مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩١ ٨/‏١٢ ص ٢٠-‏٢٣
  • ميثاق الحقوق —‏ لماذا كان لازما؟‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • ميثاق الحقوق —‏ لماذا كان لازما؟‏
  • استيقظ!‏ ١٩٩١
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • لماذا هو لازم؟‏
  • حرية الدين
  • لماذا الدين اولا؟‏
  • المحكمة العليا والحرية الدينية
  • حكومة لن تخيِّب
  • نظرة من الطابق التاسع والعشرين
    استيقظ!‏ ١٩٩٨
  • التطوُّر التاريخي لحرية القول
    استيقظ!‏ ١٩٩٦
  • المحكمة العليا تقبل النظر في القضية
    استيقظ!‏ ٢٠٠٣
  • مقاومة النكسات بوضع الاهداف
    استيقظ!‏ ٢٠٠١
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩١
ع٩١ ٨/‏١٢ ص ٢٠-‏٢٣

ميثاق الحقوق —‏ لماذا كان لازما؟‏

اثار ميثاق الحقوق في الولايات المتحدة اهتماما كبيرا بحيث جرت كتابة نحو ٧٠٠ كتاب عنه في ٥٠ سنة —‏ اكثر من ٤٠ منها هذه السنة وحدها.‏ وبما ان سنة ١٩٩١ هي الذكرى السنوية الـ‍ ٢٠٠ لتبني ميثاق الحقوق،‏ فقد كان الناس مهتمين اكثر ايضا بهذا الموضوع.‏ ومع ذلك،‏ كشف استفتاء ان ٥٩ في المئة من الشعب الاميركي لا يعرفون ما هو ميثاق الحقوق.‏

عندما أُقرَّ دستور الولايات المتحدة في سنة ١٧٨٨ سمح بالتعديلات التي توضح الحالات التي لم تحدَّد على نحو واضح في الدستور.‏ وفي سنة ١٧٩١،‏ اضيفت التعديلات العشرة الاولى الى الدستور.‏ وكانت هذه التعديلات العشرة تتعلق بالحرية وصارت معروفة بميثاق الحقوق،‏ لانها تضمن حريات فردية معينة لشعب الولايات المتحدة.‏

لماذا هو لازم؟‏

لماذا كانت الولايات المتحدة بحاجة الى ميثاق الحقوق؟‏ كان لديها في ذلك الحين دستور قوي أُنشئ خصوصا «لصون بركات الحرية» لمواطنيها.‏ والتعديلات كانت لازمة لان الدستور نفسه كان يحتوي على اغفال ظاهر:‏ لم تكن هنالك ضمانات لحقوق الفرد مذكورة على نحو واضح.‏

والخطر الذي كان معظم الاميركيين خائفين منه هو طغيان حكومة قومية اقتحامية تغتصب الحريات الفردية،‏ وخصوصا الحرية الدينية.‏ ويلقي المؤرخ تشارلز وارِن ضوءا على سبب هذا الخوف.‏ يذكر:‏

‏«الناس على جميع الاصعدة يحتجون انه،‏ فيما يكون الموضوع الاول للدستور تأسيس حكومة،‏ فان الموضوع الثاني،‏ المهم على نحو مساوٍ،‏ لا بد ان يكون حماية الناس من الحكومة.‏ هذا كان امرا علَّمه كل التاريخ وكل الاختبار البشري.‏ .‏ .‏ .‏

‏«لقد اختبروا سنين مُرَّة عندما رأوا الحكومات،‏ حكومات الممالك والولايات على السواء،‏ تدوس حقوق البشر الذين هم وأسلافهم قاتلوا في المستعمرات وفي انكلترا جاهدين لصونها.‏ .‏ .‏ .‏ لقد عرفوا ما فعلته الحكومة في الماضي،‏ وما قد تحاول الحكومة فعله في المستقبل،‏ سواء كانت سلطتها الحاكمة ملكية،‏ سلطة ولاية،‏ او قومية .‏ .‏ .‏ وقرروا انه،‏ في اميركا،‏ يجب دون شك قمع مثل هذه السلطة الحاكمة من البداية.‏»‏

صحيح ان دساتير ولايات مختلفة كان لديها ميثاق حقوق محدود.‏ ولكن في الواقع يكشف سجل رهيب ان حرمان الحريات كان شائعا في بعض الولايات.‏

ونقل المستعمِرون الكثير من ممارسات العالم القديم الى عالمهم الجديد.‏ واضطهدوا الفرق الاقلية وفضَّلوا فرقة دينية على اخرى.‏ وهكذا حالما انتشرت الاخبار ان دستورا في طور النشوء،‏ ابتدأ الناس المحبون للحرية بحركة من اجل ميثاق حقوق قومي يضمن حرياتهم ويفصل الكنيسة عن الدولة.‏

اذا كان الناس في خوف كهذا من حكومة قومية مركزية،‏ فلماذا انشأوها؟‏ بعد توقيع اعلان الاستقلال في سنة ١٧٧٦،‏ كان يلزم نظام حكومي جديد.‏ والحكم البريطاني في كل مستعمرة انتهى.‏ فتبنت الولايات آنذاك ميثاق الاتحاد،‏ الذي جمعها معا في امة واحدة —‏ ولكن بالاسم فقط.‏ وكما عبَّر عن ذلك احد المؤرخين:‏ ‹كل منها كان يرغب في العمل كوحدة منفصلة،‏ وساد الحسد والتنافس تعاملات الولايات الواحدة مع الاخرى.‏›‏

لذلك أُنشئت حكومة قومية،‏ مؤلفة من السلطة التشريعية العليا،‏ السلطة التنفيذية،‏ والسلطة القضائية.‏ وعملت هذه الفروع الثلاثة ضمن نظام التدقيق والموازنة للحماية من الحكم الدكتاتوري.‏ وكان الفرع القضائي على نحو خصوصي المدافع عن الحقوق الدستورية ومفسرها.‏ وكانت المحكمة العليا اعلى محكمة في البلد،‏ وصارت مفسر القانون.‏

والكونڠرس الاول،‏ الذي انعقد في سنة ١٧٨٩،‏ اثَّر بجد في ميثاق الحقوق الموعود به.‏ والنتيجة النهائية:‏ عشرة تعديلات،‏ او تغييرات،‏ للدستور.‏ وصارت هذه التعديلات جزءا من الدستور منذ ٢٠٠ سنة،‏ في ١٥ كانون الاول ١٧٩١ —‏ بعد اكثر بقليل من ثلاث سنوات من تبني الدستور نفسه.‏

حرية الدين

من كل الحقوق التي يضمنها ميثاق الحقوق،‏ ان الاكثر اهمية هو حرية الدين.‏ يقول الجزء الاول نفسه من التعديل الاول:‏ «لا يجب ان يسنّ الكونڠرس قانونا يتعلق بتأسيس دين،‏ او يحظر الممارسة الحرَّة لذلك؛‏ او يحرم من حرية الكلام.‏»‏

لاحظوا ان هذا التعديل موجَّه الى الكونڠرس،‏ لا الى السلطات التشريعية للولاية.‏ ولكن بتبني التعديل الرابع عشر في سنة ١٨٦٨،‏ جُعل التعديل الاول ملائما للولايات ايضا.‏ انه يزوِّد حماية دستورية قومية من انتهاك الولاية لحرية الفرد.‏

يمنع التعديل الاول الكونڠرس من تقييد حرية الدين.‏ ويحرم ايضا الكونڠرس من انشاء كنيسة او سنّ قوانين تتعلق بكنيسة.‏ والبند الذي هو ‹ضد تأسيس دين بالقانون› قُصد به ان يقام،‏ كما قال توماس جفرسون،‏ «جدار فصل بين الكنيسة والدولة.‏»‏

ويضمن التعديل الاول حرية الرأي والتعبير،‏ الدينية والدنيوية على السواء،‏ وكان هذا التعديل سيصير قضية دستورية كبيرة في المستقبل.‏ وعرف المؤسسون الاولون ان حرية الدين تؤثر على نحو عميق في الحريات المدنية والعكس بالعكس.‏

لماذا الدين اولا؟‏

من الجدير بالملاحظة ان منشئي ميثاق الحقوق اختاروا ان يناقشوا موضوع الدين اولا.‏ فبسبب قرون من النزاع الديني في اوطانهم،‏ تُرك اثر لا يمحى في عقولهم وقلوبهم.‏ وصمموا ان يحترزوا من تكرار هذه الصراعات المرة.‏

كانت حرية الدين ذات اهمية رئيسية لان هؤلاء الناس اتوا من بلدان حيث كانت هنالك قوانين ضد الارتداد،‏ الهرطقة،‏ البابوية،‏ والتجديف وحتى ضد الفشل في دعم الكنيسة ماليا.‏ وعقوبات الفشل في اطاعة هذه القوانين كان يمكن ان تكون التعذيب،‏ السجن،‏ او الموت.‏ لذلك التمس توماس جفرسون وجيمس ماديسون بحماسة فصل الكنيسة عن الدولة.‏ فلا يكون هنالك بعد عطف حكومي على السلطات التسلسلية الكهنوتية او اضطهاد لاولئك الذين خالفوا!‏

ان بعض افكار ماديسون من اجل ابقاء الدين مستقلا عن الدولة مسجلة في وثيقة بعنوان «ذكرى واحتجاج.‏» لقد احتج ببلاغة ان الدين الحقيقي لا يحتاج الى دعم القانون،‏ انه لا يجب ان تُفرض على احد ضريبة لدعم ايّ دين،‏ وأن الاضطهاد هو نتيجة حتمية للدين الذي تؤسسه الحكومة.‏ وحذَّر ماديسون ايضا ان مثل هذا التأسيس يعيق التبشير المسيحي.‏

وافق جفرسون على ما ذكره ماديسون وقال ان دعم الدولة يضعف الدين المسيحي:‏ ‹ازدهرت المسيحية ثلاثمئة سنة دون تأسيس.‏ وحالما جرى تأسيسها في ظل حكم الامبراطور قسطنطين،‏ انحرفت عن نقاوتها.‏› —‏ Under God‏،‏ بواسطة ڠاري ويلز.‏

المحكمة العليا والحرية الدينية

مضت ٢٠٠ سنة منذ اقرار ميثاق الحقوق.‏ وضماناته لاءمت الاهتمامات الاجتماعية والسياسية للقرنين الـ‍ ١٧ و ١٨.‏ فهل لاءم ميثاق الحقوق هذا نفسه الحاجات المتغيّرة للمواطنين خلال السنوات الـ‍ ٢٠٠ التالية؟‏ نعم،‏ لانه يقال ان لديه «مبادئ ثابتة» يمكن ان «تتكيف مع الازمات المتنوعة للشؤون البشرية.‏»‏

وفي المحكمة العليا للولايات المتحدة يحدث ان المبادئ الاكثر اهمية «تتكيف مع الازمات المتنوعة للشؤون البشرية،‏» وخصوصا في تعريف الحريات المدنية.‏ لقد عرَّفت المحكمة الحريات التي لا يجب ان تنتهكها الحكومة.‏ وكما اشار احد المؤرخين،‏ حققت المحكمة توازنا بين المجتمع المنظم وحق الفرد.‏

وفي السنوات الـ‍ ٥٠ الاخيرة،‏ عرض شهود يهوه عشرات القضايا المتعلقة بمسائل حرية الكلام وحرية العبادة على المحكمة العليا.‏ وشملت اغلبية هذه القضايا الحق في نشر الآراء.‏a

يمكن ان يعرِّف ميثاق الحقوق الحرية،‏ ولكنّ الكتاب المحكمة العليا وحقوق الفرد،‏ بواسطة إلدِر وِيت،‏ له عنوان فرعي يقول «شهود يهوه:‏ معرِّفو الحرية.‏» وهو يذكر:‏ «استنادا الى المؤرخ الدستوري روبرت ف.‏ كوشمان،‏ اتى اعضاء الطائفة بنحو ثلاثين قضية رئيسية تفحص مبادئ الحرية الدينية الى المحكمة العليا ابتداء من السنة ١٩٣٨.‏ وفي معظم هذه القضايا،‏ حكمت المحكمة لمصلحتهم.‏»‏

ولكن في سنة ١٩٤٠ عارض القرار المشهور مدرسة المنطقة لمَيْنِرزْڤِل ضد ڠوبِتس شهودَ يهوه في مسألة تحية العلم.‏b وأيَّد مراسم تحية العلم الاجبارية.‏ ونقل القاضي فرانكفرتر رأي الاكثرية وقال انه،‏ فيما تستحسن عائلة ڠوبِتس ‹الحرية والتسامح الديني والرأي السليم،‏› يعتقد ان القضاة يجب ان يذعنوا لاجراءات ممثلي الشعب المنتخبين.‏ وبكلمات اخرى يجب ان يُسمح للسياسيين بسنّ قوانين تقيِّد الحرية الدينية.‏ ولكنَّ ذلك هو تماما ما يمنعه ميثاق الحقوق.‏

دان اكثر من ١٧٠ صحيفة القرار.‏ ومجرد القليل ايَّده.‏ وعارضه التعليق القانوني في كل مكان تقريبا.‏ فلم يكن عجيبا ان يسقط هذا القرار في خلال ثلاث سنوات.‏ وبعد ذلك،‏ في مجلس التربية لولاية ڤيرجينيا الغربية ضد بارنيت،‏ قال القاضي جاكسون للمحكمة:‏ «ان الهدف نفسه لميثاق الحقوق كان سحب مواضيع معيَّنة من تقلُّبات النزاع السياسي،‏ وضعها بعيدا عن متناول الاكثرية والرسميين وتأسيسها كمبادئ قانونية يجب ان تطبقها المحاكم.‏ ان حق المرء في الحياة،‏ الحرية،‏ والملكية،‏ في حرية الكلام،‏ حرية الطباعة،‏ حرية العبادة والتجمع،‏ والحقوق الاساسية الاخرى لا يمكن ان تخضع للتصويت؛‏ وهي لا تعتمد على نتيجة اية انتخابات.‏»‏c

تقرر الاغلبية الانتخابات.‏ ولكنَّ الحريات الاساسية التي يضمنها ميثاق الحقوق تحمي الاقلية من طغيان الاكثرية وسلطة الدولة.‏ ومؤخرا كتبت القاضية ساندرا داي اكونور:‏ «من وجهة نظري،‏ لقد وُضع التعديل الاول بدقة ليحمي حقوق اولئك الذين لا تشترك الاغلبية في ممارساتهم الدينية والذين قد يُنظَر اليهم بعداء.‏» هذا على ما يظهر هو الامر الذي اعتقده ايضا منشئو الدستور وميثاق الحقوق.‏

هل ستتبنى كل الامم دساتير ذات ميثاق حقوق؟‏ معظمها لا يتبنى ذلك،‏ واذا كان التاريخ دليلا،‏ فان الكثير منها لن يتبنى ذلك.‏ وهكذا فإن الامل في ان تضع كل الامم مواثيق لتزيل الظلم وتدافع عن حقوق الجميع سيؤدي الى الخيبة.‏

حكومة لن تخيِّب

ألن يتحقق،‏ اذًا،‏ التوق العالمي الى الحرية،‏ العدل،‏ والمساواة؟‏ على الضد من ذلك،‏ نحن قريبون من تحقيق اتمام مثل هذه الاهداف اكثر من ايّ وقت مضى.‏ ولماذا الامر كذلك؟‏ لاننا نعيش في وقت،‏ تحدثت عنه نبوة الكتاب المقدس منذ زمن بعيد،‏ حيث كل الحكومات الظالمة ستزول وضبط الشؤون البشرية ستتولاه الحكومة التي علَّم يسوع المسيح أتباعه ان يصلّوا من اجلها —‏ ملكوت اللّٰه.‏ —‏ متى ٦:‏٩،‏ ١٠‏.‏

ان الحوادث الفاجعة التي تحدث في قرننا الـ‍ ٢٠ تعطي برهانا على اننا في الايام الاخيرة لنظام الاشياء الحاضر هذا وأنه قريبا سيسود ملكوت اللّٰه السماوي الارض.‏ (‏متى ٢٤:‏٣-‏١٣؛‏ ٢ تيموثاوس ٣:‏١-‏٥‏)‏ وكما انبأت مسبقا نبوة الكتاب المقدس:‏ ‹في ايام هؤلاء الملوك [الحكومات الموجودة الآن] يقيم اله السموات مملكة [سماوية] لن تترك لشعب آخر وتسحق وتفني كل هذه الممالك [الموجودة الآن] وهي تثبت الى الابد.‏› —‏ دانيال ٢:‏٤٤‏.‏

ماذا سيعني ذلك للافراد المستقيمي القلب؟‏ تعد كلمة اللّٰه:‏ «بعد قليل لا يكون الشرير .‏ .‏ .‏ أما الودعاء فيرثون الارض ويتلذذون في كثرة السلامة.‏» (‏مزمور ٣٧:‏١٠،‏ ١١‏)‏ ففي ظل ملكوت اللّٰه السماوي،‏ سيأتي السلام والامن الحقيقيان بشكل دائم الى هذه الارض.‏ وآنذاك،‏ آنذاك فقط،‏ ستتحقق الحرية،‏ العدل،‏ المساواة،‏ والاخوَّة العالمية الحقيقية في كل مكان من الارض.‏

‏[الحواشي]‏

a انظروا المقالة «دستور الولايات المتحدة وشهود يهوه،‏» الصادرة في عدد ٢٢ تشرين الاول ١٩٨٧ من استيقظ!‏ بالانكليزية.‏

b في سجلات المحكمة جرى الاخطاء في تهجية «ڠوبِتس.‏»‏

c في سجلات المحكمة جرى الاخطاء في تهجية «بارنيت.‏»‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة