مقالة الدرس ٣٩
«نَظَرْتُ وَإِذَا جَمْعٌ كَثِيرٌ»
«نَظَرْتُ وَإِذَا جَمْعٌ كَثِيرٌ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَعُدَّهُ . . . وَاقِفُونَ أَمَامَ ٱلْعَرْشِ وَأَمَامَ ٱلْحَمَلِ». — رؤ ٧:٩.
اَلتَّرْنِيمَةُ ٦٠ رِسَالَتُنَا رِسَالَةُ حَيَاةٍ
لَمْحَةٌ عَنِ ٱلْمَقَالَةِa
١ أَيَّةُ ظُرُوفٍ عَاشَهَا ٱلرَّسُولُ يُوحَنَّا فِي نِهَايَةِ ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ؟
نَحْوَ نِهَايَةِ ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ بَعْدَ ٱلْمِيلَادِ، كَانَ ٱلرَّسُولُ يُوحَنَّا يَعِيشُ ظُرُوفًا صَعْبَةً. فَهُوَ كَانَ كَبِيرًا فِي ٱلْعُمْرِ، مَنْفِيًّا فِي جَزِيرَةِ بَطْمُسَ، وَعَلَى ٱلْأَرْجَحِ آخِرَ رَسُولٍ حَيٍّ. (رؤ ١:٩) وَكَانَ يَعْرِفُ أَنَّ ٱلْمُرْتَدِّينَ يُضِلُّونَ ٱلْجَمَاعَاتِ وَيُقَسِّمُونَهَا. وَرُبَّمَا بَدَا أَنَّ شُعْلَةَ ٱلْمَسِيحِيَّةِ سَتَنْطَفِئُ قَرِيبًا. — يه ٤؛ رؤ ٢:١٥، ٢٠؛ ٣:١، ١٧.
اَلرَّسُولُ يُوحَنَّا يَرَى ‹جَمْعًا كَثِيرًا› لَابِسِينَ ثِيَابًا بَيْضَاءَ وَفِي أَيْدِيهِمْ أَغْصَانُ نَخْلٍ (اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَةَ ٢.)
٢ أَيَّةُ رُؤْيَا مُشَجِّعَةٍ نَالَهَا يُوحَنَّا حَسَبَ ٱلرُّؤْيَا ٧:٩-١٤؟ (اُنْظُرْ صُورَةَ ٱلْغِلَافِ.)
٢ لٰكِنْ وَسْطَ هٰذِهِ ٱلظُّرُوفِ ٱلصَّعْبَةِ، يَنَالُ يُوحَنَّا رُؤْيَا مُشَجِّعَةً عَنِ ٱلْمُسْتَقْبَلِ. فَهُوَ يَرَى مَلَاكًا يَطْلُبُ مِنْ مَلَائِكَةٍ آخَرِينَ أَنْ يُمْسِكُوا رِيَاحَ ٱلضِّيقِ ٱلْعَظِيمِ ٱلْمُدَمِّرَةَ حَتَّى يَنَالَ فَرِيقٌ مِنَ ٱلْعَبِيدِ ٱلْخَتْمَ ٱلنِّهَائِيَّ. (رؤ ٧:١-٣) وَهٰذَا ٱلْفَرِيقُ مُؤَلَّفٌ مِنْ ٠٠٠,١٤٤ شَخْصٍ سَيَحْكُمُونَ مَعَ يَسُوعَ فِي ٱلسَّمَاءِ. (لو ١٢:٣٢؛ رؤ ٧:٤) بَعْدَ ذٰلِكَ، يَرَى يُوحَنَّا فَرِيقًا آخَرَ كَبِيرًا جِدًّا، فَيَقُولُ: «نَظَرْتُ وَإِذَا جَمْعٌ كَثِيرٌ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَعُدَّهُ، مِنْ كُلِّ ٱلْأُمَمِ وَٱلْقَبَائِلِ وَٱلشُّعُوبِ وَٱلْأَلْسِنَةِ، وَاقِفُونَ أَمَامَ ٱلْعَرْشِ وَأَمَامَ ٱلْحَمَلِ». (اقرإ الرؤيا ٧:٩-١٤.) فَلَا بُدَّ أَنَّ يُوحَنَّا فَرِحَ كَثِيرًا عِنْدَمَا عَلِمَ أَنَّ عَدَدًا ضَخْمًا مِنَ ٱلنَّاسِ سَيَعْبُدُونَ يَهْوَهَ فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ بِٱلطَّرِيقَةِ ٱلصَّحِيحَةِ.
٣ (أ) لِمَاذَا تُقَوِّي رُؤْيَا يُوحَنَّا إِيمَانَنَا؟ (ب) مَاذَا سَنُنَاقِشُ فِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ؟
٣ وَلَا شَكَّ أَنَّ هٰذِهِ ٱلرُّؤْيَا قَوَّتْ إِيمَانَ يُوحَنَّا. وَهِيَ تُقَوِّي إِيمَانَنَا أَكْثَرَ لِأَنَّنَا نَعِيشُ فِي وَقْتِ إِتْمَامِهَا. فَنَحْنُ نَرَى ٱلْمَلَايِينَ يَصِيرُونَ مِنْ خُدَّامِ يَهْوَهَ، وَهُمْ يَأْمُلُونَ أَنْ يَنْجُوا مِنَ ٱلضِّيقِ ٱلْعَظِيمِ وَيَعِيشُوا إِلَى ٱلْأَبَدِ عَلَى ٱلْأَرْضِ. وَفِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ، سَنَتَعَلَّمُ كَيْفَ كَشَفَ يَهْوَهُ لِشَعْبِهِ مَنْ هُوَ ٱلْجَمْعُ ٱلْكَثِيرُ مُنْذُ أَكْثَرَ مِنْ ٨٠ سَنَةً. ثُمَّ سَنُنَاقِشُ نُقْطَتَيْنِ عَنْ هٰذَا ٱلْفَرِيقِ: (١) عَدَدَهُ وَ (٢) تَنَوُّعَهُ. وَهٰذِهِ ٱلْأَفْكَارُ سَتُقَوِّي إِيمَانَ كُلِّ مَنْ يَرْجُو أَنْ يَكُونَ مِنْ هٰذَا ٱلْفَرِيقِ.
أَيْنَ سَيَعِيشُ ٱلْجَمْعُ ٱلْكَثِيرُ؟
٤ أَيَّةُ حَقِيقَةٍ لَا تُعَلِّمُهَا ٱلْأَدْيَانُ ٱلْمَسِيحِيَّةُ، وَبِمَ آمَنَ تَلَامِيذُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ؟
٤ يُعَلِّمُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ أَنَّ ٱلطَّائِعِينَ سَيَعِيشُونَ إِلَى ٱلْأَبَدِ عَلَى ٱلْأَرْضِ. إِلَّا أَنَّ ٱلْأَدْيَانَ ٱلْمَسِيحِيَّةَ عُمُومًا لَا تُعَلِّمُ هٰذِهِ ٱلْحَقِيقَةَ. (٢ كو ٤:٣، ٤) فَمُعْظَمُهَا يَقُولُ إِنَّ كُلَّ ٱلْبَشَرِ ٱلصَّالِحِينَ يَذْهَبُونَ إِلَى ٱلسَّمَاءِ بَعْدَ ٱلْمَوْتِ. لٰكِنَّ ٱلْأَمْرَ كَانَ مُخْتَلِفًا بِٱلنِّسْبَةِ إِلَى تَلَامِيذِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ ٱلَّذِينَ يُصْدِرُونَ مَجَلَّةَ بُرْجِ ٱلْمُرَاقَبَةِ مُنْذُ عَامِ ١٨٧٩. فَهٰذَا ٱلْفَرِيقُ ٱلصَّغِيرُ فَهِمَ أَنَّ ٱللّٰهَ سَيَرُدُّ ٱلْفِرْدَوْسَ عَلَى ٱلْأَرْضِ، وَأَنَّ ٱلْمَلَايِينَ مِنَ ٱلْأَشْخَاصِ ٱلطَّائِعِينَ سَيَعِيشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ لَا فِي ٱلسَّمَاءِ. مَعَ ذٰلِكَ، مَرَّ بَعْضُ ٱلْوَقْتِ قَبْلَ أَنْ يُمَيِّزُوا بِوُضُوحٍ مَنْ هُمْ هٰؤُلَاءِ ٱلْأَشْخَاصُ. — مت ٦:١٠.
٥ مَاذَا فَهِمَ تَلَامِيذُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ عَنِ ٱلْـ ٠٠٠,١٤٤؟
٥ طَبْعًا، مَيَّزَ تَلَامِيذُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ أَيْضًا أَنَّ ٱلْبَعْضَ ‹سَيُشْتَرَوْنَ مِنَ ٱلْأَرْضِ› لِيَحْكُمُوا مَعَ يَسُوعَ فِي ٱلسَّمَاءِ. (رؤ ١٤:٣) وَهٰذَا ٱلْفَرِيقُ يَتَأَلَّفُ مِنْ ٠٠٠,١٤٤ مَسِيحِيٍّ مُنْتَذِرٍ وَغَيُورٍ خَدَمَ ٱللّٰهَ بِأَمَانَةٍ عَلَى ٱلْأَرْضِ. لٰكِنْ مَاذَا عَنِ ٱلْجَمْعِ ٱلْكَثِيرِ؟
٦ مَاذَا ٱعْتَقَدَ تَلَامِيذُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ بِخُصُوصِ ٱلْجَمْعِ ٱلْكَثِيرِ؟
٦ فِي رُؤْيَا يُوحَنَّا، شَاهَدَ هٰذَا ٱلرَّسُولُ ٱلْجَمْعَ ٱلْكَثِيرَ ‹وَاقِفِينَ أَمَامَ ٱلْعَرْشِ وَأَمَامَ ٱلْحَمَلِ›. (رؤ ٧:٩) وَمِنْ هٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ، ٱسْتَنْتَجَ تَلَامِيذُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ أَنَّ ٱلْجَمْعَ ٱلْكَثِيرَ سَيَعِيشُونَ فِي ٱلسَّمَاءِ، مِثْلَ ٱلْـ ٠٠٠,١٤٤. لٰكِنْ إِذَا كَانَ هٰذَانِ ٱلْفَرِيقَانِ سَيَعِيشَانِ فِي ٱلسَّمَاءِ، فَمَا ٱلْفَرْقُ بَيْنَهُمَا؟ اِعْتَقَدَ تَلَامِيذُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ أَنَّ ٱلْجَمْعَ ٱلْكَثِيرَ يَتَأَلَّفُ مِنْ مَسِيحِيِّينَ لَمْ يَكُونُوا أُمَنَاءَ كَامِلًا حِينَ كَانُوا عَلَى ٱلْأَرْضِ. فَمَعَ أَنَّهُمْ عَاشُوا إِلَى حَدٍّ مَا حَسَبَ مَبَادِئِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ، رُبَّمَا لَمْ يَتْرُكْ بَعْضُهُمْ كَنَائِسَ ٱلْعَالَمِ ٱلْمَسِيحِيِّ. فَظَنَّ تَلَامِيذُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ أَنَّ أَشْخَاصًا كَهٰؤُلَاءِ يُحِبُّونَ ٱللّٰهَ لٰكِنْ لَيْسَ مَحَبَّةً كَافِيَةً لِيَحْكُمُوا مَعَ يَسُوعَ. فَلِأَنَّ مَحَبَّتَهُمْ لِلّٰهِ لَيْسَتْ قَوِيَّةً كِفَايَةً، سَيَقِفُونَ أَمَامَ ٱلْعَرْشِ بَدَلَ أَنْ يَجْلِسُوا عَلَى عُرُوشٍ.
٧ حَسَبَ ٱعْتِقَادِ تَلَامِيذِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ، مَنْ سَيَعِيشُ عَلَى ٱلْأَرْضِ خِلَالَ ٱلْحُكْمِ ٱلْأَلْفِيِّ، وَمَاذَا عَنِ ٱلرِّجَالِ ٱلْأُمَنَاءِ ٱلْقُدَامَى؟
٧ إِذًا مَنْ سَيَعِيشُ عَلَى ٱلْأَرْضِ؟ اِعْتَقَدَ تَلَامِيذُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ أَنَّهُ بَعْدَ صُعُودِ ٱلْـ ٠٠٠,١٤٤ وَٱلْجَمْعِ ٱلْكَثِيرِ إِلَى ٱلسَّمَاءِ، سَيُتَاحُ لِمَلَايِينَ آخَرِينَ أَنْ يَعِيشُوا عَلَى ٱلْأَرْضِ وَيَتَمَتَّعُوا بِبَرَكَاتِ حُكْمِ ٱلْمَسِيحِ ٱلْأَلْفِيِّ. وَلَمْ يَظُنَّ تَلَامِيذُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ أَنَّ هٰؤُلَاءِ ٱلْمَلَايِينَ سَيَكُونُونَ خُدَّامًا لِيَهْوَهَ قَبْلَ بِدَايَةِ حُكْمِ ٱلْمَسِيحِ. بَلْ ظَنُّوا أَنَّهُمْ سَيَتَعَلَّمُونَ عَنْهُ خِلَالَ ٱلْحُكْمِ ٱلْأَلْفِيِّ. وَفِي نِهَايَةِ هٰذَا ٱلْحُكْمِ، سَيُكَافَأُ ٱلطَّائِعُونَ بِحَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ عَلَى ٱلْأَرْضِ، أَمَّا ٱلْمُتَمَرِّدُونَ فَسَيَهْلِكُونَ. كَمَا ٱعْتَقَدَ تَلَامِيذُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ أَنَّ بَعْضَ ٱلَّذِينَ سَيَخْدُمُونَ ‹كَرُؤَسَاءَ› فِي ٱلْأَرْضِ خِلَالَ ٱلْحُكْمِ ٱلْأَلْفِيِّ سَيُقَامُونَ إِلَى ٱلسَّمَاءِ فِي نِهَايَةِ تِلْكَ ٱلْفَتْرَةِ. وَمِنْ بَيْنِهِمِ «ٱلْوُجَهَاءُ ٱلْقُدَامَى»، أَيْ رِجَالٌ أُمَنَاءُ مَاتُوا قَبْلَ ٱلْمَسِيحِ. — مز ٤٥:١٦.
٨ أَيَّةُ فِئَاتٍ ثَلَاثٍ بَدَا أَنَّهَا جُزْءٌ مِنْ قَصْدِ ٱللّٰهِ؟
٨ وَهٰكَذَا ظَنَّ تَلَامِيذُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ أَنَّ هُنَاكَ ثَلَاثَ فِئَاتٍ: (١) اَلْـ ٠٠٠,١٤٤ ٱلَّذِينَ سَيَحْكُمُونَ مَعَ يَسُوعَ فِي ٱلسَّمَاءِ؛ (٢) اَلْجَمْعَ ٱلْكَثِيرَ ٱلْمُؤَلَّفَ مِنْ مَسِيحِيِّينَ لَيْسُوا أُمَنَاءَ كَامِلًا، وَهٰؤُلَاءِ سَيَقِفُونَ أَمَامَ ٱلْعَرْشِ وَأَمَامَ ٱلْحَمَلِ فِي ٱلسَّمَاءِ؛ وَ (٣) مَلَايِينَ ٱلنَّاسِ ٱلَّذِينَ سَيَتَعَلَّمُونَ عَنْ يَهْوَهَ خِلَالَ حُكْمِ ٱلْمَسِيحِ ٱلْأَلْفِيِّ عَلَى ٱلْأَرْضِ.b لٰكِنْ لَاحِقًا، ٱزْدَادَ نُورُ ٱلْحَقِّ وَفَهِمَ شَعْبُ يَهْوَهَ هٰذَا ٱلْمَوْضُوعَ بِشَكْلٍ أَوْضَحَ. — ام ٤:١٨.
نُورُ ٱلْحَقِّ يَزْدَادُ
فِي مَحْفِلِ عَامِ ١٩٣٥، ٱعْتَمَدَ أَشْخَاصٌ كَثِيرُونَ رَجَاؤُهُمْ أَرْضِيٌّ (اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَةَ ٩.)
٩ (أ) كَيْفَ يَقِفُ ٱلْجَمْعُ ٱلْكَثِيرُ عَلَى ٱلْأَرْضِ «أَمَامَ ٱلْعَرْشِ وَأَمَامَ ٱلْحَمَلِ»؟ (ب) لِمَ ٱلْفَهْمُ ٱلْجَدِيدُ لِلرُّؤْيَا ٧:٩ مَنْطِقِيٌّ؟
٩ عَامَ ١٩٣٥، ٱتَّضَحَ لِشُهُودِ يَهْوَهَ مَنْ هُمُ ٱلْجَمْعُ ٱلْكَثِيرُ فِي رُؤْيَا يُوحَنَّا. فَقَدْ فَهِمُوا أَنْ لَا دَاعِيَ أَنْ يَكُونَ ٱلْجَمْعُ ٱلْكَثِيرُ فِي ٱلسَّمَاءِ كَيْ يَقِفُوا «أَمَامَ ٱلْعَرْشِ وَأَمَامَ ٱلْحَمَلِ». فَمَعَ أَنَّهُمْ سَيَعِيشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ، يَقِفُونَ مَجَازِيًّا «أَمَامَ ٱلْعَرْشِ» حِينَ يَعْتَرِفُونَ بِسُلْطَةِ يَهْوَهَ وَيَخْضَعُونَ لَهُ. (اش ٦٦:١) وَهُمْ يَقِفُونَ مَجَازِيًّا «أَمَامَ ٱلْحَمَلِ» حِينَ يُظْهِرُونَ ٱلْإِيمَانَ بِفِدْيَةِ يَسُوعَ. بِطَرِيقَةٍ مُشَابِهَةٍ أَيْضًا، تَقُولُ مَتَّى ٢٥:٣١، ٣٢ إِنَّ «كُلَّ ٱلْأُمَمِ»، بِمَنْ فِيهِمِ ٱلْأَشْرَارُ، سَوْفَ «تَجْتَمِعُ أَمَامَ» عَرْشِ يَسُوعَ ٱلْمَجِيدِ. وَطَبْعًا، كُلُّ هٰذِهِ ٱلْأُمَمِ هِيَ عَلَى ٱلْأَرْضِ لَا فِي ٱلسَّمَاءِ. وَٱلْفَهْمُ ٱلْجَدِيدُ ٱلَّذِي ٱتَّضَحَ عَامَ ١٩٣٥ مَنْطِقِيٌّ جِدًّا. فَهُوَ يُظْهِرُ لِمَ لَا يَقُولُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ إِنَّ ٱلْجَمْعَ ٱلْكَثِيرَ سَيُؤْخَذُونَ إِلَى ٱلسَّمَاءِ، بَلْ يَعِدُ أَنْ يَنَالَ فَرِيقٌ وَاحِدٌ فَقَطِ ٱلْحَيَاةَ ٱلْأَبَدِيَّةَ فِي ٱلسَّمَاءِ. وَهٰذَا ٱلْفَرِيقُ هُوَ ٱلْـ ٠٠٠,١٤٤ ٱلَّذِينَ «سَيَمْلِكُونَ» مَعَ يَسُوعَ. — رؤ ٥:١٠.
١٠ لِمَ ضَرُورِيٌّ أَنْ يَتَعَلَّمَ ٱلْجَمْعُ ٱلْكَثِيرُ عَنْ يَهْوَهَ وَيَخْدُمُوهُ قَبْلَ ٱلْحُكْمِ ٱلْأَلْفِيِّ؟
١٠ وَهٰكَذَا فَهِمَ شُهُودُ يَهْوَهَ مُنْذُ عَامِ ١٩٣٥ أَنَّ ٱلْجَمْعَ ٱلْكَثِيرَ فِي رُؤْيَا يُوحَنَّا هُوَ فَرِيقٌ مِنَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْأُمَنَاءِ ٱلَّذِينَ يَرْجُونَ أَنْ يَعِيشُوا إِلَى ٱلْأَبَدِ عَلَى ٱلْأَرْضِ. وَكَيْ يَنْجُوَ هٰذَا ٱلْجَمْعُ مِنَ ٱلضِّيقِ ٱلْعَظِيمِ، يَلْزَمُ أَنْ يَتَعَلَّمُوا عَنْ يَهْوَهَ وَيَخْدُمُوهُ قَبْلَ بِدَايَةِ ٱلْحُكْمِ ٱلْأَلْفِيِّ. فَهُمْ يَحْتَاجُونَ إِلَى إِيمَانٍ قَوِيٍّ لِيَنْجُوا مِنْ كُلِّ مَا سَيَحْدُثُ قَبْلَ حُكْمِ ٱلْمَسِيحِ. — لو ٢١:٣٤-٣٦.
١١ لِمَ ظَنَّ عَدَدٌ مِنْ تَلَامِيذِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ أَنَّ ٱلْبَعْضَ سَيَصْعَدُونَ إِلَى ٱلسَّمَاءِ بَعْدَ ٱلْحُكْمِ ٱلْأَلْفِيِّ؟
١١ وَمَاذَا عَنِ ٱلْفِكْرَةِ أَنَّ بَعْضَ ٱلصَّالِحِينَ عَلَى ٱلْأَرْضِ سَيَصْعَدُونَ إِلَى ٱلسَّمَاءِ بَعْدَ ٱلْحُكْمِ ٱلْأَلْفِيِّ؟ ذُكِرَتْ هٰذِهِ ٱلْفِكْرَةُ فِي بُرْجِ ٱلْمُرَاقَبَةِ، عَدَدِ ١٥ شُبَاطَ (فِبْرَايِر) ١٩١٣ (بِٱلْإِنْكِلِيزِيَّةِ). فَقَدْ حَلَّلَ ٱلْبَعْضُ: ‹هَلْ يُعْقَلُ أَنْ يُكَافَأَ ٱلرِّجَالُ ٱلْأُمَنَاءُ ٱلْقُدَامَى بِٱلْحَيَاةِ عَلَى ٱلْأَرْضِ فِيمَا يُكَافَأُ مَسِيحِيُّونَ لَمْ يَكُونُوا أُمَنَاءَ كَامِلًا بِٱلْحَيَاةِ فِي ٱلسَّمَاءِ؟›. وَهٰذَا ٱلتَّحْلِيلُ مُؤَسَّسٌ عَلَى ٱفْتِرَاضَيْنِ خَاطِئَيْنِ: (١) اَلْجَمْعُ ٱلْكَثِيرُ سَيَعِيشُ فِي ٱلسَّمَاءِ وَ (٢) ٱلْجَمْعُ ٱلْكَثِيرُ يَتَأَلَّفُ مِنْ مَسِيحِيِّينَ لَمْ يَكُونُوا أُمَنَاءَ كَامِلًا.
١٢-١٣ مَاذَا يَعْرِفُ ٱلْمَمْسُوحُونَ وَٱلْجَمْعُ ٱلْكَثِيرُ عَنْ مُكَافَأَتِهِمْ؟
١٢ لٰكِنْ كَمَا رَأَيْنَا، ٱبْتِدَاءً مِنْ عَامِ ١٩٣٥، فَهِمَ شُهُودُ يَهْوَهَ أَنَّ ٱلْجَمْعَ ٱلْكَثِيرَ فِي رُؤْيَا يُوحَنَّا هُمُ ٱلَّذِينَ يَنْجُونَ مِنْ هَرْمَجِدُّونَ. فَسَوْفَ «يَأْتُونَ مِنَ ٱلضِّيقِ ٱلْعَظِيمِ» هُنَا عَلَى ٱلْأَرْضِ وَ «يَصْرُخُونَ بِصَوْتٍ عَالٍ قَائِلِينَ: ‹نَحْنُ مَدِينُونَ بِٱلْخَلَاصِ لِإِلٰهِنَا ٱلْجَالِسِ عَلَى ٱلْعَرْشِ وَلِلْحَمَلِ›». (رؤ ٧:١٠، ١٤) إِضَافَةً إِلَى ذٰلِكَ، يُعَلِّمُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ أَنَّ ٱلَّذِينَ يُقَامُونَ إِلَى حَيَاةٍ سَمَاوِيَّةٍ يَنَالُونَ «شَيْئًا أَفْضَلَ» مِنْ مُكَافَأَةِ ٱلرِّجَالِ ٱلْأُمَنَاءِ ٱلْقُدَامَى. (عب ١١:٤٠) وَعِنْدَمَا فَهِمَ ٱلشُّهُودُ هٰذِهِ ٱلْأَفْكَارَ، ٱنْدَفَعُوا بِحَمَاسَةٍ إِلَى دَعْوَةِ ٱلنَّاسِ أَنْ يَخْدُمُوا يَهْوَهَ وَيَعِيشُوا إِلَى ٱلْأَبَدِ عَلَى ٱلْأَرْضِ.
١٣ وَٱلْجَمْعُ ٱلْكَثِيرُ يَفْرَحُونَ بِرَجَائِهِمْ. فَهُمْ يُدْرِكُونَ أَنَّ يَهْوَهَ هُوَ ٱلَّذِي يَخْتَارُ أَيْنَ سَيَخْدُمُهُ عُبَّادُهُ ٱلْأُمَنَاءُ، فِي ٱلسَّمَاءِ أَمْ عَلَى ٱلْأَرْضِ. وَٱلْمَمْسُوحُونَ وَٱلْجَمْعُ ٱلْكَثِيرُ يَعْرِفُونَ جَيِّدًا أَنَّ مُكَافَأَتَهُمْ هِيَ هِبَةٌ مِنْ يَهْوَهَ بِوَاسِطَةِ فِدْيَةِ ٱلْمَسِيحِ. — رو ٣:٢٤.
جَمْعٌ عَدَدُهُ كَبِيرٌ
١٤ بَعْدَ عَامِ ١٩٣٥، لِمَ تَسَاءَلَ كَثِيرُونَ كَيْفَ سَتَتِمُّ ٱلنُّبُوَّةُ عَنِ ٱلْجَمْعِ ٱلْكَثِيرِ؟
١٤ بَعْدَ ٱلْفَهْمِ ٱلْجَدِيدِ لِلْجَمْعِ ٱلْكَثِيرِ عَامَ ١٩٣٥، تَسَاءَلَ كَثِيرُونَ مِنْ شُهُودِ يَهْوَهَ كَيْفَ سَيَصِيرُ عَدَدُ هٰذَا ٱلْجَمْعِ كَبِيرًا. مَثَلًا، كَانَ عُمْرُ ٱلْأَخِ رُونَالْد بَارْكِنَ ١٢ سَنَةً عِنْدَمَا ٱتَّضَحَ مَنْ هُوَ ٱلْجَمْعُ ٱلْكَثِيرُ. يَتَذَكَّرُ: «فِي ذٰلِكَ ٱلْوَقْتِ، كَانَ عَدَدُ ٱلنَّاشِرِينَ حَوْلَ ٱلْعَالَمِ ٠٠٠,٥٦ تَقْرِيبًا. وَكَثِيرُونَ مِنْهُمْ، أَوْ رُبَّمَا مُعْظَمُهُمْ، كَانُوا مِنَ ٱلْمَمْسُوحِينَ. فَبَدَا أَنَّ ٱلْجَمْعَ ٱلْكَثِيرَ لَيْسَ كَثِيرًا».
١٥ كَيْفَ ٱزْدَادَ عَدَدُ ٱلْجَمْعِ ٱلْكَثِيرِ؟
١٥ وَلٰكِنْ فِي ٱلسَّنَوَاتِ ٱللَّاحِقَةِ، عُيِّنَ مُرْسَلُونَ فِي بُلْدَانٍ عَدِيدَةٍ، فَرَاحَ عَدَدُ ٱلشُّهُودِ يَزْدَادُ. ثُمَّ عَامَ ١٩٦٨، بَدَأَ ٱلْإِخْوَةُ يَدْرُسُونَ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ مَعَ ٱلنَّاسِ فِي كِتَابِ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِي يَقُودُ إِلَى ٱلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ. وَشَرْحُهُ ٱلْوَاضِحُ لِلْحَقِّ جَذَبَ ٱلْمُتَوَاضِعِينَ كَمَا لَمْ يَحْدُثْ مِنْ قَبْلُ. فَخِلَالَ ٤ سَنَوَاتٍ، ٱعْتَمَدَ أَكْثَرُ مِنْ نِصْفِ مِلْيُونِ تِلْمِيذٍ. وَعَلَى مَرِّ ٱلسِّنِينَ، خَسِرَتِ ٱلْكَنِيسَةُ ٱلْكَاثُولِيكِيَّةُ نُفُوذَهَا فِي أَمِيرْكَا ٱللَّاتِينِيَّةِ وَبُلْدَانٍ أُخْرَى، وَرُفِعَتِ ٱلْقُيُودُ عَنْ عَمَلِنَا فِي أُورُوبَّا ٱلشَّرْقِيَّةِ وَبَعْضِ أَنْحَاءِ إِفْرِيقْيَا. فَوَصَلَ عَدَدُ ٱلْمُعْتَمِدِينَ إِلَى ٱلْمَلَايِينِ. (اش ٦٠:٢٢) وَفِي ٱلسَّنَوَاتِ ٱلْأَخِيرَةِ، أَصْدَرَتْ هَيْئَةُ يَهْوَهَ ٱلْكَثِيرَ مِنَ ٱلْأَدَوَاتِ ٱلْفَعَّالَةِ لِتَعْلِيمِ ٱلْمَزِيدِ مِنَ ٱلنَّاسِ عَنِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ. فَلَا شَكَّ أَنَّ يَهْوَهَ يَجْمَعُ جَمْعًا كَثِيرًا بِكُلِّ مَعْنَى ٱلْكَلِمَةِ، جَمْعًا يَتَخَطَّى ٱلْآنَ ٱلـ ٨ مَلَايِينَ.
جَمْعٌ مِنْ كُلِّ ٱلْعَالَمِ
١٦ مِنْ أَيْنَ هُمُ ٱلْجَمْعُ ٱلْكَثِيرُ؟
١٦ عِنْدَمَا كَتَبَ يُوحَنَّا ٱلرُّؤْيَا عَنِ ٱلْجَمْعِ ٱلْكَثِيرِ، ذَكَرَ أَنَّهُمْ «مِنْ كُلِّ ٱلْأُمَمِ وَٱلْقَبَائِلِ وَٱلشُّعُوبِ وَٱلْأَلْسِنَةِ». وَقَبْلَ ذٰلِكَ، أَنْبَأَ زَكَرِيَّا أَيْضًا: «فِي تِلْكَ ٱلْأَيَّامِ يَتَمَسَّكُ عَشَرَةُ رِجَالٍ مِنْ جَمِيعِ لُغَاتِ ٱلْأُمَمِ بِذَيْلِ ثَوْبِ رَجُلٍ يَهُودِيٍّ قَائِلِينَ: ‹نَذْهَبُ مَعَكُمْ لِأَنَّنَا سَمِعْنَا أَنَّ ٱللّٰهَ مَعَكُمْ›». — زك ٨:٢٣.
١٧ كَيْفَ يُجْمَعُ أَشْخَاصٌ مِنْ كُلِّ ٱلْأُمَمِ وَٱللُّغَاتِ؟
١٧ يُدْرِكُ شُهُودُ يَهْوَهَ أَنَّهُ كَيْ يُجْمَعَ أَشْخَاصٌ مِنْ جَمِيعِ ٱللُّغَاتِ، يَجِبُ أَنْ تُنْشَرَ ٱلْبِشَارَةُ بِلُغَاتٍ كَثِيرَةٍ. وَنَحْنُ نُتَرْجِمُ مَوَادَّ مُؤَسَّسَةً عَلَى ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ مُنْذُ أَكْثَرَ مِنْ ١٣٠ سَنَةً. لٰكِنَّنَا نَقُومُ ٱلْآنَ بِأَضْخَمِ عَمَلِ تَرْجَمَةٍ فِي ٱلتَّارِيخِ بِأَكْثَرَ مِنْ ٩٠٠ لُغَةٍ! فَمِنَ ٱلْوَاضِحِ أَنَّ يَهْوَهَ يَصْنَعُ عَجِيبَةً فِي أَيَّامِنَا. فَهُوَ يَجْمَعُ جَمْعًا كَثِيرًا مِنْ كُلِّ ٱلْأُمَمِ. وَبِفَضْلِ ٱلطَّعَامِ ٱلرُّوحِيِّ ٱلْمُتَوَفِّرِ بِلُغَاتٍ كَثِيرَةٍ، يَتَّحِدُ هٰذَا ٱلْفَرِيقُ ٱلْمُتَعَدِّدُ ٱلْجِنْسِيَّاتِ فِي عِبَادَةِ يَهْوَهَ. وَأَفْرَادُهُ مَعْرُوفُونَ بِغَيْرَتِهِمْ فِي عَمَلِ ٱلْبِشَارَةِ وَمَحَبَّتِهِمْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ. وَهٰذَا طَبْعًا يُقَوِّي إِيمَانَنَا. — مت ٢٤:١٤؛ يو ١٣:٣٥.
لِمَ تَهُمُّنَا هٰذِهِ ٱلرُّؤْيَا؟
١٨ (أ) حَسَبَ إِشَعْيَا ٤٦:١٠، ١١، لِمَ لَا نَتَفَاجَأُ أَنَّ يَهْوَهَ يُتَمِّمُ ٱلنُّبُوَّةَ عَنِ ٱلْجَمْعِ ٱلْكَثِيرِ؟ (ب) لِمَ لَا يَشْعُرُ ٱلَّذِينَ رَجَاؤُهُمْ أَرْضِيٌّ أَنَّهُمْ أَقَلُّ قِيمَةً؟
١٨ نَحْنُ نَفْرَحُ كَثِيرًا عِنْدَمَا نَرَى كَيْفَ يُتَمِّمُ يَهْوَهُ ٱلنُّبُوَّةَ عَنِ ٱلْجَمْعِ ٱلْكَثِيرِ. وَهٰذَا لَا يُفَاجِئُنَا، فَهُوَ يُحَقِّقُ وُعُودَهُ دَائِمًا. (اقرأ اشعيا ٤٦:١٠، ١١.) وَٱلْجَمْعُ ٱلْكَثِيرُ يُقَدِّرُونَ ٱلرَّجَاءَ ٱلَّذِي يَنَالُونَهُ مِنْ يَهْوَهَ. وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ أَنَّهُمْ أَقَلُّ قِيمَةً لِأَنَّهُمْ لَمْ يُمْسَحُوا بِٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ لِيَخْدُمُوا مَعَ يَسُوعَ فِي ٱلسَّمَاءِ. فَفِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ، نَقْرَأُ عَنِ ٱلْكَثِيرِ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَاءِ ٱلَّذِينَ وَجَّهَهُمُ ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ، لٰكِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مِنَ ٱلْـ ٠٠٠,١٤٤. وَأَحَدُهُمْ هُوَ يُوحَنَّا ٱلْمَعْمَدَانُ. (مت ١١:١١) وَآخَرُ هُوَ دَاوُدُ. (اع ٢:٣٤) فَهُمَا وَكَثِيرُونَ مِنَ ٱلْبَشَرِ سَيُقَامُونَ لِيَعِيشُوا فِي فِرْدَوْسٍ عَلَى ٱلْأَرْضِ. وَكُلُّ هٰؤُلَاءِ، إِضَافَةً إِلَى ٱلْجَمْعِ ٱلْكَثِيرِ، سَيُمْنَحُونَ ٱلْفُرْصَةَ لِيُؤَكِّدُوا وَلَاءَهُمْ لِيَهْوَهَ وَدَعْمَهُمْ لِسُلْطَانِهِ.
١٩ إِلَامَ نَنْدَفِعُ بَعْدَ أَنْ فَهِمْنَا ٱلرُّؤْيَا عَنِ ٱلْجَمْعِ ٱلْكَثِيرِ؟
١٩ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ فِي ٱلتَّارِيخِ، يُوَحِّدُ يَهْوَهُ ٱلْمَلَايِينَ مِنْ كُلِّ ٱلْأُمَمِ. وَسَوَاءٌ كَانَ رَجَاؤُنَا سَمَاوِيًّا أَوْ أَرْضِيًّا، لِنُسَاعِدْ أَكْبَرَ عَدَدٍ مِنَ ٱلنَّاسِ أَنْ يَنْضَمُّوا إِلَى ٱلْجَمْعِ ٱلْكَثِيرِ مِنَ ‹ٱلْخِرَافِ ٱلْأُخَرِ›. (يو ١٠:١٦) فَقَرِيبًا، سَيَجْلُبُ يَهْوَهُ ٱلضِّيقَ ٱلْعَظِيمَ ٱلْمُنْبَأَ بِهِ ٱلَّذِي سَيُدَمِّرُ ٱلْحُكُومَاتِ وَٱلْأَدْيَانَ ٱلَّتِي آذَتِ ٱلْبَشَرَ كَثِيرًا. وَلَا شَكَّ أَنَّهُ ٱمْتِيَازٌ كَبِيرٌ لِكُلِّ أَفْرَادِ ٱلْجَمْعِ ٱلْكَثِيرِ أَنْ يَخْدُمُوا يَهْوَهَ عَلَى ٱلْأَرْضِ إِلَى ٱلْأَبَدِ. — رؤ ٧:١٤.
اَلتَّرْنِيمَةُ ١٣٩ تَخَيَّلْ نَفْسَكَ فِي ٱلْعَالَمِ ٱلْجَدِيدِ!
a تُنَاقِشُ هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةُ رُؤْيَا شَاهَدَهَا يُوحَنَّا عَنْ تَجْمِيعِ «جَمْعٍ كَثِيرٍ». وَلَا شَكَّ أَنَّهَا سَتُقَوِّي إِيمَانَ كُلِّ أَفْرَادِ هٰذَا ٱلْفَرِيقِ.
b اُنْظُرِ ٱلْكِتَابَ شُهُودُ يَهْوَهَ — مُنَادُونَ بِمَلَكُوتِ ٱللّٰهِ، ٱلصَّفَحَاتِ ١٥٩-١٦٣.