مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٧ ٨/‏٥ ص ٢٤-‏٢٧
  • تسمانيا —‏ جزيرة صغيرة،‏ حكاية فريدة

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • تسمانيا —‏ جزيرة صغيرة،‏ حكاية فريدة
  • استيقظ!‏ ١٩٩٧
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • تسمانيا تصير «سجن الامبراطورية»‏
  • شعب يندثر
  • التباينات المرئية في تسمانيا
  • الجانب الاهدأ من الجزيرة
  • من ارض الاضطهاد الى فردوس روحي
  • هل رأيتم تَيْلَسًا؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٥
  • الحقبة الشائنة للمحكوم عليهم في تاريخ أوستراليا
    استيقظ!‏ ٢٠٠٢
  • التصميم ساعدني على النجاح
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٨٧
  • سكان اوستراليا الاصليون —‏ شعب فريد
    استيقظ!‏ ١٩٩٤
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٧
ع٩٧ ٨/‏٥ ص ٢٤-‏٢٧

تسمانيا —‏ جزيرة صغيرة،‏ حكاية فريدة

بواسطة مراسل استيقظ!‏ في أوستراليا

‏«بما ان هذه الارض هي اليابسة الاولى التي نصادفها في البحر الجنوبي،‏ وبما انها ليست معروفة لدى اية امة اوروپية،‏ فقد اطلقنا عليها اسم انتوني ڤان ديمِنْزلانت،‏ تكريما لصاحب الشرف الحاكم العام.‏» هذه كانت كلمات آبل تسمان الهولندي في ٢٥ تشرين الثاني ١٦٤٢ بعد يوم من رؤيته جزيرة تسمانيا،‏ ثاني اقدم ولاية أوسترالية.‏a لم يرَ تسمان اناسا هناك،‏ لكنه رأى دخان حرائق بعيدة وشقوقا يبعد واحدها عن الآخر مسافة ٥‏,١ متر (‏٥ اقدام)‏ محفورة في اشجار مجاورة.‏ وكتب ان مَن حفروا هذه الشقوق إما لديهم طريقة غريبة في التسلّق او هم عمالقة!‏ وكانت الشقوق في الحقيقة وسيلة للتسلّق.‏

وبعد ذلك اختفت ارض ڤان ديمِن هذه من يوميّات مستكشفي البحار طوال ١٣٠ سنة،‏ الى ان زارها الفرنسي ماريون دو فران والانكليزي توبايَس فُرْنو.‏ وفي سنة ١٧٧٧ وصل اليها القبطان جيمس كوك واتصل بسكان الجزيرة الاصليين الفريدين كما سبق وفعل دو فران.‏ لكنَّ زيارته كانت بداية لمأساة.‏ يقول جون وست في كتاب تاريخ تسمانيا (‏بالانكليزية)‏:‏ «في نظر بعض الدول فتح [كوك] طريق التمدُّن والدِّين.‏» ولكنه تابع قائلا:‏ «[أما] بالنسبة الى هذا الجنس [السكان الاصليين]،‏ فقد كان رسول الموت.‏» فماذا ادى الى هذه النتيجة المأساوية؟‏

تسمانيا تصير «سجن الامبراطورية»‏

كانت بريطانيا تستخدم الإبعاد،‏ او النفي،‏ كعقوبة على الجرائم المرتكبة،‏ وصارت تسمانيا واحدة من مستعمراتها الجزائية.‏ ومن سنة ١٨٠٣ حتى سنة ١٨٥٢ نُفِيَ نحو ٥٠٠‏,٦٧ شخص من الرجال والنساء وحتى الاولاد —‏ منهم مَن كان بعمر سبع سنوات فقط —‏ من انكلترا الى تسمانيا بتهمة ارتكاب جرائم تتراوح بين سرقة كتب الصلاة والاغتصاب.‏ لكنَّ معظم المحكوم عليهم كانوا يعملون لدى المستوطِنين او في مشاريع حكومية.‏ «وأقل من ١٠ في المئة .‏ .‏ .‏ أُرسلوا الى داخل مستوطَنة جزائية،‏» كما تقول دائرة المعارف الأوسترالية (‏بالانكليزية)‏،‏ «وكثيرون ممن أُرسلوا اليها لم يبقوا فيها طويلا.‏» وكانت پورت آرثر في شبه جزيرة تسمان هي المستوطَنة الجزائية الرئيسية،‏ لكنَّ اسوأ المجرمين كانوا يرسَلون الى سجن ميناء ماكْووري الذي لا يزال يُذكر بصفته «البؤرة المخصصة للتعذيب.‏» وصار يُطلق على المدخل الضيق الى الميناء اسما مخيفا هو ابواب الجحيم.‏

وفي كتاب هذه أوستراليا (‏بالانكليزية)‏،‏ يلقي الدكتور رودولف براش الضوء على جانب مهم آخر لهذه المستعمرة الناشئة —‏ الافتقار الى التعلق بالقيم الدينية.‏ يكتب:‏ «من البداية كان الدِّين في أوستراليا [ويشمل ذلك تسمانيا طبعا] مهمَلا وغير مبالى به،‏ وكثيرا ما كان اصحاب السلطة يستغلونه ويسيئون استعماله لمصلحتهم الخاصة.‏ لقد تأسست المستعمرة دون ان تُلقى صلاة،‏ ويبدو ان اول المراسم الدينية على تراب أوستراليا لم يجرِ التفكير فيه الّا لاحقا.‏» وفي حين بنى المهاجرون من اميركا الشمالية الكنائس،‏ «احرق القاطنون الاولون في العالم الجنوبي اولى كنائسهم لأن ارتيادها يُشعرهم بالملل.‏»‏

وما زاد طين هذا السلوك المنحلّ بلّة هو وفرة مشروب الروم.‏ فقد كان الروم،‏ في نظر المدني والجندي على السواء،‏ «الطريق الاكيد الى الغنى،‏» كما يقول المؤرخ جون وست.‏

ولكن كان الطعام يشحّ احيانا.‏ وخلال تلك الاوقات كان المستوطنون والمحكوم عليهم المحرَّرون يصطادون بالاسلحة النارية الحيوانات نفسها التي كان السكان الاصليون يطاردونها بالرماح.‏ وهكذا صار التوتر يتفاقم.‏ اضف الى هذا الوضع المهدِّد بالانفجار التعجرفَ العنصري الابيض،‏ وفرة الروم،‏ والاختلافات الحضارية التي لا يمكن التوفيق بينها.‏ فقد رسم الاوروپيون التخوم وبنوا السياجات؛‏ فيما كان السكان الاصليون يصطادون ويجمعون الغلال وهم يعيشون حياة الترحال.‏ لذلك كانت اصغر شرارة كافية لينفجر الوضع.‏

شعب يندثر

حدثت تلك الشرارة في ايار ١٨٠٤.‏ فقد قامت فرقة بقيادة الملازم الاول مور بإطلاق النار،‏ دون ايّ استفزاز،‏ على مجموعة صيادين كبيرة من السكان الاصليين تضمّ رجالا ونساء وأولادا،‏ مما ادى الى قتل وجرح كثيرين.‏ وهكذا نشبت «حرب السُّود» —‏ حرب الرماح والحجارة ضد الرصاص.‏

انزعج اوروپيون كثيرون من مجزرة السكان الاصليين.‏ وكان الحاكم السير جورج آرثر مستاءً جدا حتى انه ابدى استعداده لفعل ايّ شيء ممكن ‹للتعويض عن الخسائر التي انزلتها الحكومة عن غير قصد بالسكان الاصليين.‏› فأطلق برنامجا ‹لجمع شتاتهم› و‹تمدينهم.‏› وفي حملة دُعيت «الخط الاسود،‏» تغلغل نحو ٠٠٠‏,٢ جندي ومستوطن ومحكوم عليهم في الادغال في محاولة للقبض على السكان الاصليين وإعادة توطينهم في مكان آمن.‏ لكنَّ المهمة لاقت فشلا ذريعا،‏ لأنهم لم يقبضوا الّا على امرأة وصبي.‏ ثم جرَّب جورج أ.‏ روبنسون،‏ وهو منهجيّ بارز،‏ وسيلة اكثر استرضاء،‏ وكانت ناجحة.‏ فقد وثق به السكان الاصليون وقبلوا العرض الذي قدمه ان يعاد توطينهم في جزيرة فليندرز في شمال تسمانيا.‏

في كتاب تاريخ أوستراليا (‏بالانكليزية)‏،‏ تقول مارجوري برنارد عن انجاز روبنسون:‏ «في الحقيقة،‏ كان في مصالحته شيء من قبلة يهوذا،‏ مع انه لم يكن يعي ذلك على الارجح.‏ فالسكان الاصليون السيئو الحظ عُزلوا في جزيرة فليندرز في مضيق باس وكان روبنسون وصيًّا عليهم.‏ فأخذت صحتهم تتدهور وماتوا.‏» وهكذا نجح التغيير القسري في نمط الحياة والنظام الغذائي حيث فشلت البنادق.‏ ويقول احد المراجع ان «آخر شخص تسماني اصلي قحّ كان فاني كوكرين سميث التي ماتت في هوبارت سنة ١٩٠٥.‏» وتختلف المراجع في ذلك.‏ فالبعض يشير الى امرأة تدعى تروڠانيني ماتت في هوبارت سنة ١٨٧٦،‏ وتشير مراجع اخرى الى امرأة ماتت في جزيرة الكنغر سنة ١٨٨٨.‏ أما المتحدِّرون المختلطون من سكان تسمانيا الاصليين فوضعهم جيد اليوم.‏ وهكذا يضاف الى لائحة الانتهاكات البشرية المستمرة هذا الاندثار الذي دعي على نحو ملائم «اكبر مأساة في تاريخ الولاية.‏» وهو يشدِّد على حقيقة ذكرها الكتاب المقدس:‏ «يتسلط انسان على انسان لضرر نفسه.‏» —‏ جامعة ٨:‏٩‏.‏

التباينات المرئية في تسمانيا

واليوم اذا لم تزر المتاحف او المكتبات او خرائب السجون،‏ فلن تدرك ان هذه الجزيرة الجميلة مرت بمحنة قاسية كهذه.‏ تبعد تسمانيا عن خط الاستواء جنوبا كبُعد روما وساپورو وبوسطن عنه شمالا.‏ وجغرافيتها حافلة كتاريخها بالتباينات الحادة،‏ مع انه لا يوجد مكان في الجزيرة يبعد عن البحر اكثر من ١١٥ كيلومترا (‏٧١ ميلا)‏.‏

تغطي الغابات ٤٤ في المئة من مساحة تسمانيا الاجمالية،‏ و ٢١ في المئة من مساحتها يشكّل حديقة وطنية.‏ وهاتان النسبتان نادرتا الوجود!‏ وبحسب كتاب الحقائق عن تسمانيا الصغيرة (‏بالانكليزية)‏،‏ «ان الارض الواقعة في تسمانيا الغربية والمعتبَرة إرثا عالميا هي احدى آخر الاراضي البرية المعتدلة الكبيرة غير المتضرِّرة في العالم.‏» والبحيرات والانهر والشلالات التي تغذِّيها الامطار والثلوج —‏ والتي تعجّ بالتَّروتة —‏ تروي غابات الاوكالبتوس والآس والسنط الاسود الخشب والسَّاسَفْراس والاشجار ذات الاسماء العلمية أوفوريا تيروكالي،‏ أوكريفيا لوسيدا،‏ فيلوكلادوس تريكومانويدس،‏ داكريديوم فرانكليني،‏ وكثير غيرها.‏ فلا عجب ان مناظر الهضاب في النجد الغربي الاوسط والقمم المكلّلة بالثلوج معظم ايام السنة تجذب عشاق الطبيعة مرة تلو الاخرى.‏

لكنَّ حماية «الإرث العالمي» لم تكن سهلة التحقيق.‏ والمهتمون بالبيئة لا يزالون في جيَشان في وجه اصحاب النفوذ في مشاريع التعدين وصناعة الورق وتوليد الطاقة الكهرمائية.‏ وبلدة كوينزتاون،‏ وهي بلدة تعدين صارت ارضها تشبه سطح القمر،‏ هي مذكّر قوي بعواقب الاستغلال غير المتَّزن للموارد الطبيعية.‏

وتأذَّت ايضا الحيوانات المحلية —‏ وخصوصا التَّيلَس،‏ او البَبر التسماني،‏ وهو جرابيّ اسمر مصفَرّ يشبه الكلب.‏ وبسبب الخطوط الدكناء على ظهره وعجزه أُطلق عليه اسم البَبر.‏ وللأسف،‏ فإن هذا الحيوان اللاحم الهزيل والذي يخاف البشر صار يحب طعم الدجاج والخراف.‏ وبعدما وُضعت جائزة مالية مقابل قتله،‏ انقرض سنة ١٩٣٦.‏

وثمة جرابيّ تسماني فريد آخر،‏ وهو الشيطان التسماني الذي لا يزال موجودا.‏ وباستعمال فكَّيه وأسنانه المتينة،‏ باستطاعة آكل الجيَف القوي هذا،‏ الذي يتراوح وزنه بين ٦ و ٨ كيلوڠرامات (‏١٣ و ١٨ پاوندا)‏،‏ ان يلتهم كامل جسم كنغر ميت مع الجمجمة ايضا.‏

وتشتهر تسمانيا ايضا بطائر يدعى جَلَم الماء القصير الذيل.‏ بعد ان يهاجر هذا الطائر من البحر التسماني ويطوف حول المحيط الهادئ،‏ يعود ادراجه كل سنة الى الجُحر الرملي نفسه —‏ عمل جبار يجلب فعلا الاكرام لمصمِّمه وخالقه.‏

وقرب اماكن التوالد الليلية لهذه الطيور يعيش طائر آخر —‏ طائر «يطير» تحت الماء —‏ كتلة الفرو الجميلة ذات المنقار الصغير التي لا يزيد وزنها على كيلوڠرام واحد ‏(‏٢ پاوند)‏ والتي تدعى البطريق الجميل.‏ هذا البطريق الذي هو اصغر انواع البطاريق هو اصخبها ايضا!‏ وصوته وحركاته تتفاوت في الشدة بحيث تبلغ حدّتها احيانا درجة كبيرة.‏ وعندما يقع زوجان في غرام واحدهما الآخر،‏ فإنهما يؤديان احيانا اغنية ثنائية لإثبات تعلُّق الواحد بالآخر.‏ ولكن من المحزن ان الكثير منها يموت بسبب الشبكات الخيشومية التي يلقيها الصيادون،‏ تسرُّب النفط،‏ القطع الپلاستيكية التي يظن انها طعام،‏ او بسبب الكلاب والهررة التي عادت بريّة.‏

الجانب الاهدأ من الجزيرة

تطلعْ شمالا او شرقا من طرف النجد الاوسط،‏ فترى الجانب الامتع من تسمانيا،‏ بحقوله المحروثة ذات اللون البني الادكن،‏ بأنهره وجداوله المتعرِّجة،‏ بطرقه الواسعة التي تصطف على جوانبها الاشجار،‏ والمراعي الخضراء المنتثرة في ارجائها قطعان الغنم والبقر.‏ وفي شهر كانون الثاني،‏ قرب بلدة ليليدايل الشمالية،‏ تضفي مزارع الخزامى (‏اللاڤندر)‏ المزهرة على هذه الفسيفساء الريفية لونا بنفسجيا فاتحا وعبيرا جميلا.‏

وعلى ضفتَي نهر ديرْوِنت،‏ على مسافة غير بعيدة من بساتين التفاح التي اعطت تسمانيا لقب جزيرة التفاح،‏ تقع العاصمة هوبارت التي يبلغ عدد سكانها نحو ٠٠٠‏,١٨٢ نسمة.‏ ويطلّ عليها جبل ولينڠتون الضخم المعتم والذي يرتفع ٢٧٠‏,١ مترا (‏١٦٧‏,٤ قدما)‏.‏ وفي يوم صافٍ،‏ ومن هذا الجبل الذي غالبا ما تكون قمته مغطاة بالثلوج،‏ يمكن ان يرى المرء من العلاء هذه المدينة في الاسفل.‏ وطبعا تغيَّرت هوبارت كثيرا منذ سنة ١٨٠٣،‏ حين رست اولا سفينة الملازم الاول جون بووِن وفرقته المؤلفة من ٤٩ شخصا،‏ بمن فيهم ٣٥ محكوم عليهم،‏ في رِزْدِن كوڤ.‏ وصحيح انه ولّت ايام الاشرعة التي تُصنع من القُنَّب والاخشاب التي تصرُّ،‏ ولكن يقام مرة كل سنة سباق اليخوت المرهق من سيدني الى هوبارت الذي يذكّر بتلك الايام الخوالي،‏ وفيه تمر بسرعة الاشرعة المثلثة الملوَّنة والمراكب الانسيابية امام الحشود الهاتفة،‏ وذلك مباشرة الى قلب هوبارت.‏

من ارض الاضطهاد الى فردوس روحي

يتذكر جفري باتِرْوُورْذ،‏ احد المندوبين الـ‍ ٤٤٧‏,٢ في محفل «الخوف التقوي» الكوري لشهود يهوه في لونسَسْتِن سنة ١٩٩٤:‏ «اذكر حين لم يكن هنالك اكثر من ٤٠ شاهدا في كل تسمانيا.‏» وهنالك الآن حوالي ٢٦ جماعة و ٢٣ قاعة ملكوت.‏

‏«ولكن لم تكن الظروف دائما مؤاتية جدا،‏» كما يضيف جفري.‏ «ففي سنة ١٩٣٨،‏ مثلا،‏ كنّا توم كيتو ورود ماكڤيلي وأنا نضع على ظهرنا وصدرنا لافتات كإعلان للمحاضرة العامة المؤسسة على الكتاب المقدس ‹واجهوا الوقائع.‏› وكانت تشهيرا لاذعا للدين الباطل،‏ وكانت ستُبَثّ من لندن عبر احدى الشبكات الاذاعية.‏ عندما انضممت الى رفيقيَّ،‏ كانت مجموعة من الشبان تتهجَّم عليهما.‏ وكان رجال الشرطة يتفرجون!‏ ركضت لأساعدهما،‏ فتلقَّيت ضربة فورا.‏ لكنَّ رجلا امسكني من مؤخرة قميصي وجرَّني بعيدا.‏ وبدلا من ان يضربني صاح قائلا:‏ ‹دعوهم وشأنهم!‏› ثم قال لي بصوت هادئ:‏ ‹اعرف معنى الاضطهاد يا صاحب،‏ فأنا ايرلندي.‏›»‏

بارك يهوه هؤلاء الفاتحين الاولين،‏ لأن بشارة ملكوت اللّٰه بلغت اليوم كل انحاء هذه الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها ٠٠٠‏,٤٥٢ نسمة.‏ وكثيرون من المتحدِّرين من المحكوم عليهم قديما ومن السكان الاصليين يترقبون اليوم الذي يرحبون فيه على ارض مطهَّرة بجميع الذين ماتوا ظلما —‏ سواء كانوا بيضا او سودا —‏ في تلك الايام السالفة الوحشية،‏ لأن الكتاب المقدس يعد ‹بقيامة للاموات الابرار والاثمة.‏› (‏اعمال ٢٤:‏١٥‏)‏ وسيتغيَّر مجرى الامور بشكل كامل حتى ان ‹[الامور] الاولى لن تخطر على بال.‏› —‏ اشعياء ٦٥:‏١٧‏.‏

‏[الحاشية]‏

a جرى تبنّي الاسم تسمانيا رسميا في ٢٦ تشرين الثاني ١٨٥٥.‏ أما اقدم ولاية فهي نيو سوْث ويلز.‏

‏[الخريطة/‏الصور في الصفحة ٢٥]‏

‏(‏اطلب النص في شكله المنسَّق في المطبوعة)‏

الى الاعلى:‏ جبل كرايدل وبحيرة دوڤ

الى اليمين الاعلى:‏ الشيطان التسماني

الى اليمين الاسفل:‏ غابة مطيرة في جنوبي غربي تسمانيا

أوستراليا

تسمانيا

‏[مصدر الصورة]‏

Tasmanian devil and map of Tasmania: Department of Tourism,‎ Sport and Recreation – Tasmania; Map of Australia: Mountain High Maps® Copyright © 1995 Digital Wisdom,‎ Inc.‎

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة