١- هل صحيح ان اللّٰه سر غامض؟
ما يُقال لك عادة: «اللّٰه يعمل بطرق غامضة».
يقول كتاب التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية (رقم ٢٣٠): «اللّٰه، إذا كشف عن ذاته، يبقى سرًّا عجيبًا. ‹لو كنتَ تفهمُه لما كان اللّٰه›». ويعلِّم الكثير من كنائس العالم المسيحي ان اللّٰه ثالوث غامض.
ما يعلّمه الكتاب المقدس: قال يسوع ان الذين ‹يستمرون في نيل المعرفة عن الاله الحق الوحيد› يحصدون بركات جزيلة. (يوحنا ١٧:٣) ولكن لو كان اللّٰه سرًّا غامضا، لاستحال علينا نيل المعرفة عنه. والحقيقة انه لا يخفي نفسه، بل يرغب ان يعرفه الجميع. — ارميا ٣١:٣٤.
طبعا، لن نتوصل ابدا الى معرفة كل شيء عن اللّٰه. وهذا ليس مستغربا لأن افكار اللّٰه وطرقه اسمى من افكارنا وطرقنا. — جامعة ٣:١١؛ اشعيا ٥٥:٨، ٩.
كيف تفيدك معرفة الحقيقة: اذا كان اللّٰه سرًّا يتعذَّر فهمه، فلمَ نكلِّف انفسنا عناء البحث عن معرفته؟ والواقع ان العكس هو الصحيح. فهو لا يساعدنا على فهمه فحسب، بل يتيح لنا ايضا ان نكون من اصدقائه الاحماء. فقد دعا اللّٰه الرجل الامين ابراهيم «صديقي». كما كتب الملك داود لاحقا: «صداقة يهوه هي لخائفيه». — اشعيا ٤١:٨؛ مزمور ٢٥:١٤.
هل تبدو فكرة الصداقة الحميمة مع اللّٰه غير قابلة للتصديق؟ قد يكون هذا رأيك للوهلة الاولى. ولكن، لاحظ ما تذكره اعمال ١٧:٢٧: «[اللّٰه] ليس بعيدا عن كل واحد منا». وكيف يكون اللّٰه قريبا منا؟ انه يزوِّدنا في صفحات الكتاب المقدس بما نحتاج اليه لنعرفه حق المعرفة.a
فقد اخبرنا ان اسمه هو يهوه. (اشعيا ٤٢:٨) ولكي نتعرف بشخصيته التي يمثلها اسمه، ضمَّن كلمته تفاصيل عن تعاملاته مع البشر. علاوة على ذلك، كشف لنا عن صفاته. فهو «رحيم وحنّان، بطيء الغضب ووافر اللطف الحبي والحق». (خروج ٣٤:٦) اضف الى ذلك انه اخبرنا كيف توثر اعمالنا في مشاعره. فيمكن ان نؤلمه مثلما ‹آلمه› الاسرائيليون قديما عندما تمردوا عليه، كما يمكن ان نفرِّح قلبه حين نعرب عن الحكمة بإطاعة وصاياه. — مزمور ٧٨:٤٠؛ امثال ٢٧:١١.
[الحاشية]
a لمزيد من المعلومات حول ما يقوله الكتاب المقدس عن اللّٰه، انظر الفصل ١ من كتاب ماذا يعلّم الكتاب المقدس حقا؟، اصدار شهود يهوه.
[النبذة في الصفحة ٤]
لو كان اللّٰه ثالوثا غامضا، فكيف يمكننا ان نعرفه حق المعرفة؟
[مصدر الصورة في الصفحة ٤]
The Trinity c ,1500.Flemish School16( ,th century/)H .Shickman Gallery ,New York ,USA/The Bridgeman Art Library International