مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٩٣ ١٥/‏٣ ص ١٩-‏٢٢
  • لماذا نصيب المتشكي ليس سعيدا

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • لماذا نصيب المتشكي ليس سعيدا
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٣
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • تشكيات حقيقية
  • نظرة اللّٰه الى المتشكين
  • التغلب على روح التشكي
  • هل كل اشتكاء سيئ؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٧
  • ‏«فِعْل كل شيء من غير تذمُّرات»‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٦
  • لمَ لا يجب ان نكون اشخاصا يتشكون دائما؟‏
    دليل اجتماع الخدمة والحياة المسيحية (‏٢٠٢١)‏
  • هل تقاومون روح عدم الاكتفاء؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٨٦
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٣
ب٩٣ ١٥/‏٣ ص ١٩-‏٢٢

لماذا نصيب المتشكي ليس سعيدا

تحوَّل الابتهاج الى يأس في مجرد اسابيع قليلة.‏ ففرحُ الاسرائيليين الاوليّ بحريتهم المؤسسة حديثا من العبودية المصرية انحطّ وتحوَّل الى دمدمة تافهة بشأن الطعام.‏ وخلال الشهر الثاني بعد تركهم مصر،‏ قالت الامة المستاءة انها كانت تفضِّل نصيب العبد على حياة صعبة في القفر.‏ وفي الشهور التي تلت،‏ اضعف روح التشكي هذا تصميمهم على اطاعة يهوه وحطَّم آمال ذلك الجيل بالدخول الى ارض الموعد.‏ —‏ خروج ١٦:‏١-‏٣؛‏ عدد ١٤:‏٢٦-‏٣٠‏.‏

طبعا،‏ لم يكن التشكي قط مقتصرا على جيل واحد او شعب واحد.‏ فمَن لا يتشكى احيانا من العمل،‏ الطعام،‏ الطقس،‏ الاولاد،‏ الجيران،‏ او غلاء المعيشة؟‏ يبدو ان النقص البشري يجعل المرء يميل الى التشكي.‏ —‏ رومية ٥:‏١٢؛‏ يعقوب ٣:‏٢‏.‏

ولماذا نتشكى بسرعة الى هذا الحد؟‏ ربما لأننا نشعر بالتثبط،‏ الخيبة،‏ او المرض.‏ فقد يكون التشكي تفريجا لخيبتنا،‏ او قد يكون طريقة غير مباشرة للقول:‏ «انني اقوم بالعمل بطريقة افضل!‏» وأحيانا يدعم تضارب الشخصيات التشكيات.‏ ثم هنالك ايضا شكاوى حقيقية.‏

مهما كان السبب الاساسي،‏ كما يُظهِر مثال الاسرائيليين المذكور آنفا،‏ يمكن ان يكون التشكي مدمِّرا اذا استمر.‏ وقد يصير الشخص متشكيا بشكل مزمن،‏ وحتى متذمرا من طريقة قيام يهوه بالامور.‏ فلماذا ذلك خَطِر جدا؟‏ وكيف يجب معالجة التشكيات الحقيقية على نحو لائق؟‏

تشكيات حقيقية

اذا لم تكن الشكوى خطيرة،‏ فالسؤال الاول الذي يجب ان نطرحه هو،‏ هل يمكنني ان اتغاضى عنها بمحبة؟‏ صحيح انه قد يكون لدينا سبب شرعي للتشكي من شخص ما،‏ ربما ايضا رفيق مؤمن.‏ فربما عاملنا بفظاظة او بظلم.‏ ومع ذلك،‏ هل يحسِّن الامور التشكي من الآخرين بشأن المعاملة الظالمة؟‏ كيف ينصح الكتاب المقدس ان نتجاوب؟‏ تقول كولوسي ٣:‏١٣‏:‏ «محتملين بعضكم بعضا ومسامحين بعضكم بعضا إن كان لاحد على احد شكوى.‏ كما غفر لكم (‏يهوه)‏ هكذا انتم ايضا.‏» لذلك حتى عندما يمكن تبرير التشكي،‏ تنصح الاسفار المقدسة بموقف متسامح عوضا عن روح التشكي.‏ —‏ متى ١٨:‏٢١،‏ ٢٢‏.‏

وماذا اذا كانت المسألة اخطر من ان يجري التغاضي عنها؟‏ قد يكون هنالك سبب وجيه للتعبير عن التشكي.‏ فعندما صعد ‹صراخ التشكي› الحقيقي الى يهوه في ما يتعلق بسدوم وعمورة،‏ اتخذ خطوات لمعالجة الوضع المخزي في هاتين المدينتين المنحطتين.‏ (‏تكوين ١٨:‏٢٠،‏ ٢١‏)‏ ونشأ تشكٍّ حقيقي آخر سريعا بعد يوم الخمسين في السنة ٣٣ ب‌م.‏ فعندما وُزِّع الطعام على الارامل المحتاجات،‏ ظهر تحيُّز للنساء اللواتي يتكلمن العبرانية.‏ وعلى نحو مفهوم،‏ سبَّب ذلك استياء بين الارامل اللواتي يتكلمن اليونانية.‏ وأخيرا،‏ لفت التشكي انتباه الرسل،‏ فنظموا بسرعة فريقا من الرجال المسؤولين لتقويم المشكلة.‏ —‏ اعمال ٦:‏١-‏٦‏.‏

يجب ألّا يتوانى الشيوخ المسيحيون المعيَّنون اليوم ايضا في اتخاذ الخطوات الضرورية عندما تلفت انتباههم قضايا خطيرة.‏ تقول الامثال ٢١:‏١٣‏:‏ «من يسد اذنيه عن صراخ (‏تشكي)‏ المسكين فهو ايضا يصرخ ولا يُستجاب.‏» وعوضا عن تجاهل تشكٍّ حقيقي،‏ يجب ان يصغي الشيوخ بتعاطف.‏ ومن جهة اخرى،‏ يمكننا جميعا ان نتعاون بتوجيه التشكيات الخطيرة الى الشيوخ،‏ بدلا من قصِّها على ايّ شخص يصغي.‏

ولكن،‏ يعترف معظمنا بصراحة ان هنالك اوقاتا يدفعنا فيها النقص البشري الى ان نتشكى على نحو غير ضروري.‏ وستساعدنا نظرة ادقّ الى تصرُّف الاسرائيليين في القفر على رؤية خطر السماح لدمدمة عرضية بأن تتصعَّد الى روح التشكي.‏

نظرة اللّٰه الى المتشكين

يكشف تذمر الاسرائيليين بشأن مخزونات الطعام خطَرَين متأصلَين في التشكي.‏ اولا،‏ ان التشكي معدٍ.‏ تقول الرواية:‏ «تذمر كل جماعة بني اسرائيل على موسى وهرون في البرية.‏» (‏خروج ١٦:‏٢‏)‏ وعلى الارجح،‏ ابتدأ قليلون بالتشكي من النقص في الطعام،‏ وسرعان ما صار الجميع يتشكَّون.‏

ثانيا،‏ غالبا ما يضخِّم المتشكي المشكلة.‏ وفي هذه الحالة،‏ اكَّد الاسرائيليون انهم كانوا في حال افضل في مصر،‏ حيث كان بإمكانهم ان يأكلوا خبزا ولحما قدر ما يشاءون.‏ وتشكَّوا من انه جرت قيادتهم الى القفر فقط ليموتوا جوعا.‏ —‏ خروج ١٦:‏٣‏.‏

فهل كان وضع اولئك الاسرائيليين خطيرا حقا الى هذا الحد؟‏ ربما كانت مخزونات طعامهم تنقص،‏ لكنَّ يهوه توقع هذه المشكلة،‏ وفي الوقت المناسب زوَّد المن لاشباع حاجاتهم الجسدية.‏ ودلَّت تشكياتهم المبالغ فيها على افتقار كامل الى الثقة باللّٰه.‏ وفيما كانوا في مصر تشكَّوا على نحو يمكن تبريره من الاوضاع القاسية.‏ (‏خروج ٢:‏٢٣‏)‏ ولكن حين حرَّرهم يهوه من العبودية،‏ ابتدأوا بالتشكي بشأن الطعام.‏ فكان ذلك تذمرا لا مبرِّر له.‏ وحذَّر موسى:‏ «ليس علينا تذمركم بل على الرب.‏» —‏ خروج ١٦:‏٨‏.‏

ظهر روح التشكي هذا الذي للاسرائيليين مرارا.‏ فخلال سنة صار المن سببا للتشكي.‏ (‏عدد ١١:‏٤-‏٦‏)‏ وبعد ذلك بقليل اطلق تقرير رديء من ١٠ جواسيس من الـ‍ ١٢ جاسوسا اسرائيليا العنان لاحتجاج عنيف بشأن المخاطر المفترضة التي يشملها احتلال ارض الموعد.‏ ووصل الشعب الى حد القول:‏ «ليتنا متنا في ارض مصر او ليتنا متنا في هذا القفر.‏» (‏عدد ١٤:‏٢‏)‏ ويا للافتقار الجسيم الى التقدير!‏ فليس مدهشا ان يقول يهوه لموسى:‏ «حتى متى يهينني هذا الشعب.‏ وحتى متى لا يصدقونني.‏» (‏عدد ١٤:‏١١‏)‏ وحُكم على اولئك المتشكين الجاحدين بالتيهان في البرية طوال ٤٠ سنة الى ان انقضى ذلك الجيل.‏

يذكِّرنا الرسول بولس بهذا المثال.‏ ويحذِّر الرفقاء المسيحيين لئلا يكونوا ابدا مثل اولئك الاسرائيليين الذين صاروا متذمرين،‏ ولكن ليهلَكوا في البرية.‏ (‏١ كورنثوس ١٠:‏١٠،‏ ١١‏)‏ ومن الواضح انه يمكن للتذمر غير المبرَّر وروح التشكي ان يقوِّضا ايماننا ويؤديا الى سخط يهوه.‏

لكنَّ يهوه صبور على خدامه الذين قد يتشكَّون احيانا بسبب الظروف المثبطة.‏ فعندما هرب ايليا الى جبل حوريب بسبب الاضطهاد من الملكة الشريرة إيزابل،‏ كان مقتنعا بأن عمله كنبي قد انتهى.‏ وأكد بصورة خاطئة انه كان العابد الوحيد ليهوه الذي بقي في الارض.‏ ولتقوية ايمان ايليا،‏ اعطاه اللّٰه اولا برهانا على قوته الالهية.‏ ثم قيل للنبي انه لا يزال هنالك ٠٠٠‏,٧ خادم امين ليهوه في اسرائيل وإن هنالك الكثير من العمل ليقوم به.‏ وهكذا،‏ نسي ايليا تشكِّياته وتقدَّم بنشاط متجدِّد.‏ (‏١ ملوك ١٩:‏٤،‏ ١٠-‏١٢،‏ ١٥-‏١٨‏)‏ واذ يمارس الشيوخ المسيحيون التمييز،‏ يمكن ان يشجعوا بطريقة مماثلة الاشخاص الامناء،‏ مساعدين اياهم على رؤية دورهم في اتمام قصد اللّٰه.‏ —‏ ١ تسالونيكي ٥:‏١٤‏.‏

التغلب على روح التشكي

وكيف يمكن التغلب على روح التشكي؟‏ حسنا،‏ ان اولئك الذين يُعطَون برهانا على الضرر الذي يسببه التبغ للجسم يكون لهم حافز قوي الى التوقف عن التدخين.‏ وبشكل مماثل،‏ يمكن لفهم سبب كون روح التشكي مؤذيا ان يدفعنا الى التوقف عن اية عادة للتشكي.‏

وأية فوائد تنتج للذين يتغلبون على روح التشكي؟‏ ان احدى الفوائد المهمة التي يتمتع بها اولئك الذين يتجنبون التشكي هي انهم يتمكنون من التطلع الى الامور من وجهة نظر الاسفار المقدسة وبموضوعية اكثر.‏ والمتشكي نادرا ما يتوقف ليفكر في المشكلة من وجهة نظر يهوه.‏ فقد نسي الاسرائيليون المتشكون ان يهوه اللّٰه حرَّرهم من العبودية وشقَّ لهم بشكل عجائبي مياه البحر الاحمر.‏ وتفكيرهم السلبي اعماهم عن قدرة اللّٰه وسلبهم فرحهم.‏ ونتيجة لذلك،‏ تلاشت ثقتهم بيهوه.‏

وعلاوة على ذلك فان الشخص الذي يستطيع القيام بتقييم موضوعي لمشاكله يميِّز متى تكون اخطاؤه الخاصة السبب الاصلي لصعوباته.‏ ويكون مرجحا اقل ان يرتكب الخطأ نفسه ثانية.‏ وحذر ارميا رفقاءه الاسرائيليين من التشكي من المشقات التي كانوا يختبرونها بعد دمار اورشليم.‏ فقد كان تألمهم نتيجة مباشرة لخطاياهم،‏ وكان ذلك امرا يحتاجون الى فهمه لكي يتوبوا ويرجعوا الى يهوه.‏ (‏مراثي ارميا ٣:‏٣٩،‏ ٤٠‏)‏ وبشكل مماثل،‏ انتقد التلميذ يهوذا ‹الفجار› الذين رفضوا توجيه يهوه وكانوا دائما ‹متشكين من نصيبهم في الحياة.‏› —‏ يهوذا ٣،‏ ٤،‏ ١٦‏.‏

وكما لاحظ الملك الحكيم سليمان ذات مرة،‏ «القلب الفرحان يطيِّب الجسم والروح المنسحقة تجفِّف العظم.‏» (‏امثال ١٧:‏٢٢‏)‏ ان روح التشكي ينهكنا عاطفيا ويسلب فرحنا.‏ وهو يعكس التشاؤم،‏ لا التفاؤل.‏ لكنَّ اولئك الذين يتعلَّمون التفكير والتكلم ‹بالمدح› لديهم قلب فرحان،‏ مما يمكن ان يجعلهم ايضا يشعرون بحالة افضل.‏ —‏ فيلبي ٤:‏٨‏.‏

لا شك ان حياتنا ستكون اغنى اذا ذكرنا فضائل الاشخاص بدلا من ضعفاتهم.‏ وسترتفع معنوياتنا اذا قبلنا الظروف الصعبة وبقينا مبتهجين عوضا عن الدمدمة بشأن عقباتنا.‏ وحتى التجارب يمكن ان تكون سببا للفرح اذا تطلعنا اليها كفرصة لتقوية ايماننا وتحصين احتمالنا.‏ —‏ يعقوب ١:‏٢،‏ ٣‏.‏

ومن المهم ايضا التذكُّر انه عندما نتذمر،‏ لا نؤذي انفسنا فقط.‏ فبالتعبير دائما عن تشكياتنا،‏ يمكن ان نقوِّض ايضا ايمان الآخرين.‏ فالتقرير الرديء للجواسيس الاسرائيليين العشرة سبَّب ان تتطلع الامة بكاملها الى احتلال ارض الموعد بأنه مجازفة يائسة.‏ (‏عدد ١٣:‏٢٥–‏١٤:‏٤‏)‏ وفي مناسبة اخرى،‏ اكتأب موسى جدا بسبب تذمر الشعب المستمر الى حد انه طلب من يهوه ان يقتله.‏ (‏عدد ١١:‏٤،‏ ١٣-‏١٥‏)‏ ومن جهة اخرى،‏ اذا تحدثنا عن الامور بطريقة بنَّاءة،‏ فقد نتمكَّن من تقوية ايمان الآخرين والمساهمة في فرحهم.‏ —‏ اعمال ١٤:‏٢١،‏ ٢٢‏.‏

وعلى الرغم من اننا قد نُغرى بالتشكي من رفقاء عملنا،‏ اصدقائنا،‏ عائلتنا،‏ او حتى شيوخ الجماعة،‏ يريد يهوه من شعبه ان ‹تكون محبتهم بعضهم لبعض شديدة.‏› ومحبة كهذه تدفعنا الى ستر آثام الآخرين بدلا من ابراز اخطائهم.‏ (‏١ بطرس ٤:‏٨‏)‏ وعلى نحو مفرح،‏ يذكر يهوه اننا مجرد تراب ولا يراقب آثامنا.‏ (‏مزمور ١٠٣:‏١٣،‏ ١٤؛‏ ١٣٠:‏٣‏)‏ فإذا حاولنا جميعا الاقتداء بمثاله،‏ فسنتشكى من غير ريب اقل بكثير.‏

عندما يُرَدّ الجنس البشري الى الكمال،‏ لن يكون لاحد سبب للتشكي من نصيبه في الحياة.‏ والى ان يأتي ذلك الوقت،‏ يلزم ان نقاوم اغراء التشكي من الآخرين او من ظروفنا الصعبة.‏ ولكي نظهر اننا نثق بيهوه ونحب حقا رفقاءنا المؤمنين،‏ ‹لنفعل كل شيء بلا دمدمة.‏› (‏فيلبي ٢:‏١٤‏)‏ فسيرضي ذلك يهوه ويفيدنا جدا.‏ اذًا،‏ لخيرنا ولخير الآخرين،‏ لا ننسَ ان نصيب المتشكي ليس سعيدا.‏

‏[الصورة في الصفحة ٢٠]‏

حتى تدبير اللّٰه العجائبي للمن صار سببا للتشكي

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة