مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٠٠ ١/‏٣ ص ٢٠-‏٢٤
  • إبقاء الحياة بسيطة من اجل خدمة يهوه

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • إبقاء الحياة بسيطة من اجل خدمة يهوه
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٠
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • التقاء مَن يأخذون القيادة
  • محافل باكرة جديرة بالذكر
  • التقدير للخدمة
  • محافل اخرى جديرة بالذكر
  • شريك دائم
  • القيام بتعديلات
  • فقدان زوجي العزيز
  • شاكرة على امتيازاتي
  • المحافل برهان علی اخوَّتنا
    شهود يهوه —‏ منادون بملكوت اللّٰه
  • أَعلنوا الملك والملكوت!‏ (‏١٩١٩-‏١٩٤١)‏
    شهود يهوه —‏ منادون بملكوت اللّٰه
  • حياة غنية في خدمة يهوه
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠١
  • اتكِلْ على يهوه وهو يعينك حتما
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١٠
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٠
ب٠٠ ١/‏٣ ص ٢٠-‏٢٤

قصة حياة

إبقاء الحياة بسيطة من اجل خدمة يهوه

كما روَتها كلارا جربر مويَر

انا في الـ‍ ٩٢ من عمري،‏ أمشي بصعوبة،‏ لكنَّ تفكيري لا يزال سليما وذاكرتي قوية.‏ وكم انا شاكرة على نيلي امتياز خدمة يهوه منذ الطفولية!‏ فالعيش حياة بسيطة وغير معقدة قد ساهم بشكل كبير في حيازة هذا الكنز.‏

وُلدت في ١٨ آب (‏اغسطس)‏ ١٩٠٧ في ألّاينس،‏ أوهايو،‏ الولايات المتحدة الاميركية،‏ وكنتُ البكر بين خمسة اولاد.‏ عندما كنت في الثامنة من عمري،‏ اتى الى مزرعة الألبان والأجبان التي نملكها خادم كامل الوقت من تلاميذ الكتاب المقدس،‏ كما كان شهود يهوه يُدعون في ذلك الوقت،‏ وكان راكبا دراجة.‏ فالتقى امي،‏ لورا جربر،‏ عند الباب وسألها هل تعرف لماذا سُمح بالشر.‏ وقد كانت امي تتساءل دائما عن ذلك.‏

بعد التشاور مع ابي الذي كان في الحظيرة،‏ طلبت امي مجموعة من ستة مجلدات من دروس في الاسفار المقدسة.‏ لقد قرأَتها بسرعة وشغف،‏ وتأثرَت كثيرا بحقائق الكتاب المقدس التي كانت تتعلمها.‏ درست المجلد ٦،‏ الخليقة الجديدة،‏ وفهمَت بوضوح الحاجة الى المعمودية المسيحية بالتغطيس.‏ وإذ لم تكن تعرف كيف تعثر على تلاميذ الكتاب المقدس،‏ طلبت من ابي ان يعمدها في الجدول الصغير في المزرعة رغم اننا كنا في شهر آذار (‏مارس)‏ القارس من سنة ١٩١٦.‏

بعد ذلك بوقت غير طويل،‏ رأت امي اعلانا في الصحيفة لخطاب سيُلقى في قاعة «بنات المحاربين» في ألّاينس.‏ وكان الخطاب بعنوان:‏ «نظام الدهور الالهي».‏ وبما ان المجلد ١ من دروس في الاسفار المقدسة له العنوان نفسه،‏ لبَّت الدعوة على الفور.‏ فرُبطت العربة الى الحصان،‏ وذهبت العائلة بكاملها الى اجتماعها الاول.‏ ومنذ ذلك الحين صرنا نحضر الاجتماعات في بيوت الاخوة في امسيات ايام الاحد والاربعاء.‏ وبُعيد ذلك،‏ اعتمدت امي مرة ثانية،‏ وكان مَن عمَّدها ممثلا للجماعة المسيحية.‏ اما ابي الذي كان دائما مشغولا بأعمال المزرعة،‏ فقد اهتم اخيرا بدرس الكتاب المقدس واعتمد بعد سنوات قليلة.‏

التقاء مَن يأخذون القيادة

في ١٠ حزيران (‏يونيو)‏ ١٩١٧،‏ قام ج.‏ ف.‏ رذرفورد،‏ الذي كان آنذاك رئيسا لجمعية برج المراقبة،‏ بزيارة ألّاينس ليقدم خطابا بعنوان:‏ «لماذا تتحارب الامم؟‏».‏ كنت عندئذ في التاسعة من عمري وحضرت الخطاب مع والديّ وأخويّ ويلي وتشارلز.‏ وكان عدد الحضور لا بأس به —‏ ما يزيد على مئة شخص.‏ وبعد خطاب الاخ رذرفورد،‏ وقف معظم الحاضرين لتُلتقَط لهم صورة خارج مسرح كولومبيا حيث أُلقي الخطاب.‏ وفي الاسبوع التالي،‏ قدَّم أ.‏ ه‍.‏ ماكميلان في المكان نفسه خطابا بعنوان:‏ «ملكوت اللّٰه القادم».‏ لقد كان امتيازا ان يزور هذان الأخوان بلدتنا الصغيرة.‏

محافل باكرة جديرة بالذكر

اول محفل حضرته كان سنة ١٩١٨ في اتْووتر،‏ أوهايو،‏ على بعد كيلومترات قليلة من ألّاينس.‏ وهناك سألَت امي ممثل الجمعية هل كنت كبيرة كفاية لأعتمد.‏ لقد شعرتُ ان انتذاري لفعل مشيئة اللّٰه كان صحيحا،‏ وهكذا سُمِح لي ان اعتمد في ذلك اليوم في جدول قرب بستان تفاح كبير.‏ بدَّلت ملابسي في خيمة نصبها الاخوة لهذا الغرض،‏ واعتمدت لابسة ثوب نوم سميكا وقديما.‏

في ايلول (‏سبتمبر)‏ ١٩١٩،‏ ذهبت مع والديّ بالقطار الى سِندَسكي،‏ أوهايو،‏ على بحيرة إري.‏ وهناك ركبنا عبّارة،‏ وسرعان ما وصلنا الى سيدر پوينت حيث كان سيُعقَد محفلنا الجدير بالذكر.‏ ولدى نزولنا من المركب،‏ كان هنالك كُشك للطعام على رصيف الميناء.‏ فتناولت الهمبرڠر الذي كنت اعتبره طعاما مترفا في تلك الايام.‏ وكان طعمه لذيذا جدا!‏ كانت ذروة الحضور ٠٠٠‏,٧ شخص في محفلنا الذي دام ثمانية ايام.‏ وإذ لم يكن هنالك اجهزة لتكبير الصوت،‏ كان علي ان أُصغي بانتباه شديد.‏

صدرت في هذا المحفل مجلة العصر الذهبي (‏الآن استيقظ!‏‏)‏،‏ المرافقة لمجلة برج المراقبة.‏ لقد تخلَّفت عن الذهاب الى المدرسة في اول اسبوع لها من اجل حضور ذلك المحفل،‏ لكنه استحق ذلك.‏ كانت سيدر پوينت منتجعا يقصده الناس لقضاء العطل.‏ وكان هنالك طهاة في المطعم يحضِّرون وجبات الطعام للمندوبين.‏ ولكن لسبب ما،‏ أضرب الطهاة والنُّدُل،‏ فهب الاخوة المسيحيون المُلمّون بالطبخ لتقديم المساعدة وأعدّوا الطعام للمندوبين.‏ ولعقود عديدة تلت،‏ أعدّ شهود يهوه الوجبات التي تناولوها في المحافل.‏

حظينا ايضا بامتياز العودة الى سيدر پوينت في ايلول (‏سبتمبر)‏ ١٩٢٢ لحضور محفل دام تسعة ايام،‏ بلغت فيه ذروة الحضور اكثر من ٠٠٠‏,١٨ شخص.‏ وهناك حضَّنا الاخ رذرفورد:‏ «أعلنوا،‏ أعلنوا،‏ أعلنوا،‏ الملك وملكوته».‏ اما الخدمة التي انخرطت فيها انا شخصيا فكانت قد بدأت قبل سنوات بتوزيع النشرات ومجلة العصر الذهبي.‏

التقدير للخدمة

في اوائل سنة ١٩١٨،‏ اشتركت في توزيع نشرة سقوط بابل على المزارع المجاورة.‏ وبسبب الطقس البارد،‏ كنا نسخِّن حجر صابون على موقد الحطب في البيت ونأخذه معنا في العربة لإدفاء اقدامنا.‏ وكنا نرتدي معاطف وقبعات سميكة لأن العربة لم يكن فيها جهاز للتدفئة،‏ بل كان لها فقط سطح وستائر للجانبين.‏ وكم كانت تلك الاوقات سعيدة!‏

وفي سنة ١٩٢٠،‏ أُعدّت طبعة خصوصية من السر المنتهي بشكل مجلةa‏.‏ فجلنا انا ووالداي بهذه المطبوعة في ألّاينس.‏ في تلك الايام كان كل واحد يذهب الى البيوت وحده.‏ فارتقيت رواقا حيث كان عدة اشخاص جالسين،‏ وكنت اشعر بالخوف.‏ ولكن بعد ان قدَّمت عرضي،‏ قالت امرأة:‏ «أليس حديثها قصيرا وجميلا!‏»،‏ وقبِلت المطبوعة.‏ في ذلك اليوم وزعت ١٣ مجلة،‏ وكانت المرة الاولى التي اقدِّم فيها عرضا اطول ورسميا من بيت الى بيت.‏

عندما كنت في الصف التاسع،‏ أُصيبت امي بذات الرئة وصارت طريح الفراش لأكثر من شهر.‏ كانت شقيقتي الصغرى هايزل طفلة،‏ فتركتُ المدرسة لأساعد في عمل المزرعة وأهتم بالاولاد.‏ ومع ذلك،‏ اتخذت عائلتنا حق الكتاب المقدس بجدية،‏ وكنا نحضر كل اجتماعات الجماعة بشكل قانوني.‏

وفي ذكرى موت المسيح سنة ١٩٢٨،‏ قُدِّمت الى جميع الحاضرين نشرة بعنوان:‏ «اين التسعة؟‏».‏ وهذه النشرة ناقشت لوقا ١٧:‏١١-‏١٩‏،‏ حيث يذكر الكتاب المقدس ان واحدا فقط من العشرة برص الذين طهروا شكر يسوع بتواضع على الشفاء العجائبي.‏ فتأثرت كثيرا وسألت نفسي:‏ ‹الى اي حد انا أُظهِر التقدير؟‏›.‏

وبما ان الاحوال في البيت صارت على ما يرام،‏ وكنت بصحة جيدة وبدون مسؤوليات،‏ قرَّرت مغادرة البيت والانخراط في خدمة الفتح،‏ كما تسمى الخدمة كامل الوقت.‏ وقد شجعني والداي على ذلك.‏ فنلنا،‏ انا وشريكتي في الخدمة آڠنس ألِتا،‏ تعييننا.‏ وفي ٢٨ آب (‏اغسطس)‏ ١٩٢٨،‏ ركبنا القطار عند الساعة ٩ مساء،‏ وكانت كل منا تحمل حقيبة واحدة للثياب وأخرى لمطبوعات الكتاب المقدس.‏ كان والداي وأختاي يبكون في المحطة،‏ وكنا نحن ايضا نبكي.‏ خلت انني قد لا اراهم ثانية لأننا اعتقدنا ان هرمجدون كانت وشيكة.‏ وفي الصباح التالي،‏ وصلنا الى مكان تعييننا في بروكسڤل،‏ كَنْتاكي.‏

استأجرنا غرفة صغيرة في نُزل وكنا نبتاع علب المعكرونة ونحضِّر ايضا شطائر لأنفسنا.‏ وكنا كل يوم نسير في اتجاه مختلف،‏ نعمل منفردتين،‏ ونقدِّم الى اصحاب البيوت خمسة كتب مجلدة لقاء تبرع ٩٨‏,١ دولارا اميركيا.‏ فغطَّينا البلدة تدريجيا والتقينا اشخاصا كثيرين كانوا مهتمين حقا بالكتاب المقدس.‏

بعد ثلاثة اشهر تقريبا،‏ كنا قد زرنا كل الساكنين في بروكسڤل وأوڠوستا ومحيطهما.‏ فتابعنا العمل في بلدات مايزڤل،‏ پاريس،‏ وريتشموند.‏ وخلال السنوات الثلاث التالية،‏ غطينا مقاطعات عديدة في كَنْتاكي حيث لم تكن توجد جماعات.‏ وغالبا ما ساعدَنا الاصدقاء وأفراد العائلة من أوهايو الذين أتوا للانضمام الينا في الخدمة مدة اسبوع او اكثر كل مرة.‏

محافل اخرى جديرة بالذكر

كان المحفل في كولومبس،‏ أوهايو،‏ الذي عُقد في ٢٤-‏٣٠ تموز (‏يوليو)‏ ١٩٣١ جديرا بالذكر حقا.‏ فهناك أُعلن ان هويتنا ستُحدَّد بالاسم المؤسس على الكتاب المقدس،‏ شهود يهوه.‏ (‏اشعياء ٤٣:‏١٢‏)‏ قبل ذلك،‏ عندما كان الناس يسألوننا عن الدين الذي نعتنقه،‏ كنا نجيب:‏ «تلاميذ الكتاب المقدس من جميع الامم».‏ ولكن في الواقع،‏ لم يميِّزنا ذلك كثيرا لوجود تلاميذ للكتاب المقدس منتسبين الى فرق دينية اخرى متنوعة.‏

تزوجت شريكتي آڠنس وبتُّ وحدي؛‏ ولذلك ابتهجت عند الاعلان ان الذين يبحثون عن شريك في خدمة الفتح ينبغي ان يحضروا الى موضع معيَّن.‏ وهناك التقيت برثا وألسي ڠارتي وبَسي انسمنڠر.‏ فقد كنَّ يملكن سيارتين ويبحثن عن فاتحة رابعة لتعمل معهن.‏ فتركنا المحفل معا رغم انه لم يسبق ان التقينا قط.‏

عملنا اثناء الصيف في كل انحاء پنسلڤانيا.‏ وعندما اقترب الشتاء،‏ طلبنا تعيينات في الولايات الجنوبية الأكثر دفئا —‏ كارولينا الشمالية،‏ ڤيرجينيا،‏ وماريلَنْد.‏ وفي الربيع رجعنا الى الشمال.‏ هكذا اعتاد الفاتحون ان يفعلوا في تلك الايام.‏ وفي سنة ١٩٣٤،‏ اخذ جون بوث ورودولف أبول،‏ وفقا لهذه العادة،‏ رالف مويَر وأخاه الاصغر ويلرد معهما الى هازرد،‏ كَنْتاكي.‏

كنت قد التقيت رالف في عدة مناسبات،‏ وتعرَّفنا واحدنا بالآخر اكثر في المحفل الكبير في واشنطن دي.‏ سي.‏ الذي انعقد من ٣٠ ايار (‏مايو)‏ الى ٣ حزيران (‏يونيو)‏ ١٩٣٥.‏ كنت اجلس مع رالف في الشرفة الداخلية عندما قُدِّم خطاب عن ‹الجمع الكثير›.‏ (‏كشف ٧:‏٩-‏١٤‏)‏ فقد كنا حتى ذلك الوقت نعتقد ان الجمع الكثير هم افراد من الصف السماوي اقل امانة من الـ‍ ٠٠٠‏,١٤٤.‏ (‏كشف ١٤:‏١-‏٣‏)‏ ولذلك لم ارغب ان اكون منهم!‏

عندما اوضح الاخ رذرفورد ان الجمع الكثير كان صفا ارضيا مؤلفا من الناجين الامناء من هرمجدون،‏ اعترت الدهشة كثيرين.‏ وبعد ذلك دعا مَن كانوا من الجمع الكثير الى الوقوف.‏ فلم اقف انا،‏ لكن رالف وقف.‏ ولاحقا،‏ توضحت لي الامور اكثر،‏ فكانت سنة ١٩٣٥ السنة الاخيرة التي تناولت فيها الخبز والخمر الرمزيَّين في ذكرى موت المسيح.‏ لكن امي استمرت تتناولهما حتى موتها في تشرين الثاني (‏نوفمبر)‏ ١٩٥٧.‏

شريك دائم

واصلنا انا ورالف المراسلة.‏ وكنت اخدم في لَيْك پلاسيد،‏ نيويورك،‏ فيما كان هو في پنسلڤانيا.‏ وفي سنة ١٩٣٦،‏ بنى مقطورة صغيرة يستطيع جرَّها بسيارته،‏ ونقلها من پوتستاون،‏ پنسلڤانيا،‏ الى نُووارك،‏ نيو جيرزي،‏ من اجل المحفل المنعقد هناك من ١٦ الى ١٨ تشرين الاول (‏اكتوبر)‏.‏ وفي احدى الامسيات بعد برنامج المحفل،‏ ذهب عدد منا نحن الفاتحين لرؤية مقطورة رالف الجديدة.‏ وكنت اقف معه داخل المقطورة قرب حوض الغسل الصغير عندما سألني:‏ «هل تعجبك المقطورة؟‏».‏

وعندما أومأت برأسي ايجابا،‏ سأل:‏ «هل ترغبين في العيش فيها؟‏».‏

اجبت:‏ «نعم».‏ فقبَّلني قبلة رقيقة لن انساها ابدا.‏ وبعد يومين تقريبا،‏ حصلنا على وثيقة زواج.‏ في ١٩ تشرين الاول (‏اكتوبر)‏،‏ اي اليوم الذي تلا المحفل،‏ ذهبنا الى بروكلين وقمنا بجولة في تسهيلات الطباعة التابعة لجمعية برج المراقبة.‏ ثم طلبنا تعيين مقاطعة.‏ كان ڠرانت سوتر مسؤولا عن المقاطعات،‏ فسأل:‏ مَن سيخدم في المقاطعة.‏ قال رالف:‏ «نحن،‏ اذا استطعنا الزواج».‏

اجاب الاخ سوتر:‏ «اذا رجعتما عند الـ‍ ٥ ب‌ظ،‏ يمكننا ترتيب ذلك».‏ فتزوجنا في تلك الامسية في بيت احد الشهود في بروكلين هايتس.‏ لقد تناولنا الطعام مع بعض الاصدقاء في مطعم محلي،‏ ثم ذهبنا الى مقطورة رالف في نُووارك،‏ نيو جيرزي،‏ بواسطة وسائل النقل العامة.‏

بُعيد ذلك ذهبنا الى هيثسڤل،‏ ڤيرجينيا —‏ اول تعيين لنا معا في خدمة الفتح.‏ وعملنا في مقاطعة نورثمبرلند كلها ثم تابعنا العمل في مقاطعتَي فولتون وفرانكلن في پنسلڤانيا.‏ وفي سنة ١٩٣٩،‏ دعي رالف الى العمل الاقليمي،‏ عمل نزور فيه عددا من الجماعات بشكل متعاقب.‏ فخدمنا جماعات ولاية تنيسي.‏ في السنة التالية وُلِد ابننا آلن،‏ وفي سنة ١٩٤١ توقف العمل الاقليمي.‏ عندئذ عُيِّنّا في ماريون،‏ ڤيرجينيا،‏ كفاتحَين خصوصيَّين.‏ وفي تلك الايام كان ذلك يعني قضاء ٢٠٠ ساعة شهريا في الخدمة.‏

القيام بتعديلات

في سنة ١٩٤٣،‏ وجدت انه من الضروري التوقف عن خدمة الفتح الخصوصي.‏ فالسكن في مقطورة صغيرة،‏ الاهتمام بولد صغير،‏ اعداد الوجبات،‏ ابقاء ثياب الجميع نظيفة،‏ وقضاء نحو ٦٠ ساعة في الخدمة شهريا كان كل ما استطعت القيام به تقريبا.‏ لكن رالف استمر يخدم كفاتح خصوصي.‏

رجعنا الى ألّاينس،‏ أوهايو،‏ سنة ١٩٤٥.‏ فقد بعنا المقطورة التي كانت بيتا لنا طوال تسع سنوات،‏ وانتقلنا الى بيت المزرعة حيث يسكن والداي.‏ وهناك في الرواق الامامي،‏ وُلدت ابنتنا ربيكا.‏ حصل رالف على عمل بدوام جزئي في البلدة واستمر في الخدمة كفاتح قانوني.‏ اما انا فكنت اعمل في المزرعة وأبذل قصارى جهدي لأساعده على الاستمرار في خدمة الفتح.‏ ورغم ان عائلتي قدمت لنا ارضا وبيتا،‏ رفض رالف ذلك.‏ فقد اراد البقاء بلا عائق لنتمكن من طلب مصالح الملكوت بشكل اكمل.‏

في سنة ١٩٥٠،‏ انتقلنا الى پوتستاون،‏ پنسلڤانيا،‏ واستأجرنا بيتا لقاء ٢٥ دولارا اميركيا في الشهر.‏ وخلال السنوات الـ‍ ٣٠ التالية،‏ ارتفع الايجار الى ٧٥ دولارا اميركيا فقط.‏ فشعرنا ان يهوه يساعدنا على ابقاء حياتنا بسيطة.‏ (‏متى ٦:‏٣١-‏٣٣‏)‏ كان رالف يعمل مزيِّنا للشعر ثلاثة ايام في الاسبوع.‏ وكنا كل اسبوع ندرس الكتاب المقدس مع ولدينا،‏ نحضر اجتماعات الجماعة،‏ ونكرز ببشارة الملكوت كعائلة.‏ وكان رالف يخدم كناظر مشرف في الجماعة المحلية.‏ لقد استطعنا القيام بالكثير في خدمة يهوه بإبقاء حياتنا بسيطة.‏

فقدان زوجي العزيز

في ١٧ ايار (‏مايو)‏ ١٩٨١،‏ بينما كنا نجلس في قاعة الملكوت ونستمع الى خطاب عام،‏ شعر رالف بتوعك.‏ فمشى الى مؤخرة القاعة وطلب من احد الحجّاب ان يحمل الي ملاحظة تقول انه سيذهب الى البيت.‏ لم تكن هذه عادة رالف،‏ فطلبت من احدهم اخذي فورا الى البيت.‏ مات رالف في غضون ساعة من جراء سكتة دماغية شديدة.‏ وعند انتهاء درس برج المراقبة في ذلك الصباح،‏ أُعلنت وفاته في الجماعة.‏

في ذلك الشهر،‏ كان رالف قد قضى اكثر من ٥٠ ساعة في الخدمة.‏ فقد دامت مهنته كامل الوقت كفاتح اكثر من ٤٦ سنة.‏ وعقد دروسا في الكتاب المقدس مع ما يزيد على مئة شخص اصبحوا بعد ذلك شهودا ليهوه معتمدين.‏ فالبركات الروحية التي نلناها استحقت كل التضحيات التي بذلناها على مر السنين.‏

شاكرة على امتيازاتي

في السنوات الـ‍ ١٨ الماضية،‏ كنت اعيش وحدي،‏ احضر الاجتماعات،‏ اكرز للآخرين قدر الامكان،‏ وأدرس كلمة اللّٰه.‏ اما الآن فأنا اعيش في شقة للمسنين،‏ ولا أملك سوى القليل من قطع الاثاث،‏ ولم ارغب ان يكون عندي جهاز تلفزيون.‏ لكن حياتي حافلة وغنية روحيا.‏ بقي والداي وأخواي امناء حتى موتهم،‏ وتستمر اختاي في السير في طريق الحق بأمانة.‏

يسعدني ان ابني آلن يخدم كشيخ مسيحي.‏ ومنذ سنوات عديدة يركِّب اجهزة للصوت في قاعات الملكوت وقاعات المحافل،‏ كما يعدّ هذه الاجهزة للمحافل التي تُعقَد صيفا.‏ زوجته خادمة للّٰه تتصف بالولاء،‏ وابناهما يخدمان كشيخَين.‏ اما ابنتي ربيكا كارس،‏ فقد قضت اكثر من ٣٥ سنة في الخدمة كامل الوقت بما فيها اربع سنوات في المركز الرئيسي العالمي لشهود يهوه في بروكلين.‏ وقضت مع زوجها السنوات الـ‍ ٢٥ الماضية في العمل الجائل في مناطق مختلفة من الولايات المتحدة.‏

قال يسوع ان الملكوت يشبه كنزا مخفى يمكن العثور عليه.‏ (‏متى ١٣:‏٤٤‏)‏ وانا شاكرة على كون عائلتي قد وجدت هذا الكنز منذ سنوات كثيرة.‏ ويا له من امتياز ان انظر بلا ندم الى الـ‍ ٨٠ سنة الماضية من الخدمة المخلصة للّٰه!‏ فلو استطعت ان اعيش حياتي ثانية،‏ لعشتها بالطريقة نفسها لأن ‹لطف اللّٰه الحبي خير من الحياة نفسها› حقا.‏ —‏ مزمور ٦٣:‏٣‏،‏ ع‌ج.‏

‏[الحاشية]‏

a كان السر المنتهي المجلد السابع من سلسلة بعنوان:‏ دروس في الاسفار المقدسة،‏ كتب تشارلز تاز رصل المجلدات الستة الاولى منها.‏ أما السر المنتهي فقد أُصدر بعد موت رصل.‏

‏[الصورة في الصفحة ٢٣]‏

استمعنا الى خطاب الاخ رذرفورد في ألّاينس،‏ أوهايو،‏ سنة ١٩١٧

‏[الصورة في الصفحة ٢٣]‏

مع رالف امام المقطورة التي بناها

‏[الصورة في الصفحة ٢٤]‏

مع ولديّ اليوم

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة