مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٦ ٢٢/‏٣ ص ١١-‏١٥
  • اللّٰه تركَنا نجده

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • اللّٰه تركَنا نجده
  • استيقظ!‏ ١٩٩٦
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • تحذيرنا من شهود يهوه
  • نلتقي واحدا من شهود يهوه
  • نتناول طعاما روحيا
  • نتقدم الى النضج الروحي
  • كيف صار ستيڤ في موسكو
  • زيارة مكررة لـ‍ روسيا
    استيقظ!‏ ١٩٩٥
  • موسكو —‏ المدينة الصامدة في عيدها الـ‍ ٨٥٠
    استيقظ!‏ ١٩٩٧
  • شهود يهوه —‏ تقرير الكتاب السنوي لعام ١٩٩٨
    الكتاب السنوي لشهود يهوه لعام ١٩٩٨
  • معركة قضائية طويلة تنتهي بنصر ساحق
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١١
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٦
ع٩٦ ٢٢/‏٣ ص ١١-‏١٥

اللّٰه تركَنا نجده

عندما كان الملك داود على وشك تسليم المُلك لابنه سليمان،‏ اعطاه هذه المشورة:‏ «اعرف اله ابيك واعبده بقلب كامل ونفس راغبة لأن الرب يفحص جميع القلوب ويفهم كل تصوُّرات الافكار.‏ فإذا طلبتَه يوجد منك وإذا تركتَه يرفضك الى الابد.‏» —‏ ١ أخبار الايام ٢٨:‏٩‏.‏

وجدنا ان ذلك يصحُّ في حالتنا.‏ فقد طلبنا اللّٰه،‏ ووجدناه —‏ انما بعدما سلكنا سبلا كثيرة باطلة.‏ ونحن نعتقد ان يهوه عرف كم كانت تصوُّرات افكارنا مركَّزة بقوة عليه وعلى خدمته،‏ فوُجد منا.‏ اليكم ما حدث.‏

كنا اربعة اخوة،‏ وترعرعنا في فلوريدا في الولايات المتحدة الاميركية.‏ كان والدنا يعمل نوبات عمل طويلة كطاهٍ ليعيل العائلة،‏ وأمُّنا مدبِّرة المنزل،‏ وكنا نحن الصبيان الاربعة نعمل في جزّ الاعشاب وتوزيع الصحف وغير ذلك —‏ كل ما يزيد دخل العائلة.‏ كانت امُّنا كاثوليكية وأبونا معمدانيا.‏ وكنا جميعا نؤمن باللّٰه وبالكتاب المقدس،‏ ولكن ليس اكثر،‏ ونادرا ما كنا نذهب الى الكنيسة.‏ كان ذلك في اوائل السبعينات،‏ عندما كثر الكلام عن السلام وراجت سراويل الجينز الواسعة عند اسفل الرِّجل،‏ والشعر الطويل للرجال،‏ وموسيقى الروك.‏ كل ذلك اثَّر في حياتنا.‏

استمر الوضع هكذا حتى سنة ١٩٨٢ حين ابتدأنا نحن الاثنين،‏ سكوت (‏٢٤ سنة)‏ وستيڤ (‏١٧ سنة)‏،‏ نولي الكتاب المقدس اهتماما جديا ونعلِّق اهمية اكبر على الاوضاع العالمية المتدهورة.‏ كان سكوت يعمل في مجال البناء.‏ ولأن عمله كان مربحا،‏ انتقلنا للعيش في شقة معا.‏ كنا قد مللنا من التردد الى الحانات ومن طريقة عيشنا هذه،‏ وكنا متأكدَين انه لا بد ان تكون الحياة امتع في مكان آخر.‏ وابتدأنا نشعر بالجوع للامور الروحية.‏ وساعدتنا قراءتنا لكتابنا المقدس بانتظام على تنمية الرغبة في الحصول على المزيد من المعرفة والفهم لكلمة اللّٰه.‏

ابتدأنا نذهب الى كنائس مختلفة ايام الآحاد.‏ وفي الكنائس التي قصدناها قرب منزلنا في مدينة لَيك وورْث في فلوريدا،‏ كانت ٢٥ دقيقة من عظة الاحد تدور حول وهب المال.‏ فكان رجل الدين يقول منحنيا بعض الشيء فوق المِقرإ:‏ «أعطوا بسخاء،‏ أغدقوا العطاء.‏» وغالبا ما كانوا يمرِّرون صينية اللمة ثلاث مرات في الاجتماع الواحد،‏ وهذا ما جعل كثيرين يغادرون الكنيسة وجيوبهم فارغة.‏ قصدنا كنائس كثيرة،‏ ولكننا لم نجد سوى تمرير صواني اللمة وعقد اللقاءات الاجتماعية.‏

تحذيرنا من شهود يهوه

تشرَّبنا افكارا اعتقدنا انها تعاليم الكتاب المقدس الرئيسية،‏ وقبلناها لأن المعلِّمين كانوا لاهوتيين محترفين.‏ كان احد الصفوف يناقش البدع في اميركا،‏ وكان شهود يهوه في رأس القائمة.‏ وحُذِّرنا منهم بالقول انهم لا يؤمنون بيسوع،‏ ان لديهم كتابهم المقدس الخاص،‏ انهم لن يذهبوا الى السماء،‏ وإنهم لا يؤمنون بوجود هاوية.‏ كل ذلك جعلَنا طبعا نستنتج ان الشهود على خطإ.‏

حتى ذلك الوقت كانت لنا غيرة قوية ولكن ليس حسب المعرفة الدقيقة.‏ (‏رومية ١٠:‏٢‏)‏ وكنا نعرف ما قاله يسوع في متى ٢٨:‏١٩،‏ ٢٠ —‏ انه يجب ان نكرز بالبشارة ونتلمذ.‏ في ذلك الوقت كنا نذهب الى كنيسة تضمُّ ٠٠٠‏,٢ عضو تدعى «بايبل تاون» حيث كنا جزءا من فريق من الشبان يصل عددهم الى ١٠٠ تقريبا بين الـ‍ ١٧ والـ‍ ٣٠ من العمر.‏ وحاول سكوت ان يحملهم على القيام بنوع من الكرازة —‏ ولكن دون جدوى.‏

لذلك ابتدأنا حملتنا الكرازية الخاصة.‏ خرج سكوت بفكرة وضع طاولة في سوق السلع المستعملة المحلية وتوزيع النشرات والكتب المقدسة.‏ وهذا ما فعلناه.‏ فقد ذهبنا الى مكتبة «مسيحية» محلية واشترينا كمية كبيرة من النشرات والكتب المقدسة،‏ ثم قصدنا سوقا للسلع المستعملة،‏ وهناك وضعنا مسندَين خشبيَّين،‏ جعلنا عليهما لوحًا من الخشب الرقائقي المعاكس،‏ وضعنا عليه نشراتنا وكتبنا المقدسة،‏ وحاولنا ان نصير «عاملين بالكلمة لا سامعين فقط.‏» —‏ يعقوب ١:‏٢٢‏.‏

على مرِّ الاسابيع توسع ما دعوناه خدمة سوق السلع المستعملة،‏ اذ وزَّعنا مطبوعات انكليزية وإسپانية ايضا.‏ وكانت لدينا ايضا كتب مقدسة،‏ ٣٠ نوعا مختلفا من النشرات،‏ وحتى دبابيس للقبعات مكتوب عليها «اللّٰه يحبك.‏» وبُعيد ذلك اشترى سكوت آلة رسوم انطباعية لطبع عبارات تتعلق بالكتاب المقدس على قمصان «تي-‏شيرت» —‏ مثل:‏ «هل قرأت في كتابك المقدس اليوم؟‏،‏» «هل تتساءل لماذا أبتسم؟‏ لأن يسوع في قلبي،‏» والكثير غيرها.‏ وإحدى العبارات المطبوعة كانت «الرؤيا» مع صورة للفرسان الاربعة.‏

كنا نظن انه بارتداء هذه القمصان في كل مكان نعطي شهادة صامتة.‏ وفي يومَي السبت والاحد من كل اسبوع،‏ من الثامنة صباحا حتى الواحدة بعد الظهر،‏ كانت آثار خدمة سوق السلع المستعملة تُرى بسهولة.‏ فإذا كنتم تسيرون في موقف سيارات ورأيتم نشرات على السيارات،‏ فهذا يعني اننا كنا هناك.‏ وكل المطبوعات كانت تبرُّعا،‏ مع انه كان يُتبرَّع لنا بالقليل جدا من المال.‏ وفي احدى السنوات جمعنا مصاريف السنة،‏ فكانت اكثر من ٠٠٠‏,١٠ دولار اميركي.‏

نلتقي واحدا من شهود يهوه

في احد الايام،‏ عندما قصدنا احد شواطئ بلدة بونيتا سپرنڠز للسباحة،‏ اقترب منا رجل مسنّ وقال انه رأى الملصقات على شاحنتنا ولاحظ قميصَينا.‏ وابتدأ يتحدث عن الكتاب المقدس ويباحث من الاسفار المقدسة.‏ وأثار الفكرة الموجودة في اعمال ٢:‏٣١ وسأل:‏ «اذا كانت هنالك فعلا هاوية نارية وإذا كان الاشرار فقط يذهبون اليها،‏ فلماذا يقول الكتاب المقدس ان يسوع كان هناك؟‏» وتابع كلامه مناقشا آيات اخرى كثيرة.‏ وأخيرا قال سكوت:‏ «لا بد انك من شهود يهوه.‏» فأجاب:‏ «هذا صحيح.‏» عندئذ قال سكوت:‏ «انتم لا تؤمنون بيسوع.‏» وطوال الـ‍ ٢٠ دقيقة التالية تحدث الشاهد عن يسوع،‏ لكنَّ ذلك لم يترك ايّ انطباع لدينا.‏

تابعنا خدمة سوق السلع المستعملة في نهايات الاسابيع.‏ وكنا قد قضينا ثلاث سنوات ونحن نفعل ذلك —‏ معتقدَين طوال ذلك الوقت ان ديننا هو الحق وأننا نقوم بالامر الصائب.‏ وكنا لا نزال نزور الكنائس،‏ كنيسة مختلفة كل احد ليلا،‏ لكننا لم ننل الاكتفاء البتة من اية كنيسة قصدناها.‏ ولم تعد لدينا كنائس نزورها،‏ لذلك قررنا في احدى الليالي ان نذهب الى احدى «كنائس شهود يهوه،‏» كما سمَّيناها.‏ وكنا سنذهب لنكرز لهم بيسوع.‏ وجدنا العنوان في دليل الهاتف وذهبنا الى هناك مساء يوم احد.‏ وعندما عرفنا انهم لا يعقدون اجتماعا مساء الاحد كسائر الكنائس،‏ استنتجنا انهم فعلا لا يؤمنون بيسوع.‏ ثم رأينا اشارة الى درس الكتاب مساء الاثنين على اللافتة التي تُظهر مواعيد الاجتماعات.‏ لذلك عدنا حاملَين معنا كتبنا المقدسة ولابسَين من قمصاننا الـ‍ «تي-‏شيرت.‏» لا نزال نذكر اننا صرفنا بضع دقائق لنقرِّر ايّ «تي-‏شيرت» سنلبس —‏ ايّ واحد يعطي شهادة حسنة.‏ وصلنا الى هناك باكرا قليلا،‏ فاستقبلَنا بعض الاخوة.‏ كانوا اشخاصا ودودين ولطفاء.‏ ودخلنا على الفور في مناقشة عميقة حول سفر الرؤيا.‏ ثم طلبوا منا ان نبقى لحضور الاجتماع.‏ وأعطونا كتاب متحدين في العبادة،‏ فجلسنا.‏a وافتتح اخ الدرس بصلاة.‏

اصغينا بانتباه.‏ وفي ختام الصلاة قال:‏ «باسم يسوع.‏ آمين.‏» فنظرنا واحدنا الى الآخر مصدومَين.‏ «هل صحيح ما سمعناه؟‏ لقد صلى باسم يسوع!‏» وفي ذلك الوقت كان كما لو ان اعيننا انفتحت وقشورا ثخينة وقعت.‏ وإذا كانت دوافعنا القلبية صادقة،‏ فكان هذا هو الوقت لنصغي.‏ طلب الاخ من الجميع ان يفتحوا كتاب متحدين في العبادة الى الفصل ٢١ الذي كان يتحدث عن يسوع وعدم الكينونة جزءا من العالم.‏ ولم يكن هنالك درس افضل لحضوره.‏ فقد تطرق الدرس الى حياة يسوع وخدمته،‏ الايام الاخيرة،‏ والحياد.‏ وسمعنا صغارا يعلِّقون على نقاط كثيرة لم نكن نعرفها.‏ ومرة اخرى،‏ في ختام الاجتماع،‏ صلى الاخ باسم يسوع!‏

نتناول طعاما روحيا

كنا قد دخلنا القاعة عطشانَين للحق،‏ وها هو في متناول اليد.‏ فغادرنا القاعة عالمَين اننا تناولنا طعاما روحيا،‏ ولم تطأ اقدامنا ارض كنيسة بعد ذلك.‏ وفي مساء اليوم التالي،‏ عندما كنا نغسل ملابسنا في محل لغسل الثياب،‏ لاحظنا كدسة كبيرة من مجلتي برج المراقبة و استيقظ!‏ قرب آلة بيع مشروبات الصودا —‏ ١٥٠ عددا على الاقل.‏ في السابق لم نكن لنقرأها اطلاقا،‏ أما الآن فرزمناها وحملناها معنا نظرا الى اهتمامنا بما تحتويه من مواضيع كثيرة.‏

طرحت احدى المقالات السؤال:‏ «هل تؤمنون بالثالوث؟‏» وسألت اخرى:‏ «هل هنالك هاوية حقا؟‏» وتناولت مقالة في استيقظ!‏ موضوع الصور الدينية.‏ وفي تلك الليلة قرأ ستيڤ المقالة عن الثالوث،‏ قام بكثير من البحث،‏ فتح كل الآيات،‏ وأيقظ سكوت في الساعة ٣٠:‏١٢ بعد منتصف الليل بسبب ما تعلَّمه.‏ وفي اليوم التالي،‏ اي يوم الاربعاء،‏ بعد العمل،‏ قرأ ستيڤ المقالة عن الهاوية.‏ كانت المقالة تناقش يوحنا ١١:‏١١ حيث يقول يسوع ان لعازر نائم.‏ وعندما رأى ستيڤ سكوت قال له:‏ «لا يعلِّم كتابي المقدس ان هنالك هاوية نارية.‏» وبعدما قرأنا مقالة استيقظ!‏ عن الصور الدينية وعن الاشكال المختلفة للصلبان،‏ رمينا صورنا الدينية في شاحنة نفايات وراقبناها وهي تبتعد.‏ ثم نظرنا واحدنا الى الآخر وهززنا رأسينا وابتسمنا.‏ لقد ادركنا اننا وجدنا شيئا مميزا جدا —‏ الحق.‏

وفي اليوم التالي وصل صندوقان.‏ كان في الصندوقين ٠٠٠‏,٥ نشرة تذكر انه إن لم تتوبوا،‏ فستذهبون الى الهاوية.‏ لقد صرنا نعرف ان الكثير من هذه النشرات ليس صحيحا حسب تعليم الكتاب المقدس.‏ ولأننا كنا مشوَّشَين قليلا،‏ ذهبنا ثانية الى درس الكتاب مساء الاثنين وجلبنا معنا الكثير من نشراتنا.‏ وكنا نسأل:‏ «هل هنالك ايّ اعتراض على هذه؟‏» وفي احدى الليالي قمنا بتفحُّصها كلها.‏ ولم يمضِ وقت طويل حتى تجمعت كومة من النشرات على الارض.‏ ولا واحدة منها صمدت امام امتحان تعليم الكتاب المقدس.‏ فتخلَّصنا منها جميعا.‏ كنا ندرك ان هذا الايمان الذي وجدناه حديثا يعني الحياة لنا وللذين نكرز لهم.‏ فأردنا ان نبتعد لدرس الكتاب المقدس دون ايّ تدخُّل.‏

انتقلنا الى ألاسكا.‏ وفي اول اجتماع لنا هناك،‏ طلبنا من شيخ ان يدرس معنا كل يوم.‏ وأعتقد ان جميع الحاضرين سمعونا.‏ وأحرزنا تقدُّما جيدا وأنهينا كتاب ان تحيوا الى الابد وأردنا ان نعتمد في احد المحافل التي تدوم يومين.‏ ولكن كان علينا ان ننتظر قليلا بعد.‏ وكان هدفنا خدمة الفتح.‏ وفجأة مرض والدنا،‏ فاضطررنا الى العودة الى فلوريدا لمدّ يد المساعدة.‏

نتقدم الى النضج الروحي

في فلوريدا احرزنا تقدُّما جيدا وأنهينا كتاب متحدين في العبادة،‏ ثم اعتمدنا سنة ١٩٨٧.‏ كان قد مضى ١١ شهرا على بدايتنا الاولى.‏ وخدمنا على الفور كفاتحَين اضافيَّين ستة اشهر ثم صرنا فاتحَين قانونيَّين.‏ وبعد سنة ونصف فقط عُيِّنَّا كلانا خادمَين مساعدَين.‏ وبعد سنتين من المعمودية وجدنا انفسنا نخدم في بتل بروكلين حيث لا يزال سكوت يخدم اليوم،‏ وهو يتعلَّم اللغة الصينية منذ سنتين.‏ ويخدم ستيڤ الآن في موسكو،‏ روسيا،‏ كفاتح قانوني.‏ لقد وجدنا كلانا ان الحق والبحث عنه هما كما تصف الامثال ٢:‏١-‏٥‏:‏ «يا ابني إن قبلت كلامي وخبأت وصاياي عندك حتى تُميل اذنك الى الحكمة وتعطِّف قلبك على الفهم إن دعوت المعرفة ورفعت صوتك الى الفهم إن طلبتها كالفضة وبحثت عنها كالكنوز فحينئذ تفهم مخافة الرب وتجد معرفة اللّٰه.‏»‏

كيف صار ستيڤ في موسكو

بما انني كنت اعيش في نيويورك،‏ حيث يجعل تعلُّم لغة اضافية عملَ الكرازة مثيرا للاهتمام اكثر،‏ وبما انني كنت اعتقد ان يهوه ربما يفتح الباب الى روسيا قريبا،‏ قررتُ ان ابدأ بتعلُّم اللغة الروسية.‏ في ذلك الوقت،‏ فيما كنت اخدم في بتل بروكلين،‏ ابتدأت احضر درس الكتاب بالروسية.‏ لم يكن هنالك سوى فريق درس كتاب واحد بالروسية يجتمع ايام الجمعة.‏ وعلى مرِّ الوقت صرت اعاشر الفريق الروسي اكثر.‏ وانضممت اليهم في النشاط الكرازي الذي كان ممتعا جدا بسبب مودة الروس.‏ وكتبت الى دائرة الخدمة طالبا نقلي الى الفريق الروسي.‏ وفرحت عندما وافقوا على ذلك.‏

وفي احد الايام خلال العبادة الصباحية في البتل،‏ قال للعائلة مِلتون ج.‏ هنشل،‏ رئيس جمعية برج المراقبة للكتاب المقدس والكراريس،‏ انه سيُتلى تقرير خصوصي.‏ وبعدئذ اعلن ان شهود يهوه نالوا الاعتراف الرسمي في روسيا وأن اخوتنا سيتمتعون الآن بحرية العبادة.‏ لا اعتقد ان احدا في البتل في ذلك الصباح سينسى الفرح الذي شعرنا به عند سماعنا هذا الخبر الرائع.‏ وقلت في نفسي عندئذ انه امتياز عظيم ان يصير المرء جزءا من تلك المقاطعة الجديدة الواسعة.‏

ابتدأت اراسل اخًا روسيا يدعى ڤلوديا يعيش في كراسنودار في روسيا.‏ فدعاني الى زيارة روسيا.‏ وهكذا في حزيران ١٩٩٢ حزمت حقائبي وانطلقت الى موسكو.‏ سررت كثيرا عندما وصلت ووجدت الاخ ڤلوديا ينتظرني في المطار.‏ مكثت عند الاخ ستيفان لَڤِنسكي،‏ وهو في الحق منذ ٤٥ سنة.‏ كان اول شاهد ألتقيه في موسكو،‏ وكان قد قضى سنين كثيرة في السجن بسبب موقفه الى جانب الحق.‏ لقد كانت ضيافة الاخوة رائعة حقا.‏

وهكذا صرت في موسكو،‏ مع اني لم اكن اتقن اللغة.‏ في ذلك الوقت كانت هنالك اربع جماعات فقط،‏ وبدا كأننا نعرف جميع الاخوة.‏ ومنذ ذلك الحين،‏ وبالتعلُّم من التجارب المتكررة،‏ تمكنت من تمديد فترات تأشيراتي.‏ وأنا اعمل من حين الى آخر لكي اغطي نفقاتي.‏ اكبر صعوبة واجهتني هي تعلُّم ما يكفي من اللغة الروسية للتحدث الى الناس وتناول الطعام الروحي في الاجتماعات.‏ كان هذا التقدُّم بطيئا،‏ ولا ازال طبعا اجاهد للتحسين.‏

حظيت بامتياز حضور محافل عديدة ومشاهدة النمو المدهش والمعموديات البالغة ارقاما قياسية.‏ ان رؤية الغيرة النقية عند اخوتنا هنا تقوِّي الايمان الى حد بعيد.‏ ولن اتخلى عن اختباري هنا مقابل ايّ شيء.‏ كثيرون من الاخوة والاخوات الذين التقيتهم،‏ الذين كانوا يدرسون فقط او معتمدين منذ وقت قصير عندما وصلت،‏ يخدمون الآن كفاتحين كامل الوقت او خدام مساعدين او خدام بتل في سولْنتشْنويي قرب سانت پيترسبرڠ في روسيا.‏

تكتظ الجماعة التي احضر فيها بنحو ٥٣٠ شخصا كل احد،‏ وعندنا كمعدل ١٢ ناشرا غير معتمد كل شهر.‏ وفي الاحصاء الاخير كنا ٣٨٠ ناشرا و ٣ شيوخ و ٧ خدام مساعدين.‏ وتعقد جماعتنا اكثر من ٤٨٦ درسا بيتيا في الكتاب المقدس.‏ وفي شباط ١٩٩٥ حظيت بامتياز زيارة فرق درس الكتاب الـ‍ ٢٩ في جماعتنا لإلقاء خطاب خدمة.‏ كنت ازور اربع فرق في الاسبوع.‏ ونحن ننشغل كثيرا ايضا قبل كل محفل بأسئلة المرشَّحين للمعمودية.‏ وفي ايار ١٩٩٥ عقدنا يوم محفل خصوصي،‏ وكان ٣٠ شخصا من جماعتنا بين المعتمدين.‏ كان عدد المعتمدين جميعا ٦٠٧ وعدد الحضور نحو ٠٠٠‏,١٠ شخص.‏ وفي المحفل الكوري في الصيف كان ٢٤ شخصا من جماعتنا بين الـ‍ ٨٧٧ الذين اعتمدوا!‏ وهنالك في جماعتنا ١٣ فاتحا قانونيا و ٣ فاتحين خصوصيين.‏ ولدى هؤلاء ١١٠ دروس تقريبا!‏ وفي الوقت الحاضر هنالك ١٣٢ ناشرا غير معتمد في الجماعة.‏

في اجتماع الذِّكرى الذي عقدناه سنة ١٩٩٥ كان عدد الحضور ٠١٢‏,١ شخصا!‏ وقد ارسلت الجمعية الى جماعتنا منذ وقت قصير اخًا پولنديا يدعى ماتيش.‏ هذا الاخ تخرج من مدرسة تدريب الخدام،‏ وسيكون عونا كبيرا لنا.‏ هنالك الآن في جماعتنا ثلاثة شيوخ.‏ لذلك ستتشكل جماعة اخرى،‏ ومقاطعتنا —‏ التي يناهز عدد سكانها المليون —‏ ستنقسم الى قسمين.‏ وسيكون في كلٍّ من الجماعتَين نحو ٢٠٠ ناشر.‏ وسيكون لإحدى الجماعتين شيخان،‏ وللجماعة الاخرى شيخ واحد.‏ وسيُعقد محفل آخر قريبا،‏ لذلك سنراجع الآن الاسئلة مع الـ‍ ٤٤ الذين سيستعدون للمعمودية آنذاك.‏ يبدو ذلك شيئا لا يُصدَّق!‏ انه فردوس روحي فعلا!‏ ومدهش فعلا!‏ حقا،‏ يد يهوه هي التي تعمل.‏ ويبدو ان مركبته تمرُّ في روسيا بسرعة فائقة في هذا الوقت.‏ فكان هنالك ٤٠ جماعة تقريبا في موسكو في تشرين الاول ١٩٩٥.‏ ولو كان هنالك عدد كافٍ من الشيوخ لَتضاعف العدد بسهولة.‏

ولَّت ايام خدمة سوق السلع المستعملة التي كنا نقوم بها.‏ سكوت الآن في بتل بروكلين،‏ وستيڤ يخدم كشيخ في احدى جماعات موسكو —‏ وكلانا نشكر اللّٰه كثيرا لأنه تركَنا نجده.‏ ونأمل ان يطلبه الملايين ايضا وأن يوجد اللّٰه منهم.‏ —‏ كما رواه سكوت وستيڤ دايڤس.‏

‏[الحاشية]‏

a اصدار جمعية برج المراقبة للكتاب المقدس والكراريس في نيويورك.‏

‏[الصورة في الصفحة ١٢]‏

ستيڤ

‏[الصورة في الصفحة ١٣]‏

سكوت

‏[الصورة في الصفحة ١٥]‏

عدد الحضور في احدى جماعات موسكو يبلغ اكثر من ٥٣٠ شخصا كل يوم احد

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة