مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • بص «الاعداد»‏
  • الاعداد

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • الاعداد
  • بصيرة في الاسفار المقدسة
  • مواد مشابهة
  • هل للأعداد في الكتاب المقدس معنى رمزي؟‏ وما القول في علم الأرقام او الأعداد؟‏
    انت تسأل والكتاب المقدس يجيب
  • الحيوانات والوحوش الرمزية
    بصيرة في الاسفار المقدسة
  • لا تخَف من ‹الوحوش›‏
    دليل اجتماع الخدمة والحياة المسيحية (‏٢٠١٩)‏
  • إلامَ يرمز الوحش ذو الرؤوس السبعة في الرؤيا الفصل ١٣؟‏
    انت تسأل والكتاب المقدس يجيب
المزيد
بصيرة في الاسفار المقدسة
بص «الاعداد»‏

الاعداد

كانت الاعداد في اللغة العبرانية القديمة تُكتب بكلمات كاملة.‏ وفي وقت ما بعد الاسر في بابل،‏ تبنّى اليهود الى حد ما طريقة استعمال الحروف الابجدية كرموز للارقام.‏ غير ان هذا الاستعمال لا يظهر حتى في مخطوطات الاسفار العبرانية التي تعود الى فترةِ ما بعد الاسر.‏ كما ان احدى اقدم الكتابات العبرانية الباقية هي النقش الذي وُجد في قناة مياه سلوام (‏على الارجح من ايام حكم حزقيا [٧٤٥-‏٧١٧ ق م])‏،‏ وفيه كُتبت القياسات بكلمات كاملة.‏ وهذا الاسلوب في كتابة الاعداد يزيد دقة ومصداقية مخطوطات الاسفار العبرانية التي نُسخت مرات عديدة.‏ فاحتمال ارتكاب خطإ عند نسخ الارقام هو اكبر من احتمال ارتكابه عند نسخ الكلمات.‏

تتألف الاعداد فوق العشرة في اللغة العبرانية من اكثر من كلمة،‏ مثل ١٢ (‏«اثنان» و «عشرة»)‏ (‏تك ١٤:‏٤‏)‏،‏ باستثناء الاعداد ٢٠ (‏جمع عشرة)‏،‏ ٣٠ (‏جمع مشتق من ثلاثة)‏،‏ ٤٠ (‏جمع مشتق من اربعة)‏،‏ وما الى ذلك.‏ وفي حين ان العدد مئة هو كلمة منفردة و ٢٠٠ هو مثنَّاها،‏ فإن «المئات» الاخرى مؤلفة من كلمتَين،‏ مثل ثلاث مئة.‏ اعلى عدد يُكتب بكلمة واحدة هو ٠٠٠‏,٢٠،‏ لأنه صيغة المثنَّى لكلمة «ربوة» التي تساوي ٠٠٠‏,١٠.‏ وتُستعمل مجموعة كلمات للاعداد الاكبر.‏ مثلا،‏ في ١ اخبار الايام ٥:‏١٨‏،‏ يُكتب العدد ٧٦٠‏,٤٤ حرفيا بهذا الشكل:‏ اربعون وأربعة ألف وسبع مئات وستون.‏ اما المليون فيُكتب ألف ألوف.‏ (‏٢ اخ ١٤:‏٩‏)‏ وحين قامت عائلة رفقة بمباركتها،‏ قالوا لها:‏ «يا اختنا،‏ صيري ألوف ربوات».‏ (‏وفي الواقع،‏ بلغت اعداد المتحدرين من رفقة ملايين كثيرة.‏)‏ (‏تك ٢٤:‏٥٥،‏ ٦٠‏)‏ وفي رؤيا لدانيال،‏ كان «عشرة آلاف ربوة [حرفيا:‏ ربوة ربوات]» واقفين قدام يهوه.‏ —‏ دا ٧:‏١٠‏.‏

تُستخدم احيانا اعداد مدوَّرة (‏اي تقريبية)‏،‏ كما في المزمور ٩٠:‏١٠ حيث يتكلم كاتب المزمور عن المدى الاقصى لعمر الانسان،‏ ومن المحتمل ايضا في ١ ملوك ١٩:‏١٨ (‏٠٠٠‏,٧ لم يسجدوا لبعل)‏ و ٢ اخبار الايام ١٤:‏٩ (‏مليون حبشي هزمهم آسا)‏.‏

في الاسفار اليونانية المسيحية،‏ تُستعمل الكلمات عموما للتعبير عن الاعداد.‏ ويُكتب عدد «الوحش» بالكلمات في المخطوطتَين السينائية والإسكندرية.‏ —‏ رؤ ١٣:‏١٨‏.‏

لا علم ارقام في استعمال الكتاب المقدس للاعداد:‏ بما ان الكتاب المقدس يجمع بين التاريخ والنبوات،‏ فقد تكون الاعداد فيه إما حرفية او رمزية.‏ وعادة،‏ السياق هو ما يحدِّد المغزى من العدد.‏ وكثيرا ما تُستعمل اعداد معينة في الكتاب المقدس في الايضاحات،‏ او في المجاز،‏ او كرمز.‏ ومن الضروري ان يُفهم مغزى تلك الاعداد لفهم النص.‏ غير انه لا ينبغي الخلط بين استعمال الكتاب المقدس للاعداد وبين ما يُسمَّى علم الارقام،‏ وهو شكل من علوم الغيب يربط معاني باطنية بالارقام وبتركيبها وبحاصل جمع ارقامها.‏ فقد نشأ علم الارقام هذا في بابل القديمة كما يبدو.‏ وهذا ما يجعله مرفوضا عند اللّٰه،‏ شأنه في ذلك شأن اشكال العرافة الاخرى.‏ —‏ تث ١٨:‏١٠-‏١٢‏.‏

في ما يلي بعض الاستعمالات المجازية لأعداد بارزة في الكتاب المقدس.‏

واحد:‏ عندما يُستخدم هذا العدد بمعنى مجازي،‏ ينقل فكرة التفرُّد وعدم وجود مثيل،‏ اضافة الى الوحدة والاتفاق في الهدف والعمل.‏ مثلا،‏ قال موسى:‏ «يهوه إلهنا،‏ يهوه واحد».‏ (‏تث ٦:‏٤‏)‏ فهو وحده سيد الكون وإله لا مثيل له.‏ وهو لا يتشارك في مجده مع احد،‏ مثلما هي الحال مع الآلهة الوثنية الثالوثية.‏ (‏اع ٤:‏٢٤؛‏ رؤ ٦:‏١٠؛‏ اش ٤٢:‏٨‏)‏ كذلك،‏ هناك وحدة وانسجام في الهدف والنشاط بين يهوه ويسوع المسيح.‏ (‏يو ١٠:‏٣٠‏)‏ ويجب ان توجد وحدة كاملة بين تلاميذ المسيح من جهة وبين اللّٰه وابنه من جهة اخرى وأيضا في ما بينهم.‏ (‏يو ١٧:‏٢١؛‏ غل ٣:‏٢٨‏)‏ ورباط الزواج هو مثال آخر لهذه الوحدة.‏ —‏ تك ٢:‏٢٤؛‏ مت ١٩:‏٦؛‏ اف ٥:‏٢٨-‏٣٢‏.‏

اثنان:‏ كثيرا ما يُستعمل العدد اثنان في سياق قانوني.‏ فإذا اتفقت رواية اثنَين من الشهود،‏ فهذا يزيد من قوة الشهادة المقدمة.‏ وكان يلزم ان يتوفر شاهدان،‏ او حتى ثلاثة،‏ لتثبت اية مسألة امام القضاة.‏ وهذا المبدأ متَّبَع ايضا في الجماعة المسيحية.‏ (‏تث ١٧:‏٦؛‏ ١٩:‏١٥؛‏ مت ١٨:‏١٦؛‏ ٢ كو ١٣:‏١؛‏ ١ تي ٥:‏١٩؛‏ عب ١٠:‏٢٨‏)‏ وقد التزم اللّٰه بهذا المبدإ حين قدَّم ابنه الى الشعب باعتباره مخلِّص الجنس البشري.‏ قال يسوع:‏ «في شريعتكم مكتوب:‏ ‹شهادة اثنين حقة›.‏ انا أشهد لنفسي،‏ والآب الذي أرسلني يشهد لي».‏—‏ يو ٨:‏١٧،‏ ١٨‏.‏

ان تكرار امر ما (‏مثل قول او رؤيا)‏ ثانية،‏ حتى لو لم يكن هناك إلا توازٍ في الافكار بين المرتَين،‏ هو اسلوب يُراد به التثبيت بأن المسألة صادقة وأكيدة (‏كما في حلم فرعون عن البقرات والسنابل؛‏ تك ٤١:‏٣٢‏)‏.‏ ويكثر في الشِّعر العبراني في الكتاب المقدس استعمال اسلوب توازي الافكار.‏ ويساهم هذا الاسلوب في ترسيخ الحقائق المذكورة بشكل اقوى في الذهن،‏ وكذلك في توضيح الامور بسبب استعمال صياغات مختلفة في الاجزاء المتوازية.‏ —‏ انظر مز ٢،‏ ٤٤‏،‏ وغيرهما.‏

في نبوة دانيال،‏ يُقال عن حيوان ان له «قرنَين» اثنَين.‏ وهذا يرمز الى ازدواجية الحكم في الامبراطورية المادية والفارسية.‏ —‏ دا ٨:‏٢٠،‏ ٢١‏؛‏ قارن رؤ ١٣:‏١١‏.‏

ثلاثة:‏ في حين ان شهادة شاهدَين شكلت اساسا كافيا لاتخاذ إجراء قانوني،‏ كان ثلاثة شهود يجعلون الشهادة اقوى.‏ لذلك يُستعمل العدد ثلاثة احيانا لتسليط الضوء على امر او للتشديد او للتعبير عن القوة الاضافية.‏ ف‍«الحبل المثلوث لا ينقطع سريعا» لأنه امتن من الحبل المزدوج.‏ (‏جا ٤:‏١٢‏)‏ ويُرى التشديد في طرح يسوع نفس السؤال على بطرس ثلاث مرات بعدما انكره هذا الاخير ثلاث مرات.‏ (‏مت ٢٦:‏٣٤،‏ ٧٥؛‏ يو ٢١:‏١٥-‏١٧‏)‏ والرؤيا التي قيل لبطرس فيها ان يأكل من كل انواع الحيوانات،‏ حتى النجسة بحسب الشريعة،‏ أُعطيت له ثلاث مرات لتسليط الضوء عليها.‏ ولا شك ان ذلك سهَّل على بطرس ان يفهم انه بقبول كرنيليوس وبيته البشارة،‏ ابتدأ اللّٰه يوجِّه انتباهه الى الامم غير المختونين المعتبَرين نجسين بنظر اليهود.‏ —‏ اع ١٠:‏١-‏١٦،‏ ٢٨-‏٣٥،‏ ٤٧،‏ ٤٨‏.‏

يُرى التشديد على مدى قداسة يهوه وطهارته في هتاف المخلوقات السماوية:‏ «قدوس قدوس قدوس يهوه».‏ (‏اش ٦:‏٣؛‏ رؤ ٤:‏٨‏)‏ وقبل خلع آخر ملك ارضي من سلالة داود عن العرش،‏ قال يهوه:‏ «خرابا خرابا خرابا أجعله.‏ هذا ايضا لا يكون لأحد حتى يأتي الذي له الحق الشرعي فأعطيه اياه».‏ فقد اكد اللّٰه هنا انه لن يجلس ملوك من سلالة داود على العرش في اورشليم باسمه،‏ وأن العرش سيبقى خاليا الى ان يأتي وقته المعين لينصِّب مسيحه ملكا.‏ (‏حز ٢١:‏٢٧‏)‏ كما ان تكرار كلمة «ويل» ثلاث مرات يبيِّن مدى شدة الويلات التي ستصيب الساكنين على الارض.‏ —‏ رؤ ٨:‏١٣‏.‏

أربعة:‏ يُستعمل العدد اربعة احيانا للتعبير عن الشمولية او عن كون الشيء مربَّعا ومتناظرا في الشكل.‏ يرد هذا العدد ثلاث مرات في الرؤيا ٧:‏١‏.‏ ففي هذه الآية يُقال ان ‹الاربعة ملائكة› (‏اي كل الملائكة المسؤولين عن ‹الاربع رياح› والمستعدين لإحداث دمار شامل)‏ واقفون على «اربع زوايا» الارض (‏وهكذا يتمكنون من إطلاق الرياح من زوايا متقابلة،‏ فلا تسلم اية ناحية من الكرة الارضية)‏.‏ (‏قارن دا ٨:‏٨؛‏ اش ١١:‏١٢؛‏ ار ٤٩:‏٣٦؛‏ زك ٢:‏٦؛‏ مت ٢٤:‏٣١‏.‏)‏ ويُقال عن اورشليم الجديدة انها «مربَّعة»،‏ اي ان كل ابعادها متساوية،‏ ما يعني ان لها شكل مكعَّب.‏ (‏رؤ ٢١:‏١٦‏)‏ وترد في زكريا ١:‏١٨-‏٢١؛‏ ٦:‏١-‏٣ والرؤيا ٩:‏١٤،‏ ١٥ تعابير مجازية اخرى يُستعمل فيها العدد اربعة.‏

ستة:‏ يمثِّل هذا العدد احيانا النقص وعدم الكمال.‏ فعدد «الوحش» هو ٦٦٦،‏ وهو يُدعى «عدد انسان» في اشارة الى ارتباطه بالانسان الناقص والساقط في الخطية.‏ ويبدو انه يرمز الى النقص عند ما يمثِّله هذا «الوحش».‏ وبما ان العدد ستة يتكرَّر ثلاث مرات للتشديد (‏اذ يظهر في منزلة الآحاد ومنزلة العشرات ومنزلة المئات)‏،‏ فهذا يُظهر بقوة مدى النقص وانعدام الكمال عند ذلك الوحش المجازي.‏ —‏ رؤ ١٣:‏١٨‏.‏

سبعة:‏ كثيرا ما يُستعمل العدد سبعة في الاسفار المقدسة للدلالة على التمام والكمال.‏ ويُستعمل احيانا للاشارة الى إكمال عمل.‏ او يمكن ان يشير الى دورة كاملة لشيء وضعه اللّٰه او سمح به.‏ فعندما اكمل يهوه عمله المتعلق بالارض في ستة ايام خلقية واستراح في اليوم السابع،‏ وضع نموذجا اتُّبع في كل ترتيب سبت.‏ فقد اعتُمد هذا الترتيب في الاسبوع المؤلف من سبعة ايام وصولا الى سنة اليوبيل التي كانت تحل بعد كل دورة من ٤٩ سنة (‏سبع مرات سبع سنين)‏.‏ (‏خر ٢٠:‏١٠؛‏ لا ٢٥:‏٢،‏ ٦،‏ ٨‏)‏ كما كان كل من عيد الفطير وعيد الخيام (‏المظال)‏ يدوم سبعة ايام.‏ (‏خر ٣٤:‏١٨؛‏ لا ٢٣:‏٣٤‏)‏ وكثيرا ما يرد العدد سبعة في القوانين المعطاة للاويين بشأن التقدمات (‏لا ٤:‏٦؛‏ ١٦:‏١٤،‏ ١٩؛‏ عد ٢٨:‏١١‏)‏ والتطهير.‏ —‏ لا ١٤:‏٧،‏ ٨،‏ ١٦،‏ ٢٧،‏ ٥١؛‏ ٢ مل ٥:‏١٠‏.‏

ان ‹السبع جماعات› في سفر الرؤيا،‏ والاوضاع التي تميِّز كلَّا منها،‏ تكوِّن صورة كاملة وشاملة عن كل جماعات اللّٰه في الارض.‏ —‏ رؤ ١:‏٢٠–‏٣:‏٢٢‏.‏

بما ان الرؤيا ١٣:‏ ١ تحدِّد عدد رؤوس الوحش انه «سبعة رؤوس»،‏ فهذا يعني ان هذا هو الحد الذي يُسمح له بأن يبلغه .‏ فصحيح ان ‹الوحش القرمزي اللون› يُدعى ملكا ‹ثامنا›،‏ الا انه ينشأ من السبعة ولا يتواجد بمعزل عن الوحش الذي له سبعة رؤوس.‏ (‏رؤ ١٧:‏٣،‏ ٩-‏١١‏)‏ وهذا ما يصح ايضا مع ‹صورة الوحش›.‏ (‏رؤ ١٣:‏١٤‏)‏ كما ان «الوحش» الذي له قرنان يتواجد مع «الوحش» الاول،‏ اذ انه يحاول ان يضع «سمة» (‏علامة)‏ هذا الوحش على كل الناس.‏ —‏ رؤ ١٣:‏١١،‏ ١٦،‏ ١٧‏.‏

لطالما كان يهوه صبورا مع اسرائيل،‏ غير انه حذَّرهم من استمرارهم في تجاهله رغم تأديبه لهم.‏ فهو كان سيعاقبهم على خطاياهم «سبعة اضعاف»،‏ اي بشكل كامل وشامل.‏ —‏ لا ٢٦:‏١٨،‏ ٢١،‏ ٢٨‏.‏

في الاجزاء التاريخية من الاسفار المقدسة،‏ يتكرر استعمال العدد سبعة للدلالة على الاكتمال،‏ او القيام بعمل بشكل كامل.‏ فقد اعرب الاسرائيليون عن ايمان وطاعة كاملَين حين داروا حول اريحا طوال سبعة ايام،‏ وسبع مرات في اليوم السابع.‏ وبعد ذلك انهار سور المدينة.‏ (‏يش ٦:‏٢-‏٤،‏ ١٥‏)‏ وأظهر ايليا انه يملك ايمانا كاملا بقوة الصلاة الى اللّٰه حين امر خادمه على جبل الكرمل ان يتطلع الى السماء سبع مرات قبل ان تظهر في الأفق سحابة مطر.‏ (‏١ مل ١٨:‏٤٢-‏٤٤‏)‏ وكان على نعمان الابرص ان يغتسل سبع مرات في نهر الاردن.‏ وبما انه قائد بارز في جيش سوريا،‏ كان يلزم ان يظهر تواضعا كبيرا كي يقوم بما امره به النبي أليشع.‏ وقد جعله يهوه يطهر من مرضه لأنه اطاع.‏ (‏٢ مل ٥:‏١٠،‏ ١٢‏)‏ كذلك،‏ يعبِّر الكتاب المقدس عن التشديد بأسلوب شعريّ،‏ وذلك عندما يشبِّه النقاوة والكمال والجودة في كلام يهوه بالفضة التي تُنقَّى في فرن سبع مرات.‏ (‏مز ١٢:‏٦‏)‏ وتبرز رحمة يهوه بقوة في هذه الكلمات:‏ «قد يسقط البار سبع مرات،‏ لكنه يقوم».‏ (‏ام ٢٤:‏١٦‏)‏ ايضا،‏ حين قال كاتب المزمور:‏ «سبع مرات سبَّحتك في اليوم»،‏ عنى ان يهوه يستحق كل التسبيح.‏ —‏ مز ١١٩:‏١٦٤‏.‏

يكثر في سفر الرؤيا استعمال العدد سبعة بشكل مجازي عند الحديث عن امور تتعلق باللّٰه وجماعته،‏ وكذلك عن امور تتعلق بخصم اللّٰه،‏ الشيطان ابليس،‏ الذي يشن حربا شاملة ضد اللّٰه وشعبه.‏ —‏ رؤ ١:‏٤،‏ ١٢،‏ ١٦؛‏ ٥:‏١،‏ ٦؛‏ ٨:‏٢؛‏ ١٠:‏٣؛‏ ١٢:‏٣؛‏ ١٣:‏١؛‏ ١٥:‏١،‏ ٧؛‏ ١٧:‏٣،‏ ١٠‏؛‏ وآيات اخرى.‏

كذلك،‏ تُستعمل مُضاعَفات العدد سبعة لنقل فكرة الكمال والتمام.‏ فالعدد سبعون (‏سبعة في عشرة)‏ يُستخدم في نبوة دانيال عن ‹السبعين اسبوعا› والمتعلقة بمجيء المسيا.‏ (‏دا ٩:‏٢٤-‏٢٧‏؛‏ انظر «‏السبعون اسبوعا‏».‏)‏ كما بقيت اورشليم ويهوذا خربتَين ٧٠ سنة بسبب العصيان على اللّٰه،‏ «حتى استوفت الارض سبوتها» بالكامل.‏ —‏ ٢ اخ ٣٦:‏٢١؛‏ ار ٢٥:‏١١؛‏ ٢٩:‏١٠؛‏ دا ٩:‏٢؛‏ زك ١:‏١٢؛‏ ٧:‏٥‏.‏

كان العدد سبعة وسبعون،‏ الذي يتكرر فيه الرقم سبعة،‏ يوازي القول «الى ما لا نهاية» او «بلا حدود».‏ فقد نصح يسوع المسيحيين بأن يسامحوا اخوتهم الى هذه الدرجة.‏ (‏مت ١٨:‏٢١،‏ ٢٢‏)‏ وبما ان اللّٰه امر بأن اي واحد يقتل المجرم قايين «يُنتقم منه سبعة اضعاف»،‏ قال لامك الذي يبدو انه قتل رجلا دفاعا عن النفس:‏ «إن كان يُنتقم لقايين سبعة اضعاف،‏ فللامك سبعة وسبعين».‏ —‏ تك ٤:‏١٥،‏ ٢٣،‏ ٢٤‏.‏

ثمانية:‏ استُعمل العدد ثمانية لإضافة التشديد الى كمال شيء (‏اي واحد زيادة عن العدد سبعة المُستخدم عادةً للكمال والتمام)‏.‏ وبالتالي،‏ يمثِّل العدد ثمانية الوفرة احيانا.‏ فحين اكد يهوه لشعبه انه سينقذهم من الخطر الاشوري،‏ قال انه سيُعيَّن ضد الاشوري «سبعة رعاة،‏ [ليس فقط سبعة] بل ثمانية زعماء من الناس».‏ (‏مي ٥:‏٥‏)‏ وكان من اللائق ان يُختتم عيد الخيام،‏ وهو العيد الاخير في السنة المقدسة،‏ بيوم ثامن اعتُبر اجتماعا مقدسا ويوم راحة كاملة.‏ —‏ لا ٢٣:‏٣٦،‏ ٣٩؛‏ عد ٢٩:‏٣٥‏.‏

عشرة:‏ يشير العدد عشرة الى التمام والكُليَّة،‏ وإلى جُملة ومجموع كل ما يوجد من شيء معيَّن.‏ ويلاحَظ ايضا انه عندما يُستعمل العددان سبعة وعشرة معا،‏ يمثِّل العدد سبعة ما هو من طبيعة اسمى وأرفع،‏ فيما يمثِّل العدد عشرة ما له طبيعة ادنى.‏

ان الضربات العشر على مصر جسَّدت كامل احكام اللّٰه عليها،‏ اذ شكَّلت كل ما يلزم لإذلال آلهة مصر المزيفة بشكل كامل وتحرير شعب اللّٰه اسرائيل من قبضة المصريين.‏ وشكَّلت «الكلمات العشر» الشرائع الاساسية التي قام عليها عهد الشريعة،‏ في حين ان الشرائع الـ‍ ٦٠٠ الاخرى لم تُعطَ إلا للتوسُّع في تلك «الكلمات» وتفسيرها وشرح تطبيقها.‏ (‏خر ٢٠:‏٣-‏١٧؛‏ ٣٤:‏٢٨‏)‏،‏ واستخدم يسوع العدد عشرة في العديد من امثاله للاشارة الى تمام شيء او العدد الكامل لشيء.‏ —‏ مت ٢٥:‏١؛‏ لو ١٥:‏٨؛‏ ١٩:‏١٣،‏ ١٦،‏ ١٧‏.‏

كانت هناك عشرة قرون عند احد الحيوانات في رؤيا دانيال وبعض الوحوش في سفر الرؤيا.‏ ومن الواضح انها ترمز الى كل القوى،‏ او ‹الملوك›،‏ على الارض التي يتألف منها ما يمثِّله الحيوان والوحوش.‏ (‏دا ٧:‏٧،‏ ٢٠،‏ ٢٤؛‏ رؤ ١٢:‏٣؛‏ ١٣:‏١؛‏ ١٧:‏٣،‏ ٧،‏ ١٢‏)‏ وتعبِّر الرؤيا ٢:‏١٠ عن الحد الكامل او المدة الكاملة للامتحان الذي يحدِّده اللّٰه او يسمح بأن يعانيه خدامه بالقول:‏ «لا تخف مما انت موشك ان تعاني.‏ ها ان ابليس يلقي البعض منكم في السجن لكي تُمتحنوا كاملا،‏ ويكون لكم ضيق عشرة ايام».‏

اثنا عشر:‏ كان لدى الاب الجليل يعقوب ١٢ ابنا شكلوا اساسات اسباط اسرائيل الـ‍ ١٢.‏ ومن نسلهم اقام اللّٰه أمته التي نظمها بموجب عهد الشريعة.‏ لذا يبدو ان العدد ١٢ يمثِّل ترتيبا تاما ومتوازنا وضعه اللّٰه.‏ (‏تك ٣٥:‏٢٢؛‏ ٤٩:‏٢٨‏)‏ وقد اختار يهوه ١٢ رسولا،‏ وهم يشكلون الاساسات الثانوية لأورشليم الجديدة التي هي مبنية على يسوع المسيح.‏ (‏مت ١٠:‏٢-‏٤؛‏ رؤ ٢١:‏١٤‏)‏ وهناك ١٢ سبطا من «بني اسرائيل» الروحي،‏ وكل سبط يتألف من ٠٠٠‏,١٢ عضو.‏ —‏ رؤ ٧:‏٤-‏٨‏.‏

تحمل مُضاعَفات العدد ١٢ معاني خاصة احيانا.‏ مثلا،‏ أنشأ داود ٢٤ فرقة من الكهنة ليتناوبوا على الخدمة في الهيكل الذي بناه سليمان لاحقا.‏ (‏١ اخ ٢٤:‏١-‏١٨‏)‏ وهذا ما يساعد على تحديد هوية الـ‍ «اربعة وعشرين شيخا» الجالسين حول عرش اللّٰه واللابسين ثيابا بيضاء وعلى رؤوسهم تيجان.‏ (‏رؤ ٤:‏٤‏)‏ فأتباع يسوع المسيح،‏ إخوته الروحيون،‏ نالوا الوعد بأن يكونوا ملوكا وكهنة معه في السماء.‏ ولا يُعقل ان يكون هؤلاء الشيوخ هم الرسل وحدهم،‏ لأن عدد الرسل هو ١٢ فقط.‏ لذا من الواضح ان الشيوخ يمثِّلون كامل ‹الكهنوت الملكي›،‏ الـ‍ ٠٠٠‏,١٤٤ (‏الذين مثَّلتهم فرق الكهنة الـ‍ ٢٤ التي خدمت في الهيكل)‏ وهم في مراكزهم في السموات كملوك متوَّجين وكهنة.‏ —‏ ١ بط ٢:‏٩؛‏ رؤ ٧:‏٤-‏٨؛‏ ٢٠:‏٦‏.‏

أربعون:‏ يبدو في بعض الاحيان ان فترات الإدانة او العقاب ترتبط بالعدد ٤٠.‏ (‏تك ٧:‏٤؛‏ حز ٢٩:‏١١،‏ ١٢‏)‏ فقد أُمهلت نينوى ٤٠ يوما لتتوب.‏ (‏يون ٣:‏٤‏)‏ ويُستخدم العدد ٤٠ ايضا للاشارة الى التشابه بين حياة يسوع وحياة موسى الذي كان يمثِّل المسيح.‏ فكلاهما صاما ٤٠ يوما.‏ —‏ خر ٢٤:‏١٨؛‏ ٣٤:‏٢٨؛‏ تث ٩:‏٩،‏ ١١؛‏ مت ٤:‏١،‏ ٢‏.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة