مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٢ ٨/‏٤ ص ١٣-‏١٦
  • الرحم —‏ بيتنا الاول الرائع

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • الرحم —‏ بيتنا الاول الرائع
  • استيقظ!‏ ١٩٩٢
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • ترحيب حار ينتظركم
  • التغلب على الرفض
  • التغذية والرعاية تستمران
  • توديع بيتكم
  • فقدتُ طفلي قبل ان يرى النور
    استيقظ!‏ ٢٠٠٢
  • التعلُّم يبتدئ في الرحم
    استيقظ!‏ ١٩٩٢
  • لماذا يحدث ذلك لجسمي؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٠
  • اسئلة من القراء
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٩
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٢
ع٩٢ ٨/‏٤ ص ١٣-‏١٦

الرحم —‏ بيتنا الاول الرائع

يا له من مكان رائع،‏ بيتكم الاول!‏ إنه دافئ ومريح.‏ مجهَّز جيدا بتغذية غنية.‏ آمِن وباعث على الطمأنينة.‏

لقد قضيتم شهورا هناك،‏ وأنتم تنمون وتكبرون.‏ ولكن بدا سريعا انَّ مسكنكم يصير اضيق فأضيق،‏ حتى صرتم ذات يوم قادرين بصعوبة على الحراك.‏ وعلى الارجح،‏ بحلول ذلك الوقت كنتم واقفين ايضا على رأسكم!‏ ثم شعرتم فجأة بأنَّ قوى شديدة تضغط عليكم،‏ فاندفعتم بقوة عبر باب بيتكم الى برودة،‏ ضجيج،‏ اشراق العالم الخارجي.‏

ألا تتذكرون اختبارا كهذا؟‏ طبعا لا.‏ لكنكم تدينون بحياتكم لهذا المكان البديع الذي أُسكنتم فيه —‏ رحم امكم.‏ لقد صُمِّم على نحو كامل وأنتم في الذهن،‏ مزوِّدا كل الغذاء والحماية اللذين يحتاج اليهما الطفل الذي ينمو.‏ اذًا لمَ لا ترجعون الى الوراء وتقومون بجولة في ذلك البيت الاول الرائع الذي لكم —‏ الرحم؟‏

ترحيب حار ينتظركم

بدأت حياتكم على الارجح فيما كنتم في الطريق الى هذا البيت البديع.‏ فقد انحدرت بيضة ناضجة من امكم الى نفق يُدعى انبوب فالوپ.‏ وفي تلك الاثناء،‏ كانت ملايين الخلايا المنوية من ابيكم تتجه صعودا في الطريق نفسه لتلتقي هذه البيضة ورؤوسها نحو الامام.‏ فنجحت خلية منوية واحدة في تلقيح البيضة،‏ وهكذا صرتم انتم.‏

بحلول ذلك الوقت،‏ كانت تجري الاستعدادات لقدومكم.‏ فجدران الرحم،‏ (‏باللاتينية أُوتِر،‏ التي تقابل «كيس»)‏،‏ كانت تستعد،‏ وكان المكان زاخرا تماما بالغُذيَّات.‏ وكانت بطانة الرحم قد انتفخت حتى ضعفَي سُمْكها الطبيعي،‏ بطبقة مغلِّفة ليِّنة وطرية.‏

بعد ثلاثة او اربعة ايام اجتزتم عتبة بيتكم الجديد.‏ وبالنسبة اليكم —‏ مجموعة بحجم رأس الدبوس مؤلفة من عشرات قليلة من الخلايا تُدعى كيسة أُرَيميَّة blastocyst—‏ ربما بدا ككهف ممتدّ على نحو غير منتظم.‏ ولكنَّ الفسحة في الداخل صغيرة جدا.‏ وفي الواقع،‏ ان الرحم عضو اجوف،‏ املس وذو لون زهري خفيف،‏ وتقريبا بحجم وشكل إجاصة مقلوبة.‏

كان هذا سيصير بيتكم للايام الـ‍ ٢٧٠ التالية او نحو ذلك،‏ وأمكم،‏ حتى على حساب جسدها الخاص،‏ كانت ستمدُّكم بالغُذيَّات التي تحتاجون اليها لتكبروا وتنموا حتى يحين وقت الولادة.‏ كانت ستمر عدة اسابيع حتى قبل ان تدرك امكم انكم موجودون،‏ وكانت ستمرّ ثلاثة الى اربعة اشهر اخرى قبل ان يبرز بطنها الى حد كافٍ ليلاحظه الآخرون.‏

بعد سقوط مفاجئ في الجوف الرحمي،‏ عمتم هنا وهناك طوال ثلاثة ايام اخرى.‏ وأخيرا،‏ التصقتم بالجدار الرحمي.‏ وحلَّلت الأنزيمات من الكيسة الأُرَيميَّة خلايا السطح التي لهذه البطانة الوثيرة،‏ المدعوَّة بطانة الرحم،‏ فغصتم وعشَّشتم على نحو آمِن في الاعماق الناعمة.‏ ولو لم يجرِ تلقيح البيضة وغرسها في هذه البطانة،‏ لَطَرحها الرحم اخيرا وقذفها من داخل امكم كتدفُّق حيضي.‏

التغلب على الرفض

وفي هذا الوقت كانت تحدث سلسلة عمليات رائعة لتضمن انَّ إقامتكم هي اقامة مسرَّة.‏ اولا،‏ كنتم بحاجة الى الحماية من جهاز مناعة امكم الخاص.‏ ولا يزال العلماء متحيِّرين بشأن السبب الذي لاجله لم يعتبركم جسم امكم دخيلا غريبا ولم يهاجمكم.‏ وفي الاحوال العادية،‏ يهبُّ جهاز الرفض المعقَّد الى العمل عند الاشارة الاولى لأي غازٍ.‏ لكنكم كنتم ستنمون في النهاية لتصيروا جسما غريبا بحجم هائل،‏ يزن عدة پاوندات.‏ فلمَ لم تهاجَموا؟‏

اوضح الباحث دايڤيد بيلينڠتن من جامعة بريستول:‏ ‹من حيث الاساس هنالك جدار بين الام والجنين.‏ والجدار يوقف بفعّالية الى حد ما ايّ تبادل بين الام والجنين.‏› وكان يشير الى طبقة من النسيج تدعى الأرومة الغاذية trophoblast تحيط بالجنين.‏ وهذا الحاجز منع ايّ اتصال مباشر بينكم وبين امكم.‏ أما سبب عدم تصدِّي دفاعاتها المناعية للأرومة الغاذية كنسيج غريب فهو لغز.‏ والجواب عن هذا السؤال يمكن ان يخبرنا ايضا لماذا تنتهي بعض حالات الحبل الى اسقاط.‏ —‏ انظروا الإطار في الصفحة ١٦.‏

التغذية والرعاية تستمران

تأملوا في شهيتكم التي لا تشبع للتغذِّي،‏ وخصوصا خلال هذه المراحل الباكرة.‏ ففي اسابيعكم الثمانية الاولى من الحياة،‏ ازداد طولكم نحو ٢٤٠ مرة،‏ وازداد وزنكم حتى مليون مرة اكثر مما كان عند الحمل.‏ وأخيرا،‏ كان وزنكم عند الولادة سيصير نحو ٤‏,٢ بليون مرة اكثر من ذلك الوزن،‏ اذ يتمدَّد بيتكم المدهش كبالون ليتَّسع لإيوائكم.‏ وعندئذ يبلغ وزن الرحم نحو ١٦ مرة وزن رحم دون حبل،‏ ولكن في غضون اسابيع قليلة بعد الولادة،‏ يتقلص راجعا الى حجمه الاصلي تقريبا.‏ وشهدت الاشهر الثلاثة الاولى من الحياة البنيةَ الاساسية لشكل جسمكم،‏ بأعضاء وجهاز عصبي جاهزة لمراحل النمو المقبلة.‏

وباكرا،‏ تشكَّل السَّلى amniotic sac المائي.‏ وزوَّدكم بحجرة للَّعب محمية من الصدمات ومضبوطة الحرارة لتتقلَّبوا وتمرحوا فيها في اشهركم الثلاثة الثانية.‏ لقد كنتم تقوّون العضلات التي كنتم ستحتاجون اليها خارج انعدام الوزن الذي لكيس المياه.‏ وابتلعتم سوائل السَّلى بملء الفم،‏ للتغذِّي كما يُظَنّ.‏ وكل ساعتين الى ثلاث ساعات،‏ جرى استبدال السائل لكم.‏

ومن الجدار الخارجي للكيسة الأُرَيميَّة نمت وسادة معقَّدة من النسيج تدعى المَشِيمة placenta (‏لاتينية تقابل «كعكة منبسطة»)‏.‏ فتأملوا في بعض الخدمات التي انجزتها لكم.‏

لقد عملت كرئة،‏ اذ قامت بمبادلة الأكسجين وثاني اكسيد الكربون بينكم وبين امكم.‏ واذ عملت ككبد،‏ عالجت بعض خلايا دم امكم لتستخرج المكوِّنات الضرورية،‏ كالحديد،‏ لاستعمالكم.‏ ووظيفتها ككلية فصلت اليوريا عن دمكم ونقلته الى دم امكم الجاري لطرحه عبر كليتَيها.‏ وكالامعاء،‏ هضمت المَشِيمة جزيئات الطعام.‏ وحدثت كل هذه العمليات عبر الحَبْل السُّرِّي الذي يبلغ طوله ٢٢ انشا (‏٥٥ سم)‏.‏

اعتُقد في ما مضى انَّ المَشِيمة جهاز أمن منيع،‏ انها لا تسمح بعبور شيء مؤذٍ من الام الى الولد.‏ ومن المؤسف ان نعرف الآن انَّ اخماجا كثيرة يمكن ان تخرق جهاز الامن،‏ كما يمكن ان تفعل ذلك مواد كعقار التاليدوميد السيئ السمعة.‏ وأمراض كالحصبة الالمانية تشكِّل ايضا تهديدا في مراحل معيَّنة من الحبل.‏

والحائل الدموي الدماغي الموجود في الراشدين ليس بعد مؤسَّسا جيدا في الدماغ الجنيني الذي ينمو،‏ تاركا اياه عرضةً على نحو خصوصي لغزاة مثل دخان السجائر،‏ الكحول،‏ المخدرات،‏ والسموم الكيميائية الاخرى.‏ ويُظهر البحث انَّ الكحول يُحدِث تأثيرات مضادّة في الطفل غير المولود.‏ فهل يؤثِّر الكافئين الذي يعبر المَشِيمة في نمو الطفل؟‏ وهل تفيد الجرعات الداعمة من الڤيتامينات الطفلَ الذي ينمو بطريقة ما؟‏ يلزم تعلُّم المزيد بشأن مثل هذين السؤالين.‏

ولذلك فان الجهاز الحامي لأي طفل يجب ان يبدأ باهتمام امه بتجنب تناول اية مواد معروف بأنها مؤذية للاطفال.‏ ومن الناحية الايجابية،‏ يمكن لغذاء وتمرين متَّزنَين،‏ بموافقة الطبيب،‏ ان يكونا مساعدَين الى حد بعيد على تعزيز الصحة العامة وخير الام والولد.‏

توديع بيتكم

في وقت متقدِّم من الاشهر الثلاثة الثالثة،‏ بدأت الاستعدادات لرحيلكم.‏ فعضلات جدار الرحم القوية بدأت تمرينا غير منتظم من التقلُّص والارتخاء يُدعى احيانا الطلق الكاذب.‏ والرحم صار اكثر لينا ومرونة.‏

وبدلا من القول،‏ «نزل الولد،‏» يكون دقيقا اكثر القول انَّ الرحم بكامله نزل،‏ والطفل في داخله.‏ والامر هو كذلك،‏ لأنه يستقيم في شكل اسطوانة وينخفض قليلا بحيث يكون رأس الطفل الآن في الحوض الصغير.‏

لا احد يعرف ماذا قرر انه حان لكم ان تغادروا.‏ فربما الهُرمونات من امكم،‏ او منكم انتم الطفل،‏ هي التي ارسلت اشارة الى الرحم.‏ والرسالة:‏ «ابتدئ المخاض!‏»‏

‏«المخاض» يصف جيدا العملية ذات المراحل الثلاث التي ابدأها الرحم.‏ اولا تقلَّصت جدران الرحم العضلية فيما اتَّسع عنق الرحم والمهبل استعدادا لنزولكم.‏ وعلى الارجح انشق كيس المياه عند هذه المرحلة.‏

ثانيا،‏ بدأ فعليا عمل الام فيما دفعت رأس طفلها الى اسفل عبر عنق الرحم والمهبل.‏ واستمرت التقلُّصات،‏ صائرة اقوى وأسرع الى ان مرّ رأسكم اخيرا عبر قناة الولادة.‏ وباقي جسمكم تبع ذلك بسهولة.‏ وفي المرحلة الاخيرة من المخاض،‏ طرحت امكم المَشِيمة وبقايا الحَبْل السُّرِّي،‏ الخَلاص.‏

ولذلك ها انتم —‏ مذعورين،‏ شاعرين بالبرد،‏ وباكين —‏ تنوحون دون شك على رحيلكم المفاجئ من بيتكم الحسن الضيافة للاشهر التسعة الماضية او نحو ذلك.‏ ولكن كم يمكن ان تكونوا سعداء انكم تملكون عطية الحياة وأنه يمكنكم ان تقدِّروا عناية خالق محب تأكَّد ان لديكم بيتا بديعا من البداية تماما!‏

‏[الاطار في الصفحة ١٦]‏

الإسقاط —‏ الطرد المفجع

يمكن ان تصيب الفاجعة حتى الام الاكثر اعتناءً.‏ وأسباب الإسقاط محيِّرة والمناقشات حادة.‏ والباحثون لا يتفقون حتى على النسبة المئوية للبيوض الملقَّحة بنجاح التي تنتهي الى اجهاض تلقائي.‏ وتتراوح التقديرات بين ١٠ في المئة و ٢٠ في المئة او حتى اكثر من حالات الحبل في عدد النساء الاجمالي في الولايات المتحدة.‏

فلماذا يطرد احيانا الرحم قسرا الحياة الجديدة التي فيه بدلا من احتضانها بحماية في الداخل؟‏ على الارجح يتجاوب جهاز الام المناعي على نحو دفاعي مع الأرومة الغاذية المحيطة،‏ مهاجِما جدارها الحامي ومسببا الٕاسقاط.‏ وما يُدعى بالحوادث الوراثية قد يسبب الكثيرَ منه،‏ اذ يكون المُضْغة او الجنين متأذِّيا جدا بحيث لا يمكنه ان يعيش.‏ او يمكن ان يكون ذلك امورا غير سوية في عملية التوالد —‏ دخول بيضة الرحمَ في وقت مبكِّر قبل ان تكون البطانة مستعدة لاستقبالها او في وقت متأخر جدا بحيث تكون بطانة الرحم قد ابتدأت بالسقوط.‏ وربما بعض التشوُّه في رحم الام نفسه يجعلها غير قادرة على حمل طفل.‏

اقترحت دراسة لنحو ٢٠٠ امرأة في بريطانيا (‏١٩٩٠)‏ انَّ العقم والإسقاط يمكن ان يرتبطا بعدم التوازن الهُرموني.‏ فنِتاج الـ‍ LH (‏الهُرمون المُلَوْتِن luteinizing hormone)‏،‏ الذي ينشأ في الغدة النُّخامية،‏ يزداد عادة في اليوم الـ‍ ١٤ تقريبا من الدورة الشهرية ويجعل البيضة الناضجة تنطلق من المبيض وتبدأ رحلتها نزولا عبر انبوب فالوپ من اجل تلقيح محتمل.‏ «ما وجده الفريق البريطاني،‏» اخبرت ذا نيويورك تايمز،‏ «كان كميات كبيرة من الـ‍ LH في وقت غير ملائم،‏ في اليوم الثامن من الدورة الشهرية،‏ قبل الإباضة.‏» ويلزم المزيد من الاختبار لتأكيد وتفسير نتائج البحث هذه.‏

‏[الصور في الصفحة ١٥]‏

جنين عمره ثلاثة اشهر

جنين عمره ستة اشهر

جنين عمره تسعة اشهر

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة