مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٩٥ ١٥/‏٣ ص ٢٤-‏٢٨
  • ‏«تحرَّزوا من خمير الفريسيين والصدوقيين»‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • ‏«تحرَّزوا من خمير الفريسيين والصدوقيين»‏
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٥
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • عدم الوحدة الدينية
  • الفريسيون
  • كانوا مبتدعين دينيين
  • إبطال
  • الصدوقيون
  • مضطهِدو يسوع وأتباعه
  • الحاجة الى البقاء متيقظين
  • الصدوقيون
    بصيرة في الاسفار المقدسة
  • اسئلة من القراء
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٥
  • ‏«تعلَّموا مني»‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠١
  • يسوع يشهِّر مقاوميه
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٠
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٥
ب٩٥ ١٥/‏٣ ص ٢٤-‏٢٨

‏«تحرَّزوا من خمير الفريسيين والصدوقيين»‏

عندما فاه يسوع المسيح بهذه الكلمات قبل اكثر من ١٩ قرنا،‏ كان يحذِّر تلاميذه من التعاليم والممارسات الدينية المؤذية.‏ (‏متى ١٦:‏٦،‏ ١٢‏)‏ وتحدِّد الرواية في مرقس ٨:‏١٥‏:‏ «تحرَّزوا من خمير الفريسيين وخمير هيرودس.‏» فلماذا ذُكر هيرودس؟‏ لأن بعض الصدوقيين كانوا هيرودسيين،‏ وهم فريق سياسي.‏

لماذا كان تحذير خصوصي كهذا ضروريا؟‏ أوَلم يكن الفريسيون والصدوقيون على السواء مقاومين ليسوع بشكل واضح؟‏ (‏متى ١٦:‏٢١؛‏ يوحنا ١١:‏٤٥-‏٥٠‏)‏ بلى،‏ كانوا كذلك.‏ ولكن،‏ كان البعض منهم سيقبلون لاحقا المسيحية ويحاولون بعد ذلك ان يفرضوا افكارهم على الجماعة المسيحية.‏ —‏ اعمال ١٥:‏٥‏.‏

كان هنالك ايضا خطر ان يقتدي التلاميذ انفسهم بأولئك القادة الدينيين الذين نشأوا تحت تأثيرهم.‏ وأحيانا،‏ تبرهن ان مجرد الاتيان من خلفية كهذه هو عقبة لفهمهم تعاليم يسوع.‏

فماذا جعل مذهب الفريسيين والصدوقيين خطرا الى هذا الحد؟‏ ان نظرة الى الاحوال الدينية في زمن يسوع تعطينا فكرة.‏

عدم الوحدة الدينية

في ما يتعلق بالمجتمع اليهودي خلال القرن الاول الميلادي،‏ كتب المؤرخ ماكس رادِن:‏ «كان استقلال الجماعات اليهودية الواحدة عن الاخرى حقيقيا فعلا،‏ وكان يجري الاصرار عليه ايضا.‏ .‏ .‏ .‏ وغالبا،‏ عند التشديد بشكل اقوى على توقير الهيكل والمدينة المقدسة،‏ يمكن الاعراب عن الاحتقار الشديد للذين كانوا آنذاك يتبوأون السلطة العليا في البلد الام.‏»‏

يا لَلحالة الروحية المحزنة حقا!‏ وماذا كانت بعض العوامل المساهمة؟‏ لم يعِش كل اليهود في فلسطين.‏ وتأثير الحضارة اليونانية،‏ التي لم يكن الكهنة فيها قادة للمجتمع،‏ لعب دوره في التقليل من الاحترام لترتيب يهوه للكهنوت.‏ (‏خروج ٢٨:‏٢٩؛‏ ٤٠:‏١٢-‏١٥‏)‏ ولا يجب تجاهل العلمانيين المثقفين والكتبة.‏

الفريسيون

عنى الاسم فريسيون،‏ او پِروشيم،‏ على الارجح «المنفصلون.‏» لقد اعتبر الفريسيون انفسهم أتباع موسى.‏ فشكلوا جمعيتهم،‏ او اخويتهم (‏بالعبرانية،‏ حاڤوراه‏)‏‏!‏ ولكي يُقبَل المرء كعضو،‏ كان يجب ان يتعهد امام ثلاثة اعضاء بالتقيُّد بالنظام الصارم للطهارة التي يلتزم بها اللاويون،‏ تجنُّب المعاشرة اللصيقة للـ‍ عَم ها أَرِص (‏الجموع غير المتعلِّمة)‏،‏ ودفع العشور كاملا.‏ وتتحدث مرقس ٢:‏١٦ عن ‹الكتبة والفريسيين.‏› والبعض من هذا الفريق كانوا كتبة ومعلمين محترفين،‏ فيما كان الآخرون علمانيين.‏ —‏ متى ٢٣:‏١-‏٧‏.‏

كان الفريسيون يؤمنون بإله كلي الوجود.‏ وحاجّوا انه بما ان «اللّٰه هو في كل مكان،‏ يمكن ان يُعبد في الهيكل وخارجه على السواء،‏ ولا يجب الابتهال اليه بالذبائح وحدها.‏ وهكذا عزَّزوا المجمع كمكان للعبادة،‏ الدرس،‏ والصلاة،‏ ورفَّعوه الى منزلة مركزية ومهمة في حياة الناس فاقت الهيكل.‏» —‏ دائرة المعارف اليهودية.‏

كان الفريسيون ينقصهم التقدير لهيكل يهوه.‏ ويمكن ان يُرى ذلك من كلمات يسوع:‏ «ويل لكم ايها القادة العميان القائلون من حلف بالهيكل فليس بشيء.‏ ولكن من حلف بذهب الهيكل يلتزم.‏ ايها الجهال والعميان ايما اعظم أَلذهب ام الهيكل الذي يقدِّس الذهب.‏ ومن حلف بالمذبح فليس بشيء.‏ ولكن من حلف بالقربان الذي عليه يلتزم.‏ ايها الجهال والعميان ايما اعظم أَلقربان ام المذبح الذي يقدِّس القربان.‏ فإن من حلف بالمذبح فقد حلف به وبكل ما عليه.‏» —‏ متى ٢٣:‏١٦-‏٢٠‏.‏

كيف امكن ان يصير الفريسيون منحرفين الى هذا الحدّ في تفكيرهم؟‏ عمَّ كانوا يتغاضون؟‏ لاحظوا ما يقوله يسوع بعد ذلك.‏ «ومن حلف بالهيكل فقد حلف به وبالساكن فيه.‏» (‏متى ٢٣:‏٢١‏)‏ وعلى هذا العدد،‏ علَّق العالم إ.‏ پ.‏ ساندرز:‏ «كان الهيكل مقدَّسا ليس فقط لأن الاله القدوس كان يُعبد هناك،‏ بل ايضا لأنه كان هناك.‏» (‏اليهودية:‏ الممارسة والمعتقد،‏ ٦٣ ق‌م —‏ ٦٦ ب‌م‏)‏ لكنَّ حضور يهوه الخصوصي عنى القليل لاولئك الذين اعتقدوا انه في كل مكان.‏

وآمن الفريسيون ايضا بمزيج من القضاء والقدر والارادة الحرة.‏ وبكلمات اخرى،‏ «كل شيء مقدَّر،‏ ومع ذلك تُمنح حرية الاختيار.‏» إلا انهم اعتقدوا ان آدم وحواء كان مقدَّرا لهما ان يخطئا وأنه حتى الجرح الطفيف في الاصبع هو مقدَّر.‏

وربما كان يسوع يفكر في مثل هذه الآراء الخاطئة عندما تكلم عن سقوط برج نتجت عنه ١٨ وفاة.‏ سأل:‏ «أتظنون ان [الضحايا] كانوا مذنبين اكثر من جميع الناس الساكنين في اورشليم.‏» (‏لوقا ١٣:‏٤‏)‏ وكما يصح في معظم الحوادث،‏ كانت هذه الحادثة نتيجة «الوقت والعرض،‏»‏ لا القدر كما علَّم الفريسيون.‏ (‏جامعة ٩:‏١١‏)‏ فكيف كان مثل هؤلاء المفترض انهم ذوو معرفة سيعالجون وصايا الاسفار المقدسة؟‏

كانوا مبتدعين دينيين

اصر الفريسيون على ان وصايا الاسفار المقدسة يجب ان يوضحها ربّينيو كل جيل وفقا للافكار المتقدمة.‏ وهكذا تقول دائرة المعارف اليهودية انهم ‏«لم يجدوا صعوبة كبيرة في ان يجعلوا تعاليم التوراة منسجمة مع افكارهم المتقدمة،‏ او في ان يجدوا آراءهم متضمَّنة او مُشارا اليها في كلمات التوراة.‏»‏

وفي ما يتعلق بيوم الكفارة السنوي نقلوا القدرة على التكفير عن الخطايا من رئيس الكهنة الى اليوم نفسه.‏ (‏لاويين ١٦:‏٣٠،‏ ٣٣‏)‏ وفي الاحتفال بالفصح،‏ شدَّدوا على تلاوة مقاطع من رواية الخروج على الخمر والخبز الفطير اكثر من التشديد على خروف الفصح.‏

ومع الوقت صار الفريسيون ذوي نفوذ في الهيكل.‏ وبعد ذلك ادخلوا تقليدا يشمل حمل الماء من بركة سلوام وسكبه في اثناء عيد الجمع،‏ وكذلك الضرب بأغصان الصفصاف على المذبح عند نهاية العيد والصلوات اليومية القانونية التي لا اساس لها في الناموس.‏

و«ذات معنى خصوصي» كانت «بدع الفريسيين المتعلقة بالسبت،‏» تقول دائرة المعارف اليهودية.‏ فالزوجة كان يُتوقع منها ان ترحِّب بالسبت بإشعال المصابيح.‏ وإذا ظهر ان نشاطا ما يمكن ان يقود الى عمل محرَّم،‏ كان الفريسيون يمنعونه.‏ حتى انهم تمادوا الى حدّ التحكّم في العلاج الطبي وعبَّروا عن السخط ازاء شفاء يسوع العجائبي في السبت.‏ (‏متى ١٢:‏٩-‏١٤؛‏ يوحنا ٥:‏١-‏١٦‏)‏ لكنَّ هؤلاء المبتدعين الدينيين لم يتوقفوا عند تأسيس قواعد جديدة في محاولة لخلق حاجز،‏ او سياج،‏ لحماية شرائع الاسفار المقدسة.‏

إبطال

ادَّعى الفريسيون سلطة تعليق او إبطال شرائع الاسفار المقدسة.‏ وينعكس تفكيرهم في المثل التلمودي:‏ «استئصال شريعة واحدة افضل من نسيان التوراة بكاملها.‏» ومثالا لذلك التوقف عن اليوبيل على اساس ان لا احد يقرض الفقراء مخافة ان يخسر حقّه اذ تقترب هذه الفترة.‏ —‏ لاويين،‏ الاصحاح ٢٥‏.‏

وثمة مثالان آخران هما إبطال محاكمة امرأة متَّهمة بالزنا وأيضا تعليق اجراء التكفير في جريمة غير محلولة.‏ (‏عدد ٥:‏١١-‏٣١؛‏ تثنية ٢١:‏١-‏٩‏)‏ ومع الوقت كان الفريسيون سيُبطلون مطلب الاسفار المقدسة ان يعيل المرء والدَيه المحتاجَين.‏ —‏ خروج ٢٠:‏١٢؛‏ متى ١٥:‏٣-‏٦‏.‏

حذَّر يسوع:‏ «تحرَّزوا من خمير الفريسيين الذي هو الرياء.‏» (‏لوقا ١٢:‏١‏)‏ والمذهب الفريسي،‏ بمواقفه غير الثيوقراطية،‏ لا يمكن ان يكون إلا ريائيا —‏ الامر الذي بلا ريب لا يجب ادخاله الى الجماعة المسيحية.‏ ومع ذلك،‏ تقدِّم الاعمال المرجعية اليهودية الفريسيين بمظهر يبدو مؤاتيا اكثر من الصدوقيين.‏ فدعونا نتأمل الآن في هذا الفريق الاكثر تحفظا.‏

الصدوقيون

أُخذ الاسم صدوقيون على الارجح من صادوق،‏ رئيس الكهنة في ايام سليمان.‏ (‏١ ملوك ٢:‏٣٥‏،‏ حاشية ع‌ج‏)‏ شكَّل الصدوقيون فريقا متحفظا يمثِّل مصالح الهيكل والكهنوت.‏ وبخلاف الفريسيين،‏ الذين ادَّعوا السلطة لسبب المعرفة والتقوى،‏ اسس الصدوقيون حقّهم على سلسلة النسب والمركز.‏ وقاوموا البدع الفريسية حتى دمار الهيكل في السنة ٧٠ ب‌م.‏

وبالاضافة الى رفض فكرة القضاء والقدر،‏ رفض الصدوقيون ان يقبلوا ايّ تعليم غير مذكور بوضوح في اسفار موسى الخمسة الاولى،‏ ولو كان مذكورا في مكان آخر في كلمة اللّٰه.‏ وفي الواقع،‏ «اعتبروه فضيلة ان يناقشوا» هذه المسائل.‏ (‏دائرة المعارف اليهودية‏)‏ ويذكِّر ذلك بالمناسبة عندما تحدَّوا يسوع في ما يتعلق بالقيامة.‏

وإذ استخدم الصدوقيون ايضاح ارملة الازواج السبعة،‏ سألوا:‏ «في القيامة لمن من السبعة تكون زوجة.‏» طبعا،‏ كان يمكن ان يكون ايضا لهذه الارملة التي افترضوها ١٤ او ٢١ زوجا.‏ اوضح يسوع:‏ «في القيامة لا يزوِّجون ولا يتزوَّجون.‏» —‏ متى ٢٢:‏٢٣-‏٣٠‏.‏

وإذ ادرك يسوع رفْض الصدوقيين للكتبة الملهمين غير موسى،‏ برهن نقطته بالاقتباس من اسفار موسى الخمسة الاولى.‏ قال:‏ «أما من جهة الاموات انهم يقومون أفما قرأتم في كتاب موسى في امر العليقة كيف كلمه اللّٰه قائلا انا اله ابراهيم واله اسحاق واله يعقوب.‏ ليس هو اله اموات بل اله احياء.‏» —‏ مرقس ١٢:‏٢٦،‏ ٢٧‏.‏

مضطهِدو يسوع وأتباعه

آمن الصدوقيون باستخدام الحنكة السياسية في التعامل مع الامم الاخرى بدلا من انتظار المسيَّا —‏ هذا اذا آمنوا بمجيئه على ايّ حال.‏ وبحكم اتفاق مع رومية،‏ كانوا يديرون الهيكل ولم يريدوا ايّ مسيَّا يظهر على المسرح،‏ معكِّرا الامور.‏ واذ اعتبروا يسوع تهديدا لمركزهم،‏ تضافروا مع الفريسيين لتدبير مكيدة موته.‏ —‏ متى ٢٦:‏٥٩-‏٦٦؛‏ يوحنا ١١:‏٤٥-‏٥٠‏.‏

واذ كان الصدوقيون موجَّهين سياسيا،‏ جعلوا منطقيا من الولاء لرومية قضية وصرخوا:‏ «ليس لنا ملك إلا قيصر.‏» (‏يوحنا ١٩:‏٦،‏ ١٢-‏١٥‏)‏ وبعد موت يسوع وقيامته،‏ كان الصدوقيون مَن اخذوا القيادة في محاولة ايقاف انتشار المسيحية.‏ (‏اعمال ٤:‏١-‏٢٣؛‏ ٥:‏١٧-‏٤٢؛‏ ٩:‏١٤‏)‏ وبعد دمار الهيكل في السنة ٧٠ ب‌م لم يعُد هذا الفريق موجودا.‏

الحاجة الى البقاء متيقظين

كم كان تحذير يسوع ملائما!‏ نعم،‏ يلزم ان ‹نتحرَّز من خمير الفريسيين والصدوقيين.‏› ولا يلزم المرء إلا ان يلاحظ ثمره الرديء في الشعب اليهودي والعالم المسيحي اليوم كليهما.‏

ولكنَّ الشيوخ المسيحيين الاكفاء،‏ في تباين شديد،‏ في اكثر من ٥٠٠‏,٧٥ جماعة لشهود يهوه حول العالم ‹يلاحظون نفسهم وتعليمهم.‏› (‏١ تيموثاوس ٤:‏١٦‏)‏ ويقبلون الكتاب المقدس بكامله بصفته موحًى به من اللّٰه.‏ (‏٢ تيموثاوس ٣:‏١٦‏)‏ وعوضا عن ان يكونوا مبتدعين ومروِّجين لاجراءاتهم الدينية الخاصة،‏ يعملون باتحاد تحت توجيه الهيئة المؤسسة على الكتاب المقدس التي تستخدم هذه المجلة بصفتها اداتها الرئيسية للتعليم.‏ —‏ متى ٢٤:‏٤٥-‏٤٧‏.‏

والنتيجة؟‏ ملايين الناس حول العالم يُرفعون روحيا فيما يأتون الى فهم الكتاب المقدس،‏ يطبقونه في حياتهم،‏ ويعلمونه للآخرين.‏ ولرؤية كيفية تحقيق ذلك،‏ لِمَ لا تزورون جماعة شهود يهوه الاقرب او تكتبون الى ناشري هذه المجلة؟‏

‏[الاطار في الصفحة ٢٦]‏

فكَّر يسوع في سامعيه

علَّم يسوع المسيح بوضوح،‏ آخذا افكار مستمعيه في الاعتبار.‏ مثلا،‏ فعل ذلك عندما تكلَّم الى نيقوديموس الفريسي عن مسألة ان «يولد» المرء ثانية.‏ سأل نيقوديموس:‏ «كيف يمكن الانسان ان يولد وهو شيخ.‏ أَلعله يقدر ان يدخل بطن امه ثانية ويولد.‏» (‏يوحنا ٣:‏١-‏٥‏)‏ بما ان الفريسيين كانوا يؤمنون بأن الولادة الثانية ضرورية للمهتدين الى اليهودية،‏ والمثل الرابّي شبَّه الدخيل «بطفل مولود حديثا،‏» فلماذا تحيَّر نيقوديموس الى هذا الحدّ؟‏

يقدِّم تعليق على العهد الجديد من التلمود والكتابات العبرانية،‏ لواضعه جون لايتفُت،‏ البصيرة التالية:‏ «ان رأي اليهود العام في اهلية الاسرائيلي .‏ .‏ .‏ لا يزال راسخا في ذهن هذا الفريسي» الذي لا يمكنه «ان يتخلَّص بسهولة من تحامله الاول .‏ .‏ .‏:‏ ‹بما ان الاسرائيليين .‏ .‏ .‏ لديهم الحق في الدخول الى ملكوت المسيَّا،‏ هل تعني اذًا بعبارتك هذه انه من الضروري لأيّ شخص ان يدخل بطن امه ثانية لكي يكون اسرائيليا من جديد؟‏›» —‏ قارنوا متى ٣:‏٩‏.‏

بينما يعترف نيقوديموس بالولادة الجديدة للدخلاء،‏ كان يعتبر مثل هذا الاجراء مستحيلا بالنسبة الى اليهود الطبيعيين —‏ الدخول ثانية الى البطن اذا جاز القول.‏

وفي مناسبة اخرى،‏ استاء كثيرون عندما تكلم يسوع عن ‹اكل جسده وشرب دمه.‏› (‏يوحنا ٦:‏٤٨-‏٥٥‏)‏ لكنَّ لايتفُت يشير الى انه «لم يكن هنالك في مدارس اليهود شيء اكثر شيوعا من عبارات ‹الاكل والشرب› بمعنى مجازي.‏» ولاحظ ايضا ان التلمود ذكر ‏«اكل المسيَّا.‏»‏

وهكذا كان لآراء الفريسيين والصدوقيين الى حدّ ما تأثير في التفكير اليهودي في القرن الاول.‏ ولكنَّ يسوع كان يأخذ دائما في الاعتبار،‏ بشكل ملائم،‏ معرفة وخبرة سامعيه.‏ وهذا كان احد العوامل الكثيرة التي جعلته المعلم الكبير.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة