مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٩٧ ١٥/‏١٢ ص ٢٢-‏٢٧
  • كنز مخفى يُكتشَف

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • كنز مخفى يُكتشَف
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٧
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • الحاجة الى كتاب مقدس روسي
  • جهود للترجمة تبدأ
  • ضربة قاضية على ترجمة الكتاب المقدس؟‏
  • عمل پاڤسكي
  • تمجيد اسم اللّٰه
  • الارشيمندريت مكاريوس
  • موقف مكاريوس الجريء
  • نُشر اخيرا!‏
  • ترجمة مكاريوس للكتاب المقدس اليوم
  • كلمة اللّٰه تثبت الى الابد
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٧
  • المحفل الاممي الاول لشهود يهوه في روسيا
    استيقظ!‏ ١٩٩٢
  • حدث بارز لمحبي كلمة اللّٰه
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٩
  • هل تذكرون؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٨
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٧
ب٩٧ ١٥/‏١٢ ص ٢٢-‏٢٧

كنز مخفى يُكتشَف

قصة ترجمة مكاريوس للكتاب المقدس

سنة ١٩٩٣،‏ وجد باحث في المكتبة الوطنية الروسية في سانت پيترسبرڠ مجموعة قديمة ومصفرَّة من مجلات ارثوذكس ريڤيو (‏بالروسية)‏.‏ ففي طيات اعدادها من سنة ١٨٦٠ الى سنة ١٨٦٧ وُجد كنز أُخفي عن الشعب الروسي لأكثر من قرن.‏ لقد كان ترجمة لكامل الاسفار العبرانية،‏ او «العهد القديم،‏» للكتاب المقدس باللغة الروسية!‏

كان مترجمَا هذه الاسفار المقدسة ميخائيل ياكوڤلِڤيتش ڠلوكاريف،‏ المعروف بالارشيمندريت مكاريوس،‏ وجيراسيم پيتروڤيتش پاڤسكي.‏ وكانا كلاهما عضوين بارزين في الكنيسة الارثوذكسية الروسية اضافة الى كونهما عالمَي لغة.‏ عندما بدأ هذان الرجلان عملهما في اوائل القرن الماضي،‏ لم يكن كامل الكتاب المقدس قد تُرجم بعد باللغة الروسية.‏

صحيح ان الكتاب المقدس كان متوفرا باللغة السلاڤونية،‏ سلف اللغة الروسية العصرية.‏ ولكن،‏ في منتصف القرن الـ‍ ١٩،‏ كان قد مضى زمن طويل على عدم استعمال السلاڤونية الا في الخدمات الدينية،‏ حيث كان رجال الدين يستعملونها.‏ ووُجدت حالة مماثلة في الغرب،‏ حيث حاولت الكنيسة الكاثوليكية الرومانية ان تبقي الكتاب المقدس باللغة اللاتينية فقط التي كانت لغة ميتة لوقت طويل.‏

حاول مكاريوس وپاڤسكي جعل الكتاب المقدس في متناول عامة الشعب.‏ وهكذا فإن اكتشاف عملهما الذي بقي منسيا فترة طويلة جعل اعادة جزء مهم من التراث الادبي والديني الى روسيا امرا ممكنا.‏

ولكن من كان مكاريوس وپاڤسكي؟‏ ولماذا جرت مقاومة جهودهما لجعل الكتاب المقدس متوفرا بلغة الشعب العامة؟‏ ان قصتهما رائعة وكذلك مقوية لايمان كل محبي الكتاب المقدس.‏

الحاجة الى كتاب مقدس روسي

لم يكن مكاريوس وپاڤسكي اول من رأى الحاجة الى كتاب مقدس بلغة عامة الشعب.‏ فقبل مئة سنة،‏ رأى القيصر الروسي،‏ بطرس الاول،‏ او بطرس الكبير،‏ هذه الحاجة ايضا.‏ والجدير بالذكر انه نظر باحترام الى الاسفار المقدسة وقد اقتُبس منه قوله:‏ «الكتاب المقدس كتاب يتفوَّق على كل الكتب الاخرى،‏ وهو يحتوي على كل ما يتعلق بواجب الانسان تجاه اللّٰه وقريبه.‏»‏

وهكذا،‏ في سنة ١٧١٦،‏ امر بطرس بلاطه الملكي بأن يُطبع كتاب مقدس في امستردام على نفقته الخاصة.‏ وكان يجب ان تتضمن كل صفحة منه عمودا بالروسية وآخر بالهولندية.‏ وبعد سنة واحدة فقط،‏ سنة ١٧١٧،‏ اصبحت الاسفار اليونانية المسيحية،‏ او «العهد الجديد،‏» جاهزة.‏

وبحلول سنة ١٧٢١،‏ كان الجزء الهولندي من ترجمة الاسفار العبرانية المؤلفة من اربعة مجلدات قد طُبع ايضا.‏ وتُرك عمود واحد فارغا،‏ ليُضاف اليه لاحقا النص الروسي.‏ وسلّم بطرس الكتب المقدسة الى «السينودس المقدس» للكنيسة الارثوذكسية الروسية —‏ السلطة الدينية العليا في الكنيسة —‏ لانهاء الطبع وتولّي امر التوزيع.‏ لكنَّ السينودس لم يكمل العمل.‏

وبعد اقل من اربع سنوات،‏ مات بطرس.‏ وماذا حدث لكتبه المقدسة؟‏ لم تُستعمل قط الاعمدة الفارغة المُعدَّة للنص الروسي.‏ وتكدّست كوَم كبيرة من الكتب المقدسة في قبو حيث تلفت —‏ ولم توجد في ما بعد اية نسخة غير متضررة!‏ وكان قرار السينودس ان «يُباع كل ما تبقى للتجار.‏»‏

جهود للترجمة تبدأ

في سنة ١٨١٢،‏ وصل الى روسيا جون پاترسون،‏ عضو في جمعية الكتاب المقدس البريطانية والاجنبية.‏ وأثار پاترسون اهتمام اهل الفكر في سانت پيترسبرڠ بتشكيل جمعية للكتاب المقدس.‏ وفي ٦ كانون الاول ١٨١٢ —‏ في السنة نفسها التي صدَّ فيها الجيش الروسي جنود ناپوليون الاول المجتاحة —‏ وافق القيصر الكسندر الاول على منح رخصة لجمعية الكتاب المقدس الروسية.‏ وفي سنة ١٨١٥،‏ امر القيصر رئيس الجمعية،‏ الامير الكسندر ڠولتسين،‏ بتقديم اقتراح الى السينودس الحاكم يقول فيه:‏ «ينبغي ان يحظى الروس ايضا بفرصة قراءة كلمة اللّٰه بلغتهم الروسية الام.‏»‏

والجدير بالذكر ان الموافقة أُعطيت لترجمة الاسفار العبرانية بالروسية مباشرة من العبرانية الاصلية.‏ لقد كانت الترجمة السبعينية اليونانية القديمة الاساس لترجمات الاسفار العبرانية الى السلاڤونية.‏ وقيل للذين كانوا سيترجمون الكتاب المقدس باللغة الروسية ان المبادئ الاساسية للترجمة هي الدقة،‏ الوضوح،‏ والنقاوة.‏ فماذا حصل لهذه الجهود الباكرة لتزويد كتاب مقدس باللغة الروسية؟‏

ضربة قاضية على ترجمة الكتاب المقدس؟‏

سرعان ما صارت العناصر المحافظة في الكنيسة والحكومة كلتيهما حذرة من تأثير الديانات والسياسات الاجنبية.‏ وادَّعى ايضا بعض قادة الكنيسة ان اللغة السلاڤونية —‏ لغة الطقوس الدينية —‏ عبَّرت عن رسالة الكتاب المقدس بشكل افضل من اللغة الروسية.‏

وهكذا حُلَّت جمعية الكتاب المقدس الروسية في سنة ١٨٢٦.‏ وأُحرقت آلاف النسخ من الترجمات التي انتجتها جمعية الكتاب المقدس.‏ ونتيجة لذلك،‏ احتل الكتاب المقدس المرتبة الثانية في الاهمية بعد الطقوس والتقاليد.‏ وإذ تبع السينودس مثال الكنيسة الكاثوليكية الرومانية،‏ اصدر قرارا في سنة ١٨٣٦ ينص على ما يلي:‏ «يُسمح لأيّ فرد مخلص من عامة الشعب بأن يسمع الاسفار المقدسة،‏ ولكن لا يُسمح لأيّ شخص بأن يقرأ اجزاء من الاسفار المقدسة،‏ وخصوصا العهد القديم،‏ من دون ارشاد.‏» فبدا وكأن ترجمة الكتاب المقدس تلقَّت ضربة قاضية.‏

عمل پاڤسكي

وفي غضون ذلك اخذ جيراسيم پاڤسكي،‏ پروفسور في اللغة العبرانية،‏ على عاتقه ترجمة الاسفار العبرانية باللغة الروسية.‏ وفي سنة ١٨٢١ انتهى من ترجمة المزامير.‏ ووافق القيصر بسرعة عليها،‏ وبحلول كانون الثاني ١٨٢٢ كان سفر المزامير قد نُشر وصار في متناول العامة.‏ وقد لقي قبولا واسعا وأعيد طبعه ١٢ مرة —‏ ما مجموعه ٠٠٠‏,١٠٠ نسخة!‏

ان جهود پاڤسكي العلمية اكسبته احترام العديد من علماء اللغة واللاهوتيين.‏ وقد وُصِف بأنه رجل مستقيم وصادق وقف في وجه المكايد التي احاطت به.‏ وبالرغم من مقاومة الكنيسة لجمعية الكتاب المقدس الروسية والواقع ان البعض شعروا بأنها مثَّلت مصالح اجنبية،‏ استمر الپروفسور پاڤسكي في ترجمة آيات الكتاب المقدس باللغة الروسية في محاضراته.‏ ونسخ تلاميذه المعجبون به ترجماته،‏ وبمرور الوقت،‏ تمكنوا من تجميع اعماله.‏ وفي سنة ١٨٣٩،‏ تجرأوا على نشر ١٥٠ نسخة في مطبعة الاكاديمية —‏ دون اذن المراقبين.‏

تركت ترجمة پاڤسكي انطباعا مذهلا عند القراء،‏ وازداد الطلب عليها.‏ ولكن في سنة ١٨٤١ قُدِّمت شكوى مجهولة الهوية الى السينودس في ما يتعلق «بخطر» هذه الترجمة،‏ مدَّعية انها تقوِّض العقيدة الارثوذكسية.‏ وبعد سنتين اصدر السينودس قرارا:‏ «صادروا جميع نسخ ج.‏ پاڤسكي المكتوبة باليد والمطبوعة لترجمة العهد القديم وأتلفوها.‏»‏

تمجيد اسم اللّٰه

وبالرغم من ذلك اضرم پاڤسكي من جديد الاهتمام بترجمة الكتاب المقدس.‏ ورسم مثالا مهما للتراجمة في المستقبل في ما يتعلق بموضوع مهم آخر —‏ اسم اللّٰه.‏

اوضح الباحث الروسي كورسونسكي:‏ ‹ان اسم اللّٰه نفسه،‏ أقدس جميع اسمائه،‏ مؤلف من اربعة حروف عبرانية יהוה ويُلفظ الآن يهوه.‏› وفي نسخ الكتاب المقدس القديمة،‏ يظهر اسم اللّٰه المميز هذا آلاف المرات في الاسفار العبرانية وحدها.‏ ولكن،‏ اعتقد اليهود خطأ ان الاسم الالهي اقدس من ان يُكتب او يُتلفظ به.‏ وفي ما يتعلق بذلك،‏ لاحظ كورسونسكي:‏ ‹في المخاطبة او الكتابة،‏ استُبدل الاسم الالهي بكلمة ادوناي‏،‏ كلمة تُترجم عادة الى «رب.‏»›‏

من الواضح ان التخلّي عن استعمال الاسم الالهي حدث بسبب خوف وهمي —‏ لا رهبة الهية.‏ فلا يوجد مكان في الكتاب المقدس نفسه يشجعنا على عدم استعمال اسم اللّٰه.‏ اخبر اللّٰه نفسه موسى:‏ «هكذا تقول لبني اسرائيل يهوه اله آبائكم .‏ .‏ .‏ ارسلني اليكم.‏ هذا اسمي الى الابد وهذا ذكري الى دور فدور.‏» (‏خروج ٣:‏١٥‏)‏ وتكرارا،‏ تحثّ الاسفار المقدسة العبّاد:‏ «احمدوا الرب [«يهوه،‏» ع‌ج‏] ادعوا باسمه.‏» (‏اشعياء ١٢:‏٤‏)‏ وبالرغم من ذلك،‏ اختار معظم مترجمي الكتاب المقدس اتّباع التقليد اليهودي وتجنَّبوا استعمال الاسم الالهي.‏

لكنّ پاڤسكي لم يتبع هذه التقاليد.‏ ففي ترجمته للمزامير وحدها،‏ يظهر اسم يهوه اكثر من ٣٥ مرة.‏ وكان لجرأته تأثير كبير في احد معاصريه.‏

الارشيمندريت مكاريوس

هذا المعاصر هو الارشيمندريت مكاريوس،‏ مرسل روسي ارثوذكسي امتلك مهارات لغوية مذهلة.‏ وإذ كان بعدُ في سن غضَّة،‏ سبع سنين،‏ استطاع ان يترجم نصوصا قصيرة من اللغة الروسية الى اللاتينية.‏ وعندما صار بعمر ٢٠ سنة،‏ كان يعرف اللغة العبرانية،‏ الالمانية،‏ والفرنسية.‏ ومع ذلك،‏ فإن الموقف المتواضع والاحساس القوي بمسؤوليته امام اللّٰه ساعداه على تجنب فخ الثقة المفرطة.‏ وكان يطلب مرارا نصيحة العلماء واللغويين.‏

اراد مكاريوس اصلاح النشاط الارسالي في روسيا.‏ وشعر بأنه ينبغي للكنيسة ان «تنوِّر العامة بإنشاء مدارس وتوزيع كتب مقدسة باللغة الروسية»‏ قبل ان تُنشر المسيحية بين المسلمين واليهود في روسيا.‏ وفي آذار ١٨٣٩،‏ وصل مكاريوس الى سانت پيترسبرڠ،‏ راجيا ان يحصل على اذن بترجمة الاسفار العبرانية باللغة الروسية.‏

كان مكاريوس قد ترجم سفرَي اشعياء وأيوب في الكتاب المقدس.‏ لكنّ السينودس رفض منحه الاذن بترجمة الاسفار العبرانية باللغة الروسية.‏ وفي الواقع،‏ طُلب من مكاريوس ان ينسى مسألة ترجمة الاسفار العبرانية باللغة الروسية.‏ وأصدر السينودس حكما،‏ بتاريخ ١١ نيسان ١٨٤١،‏ يأمر مكاريوس «ان يخدم من ثلاثة الى ستة اسابيع كعقوبة في منزل اسقف في تومْسْك ليطهِّر ضميره بواسطة الصلاة والركوع.‏»‏

موقف مكاريوس الجريء

من كانون الاول ١٨٤١ الى كانون الثاني ١٨٤٢،‏ انهى مكاريوس عقوبته.‏ ولكن ما ان تمم العقوبة حتى بدأ مباشرة بترجمة بقية الاسفار العبرانية.‏ وكان قد حصل على نسخة من ترجمة پاڤسكي للاسفار العبرانية واستعملها ليدقّق ترجمته.‏ ومثل پاڤسكي،‏ رفض ان يطمس الاسم الالهي.‏ وفي الواقع،‏ يظهر اسم يهوه اكثر من ٥٠٠‏,٣ مرة في ترجمة مكاريوس!‏

ارسل مكاريوس نسخا من عمله الى رفقاء مؤيدين.‏ وبالرغم من توزيع القليل من النسخ المكتوبة باليد،‏ استمرت الكنيسة في اعاقة نشر عمله.‏ ووضع مكاريوس خططا لتوزيع الكتاب المقدس الذي ترجمه في الخارج.‏ ولكن ليلة رحيله،‏ مرض وبُعيد ذلك مات،‏ في سنة ١٨٤٧.‏ فلم تُنشر ترجمته للكتاب المقدس قط خلال حياته.‏

نُشر اخيرا!‏

اخيرا،‏ تغيرت الاتجاهات السياسية والدينية.‏ واجتاحت ذلك البلد حركة تحررية جديدة،‏ وفي سنة ١٨٥٦،‏ وافق السينودس مرة اخرى على ترجمة الكتاب المقدس باللغة الروسية.‏ في هذا الجو المتحسِّن،‏ نُشرت ترجمة مكاريوس للكتاب المقدس في حلقات في الـ‍ ارثوذكس ريڤيو ما بين السنة ١٨٦٠ و ١٨٦٧ بعنوان تجربة في الترجمة باللغة الروسية.‏

مدح رئيس الاساقفة فيلاري من تشرنيڠوف،‏ عالِم بالمطبوعات الدينية الروسية،‏ ترجمة مكاريوس للكتاب المقدس قائلا:‏ «ان ترجمته امينة للنص العبراني،‏ ولغة الترجمة نقية وتلائم الموضوع.‏»‏

ولكن لم تُنشر قط ترجمة مكاريوس للكتاب المقدس لتصير في متناول العامة.‏ وفي الواقع،‏ كانت على وشك ان تُنسى كليا.‏ وفي سنة ١٨٧٦،‏ تُرجم اخيرا كامل الكتاب المقدس،‏ بما فيه الاسفار العبرانية واليونانية،‏ باللغة الروسية بموافقة السينودس.‏ وغالبا ما يدعى هذا الكتاب المقدس الكامل ترجمة السينودس.‏ ومن المستغرب ان ترجمة مكاريوس،‏ مع ترجمة پاڤسكي،‏ خدمتا كمرجع رئيسي لترجمة الكنيسة الارثوذكسية الروسية «الرسمية.‏» ولكنّ الاسم الالهي لم يُستعمل إلا في بعض الاماكن حيث يظهر في اللغة العبرانية.‏

ترجمة مكاريوس للكتاب المقدس اليوم

بقيت ترجمة مكاريوس للكتاب المقدس في الظلمة حتى سنة ١٩٩٣.‏ وكما ذُكر في المقدمة،‏ وضِعت في ذلك الوقت نسخة منها في مجلات الـ‍ ارثوذكس ريڤيو القديمة في قسم الكتب النادرة في المكتبة الوطنية الروسية.‏ وأدرك شهود يهوه قيمة جعل هذا الكتاب المقدس في متناول العامة.‏ ومنحت المكتبة جمعية شهود يهوه الدينية في روسيا الاذنَ بالحصول على نسخة من ترجمة مكاريوس للكتاب المقدس لكي تُعَدَّ للنشر.‏

اعدّ شهود يهوه بعد ذلك حوالي ٠٠٠‏,٣٠٠ نسخة من هذا الكتاب المقدس ليُطبع في ايطاليا ويوَزَّع في كل انحاء روسيا والبلدان الكثيرة الاخرى حيث يُنطق بالروسية.‏ وإضافة الى ترجمة مكاريوس لمعظم الاسفار العبرانية،‏ تحتوي هذه الطبعة من الكتاب المقدس على ترجمة پاڤسكي للمزامير وأيضا ترجمة السينودس للاسفار اليونانية المرخصة من قِبل الكنيسة الارثوذكسية.‏

في كانون الثاني من هذه السنة،‏ جرى اصدارها في مؤتمر صحفي في سانت پيترسبرڠ،‏ روسيا.‏ (‏انظروا الصفحة ٢٦.‏)‏ ولا شك ان هذا الكتاب المقدس الجديد سينوِّر ويثقِّف القراء الروس.‏

وهكذا فإن نشر هذا الكتاب المقدس هو انتصار ديني وأدبي!‏ وهو ايضا مذكِّر مقوٍّ للايمان بكلمات اشعياء ٤٠:‏٨‏:‏ «يبس العشب ذبل الزهر وأما كلمة الهنا فتثبت الى الابد.‏»‏

‏[الاطار/‏الصورة في الصفحة ٢٦]‏

ترجمة مكاريوس للكتاب المقدس تحظى بثناء النقاد

‏«صدر اثر ادبي آخر:‏ ترجمة مكاريوس للكتاب المقدس.‏» بهذه المقدمة،‏ اعلنت صحيفة كومسومولسكايا پراڤدا (‏بالروسية)‏ اصدار ترجمة مكاريوس للكتاب المقدس.‏

بعد الاشارة الى ان الكتاب المقدس باللغة الروسية لم يظهر لأول مرة الا قبل نحو «١٢٠ سنة،‏» رثت هذه الصحيفة:‏ «قاومت الكنيسة لعدة سنوات ترجمة الكتب المقدسة بلغة سهلة القراءة.‏ وبعد رفض العديد من الترجمات،‏ وافقت الكنيسة اخيرا على احداها في سنة ١٨٧٦،‏ والتي عُرفَت بـ‍ ترجمة السينودس.‏ ولكن لم يُسمح باستعمالها في الكنائس.‏ وهناك،‏ الى يومنا هذا،‏ الكتاب المقدس الوحيد الذي يُعترف به هو باللغة السلاڤونية.‏»‏

اشارت صحيفة سانت پيترسبرڠ إيكو (‏بالانكليزية)‏ الى قيمة نشر ترجمة مكاريوس للكتاب المقدس،‏ وقالت ملاحظة:‏ «ان علماء موثوقا بهم من جامعة ولاية سانت پيترسبرڠ،‏ جامعة هرتسن التربوية،‏ ومتحف الولاية للتاريخ الديني اشادوا بذكر هذه الطبعة الجديدة من الكتاب المقدس.‏» وإشارة الى ترجمة الكتاب المقدس باللغة الروسية من قِبل مكاريوس وپاڤسكي في النصف الاول من القرن الماضي،‏ لاحظت الصحيفة:‏ «حتى ذلك الحين،‏ لم يكن الكتاب المقدس يُقرأ الا باللغة السلاڤونية،‏ التي يفهمها رجال الدين فقط.‏»‏

ان اصدار ترجمة مكاريوس للكتاب المقدس من قِبل شهود يهوه أُعلن عنه في مؤتمر صحفي في سانت پيترسبرڠ في اوائل هذه السنة.‏ وعلَّقت الصحيفة اليومية المحلية نيافسكويا ڤريميا (‏بالروسية)‏:‏ «شدَّد علماء موثوق بهم .‏ .‏ .‏ على وجوب اعتبار هذه الطبعة واقعا له معنى عظيم في حياة روسيا وسانت پيترسبرڠ الثقافية.‏ وبغض النظر عمّا يعتقده المرء بالنسبة الى نشاط هذه الهيئة الدينية،‏ فإن نشر هذه الترجمة للكتاب المقدس غير المعروفة الى الآن هو دون شك ذو فائدة عظيمة.‏»‏

يبتهج بالتأكيد كل محبي اللّٰه عندما تتوفر كلمته المكتوبة بلغة يفهمها ويقرأها عامة الناس.‏ ويبتهج محبّو الكتاب المقدس في كل مكان بتوفُّر ترجمة اخرى للكتاب المقدس لملايين الاشخاص الذين يتكلمون اللغة الروسية حول العالم.‏

‏[الصورة]‏

أُعلن عن اصدار ترجمة مكاريوس للكتاب المقدس في هذا المؤتمر الصحفي

‏[الصورة في الصفحة ٢٣]‏

المكتبة الوطنية الروسية حيث وُجد الكنز المخفى

‏[الصورة في الصفحة ٢٣]‏

حاول بطرس الكبير نشر الكتاب المقدس باللغة الروسية

‏[مصدر الصورة]‏

Corbis-Bettmann

‏[الصورة في الصفحة ٢٤]‏

جيراسيم پاڤسكي،‏ الذي ساهم في ترجمة الكتاب المقدس باللغة الروسية

‏[الصورة في الصفحة ٢٥]‏

الارشيمندريت مكاريوس،‏ الذي سمِّي الكتاب المقدس الجديد باسمه

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة