مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • بص «كُورِنْثُوس»‏
  • كُورِنْثُوس

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • كُورِنْثُوس
  • بصيرة في الاسفار المقدسة
  • مواد مشابهة
  • مدينة كورنثوس —‏ «سيدة المرفأين»‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٩
  • كورنثوس —‏ مدينة البحرين
    استيقظ!‏ ١٩٩١
  • ‏«واظب على التكلم ولا تسكت»‏
    اشهدوا كاملا عن ملكوت اللّٰه
بصيرة في الاسفار المقدسة
بص «كُورِنْثُوس»‏

كُورِنْثُوس

احدى اقدم وأهم مدن اليونان القديمة،‏ وهي تقع على بعد نحو ٥ كلم (‏٣ اميال)‏ جنوب غرب مدينة كورنثوس العصرية.‏ برزت اهميتها بشكل خاص بسبب موقعها الاستراتيجي عند الطرف الغربي للبرزخ،‏ قطعة الارض الضيقة التي تصل البر اليوناني الرئيسي بشبه جزيرة الپيلوپونيز الجنوبية.‏ فكل الذين كانوا يقومون برا بنشاطات تجارية او غيرها،‏ متجهين نحو الشمال او الجنوب،‏ كان لا بد ان يمروا بكورنثوس عند عبور البرزخ الذي يبلغ اقل عرض له مجرد ٦ كلم (‏٥‏,٣ اميال)‏ تقريبا.‏ كما نشطت ايضا في كورنثوس حركة المِلاحة البحرية الدولية،‏ لأن الملاحين كانوا يفضلون عموما ان يستخدموا البرزخ بين خليج كورنثوس وخليج سارونيك عوض القيام برحلة طويلة وخطرة حول الرؤوس التي تجتاحها العواصف عند الطرف الجنوبي من شبه الجزيرة.‏ وهكذا كانت السفن تبحر من ايطاليا وصقلية وإسبانيا عبر البحر الايوني الى خليج كورنثوس وترسو في المياه العميقة لمدينة ليخيوم،‏ وهي ميناء غرب كورنثوس وتتصل بها عبر سورين طويلين.‏ اما السفن المبحرة من آسيا الصغرى وسورية ومصر،‏ فكانت تعبر بحر إيجه وترسو في ميناء كنخريا الشرقي او ربما في ميناء سكينوس الاصغر.‏ (‏رو ١٦:‏١‏)‏ وهكذا كانت بضائع السفن الكبيرة تفرَغ في ميناء وتُنقل برًّا اميالا قليلة الى الميناء الآخر حيث تُشحَن في سفن اخرى.‏ اما السفن الصغيرة فكانت تُنقل مع حمولتها عبر البرزخ بواسطة ممر خاص بها يدعى ديولكوس (‏حرفيا،‏ «ينقل عبر»)‏.‏ ولهذا السبب دُعي برزخ كورنثوس جسر البحر.‏

التاريخ:‏ كانت كورنثوس تعيش حالة ازدهار في القرن السابع ق‌م حين تأسست الالعاب البرزخية في هيكل الإله پوسيدون (‏اله البحر عند اليونان ويقابله نپتون عند الرومان)‏ المشيد في البرزخ،‏ وقد استمد الرسول بولس من هذه الالعاب التي كانت تقام كل سنتين بعض اهم ايضاحاته.‏ (‏١ كو ٩:‏​٢٤-‏٢٧‏)‏ ومن القرن الرابع ق‌م فصاعدا بقيت كورنثوس معظم الوقت تحت سيطرة مقدونية الى ان حررها الرومان سنة ١٩٦ ق‌م.‏ وكدولة-‏مدينة مستقلة انضمت الى مدن اخرى في حلف اخائية واشتركت في مقاومة روما،‏ لكن القنصل الروماني ل.‏ موميوس قام بتدميرها سنة ١٤٦ ق‌م؛‏ فقُتل رجالها وبِيع اولادها ونساؤها الى العبودية.‏ وقد ظلت خربة نسبيا طوال قرن،‏ ثم قام يوليوس قيصر سنة ٤٤ ق‌م (‏يقول البعض سنة ٤٦ ق‌م)‏ بإعادة تأسيسها كمستعمرة رومانية حملت الاسم كولونيا لوس يوليا كورنثينس.‏ وحين صارت اخائية،‏ اسم اطلقه الرومان على بلاد اليونان باستثناء مقدونية،‏ اقليما رومانيا خاضعا لمجلس الشيوخ خلال حكم اوغسطس قيصر جُعلت كورنثوس عاصمة لها.‏

الصناعة والبناء:‏ بناء على ما سبق،‏ كانت مدينة كورنثوس التي وصل بولس اليها حوالي سنة ٥٠ ب‌م ملتقى طرق تجارية ناشطة ومركزا سياسيا.‏ ولا شك ان الرسوم المفروضة على شِحَن البضائع التي تعبر البرزخ ساهمت كثيرا في ازدهارها المادي،‏ إلا انها كانت ايضا مركزا صناعيا يشتهر بالمصنوعات الخزفية والبرونزية.‏ وقد بُنيت المدينة على قطعتَي ارض مسطحتين،‏ احداهما اعلى من الاخرى بـ‍ ٣٠ م (‏١٠٠ قدم)‏ تقريبا.‏ وفي وسطها كانت الأغورا او ساحة السوق الواسعة التي امتدت على جوانبها الاروقة والابنية العامة.‏ كانت صفوف المتاجر ايضا تطل على هذه الساحة،‏ وبعض الخرائب المكتشَفة تعطي الدليل على وجود متاجر استُخدمت لبيع اللحم والمواد الغذائية الاخرى،‏ اضافة الى الخمر.‏ فثمة نقش تُطلق فيه كلمة ماكلّوم على احد هذه المتاجر،‏ وهي عبارة لاتينية مرادفة للعبارة اليونانية ماكِلّون التي استخدمها بولس حين اشار الى «سوق اللحم» في ١ كورنثوس ١٠:‏٢٥‏.‏ كما وُجد على احدى الدرجات نقش آخر يقول:‏ «لوكيوس اللحّام».‏

وبالقرب من وسط الأغورا كشفت الحفريات عن مِنبر خطابة مرتفع في الهواء الطلق يدعى بيما،‏ او منصة،‏ وهو ناتئ من قطعة ارض مسطحة تفصل مستوى ارض الأغورا العلوي عن السفلي.‏ وعلى جانبَي هذا المِنبر،‏ المبني من الرخام الابيض والازرق والمزخرف بالكثير من النقوش الدقيقة،‏ غرفتا انتظار ارضيتهما فسيفسائية ومقاعدهما الطويلة رخامية.‏ ويُعتقد ان بيما هو «كرسي القضاء» الذي اليه احضر اليهود المقاومون للرسالة المسيحية بولس من اجل جلسة استماع امام الوالي غاليون.‏ (‏اع ١٨:‏​١٢-‏١٦‏)‏ وقد وُجد نقش في دلفي،‏ مدينة في الجانب الشمالي لخليج كورنثوس،‏ يحمل اسم غاليون ويشير الى انه كان واليا رومانيا.‏ —‏ انظر «‏غالِيُون‏».‏

الى الشمال الغربي من ساحة السوق كان هنالك مسرحان يسع احدهما حوالي ٠٠٠‏,١٨ شخص.‏ وهكذا تمكن المسيحيون الكورنثيون ان يدركوا جيدا معنى قول بولس بأن الرسل صاروا «مشهدا مسرحيا للعالم».‏ (‏١ كو ٤:‏٩‏)‏ وفي احدى الساحات العامة قرب هذا المسرح وجد علماء الآثار نقشا يذكر شخصا اسمه اراستس يحمل اللقب اللاتيني أيديلِه الذي يترجمه البعض «مشرف على الاشغال العامة».‏ وقد يكون هو نفسه «وكيل المدينة» اراستس الذي يذكره بولس في رسالته الى اهل روما التي كتبها من كورنثوس.‏ (‏رو ١٦:‏٢٣‏)‏ ومن حيث الاساس تعني الكلمة اليونانية التي استعملها بولس مقابل «وكيل» (‏أُيكونوموس‏)‏:‏ «مسؤول او قيِّم على البيت».‏ —‏ قارن غل ٤:‏٢‏،‏ حاشية ك‌م‌م٨ و بين؛‏ انظر «‏أراسْتُس‏» رقم ٢.‏

الدين والثقافة:‏ بقدر ما اشتهرت كورنثوس بأنها مقر الحكم والمدينة التجارية الرئيسية في اليونان،‏ برزت في اذهان كثيرين كرمز للدعارة والبذخ،‏ حتى ان العبارة «كان (‏عاش)‏ كورنثيا» صارت تعني «مارس الفساد الادبي».‏ نتجت هذه الرغبات الشهوانية من العبادة الكورنثية،‏ خصوصا للإلهة افروديت (‏التي تقابل ڤينوس عند الرومان،‏ وعستارت عند الفينيقيين والكنعانيين،‏ وعشتار عند البابليين)‏.‏ فقد اقيم هيكل مكرس لعبادتها على قمة أكروكورنثوس،‏ وهي تلة صخرية شديدة الانحدار تعلو ٥١٣ م (‏٦٨٣‏,١ قدما)‏ اكثر من الأغورا.‏ (‏الصورة في المجلد ٢،‏ ص X‏)‏ فلسبب وجيه قدم بولس للمسيحيين الكورنثيين مشورة قوية وتحذيرا شديدا في ما يتعلق بالسلوك الادبي.‏ (‏١ كو ٦:‏٩–‏٧:‏١١؛‏ ٢ كو ١٢:‏٢١‏)‏ طبعا،‏ أُقيمت في كورنثوس هياكل لآلهة وإلاهات كثيرة اخرى.‏ وقد وجد علماء الآثار في هيكل اسكليپيوس اله الشفاء نماذج لحمية اللون لأعضاء الجسم البشري مصنوعة من الطين الناضج.‏ وكان العباد يتركونها في الهيكل كتقدمات تتعلق بالنذور،‏ ويمثل كل منها العضو المصاب (‏اليد،‏ القدم،‏ العين،‏ إلخ)‏.‏

بالاضافة الى اليونانيين،‏ ضمت كورنثوس عددا لا بأس به من الإيطاليين الذين تحدروا من المستعمِرين السابقين.‏ وحمل كثيرون من التلاميذ الكورنثيين اسماء لاتينية مثل يوستس،‏ ترتيوس،‏ كوارتس،‏ غايس،‏ كريسبس،‏ فرتوناتوس،‏ وأخائيكوس.‏ (‏اع ١٨:‏٧؛‏ رو ١٦:‏​٢٢،‏ ٢٣؛‏ ١ كو ١:‏١٤؛‏ ١٦:‏١٧‏)‏ كما سكن عدد كبير من اليهود هناك وأسسوا مجمعا،‏ مجتذبين اليهم بعض الانصار اليونانيين.‏ (‏اع ١٨:‏٤‏)‏ وثمة نقش يوناني على عتبة عليا رخامية وُجدت قرب البوابة التي تقابل ليخيوم يدل على وجود يهود في كورنثوس.‏ وترد فيه العبارة ‏«سيناغوغِه هِبر‏[‏ايون‏]‏‏»‏‏،‏ ومعناها «مجمع العبرانيين».‏ كما تدفق الى كورنثوس بشكل دائم فيض من المسافرين والتجار،‏ وكذلك الساعون وراء اللهو في مركز التسلية والرياضة هذا.‏ ولا شك ان ذلك ساهم في تبني موقف اكثر تحررا مما ساد في مدن اخرى زارها الرسول بولس،‏ بما في ذلك مركز الحضارة اليونانية اثينا.‏ وقد نال بولس رؤيا اكدت له ان هناك اشخاصا كثيرين ميالين الى البر في كورنثوس،‏ فقضى سنة وستة اشهر في هذا المكان الاستراتيجي الذي جمع الشرق والغرب.‏ (‏اع ١٨:‏​٩-‏١١‏)‏ ويرجَّح انه كتب آنذاك رسالتيه الى اهل تسالونيكي.‏

الجماعة المسيحية:‏ حين ابحر بولس اخيرا من مرفإ كنخريا الشرقي عبر بحر إيجه الى افسس في آسيا الصغرى ذهب معه رفيقاه المسيحيان والعاملان معه في صنع الخيام اكيلا وبريسكلا.‏ (‏اع ١٨:‏​١٨،‏ ١٩‏)‏ ومن ناحية اخرى،‏ تابع ابلوس الذي عُرف بفصاحته عمل بولس وسقى البذار التي زُرعت في كورنثوس.‏ (‏اع ١٨:‏​٢٤-‏٢٨؛‏ ١٩:‏١؛‏ ١ كو ٣:‏٦‏)‏ كما اظهر بولس اهتماما كبيرا بالجماعة التي كان قد شكلها هناك،‏ فأرسل تيطس مرتين ليقوم بزيارتهم نيابة عنه،‏ وكتب اليهم رسالتيه الثقيلتين.‏ (‏٢ كو ٧:‏​٦،‏ ٧،‏ ١٣؛‏ ٨:‏​٦،‏ ١٦،‏ ١٧؛‏ ١٢:‏​١٧،‏ ١٨‏)‏ ومع انه لم يستطع ان يمر بهم وهو في طريقه الى مقدونية كما كان ينوي ان يفعل (‏٢ كو ١:‏​١٥،‏ ١٦،‏ ٢٣‏)‏،‏ فقد قضى لاحقا في اليونان فترة ثلاثة اشهر (‏ربما سنة ٥٥-‏٥٦ ب‌م)‏ امضى جزءا منها في كورنثوس،‏ ومن هناك كتب رسالته الى اهل روما.‏ —‏ اع ٢٠:‏​٢،‏ ٣؛‏ رو ١٦:‏​١،‏ ٢٣؛‏ ١ كو ١:‏١٤‏.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة