مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٠٢ ٢٢/‏٣ ص ٢٠-‏٢٣
  • فقدتُ طفلي قبل ان يرى النور

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • فقدتُ طفلي قبل ان يرى النور
  • استيقظ!‏ ٢٠٠٢
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • ماذا نقول لولدَينا؟‏
  • كيف تحملتُ الخسارة
  • المحبة —‏ العلاج الافضل
  • تعزية من كلمة اللّٰه
  • نهاية الحزن
  • هل من الطبيعي ان اشعر هكذا؟‏
    عندما يموت شخص تحبونه .‏ .‏ .‏
  • كيف يتأثر الزواج بولادة الاطفال؟‏
    سعادة عائلتك في متناول يدك
  • الرحم —‏ بيتنا الاول الرائع
    استيقظ!‏ ١٩٩٢
  • كيف يتغير الزواج بعد ولادة طفل؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١١
المزيد
استيقظ!‏ ٢٠٠٢
ع٠٢ ٢٢/‏٣ ص ٢٠-‏٢٣

فقدتُ طفلي قبل ان يرى النور

كان يوم الاثنين الواقع في ١٠ نيسان (‏ابريل)‏ ٢٠٠٠ يوما دافئا ومشمسا،‏ فخرجتُ من البيت للقيام ببعض الامور.‏ كنت قد دخلت الشهر الرابع من الحمل،‏ ورغم انني لم اشعر بالنشاط،‏ اسعدني الخروج من المنزل.‏ وفيما كنت انتظر دوري لأدفع في متجر البقّال،‏ شعرت بأنني لست على ما يرام.‏

تأكدتُ من صحة مخاوفي عندما وصلت الى البيت.‏ لقد كنت انزف —‏ امر لم يحصل لي خلال حملي في المرتين السابقتين —‏ فروَّعني ذلك!‏ اتصلت بطبيبي،‏ لكنه اقترح ان انتظر الى اليوم التالي،‏ بما اني كنت في اية حال على موعد معه.‏ وفي تلك الليلة،‏ قبل ان نأخذ انا وزوجي ولدَينا الى الفراش،‏ صلينا معا،‏ وطلبنا من يهوه ان يمنحنا ما نحتاج اليه من قوة.‏ وأخيرا،‏ دبّ النعاس فيّ وغفوت.‏

لكن عند حوالي الساعة الثانية،‏ استيقظت وأنا اشعر بألم شديد.‏ ثم خفَّ الالم تدريجيا،‏ لكن ما ان بدأت اغفو ثانية حتى عاودني الم متقطع.‏ ازداد النزيف ايضا،‏ وأدركت ان هذا الالم ناجم عن تقلصات في الرحم.‏ فتزاحمت الافكار في رأسي وأنا احاول ان اتذكر هل قمتُ بشيء ما أدّى الى ما يحصل لي،‏ ولكن دون جدوى.‏

بحلول الساعة الخامسة صباحا،‏ عرفت ان عليّ الذهاب الى المستشفى.‏ وعندما وصلنا انا وزوجي الى هناك،‏ شعرنا بالارتياح اذ كنت بين ايادٍ لطيفة،‏ مساعدة،‏ ومتعاطفة في غرفة الطوارئ.‏ ثم،‏ بعد ساعتين،‏ اعلمنا الطبيب بالخبر الذي خشيناه:‏ لقد فقدت طفلي.‏

بسبب الاعراض التي اصابتني،‏ كنت اتوقع هذه النتيجة.‏ فتلقيت الخبر بشيء من الهدوء.‏ بالاضافة الى ذلك،‏ كان زوجي الى جانبي الوقت كله وكان داعما جدا لي.‏ ولكن في طريق عودتنا الى البيت دون طفل،‏ تساءلنا ماذا نخبر ولدَينا،‏ كايتلن،‏ البالغة من العمر ست سنوات،‏ ودايڤيد،‏ البالغ من العمر اربع سنوات.‏

ماذا نقول لولدَينا؟‏

كان ولدانا قد أويا الى الفراش وهما يدركان ان شيئا ما يحصل.‏ ولكن كيف كنا سنخبرهما عن موت الطفل،‏ في حين انهما كانا يتوقعان ان نجلب معنا اختا او اخا صغيرا؟‏ قررنا ان نكون صريحَين وصادقَين.‏ وساعدتنا امي بإخبارها الولدَين ان الطفل لن يأتي معنا الى البيت.‏ وعندما وصلنا،‏ اسرعا واستقبلانا بالعناق والتقبيل.‏ وكان اول سؤال طرحاه:‏ «هل الطفل بخير؟‏».‏ لم اتمكن من الاجابة،‏ لكنَّ زوجي ضمّنا اليه نحن الثلاثة وقال:‏ «لقد مات الطفل».‏ فتعانقنا وبدأنا نبكي،‏ ومهّد ذلك الطريق لعملية الشفاء.‏

لكننا لم نكن مستعدَّين تماما لردود فعل ولدَينا لاحقا.‏ مثلا،‏ بعد حوالي اسبوعين من حادثة الاجهاض،‏ أُعلن في جماعة شهود يهوه المحلية عن موت شاهد متقدم في السن كان صديقا لعائلتنا.‏ فأخذ دايڤيد،‏ البالغ من العمر اربع سنوات،‏ يبكي ويشهق دون توقف،‏ فحمله زوجي الى الخارج.‏ وبعدما هدأ،‏ سأل لمَ مات صديقه.‏ ثم سأل لمَ مات الطفل.‏ بعد ذلك،‏ قال لوالده:‏ «هل ستموت انت ايضا؟‏».‏ وأراد ان يعرف ايضا لمَ لم يُهلِك يهوه اللّٰه الشيطان بعد ويبدأ بتحسين الامور.‏ لقد اذهلنا فعلا ان نعرف كم من الامور تدور في رأس هذا الصغير.‏

كايتلن ايضا طرحت اسئلة كثيرة.‏ وحين كانت تلعب بدماها،‏ كانت تعطي احداها دور المريضة والدمى الاخرى دور ممرضات او اعضاء في العائلة.‏ وعملت من علبة كرتون مستشفى للدمى وزعمت احيانا ان احداها ماتت.‏ وقد اتاحت لنا ألعاب وأسئلة ولدَينا الكثير من الفرص لتعليمهما دروسا مهمة عن الحياة وكيف يمكن ان يساعدنا الكتاب المقدس على تحمل المحن.‏ كما ذكَّرناهما بقصد اللّٰه ان يجعل الارض فردوسا جميلا خاليا من كل اشكال الالم والوجع —‏ والموت ايضا.‏ —‏ كشف ٢١:‏٣،‏ ٤‏.‏

كيف تحملتُ الخسارة

عندما عدت من المستشفى الى البيت،‏ شعرت بالفراغ والضياع.‏ كان لديّ الكثير من المهمات التي يلزم انجازها لكني لم اعرف من اين ابدأ.‏ فدعوتُ عدة صديقات مررن بالتجربة نفسها،‏ فكنّ لي خير معين.‏ وإحدى الصديقات العزيزات ارسلت لنا الزهور وعرضت ان تأخذ الولدَين لفترة ما بعد الظهر.‏ فكم قدَّرتُ اهتمامها المخلص ومساعدتها العملية!‏

بعد ذلك،‏ رتبتُ صور العائلة في الألبومات.‏ ثم نظرت الى ثياب الطفل الذي لم يرَ النور وأخذتها بين يدي.‏ كانت هذه الثياب كل ما تبقى لي من طفلي لألمسه وأشعر به.‏ وقد بقيت طوال اسابيع في اضطراب عاطفي شديد.‏ فكنت،‏ في بعض الايام،‏ لا اكفّ عن البكاء —‏ رغم الدعم الكبير من عائلتي وأصدقائي.‏ وشعرت احيانا اني افقد صوابي.‏ وأصعب امر واجهته كان وجودي مع صديقات حَبالى.‏ لقد تصورت سابقا ان الاجهاض هو حادثة عابرة في حياة المرأة،‏ حادثة تتخطاها دون مشاكل تُذكر.‏ فكم كنت مخطئة!‏a

المحبة —‏ العلاج الافضل

بالاضافة الى مرور الزمن،‏ كان العلاج الفعال محبة زوجي ورفقائي المسيحيين.‏ فإحدى الشاهدات حضّرت طعاما وجلبته لنا.‏ كما جلب شيخ وزوجته الزهور وبطاقة عليها عبارات محبة،‏ وقضيا المساء معنا.‏ كنا نعلم كم هما مشغولان،‏ فمسّ اهتمامهما قلبنا.‏ وأرسل الكثير من الاصدقاء البطاقات والازهار.‏ وكم عنت لنا كلمات بسيطة مثل:‏ «نحن نفكر فيكم»!‏ كتب احد اعضاء الجماعة:‏ «نحن ننظر الى الحياة كما ينظر اليها يهوه —‏ امر ثمين جدا.‏ فإذا كان يهتم حين يسقط عصفور دوري،‏ فكم بالاحرى حين يموت جنين بشري؟‏!‏».‏ وكتبت نسيبة لي تقول:‏ «كما اننا لا نستطيع فهم العملية التي تؤدي الى الولادة والحياة،‏ كذلك لا نستطيع فهم ما يحدث عندما تفشل».‏

لاحقا،‏ بعد اسابيع قليلة،‏ عندما شعرت بحاجة الى البكاء في قاعة الملكوت اضطررت الى المغادرة قبل ان يبدأ الاجتماع.‏ فلاحظت اثنتان من صديقاتي العزيزات حالتي فجلستا معي في السيارة،‏ امسكتا بيدي،‏ وأضحكتاني.‏ وسرعان ما عدنا نحن الثلاث معا الى الداخل.‏ فكم من المفرح ان يكون لدينا اصدقاء «ألزق من الاخ»!‏ —‏ امثال ١٨:‏٢٤‏.‏

فيما انتشر الخبر،‏ دُهشتُ حين علمت ان كثيرات من الصديقات الشاهدات اختبرن الامر نفسه.‏ حتى بعض اللواتي لم تربطني بهن علاقة حميمة تمكنّ من تقديم تعزية وتشجيع حقيقيين.‏ ودعمهن المحب في وقت الحاجة ذكَّرني بمثل في الكتاب المقدس:‏ «الخليل يحب في كل حين وعند الضيق يضحي اخا».‏ —‏ امثال ١٧:‏١٧‏،‏ الترجمة اليسوعية.‏

تعزية من كلمة اللّٰه

صادفَت ذكرى موت المسيح بعد اسبوع من حادثة الاجهاض.‏ وفي احدى الامسيات قبل الذِّكرى،‏ كنا نقرأ قصص الكتاب المقدس عن ايام يسوع الاخيرة.‏ فخطرت على بالي فجأة فكرة:‏ ‹ان يهوه يعرف ألم الخسارة.‏ فقد احسّ به هو ايضا عندما فقدَ ابنه!‏›.‏ فلأن يهوه اب سماوي،‏ انسى احيانا كم هو متفهم وكم يتعاطف مع خدامه —‏ الذكور والإناث على السواء.‏ في تلك اللحظة غمرني شعور عميق بالراحة.‏ وشعرت اني اقرب الى يهوه من اي وقت مضى.‏

استمددت التشجيع ايضا من المطبوعات المؤسسة على الكتاب المقدس،‏ وخصوصا من اعداد سابقة من مجلتي برج المراقبة و استيقظ!‏ عالجت موضوع فقدان شخص محبوب.‏ على سبيل المثال،‏ لقد ساعدتني كثيرا المقالات عن «مواجهة فقدان ولد»،‏ في عدد ٨ نيسان (‏ابريل)‏ ١٩٨٨ من استيقظ!‏ وكذلك كراسة عندما يموت شخص تحبونه.‏b

نهاية الحزن

مع مرور الوقت،‏ ادركت انني اتعافى حين صرت اضحك دون ان اشعر بالذنب وأنخرط في محادثة دون ان آتي على ذكر طفلي الذي فقدته.‏ رغم ذلك،‏ واجهت نكسات عاطفية بين الحين والآخر،‏ مثلا حين كنت التقي اصدقاء لم يسمعوا بحادثة الاجهاض او حين كانت عائلة لديها مولود جديد تزور قاعة ملكوتنا.‏

في صباح احد الايام،‏ استيقظت وأنا اشعر بأن غيوم الحزن انقشعت اخيرا في سماء حياتي.‏ فقبلما فتحت عيني شعرت اني اشفى،‏ اذ غمرني سلام وهدوء لم اشعر بهما طوال اشهر.‏ رغم ذلك،‏ عندما صرت حاملا بعدما فقدت طفلي بسنة تقريبا،‏ عاودتني فكرة امكانية الاجهاض مرة ثانية.‏ لكن من المفرح انني انجبت صبيا معافى في تشرين الاول (‏اكتوبر)‏ ٢٠٠١.‏

لا يزال فقدان طفلي يؤلمني،‏ الا ان هذه الحادثة بكل مراحلها زادت تقديري للحياة،‏ لعائلتي،‏ لرفقائي المسيحيين،‏ وللّٰه —‏ الذي يعزينا.‏ كما تأكدت ان اللّٰه لا يأخذ اولادنا بل ان ‹الوقت والعرض يلاقياننا كافة›.‏ —‏ جامعة ٩:‏١١‏.‏

فكم أتوق الى الوقت الذي فيه سيزيل اللّٰه كل نوح وصراخ ووجع،‏ بما في ذلك الألم الجسدي والعاطفي الذي يسبّبه الاجهاص!‏ (‏اشعياء ٦٥:‏١٧-‏٢٣‏)‏ عندئذ سيتمكن كل البشر الطائعين من القول:‏ «أين،‏ يا موت،‏ نصرك؟‏ أين،‏ يا موت،‏ شوكتك؟‏».‏ —‏ ١ كورنثوس ١٥:‏٥٥؛‏ اشعياء ٢٥:‏٨‏.‏ —‏ مقدَّمة للنشر.‏

‏[الحاشيتان]‏

a يُظهِر البحث ان كل امرأة تتجاوب مع الاجهاض التلقائي بطريقة مختلفة.‏ فالبعض يشعرن بالتشويش،‏ والبعض الآخر بخيبة الامل،‏ ويغمر اخريات الحزن.‏ والحزن هو رد فعل طبيعي لخسارة فادحة مثل الاجهاض وجزء من عملية الشفاء،‏ كما يقول الباحثون.‏

b اصدار شهود يهوه.‏

‏[الاطار في الصفحة ٢١]‏

تكرار حدوث الاجهاض التلقائي وأسبابه

تقول دائرة معارف الكتاب العالمي (‏بالانكليزية)‏:‏ «تشير الدراسات ان ١٥ الى ٢٠ في المئة من كل حالات الحمل التي جرى تشخيصها ينتهي بإجهاض تلقائي.‏ لكنَّ اكثر مرحلة تتعرَّض فيها المرأة لخطر الاجهاض تكون خلال اول اسبوعين من الحمل،‏ الوقت الذي فيه لا تعرف معظم النساء انهن حَبالى».‏ ويذكر مرجع آخر ان اكثر من «٨٠ في المئة من حالات الاجهاض يحدث في الاسابيع الـ‍ ١٢ الاولى من الحمل»،‏ ويُظَن ان نصفها على الاقل تسببه عيوب في صبغيات الجنين.‏ وهذه العيوب ليست نتيجة عيوب مماثلة موجودة في صبغيات الام او الاب.‏

وهنالك اسباب اخرى للاجهاض تتعلق بصحة الام.‏ يشير مسؤولون في حقل الطب الى الاضطرابات في الجهاز المناعي،‏ الاخماج،‏ والشذوذ في الرحم او عنق الرحم.‏ ومن العوامل المساهمة ايضا الامراض المزمنة مثل الداء السكري (‏اذا لم يُضبط بشكل ملائم)‏ وضغط الدم المرتفع.‏

وبحسب الخبراء،‏ لا يقع الاجهاض بالضرورة نتيجة التمارين الرياضية،‏ حمل الاشياء الثقيلة،‏ او العلاقات الجنسية.‏ ومن غير المرجح ايضا ان يحصل اجهاض نتيجة وقعة،‏ ضربة بسيطة،‏ او خوف فجائي.‏ يقول احد المراجع:‏ «من غير المرجح ان يتأذى الجنين بسبب اصابة ما إلّا اذا كانت هذه الاصابة خطيرة الى حد تعرض حياتكِ انتِ للخطر».‏ فكم يشهد تصميم الرحم لحكمة ومحبة الخالق!‏ —‏ مزمور ١٣٩:‏١٣،‏ ١٤‏.‏

‏[الاطار/‏الصورة في الصفحة ٢٣]‏

كيف يمكن للعائلة والاصدقاء ان يساعدوا

يصعب علينا بعض الاحيان ان نعرف تماما ماذا نقول او نعمل عندما تتعرض احدى النساء في العائلة او احدى الصديقات لحادثة اجهاض.‏ وبما ان رد فعل الناس يختلف حيال هذه الخسارة،‏ فلا توجد قاعدة ثابتة لتقديم التعزية والمساعدة.‏ لكن تأملوا في الاقتراحات التالية.‏c

امور عملية يمكن ان تقوموا بها للمساعدة

◆ اعرضوا ان تهتموا بالاولاد الاكبر سنا

◆ حضِّروا وجبة طعام واجلبوها للعائلة

◆ قدِّموا الدعم للاب ايضا.‏ فكما قال احد الآباء:‏ «قلّما يصنعون بطاقات للآباء في هذه المناسبة».‏

امور مساعدة يمكنكم قولها:‏

◆ ‏«يؤسفني ان اسمع عن حادثة الاجهاض التي تعرضتِ لها».‏

هذه الكلمات البسيطة تعني الكثير،‏ ويمكن ان تمهد السبيل امام كلمات تعزية اخرى.‏

◆ ‏«لا بأس عليكِ ان بكيت».‏

كثيرا ما تشعر المرأة برغبة في البكاء في الاسابيع او الاشهر الاولى بعد الاجهاض.‏ طمئنوها ان تقديركم لها لن يخف اذا اظهرت مشاعرها.‏

◆ ‏«هل استطيع ان اتصل بكِ هاتفيا في الاسبوع المقبل لأرى كيف اصبحتِ؟‏».‏

في البداية،‏ قد تنال المرأة المتألمة الكثير من التعاطف.‏ لكن اذ يمر الوقت ولا تكون قد تخطّت ألمها بعد،‏ قد تشعر ان الآخرين نسوها.‏ فجيد ان تعرف ان دعمكم مستمر.‏ وقد تعاودها مشاعر الحزن بين الحين والآخر طوال اسابيع او اشهر.‏ حتى ان هذه المشاعر قد تعاودها بعد ان تنجب مولودا جديدا.‏

◆ ‏«لا ادري حقا ماذا اقول».‏

ان هذه العبارة هي افضل من لا شيء.‏ فصدقكم ورغبتكم في المساعدة يعكسان اهتمامكم.‏

ما لا يجب ان تقولوه:‏

◆ ‏«يمكنكِ ان تنجبي طفلا آخر».‏

فيما قد يكون ذلك صحيحا،‏ يمكن ان تعكس هذه العبارة نقصا في التقمص العاطفي.‏ فالوالدان ارادا ذلك الطفل بالذات،‏ وليس اي طفل.‏ وقبل ان يفكرا في انجاب طفل آخر،‏ يحتاجان على الارجح الى التعبير عن حزنهما على الطفل الذي فقداه.‏

◆ ‏«لا بد انه كان يشكو من عيب ما».‏

رغم ان ذلك قد يكون صحيحا،‏ فهو ليس معزيا.‏ ففي نظر الام،‏ كان الطفل الذي تحمله سليما.‏

◆ ‏«على الاقل لم تعرفي الطفل جيدا.‏ فلو فقدتِه لاحقا لكان الامر افظع».‏

ان معظم النساء تربطهن منذ البداية علاقة بجنينهن.‏ لذلك يؤدي موت هذا الجنين الى الحزن عادة.‏ وما يؤجج هذا الحزن هو ان لا احد كان «يعرف» الجنين كما تعرفه الام.‏

◆ ‏«على الاقل لا يزال لديكِ اولادك الآخرون».‏

بالنسبة الى الوالدين المفجوعين،‏ تكون هذه العبارة بمثابة القول لشخص فقد ذراعه:‏ «على الاقل،‏ لا تزال لديك الاخرى».‏

طبعا،‏ يجب الاعتراف انه حتى الاشخاص الاكثر تعاطفا وصدقا قد يتفوهون احيانا بما لا ينبغي قوله.‏ (‏يعقوب ٣:‏٢‏)‏ لذلك،‏ فإن النساء الحكيمات اللواتي تعرضن لحادث اجهاض سيرغبن في اظهار المحبة للمسيحيين دون ان يستأنَ ممَّن يعطون بحسن نية ملاحظات في غير محلها.‏ —‏ كولوسي ٣:‏١٣‏.‏

‏[الحاشية]‏

c مأخوذة من دليل الى التكيف مع الاجهاض التلقائي (‏بالانكليزية)‏،‏ من اعداد «فريق الدعم في حالات الاجهاض التلقائي في ولينڠتون،‏ نيوزيلندا».‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة