مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٦ ٨/‏١١ ص ١٨-‏٢١
  • كنا رهائن خلال عصيان في سجن

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • كنا رهائن خلال عصيان في سجن
  • استيقظ!‏ ١٩٩٦
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • العصيان يبدأ
  • المزيد من الرهائن
  • العنف يتصعَّد
  • الموت بدا وشيكا
  • الاحتفال بالذِّكرى
  • نهاية المحنة
  • انتظرُ مملكة «ليست جزءا من هذا العالم»‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٧
  • نثر بذار الملكوت في كل فرصة
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٧
  • هل الحل جزء من المشكلة؟‏
    استيقظ!‏ ٢٠٠١
  • من مجاهِد سياسي الى مسيحي حيادي
    استيقظ!‏ ٢٠٠٢
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٦
ع٩٦ ٨/‏١١ ص ١٨-‏٢١

كنا رهائن خلال عصيان في سجن

نحو الساعة الثالثة من بعد ظهر يوم السبت في ٣٠ آذار ١٩٩٦،‏ وصلتُ مع إدڠاردو تورِّس وروبن سيبل الى سجن سييرّا تشيكا المجهَّز بحراسة مشدَّدة في اقليم بوِنس ايريس في الارجنتين.‏ كان هذا السجن الحصين يعجُّ بـ‍ ٠٥٢‏,١ مجرما محكوما عليه،‏ مع انه مصمَّم ليسع نحو ٨٠٠ سجين.‏ وكانت جرائمهم تتراوح بين السرقة وارتكاب سلسلة من جرائم القتل.‏ وكنا هناك كزوَّار.‏

بالنسبة الى إدڠاردو وروبن،‏ لم تكن هذه هي المرة الاولى التي يأتيان فيها يوم السبت الى هذا السجن الشهير.‏ فكشيخين في جماعة محلية لشهود يهوه،‏ كانا يزوران هذا المكان بانتظام لإلقاء محاضرات اسبوعية في الكتاب المقدس على نحو ١٥ سجينا.‏ أما بالنسبة اليَّ،‏ ناظر جائل،‏ فكانت هذه فرصة نادرة،‏ لأنه لم يسبق لي ان اشرفت على اجتماع في سجن.‏

يتألف السجن من ١٢ مجموعة من الزنزانات مصمَّمة بشكل مروحة يد.‏ وعندما دخلنا المكان،‏ رأينا من بعيد اربعة سجناء يلوِّحون لنا بحماس.‏ فهؤلاء السجناء كانوا قد احرزوا تقدُّما في درسهم للكتاب المقدس بحيث صاروا كارزين ببشارة ملكوت اللّٰه غير معتمدين.‏ وأُخذنا على الفور الى مجموعة الزنزانات رقم ٩ حيث كنا سنعقد الاجتماع.‏ وكانت هنالك غرفة مدهونة ومزيَّنة بالستائر،‏ مما اكسبها طابع الوقار.‏

العصيان يبدأ

ولكن كان هنالك شيء غير طبيعي.‏ فعادةً كان يأتي الى الاجتماع ١٥ شخصا،‏ أما اليوم فلم يأتِ إلا ١٢.‏ فتساءلنا جميعا عن السبب.‏ ابتدأ الاجتماع كالعادة بترنيمة وصلاة.‏ وبعد دقائق قليلة فوجئنا بصوت طلقات نارية قوية تبعتها رشقات رشّاشة.‏ ثم سمعنا اصوات صراخ.‏ لقد بدأ عصيان في السجن!‏

واقتحم غرفة اجتماعنا عدة سجناء مغطّين رؤوسهم وحاملين سكاكين مبتكرة.‏ وفوجئوا حين رأونا نحن الزوَّار الثلاثة!‏ فاقتادونا بسرعة عبر ممر مليء بالدخان.‏ كانت الفُرُش تحترق،‏ والمساجين يركضون مضطربين،‏ وأحد الحرّاس جريحا على الارض.‏ وكان برج الحرّاس الواقع في وسط ارض السجن تلتهمه نيران اشعلتها قنبلة بسيطة الصنع.‏ ثم اقتادونا الى الخارج وأجبرونا على الوقوف بعيدا عن السياج الرئيسي مسافة ٥٠ مترا (‏١٥٠ قدما)‏ تقريبا.‏ وكان بإمكاننا ان نرى امامنا رجال الشرطة وحرّاس السجن خارج السياج وبنادقهم مصوَّبة نحونا.‏ وكانت مجموعة من المساجين مختبئة وراءنا،‏ وهم يمسكون بسكاكينهم امام اعناقنا.‏ فكانوا يستعملوننا كدروع بشرية.‏

المزيد من الرهائن

بعد خمس ساعات،‏ اذ كانت الشمس قد غابت،‏ سمح قادة العصيان لطبيب بدخول السجن لمعالجة الجرحى.‏ وصار الطبيب رهينة ايضا.‏ وأخيرا،‏ نحو الساعة التاسعة مساء،‏ أُخذنا الى مستشفى السجن.‏ وانضممنا هناك الى مجموعة من الحرّاس أُخذوا هم ايضا رهائن.‏ وعندئذ اجبر المتمردون جميع الرهائن على الوقوف كدروع بشرية بالتناوب.‏

وبعد وقت قصير سُمح لقاضية وسكرتيرها بمقابلة المتمردين في محاولة لحسم الموضوع سلميا.‏ لكنَّ الوضع تأزَّم اكثر عندما تجرأ السجناء على احتجازهما كرهينتين.‏

كان القتال يدور بشكل متقطع طوال الليل.‏ حاولنا ان ننام،‏ ولكن كلما غفونا كان صراخ شديد يوقظنا فجأة.‏ وبعد ذلك،‏ في ساعات الصباح الاولى،‏ جاء دورنا من جديد لنكون دروعا حية.‏

العنف يتصعَّد

زاد الوضع سوءا يوم الاحد في ٣١ آذار،‏ اليوم الثاني من العصيان.‏ فقادة التمرد لم يتفقوا على مطالبهم.‏ وهذا ادّى الى جوّ مشحون بالغضب والعنف.‏ وثارت ثائرة المتمردين وراحت مجموعات منهم تتلف وتحرق كل شيء في طريقها.‏ وكانت الخلافات القديمة تُحلّ بالعنف والقتل.‏ فقد قُتل عدد من السجناء الذين رفضوا الانضمام الى التمرد.‏ وأُحرقت بعض الجثث في فرن المخبز.‏

انتشرت كل انواع الاشاعات والاخبار المتناقضة داخل السجن عن اطلاق سراحنا.‏ وكانت هذه الامور تتلاعب بأعصابنا.‏ وكان يُسمح لنا احيانا بمشاهدة الاخبار على التلفزيون.‏ وأدهشنا مدى بُعد الروايات التلفزيونية عن الواقع.‏ فكان ذلك مثبِّطا.‏

وكيف واجهنا الحالة؟‏ ركّزنا على الصلاة،‏ قراءة الكتاب المقدس،‏ وإخبار الآخرين بوعود الكتاب المقدس بمستقبل سعيد.‏ وبهذه الطريقة حافظنا على حالة نفسية قوية خلال المحنة.‏

وافق قادة التمرد يوم الاثنين على البدء بالمفاوضات مع السلطات.‏ وبدا كما لو ان نهاية العصيان صارت وشيكة.‏ كان المتمردون يستعملون إدڠاردو والعديد من حرّاس السجن كدروع عندما اخذ الرصاص يلعلع بين بعض السجناء المتقاتلين.‏ وخلال البلبلة التي اعقبت ذلك،‏ اخذت الشرطة تطلق النار ظنًّا منها ان الرهائن قُتلوا.‏ ونجا إدڠاردو من وابل النيران هذا،‏ لكنَّ بعض الحرّاس المأسورين أُصيبوا.‏

الموت بدا وشيكا

أصعدونا نحن الرهائن الى احد السطوح ليُروا السلطات اننا ما زلنا احياء.‏ لكنَّ الشرطة تابعت اطلاق النار.‏ فأثار ذلك حنق المتمردين.‏ وصار الكل يصرخون في وقت واحد.‏ فصاح البعض:‏ «اقتلوا الرهائن!‏ اقتلوهم!‏» وأصرَّ آخرون قائلين:‏ «ليس بعد!‏ لننتظر!‏» وبدا الموت وشيكا.‏ فتبادلنا انا وروبن النظرات كما لو كنا نقول:‏ ‹الى العالم الجديد.‏› ثم صلّينا كلانا بصمت.‏ وسرعان ما شعرنا بسكينة داخلية وبطمأنينة لا تأتي في مثل هذه الظروف إلا من عند يهوه.‏ —‏ فيلبي ٤:‏٧‏.‏

وفجأة كفّت الشرطة عن اطلاق النار،‏ وألغى احد قادة التمرد الامر بقتلنا.‏ وأُمر السجين الشاب الذي يمسكني بأن يمشي بي ذهابا وإيابا على السطح كتحذير للشرطة.‏ وكانت اعصابه متوترة جدا.‏ فابتدأت على الفور بمحادثة هدَّأتنا كلينا.‏ وأوضحت له ان الالم البشري يثيره الشيطان وأبالسته وأن يهوه اللّٰه سينهي قريبا كل هذا الالم.‏ —‏ رؤيا ١٢:‏١٢‏.‏

عندما أُخذنا الى مستشفى السجن من جديد،‏ وجدنا ان الذعر يدبُّ في قلوب كثيرين من الرهائن.‏ فحاولنا ان نخبر الرهائن عن ايماننا بوعود يهوه.‏ وحدَّثناهم عن رجائنا المؤسس على الكتاب المقدس بمستقبل في فردوس على الارض.‏ وابتدأ بعض الرهائن يدعو يهوه باسمه.‏ وأبدى الطبيب اهتماما خصوصيا وطرح عددا من الاسئلة المحددة.‏ وأدى ذلك الى مناقشة طويلة من الكتاب المقدس في كتاب المعرفة التي تؤدي الى الحياة الابدية.‏

الاحتفال بالذِّكرى

كان يوم الثلاثاء،‏ يومنا الرابع في الاحتجاز،‏ يوم ذكرى موت يسوع المسيح.‏ وفي هذا اليوم يجتمع الملايين من شهود يهوه والاشخاص المهتمين حول العالم لإحياء هذا الحدث إطاعةً لوصية يسوع.‏ (‏لوقا ٢٢:‏١٩‏)‏ وقد رتَّبنا نحن ايضا الامور للاحتفال بالذِّكرى.‏

اخترنا احدى زوايا الغرفة مكانا نختلي فيه بأنفسنا.‏ لم يكن لدينا خبز فطير او خمر حمراء لنستعملهما كرمزين.‏ لكننا تمتعنا نحن الثلاثة بترنيم تسابيح ليهوه،‏ بالصلاة،‏ وبمراجعة رواية الكتاب المقدس عن ليلة يسوع الاخيرة والاحداث الاخرى المحيطة بموته.‏ وشعرنا بأنه تربطنا بعائلاتنا وبإخوتنا وأخواتنا الروحيين علاقة حميمة جدا فيما يحتفلون بالذِّكرى في وقت واحد في كل انحاء البلد.‏

نهاية المحنة

ساد جوّ من التوتر والخوف والترقُّب القلِق خلال الايام الاربعة التالية.‏ ولكن عزَّتنا رسائل عديدة سمح لنا السجناء بتسلّمها من اقرباء وأصدقاء لنا.‏ حتى انه سُمح لنا في احدى المرات بالاتصال بعائلاتنا هاتفيا.‏ وكم انتعشنا عندما سمعنا اصواتهم وقرأنا كلمات المحبة والاهتمام التي كتبوها!‏

وفي يوم السبت،‏ اليوم الثامن لاحتجازنا،‏ توصل المتمردون الى اتفاق مع السلطات.‏ وقيل لنا انه سيُطلق سراحنا في اليوم التالي.‏ ويوم الاحد،‏ في ٧ نيسان،‏ الساعة ٣٠:‏٢ بعد الظهر،‏ وصلَنا الخبر:‏ «استعدوا للرحيل!‏» فشكّل السجناء ‹حَرَس شَرَف› لمواكبتنا الى ابواب الحرية!‏ وفيما كنا نغادر المستشفى اقترب الناطق باسم قادة التمرد من إدڠاردو وقال:‏ «يا اخي،‏ لقد اثَّر سلوككم فيَّ كثيرا.‏ اعدك انني من الآن فصاعدا سأحضر اجتماعات يوم السبت التي تعقدونها في السجن.‏ فأنت ستستمر في عقد الاجتماعات بالرغم مما حصل هنا،‏ أليس كذلك؟‏» فابتسم إدڠاردو وأجاب:‏ «بلى،‏ طبعا!‏»‏

كانت مفاجأة تنتظرنا في الخارج.‏ فما إن خرجنا من المبنى حتى ضجَّ جميع السجناء بالتصفيق اكراما لنا.‏ وكانت تلك طريقتهم ليُبدوا اسفهم على ما حدث.‏ كانت لحظة مؤثرة جدا.‏ فلا شك انهم تأثروا جميعا بسلوكنا المسيحي خلال الايام التسعة الماضية،‏ والفضل ليهوه في ذلك.‏

وخارج سياج السجن التقينا عائلاتنا ونحو ٢٠٠ شخص من اخوتنا وأخواتنا الروحيين.‏ وأخذنا نتعانق ونحن نشعر براحة كبيرة.‏ لقد نجونا!‏ واقترب واحد من الرهائن من زوجتي وقال لها:‏ «اعتقد ان يهوه بلغ قلبي ويريد ان اخدمه.‏»‏

تعلمنا انا وإدڠاردو وروبن بطريقة مميزة جدا ان يهوه قادر على دعم خدامه حتى خلال اقسى المحن.‏ وقد لمسنا روعة الصلاة الى يهوه واستجابته لنا.‏ وكصاحب المزمور،‏ يمكننا ان نقول:‏ «اعظمك يا رب لأنك نشلتني ولم تُشمِت بي اعدائي.‏ يا رب الهي استغثت بك فشفيتني.‏ يا رب اصعدت من الهاوية نفسي احييتني من بين الهابطين في الجب.‏» (‏مزمور ٣٠:‏١-‏٣‏)‏ —‏ كما رواه داريو مارتين.‏

‏[النبذة في الصفحة ١٩]‏

اقتحم غرفة اجتماعنا عدة سجناء مغطّين رؤوسهم وحاملين سكاكين مبتكرة

‏[النبذة في الصفحة ٢٠]‏

كان المتمردون يستعملون إدڠاردو والعديد من حرّاس السجن كدروع

‏[النبذة في الصفحة ٢١]‏

شكّل السجناء ‹حَرَس شَرَف› لمواكبتنا الى ابواب الحرية!‏

‏[الصورة في الصفحة ١٨]‏

الخدام الزوَّار الثلاثة (‏من اليسار الى اليمين)‏:‏ إدڠاردو تورِّس،‏ روبن سيبل،‏ وداريو مارتين

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة