مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ارم الفصل ٤ ص ٤٣-‏٥٣
  • حذارِ من القلب الغدار!‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • حذارِ من القلب الغدار!‏
  • رسالة من اللّٰه بفم ارميا
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • حين يخدعنا قلبنا الغدار
  • كيف يصوغنا يهوه
  • دع يهوه يصوغ شخصيتك
  • هل تسأل يوميا «اين يهوه»؟‏
    رسالة من اللّٰه بفم ارميا
  • ‏«لا استطيع السكوت»‏
    رسالة من اللّٰه بفم ارميا
  • سفر الكتاب المقدس رقم ٢٤:‏ ارميا
    ‏«كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع»‏
  • ‏‹قلْ لهم هذه الكلمة›‏
    رسالة من اللّٰه بفم ارميا
المزيد
رسالة من اللّٰه بفم ارميا
ارم الفصل ٤ ص ٤٣-‏٥٣

الفصل الرابع

حذارِ من القلب الغدار!‏

١،‏ ٢ لمَ من الصعب ان نعرف حالة قلبنا المجازي على حقيقتها؟‏

تخيّل انك استيقظت باكرا ذات صباح وشعرت وأنت ممدد في السرير بألم حاد في صدرك وضيق في النفس.‏ فرحت تتساءل:‏ ‹أيُعقل انها نوبة قلبية؟‏›.‏ ان استبعاد الفكرة لن يفيدك،‏ فعليك اتخاذ اجراء دونما تأخير.‏ لذا تطلب سيارة اسعاف تقلّك الى المستشفى حيث يعاينك الطبيب بدقة وربما يجري لك فحصا لعضلة القلب.‏ فالتشخيص الفوري والعلاج المناسب قد يعنيان حياتك او موتك.‏

٢ وماذا عن قلبك المجازي؟‏ قد لا يكون سهلا ان تعرف حالته الحقيقية.‏ لماذا؟‏ نقرأ في الكتاب المقدس:‏ «القلب اشدّ غدرا من كل شيء،‏ وهو يستميت الى غايته.‏ فمَن يقدر ان يعرفه؟‏».‏ (‏ار ١٧:‏٩‏)‏ اذًا،‏ يمكن لقلبنا ان يخدعنا ويوهمنا ان صحتنا الروحية جيدة،‏ في حين يلاحظ الآخرون اشارات تحذيرية ويشعرون بالقلق علينا.‏ ولكن لمَ يخدعنا قلبنا؟‏ لأن لدينا ميولا خاطئة تغلبنا احيانا،‏ كما ان الشيطان ونظام الاشياء هذا قد يحجبان عنا حالة قلبنا الحقيقية.‏ فماذا نتعلم من ارميا وشعب يهوذا في زمنه عن اهمية تفحص قلبنا؟‏

٣ ماذا يؤلّه كثيرون اليوم؟‏

٣ اظهرت غالبية شعب يهوذا ان قلوبهم تعاني خللا روحيا.‏ فقد انصرفوا عن الاله الحق الوحيد وعبدوا آلهة كنعانية دون ادنى احساس بوخز الضمير.‏ فتحداهم يهوه قائلا:‏ ‹اين آلهتكم التي صنعتم لأنفسكم؟‏ فلتقم إن كان في وسعها ان تخلّصكم في وقت بليتكم.‏ فإن آلهتكم قد صارت على عدد مدنكم›.‏ (‏ار ٢:‏٢٨‏)‏ طبعا،‏ نحن لسنا نعبد آلهة صنمية.‏ لكنّ احد المعاجم يعرّف الكلمة «إله» بأنها «شخص او شيء فائق القيمة».‏ فكثيرون في العالم يؤلّهون العمل او الصحة او العائلة،‏ فيما يولي آخرون اهمية فائقة للرياضة او المشاهير او التكنولوجيا او السفر او الاعراف والتقاليد.‏ وهم يخصصون لهذه الامور مساحة كبيرة من حياتهم على حساب علاقتهم بالخالق.‏ فهل يمكن ان يصح ذلك في المسيحيين الحقيقيين،‏ كما حدث مع شعب يهوذا ايام ارميا؟‏

حين يخدعنا قلبنا الغدار

٤ ما مدى صدق الذين قالوا:‏ «اين كلمة يهوه؟‏ فلتأتِ»؟‏

٤ سيثير اهتمامَك على الارجح سياقُ الآية التي تذكر ان القلب غدار.‏ فالناس اخذوا يقولون:‏ «اين كلمة يهوه؟‏ فلتأتِ».‏ (‏ار ١٧:‏١٥‏)‏ ولكن هل كانوا صادقين في كلامهم؟‏ لاحظ كيف استهل ارميا اصحاحه السابع عشر هذا:‏ «خطية يهوذا مكتوبة بقلم من حديد،‏ منقوشة برأس من ألماس على لوح قلبهم».‏ فإحدى مشاكلهم الرئيسية كانت انهم ‹اتكلوا على الانسان وجعلوا البشر ذراعهم،‏ وعن يهوه تحوّل قلبهم›،‏ وذلك بخلاف اقلية اتكلت على اللّٰه طلبا للارشاد والبركات.‏ —‏ ار ١٧:‏​١،‏ ٥،‏ ٧‏.‏

٥ ماذا كان موقف ابناء شعب ارميا من توجيهات يهوه؟‏

٥ وقد بانت قلوب الاكثرية على حقيقتها في موقفهم من كلام اللّٰه.‏ (‏اقرأ ارميا ١٧:‏​٢١،‏ ٢٢‏.‏‏)‏ على سبيل المثال،‏ قضت الشريعة ان يرتاح المرء يوم السبت من مزاولة اعماله الاعتيادية ويخصصه للنشاطات الروحية.‏ لذا ما كان على ابناء شعب ارميا ان يبيعوا ويشتروا او ينجزوا اعمالهم يوم السبت.‏ لكنّ تصرفاتهم كشفت عن حالة قلبهم.‏ فهم «لم يسمعوا ولم يميلوا اذنهم،‏ بل راحوا يقسّون عنقهم لئلا يسمعوا ولئلا يقبلوا تأديبا».‏ فمع انهم عرفوا شريعة اللّٰه،‏ ضربوا بها عرض الحائط فاعلين ما يحلو لهم يوم السبت.‏ —‏ ار ١٧:‏٢٣؛‏ اش ٥٨:‏١٣‏.‏

٦،‏ ٧ (‏أ)‏ اي تفكير غير حكيم قد يسترسل فيه المسيحي متجاهلا مشورة صف العبد الامين؟‏ (‏ب)‏ ماذا يمكن ان يؤثّر على حضورنا الاجتماعات؟‏

٦ صحيح اننا لا نحفظ اليوم شريعة السبت،‏ انما ثمة عبرة نستخلصها من موقف هؤلاء الاشخاص.‏ (‏كو ٢:‏١٦‏)‏ فنحن تخلينا عن مساعينا الانانية والدنيوية رغبة منا في فعل مشيئة اللّٰه.‏ وندرك ان من الحماقة ارضاء خالقنا بطريقة تخدم مصالحنا.‏ ولا بد اننا نعرف كثيرين يركزون على فعل مشيئة اللّٰه وينعمون دون ريب بالراحة والانتعاش.‏ اذًا،‏ كيف يمكن لقلوبنا ان تضلنا؟‏

٧ ربما يظن المسيحي خطأ ان قلبه يستحيل ان يخدعه،‏ شأنه في ذلك شأن عديدين زمن ارميا.‏ مثلا،‏ ربما يحاجّ في نفسه:‏ ‹عليّ ان احصل على وظيفة وأتمسك بها حتى اعيل عائلتي›.‏ وهذا التفكير طبيعي.‏ ولكن ماذا لو ذهب الى ابعد من ذلك قائلا:‏ ‹يلزم ان احصّل تعليما اضافيا كي احظى او احتفظ بوظيفة محترمة›؟‏ وبما ان هذه الفكرة ايضا تبدو منطقية،‏ فقد يستنتج:‏ ‹تغيرت الاحوال اليوم،‏ فأنا لن استطيع تدبر اموري والبقاء في وظيفتي ما لم اتعلم في كلية او جامعة›.‏ فما اسهل ان يبدأ المرء بالتقليل من اهمية المشورة الحكيمة والمتزنة التي يزودها صف العبد الامين الفطين عن التعليم الاضافي ويروح يتغيب عن الاجتماعات!‏ ويَظهر ان آراء وأفكار العالم في هذا المجال تقولب البعض رويدا رويدا.‏ (‏اف ٢:‏​٢،‏ ٣‏)‏ فلا عجب ان يحذّرنا الكتاب المقدس:‏ «لا تدعوا العالم حولكم يضغطكم في قالبه».‏ —‏ رو ١٢:‏٢‏،‏ ترجمة فيلپس.‏a

الصورتان في الصفحة ٤٦

اسأل نفسك:‏ ‹هل خدعني قلبي بحيث صرت اتغيب عن الاجتماعات؟‏›‏

٨ (‏أ)‏ بمَ قد يتباهى المسيحي؟‏ (‏ب)‏ لمَ لا يكفي نيل معرفة سطحية عن اللّٰه وتعاملاته؟‏

٨ نحن نعلم ان بعض اخوتنا اليوم،‏ على غرار مسيحيين في القرن الاول،‏ يعيشون حياة رغيدة وربما هم اشخاص معروفون في مجتمعهم.‏ فكيف ينبغي ان يشعروا حيال انجازاتهم،‏ وكيف يجب ان نتطلع اليهم؟‏ زود يهوه الجواب بواسطة ارميا.‏ (‏اقرأ ارميا ٩:‏​٢٣،‏ ٢٤‏.‏‏)‏ فالحكمة تقضي ان يتجنب المرء التباهي بإنجازاته ويعي ان معرفة المتسلط الكوني هي المسعى الاهم في الحياة.‏ (‏١ كو ١:‏٣١‏)‏ ولكن علامَ تنطوي حيازة المعرفة والبصيرة عن يهوه؟‏ في ايام ارميا،‏ عرف الشعب اسم اللّٰه.‏ وعلموا ايضا بما فعله مع اسلافهم عند البحر الاحمر،‏ خلال دخول الامة الى ارض الموعد،‏ في زمن القضاة،‏ وأثناء حكم الملوك الامناء.‏ لكنهم لم يدركوا مَن هو يهوه حقا ولا آمنوا به ايمانا اصيلا.‏ مع ذلك،‏ قالوا:‏ ‹نحن ابرياء.‏ لقد ارتد غضب اللّٰه عنا›.‏ —‏ ار ٢:‏٣٥‏.‏

لمَ من المهم ان ندرك ان قلبنا غدار؟‏ وكيف نتفحص قلبنا ونعرف نظرة فاحص القلوب العظيم الينا؟‏

كيف يصوغنا يهوه

الصورة في الصفحة ٤٨

هل تسمح ليهوه ان يصوغك؟‏

٩ لمَ تغيير الموقف القلبي ليس امرا مستحيلا،‏ وكيف يمكن تحقيق ذلك؟‏

٩ وجب على اليهود الذين نقل اليهم ارميا رسالة اللّٰه ان يغيّروا موقفهم القلبي.‏ ولم يكن هذا الامر مستحيلا.‏ فقد قال اللّٰه عن الذين كانوا سيعودون من السبي:‏ «اعطيهم قلبا ليعرفوني،‏ اني انا يهوه.‏ فيكونون شعبي،‏ وأنا اكون إلههم؛‏ لأنهم يرجعون اليّ».‏ (‏ار ٢٤:‏٧‏)‏ ان تغييرا كهذا متاح اليوم ايضا.‏ وفي وسعنا تحسين حالة قلبنا الروحية باتباع ثلاث خطوات اساسية:‏ الدرس الشخصي الجدي لكلمة اللّٰه،‏ نيل فهم واضح عن تأثيرها في حياتنا،‏ وتطبيق ما نتعلمه.‏ فبخلاف معاصري ارميا،‏ نحن نريد ان يتفقد فاحص القلوب العظيم حالة قلبنا.‏ ويمكننا بدورنا ان نمتحن قلبنا على ضوء الكتاب المقدس،‏ مبقين في بالنا اعمال يهوه الحبية من اجلنا.‏ (‏مز ١٧:‏٣‏)‏ فكم من الحكمة ان نفعل ذلك!‏

١٠،‏ ١١ (‏أ)‏ لمَ ذهب ارميا الى بيت الخزاف؟‏ (‏ب)‏ ماذا يحدد كيف يصوغ يهوه الناس؟‏

١٠ يصوغ الشيطان الناس بحيث يضغطهم جميعا في قالب واحد،‏ اما اللّٰه فيصوغهم آخذا كل فرد بعين الاعتبار.‏ ويتضح ذلك مما حدث مع ارميا.‏ فذات يوم،‏ اوصاه اللّٰه بالذهاب الى بيت الخزاف،‏ فإذا به يعمل على دولابه.‏ ولما فسد الاناء الذي كان يصنعه،‏ عاد بكل بساطة وشكّل بالطين الطري اناء آخر.‏ (‏اقرأ ارميا ١٨:‏​١-‏٤‏.‏‏)‏ فلمَ طُلب من النبي مراقبة هذه العملية،‏ وماذا نتعلم من اختباره؟‏

١١ اراد يهوه ان يُظهر لإرميا وإسرائيل انه قادر على قولبة الناس والامم كيفما يشاء.‏ لكنه بخلاف الخزافين البشر،‏ لا يرتكب الاخطاء ولا يخرب اعتباطيا اعمال يديه.‏ فهو يحدد طريقة تعامله مع الناس على اساس رد فعلهم عندما يصوغهم.‏ —‏ اقرأ ارميا ١٨:‏​٦-‏١٠‏.‏

١٢ (‏أ)‏ كيف تصرف يهوياقيم عندما حاول يهوه ان يصوغه؟‏ (‏ب)‏ اي درس نتعلمه من الرواية عن يهوياقيم؟‏

١٢ فكيف اذًا يصوغ يهوه الافراد؟‏ ان وسيلته الرئيسية اليوم هي الكتاب المقدس.‏ فالمرء الذي يقرأ كلمة اللّٰه ويتجاوب معها يكشف عن معدن جيد،‏ ما يُفسح المجال للّٰه ان يصوغه.‏ بالتباين مع ذلك،‏ لنتأمل في مثال الملك يهوياقيم الذي يبيّن ان الناس زمن ارميا لم يدعوا يهوه يصوغهم في شؤون الحياة اليومية.‏ فقد امرتهم الشريعة ‹الا يغبنوا اجيرا›،‏ لكنّ الملك فعل العكس تماما مستغلا رفقاءه الاسرائيليين باعتبارهم يدًا عاملة رخيصة كي يبني لنفسه «بيتا وسيعا».‏ (‏تث ٢٤:‏١٤؛‏ ار ٢٢:‏​١٣،‏ ١٤،‏ ١٧‏)‏ ومع ان اللّٰه حاول صوغ يهوياقيم بواسطة كلمته التي نقلها انبياؤه،‏ سار هذا الملك وراء ميل قلبه الغدار قائلا:‏ «لن اطيع»،‏ ولم يحِد عن الطريق الذي سلكه منذ صباه.‏ لذا اعلن اللّٰه انه سوف «يُدفن دفن حمار،‏ مجرورا ومطروحا،‏ خارج ابواب اورشليم».‏ (‏ار ٢٢:‏​١٩،‏ ٢١‏)‏ فكم من الحماقة ان نتبنى موقفا كهذا ونقول:‏ ‹هذا انا ولن اتغير›!‏ صحيح ان اللّٰه لا يوفد اليوم انبياء مثل ارميا،‏ غير انه يزودنا بالارشاد مستخدما صف العبد الامين الفطين لمساعدتنا على معرفة وتطبيق مبادئ الكتاب المقدس.‏ وتتناول هذه المبادئ جوانب مختلفة من حياتنا اليومية مثل اللباس والهندام،‏ والموسيقى والرقص خلال حفلات الزفاف والمناسبات الاجتماعية الاخرى.‏ فهل نسمح لكلمة اللّٰه ان تصوغنا؟‏

١٣،‏ ١٤ (‏أ)‏ لمَ وافق الشعب في اورشليم على اعتاق عبيدهم العبرانيين؟‏ (‏ب)‏ كيف انكشفت قلوب مالكي العبيد على حقيقتها؟‏

١٣ اليك مثالا آخر.‏ ذكرنا سابقا ان البابليين نصّبوا صدقيا على عرش يهوذا ملكا تابعا لهم.‏ لكنه تمرد عليهم متجاهلا نصيحة اللّٰه على لسان ارميا.‏ (‏ار ٢٧:‏​٨،‏ ١٢‏)‏ فما كان منهم الا ان حاصروا اورشليم.‏ عندئذ خطر للملك ورؤسائه ان ينفّذوا احد مطالب الشريعة التماسا لرضى اللّٰه.‏ وبما ان صدقيا كان يعلم ان الشريعة قضت بإعتاق العبيد العبرانيين في السنة السابعة من عبوديتهم،‏ قطع عهدا بإطلاقهم احرارا.‏ (‏خر ٢١:‏٢؛‏ ار ٣٤:‏١٤‏)‏ تخيّل:‏ في خضم الحصار،‏ بدا مناسبا على حين غرة ان يحرر الشعب عبيدهم!‏ —‏ اقرأ ارميا ٣٤:‏​٨-‏١٠‏.‏

١٤ ولكن في وقت لاحق،‏ اتت قوة عسكرية مصرية لنجدة اورشليم،‏ فرفع البابليون الحصار.‏ (‏ار ٣٧:‏٥‏)‏ وماذا فعل الذين حرروا عبيدهم؟‏ عادوا وأخضعوهم خدما وجواري.‏ (‏ار ٣٤:‏١١‏)‏ فعمَّ تكشف هذه الحادثة؟‏ حين احدق الخطر باليهود،‏ سارعوا الى حفظ الشرائع الالهية وكأن ذلك يعوّض عن عصيانهم السابق.‏ ولكن حين زال الخطر رجعوا الى طرقهم القديمة.‏ فرغم انهم تظاهروا بقبول روح الشريعة،‏ اظهرت تصرفاتهم اللاحقة انهم لم يريدوا في صميم قلوبهم اطاعة كلمة اللّٰه او السماح لها بصوغ افعالهم.‏

اي درس عملي نتعلمه مما كتبه ارميا عن الخزاف؟‏ وكيف يصوغنا يهوه اليوم؟‏

دع يهوه يصوغ شخصيتك

١٥ الى اي حد تودون ان يصوغكم يهوه؟‏ اوضحوا.‏

١٥ من خلال جماعات يهوه حول العالم،‏ نتعلم مبادئ الكتاب المقدس حول مسألة ما،‏ مثل كيف نتصرف حين يضايقنا احد اخوتنا.‏ (‏اف ٤:‏٣٢‏)‏ فقد نسلّم بصواب وحكمة مشورة الكتاب المقدس،‏ ولكن هل نحن كالطين الليّن ام الصلب؟‏ هل ندع يهوه يصوغنا ونتجاوب معه؟‏ اذا تحلّينا بقلب طيّع،‏ نصير اشخاصا افضل اذ ان الخزاف العظيم سيجبلنا آنية نافعة جديرة باستعماله.‏ (‏اقرأ روما ٩:‏​٢٠،‏ ٢١؛‏ ٢ تيموثاوس ٢:‏​٢٠،‏ ٢١‏.‏‏)‏ فلنحرص الا ننمّي موقفا قلبيا شبيها بموقف يهوياقيم ومالكي العبيد،‏ ولنقبل بالاحرى ان يصوغنا يهوه لغرض كريم.‏

١٦ اية حقيقة مهمة ادركها ارميا؟‏

١٦ من الجدير بالذكر ان اللّٰه صاغ ارميا.‏ فماذا كان موقفه؟‏ نتبيّن الجواب من النبي نفسه حين اعترف:‏ «ليس لإنسان يمشي ان يوجّه خطواته».‏ ثم ما لبث ان توسل قائلا:‏ «قوّمني يا يهوه».‏ (‏ار ١٠:‏​٢٣،‏ ٢٤‏)‏ فيا ايها الحدث،‏ هل تقتدي بإرميا؟‏ لا شك ان قرارات كثيرة تنتظرك في المستقبل.‏ وبعض رفاقك يفضّلون ‹ان يوجّهوا خطواتهم› بأنفسهم.‏ فهل تلتجئ الى اللّٰه طالبا ارشاده عند اتخاذ القرارات؟‏ هل تعترف بتواضع كإرميا بعجز البشر عن توجيه خطواتهم؟‏ تذكّر ان اللّٰه يصوغك إن انت التمست ارشاده.‏

١٧-‏١٩ (‏أ)‏ لمَ ذهب ارميا في رحلة طويلة الى الفرات؟‏ (‏ب)‏ كيف كان يمكن ان توضع طاعة ارميا على المحك؟‏ (‏ج)‏ ماذا كان الهدف من الحادثة المتعلقة بالحزام؟‏

١٧ اقتضى تعيين ارميا الاذعان لتوجيهات اللّٰه.‏ فلو كنت مكانه،‏ فهل تطيع كافة الارشادات المعطاة لك؟‏ في احدى المراحل،‏ امره يهوه ان يجلب حزاما من كتان ويلبسه ويسافر الى الفرات.‏ فإذا استعنت بخريطة تجد انه اجتاز نحو ٥٠٠ كيلومتر ليصل الى وجهته.‏ وهناك،‏ كان عليه ان يخفي الحزام في شق صخر،‏ ثم يقطع مجددا كل تلك المسافة رجوعا الى اورشليم.‏ وبعد فترة من الوقت،‏ طلب منه اللّٰه الذهاب ثانية الى الفرات لإحضار الحزام.‏ (‏اقرأ ارميا ١٣:‏​١-‏٩‏.‏‏)‏ وهذا يعني انه سافر ما مجموعه ٠٠٠‏,٢ كيلومتر تقريبا،‏ وهي مسافة طويلة لا يصدق نقاد الكتاب المقدس انه قطعها سائرا على قدميه شهرا تلو الآخر.‏b (‏عز ٧:‏٩‏)‏ ولكن هذا ما فعله ارميا مذعنا لتوجيهات اللّٰه.‏

١٨ تخيّل النبي وهو يشق دربه بصعوبة في جبال يهوذا،‏ ولعله عبر بعد ذلك صحراء قاحلة متجها نحو الفرات.‏ وكل هذا العناء لمجرد اخفاء حزام من كتان!‏ هذا عدا عن ان غيابه الطويل اثار دون شك فضول جيرانه.‏ وحين عاد،‏ لم يكن الحزام بحوزته.‏ فطلب منه اللّٰه لاحقا القيام مجددا بتلك الرحلة الطويلة كي يستعيد الحزام الذي اصبح تالفا و «لا يصلح لشيء».‏ فكّر كم كان سهلا ان يقول النبي في نفسه:‏ ‹تجاوزت الامور حدها.‏ فأنا لا ارى داعيا لهذه المشقة›.‏ ولكن بما انه سمح للّٰه بصوغ شخصيته،‏ فلم تصدر عنه ردة الفعل هذه.‏ فهو لم يتذمر بل نفّذ اوامر يهوه بحذافيرها.‏

الصورة في الصفحة ٥٣

لمَ ينبغي ان نذعن لإرشادات يهوه حتى لو لم نفهمها كاملا؟‏

١٩ ولم يوضح له اللّٰه مغزى طلبه هذا الا بعد الرحلة الثانية.‏ فهذه الحادثة مكّنت النبي من نقل رسالة قوية من اللّٰه الذي اعلن:‏ «هذا الشعب الرديء الذي يأبى اطاعة كلامي ويسير في عناد قلبه،‏ سائرا وراء آلهة اخرى يخدمها ويسجد لها،‏ يصير ايضا مثل هذا الحزام الذي لا يصلح لشيء».‏ (‏ار ١٣:‏١٠‏)‏ فيا لها من طريقة رائعة علّم بها يهوه شعبه!‏ فطاعة ارميا القلبية في امور بدت قليلة الاهمية لعبت دورا في محاولات يهوه لبلوغ قلوب شعبه.‏ —‏ ار ١٣:‏١١‏.‏

٢٠ لمَ قد تحيّر طاعتنا البعض،‏ ولكن بمَ نحن واثقون؟‏

٢٠ صحيح انه لا يُطلب منك اليوم السير مئات الكيلومترات لتساهم في ايصال عبرة إلهية،‏ لكنك تتبع على الارجح مسلكا مسيحيا يحيّر جيرانك وزملاءك او يدفعهم الى انتقادك ايضا.‏ ويشمل ذلك لباسك وهندامك،‏ خياراتك المتعلقة بالتعليم والعمل،‏ حتى نظرتك الى المشروبات الكحولية.‏ فهل انت عاقد العزم مثل ارميا على العيش وفق ارشاد اللّٰه؟‏ فقد تقدّم للآخرين شهادة حسنة من خلال قراراتك الناجمة عن سماحك للّٰه ان يصوغ قلبك.‏ في كل الاحوال،‏ ان اطاعتك توجيه اللّٰه المدون في كلمته وقبولك الارشاد بواسطة صف العبد الامين هما لخيرك الابدي.‏ فبذلك تسير على مثال ارميا عوض ان يسيّرك قلبك الغدار.‏ فصمم اذًا ان تفسح المجال ليهوه ان يقولبك كما يشاء.‏ دعه يصوغك اناء كريما جديرا باستعماله الى الابد.‏

لمَ من المهم ان نحارب الضغوط التي يسببها لنا الشيطان،‏ قلبنا الناقص،‏ والعالم من حولنا؟‏

a بحسب ترجمة انكليزية للكتاب المقدس على الانترنت (‏Bible NET‏)‏ صدرت عام ٢٠٠٥،‏ تُنقل هذه الآية الى:‏ «لا تكونوا على شبه العالم».‏ وتوضح حاشيتها ان التشبه بالعالم «يحدث جزئيا بطريقة لاشعورية.‏ ولكن في الوقت عينه،‏ .‏ .‏ .‏ قد يكون عن وعي وإدراك.‏ لذا يرجح جدا ان يحصل بالطريقتين معا».‏

b يرى البعض ان ارميا لم يسافر الى الفرات بل قصد مكانا قريبا.‏ ولماذا؟‏ يذكر احد العلماء:‏ «جلّ ما يهدف اليه اصحاب هذا الانتقاد هو ان يوفروا على النبي عناء السفر مرتين من اورشليم الى الفرات».‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة