مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٦ ٨/‏٤ ص ٢٣-‏٢٥
  • الطائر الاكثر وحدة في العالم

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • الطائر الاكثر وحدة في العالم
  • استيقظ!‏ ١٩٩٦
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • العدّ العكسي يبتدئ
  • مفاجأة وأمل
  • التكيُّف والاتصال
  • معلِّم وأب .‏ .‏ .‏
  • ‏.‏ .‏ .‏ وصاحب دور تاريخي
  • الطيور المقلِّدة مهدَّدة بالانقراض
    استيقظ!‏ ٢٠٠٢
  • ببغاوات الماكاو الرائعة
    استيقظ!‏ ٢٠١٦
  • مراقبة الطيور —‏ هل هي هواية فاتنة للجميع؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٨
  • الطيور
    بصيرة في الاسفار المقدسة
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٦
ع٩٦ ٨/‏٤ ص ٢٣-‏٢٥

الطائر الاكثر وحدة في العالم

بواسطة مراسل استيقظ!‏ في البرازيل

اذا كنتم تظنون ان البومة الرقطاء والعُقاب الرَّخماء مهدَّدان بالانقراض،‏ فإنكم لم تسمعوا قصة ببَّغاء مَقْو شْپيكْس.‏ فهذا الطائر البرازيلي يضفي معنى جديدا كليا على مفهوم «الانواع المهدَّدة بالانقراض.‏» ولكن،‏ لكي نروي لكم كامل قصة الطائر الاكثر وحدة في العالم،‏ سنبتدئ من القرن الـ‍ ١٧.‏

آنذاك،‏ كان جورج مارك ڠراڤ،‏ وهو مستوطن هولندي يعيش في البرازيل،‏ اول مَن كتب عن وجود هذا الطائر وأوصافه.‏ وقبل زمن طويل كان السكان المحليون يدعونه أرارينيا أزول،‏ او المَقْو الازرق الصغير —‏ اسم بسيط جدا ولكنه يلائمه.‏ فالطائر يكتسي بلون ازرق يتخلله القليل من الرمادي.‏ ويبلغ طوله ٢٢ انشا (‏٥٥ سم)‏،‏ بما في ذلك ذنبه الطويل البالغ ١٤ انشا (‏٣٥ سم)‏،‏ مما يجعله ايضا اصغر مَقْو ازرق في البرازيل.‏

‏«في ما بعد،‏ في سنة ١٨١٩،‏» كما يروي عالِم الاحياء كارلوس ياماشيته،‏ اول خبير بالببَّغاوات،‏ «فكَّر العلماء في منح الطائر الاسم الرسمي:‏ Cyanopsitta spixii.‏» ان Cyano تعني «ازرق» و psitta تشير الى «ببَّغاء.‏» ولكن ماذا عن spixii؟‏ يوضح عالِم الاحياء انها أُضيفت تقديرا للعالِم الالماني بالتاريخ الطبيعي يوهان باپتيسْت شْپيكْس.‏ فقد كان اول مَن درس هذه الانواع في موطنها الطبيعي،‏ اي في الجداول القليلة المشجرة الضفاف في شمالي شرقي البرازيل.‏

العدّ العكسي يبتدئ

طبعا،‏ لم تحجب قط اسراب مَقْو شْپيكْس يوما ما السماء.‏ وحتى في ايام شْپيكْس،‏ كان عددها الذي أُحصي ١٨٠ فقط،‏ ولكن منذ ذلك الحين،‏ يسوء وضعها باستمرار.‏ فقد دمَّر المستوطنون احراجا كثيرة كانت تعيش فيها الطيور بحيث كان هنالك،‏ بحلول اواسط سبعينات الـ‍ ١٩٠٠،‏ اقل من ٦٠ مَقْوا لا يزال متمسِّكا بالحياة.‏ ورغم ان ذلك سيِّئ،‏ فقد ابتدأ العدّ العكسي.‏

وما لم ينجزه المستوطنون في ثلاثة قرون،‏ فعله ناصبو اشراك الطيور في سنوات قليلة —‏ لقد ابادوا تقريبا جماعة مَقْو شْپيكْس بكاملها.‏ وفي سنة ١٩٨٤،‏ كان لا يزال هنالك على قيد الحياة ٤ فقط من الـ‍ ٦٠ طيرا في البرية،‏ ولكن في ذلك الوقت كان مربّو الطيور على استعداد ان يدفعوا «سعرا باهظا جدا لقاء طائر قد يكون الاخير من نوعه» —‏ حتى ٠٠٠‏,٥٠ دولار اميركي للطائر الواحد.‏ فلا عجب ان مجلة عالم الحيوان اعلنت في ايار ١٩٨٩ انه مرَّت سنة منذ رأى الباحثون آخر هذه الطيور طليقا.‏ وبعد اشهر قليلة،‏ أُخبر ان ناصبي اشراك الطيور أمسكوا بكل ما تبقَّى من هذه الطيور.‏ فمَقْو شْپيكْس،‏ كما ذكرت بأسف مجلة عالم الحيوان،‏ كان قد تلقَّى «الضربة القاضية.‏»‏

مفاجأة وأمل

لم يكد علماء الاحياء يطوون صفحة مَقْو شْپيكْس حتى قال الناس العائشون قرب موطن هذه الطيور انهم رأوا أرارينيا أزول.‏ وتلا ذلك المزيد من التقارير عن مشاهدته.‏ فهل يمكن ان يكون قد بقي طائر على قيد الحياة؟‏ للتحقُّق من الامر،‏ حزم خمسة باحثين سنة ١٩٩٠ معدَّاتهم،‏ مناظيرهم الثنائية العينيّة،‏ ودفاتر ملاحظاتهم وتوجَّهوا الى مقاطعة مَقْو شْپيكْس.‏

وبعد ان مشَّطوا المنطقة طيلة شهرين دون نجاح،‏ رأى الباحثون سربا من papagaios maracanãs الخضراء اللون،‏ او طيور مَقْو إلينْڠر،‏ لكنهم لاحظوا شيئا غريبا.‏ فأحد اعضاء السرب كان مختلفا —‏ اكبر حجما وأزرق اللون.‏ انه مَقْو شْپيكْس البري الاخير!‏ فراقبوه اسبوعا وعرفوا ان مَقْو شْپيكْس،‏ الاجتماعي بطبيعته،‏ كان يلازم طيور مَقْو إلينْڠر ليتغلَّب على وحدته وليجد شريكة له.‏ ولا ترى الطيور الخضراء مانعا من تبنّي هذا الرفيق الازرق الدائم كصديق —‏ اما التزاوج معه؟‏ هنالك طبعا حدود في مجتمع مَقْو إلينْڠر المهذَّب!‏

وبسبب رفضهم اياه،‏ كان مَقْو شْپيكْس ينصرف عن رفقائه عند غروب الشمس كل يوم ويطير الى الشجرة التي كان يأوي اليها مع شريكته مَقْو شْپيكْس السابقة لسنوات —‏ وقد استمر ذلك حتى سنة ١٩٨٨،‏ يوم امسك ناصبو اشراك الطيور بشريكة حياته وباعوها للأسر.‏ منذ ذلك الحين،‏ ينام هناك وحده —‏ كتلة صغيرة وحيدة من الريش الازرق حاطَّة على غصن عالٍ عقيم.‏ والآن،‏ إن لم تحدث اعجوبة،‏ فلا شك في ان مَقْو شْپيكْس الاخير الذي نجح في البقاء حيًّا في البرية سيسير اخيرا في طريق طائر الدودو —‏ إلا اذا وجد احدٌ شريكة له.‏ فشاعت هذه الفكرة،‏ وفي سنة ١٩٩١ جرى البدء بـ‍ Projeto Ararinha-Azul (‏مشروع مَقْو شْپيكْس)‏.‏ وهدفه؟‏ حماية الطائر الذكر الباقي على قيد الحياة،‏ العثور على شريكة له،‏ وجعلهما يتزاوجان على امل ان يملأا المنطقة.‏ فهل تنجح الخطة؟‏

يجري احراز تقدُّم.‏ فقد سلَّط مكتب البريد البرازيلي الاضواء على مصير الطائر الاكثر عرضة للانقراض في الكوكب بإصدار طابع بريدي تكريمًا له.‏ وفي الوقت نفسه،‏ نجح علماء الاحياء في حثّ الـ‍ ٠٠٠‏,٨ من سكان كوراسا،‏ بلدة قرب موطن الطائر في ولاية باهييا الشمالية،‏ على الوقوف الى جانب مَقْو شْپيكْس الباقي على قيد الحياة.‏ وإذ يحمي سكان البلدة «طائرهم،‏» الذي دعوه سِڤِرينو،‏ صار الآن ناصبو اشراك الطيور معرَّضين لخطر ان يُضبَطوا متلبِّسين.‏ ويتبيَّن ان هذه الخطة ناجحة.‏ فسِڤِرينو لا يزال يطير هنا وهناك.‏ وقد جرى تخطّي العقبة التالية ايضا —‏ اقناع المربِّين ان يتخلّوا عن احد الطيور المأسورة الستة التي لا تزال تعيش في البرازيل.‏ (‏انظروا الاطار.‏)‏ فوافق واحد من مالكي هذه الطيور،‏ وفي آب ١٩٩٤ وُضعت على متن طائرة انثى صغيرة لهذا الطائر،‏ كان قد امسك بها ناصبو الاشراك وهي فرخ،‏ وحُملت الى كوراسا لتحريرها وجعلها تعيش في موطنها الطبيعي مرة اخرى.‏

التكيُّف والاتصال

وُضعت انثى المَقْو هذه في بيت كبير للطيور أُقيم في موطن الطائر الذكر وقُدِّم لها الطعام الذي تأكله عادةً طيور المَقْو في البرية.‏ ولجعلها تتكيف مع الحياة في الطبيعة،‏ قطع عنها المعتنون بها بزور عَبَّاد الشمس —‏ طعامها المعهود في الاسر —‏ وقدَّموا لها اكواز الصنوبر والثمار الشائكة المحلية التي تنمو في البرية.‏ فاعتادت عليها معدتها.‏

وصارت التمارين اليومية جزءا آخر من برنامج التدريب —‏ وذلك لسبب وجيه.‏ فالتوقع من طائر تربَّى في قفص ان يجاري،‏ بين ليلة وضحاها،‏ شريكا يحب ان يطير ٣٠ ميلا (‏٥٠ كلم)‏ في اليوم هو كالطلب من مدمن على الجلوس امام شاشة التلفزيون ان يشترك في سباق الماراثون.‏ لذلك من اجل تقوية عضلاتها،‏ حثّها علماء الاحياء الذين يعتنون بها ان تطير هنا وهناك في بيت الطيور قدر الامكان.‏

ولم يمضِ وقت طويل حتى اكتشف سِڤِرينو بيت الطيور.‏ وبعد ان تعرَّف الى الانثى،‏ اطلق صيحة شديدة،‏ ناداها،‏ واقترب حتى صار على بعد ١٠٠ قدم ‏(‏٣٠ م)‏ من بيت الطيور.‏ ويقول ماركوس داريه،‏ عالِم احياء يعمل في المشروع،‏ ان «الانثى» تجاوبت و«انفعلت كثيرا» عندما رأت زائرها الذكر.‏ ويضيف ان انفعالها «بعث فينا الامل.‏»‏

معلِّم وأب .‏ .‏ .‏

وأخيرا اتى اليوم العظيم:‏ فُتح باب بيت الطيور.‏ وبعد ان تردَّدت الانثى نصف ساعة،‏ طارت الى الخارج وحطَّت على شجرة تبعد ٠٠٠‏,١ قدم (‏٣٠٠ م)‏ تقريبا عن بيت الطيور.‏ ولكن اين كان سِڤِرينو؟‏ كان على بعد ٢٠ ميلا (‏٣٠ كلم)‏ يتعقَّب طيور مَقْو إلينْڠر مرة اخرى.‏ ولماذا غادر؟‏ لأنه بعد انتظار دام اشهرا،‏ حان اخيرا فصل التوالد،‏ وشريكته المحتمَلة لا تزال خلف القضبان.‏ فلا بد انه فكَّر،‏ كما يعلِّق مازحا عالِم الاحياء داريه،‏ «إلينْڠر في اليد ولا شْپيكْس في الاسر.‏» وهذه المرة،‏ اسفرت مثابرة سِڤِرينو عن نتائج.‏ فقد استسلمت انثى من مَقْو إلينْڠر وقبلته رفيقا لها.‏

ولكن،‏ عندما ينتهي فصل التزاوج يأمل علماء الاحياء ان يُنهي سِڤِرينو فترة تودُّده،‏ يعود الى موطنه،‏ يكتشف مَقْو شْپيكْس المحرَّرة،‏ ويتَّخذها شريكة له.‏ وبعد ذلك،‏ يُتوقَّع ان ينجح في لعب دور مزدوج —‏ المعلِّم والاب.‏ فبما انه مَقْو شْپيكْس الوحيد في العالم الذي يعرف كيف يبقى على قيد الحياة في البرية،‏ يجب ان يعلِّم رفيقته كيف تجد الطعام والمأوى وتبقى حية في احد اقاليم البرازيل الاكثر قَحْلا.‏

‏.‏ .‏ .‏ وصاحب دور تاريخي

لذلك عندما يبدأ فصل التوالد مرة اخرى،‏ يتمنى علماء احياء مشروع مَقْو شْپيكْس ان يتوقف سِڤِرينو عن سعيه وراء طيور مَقْو إلينْڠر ويركِّز على العثور على شجرة مجوَّفة يمكن ان تكون عشًّا لرفيقته.‏ وإذا سار كل شيء على ما يرام،‏ فستضع انثى مَقْو شْپيكْس بيضتَين صغيرتين،‏ وبعد عدة اشهر،‏ سيعلِّم سِڤِرينو طرق النجاة للثلاثة.‏ فهل ستتطور الامور لبلوغ هذا الهدف؟‏

‏«ان مرور الوقت يعطينا الجواب،‏» يقول عالِم الاحياء ياماشيته،‏ «لكنَّ هذا المشروع قد يكون الطريقة الوحيدة للحيلولة دون ان يصير مَقْو شْپيكْس البري صفحة اخرى مطوية من صفحات التاريخ.‏» ويتوقف الامر الآن على سِڤِرينو لينتهز الفرصة ويصنع بداية جديدة.‏ وإذا تمَّ هذا الاتحاد،‏ فسيتنهَّد محبّو الطبيعة —‏ وطيور مَقْو إلينْڠر —‏ تنهُّدة الفرج.‏

‏[الاطار في الصفحة ٢٤]‏

طيور خلف القضبان

يُقدَّر ان ٣٠ من ببَّغاوات مَقْو شْپيكْس تعيش في الاسر.‏ وأكثر من اثني عشر من هذه الطيور البرازيلية ربَّاها احد مربّي الطيور في الفيليپين وهي لا تزال تعيش في ذلك البلد الآسيوي.‏ أما بقية الطيور المأسورة فتعيش في اسپانيا،‏ البرازيل،‏ وسويسرا.‏ لكنَّ كل هذه الطيور التي خلف القضبان تفتقر الى الميزة التي يتمتع بها سِڤِرينو وحده —‏ البراعة اللازمة للبقاء على قيد الحياة في البرية.‏

‏[الصورة في الصفحة ٢٥]‏

يُحافَظ عليها —‏ على الاقل على طابع بريدي

‏[مصدر الصورة]‏

Empresa Brasileira de Correios e Telégrafos

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة