مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٧ ٨/‏١ ص ١١-‏١٥
  • الموسيقى،‏ المخدِّرات،‏ والمشروبات الكحولية كانت حياتي

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • الموسيقى،‏ المخدِّرات،‏ والمشروبات الكحولية كانت حياتي
  • استيقظ!‏ ١٩٩٧
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • تحديات التقدُّم في السن
  • الخدمة العسكرية في ڤيتنام
  • الجهاد للتكيف مع الحياة المدنية
  • نمط حياة خطر
  • اسئلة كثيرة،‏ اجوبة قليلة
  • من جديد مع شعبي
  • ماذا يخبئ مستقبلهم؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٦
  • عشت من اجل الموسيقى
    استيقظ!‏ ١٩٨٦
  • اسم اللّٰه غيَّر حياتي!‏
    استيقظ!‏ ٢٠٠١
  • الكتاب المقدس يغيِّر حياة الناس
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١٢
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٧
ع٩٧ ٨/‏١ ص ١١-‏١٥

الموسيقى،‏ المخدِّرات،‏ والمشروبات الكحولية كانت حياتي

انا من الاميركيين الاصليين.‏ فأبي،‏ الذي مات منذ اربع سنوات،‏ كان احد هنود التشيپيوَا في جزيرة شوڠِر آيلند في ولاية ميشيڠان الاميركية.‏ وأمي،‏ من أونتاريو في كندا،‏ متحدرة من القبيلتين الهنديتين أوتاوا وأوجيبْوا.‏ ومن ابي انتمي الى قبيلة سو سانت ماري من هنود التشيپيوَا.‏ وبسبب تأثير الارسالية الكاثوليكية والمدارس الداخلية نشأنا كاثوليكيين،‏ وعنى ذلك حضور القداس كل يوم احد.‏

كانت طفولتي في المحمية الهندية بسيطة وسعيدة.‏ ومن منظار طفل،‏ كانت فصول الصيف طويلة،‏ بطيئة،‏ وهادئة.‏ كنا نعيش في منطقة نائية —‏ لا مياه تصل الى البيوت ولا مراحيض داخل المنزل،‏ وكنا نستحم في البحيرة او في حوض غسل الثياب.‏ كان العراء ملعبنا،‏ والاحصنة والماشية وغيرها من حيوانات المزارع لُعَبنا.‏ في ذلك الحين،‏ تمنيت ان يكون العالم كله هكذا الى الابد.‏

تحديات التقدُّم في السن

عندما كبرت وذهبت الى المدرسة الرسمية،‏ صارت زياراتي للمحمية نادرة.‏ وبدأت المدرسة والالعاب الرياضية والموسيقى تشغل معظم وقتي.‏ وكمراهق في ستينات الـ‍ ١٩٠٠،‏ تأثرت بالروح السائدة في ذلك الوقت.‏ وعندما اصبح عمري ١٣ سنة،‏ كانت المخدِّرات والمشروبات الكحولية قد اصبحت جزءا عاديا من حياتي.‏ وراج موقف التمرد على المجتمع،‏ وكنت اكره كل مبادئ النظام القائم.‏ ولم يكن باستطاعتي ان افهم لماذا يفعل الناس امورا وحشية واحدهم بالآخر.‏

في تلك الاثناء حصلت على اول ڠيتار لي.‏ كانت عائلتنا عائلة موسيقية.‏ فوالدي كان يعزف على الپيانو ويرقص الرقص النقري،‏ وكانت لإخوته ايضا مواهب موسيقية.‏ لذلك عندما كان ابي وأعمامي يجتمعون،‏ كنا نعزف موسيقى الجيڠ ونرقص رقصات تربيعية حتى ساعات الصباح الاولى.‏ كنت احب ذلك.‏ ولم يمضِ وقت طويل حتى تعلمت العزف على الڠيتار وانضممت الى احدى فرق الروك اند رول.‏ كنا نعزف في الحفلات المدرسية الراقصة وفي مناسبات اخرى.‏ وقادني ذلك الى الحانات والنوادي الليلية،‏ الامر الذي عنى طبعا المزيد من المشروبات الكحولية والمخدِّرات.‏ وكانت الماريجوانا والميتامفيتامين (‏سپيد)‏ جزءا من نمط حياتي.‏

الخدمة العسكرية في ڤيتنام

عندما بلغت الـ‍ ١٩ من العمر،‏ كنت متزوجا وعلى وشك ان اصبح ابا.‏ وفي هذه السن جُنِّدت بين المارينز في الجيش الاميركي.‏ فشكّل كل ذلك ضغطا هائلا عليَّ.‏ ولكي اتحمل الوضع،‏ أبقيت نفسي تحت تأثير المخدِّرات والمشروبات الكحولية ٢٤ ساعة في اليوم.‏

عُيِّنت في مركز تدريب مجنَّدي المارينز في سان دييڠو في كاليفورنيا،‏ ثم عُيِّنت في معسكر پنْدلْتون في كاليفورنيا للتدريب المتقدم للمشاة.‏ وصرت مختصا بالاتصالات الميدانية السلكية واللاسلكية.‏ كان ذلك في نهاية سنة ١٩٦٩.‏ والآن،‏ اتى وقت الامتحان الحقيقي —‏ الخدمة في ڤيتنام.‏ وهكذا،‏ بعمر ١٩ سنة،‏ بعد اشهر قليلة من تخرجي من المدرسة الثانوية،‏ وجدت نفسي واقفا على تراب ارض ڤيتنام الاحمر.‏ وككثيرين من الاميركيين الاصليين،‏ كانت الروح الوطنية قد دفعتني الى الخدمة في الجيش على الرغم من المظالم التي ارتكبها المجتمع ضدنا كأعضاء في احدى الاقلّيات.‏

كان تعييني الاول في وحدة الطيران الاولى التابعة للمارينز خارج دانانڠ.‏ وكان نحو ٥٠ رجلا —‏ بالحقيقة ٥٠ فتى —‏ مسؤولين عن صيانة اجهزة الاتصال في المجمَّع العسكري.‏ وكان عملنا يغطي مساحة تبدأ من المنطقة المنزوعة السلاح بين ڤيتنام الشمالية وڤيتنام الجنوبية حتى مسافة ٨٠ كيلومترا (‏٥٠ ميلا)‏ تقريبا جنوبي دانانڠ.‏

كان اللاجئون يتقاطرون على دانانڠ،‏ وكانت مدن الاكواخ تنمو بسرعة في كل مكان.‏ وكانت هنالك دُور كثيرة للايتام ايضا.‏ ورؤية الاولاد الصغار،‏ وكثيرون منهم مشوَّهون،‏ كان لها اثر عميق في نفسي.‏ واستغربت ان يكونوا جميعهم تقريبا من الفتيات او من الصبيان الصغار.‏ ولم يمضِ وقت طويل حتى عرفت السبب.‏ فالصبيان الذين يبلغون من العمر ١١ سنة وأكثر كانوا يحاربون.‏ ولاحقا التقيت جنديا ڤيتناميا صغيرا،‏ وسألته عن عمره.‏ فكان جوابه:‏ «اربع عشرة.‏» وكان قد قضى ثلاث سنوات في القتال!‏ فصعقني ذلك.‏ وذكّرني بأخي البالغ من العمر ١٤ سنة،‏ لكنَّ الفرق بينهما هو ان شغل اخي الشاغل لم يكن القتل بل البَيسبول في اتحاد لعبة البَيسبول للصغار.‏

خلال خدمتي بين المارينز،‏ بدأت تراودني اسئلة تتطلب اجوبة.‏ وفي احدى الليالي ذهبت الى الكنيسة في مجمَّعنا.‏ كان رجل الدين الكاثوليكي الملحق بالجيش يلقي عظة عن يسوع والسلام والمحبة!‏ فأردت ان اصرخ،‏ لأن عظته كانت مناقضة لكل ما كان يحدث هنا.‏ وبعد الاحتفال الديني سألته كيف يبرِّر ان يكون المرء مسيحيا وفي الوقت نفسه يخوض هذه الحرب.‏ وماذا كان جوابه؟‏ «يا ايها الجندي،‏ بهذه الطريقة نقوم بحربنا من اجل الرب.‏» فخرجت وأنا اقول لنفسي انني لا اريد ابدا ان تكون لي علاقة بالكنيسة بعد اليوم.‏

عندما انتهت خدمتي العسكرية ادركت اني موفَّق لأني كنت لا ازال حيا؛‏ أما حالتي النفسية والمعنوية فقد كانت سيئة جدا.‏ فأصوات ومناظر وروائح الحرب والموت كل يوم تركت اثرا بالغا في عقلي وقلبي الفتيَّين.‏ ومع ان كل ذلك حدث قبل اكثر من ٢٥ سنة،‏ لا تزال الذكريات حية وكأنها حدثت يوم امس.‏

الجهاد للتكيف مع الحياة المدنية

عندما عدت الى الوطن،‏ بدأت اركِّز على مهنتي الموسيقية.‏ كانت حياتي الشخصية غارقة في الفوضى —‏ متزوِّج ولي ولد وأتناول كميات كبيرة من المخدِّرات والمشروبات الكحولية.‏ وتوترت علاقتي بزوجتي،‏ مما ادى الى الطلاق.‏ كانت هذه على الارجح اتعس مرحلة في حياتي.‏ فبدأت انعزل،‏ ووجدت عزائي في الهواء الطلق،‏ من خلال صيد سمك التروتة في اقاصي مينيسوتا وميشيڠان العليا.‏

في سنة ١٩٧٤ انتقلت الى ناشڤيل في تنيسي بهدف التقدم في مهنتي الموسيقية كعازف على الڠيتار ومغنٍّ.‏ وكنت اعزف في نوادٍ ليلية كثيرة،‏ آملا دائما ان ادخل عالم الموسيقى.‏ لكنَّ ذلك لم يكن سهلا،‏ فقد كان هنالك العديد من العازفين على الڠيتار الموهوبين،‏ وجميعهم يحاولون ارتقاء سلّم الشهرة.‏

ولكن ما إن بلغت حدا بدأت عنده الامور تسير كما اريد وشعرت بأن النجاح المهني صار ممكنا حتى حدث امر صدمني.‏

نمط حياة خطر

ذهبت لزيارة احد معارفي القدماء الذي كنت قد تعاملت معه في الماضي بالمخدِّرات.‏ فاستقبلني عند الباب ببندقية من عيار ١٢.‏ كان قسم من جسمه مجبَّرا،‏ وفمه مطبَقا بأسلاك لأن فكه كان مكسورا.‏ ومن خلال اسنانه المطبَقة اخبرَني ما حدث.‏ كان الرجل متورطا،‏ دون ان اعلم،‏ في كارتل للمخدِّرات في ناشڤيل،‏ وكانت قد اختفت كمية كبيرة من الكوكائين.‏ فوجَّه زعماء تجارة المخدِّرات التهمة اليه.‏ وأرسلوا رجالا مجرمين لإشباعه ضربا.‏ وأمروه بإعادة الكوكائين او دفع ٠٠٠‏,٢٠ دولار،‏ وهي قيمته لو بيع.‏ ولم يكن هو الوحيد المهدَّد،‏ بل صارت زوجته وولده في خطر.‏ وقال لي انه من الافضل ان لا أُرى معه،‏ ولذلك يُستحسن ان ارحل.‏ ففهمت قصده ورحلت.‏

جعلتني هذه الحادثة اخاف قليلا على حياتي.‏ لقد اصبحتُ جزءا من عالم عنيف دون ان اعي ذلك.‏ فمعظم الاشخاص الذين اعرفهم في مجال الموسيقى والمخدِّرات الذي انا فيه يحملون مسدسا.‏ وكدت اشتري مسدسا من عيار ٣٨‏,٠ لأحمي نفسي.‏ لقد ادركت انه كلما اقتربت من عالم صناعة الموسيقى ارتفع الثمن الذي سأدفعه.‏ فقررت عندئذ مغادرة ناشڤيل وخططت للذهاب الى البرازيل لدرس الموسيقى الاميركية اللاتينية.‏

اسئلة كثيرة،‏ اجوبة قليلة

على الرغم من تجاربي السلبية مع الدين،‏ كانت لديَّ رغبة قوية في عبادة اللّٰه.‏ وكانت لا تزال عندي اسئلة ليست لها اجوبة.‏ فبدأت بحثي عن الحق.‏ صرت اجتمع مع عدة فرق كنسية غير رسمية،‏ إلا ان فضولي لم يُشبَع.‏ اذكر احدى الكنائس التي قصدتُها في مينيسوتا.‏ فقد اختصر القس عظته لأن فريق ڤايكنڠز مينيسوتا لكرة القدم الاميركية كان يلعب في ذلك اليوم.‏ وشجعَنا جميعا على الذهاب الى بيوتنا والصلاة من اجل فوز الڤايكنڠز!‏ فوقفت وخرجت من المكان.‏ ولا يزال التفكير التافه الذي يربط اللّٰه بالنشاطات الرياضية السطحية يزعجني حتى اليوم.‏

عندما كنت اعمل في مدينة دولوث،‏ مينيسوتا،‏ ترك صديق لي عددا من مجلة برج المراقبة في شقتي.‏ فقرأت مناقشتها لمتى الاصحاح ٢٤‏،‏ وبدا كل ما ذكرته صحيحا.‏ وجعلتني افكر:‏ ‹مَن هم شهود يهوه هؤلاء؟‏ مَن هو يهوه؟‏› ولم احصل على اجوبة حتى سنة ١٩٧٥.‏ فقد ترك لي ذلك الصديق نفسه كتاب الحق الذي يقود الى الحياة الابديةa وكتابا مقدسا.‏

في تلك الليلة قرأت الكتاب.‏ وبحلول نهاية الفصل الاول ادركت انني وجدت الحق.‏ كان ذلك كما لو ان برقعا رُفع عن تفكيري.‏ فأكملت الكتاب،‏ وفي اليوم التالي ذهبت الى بعض الشهود من جيراني في الجانب المقابل من الشارع وطلبت اليهم ان يدرسوا الكتاب المقدس معي.‏

تخليت عن خطط السفر الى البرازيل وبدأت احضر الاجتماعات في قاعة الملكوت.‏ وبمساعدة يهوه،‏ توقفت فجأة عن تناول المخدِّرات والمشروبات الكحولية،‏ وهكذا تحرَّرت بعد ١٢ سنة من الادمان.‏ وفي خلال اشهر قليلة بدأت اشترك في الخدمة من بيت الى بيت.‏

ولكن كانت هنالك مشكلة عليَّ ان اواجهها.‏ لم اكن قد حصلت قط على عمل ثابت،‏ وكنت اشمئز من مجرد فكرة التقيُّد ببرنامج.‏ أما الآن فكان عليَّ ان اصير شخصا مسؤولا،‏ لأن ديبي دخلت حياتي من جديد.‏ فقد سبق ان كنت اواعد هذه الفتاة،‏ لكنها ذهبت الى الجامعة لتدرس مهنة التعليم،‏ وأنا كنت سأصبح موسيقيا.‏ والآن قبلت هي ايضا حق الكتاب المقدس،‏ وانجذب واحدنا الى الآخر من جديد.‏ وبعد ان تزوجنا اعتمدنا كشاهدين في سو سانت ماري،‏ اونتاريو،‏ كندا،‏ سنة ١٩٧٦.‏ وأنجبنا اربعة اولاد —‏ ثلاثة صبيان وبنتا.‏

ولكي اعيل عائلتي،‏ فتحت محلا للموسيقى وصرت اعطي دروسا في ارتجال موسيقى الجاز وفي العزف على الڠيتار.‏ وأدرتُ ايضا «استديو» صغيرا للتسجيل وعزفت من حين الى آخر في نوادٍ ليلية.‏ وفجأة،‏ سنحت لي فرص تعيدني الى عالم الشهرة باحتراف الموسيقى.‏ فقد طُلب مني ثلاث مرات ان اعزف الموسيقى المرافِقة لتسجيلات فنانين مشهورين.‏ وكانت هذه فرصتي الذهبية —‏ في الواقع فرصتي الثالثة في سنتين.‏ وعُرضت عليَّ فرصة الذهاب الى لوس انجلوس في كاليفورنيا لأعزف مع فرقة جاز شهيرة.‏ لكنني كنت اعلم ان ذلك سيعني العودة الى السفر،‏ الحفلات الموسيقية،‏ وجلسات التسجيل المتكررة.‏ ففكرت في العرض لخمس ثوانٍ تقريبا وقلت باحترام:‏ «لا شكرا.‏» فمجرد تذكّر حياتي الماضية القائمة على المخدِّرات والمشروبات الكحولية والخطر من الرجال المجرمين جعلني ادرك ان العرض لا يستأهل المجازفة.‏ وحياتي المسيحية الجديدة مع زوجتي وأولادي هي اهم في نظري.‏

عملت سنين عديدة مهندس إرسال للبرامج التعليمية والوثائقية التي كان يعرضها تلفزيون «هيئة الاذاعة العامة.‏» وعملي الحالي هو منسِّق اتصالات ڤيديوية لمحمية الهوپي لحساب جامعة في شمالي آريزونا.‏

من جديد مع شعبي

مرت عشرون سنة منذ انتذرت ليهوه اللّٰه.‏ ومرت ايضا عشرون سنة من الزواج السعيد.‏ ان ديبي وابننا ديلن (‏١٩ سنة)‏ وابنتنا ليسلي (‏١٦ سنة)‏ هم جميعا في الخدمة كامل الوقت.‏ وديلن يخدم الآن في مجمَّع الطبع والمزارع لجمعية برج المراقبة في والكيل،‏ نيويورك.‏ أما ابنانا الاصغران،‏ كايسي (‏١٢ سنة)‏ ومارشل (‏١٤ سنة)‏،‏ فقد انتذرا ليهوه واعتمدا مؤخرا.‏

قبل ثلاث سنوات قبِلنا الدعوة الى الانتقال حيث الحاجة الى الكرازة المسيحية اعظم وأتينا الى كِيمس كانيون في آريزونا لنخدم بين هنود الناڤاهو والهوپي.‏ اخدم كشيخ في الجماعة.‏ وأنا مسرور بعودتي للعيش بين الاميركيين الاصليين.‏ وبسبب التباين في الثقافة والظروف المعيشية بين هذا المكان والضواحي الاميركية النموذجية،‏ نشعر وكأننا في عمل ارسالي.‏ لقد تركنا بيتا كبيرا مريحا لنأتي،‏ نحن الستة،‏ للعيش في مقطورة اصغر بكثير.‏ والحياة هنا اقسى.‏ فلا انابيب مياه في بيوت كثيرة،‏ والمراحيض في الخارج فقط.‏ وتسافر بعض العائلات كيلومترات كثيرة في الشتاء لمجرد الحصول على الحطب والفحم.‏ ويُستقى من آبار مشتركة.‏ والكثير من الطرقات غير معبَّد ولا يظهر على اية خريطة.‏ عندما كنت طفلا كنت اتقبل الوضع دون اهتمام.‏ أما الآن فندرك عائلتي وأنا كم يتطلب جهدا شاقا وطاقة مجرد القيام بأعمال الحياة اليومية الضرورية.‏

مع ان للهنود سيادة خاصة على محمياتهم،‏ فلا تزال تواجههم المشاكل نفسها التي تبتلي كل الحكومات —‏ الصراعات الداخلية،‏ المحسوبية،‏ النقص في الاموال،‏ الاختلاس،‏ وحتى الجريمة بين رسمييها وقادتها.‏ ويواجه الهنود بلايا الكحولية،‏ اساءة استعمال المخدِّرات،‏ البطالة،‏ الاساءة في البيت،‏ والمشاكل الزوجية والعائلية.‏ ولا يزال البعض يلومون الرجل الابيض على وضعهم الحالي،‏ لكنَّ الرجل الابيض تبتليه المصائب نفسها.‏ ومع ذلك،‏ رغم الضغط من العائلة والاصدقاء وأفراد العشيرة نفسها،‏ يتجاوب كثيرون من الاميركيين الاصليين مع العمل التعليمي للكتاب المقدس الذي يقوم به شهود يهوه.‏ وهم يرون ان مصادقة اللّٰه اثمن من ايّ شيء.‏ وكثيرون يسافرون اكثر من ١٢٠ كيلومترا (‏٧٥ ميلا)‏ ذهابا لحضور الاجتماعات المسيحية.‏ ويسعدنا ان نخبر هنود الناڤاهو والهوپي ببشارة ملكوت اللّٰه.‏

اتطلع الى اليوم الذي فيه يهلك حكم يهوه «الذين كانوا يهلكون الارض» والذي فيه يعيش كل الجنس البشري الطائع معا بسلام ووئام كعائلة واحدة متحدة.‏ عندئذ ستكون الحياة كما تمنيتها عندما كنت ولدا من التشيپيوَا في كندا.‏ (‏رؤيا ١١:‏١٨؛‏ ٢١:‏١-‏٤‏)‏ —‏ كما رواه بورتِن ماكَرتْشي.‏

‏[الحاشية]‏

a اصدار جمعية برج المراقبة للكتاب المقدس والكراريس في نيويورك؛‏ وقد نفدت نسخه الآن.‏

‏[الصورة في الصفحة ١٣]‏

كنت ابحث عن اجوبة لأسئلتي عن اللّٰه

‏[الصورتان في الصفحة ١٥]‏

في الاعلى:‏ عائلتي مع صديق من الناڤاهو الى اليسار

في الاسفل:‏ مقطورتنا قرب قاعة الملكوت

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة