مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٧ ٢٢/‏٤ ص ٢٦-‏٢٧
  • نحن صديقتان متلازمتان

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • نحن صديقتان متلازمتان
  • استيقظ!‏ ١٩٩٧
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • عمياء لكنني ارى
  • اختيرت لتدريب خصوصي
  • ما تفعله ترايسي لي
  • الحاجة الى التفهُّم
  • لماذا يحسن بي ان اعيش وفق مقاييس الكتاب المقدس؟‏
    اسئلة يطرحها الاحداث —‏ اجوبة تنجح،‏ الجزء ٢
  • طريقة مواجهتي التأتأة
    استيقظ!‏ ١٩٩٨
  • هل الاولاد في امان مع كلبكم؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٧
  • كيف تدرِّب كلبك
    استيقظ!‏ ٢٠٠٤
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٧
ع٩٧ ٢٢/‏٤ ص ٢٦-‏٢٧

نحن صديقتان متلازمتان

ترايسي هي كلبتي الدليل،‏ وهي كلبة صيد سوداء من فصيلة اللبْرادور عمرها عشر سنوات.‏ فبمساعدتها يمكنني ان اتنقَّل بشكل طبيعي.‏ وهي تزوِّدني ايضا بالرفقة والتعزية.‏ فلا عجب انني صرت احبها كثيرا وصرنا صديقتين متلازمتين.‏

أحيانا قد يقصِّر البشر دون قصد بطريقة لا تقصِّر بها ترايسي ابدا.‏ على سبيل المثال،‏ تركتُ في احد الايام ترايسي في البيت وذهبت اتمشّى مع احدى الصديقات.‏ وكنا نتحدَّث فرحَتين عندما وقعتُ فجأة على الارض.‏ فصديقتي نسيَت أنني عمياء ولم تحذّرني من حافة الرصيف.‏ ولم يكن ذلك ليحدث لو كانت ترايسي بجانبي.‏

وذات مرة،‏ انقذت ترايسي حياتي فعلا.‏ فقد كنت اسير في الشارع عندما خرجت شاحنة عن السيطرة وانحرفت فجأة نحوي.‏ سمعت صوت محركها،‏ لكن طبعا لم اكن ارى الى اين هي متَّجهة.‏ لكنَّ ترايسي رأت وأدركت الخطر،‏ فجرَّتني بسرعة الى مكان الامان.‏

عمياء لكنني ارى

وُلدت سنة ١٩٤٤ في جنوب السويد وأنا عمياء منذ الولادة.‏ وأُرسلت الى مدرسة داخلية للاولاد العميان،‏ حيث تعلمت القراءة والكتابة بواسطة نظام برايل.‏ وأصبحت الموسيقى جزءا مهما من حياتي،‏ وخصوصا العزف على الپيانو.‏ وبعد ان تخرَّجت من المدرسة الثانوية،‏ تابعت درس اللغات والموسيقى في جامعة ڠوتبورڠ.‏

لكنَّ حياتي تغيَّرت الى الابد عندما دقَّ اثنان من شهود يهوه بابي في حرم الجامعة.‏ وسرعان ما بدأتُ بحضور اجتماعات الشهود وحتى بمشاركة الآخرين في ما كنت اتعلمه.‏ وفي سنة ١٩٧٧،‏ رمزت الى انتذاري ليهوه اللّٰه بمعمودية الماء.‏ ورغم انني كنت عمياء من الناحية الجسدية،‏ نلت بدرس كلمة اللّٰه شيئا ذا قيمة فائقة —‏ الرؤية الروحية.‏

وأنا اعتبر نفسي اليوم احسن حالا بكثير ممن يرون من الناحية الجسدية ولكنهم عميان روحيا.‏ (‏قارنوا يوحنا ٩:‏٣٩-‏٤١‏.‏)‏ وأنا مسرورة لحيازتي رؤية ذهنية واضحة عن عالم اللّٰه الجديد حيث ستُبصر بحسب وعده عيون العُمي —‏ نعم،‏ حيث ستُشفى كل العلل الجسدية ويُقام الموتى ايضا!‏ —‏ مزمور ١٤٦:‏٨؛‏ اشعياء ٣٥:‏٥،‏ ٦؛‏ اعمال ٢٤:‏١٥‏.‏

ورغم انني عزباء وعمياء،‏ اتدبَّر امري جيدا بمساعدة ترايسي رفيقتي المخلصة.‏ فدعوني أصف كيف تساعدني على القيام بعملي الدنيوي وإنجاز خدمتي كواحدة من شهود يهوه.‏ (‏متى ٢٤:‏١٤؛‏ اعمال ٢٠:‏٢٠؛‏ عبرانيين ١٠:‏٢٥‏)‏ ولكن اولا سأخبركم المزيد عن ترايسي نفسها.‏

اختيرت لتدريب خصوصي

عندما كان عمر ترايسي ثمانية اشهر فقط،‏ امتُحنت هل هي مؤهلة لتكون كلبة دليلا.‏ فتبيَّن انها هادئة،‏ سهلة التعليم،‏ ولا تخاف بسهولة من الاصوات العالية الفجائية.‏ لذلك وُضعت مع عائلة لبعض الوقت لتتعلَّم ماهية الحياة العائلية العادية.‏ وبعد ذلك،‏ عندما اصبحت بالغة كفاية،‏ أُرسلت الى مدرسة تدريبية لكلاب الدِلالة.‏

تعلَّمت ترايسي في هذه المدرسة ان تقوم بما هو مطلوب من الكلب الدليل،‏ اي مساعدة صاحبها المستقبلي على ايجاد الابواب والادراج والبوابات والطرق.‏ وتعلَّمت ايضا كيف تسير على الارصفة المزدحمة وكيف تقطع الشوارع.‏ وتعلَّمت ايضا ان تتوقف عند طرف الرصيف،‏ ان تطيع اشارات السير،‏ وأن تبتعد عن العوائق الخطرة.‏ وبعد نحو خمسة اشهر من التدريب صارت جاهزة للعمل.‏ وفي ذلك الوقت تعرفتُ بترايسي.‏

ما تفعله ترايسي لي

تُخرجني ترايسي كل صباح من السرير لأُطعمها.‏ ثم نستعد للذهاب الى العمل.‏ يبعد مكتبي عن شقتنا حوالي ٢٠ دقيقة سيرا.‏ انا اعرف الطريق طبعا،‏ لكنَّ عمل ترايسي هو مساعدتي على الوصول الى هناك دون ان اصطدم بالسيارات،‏ الناس،‏ اعمدة الانارة في الشارع،‏ او ايّ شيء آخر.‏ وعندما نصل،‏ تتمدَّد على الارض تحت مكتبي.‏ ثم نذهب عادة في نزهة اثناء فترة غدائي.‏

وفي المساء،‏ بعد ان نرجع من العمل الى البيت،‏ يبدأ افضل جزء من يومنا.‏ وهو عندما ترشدني ترايسي في عمل الكرازة من بيت الى بيت وتقودني الى البيوت حيث اعقد دروسا في الكتاب المقدس.‏ وكثيرون من الناس يعاملونها بوِدّ،‏ يداعبونها ويعانقونها،‏ وفي بعض الاحيان يعطونني بعض الاطايب لها.‏ ونحضر ايضا الاجتماعات المسيحية كل اسبوع.‏ وما يُفرح ترايسي كثيرا هو ترحيب الاولاد بها بعد الاجتماع ومعانقتها.‏

انا ادرك ان ترايسي مجرد كلبة وستموت في يوم من الايام.‏ وهذا يعني أنني سأضطر الى ايجاد كلب دليل آخر في النهاية.‏ لكننا في الوقت الحاضر نؤلف فريقا ونحتاج بعضنا الى بعض.‏ فعندما لا تكون ترايسي بجانبي اشعر بعدم الثقة بنفسي وتصير هي عصبية وقلقة عندما لا تتمكن من ارشادي.‏

الحاجة الى التفهُّم

ومن المدهش ان يحاول الناس احيانا فصلنا.‏ فهم يعتبرون ترايسي مجرد كلبة عادية او حيوان مدلَّل ولا يفهمون علاقتنا الحميمة.‏ فيلزم ان يفهم هؤلاء الناس ان ترايسي بالنسبة إليَّ كالكرسي ذي الدواليب بالنسبة الى المشلول.‏ وفصْلنا يعني حرماني من عينيّ.‏

وكلما تفهَّم الآخرون بشكل افضل العلاقة بيني وبين ترايسي قلَّت المشاكل.‏ فالكرسي ذو الدواليب مثلا يُقبل بسهولة لكن للأسف لا يُقبل الكلب الدليل بهذه السهولة دائما.‏ فبعض الناس يخافون الكلاب،‏ او لا يحبونها.‏

ان ما كُتب في احدى النشرات عن كلاب الدِلالة والتي نشرتها الجمعية السويدية للعُمي مساعد جدا.‏ تقول:‏ «الكلب الدليل مساعد متنقل للعُمي.‏ وأكثر من ذلك،‏ انه مساعد حي.‏ .‏ .‏ .‏ انه صديق لا يخيِّبكم ابدا.‏»‏

في الواقع،‏ تقوم ترايسي مقام عينيَّ في ظلمتي،‏ وتساعدني على العيش حياة طبيعية الى الحد الممكن الآن.‏ لكنني مقتنعة انه قريبا في عالم اللّٰه الجديد الموعود به سأكون قادرة على رؤية كل عجائب الخليقة المهيبة.‏ لذلك انا مصممة الآن على المحافظة على رؤيتي الروحية.‏

لقد وضعت ترايسي رأسها في حضني،‏ ونحن الآن جاهزتان للاستماع الى تسجيل العدد الاخير من مجلة برج المراقبة.‏ —‏ كما روته آن-‏ماري إڤالدسن.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة