مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٠٧ ١/‏١٢ ص ١٢-‏١٦
  • اتِّباع مسار يؤدي الى عالم جديد

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • اتِّباع مسار يؤدي الى عالم جديد
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٧
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • بذار يُزرع في قلبي
  • حياتي كبحار
  • خدمة خصوصية
  • حياتي تتغيّر
  • مواجهة تحدٍّ كبير
  • حدث بارز في حياتي
  • علَّمني يهوه منذ صِباي
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٣
  • خدمة الفتح وجَّهت حياتي
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٨٧
  • يهوه كان ملجإي وحصني
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٨٩
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٧
ب٠٧ ١/‏١٢ ص ١٢-‏١٦

قصة حياة

اتِّباع مسار يؤدي الى عالم جديد

كما رواها جاك پرامبرڠ

يقع مكتب فرع شهود يهوه في السويد بالقرب من بلدة أربوڠا الساحرة في وسط البلاد.‏ وفي هذا المكان،‏ حيث يعمل اكثر من ٨٠ متطوِّعا،‏ نعمل ونعيش انا وزوجتي كارن.‏ فكيف انتهى بنا المطاف الى هنا؟‏

بحلول نهاية القرن التاسع عشر،‏ هاجرت فتاة سويدية في الخامسة عشرة من عمرها الى الولايات المتحدة.‏ وفي مأوى للمهاجرين بمدينة نيويورك التقت بحارا سويديا.‏ فوقع واحدهما في غرام الآخر وتزوّجا،‏ وكنت انا ثمرة حبهما.‏ لقد وُلدت في منطقة برونكس —‏ احد اقسام مدينة نيويورك في الولايات المتحدة الاميركية —‏ سنة ١٩١٦ ابان الحرب العالمية الاولى.‏

بُعَيد ذلك انتقلنا الى بروكلين،‏ وسكنّا في بيت تفصل بينه وبين منطقة بروكلين هايتس مبانٍ قليلة.‏ وقد اخبرني والدي في ما بعد اننا اقتدنا نموذجا مصغرا لسفينة قرب جسر بروكلين،‏ الذي يمكن رؤيته بوضوح من المركز الرئيسي العالمي لشهود يهوه.‏ لكنني لم ادرك آنذاك كيف كان ما يجري داخل هذا المركز سيؤثر في كامل مجرى حياتي.‏

سنة ١٩١٨ وضعت الحرب العالمية الاولى اوزارها،‏ وانتهى بذلك حمام دم لا مبرِّر له غرقت فيه القارة الاوروبية.‏ فعاد الجنود الى منازلهم ليواجهوا عدوًّا جديدا هو البطالة والفقر.‏ اعتقد والدي انه من الافضل ان نعود الى السويد،‏ لذلك عدنا الى هناك سنة ١٩٢٣ وسكنّا في نهاية المطاف بإريكستاد،‏ قرية صغيرة تقع قرب محطة لسكة الحديد في منطقة دالسلاند.‏ وفي هذه القرية باشر ابي العمل في مشغل للاعمال الميكانيكية.‏ وهناك ايضا ترعرعت وذهبت الى المدرسة.‏

بذار يُزرع في قلبي

لم يكن عمل والدي مربحا.‏ لذلك قرر في اوائل ثلاثينات القرن العشرين ان يزاول من جديد مهنة البحار.‏ فتُركت امي وحيدة غارقة في بحر من الهموم،‏ فيما توليت وحدي ادارة المشغل.‏ وفي احد الايام زارت امي زوج خالتي يوهان.‏ وإذ كانت قلقة بشأن الاوضاع العالمية،‏ سألته:‏ «يوهان،‏ هل ستستمر الاوضاع على ما هي عليه؟‏».‏

فأجابها:‏ «كلا يا روت».‏ ثم اخبرها بوعد اللّٰه ان يضع حدا للشر ويقيم حكما بارا على الارض بواسطة ملكوت برئاسة يسوع المسيح.‏ (‏اشعيا ٩:‏٦،‏ ٧؛‏ دانيال ٢:‏٤٤‏)‏ وأوضح لها ان هذا الملكوت،‏ الذي علّمنا يسوع ان نصلي من اجله،‏ هو حكومة بارة ستحوّل الارض الى فردوس.‏ —‏ متى ٦:‏٩،‏ ١٠؛‏ رؤيا ٢١:‏٣،‏ ٤‏.‏

مسَّت وعود الكتاب المقدس هذه قلب امي.‏ وفي طريق عودتها الى البيت،‏ راحت تشكر اللّٰه مع كل خطوة خطتها.‏ غير ان تديُّن امي لم يعجبني لا انا ولا والدي.‏ وفي تلك الفترة ايضا،‏ اي في منتصف ثلاثينات القرن العشرين،‏ انتقلتُ الى بلدة ترولهاتن في غرب السويد،‏ حيث عملت في احد المشاغل الكبيرة.‏ وسرعان ما لحقت بي امي وأبي،‏ الذي كان قد توقف قبل وقت قصير عن العمل كبحار.‏ وهكذا اجتمع شمل عائلتنا من جديد.‏

بحثت امي عن شهود يهوه في المنطقة لأنها ارادت ان تشبع جوعها الروحي.‏ وكان الشهود آنذاك يجتمعون في بيوت خاصة،‏ كما فعل المسيحيون الاولون.‏ (‏فليمون ١،‏ ٢‏)‏ وفي احد الايام،‏ حان دور امي ليُعقَد الاجتماع في بيتها.‏ فسألت والدي بقلق ما اذا كان بإمكانها ان تدعو اصدقاءها.‏ فأجابها قائلا:‏ «اصدقاؤكِ هم اصدقائي».‏

وهكذا استقبلت امي الشهود في منزلنا.‏ وكلما اتى الشهود الى البيت،‏ كنت اغادر المنزل دونما تأخير.‏ لكنني في وقت لاحق قررت ان ابقى حين يأتون.‏ وقد زال كل التحامل من ذهني بفضل مودة الشهود ومحاجّاتهم المنطقية والبسيطة.‏ فبدأت تنمو في قلبي بذور الرجاء بمستقبل سعيد.‏

حياتي كبحار

لا بد انني ورثت عن ابي شغفا بركوب البحر،‏ اذ اصبحت انا ايضا بحارا.‏ وفي الوقت نفسه بتّ ادرك حاجتي الروحية اكثر فأكثر.‏ لذلك كنت احاول ان اتصل بشهود يهوه كلما رست السفينة في احد المرافئ.‏ وفي امستردام بهولندا،‏ ذهبت الى مكتب البريد لأسأل اين يمكنني ان اجد الشهود.‏ وبعد مناقشة طويلة،‏ حصلت على عنوان واتجهت مباشرة اليه.‏ فاستقبلتني بحرارة عند الباب فتاة في العاشرة من عمرها.‏ ومع انني كنت غريبا،‏ احسست حالا بصلة تربطني بها وبعائلتها،‏ وذُقت للمرة الاولى طعم الاخوّة العالمية.‏

رغم اننا لم نتكلم اللغة نفسها،‏ فهمت ان محفلا كان سيُعقد في بلدة هارلم القريبة،‏ وذلك حين احضرت العائلة لي روزنامة وجدول مواعيد القطار،‏ ورسموا خريطة من اجلي.‏ فذهبتُ الى المحفل وتمتعت كثيرا رغم انني لم افهم كلمة مما قيل فيه.‏ وحين رأيت الشهود يوزّعون الدعوات لحضور الخطاب العام يوم الاحد،‏ شعرت برغبة في الاشتراك في العمل الذي يقومون به.‏ فلممت الدعوات التي رماها الناس ارضا ووزّعتها من جديد.‏

في احدى المرات رست السفينة في بونس إيريس بالارجنتين،‏ وهناك وجدت مكتب فرع شهود يهوه وذهبت اليه.‏ في الداخل،‏ كان هناك مكتب ومخزن.‏ وأمام احدى طاولات المكتب،‏ جلست امرأة تحوك الصوف.‏ وعلى مقربة منها كانت فتاة —‏ ابنتها على الارجح —‏ تلعب بدميتها.‏ أذكر ان الوقت كان متأخرا،‏ وأنني رأيت رجلا يُنزل بعض الكتب من على الرف،‏ بينها كتاب الخليقة بالسويدية.‏ وحين رأيت وجوههم الباسمة واللطيفة،‏ شعرت انني اريد ان اصير واحدا من هذا الشعب.‏

في رحلة العودة الى البيت،‏ أقلّت سفينتنا طاقم طائرة عسكرية كندية كانت قد تحطمت قبالة ساحل جزيرة نيوفاوندلند.‏ وبعد ايام قليلة،‏ حين اقتربنا من اسكتلندا،‏ احتجزتنا سفينة تابعة للبحرية الانكليزية.‏ فأُخذنا الى بلدة كيركوول في جزر أوركني بغية تفتيشنا.‏ فقوات هتلر النازية كانت قد اجتاحت بولندا في ايلول (‏سبتمبر)‏ ١٩٣٩،‏ مما ادى الى اندلاع الحرب العالمية الثانية.‏ وبعد عدة ايام أُطلق سراحنا وعدنا الى السويد دون ان يصيبنا ايّ مكروه.‏

ما احلى عودتي الى موطني!‏ فقد عدت من جديد الى حيث نشأت،‏ وتمكنت من الاهتمام بحاجاتي الروحية بشكل افضل.‏ حينئذ صممت ان انتمي الى شعب اللّٰه وألا اترك الاجتماع بهم ابدا.‏ (‏عبرانيين ١٠:‏٢٤،‏ ٢٥‏)‏ ويسرّني انه حين عملت كبحار كنت اشهد دائما للبحارة الآخرين.‏ وأنا اعرف ان واحدا منهم اصبح شاهدا ليهوه.‏

خدمة خصوصية

في اوائل سنة ١٩٤٠،‏ زرت مكتب فرع شهود يهوه في ستوكهولم.‏ فرحَّب بي يوهان ه‍.‏ انروث،‏ الذي كان يأخذ القيادة في الاشراف على عمل الكرازة في السويد.‏ وحين اخبرته انني اريد الانخراط في خدمة الفتح،‏ اي الكرازة كامل الوقت،‏ تفرّس في وجهي وسألني:‏ «هل تؤمن ان هذه هيئة اللّٰه؟‏».‏

فأجبته:‏ «نعم».‏ ثم اعتمدت في ٢٢ حزيران (‏يونيو)‏ ١٩٤٠،‏ وبدأت اخدم في الفرع في محيط رائع برفقة اخوة مثاليين.‏ كنا نقضي نهايات الاسابيع في الخدمة.‏ وفي الصيف،‏ غالبا ما كنا نذهب على دراجاتنا الهوائية الى المقاطعات البعيدة لنقضي نهاية اسبوع بكاملها في الكرازة.‏ وكنا ننام ليلا على كوَم من القش.‏

لكننا قضينا معظم وقتنا في ستوكهولم وضواحيها نكرز من بيت الى بيت.‏ وفي احدى المرات رأيت رجلا في الطابق السفلي من بيته يحاول بعصبية ايقاف تسرّب السائل من غلايته.‏ فشمَّرت عن ساعديَّ ومددت له يد المساعدة.‏ وعندما أُصلح العطل،‏ نظر اليّ الرجل بامتنان وقال:‏ «اعتقد انك جئت الى هنا لسبب آخر.‏ فلنغسل ايدينا ونحتسِ فنجانا من القهوة».‏ وهذا ما فعلناه.‏ وفيما كنا نشرب القهوة،‏ قدَّمت له الشهادة.‏ ومع الوقت،‏ صار اخا مسيحيا.‏

مع ان السويد اعلنت رسميا حيادها اثناء الحرب،‏ تأثر الشعب السويدي بما كان يجري.‏ وقد دُعي الى الخدمة العسكرية عدد متزايد من الشبان،‏ بمن فيهم انا.‏ وعندما رفضت ان اخضع للتدريبات العسكرية،‏ سُجنت لفترات قصيرة.‏ ولاحقا،‏ أُرسلت الى معسكر للعمل الالزامي.‏ وغالبا ما كان الشهود الشبان يُستدعون للمثول امام القضاة،‏ الامر الذي اتاح لنا فرصة الشهادة بملكوت اللّٰه.‏ وكان ذلك اتماما لنبوة يسوع:‏ «تساقون امام حكام وملوك من اجلي،‏ شهادة لهم وللأمم».‏ —‏ متى ١٠:‏١٨‏.‏

حياتي تتغيّر

سنة ١٩٤٥،‏ سكتت المدافع في كل انحاء اوروبا.‏ وفي اواخر تلك السنة زارنا من بروكلين ناثان ه‍.‏ نور،‏ الذي كان آنذاك يأخذ القيادة في العمل العالمي،‏ وقد رافقه سكرتيره مِلتون هنشل في هذه الرحلة.‏ فتبيّن ان زيارتهما مهمة جدا لإعادة تنظيم عمل الكرازة في السويد،‏ كما انها كانت مهمة لي شخصيا.‏ وعندما علمت ان بإمكاني حضور مدرسة جلعاد برج المراقبة للكتاب المقدس،‏ قدَّمت طلبا على الفور.‏

في السنة التالية ذهبت الى مدرسة جلعاد،‏ التي كانت في ذلك الوقت تقع بالقرب من ساوث لانسينڠ بنيويورك.‏ ومن خلال المقرَّر الذي دام خمسة اشهر،‏ تلقَّيت تدريبا عمَّق تقديري للكتاب المقدس وهيئة اللّٰه.‏ وأدركت ان مَن يأخذون القيادة في عمل الكرازة العالمي هم اشخاص متعاطفون يسهل الاقتراب اليهم،‏ ويعملون معنا بجدّ.‏ (‏متى ٢٤:‏١٤‏)‏ ورغم ان ذلك لم يفاجئني،‏ فرحت برؤيته بأم عيني.‏

سرعان ما حان موعد تخرج الصف الثامن لمدرسة جلعاد في ٩ شباط (‏فبراير)‏ ١٩٤٧.‏ وقد اخذ الاخ نور يعلن اسماء البلدان التي سنُرسَل اليها نحن التلاميذ.‏ وعندما جاء دوري،‏ قال:‏ «سيعود الاخ پرامبرڠ الى السويد ليخدم اخوته هناك».‏ ولا بد من الاعتراف انني لم اكن متحمسا كثيرا للعودة الى موطني.‏

مواجهة تحدٍّ كبير

لدى عودتي الى السويد،‏ علمت ان ترتيبا جديدا سيبدأ العمل بموجبه في بلدان كثيرة حول العالم،‏ ألا وهو خدمة نظار الكور.‏ وقد عُيِّنت اول ناظر كورة في السويد،‏ وكان تعييني يشمل كامل البلد.‏ فرتّبت لعقد ما صار يُعرف بالمحافل الدائرية وأشرفت عليها.‏ وقد عُقدت هذه المحافل في مدن وبلدات مختلفة في كافة ارجاء السويد.‏ وبما ان هذا الترتيب كان جديدا كليا،‏ لم أُعطَ إلا ارشادات قليلة.‏ فأعددنا انا والاخ انروث معا برنامج المحفل بأفضل طريقة ممكنة.‏ وقد قلقت كثيرا بشأن هذا التعيين وصليت الى يهوه مرارا وتكرارا.‏ وطوال ١٥ سنة،‏ حظيت بامتياز الخدمة كناظر كورة.‏

في تلك الايام،‏ لم يكن ايجاد اماكن لعقد المحافل بالامر السهل.‏ وقد اضطُررنا الى الاجتماع في قاعات تُستخدَم للرقص وما شابه.‏ وهذه القاعات لم تكن في الغالب مدفَّأة بشكل ملائم،‏ كما انها كانت احيانا في حال يُرثى لها.‏ وخير مثال على ذلك محفل عُقد في روكيو بفنلندا.‏ فالقاعة التي انعقد فيها كانت مركزا اجتماعيا قديما ومهجورا منذ بعض الوقت.‏ وقد هبت عاصفة ثلجية وبلغت الحرارة عشرين درجة مئوية تحت الصفر.‏ فأشعلنا نارا في موقدَين كبيرَين صُنعا من براميل للنفط.‏ لكننا لم نكن نعرف ان الطيور بَنَت اعشاشها في المدخنة.‏ فغمرنا دخان كثيف.‏ ورغم الالم الحارق في عيوننا،‏ تغطينا بمعاطفنا وبقينا جميعا جالسين.‏ وهذا ما جعل المحفل ذكرى لا تُنسى.‏

شملت الارشادات لتنظيم هذه المحافل الدائرية،‏ التي دامت ثلاثة ايام،‏ ترتيبا لتزويد الطعام للمندوبين.‏ في البداية،‏ لم تكن لدينا لا المعدات ولا الخبرة لنقوم بهذه المهمة.‏ لكن الاخوة والاخوات الرائعين قبلوا بسرور هذا التحدي.‏ وما اجمل منظرهم عشية المحفل وهم منحنون فوق دست كبير يقشرون البطاطا،‏ يروون الاختبارات التي جرت معهم،‏ ويمضون اوقاتا ممتعة!‏ وفي مناسبات كهذه،‏ نشأت صداقات عديدة بين الاخوة والاخوات فيما كانوا يعملون معا باجتهاد.‏

ثمة امر آخر اقترن بالمحافل الدائرية في ذلك الوقت،‏ وهو السير في مواكب في البلدات والقرى وحمل لافتات تدعو الناس الى حضور الخطاب العام.‏ وكان الناس عموما لطفاء ومتَّسمين بالاحترام.‏ وفي احدى المرات في بلدة فينسپونڠ،‏ كان الشارع مكتظا بالعمال الخارجين من احد المصانع.‏ وفجأة صرخ واحد منهم:‏ «انظروا يا شباب،‏ ها هو الفريق الذي لم يتمكن هتلر من التغلب عليه».‏

حدث بارز في حياتي

تغيّرت حياتي كثيرا كخادم جائل بعدما التقيت شابة رائعة اسمها كارن.‏ وفي تموز (‏يوليو)‏ ١٩٥٣،‏ دُعينا كلانا الى حضور المحفل الاممي الذي عُقد في يانكي ستاديوم بمدينة نيويورك.‏ وفي هذا المحفل،‏ عقد مِلتون هنشل مراسم زواجنا خلال احدى فترات الاستراحة يوم الاثنين في العشرين من الشهر.‏ وكان غريبا ان يُجرى مثل هذا الحدث في ملعب رياضي شهير.‏ وبعد ان خدمنا سويا في العمل الجائل حتى سنة ١٩٦٢،‏ دُعينا انا وكارن لننضم الى عائلة بيت ايل في السويد.‏ في البداية،‏ عملت في دائرة المجلات.‏ وبعدئذ،‏ بسبب خبرتي كميكانيكي،‏ عُيِّنت للاعتناء بالمطابع والآلات الاخرى في الفرع.‏ اما كارن فقد عملت عدة سنين في المغسل.‏ ومنذ سنوات عديدة انتقلت الى قسم تدقيق اللغة،‏ ولا تزال تعمل فيه حتى اليوم.‏

ان الفترة التي قضيناها كزوجين في خدمة يهوه والتي تجاوزت اربع وخمسين سنة اسعدتنا كثيرا،‏ كما اعطت حياتنا معنى وجعلتها زاخرة بالاحداث.‏ حقا،‏ بارك يهوه هيئته المؤلفة من خدام محبين ومجتهدين.‏ فقديما سنة ١٩٤٠،‏ حين بدأت اخدم في الفرع،‏ كان في السويد ٥٠٠‏,١ شاهد فقط.‏ اما اليوم فهنالك اكثر من ٠٠٠‏,٢٢ شاهد.‏ وقد شهدت مناطق اخرى في العالم نموا اعظم،‏ اذ بلغ عددنا اكثر من ستة ملايين ونصف مليون شاهد حول العالم.‏

يتم عملنا بدعم من روح يهوه،‏ وهو اشبه بالريح التي تهب باستمرار على اشرعة السفينة حافزة اياها على المضي قدما.‏ ورغم اننا نحدِّق بعيون ايماننا الى بحر الجنس البشري المضطرب،‏ لسنا مرتاعين.‏ فالمسار الذي نتبعه يؤدي بالتأكيد الى عالم اللّٰه الجديد.‏ وأنا وكارن نشكر اللّٰه على كل صلاحه،‏ ونصلي يوميا ان يمنحنا القوة لنحافظ على استقامتنا ونبلغ في النهاية هدفنا —‏ نيل رضى اللّٰه والحياة الابدية.‏ —‏ متى ٢٤:‏١٣‏.‏

‏[الصورة في الصفحة ١٢]‏

في حضن امي

‏[الصورة في الصفحة ١٣]‏

حيث اقتدنا انا ووالدي نموذجا مصغرا لسفينة في اوائل عشرينات القرن العشرين

‏[الصورة في الصفحة ١٥]‏

مع هيرمان هنشل (‏والد مِلتون)‏ في جلعاد سنة ١٩٤٦

‏[الصورتان في الصفحة ١٦]‏

تزوّجنا في يانكي ستاديوم في ٢٠ تموز (‏يوليو)‏ ١٩٥٣

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة