتتفاوت الاقنعة كثيرا في الشكل من فريق الى آخر،‏ وتختلف بحسب القصد الذي تخدمه.‏ ولكن،‏ على الرغم من هذا التنوُّع،‏ هنالك نماذج ثابتة يفهمها الناس في مناطق شاسعة من افريقيا.‏ على سبيل المثال،‏ ان الاقنعة التي تمثِّل ارواح الاسلاف لها عموما ملامح رزينة،‏ في حين ان الاقنعة التي تمثِّل الارواح غير البشرية غالبا ما تكون غريبة الشكل.‏ ويصوِّر الجبين المقبَّب العالي الحكمة والروحيات العميقة.‏ والعيون الناتئة او تعابير الوجه الجامدة تشير الى ان روحا تتملكه.‏ وتشير الصبغة البيضاء الى ارواح الموتى والى صفة من ‹العالم الآخر.‏› والاقنعة التي تصوِّر الحيوانات ذات القرون،‏ وخصوصا الجاموس الافريقي والظبي،‏ ترتبط بطقوس طرد الابالسة،‏ تناسخ الارواح،‏ والشعوذة.‏

الاقنعة وهي تعمل

في افريقيا لا تُعلَّق الاقنعة فقط على الحائط؛‏ انها تُستعمَل في الشعائر والرقص.‏ ويمكن ان تغطي وجه الذي يلبسها او كامل رأسه.‏ وباقي جسم الشخص يُزيَّن بثياب طويلة او بشقق من نخيل مدغشقر او ألياف النبات الخشبي.‏

ويُعتقد ان للمقنَّع علاقة مباشرة بقوة القناع الروحانية.‏ تصف دائرة المعارف البريطانية الجديدة ما يحدث:‏ «عند لبس القناع،‏ يخضع المقنَّع احيانا لتغيير نفسي وينتحل شخصية الروح التي يصوِّرها القناع كما لو انه في نشوة.‏ لكنَّ المقنَّع يتحوَّل عادة بمهارة الى ‹رفيق› للشخصية التي يمثلها .‏ .‏ .‏ ولكن غالبا ما يصير المقنَّع كما يبدو مرتبطا كاملا من الناحية النفسية بالشخصية التي يساعد في خلقها.‏ فيفقد شخصيته ويصير اشبه بإنسان آلي مجرَّد من ارادته التي تصير خاضعة لارادة مَن يمثِّله القناع.‏»‏

وبالنسبة الى الذين جرت الموافقة عليهم كمتفرجين —‏ وهم تقريبا من الرجال فقط —‏ لا يمثِّل القناع مجرد شخص خارق للطبيعة.‏ فهم يعتقدون ان شخصا حيًّا خارقا للطبيعة يتجسَّد في القناع.‏ لذلك يكون القناع في حد ذاته مقدَّسا،‏ وأيّ كسر للقواعد يُعاقِب عليه المجتمع بصرامة،‏ وأحيانا بالموت.‏ ويجب ان يتبع المقنَّع،‏ من اجل سلامته،‏ الاجراءات المتعارَف عليها كما يفعل الحطَّاب والنحَّات.‏

معنى الاقنعة لجامعها

خلال السنوات الـ‍ ١٠٠ الماضية بشكل خصوصي،‏ كانت الاقنعة الافريقية تُجمع بحماس في كل انحاء العالم.‏ وفي نظر جامعها تعني الاقنعة امرا مختلفا تماما عما تعنيه للذين يمارسون الدين التقليدي في افريقيا.‏

فالجامعون لا يعتبرون القناع شيئا دينيا مقدسا بل عملا فنيا يعكس الحضارة الافريقية.‏ وهم لا يقيِّمون القناع بحسب وظيفته في المجتمع،‏ بل يحكمون عليه بحسب ما فيه من وضوح،‏ حيوية،‏ وعمق عاطفي.‏ ويسأل الجامعون:‏ الى ايّ حد يملك النحَّات شعورا نحو الخشب نفسه،‏ عروقه،‏ وبنيته؟‏ وبأية مهارة يستخدم النحَّات الابداع ويبقى مع ذلك ضمن نطاق الاسلوب الذي يفرضه التقليد الحضاري؟‏

طبعا،‏ لا يتغاضى الجامع عن دور الدين في نوعية العمل.‏ وعادة بسبب الاختلاف في دافع النحَّات،‏ هنالك فرق كبير بين الاقنعة المستعملة في العبادة والنسخ المطابقة المنحوتة لصناعة السياحة.‏ يذكر كتاب اقنعة افريقيا السوداء:‏ «كان النحَّات يستمد .‏ .‏ .‏ عناصر الالهام من اقتناعه العميق،‏ توقيره لمهمته ان يعطي شكلا لكائن روحاني كلي القوة،‏ ويتمِّم بذلك مسؤوليته الاجتماعية الخصوصية.‏ وحالما انحط هذا الايمان الديني .‏ .‏ .‏ صار عمله،‏ على الرغم من انجازاته التقنية الواضحة،‏ تافها وذا نوعية فنية رديئة.‏»‏

ان الذين يجمعون الاقنعة للمتاحف يهتمون عادةً اكثر من جامعي التحف بالدور الذي لعبه القناع في المجتمع حيث نشأ.‏ ولكن غالبا ما يُفتقَر الى مثل هذه المعلومات المحدَّدة بسبب الطريقة التي بها جرى الحصول على معظم الاقنعة على مر السنين.‏ فالبعض منها جُمع كتذكارات،‏ والاخرى كانت جزءا من غنائم الحملات العسكرية،‏ وغيرها ايضا جُمع بأعداد كبيرة من اجل السوق التجارية.‏ ونتيجة لذلك،‏ لم يعد المعنى والاستعمال الاصليان للاقنعة الفردية معروفَين في الغالب.‏

معنى القناع للمسيحيين

اذًا،‏ تعني الاقنعة لاولئك الذين يمارسون الدين التقليدي غير ما تعنيه للذين يجمعونها كعمل فني وحضاري.‏ وبالنسبة الى المسيحيين تعني شيئا آخر.‏

يوضح الكتاب المقدس انه ليس هنالك قوة خارقة للطبيعة تلازم القناع او الشجرة التي اتى منها.‏ ويصف النبي اشعياء حماقة الشخص الذي يستعمل جزءا من خشب شجرة ليطهو طعامه ويتدفأ ثم ينحت ما تبقى ويصنعه الها يلتفت اليه من اجل المساعدة.‏ (‏اشعياء ٤٤:‏٩-‏٢٠‏)‏ وينطبق المبدأ نفسه على الاقنعة الدينية.‏

وعلى الرغم من ذلك،‏ يدرك المسيحيون ان هنالك ‹اجناد شر روحية في السماويات.‏› (‏افسس ٦:‏١٢‏)‏ وهم تحت سلطة الشيطان يضلّون الناس بواسطة الدين الباطل.‏ —‏ رؤيا ١٢:‏٩‏.‏

ويعترف المسيحيون ايضا ان الابالسة تستخدم الاشياء المادية لتتصل بالبشر.‏ لذلك لا يحتفظ خدام اللّٰه بشيء له علاقة بدين ارواحي،‏ سواء كان تميمة،‏ حِرزا،‏ خاتما سحريا،‏ او قناعا.‏ وبهذه الطريقة يتبعون مثال المسيحيين الاولين في افسس.‏ يقول عنهم الكتاب المقدس:‏ «كان كثيرون من الذين يستعملون السحر يجمعون الكتب ويحرقونها امام الجميع.‏ وحسبوا أثمانها فوجدوها خمسين ألفا من الفضة.‏» —‏ اعمال ١٩:‏١٩‏.‏

ان الذين يرغبون في خدمة يهوه لا يستعملون او يحتفظون بالاقنعة او بأيّ شيء آخر يتعلق بالعبادة الباطلة.‏ ونموذجي هو تعليق پيوس،‏ شيخ مسيحي في نَيجيريا:‏ «تعكس الاقنعة التفكير الديني لاولئك الذين يستعملونها.‏ وللاقنعة اسماء وهي توقَّر او تُخشى وفقا للاله الذي تمثِّله.‏ انا لا اعرض ابدا قناعا في بيتي لأن ذلك لا يرضي يهوه ولأن الزوَّار ايضا يمكن ان يعتقدوا انني اوافق على المعتقدات الدينية التي يمثِّلها.‏»‏

ويعرف المسيحيون الحقيقيون ان شريعة اللّٰه المذكورة بوضوح والمعطاة لاسرائيل كانت:‏ «لا تصنع لك تمثالا منحوتا ولا صورة ما مما في السماء من فوق وما في الارض من تحت وما في الماء من تحت الارض.‏ لا تسجد لهن ولا تعبدهن.‏ لأني انا الرب الهك اله غيور.‏» —‏ خروج ٢٠:‏٤،‏ ٥‏.‏

‏[الاطار في الصفحة ٢٣]‏

الاقنعة في حضارات كثيرة

ماذا تعني لكم الكلمة «قناع»؟‏ في بعض الحضارات تكون الكلمة صورة لفظية تشير الى اخفاء شيء ما.‏ وإذا كنتم مهتمين بالرياضة،‏ فقد تفكرون في القناع كشيء لحماية الوجه من الاذى،‏ كما في لعبة البايسبول ورياضة الشيش.‏ وربما كنتم تفكرون في قناع الغاز،‏ الكمامة الخاصة بالجراحة،‏ او قناع الحفلات التنكرية.‏

ولكن بالنسبة الى اشخاص كثيرين اليوم،‏ الاقنعة تعني الدين.‏ تذكر دائرة المعارف البريطانية الجديدة:‏ «ان الاقنعة التي تمثِّل القوى المقدسة الخيِّرة والشريرة في الرقصات الدينية —‏ وخصوصا في الاديرة البوذية في النيپال،‏ التيبت،‏ واليابان وفي معظم المجتمعات البدائية —‏ تشكِّل فئة من الاشياء الرمزية المقدسة.‏ وهي عادةً تُعبَد تماما كالتماثيل.‏»‏

الاقنعة الدينية موجودة في كل الحضارات ويعود تاريخها الى اقدم الازمنة.‏ وفي نظر اسلافنا لعبت على الارجح دورا مهما في الحياة الدينية والاجتماعية.‏ يذكر كتاب الاقنعة —‏ معناها ووظيفتها:‏ «من حيث الاساس،‏ كان كل قناع مشبعا بالمعنى،‏ والقناع نفسه او الشخص الذي يلبسه كان يمثِّل بشكل غامض قوة او روحا.‏»‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة