مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٠٣ ٢٢/‏١٢ ص ١٩-‏٢٣
  • الثياب والهندام كانا عقبة في طريقي

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • الثياب والهندام كانا عقبة في طريقي
  • استيقظ!‏ ٢٠٠٣
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • الزواج والعائلة
  • في السجن
  • البحث عن الدين الحقيقي
  • كيف اقتنعت
  • العمل بموجب ما تعلَّمناه
  • الامتيازات التي نتمتع بها جميعنا
  • بحثوا عن الطريق الحرج
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٣
  • المسؤولية ترافق معرفة الدين الصحيح
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٤
  • الكتاب المقدس يغيِّر حياة الناس
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١١
  • الكتاب المقدس يغيِّر حياة الناس
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١١
المزيد
استيقظ!‏ ٢٠٠٣
ع٠٣ ٢٢/‏١٢ ص ١٩-‏٢٣

الثياب والهندام كانا عقبة في طريقي

كما روته آيلين بْريمْبا

تربَّيتُ على دين الاخوة المعمدانيين الالمان المحافظين،‏ دين يشبه الدين الآميشي والمينّوني.‏ نشأت حركة الاخوة هذه في المانيا سنة ١٧٠٨ كجزء من الإحياء الروحي الذي دُعي التَّقَويّة.‏ تقول دائرة معارف الدين (‏بالانكليزية)‏ ان التَّقَويّة وُسِمت بـ‍ «رؤيتها لبشرية بحاجة الى انجيل المسيح».‏ فدفعت هذه النظرة الحركة الى البدء بحملات ارسالية ناجحة في بلدان مختلفة.‏

سنة ١٧١٩،‏ اتى فريق صغير من حركة الاخوة بقيادة ألكسندر ماك الى ما يُعرف اليوم بولاية پنسلڤانيا،‏ الولايات المتحدة.‏ ولكن بمرور الوقت،‏ تشكَّلت فِرَق اضافية انشقت احداها عن الاخرى،‏ والتصقت كل فرقة بتفسيرها الخاص لتعاليم ألكسندر ماك.‏ كانت كنيستنا الصغيرة تتألف من ٥٠ عضوا تقريبا.‏ وقد أولت اهمية كبيرة لقراءة الكتاب المقدس وتطبيق القرارات الرسمية التي يتخذها اعضاء الكنيسة بحذافيرها.‏

على مدى ثلاثة اجيال على الاقل،‏ تبنَّت عائلتي هذا الايمان ونمط الحياة.‏ انضممت انا الى هذه الكنيسة واعتمدت في الـ‍ ١٣ من عمري.‏ وقد ترعرعت على الاعتقاد انه من الخطإ امتلاك او استعمال سيارة،‏ جَرّار،‏ هاتف،‏ او حتى راديو او اي جهاز كهربائي آخر.‏ كان الرجال يطلقون لِحَاهم،‏ في حين كنا نحن النساء نرتدي ثيابا بسيطة ولا نقصّ شعرنا او نترك رؤوسنا مكشوفة.‏ فقد اعتقدنا ان عدم كوننا جزءا من العالم يملي علينا ألا نرتدي ثيابا عصرية او نضع مستحضرات التجميل والحلى،‏ امور شعرنا انها تعبير عن التباهي.‏

تعلَّمنا ايضا ان نحترم الكتاب المقدس احتراما عميقا،‏ اذ اعتبرناه طعامنا الروحي.‏ فكنا كل صباح،‏ قبل تناول الفطور،‏ نجتمع في غرفة الجلوس ونصغي الى ابي وهو يقرأ فصلا من الكتاب المقدس ويقدِّم تعليقات على ما قرأه.‏ ثم نركع جميعنا فيما يتلو ابي صلاته،‏ وتردّد امي بعد ذلك الصلاة الربانية.‏ كنت اتشوّق دائما الى عبادتنا الصباحية لأن العائلة كلها كانت تجتمع معا وتركِّز على الامور الروحية.‏

كنا نعيش في مزرعة قرب دلفي،‏ إنديانا،‏ ونعمل في زراعة شتى انواع المحاصيل.‏ وكنا ننقل هذه المحاصيل الى المدينة بعربة يجرّها حصان،‏ ونبيعها في الشارع او من باب الى باب.‏ اعتقدنا ان العمل بكدّ جزء من خدمتنا للّٰه.‏ لذلك ركزنا عليه كل الايام ما عدا يوم الاحد،‏ اذ لا ينبغي لنا ان نقوم بأي «عمل شاق» في ذلك اليوم.‏ لكنّ عائلتنا كانت احيانا تنشغل كثيرا بالعمل في المزرعة بحيث يصير تركيزنا على الامور الروحية تحدِّيا.‏

الزواج والعائلة

سنة ١٩٦٣،‏ تزوجت في الـ‍ ١٧ من العمر بعضو آخر في حركة الاخوة اسمه جيمس.‏ وكان جيمس من عائلة انتمت الى هذا الدين منذ ايام والد جده.‏ كنا كلانا نرغب بشدة في خدمة اللّٰه ونؤمن ان كنيستنا هي الكنيسة الحقيقية الوحيدة.‏

بحلول سنة ١٩٧٥ كنا قد انجبنا ستة اولاد،‏ وفي سنة ١٩٨٣ وُلد طفلنا السابع والاخير.‏ كانت ربيكا ابنتنا الوحيدة والولد الثاني في العائلة.‏ كنا نعمل بكد،‏ ننفق القليل،‏ ونعيش حياة بسيطة.‏ كما حاولنا ان نغرس في اولادنا مبادئ الكتاب المقدس نفسها التي تعلَّمناها من والدينا وآخرين في حركة الاخوة.‏

اعتبرت حركة الاخوة المظهر الخارجي مهما جدا.‏ فقد اعتقدنا ان نمط اللباس يكشف حقيقة المرء في الداخل لأن لا احد يستطيع قراءة القلب.‏ لذلك اذا صفَّفت المرأة شعرها،‏ اعتُبر ذلك دليلا على التباهي.‏ وإذا كان الرسم على فستاننا البسيط الطراز كبيرا جدا،‏ اعتُبر ذلك دليلا آخر على التباهي.‏ وكانت هذه المسائل تُمنَح احيانا اهمية اكثر من الاسفار المقدسة نفسها.‏

في السجن

في اواخر ستينات الـ‍ ١٩٠٠ وُضع جيسي،‏ اخو زوجي الذي نشأ هو ايضا على هذا الدين،‏ في السجن لأنه رفض الانخراط في الخدمة العسكرية.‏ وأثناء وجوده هناك،‏ التقى شهود يهوه الذين يعتقدون هم ايضا ان الاشتراك في الحرب يخالف مبادئ الكتاب المقدس.‏ (‏اشعياء ٢:‏٤؛‏ متى ٢٦:‏٥٢‏)‏ فدارت مناقشات كثيرة من الكتاب المقدس بين جيسي والشهود.‏ وتمكن جيسي من رؤية صفاتهم بأم عينه.‏ وبعد درس عميق للكتاب المقدس اعتمد كواحد من شهود يهوه،‏ الامر الذي اثار استياءنا.‏

تحدث جيسي الى زوجي عما تعلّمه وحرص ان يحصل جيمس على مجلتَي برج المراقبة و استيقظ!‏ بانتظام.‏ فزادت قراءة هاتين المجلتين من اهتمام جيمس بالكتاب المقدس.‏ فقد كان يرغب دائما في خدمة اللّٰه،‏ لكنه غالبا ما شعر انه بعيد عنه.‏ لذلك كان يولي اي شيء يمكن ان يساعده على الاقتراب الى اللّٰه اهتماما كبيرا.‏

شجَّعنا شيوخ كنيستنا على قراءة المجلات الدينية التي يصدرها الدين الآميشي والمينّوني والفِرَق الاخرى المشابهة،‏ مع اننا كنا نعتبر هذه الاديان جزءا من العالم.‏ لكن ابي كان متحاملا جدا على شهود يهوه،‏ وقد شعر انه من الخطإ ان نقرأ مجلتَي برج المراقبة و استيقظ!‏‏.‏ لذلك كان يتملكني الخوف كلما رأيت جيمس يقرأهما،‏ فقد خشيت ان يتبنى تعاليم باطلة.‏

لطالما شكّ جيمس في بعض معتقدات حركة الاخوة واعتبر انها تناقض الكتاب المقدس،‏ وخصوصا تعليمهم ان القيام بأي «عمل شاق» يوم الاحد خطية.‏ مثلا،‏ علَّمت حركة الاخوة انه يجوز ان تسقي حيواناتك يوم الاحد ولكن لا يجوز ان تقتلع عشبة ضارة.‏ ولم يستطع الشيوخ ان يبرهنوا له صحة هذه القاعدة من الاسفار المقدسة.‏ ومع الوقت،‏ صرت انا ايضا اشك في هذه التعاليم.‏

استصعبنا كثيرا الانفصال عن حركة الاخوة لأننا آمنّا لفترة طويلة انها كنيسة اللّٰه وأدركنا ما سنختبره اذا تركناها.‏ لكنّ ضميرنا لم يعد يسمح لنا بالبقاء في دين شعرنا انه لا يلتصق كاملا بالكتاب المقدس.‏ لذلك سنة ١٩٨٣،‏ كتبنا رسالة اوضحنا فيها اسباب تركنا الكنيسة وطلبنا ان تُقرأ هذه الرسالة على الجماعة.‏ وهكذا فُصلنا عن الكنيسة.‏

البحث عن الدين الحقيقي

بدأنا بعد ذلك بالتفتيش عن الدين الحقيقي.‏ كنا نبحث عن الانسجام بين القول والعمل،‏ عن دين ينتج اتباعه الثمر الذي يعلّمون الآخرين ان ينتجوه.‏ فاستبعدنا،‏ في البداية،‏ كل دين يشترك في الحرب.‏ لكننا كنا لا نزال ننجذب الى الاديان التي تحافظ على نمط الحياة «البسيط»،‏ لأننا شعرنا ان نمط الحياة واللباس البسيطَين يدلان ان الدين ليس جزءا من العالم.‏ وبين سنتَي ١٩٨٣ و ١٩٨٥،‏ جبنا البلاد ونحن نفحص الاديان الواحد تلو الآخر:‏ المينّونيين،‏ الكويكرز،‏ والفِرَق الاخرى التي تتّبع نمط الحياة «البسيط».‏

في تلك الفترة كان شهود يهوه يزوروننا في مزرعتنا قرب كامدن بإنديانا.‏ وكنا نستمع اليهم طالبين ان يستعملوا فقط ترجمة الملك جيمس للكتاب المقدس.‏ ومع انني احترمت موقف الشهود من الحرب،‏ استصعبت الاستماع اليهم لأنني ظننت انهم اذا كانوا عاجزين عن رؤية الحاجة الى الانفصال عن العالم بارتداء ثياب بسيطة،‏ فلا يمكن ان يكونوا الدين الحقيقي.‏ فقد كنت مقتنعة بأن التباهي يدفع الآخرين الى ارتداء ثياب مختلفة عن ثيابنا.‏ كما اعتقدت ان مقتنيات المرء او اغراضه هي ما يجعله متباهيا.‏

بدأ جيمس يذهب الى قاعة الملكوت لشهود يهوه ويصطحب معه بعض اولادنا الصبيان،‏ الامر الذي ازعجني كثيرا.‏ وكان يلحّ عليّ ان أرافقه لكنني رفضت.‏ فقال لي ذات يوم:‏ «حتى اذا كنتِ لا تتقبَّلين كل تعاليمهم،‏ فاذهبي فقط وانظري انت بنفسك كيف يعاملون واحدهم الآخر».‏ فقد كان لذلك أثر كبير في جيمس.‏

اخيرا،‏ قررت ان اذهب معه وأن اكون في الوقت نفسه حذرة جدا.‏ دخلت قاعة الملكوت بقلنسوتي وردائي البسيط.‏ كان بعض اولادي عراة القدمين ويرتدون ثيابا بسيطة.‏ لكنّ الشهود اقتربوا منا وعاملونا بمحبة.‏ ففكرت:‏ ‹نحن مختلفون عنهم،‏ ومع ذلك قبلونا›.‏

رغم انني تأثرت بموقف الشهود الحبي بقيت مصمِّمة ان اراقب فقط.‏ فلم اكن اقف اثناء ترانيمهم او اشارك في ترنيمها.‏ وبعد الاجتماع،‏ كنت امطرهم بأسئلة عن امور اعتقدت انهم على خطإ بشأنها او عن معنى آية معينة.‏ ومع انني لم اكن لبقة كثيرا،‏ اعارني كل شخص سألته اهتماما حقيقيا.‏ وما اثَّر فيّ ايضا انني كنت اطرح السؤال عينه على اشخاص مختلفين وأنال اجوبة منسجمة.‏ وكانوا احيانا يكتبون لي الجواب،‏ الامر الذي ساعدني جدا على درس المواد وحدي لاحقا.‏

في صيف ١٩٨٥،‏ ذهبت عائلتنا الى محفل لشهود يهوه في ممفيس،‏ تنيسي،‏ لتراقب فقط.‏ كان جيمس لا يزال مطلقا لحيته،‏ ونحن لا نزال نرتدي ثيابنا البسيطة.‏ لم تمرّ لحظة في فترات الاستراحة دون ان يأتي احد ليسلِّم علينا.‏ فجذبتنا محبة الشهود،‏ اهتمامهم،‏ وقبولهم لنا.‏ كما تأثرنا بوحدتهم لأن تعاليمهم كانت هي نفسها في اي مكان حضرنا فيه اجتماعا.‏

بسبب تأثر جيمس باهتمام الشهود الشخصي،‏ قَبِل درسا في الكتاب المقدس.‏ كان يتفحص كل شيء ليتأكد من صحة ما يتعلّمه.‏ (‏اعمال ١٧:‏١١؛‏ ١ تسالونيكي ٥:‏٢١‏)‏ ومع الوقت شعر بأنه وجد الحق.‏ اما انا فكانت تتنازعني مشاعر مختلفة.‏ كنت اريد ان افعل الصواب،‏ لكنني لم ارد ان «اصير عصرية» وأُعتبَر «عالمية».‏ وعندما وافقت ان اجلس وأحضر درس الكتاب المقدس،‏ وضعت ترجمة الملك جيمس على ركبة و ترجمة العالم الجديد الاحدث على الاخرى.‏ وكنت اتفحص كل آية في الترجمتين لأتأكد من انني لا أُضَلّ.‏

كيف اقتنعت

في درسنا مع الشهود تعلَّمنا ان ابانا السماوي اله واحد،‏ لا ثلاثة في واحد،‏ وأننا نحن البشر انفس ولا نملك نفسا خالدة.‏ (‏تكوين ٢:‏٧؛‏ تثنية ٦:‏٤؛‏ حزقيال ١٨:‏٤؛‏ ١ كورنثوس ٨:‏٥،‏ ٦‏)‏ وتعلَّمنا ايضا ان الهاوية هي المدفن العام لكل الجنس البشري،‏ لا مكان عذاب ناري.‏ (‏ايوب ١٤:‏١٣؛‏ مزمور ١٦:‏١٠؛‏ جامعة ٩:‏٥،‏ ١٠؛‏ اعمال ٢:‏٣١‏)‏ وقد شكّل تعلُّم الحق عن الهاوية نقطة تحول في حياتي،‏ لأن حركة الاخوة ما كانوا يتّفقون على معناها.‏

مع ذلك،‏ بقيت اتساءل كيف يُعقل ان يكون الشهود الدين الحقيقي في حين انهم،‏ كما فكَّرت،‏ ما زالوا جزءا من العالم.‏ فهم لا يحيون نمط الحياة «البسيط»،‏ الذي اعتبرته ضروريا جدا.‏ لكنني في الوقت نفسه ادركت انهم يتمِّمون وصية يسوع بالكرازة ببشارة الملكوت لكل الناس،‏ مما جعلني مشوَّشة جدا.‏ —‏ متى ٢٤:‏١٤؛‏ ٢٨:‏١٩،‏ ٢٠‏.‏

في هذه الفترة الصعبة،‏ ساعدتني محبة الشهود على الاستمرار في البحث والاستقصاء.‏ كانت الجماعة كلها تهتم بعائلتنا.‏ وفيما كان مختلف اعضاء الجماعة يزوروننا —‏ احيانا بحجة شراء الحليب والبيض منا —‏ ابتدأنا نرى انهم فعلا اشخاص صالحون.‏ ولم يمتنع الشهود عن زيارتنا لأن شاهدا معينا كان يدرس معنا،‏ بل زارنا افراد الجماعة كلما كانوا قريبين من منزلنا.‏ كنا حقا بحاجة ماسة الى هذه الفرص لنتعرَّف بالشهود،‏ وصرنا نقدِّر اهتمامهم ومحبتهم الصادقَين.‏

لم يكن الشهود في الجماعة الاقرب إلينا الوحيدين الذين اهتموا بنا اهتماما شخصيا.‏ فأثناء صراعي مع مسألة اللباس والهندام اللائقَين،‏ اتت شاهدة من جماعة مجاورة اسمها كاي بريڠز لزيارتي.‏ وكانت تفضّل ان ترتدي ثيابا بسيطة وألا تضع مستحضرات التجميل.‏ فشعرت بالارتياح لها وتمكَّنت من التحدّث اليها بحرية اكثر.‏ وفي احد الايام،‏ زارني لويس فلورا،‏ وكان هو ايضا سابقا في فريق ديني يتّبع نمط الحياة «البسيط».‏ استطاع لويس ان يرى الحيرة المرتسمة على وجهي،‏ فبعث اليّ رسالة من عشر صفحات حاول فيها ان يهدِّئ من اضطراب فكري.‏ فحملني لطفه هذا على البكاء،‏ وقرأت رسالته مرات عديدة.‏

طلبت ايضا من الناظر الجائل،‏ الاخ أوديل،‏ ان يشرح لي اشعياء ٣:‏١٨-‏٢٣ و ١ بطرس ٣:‏٣،‏ ٤ بحسب ترجمة الملك جيمس.‏ وسألته:‏ «ألا تظهر هذه الآيات ان اللباس البسيط ضروري لإرضاء اللّٰه؟‏».‏ فقدَّم لي الحجة التالية:‏ «هل هنالك اي خطإ في ارتداء ‹القلنسوات›؟‏ وهل ضفر الشعر خطأ؟‏».‏ في حركة الاخوة،‏ كنا نضفر شعر البنات الصغيرات وكانت النساء يرتدين القلنسوات.‏ فاستطعت ان ارى التضارب،‏ وتأثرت بصبر الناظر الجائل وأسلوبه اللطيف.‏

مع الوقت،‏ ازداد اقتناعي اكثر فأكثر،‏ لكن بقيت تزعجني كثيرا مسألة واحدة وهي:‏ قصّ النساء لشعرهن.‏ حاول الشيوخ اقناعي بالحجة التالية:‏ ان شعر بعض النساء ينمو الى طول معين،‏ فيما يصير شعر الاخريات طويلا كثيرا.‏ فهل يعني ذلك ان شعر البعض افضل من الاخريات؟‏ وساعدوني ايضا ان ارى دور الضمير في مسألة اللباس والهندام وأعطوني معلومات خَطِّية لأقرأها في البيت.‏

العمل بموجب ما تعلَّمناه

كنا نبحث عن الثمر الجيد ووجدناه.‏ قال يسوع:‏ «بهذا يعرف الجميع انكم تلاميذي،‏ إن كان لكم محبة بعضا لبعض».‏ (‏يوحنا ١٣:‏٣٥‏)‏ ونحن اقتنعنا ان شهود يهوه هم اناس يظهرون المحبة الحقيقية.‏ بالرغم من ذلك،‏ كانت تلك الفترة مشوِّشة لولدَينا الأكبرَين،‏ نايثِن وربيكا،‏ لأنهما كانا قد اعتنقا ديننا السابق واعتمدا صائرَين من اعضائه.‏ وأخيرا،‏ اثرت فيهما حقائق الكتاب المقدس التي ناقشناها معهما والمحبة التي اظهرها لنا الشهود.‏

مثلا،‏ كانت ربيكا ترغب دائما في حيازة علاقة حميمة باللّٰه.‏ وعندما عرفت ان اللّٰه لا يقدِّر للمرء افعاله او مستقبله،‏ سهُل عليها اكثر ان تصلّي اليه.‏ وصارت اقرب اليه عندما ادركت انه كائن حقيقي يمكن الاقتداء به،‏ لا جزء من ثالوث غامض.‏ (‏افسس ٥:‏١‏)‏ كما فرَّحها انه لا يلزم ان تستعمل التعابير القديمة الموجودة في ترجمة الملك جيمس عندما تخاطبه.‏ وحين عرفت مطالب اللّٰه المتعلقة بالصلاة وقصده العظيم للبشر ان يحيوا الى الابد في فردوس ارضي،‏ شعرت بأنها اقرب الى خالقها.‏ —‏ مزمور ٣٧:‏٢٩؛‏ كشف ٢١:‏٣،‏ ٤‏.‏

الامتيازات التي نتمتع بها جميعنا

اعتمدنا انا وجيمس وأولادنا الخمسة الاكبر سنا،‏ نايثِن وربيكا وجورج ودانيال وجون،‏ كشهود ليهوه في صيف ١٩٨٧.‏ واعتمد هارلي سنة ١٩٨٩ وسايمون سنة ١٩٩٤.‏ ولا تزال عائلتنا كلها تكرِّس نفسها للعمل الذي فوَّض يسوع المسيح اتباعه ان يقوموا به،‏ اي المناداة ببشارة ملكوت اللّٰه.‏

خدم ابناؤنا الخمسة،‏ نايثِن وجورج ودانيال وجون وهارلي،‏ وابنتنا ربيكا في مكتب فرع شهود يهوه في الولايات المتحدة.‏ ولا يزال جورج هناك بعد ١٤ سنة.‏ اما سايمون الذي انهى دراسته سنة ٢٠٠١،‏ فصار مؤخرا احد الاعضاء العاملين في الفرع.‏ يخدم ابناؤنا جميعا كشيوخ او خدام مساعدين في جماعات شهود يهوه.‏ ويخدم زوجي كشيخ في جماعة ثايِر،‏ في ميسّوري،‏ في حين أبقى انا منشغلة في عمل الخدمة.‏

لدينا الآن ثلاثة احفاد،‏ جيسيكا ولاتيشا وكايلِب.‏ ونحن سعداء برؤية والديهم يغرسون محبة يهوه في قلوبهم الصغيرة.‏ وكعائلة،‏ نحن فرحون ان يهوه جذبنا اليه وساعدنا على تمييز شعبِ اسمه بواسطة المحبة الالهية التي اعربوا عنها.‏

نشعر مع الآخرين الذين يرغبون بشدة في ارضاء اللّٰه لكنّ بيئتهم درَّبت ضمائرهم بدل ان يدرِّبها الكتاب المقدس.‏ ونأمل ان يجدوا الفرح الذي نتمتع به الآن في الذهاب من باب الى باب،‏ لا لبيع محاصيلنا بل لنقل الرسالة عن ملكوت اللّٰه والامور الرائعة التي سينجزها.‏ وكم تغرورق عيناي بدموع الشكر حين افكر في الصبر والمحبة اللذين اظهرهما لنا الشعب الذي يحمل اسم اللّٰه!‏

‏[الصورتان في الصفحة ١٩]‏

حين كنت في السابعة من عمري تقريبا،‏ ولاحقا كراشدة

‏[الصورة في الصفحة ٢٠]‏

جيمس،‏ جورج،‏ هارلي،‏ وسايمون،‏ يرتدون ثيابا بسيطة

‏[الصورة في الصفحة ٢١]‏

صورتي هذه وأنا احمل محصولنا الى السوق ظهرت في صحيفة محلية

‏[مصدر الصورة]‏

Lafayette,‎ Indiana Journal and Courier,‎

‏[الصورة في الصفحة ٢٣]‏

مع عائلتنا اليوم

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة