مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٦ ٢٢/‏٧ ص ٣-‏٥
  • التطوُّر التاريخي لحرية القول

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • التطوُّر التاريخي لحرية القول
  • استيقظ!‏ ١٩٩٦
  • مواد مشابهة
  • ماذا تعني لكم الحرية الدينية؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٧
  • شعب حرّ ولكن مسؤول
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٢
  • لا تخطئوا القصد من الحرية المعطاة من اللّٰه
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٢
  • ميثاق الحقوق —‏ لماذا كان لازما؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٩١
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٦
ع٩٦ ٢٢/‏٧ ص ٣-‏٥

التطوُّر التاريخي لحرية القول

على مرِّ التاريخ ناضل الناس في سبيل حرية القول.‏ فسُنَّت قوانين،‏ وشُنَّت حروب،‏ ولاقى كثيرون حتفهم من اجل الحق في التعبير عن فكرة ما علانية.‏

فلماذا اثار هذا الحق،‏ الذي يبدو من حقوق الانسان الطبيعية،‏ الكثير من الاخذ والردّ حتى الى درجة سفك الدم؟‏ ولماذا وَجدت المجتمعات،‏ في الماضي والحاضر على السواء،‏ انه يلزم تقييد ممارسة هذا الحق او حتى منعها؟‏

تأرجحت المواقف من حرية القول لدى الناس كرقّاص ضخم في ساعة الزمان.‏ فاعتُبرت حرية القول تارةً امتيازا يجب التنعم به وتارةً مشكلة يجب ان تعالجها الحكومات او الاديان.‏

وبما ان التاريخ يزخر بروايات عن اشخاص ناضلوا من اجل الحق في التعبير عن رأي ما علانية،‏ الامر الذي ادى الى اضطهادهم بعنف او قتلهم،‏ فلا بد ان القاء نظرة عامة على بعض هذه الحوادث سيزيد فهمنا للمشكلة.‏

لا شك ان طلاب التاريخ يذكرون الفيلسوف اليوناني سقراط (‏٤٧٠-‏٣٩٩ ق‌م)‏ الذي اعتُبرت آراؤه وتعاليمه ذات تأثير سيئ في القيم الاخلاقية لشباب اثينا.‏ وبسبب ذلك دبَّ هلع شديد بين القادة السياسيين والدينيين في السلطة اليونانية،‏ وهذا ما ادى الى موته.‏ ولا يزال دفاعه امام المحلَّفين الذين ادانوه في النهاية احدى ابلغ المدافعات عن حرية القول:‏ «اذا عرضتم الافراج عني هذه المرة بشرط ألّا اعود فأتكلم بما في ذهني في هذا البحث عن الحكمة،‏ وإن وُجدت افعل ذلك ثانية اموت،‏ فسأقول لكم:‏ ‹يا رجال اثينا،‏ سأطيع الاله اكثر منكم.‏ فما دامت فيَّ حياة وقوة،‏ فلن اكفَّ عن اتِّباع الحكمة وعن حضِّ وإقناع كل مَن التقيه منكم.‏ لأن هذه بالتأكيد وصية الاله .‏ .‏ .‏› ويا ايها الاثينويون،‏ سأمضي قائلا:‏ ‹سواء بُرِّئتُ او لم أُبَرَّأ،‏ فاعلموا انني لن افعل غير ذلك،‏ ولو متُّ من اجل ذلك مرارا عديدة.‏›»‏

وبعد ذلك،‏ خلال تاريخ روما الباكر،‏ تأرجح الرقّاص الى جهة تخفيف القيود،‏ انما ليميل من جديد الى جهة فرض المزيد من القيود مع توسُّع الامبراطورية.‏ ووسم ذلك بداية احلك فترة بالنسبة الى حرية القول.‏ فخلال حكم طيباريوس (‏١٤-‏٣٧ ب‌م)‏ لم يكن هنالك تسامح البتة مع الذين يعبِّرون عن رأيهم المعارض للحكومة او لسياستها.‏ ولم تكن روما وحدها معارِضة لحرية القول؛‏ ففي ذلك الوقت اكره القادة اليهود بيلاطس البنطي على اعدام يسوع بسبب تعاليمه،‏ وأمروا رسله ايضا بالتوقف عن الكرازة.‏ وهؤلاء ايضا فضَّلوا الموت على ان يتوقفوا.‏ —‏ اعمال ٥:‏٢٨،‏ ٢٩‏.‏

خلال معظم الفترات في التاريخ،‏ غالبا ما عدَّلت الحكومات او سحبت الحقوق المدنية ساعة شاءت،‏ مما ادى الى تواصل النضال في سبيل حرية القول.‏ وابتداء من القرون الوسطى طلب بعض الناس بيانا خطيا يبيِّن حقوقهم بوضوح،‏ مع القيود الموضوعة على تحكّم الحكومة في هذه الحقوق.‏ ونتيجة لذلك ابتدأت صياغة مواثيق حقوق بارزة.‏ وكانت الوثيقة العظمى Magna Carta من بينها،‏ وهي تُعتبر نقطة تحوُّل في مجال حقوق الانسان.‏ وظهر لاحقا ميثاق الحقوق الانكليزي (‏سنة ١٦٨٩)‏،‏ اعلان الحقوق الڤيرجيني (‏سنة ١٧٧٦)‏،‏ الاعلان الفرنسي لحقوق الانسان (‏سنة ١٧٨٩)‏،‏ وميثاق الحقوق الاميركي (‏سنة ١٧٩١)‏.‏

وفي القرون الـ‍ ١٧ والـ‍ ١٨ والـ‍ ١٩ ارتفعت اصوات شخصيات بارزة في التاريخ تؤيد حرية التعبير.‏ والشاعر الانكليزي جون مِلتون،‏ الذي ربما يعرفه الناس بصفته مؤلف الفردوس المفقود Paradise Lost،‏ كتب سنة ١٦٤٤ الكراسة الشهيرة أَريوپاجيتيكا Areopagitica ردًّا على القيود المفروضة على حرية الصحافة.‏

وشهد القرن الـ‍ ١٨ نمو حرية القول في انكلترا،‏ مع ان القيود بقيت.‏ وفي اميركا كانت المستعمرات تصرّ على حقها في حرية القول،‏ سواء أكان ذلك شفهيا ام طباعيا.‏ مثلا،‏ ذكر دستور ولاية پنسلڤانيا،‏ في ٢٨ ايلول ١٧٧٦،‏ جزئيا:‏ «للشعب الحق في حرية القول والكتابة ونشر آرائهم،‏ لذلك يجب الّا تُقمع حرية الصحافة.‏»‏

ومن هذا القول استوحي التعديل الاول للدستور الاميركي سنة ١٧٩١ الذي عبَّر عن رأي واضعي الدستور الاميركي حيال الحقوق العزيزة على قلب الشعب:‏ «لا يجب ان يسنّ الكونڠرس قانونا يتعلق بتأسيس دين،‏ او يحظر ممارسته بحرية؛‏ او يحرم حرية القول،‏ او الصحافة؛‏ او حق الناس في الاجتماع سلميا،‏ وفي الالتماس من الحكومة ان تزيل المظالم.‏»‏

وفي القرن التاسع عشر نشر الفيلسوف الانكليزي جون ستيوارت مِل مقالته «في الحرية» سنة ١٨٥٩.‏ وغالبا ما يُقتبس منها،‏ وقد اعتُبرت من اعظم ما قيل تأييدا للقول الحر.‏

لكنَّ المعارك من اجل الحق في التكلم علانية بحرية لم تنتهِ بحلول سنوات الاستنارة المزعومة لهذا القرن الـ‍ ٢٠.‏ مثلا،‏ بسبب الجهود المبذولة لتقييد حرية القول في اميركا ارتفعت الاصوات المطالبة بالدفاع عن هذه الحرية من قاعات المحاكم،‏ سواء من المحاكم الدنيا او من المحكمة العليا في الولايات المتحدة.‏

عبَّر القاضي اوليڤر ويندل هومز الاصغر،‏ من المحكمة الاميركية العليا،‏ عن ايمانه بالقول الحر في عدد من القرارات القضائية.‏ وقال واصفا المعيار للقول الحر:‏ «اذا كان هنالك ايّ مبدإ في الدستور يلزم الالتصاق به اكثر من ايّ مبدإ آخر،‏ فهذا المبدأ هو الفكر الحر —‏ لا الفكر الحر للذين يوافقوننا في الرأي بل حرية الفكر للذين ننفر منهم.‏» —‏ الولايات المتحدة ضد شويمر،‏ ١٩٢٨.‏

وعدم احترام هذا المبدإ هو السبب في احتدام المعارك القضائية التي تبقي رقّاص الساعة يتأرجح بين الحرية والقمع.‏ فغالبا ما يكون المفهوم السائد هو:‏ «القول الحر لي —‏ ولكن ليس لك.‏» ويورد نات هنتوف،‏ في كتابه الذي يحمل هذا العنوان (‏بالانكليزية)‏،‏ امثلة كان فيها المدافعون الغيورون عن التعديل الاول للدستور الاميركي يتأرجحون مع رقّاص الساعة من اليمين الى اليسار حسبما يرونه ملائما.‏ وهو يورد دعاوى نقضت فيها المحكمة الاميركية العليا بعض قراراتها الخاصة،‏ بما فيها بعض الدعاوى التي تشمل شهود يهوه وسنوات نضالهم من اجل الحق في التكلُّم بحرية عن اقتناعاتهم الدينية.‏ فكتب عنهم:‏ «ان اعضاء هذا الدين ساهموا كثيرا على مرِّ العقود في نشر حرية الضمير من خلال الدعاوى القضائية الدستورية.‏»‏

كتب محلِّلون قانونيون كثيرون ومؤرخون عصريون بإسهاب عن المعارك القضائية العديدة التي جرى خوضها لصون حرية القول في اواخر هذا القرن الـ‍ ٢٠،‏ ليس فقط في اميركا بل ايضا في بلدان اخرى.‏ لكنَّ حرية القول ليست مضمونة ابدا.‏ ومع ان الحكومات قد تتفاخر بالحرية التي تمنحها لشعبها،‏ فإن الحرية يمكن ان تُفقد بتغيُّر الحكومة او قضاة المحاكم،‏ كما تُظهر التجربة.‏ وكان شهود يهوه في طليعة المدافعين عن هذه الحرية العزيزة.‏

كتب الپروفسور ت.‏ س.‏ برادن في كتابه هؤلاء ايضا يؤمنون (‏بالانكليزية)‏:‏ «لقد انجز [شهود يهوه] خدمة رائعة للديموقراطية بجهادهم لحفظ حقوقهم المدنية،‏ لأنهم في كفاحهم فعلوا الكثير لضمان هذه الحقوق لكل فرقة اقلية في اميركا.‏ فعندما تُنتهك الحقوق المدنية لأية فرقة،‏ لا تعود حقوق اية فرقة اخرى في امان.‏ لقد كان لهم دور واضح في حفظ بعض اثمن الامور في ديموقراطيتنا.‏»‏

يكاد يعجز محبو الحرية عن فهم السبب الذي من اجله تحرم بعض الحكومات والاديان شعبها من هذه الحرية.‏ فذلك إنكار لحقٍّ بشري اساسي،‏ وكثيرون في العالم يتألمون من قمع هذه الحرية.‏ فهل تبقى المواقف من حرية القول،‏ حتى في الدول التي تتمتع بهذا الحق الاساسي،‏ تتأرجح ذهابا وإيابا كرقّاص الساعة؟‏ وهل تكون فكرة حرية القول مبرِّرا لاستعمال لغة بذيئة او فاسدة ادبيا؟‏ يدور في المحاكم اليوم جدال حول ذلك.‏

‏[الصورة في الصفحة ٣]‏

دافع سقراط عن حرية القول

‏[مصدر الصورة]‏

Musei Capitolini,‎ Roma

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة