مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • بص «الحيوانات والوحوش الرمزية»‏
  • الحيوانات والوحوش الرمزية

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • الحيوانات والوحوش الرمزية
  • بصيرة في الاسفار المقدسة
  • مواد مشابهة
  • كيف يؤثِّر سفر الرؤيا على أعداء اللّٰه؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠٢٢
  • لا تخَف من ‹الوحوش›‏
    دليل اجتماع الخدمة والحياة المسيحية (‏٢٠١٩)‏
  • مقاومة وحشين ضاريين
    الرؤيا —‏ ذروتها العظمى قريبة!‏
  • يهوه هو «كاشف الاسرار»‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١٢
المزيد
بصيرة في الاسفار المقدسة
بص «الحيوانات والوحوش الرمزية»‏

الحيوانات والوحوش الرمزية

من قديم الزمان والانسان يراقب ما عند الحيوانات من ميزات وعادات،‏ ويطبِّقه مجازا على اشخاص وشعوب وحكومات وهيئات.‏ ويُكثِر الكتاب المقدس من استخدام هذا الاسلوب التوضيحي الفعّال.‏ وترد في الجدولَين المرافقَين امثلة على الاستعمال المجازي للصفات التي تتميز بها بعض الحيوانات او المستوحاة من شخصيتها.‏

حيوانات ووحوش كرموز لحكومات:‏ يذكر سجل الكتاب المقدس بالاسم بعض الدول العظمى في التاريخ.‏ وقد اتخذت كل هذه الدول،‏ اضافة الى امم اخرى،‏ من الحيوانات رمزا لحكوماتها.‏ فالافعى كانت من ابرز رموز مصر؛‏ فكان الفراعنة يلبسون على جبهتهم مجسَّما للصل المقدس (‏أوريوس)‏.‏ غير ان مصر كان تُمثَّل ايضا بالثور،‏ شأنها في ذلك شأن اشور.‏ اما في مادي وفارس،‏ فقد استعملوا النسر رمزا لهم (‏حملت تروس الماديين صورة النسر الذهبي،‏ فيما ثُبِّت مجسَّم لنسر على طرف الرمح عند الفرس)‏.‏ وكانت البومة رمزا لأثينا،‏ والنسر لروما.‏ وفي ايامنا،‏ يُتخذ من الاسد رمزا لبريطانيا العظمى ومن النسر رمزا للولايات المتحدة.‏ ومنذ اقدم العصور،‏ يُعتبَر التنين رمزا للصين.‏ كما ان النسر ذا الرأسين هو رمز المانيا الشهير.‏

الحيوانات والوحوش في سفرَي دانيال والرؤيا:‏ يذكر هذان السفران بوضوح ان الحيوانات والوحوش الواردة فيهما تمثِّل ممالك او حكومات تمارس سلطتها على الناس.‏ (‏دا ٧:‏٦،‏ ١٢،‏ ٢٣؛‏ ٨:‏٢٠-‏٢٢؛‏ رؤ ١٦:‏١٠؛‏ ١٧:‏٣،‏ ٩-‏١٢‏)‏ ويُرى عند فحص الآيات انه توجد ميزات مشتركة في ما بين تلك الكيانات السياسية الممثَّلة بحيوانات ووحوش مختلفة الاشكال.‏ فكلها توصف بأنها تقاوم حكم اللّٰه على البشر من خلال مملكة المسيا.‏ كما يُذكر عنها انها تقاوم «قدوسي» اللّٰه او شعب عهده،‏ اي الامة اليهودية في البداية ثم الجماعة المسيحية.‏ وفي حين ان القوتَين المذكورتَين بالاسم (‏اولا مادي وفارس ثم اليونان)‏ كانتا دولتَين عالميتَين عظميَين،‏ فإن القوى الاخرى لم تكن ممالك صغيرة،‏ وذلك نظرا الى المساحة الضخمة التي تُنسب اليها او الوصف الوارد عن افعالها.‏ (‏من الجدير بالملاحظة ان الممالك التابعة لدول اعظم تُمثَّل بقرون في بعض الحالات.‏)‏ كذلك،‏ توصف كل الحيوانات والوحوش بأنها بالغة الشراسة وتسعى للهيمنة على الامم او الشعوب التي بإمكانها الوصول اليها.‏ —‏ قارن دا ٧:‏١٧،‏ ١٨،‏ ٢١؛‏ ٨:‏٩-‏١١،‏ ٢٣،‏ ٢٤؛‏ رؤ ١٣:‏٤-‏٧،‏ ١٥؛‏ ١٧:‏١٢-‏١٤‏.‏

يقول معلِّقون كثيرون في تفاسيرهم ان اتمام رؤى الحيوانات في سفر دانيال لا يتعدى زمن وجود يسوع المسيح على الارض،‏ اي حين كانت الامبراطورية الرومانية هي الدولة المهيمِنة.‏ لكنَّ النبوات بذاتها تُظهر بكل وضوح ان انطباقها يتجاوز تلك الفترة.‏ فهي تذكر ان الاشكال النهائية التي تظهر بها تلك الحيوانات ستكون موجودة حين ‹يبلغ الوقت المحدَّد ليمتلك القدوسون المملكة› في «وقت النهاية المعيَّن».‏ وعندئذ سيقضي المسيا تماما على مقاومتها له.‏ (‏دا ٧:‏٢١-‏٢٧؛‏ ٨:‏١٩-‏٢٥‏؛‏ قارن ايضا رؤ ١٧:‏١٣،‏ ١٤؛‏ ١٩:‏١٩،‏ ٢٠‏.‏)‏ وتجدر الملاحظة ان المسيح يسوع انبأ بصراحة بأن المقاومة لمملكته ستستمر الى وقت النهاية،‏ بحيث ان تلاميذه الذين يبشرون بمملكة اللّٰه سيكونون «مبغَضين من جميع الامم».‏ (‏مت ٢٤:‏٣،‏ ٩-‏١٤‏)‏ وهذه الكلمات لا تفسح اي مجال للشك في ان كل الامم دون استثناء،‏ ولا سيما الدول العالمية،‏ هي ما تمثِّله الاشكال النهائية للحيوانات الرمزية.‏

رؤيا دانيال عن الحيوانات الطالعة من البحر:‏ بعد انتهاء الهيمنة العالمية لمصر ثم اشور،‏ ومع اقتراب زوال الامبراطورية البابلية،‏ نال دانيال من يهوه اللّٰه رؤيا عن «اربعة حيوانات ضخمة» تطلع من البحر العظيم.‏ (‏دا ٧:‏١-‏٣‏)‏ ومن اللافت ان اشعيا ٥٧:‏٢٠ تشبِّه الاشخاص المبتعدين عن اللّٰه بالبحر،‏ اذ تقول:‏ «اما الاشرار فكالبحر الهائج الذي لا يمكن ان يسكن،‏ ومياهه تقذف عشبا وحمأة».‏ —‏ انظر ايضا رؤ ١٧:‏١٥‏.‏

كثيرا ما يربط المعلِّقون على الكتاب المقدس هذه الرؤيا برؤيا التمثال الضخم في الفصل الثاني من سفر دانيال.‏ فهناك تشابهات واضحة بينهما اذا أُجريت مقارنة بين الفصلين ٢ و ٧‏.‏ فالتمثال الضخم مؤلف من اربعة اقسام اساسية؛‏ والحيوانات عددها اربعة.‏ والمعادن في التمثال تبدأ بالمعدن الاثمن،‏ اي الذهب،‏ ثم تُذكر معادن اخرى كل واحد منها ادنى قيمة من المعدن الذي يسبقه.‏ وهذا يماثل تعداد الحيوانات الذي يبدأ بالاسد المهيب.‏ كما ان القسم الرابع (‏‹المملكة› الرابعة)‏ في رؤيا التمثال ورؤيا الحيوانات كلتيهما هو الابرز،‏ شكله معقَّد اكثر من غيره،‏ يتضمن عناصر جديدة،‏ ويستمر وجوده حتى وقت تنفيذ الدينونة الالهية عليه بسبب مقاومته حكم اللّٰه.‏

والحيوانات الاربعة هي باختصار:‏ اسد له جناحا عُقاب،‏ لكنهما عادا واقتُلعا فيما اتَّخذ هو شكلا اقرب الى الانسان؛‏ دب (‏حيوان اقل مهابة من الاسد وأبطأ منه)‏ يأكل لحما كثيرا؛‏ نمر بأربعة اجنحة (‏تزيد من سرعته الكبيرة اصلًا)‏ وأربعة رؤوس؛‏ وحيوان رابع لا يشبه ايًّا من الحيوانات المعروفة،‏ لديه قوة هائلة مع اسنان كبيرة من حديد وعشرة قرون.‏ وقد طلع بين القرون قرن آخر له عينان و «فم متكلم بعظائم».‏ ويتناول قسم كبير من الفصل هذا الحيوان الرابع وقرنه الغريب.‏ وفي حين ان الحيوانات الاربعة كان «يختلف بعضها عن بعض»،‏ اختلف الحيوان الرابع عن الحيوانات الاخرى بفارق كبير.‏ —‏ دا ٧:‏٣-‏٨،‏ ١١،‏ ١٢،‏ ١٥-‏٢٦‏.‏

في الربع الاخير من القرن السابع ق‌م،‏ صارت بابل القوة المهيمِنة في الشرق الاوسط.‏ وسرعان ما بسطت المملكة البابلية نفوذها على سوريا وفلسطين،‏ وأطاحت بمملكة يهوذا حيث جلس حكام من سلالة داود على عرش يهوه المجيد في اورشليم.‏ (‏١ اخ ٢٩:‏٢٣‏)‏ واللافت هو انه عندما حذَّر النبي ارميا يهوذا من سقوطها الوشيك امام بابل،‏ شبَّه الغازي المُقبل ‹بأسد› يطلع من بين الشجر الكثيف.‏ (‏ار ٤:‏٥-‏٧؛‏ قارن ٥٠:‏١٧‏.‏)‏ وبعد سقوط اورشليم،‏ قال ارميا ان جنود بابل كانوا اسرع من العقبان وهم يطاردون سكان يهوذا.‏ (‏مرا ٤:‏١٩‏)‏ ويُظهر التاريخ ان التوسع البابلي،‏ الذي امتد حتى مصر،‏ توقف بعد مرور وقت غير طويل.‏ وفي المرحلة الاخيرة من وجود الامبراطورية،‏ لم تعد لدى حكام بابل شهية قوية للغزو كما في السابق.‏

سقطت بابل امام مملكة مادي وفارس التي كان مركزها في التلال الواقعة شرق سهول بلاد ما بين النهرين.‏ وكانت امبراطورية مادي وفارس مختلفة عن الامبراطورية البابلية الساميَّة،‏ اذ كانت اول قوة يافثيَّة (‏او آريَّة)‏ تهيمِن على الشرق الاوسط.‏ ومع انه سُمح لليهود بأن يعودوا الى يهوذا،‏ فقد ظلوا خاضعين لنير الماديين والفرس.‏ (‏نح ٩:‏٣٦،‏ ٣٧‏)‏ وقد كانت شهية التوسع عند هذه الامبراطورية اكبر من شهية بابل،‏ اذ امتدت منطقة نفوذها من «الهند الى الحبشة».‏ —‏ اس ١:‏١‏.‏

انتهت هيمنة الماديين والفرس بفعل اجتياح الجيوش اليونانية السريع لإمبراطوريتهم بقيادة الاسكندر الكبير.‏ وفي غضون سنوات قليلة،‏ انشأ الاسكندر امبراطورية ضمت اجزاء من اوروبا وآسيا وإفريقيا.‏ وكانت هذه اول قوة مقرُّها اوروبا توسِّع نطاق سيطرتها الى هذا الحد.‏ بعد موت الاسكندر،‏ سعى قادته ليسيطروا على الامبراطورية،‏ وفي الآخِر صار اربعة منهم يحكمون على اجزاء مختلفة منها.‏ وقد تنافست مملكة السلوقيين ومملكة البطالسة للسيطرة على فلسطين.‏

بعد فترة،‏ تمكنت روما من السيطرة بالكامل على الامبراطورية اليونانية.‏ وقد فاقت الامبراطورية الرومانية كلَّ الامبراطوريات السابقة.‏ ويُرى ذلك في اتساع رقعة اراضيها (‏اذ غطت كل المناطق حول البحر المتوسط حتى وصلت الى الجزر البريطانية)‏،‏ وكذلك في كفاءة جيوشها وتشدُّدها في فرض القانون الروماني على مقاطعات الامبراطورية المترامية الاطراف.‏ وقد كانت روما الاداة السياسية لتنفيذ حكم الإعدام في المسيا،‏ المسيح يسوع،‏ واضطهاد الجماعة المسيحية الباكرة.‏ بعد ذلك،‏ امتد وجود الامبراطورية بأشكال مختلفة نحو الف سنة،‏ غير انها تفككت في الآخِر وتشكلت منها عدة دول،‏ صارت بريطانيا تشغل المركز المسيطِر بينها.‏

يذكر المؤرخ ه‍.‏ ج.‏ ولْز هذه الملاحظات اللافتة حول تميُّز الامبراطورية الرومانية عن غيرها:‏ «هذه القوة الرومانية الجديدة،‏ التي نشأت لتسود العالم الغربي في القرنَين الثاني والاول ق‌م،‏ كانت من اوجه متعددة شيئا مخالفا لأية من الامبراطوريات العظيمة التي كانت قد هيمنت حتى ذلك الوقت في العالم المتمدِّن.‏ فهي لم تكن ملَكية عند نشأتها،‏ ولا من صنيع فاتح عظيم واحد .‏.‏.‏ وكانت اول امبراطورية جمهورية تتفادى الانقراض بفضل ما مرَّت به من تطورات جديدة متواصلة .‏.‏.‏ ولم يغلب الطابع الحاميّ والساميّ على سكانها بعكس اية امبراطورية سابقة.‏ .‏.‏.‏ فقد كانت حتى ذلك الوقت طرازا جديدا من الامبراطوريات في التاريخ،‏ اذ كانت جمهورية آريَّة مترامية الاطراف.‏ .‏.‏.‏ وكانت دائمة التغيُّر.‏ فهي لم تثبت على حال على الاطلاق.‏ ومن ناحية،‏ فشلت التجربة [الادارية].‏ ومن ناحية اخرى،‏ لم تنتهِ التجربة بعد،‏ وما تزال اوروبا وأميركا اليوم تحلان المشاكل المستعصية المرتبطة بإدارة الدولة التي كان الرومان اول مَن واجهوها».‏ —‏ مصغَّر تاريخ العالم،‏ ١٩٤٣،‏ الصفحات ١٤٩-‏١٥١.‏

الكبش والتيس:‏ بعد سنتَين،‏ نال دانيال رؤيا اخرى (‏دا ٨:‏١‏)‏ ذُكر فيها بوضوح اسم الدولتَين الممثلتَين بحيوانَين.‏ فقد شُبهت مملكة مادي وفارس بكبش (‏او خروف)‏ له قرنان نما اطولهما بعد القرن الآخر.‏ ويُظهر التاريخ ان الماديين كانوا الاقوى في البداية وأن الفرس صاروا هم المهيمنين بعد ذلك،‏ غير ان الشعبَين بقيا متَّحدَين كدولة عالمية مزدوجة.‏ اما التيس الذي عبر الارض بسرعة كبيرة فمثَّل الدولة العالمية اليونانية.‏ (‏دا ٨:‏٣-‏٨،‏ ٢٠،‏ ٢١‏)‏ وتُظهر الرؤيا النبوية ان «القرن العظيم» الذي بين عينَي التيس يمثِّل الملك الاول.‏ لكنَّ هذا الملك «ما كاد يقوى» حتى انكسر ونشأت في مكانه اربع ممالك لم تكن بقوته.‏ (‏دا ٨:‏٥،‏ ٨،‏ ٢١،‏ ٢٢‏)‏ وقد سبقت الاشارة في هذا المقال الى غزو الاسكندر السريع للامبراطورية المادية والفارسية،‏ اضافة الى انقسام مملكته بين اربعة من قادته.‏

من الجدير بالذكر هنا ان نبوات مختلفة قد تستعمل حيوانات مختلفة لتمثيل نفس الامة او حكامها.‏ فملوك اشور وبابل يُمثَّلون بأُسود في ارميا ٥٠:‏١٧‏،‏ في حين ان حزقيال ١٧:‏٣-‏١٧ تشبِّه حاكمَي بابل ومصر بعُقابَين عظيمَين.‏ كذلك،‏ يشبِّه حزقيال فرعون مصر ‹بتنين› (‏وحش بحر)‏ جالس بين مجاري النيل.‏ (‏حز ٢٩:‏٣‏)‏ لذا فإن استعمال حيوانَين للاشارة الى امبراطورية مادي وفارس وإمبراطورية اليونان في دانيال الفصل ٨ لا ينفي احتمال تمثيلهما بحيوانَين آخرَين في الرؤيا السابقة (‏دا ٧‏)‏ او في نبوات لاحقة.‏

الوحش الذي له سبعة رؤوس الطالع من البحر:‏ في الرؤيا التي شاهدها الرسول يوحنا والمسجلة في الرؤيا ١٣‏،‏ يطلع من البحر وحش له سبعة رؤوس وعشرة قرون.‏ يشبه هذا الوحش النمر،‏ مع ان ارجله كأرجل الدب وفمه كفم الاسد.‏ وهذا يعني ان شكله هو خليط يجمع بين عدد من الحيوانات المجازية الاربعة الواردة في رؤيا دانيال.‏ ويُذكر ان التنين،‏ اي الشيطان إبليس بحسب الرؤيا ١٢:‏٩‏،‏ يعطي الوحش قدرة وسلطة.‏ (‏رؤ ١٣:‏١،‏ ٢‏)‏ ورؤوس هذا الوحش السبعة (‏التي لها عشرة قرون)‏ تميِّزه عن الحيوانات في رؤيا دانيال.‏ ومن المعروف ان العددَين سبعة وعشرة يرمزان في الكتاب المقدس الى الكمال.‏ (‏انظر «‏الاعداد‏».‏)‏ وهذا ما يؤكده امتداد هيمنة هذا الوحش.‏ فسلطته لا تقتصر على امة واحدة او على مجموعة من الامم،‏ بل تشمل «كل قبيلة وشعب ولسان وأمة».‏ (‏رؤ ١٣:‏٧،‏ ٨؛‏ قارن ١٦:‏١٣،‏ ١٤‏.‏)‏ هذه العوامل دفعت قاموس المفسِّر للكتاب المقدس الى القول:‏ «ان اول هذَين الوحشَين [في رؤ ١٣‏] يجمع بين كل خصائص الحيوانات الاربعة لرؤيا دانيال .‏.‏.‏ بناء على ذلك،‏ يمثِّل هذا الوحش الاول كامل الحكومات السياسية المعادية للّٰه في العالم».‏ —‏ تحرير ج.‏ باتريك،‏ ١٩٦٢،‏ المجلد ١،‏ ص ٣٦٩.‏

الوحش الذي له قرنان:‏ بعد ذلك،‏ رأى يوحنا وحشا يطلع من الارض وله قرنان كقرنَي حَمَل (‏خروف صغير)‏ مسالم.‏ غير انه يتكلم مثل تنين ويمارس نفس سلطة الوحش الاول المذكور آنفا.‏ وهو يأمر بصنع «صورة» او تمثال للوحش الذي له سبعة رؤوس والمسيطر على العالم،‏ ويجبر الجميع ان يقبلوا علامته.‏ —‏ رؤ ١٣:‏١١-‏١٧‏.‏

ذُكر قبلًا ان الكبش الذي له قرنان في دانيال الفصل ٨ مثَّل دولة عالمية مزدوجة هي مادي وفارس.‏ غير ان هذه الدولة كانت قد اختفت قبل زمن طويل من ايام الرسول يوحنا،‏ ورؤيا يوحنا تتناول امورا مستقبلية.‏ (‏رؤ ١:‏١‏)‏ صحيح انه نشأت عدة قوى عالمية مزدوجة بعد ايام يوحنا،‏ لكنَّ الابرز بينها هو التحالف التاريخي الطويل الامد بين بريطانيا والولايات المتحدة.‏

الميزة البارزة الاخرى في الوحش الذي له قرنان،‏ اي تكلُّمه مثل تنين،‏ تذكِّر ‹بالفم الذي يتكلم بعظائم› على القرن اللافت عند الحيوان الرابع في دانيال ٧ (‏الآيات ٨،‏ ٢٠-‏٢٦)‏.‏ وخداعه للساكنين على الارض يشبه خداع ‹الملك القاسي› المذكور في دانيال ٨:‏٢٣-‏٢٥‏.‏ —‏ رؤ ١٣:‏١١،‏ ١٤‏.‏

الوحش القرمزي اللون:‏ في رؤيا ١٧‏،‏ يدوِّن الرسول رؤياه عن وحش قرمزي اللون له سبعة رؤوس وعشرة قرون،‏ وتجلس عليه امرأة رمزية هي «بابل العظيمة».‏ اذًا،‏ هذا الوحش يشبه الوحش الاول في رؤيا ١٣‏،‏ او هو صورة عنه،‏ لكنَّ الفرق هو ان لونه قرمزي وأنه لا تُرى تيجان على قرونه العشرة.‏ ثم قيل ليوحنا وهو ينظر الى الوحش ان خمسة من الملوك السبعة الذين تمثِّلهم الرؤوس السبعة قد سقطوا،‏ وواحدا موجود في ذلك الوقت،‏ والسابع سيأتي بعد.‏ والوحش القرمزي اللون هو بحد ذاته ملك ثامن،‏ لكنه ينشأ او يَنتج من الملوك السبعة السابقين.‏ اما ‹الملوك العشرة› الممثَّلون بالقرون العشرة فسيأتون الى الوجود ويمارسون سلطتهم مع الوحش القرمزي لوقت قصير.‏ وهم سيحاربون الخروف يسوع المسيح ومَن معه،‏ لكنهم سيُغلَبون.‏ —‏ رؤ ١٧:‏٣-‏٥،‏ ٩-‏١٤‏.‏

يطبِّق بعض علماء الكتاب المقدس هذه الرؤيا على روما الوثنية،‏ ويقولون ان السبعة رؤوس هم سبعة اباطرة رومانيين يتبعهم امبراطور ثامن.‏ لكنهم غير متفقين على هوية هؤلاء الاباطرة.‏ ولا يأتي الكتاب المقدس إلا على ذكر ثلاثة اباطرة رومانيين بالاسم.‏ ورغم انه يذكر امبراطورا رابعا (‏هو نيرون)‏،‏ إلا انه يشير اليه بلقب «قيصر».‏ اما علماء آخرون فيرون ان ‹الرؤوس› او ‹الملوك› يمثِّلون دولا عالمية،‏ كما في سفر دانيال.‏ وتجدر الملاحظة ان الكتاب المقدس يسمِّي خمس دول عالمية في الاسفار العبرانية،‏ وهي:‏ مصر،‏ اشور،‏ بابل،‏ مادي وفارس،‏ واليونان.‏ وترد في الاسفار اليونانية دولة سادسة هي روما التي كانت تحكم في ايام يوحنا.‏ صحيح انه لا يُذكر اسم ‹الملك› السابع،‏ لكنَّ هذا مبرَّر لأنه لم يكن قد ظهر بعد عندما سجَّل يوحنا سفر الرؤيا.‏ اما الملك الثامن،‏ اي الوحش القرمزي الرمزي،‏ فهو يضم هذه الرؤوس السبعة وينشأ منها في نفس الوقت.‏

‏[الجدول في الصفحة xx]‏

الاستعمال المجازي للصفات الجيدة وانطباقه

الحيوان

الميزة او الصفة

الانطباق

الاسد

الجلالة،‏ الشجاعة،‏ اهلاك الاعداء

العدل،‏ صفة «المخلوق الحي» قرب عرش يهوه (‏حز ١:‏١٠؛‏ رؤ ٤:‏٧‏)‏

يسوع كصاحب جلالة،‏ ملك،‏ محقِّق للعدل (‏تك ٤٩:‏٩؛‏ رؤ ٥:‏٥‏)‏

يهوه (‏اش ٣١:‏٤؛‏ هو ١١:‏١٠‏)‏

شعب يهوه (‏مي ٥:‏٨‏)‏

الايّلة

السرعة

سرعة سبط نفتالي في القتال (‏تك ٤٩:‏٢١‏)‏

ثبات القدم

الثبات وتوجيه يهوه لخطوات الشخص (‏٢ صم ٢٢:‏٣٤؛‏ مز ١٨:‏٣٣‏)‏

كونها محبَّبة الى القلب

زوجة الشخص (‏ام ٥:‏١٩‏)‏

الثور

القوة،‏ القدرة (‏اي ٣٩:‏٩-‏١١‏)‏

القدرة،‏ صفة «المخلوق الحي» قرب عرش يهوه (‏حز ١:‏١٠؛‏ رؤ ٤:‏٧‏)‏

الحمار

القدرة على القيام بأعمال شاقة

تحمُّل سبط يساكر للعمل الشاق (‏تك ٤٩:‏١٤،‏ ١٥‏)‏

الحمامة (‏الترغلة)‏

كونها محبَّبة الى القلب،‏ الجمال،‏ البراءة

الفتاة الشولمية (‏نش ١:‏١٥؛‏ ٥:‏٢‏)‏

خدام اللّٰه ابرياء،‏ لا يخالفون الشرائع (‏مت ١٠:‏١٦‏)‏

العودة الى بيتها

تجمُّع شعب يهوه (‏اش ٦٠:‏٨‏)‏

الحية

الحذَر (‏تك ٣:‏١‏)‏

خدام اللّٰه حذرون (‏مت ١٠:‏١٦‏)‏

الحية القرناء

الخطورة

سبط دان،‏ المتمكن من حماية مؤخر الجيش في اسرائيل (‏تك ٤٩:‏١٧‏)‏

الخروف

حيوان يُقدَّم ذبيحة؛‏ الوداعة،‏ سهولة الانقياد،‏ العيش ضمن مجموعات

يسوع المسيح،‏ «حمل اللّٰه» (‏يو ١:‏٢٩؛‏ رؤ ٥:‏٦؛‏ ١٤:‏١؛‏ ٢٢:‏٣‏)‏

قطيع خراف،‏ او شعب،‏ يهوه (‏مز ٧٩:‏١٣؛‏ يو ١٠:‏٧؛‏ عب ١٣:‏٢٠‏)‏

مَن يُحسنون الى اخوة المسيح الروحيين وينالون بركات مملكة اللّٰه (‏مت ٢٥:‏٣٢-‏٣٤‏)‏

الدجاجة

حماية الفراخ

رقة اهتمام يسوع (‏مت ٢٣:‏٣٧؛‏ لو ١٣:‏٣٤‏)‏

الذئب

محارب

سبط بنيامين،‏ محارب اعداء اللّٰه (‏تك ٤٩:‏٢٧‏)‏

السمك

بعض السمك اعتُبر طاهرا بحسب الشريعة (‏لا ١١:‏٩‏)‏

الناس الجيدون والمستقيمون والمناسبون لمملكة اللّٰه (‏مت ١٣:‏٤٧-‏٥٠‏)‏

العجل

حيوان يُقدَّم ذبيحة

ثمر شفاه،‏ ذبائح التسبيح (‏هو ١٤:‏٢؛‏ عب ١٣:‏١٥‏)‏

يسوع المسيح كذبيحة (‏عب ٩:‏١١-‏١٤‏)‏

العُقاب

حدة النظر

الحكمة،‏ صفة «المخلوق الحي» قرب عرش يهوه (‏حز ١:‏١٠؛‏ رؤ ٤:‏٧‏)‏

التمييز،‏ بُعد النظر الروحي عند خدام اللّٰه (‏مت ٢٤:‏٢٨؛‏ لو ١٧:‏٣٧‏)‏

العُقاب (‏الجناحان)‏

القدرة على الطيران

تجدد النشاط،‏ الاحتمال (‏مز ١٠٣:‏٥؛‏ اش ٤٠:‏٣١‏)‏

العناية،‏ الحماية

عناية يهوه بإسرائيل (‏خر ١٩:‏٤‏)‏ و ‹بامرأته› (‏رؤ ١٢:‏١٤‏)‏

الغزال (‏والحيوانات المشابهة)‏

كونه محبَّبا الى القلب

الراعي حبيب الشولمية (‏نش ٢:‏٩‏)‏

السرعة

سرعة المحاربين من سبط جاد (‏١ اخ ١٢:‏٨‏)‏

الفرس او الحصان (‏الابيض)‏

يُستخدم في الحرب

الحرب العادلة (‏رؤ ١٩:‏١١،‏ ١٦‏)‏

الماعز

حيوان يُقدَّم ذبيحة

يسوع المسيح كذبيحة (‏عب ٩:‏١١-‏١٤‏)‏

‏[الجدول على الصفحتين xx-‏xx]‏

الاستعمال المجازي للصفات السيئة وانطباقه

الحيوان

الميزة او الصفة

الانطباق

الحيوانات عموما

انعدام التفكير العقلاني

الاشرار (‏٢ بط ٢:‏١٢؛‏ يه ١٠‏)‏

الاتان (‏الحمارة)‏ الوحشية

الرغبة في اشباع الشهوة الجنسية من اي مصدر

سعي اسرائيل الخائنة وراء الامم الوثنية وآلهتها (‏ار ٢:‏٢٤‏)‏

الاسد

الشراسة،‏ الافتراس،‏ الضراوة

اعداء داود الاشرار (‏مز ٢٢:‏١٣‏)‏

الدولة العالمية البابلية (‏دا ٧:‏٤‏)‏

ملكا اشور وبابل (‏ار ٥٠:‏١٧‏)‏

ابليس (‏١ بط ٥:‏٨‏)‏

التنين

الالتهام،‏ السحق،‏ الابتلاع

الشيطان ابليس (‏رؤ ١٢:‏٩‏)‏

ملك بابل (‏ار ٥١:‏٣٤‏،‏ ع‌أ‏)‏

التيس او الجدي

العناد،‏ الاستقلالية،‏ الميل للنطح

مَن لا يحسنون الى اخوة المسيح الروحيين،‏ ‹الملاعين› الذين مصيرهم الهلاك (‏مت ٢٥:‏٣٢،‏ ٤١،‏ ٤٦‏)‏

الدولة العالمية اليونانية (‏دا ٨:‏٥،‏ ٢١‏)‏

الثعلب

المكر،‏ الدهاء

الملك هيرودس انتيباس الغدّار (‏لو ١٣:‏٣٢‏)‏

الثور

الشراسة

اعداء داود الاشرار (‏مز ٢٢:‏١٢‏)‏

الحمار

الشهوة الجنسية الشديدة

اشور ومصر اللتان لجأت اليهما يهوذا الخائنة (‏حز ٢٣:‏٢٠‏)‏

الحمامة

سرعة تشتت الانتباه،‏ عدم الثبات،‏ الغباء

مملكة اسرائيل ذات العشرة اسباط (‏هو ٧:‏١١‏)‏

الحية

المكر،‏ الخداع (‏٢ كو ١١:‏٣‏)‏

الشيطان ابليس (‏رؤ ١٢:‏٩‏)‏

الخنزيرة

النجاسة

المرتدّون (‏٢ بط ٢:‏٢٢‏)‏

الدب

الشراسة

الحكام الاشرار (‏ام ٢٨:‏١٥‏)‏

الدولة العالمية المادية والفارسية (‏دا ٧:‏٥‏)‏

الدودة

الحقارة،‏ الضعف،‏ عدم القيمة

شعب اللّٰه اسرائيل (‏يعقوب)‏ ضعيف بحد ذاته لكنه قوي بدعم يهوه (‏اش ٤١:‏١٣-‏١٥‏)‏

الذئب

الشراسة،‏ الافتراس،‏ الوحشية،‏ المكر

الانبياء الكذابون (‏مت ٧:‏١٥‏)‏

المسيحيون الاشرار والزائفون؛‏ المعلمون الزائفون (‏اع ٢٠:‏٢٩‏)‏

الناس الاشرار في العالم (‏مت ١٠:‏١٦‏)‏

السمك

بعض السمك اعتُبر نجسا بحسب الشريعة (‏لا ١١:‏١٠-‏١٢‏)‏

الاشرار غير المناسبين لمملكة اللّٰه (‏مت ١٣:‏٤٧-‏٥٠‏)‏

العُقاب

الافتراس،‏ الضراوة

ملكا بابل ومصر (‏حز ١٧:‏٣،‏ ٧،‏ ١٢،‏ ١٥‏)‏

الفرس او الحصان

استخدامه في المعارك (‏اي ٣٩:‏١٩-‏٢٥‏)‏

الحرب،‏ من لوازم الحرب (‏مز ٣٣:‏١٧؛‏ ١٤٧:‏١٠؛‏ اش ٣١:‏١؛‏ ار ٤:‏١٣‏)‏

الشهوة الجنسية الشديدة

الاسرائيليون المهووسون بالجنس في ايام ارميا (‏ار ٥:‏٨‏)‏

الكبش

النطح

الدولة العالمية المادية والفارسية (‏دا ٨:‏٣،‏ ٤،‏ ٢٠‏)‏

الكلب

الوحشية،‏ النجاسة،‏ العمل ضمن مجموعات،‏ الشهوة الجنسية غير المشبعة

اعداء داود الاشرار (‏مز ٢٢:‏١٦؛‏ ٥٩:‏٦،‏ ١٤‏)‏

المنحرف جنسيا (‏تث ٢٣:‏١٨؛‏ في ٣:‏٢؛‏ رؤ ٢٢:‏١٥‏)‏

الشخص العديم القيمة (‏٢ صم ١٦:‏٩‏)‏

رعاة اسرائيل الاشرار (‏اش ٥٦:‏١٠،‏ ١١‏)‏

نظرة اليهود قديما الى الامم غير المختونين (‏مت ١٥:‏٢٦،‏ ٢٧‏)‏

المرتدّون (‏٢ بط ٢:‏٢٢‏)‏

الناقة (‏انثى الجمل)‏

الركض هنا وهناك سعيا الى اشباع الشهوة

سعي اسرائيل الخائنة وراء الامم الوثنية وآلهتها (‏ار ٢:‏٢٣‏)‏

النمر

السرعة

سرعة الاجتياح الكلداني (‏حب ١:‏٨‏)‏

الدولة العالمية اليونانية (‏دا ٧:‏٦‏)‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة