مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٢٥ ايار (‏مايو)‏ ص ١٤-‏١٩
  • إسعَ إلى المدينة التي ستبقى

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • إسعَ إلى المدينة التي ستبقى
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٥
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • ثِقْ بِالإلهِ الَّذي لن يَترُكَكَ أبَدًا
  • أطِعِ الَّذينَ يَأخُذونَ القِيادَة
  • أظهِرِ المَحَبَّةَ الأخَوِيَّة والضِّيافَة
  • ماذا يَنتَظِرُنا؟‏
  • رسالة تساعدنا أن نحتمل بأمانة حتى النهاية
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠٢٤
  • هل تُظهر قراراتك أنك تتكل على يهوه؟‏
    دليل اجتماع الخدمة والحياة المسيحية (‏٢٠٢٣)‏
  • إقبل بتواضع ما لا تعرفه
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٥
  • جدوا الأجوبة عن الأسئلة التالية
    برنامج الاجتماع الدائري لسنة ٢٠٢٥-‏٢٠٢٦ (‏ناظر الدائرة)‏
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٥
ب٢٥ ايار (‏مايو)‏ ص ١٤-‏١٩

مقالة الدرس ٢١

التَّرنيمَة ٢١ داوِموا أوَّلًا على طَلَبِ المَلَكوت

إسْعَ إلى المَدينَةِ الَّتي ستَبْقى

‏‹نَحنُ نَجِدُّ في طَلَبِ المَدينَةِ الآتِيَة›.‏ —‏ عب ١٣:‏١٤‏.‏

الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة

كَيفَ يُفيدُنا الفَصل ١٣ مِنَ العِبْرَانِيِّين اليَومَ وغَدًا؟‏

١ بِماذا تَنَبَّأَ يَسُوع عن أُورُشَلِيم؟‏

قَبلَ أيَّامٍ قَليلَة مِن مَوتِ يَسُوع المَسِيح،‏ أعْطى نُبُوَّةً مُفَصَّلَة كانَ لها إتمامٌ أوَّلٌ في آخِرِ أيَّامِ النِّظامِ اليَهُودِيّ.‏ فهو حَذَّرَ أتباعَهُ أنَّهُ سيَأتي يَومٌ تَكونُ فيهِ مَدينَةُ أُورُشَلِيم «مُحاطَةً بِالجُيوش».‏ (‏لو ٢١:‏٢٠‏)‏ وقالَ لهُم إنَّهُم حالَما يَرَوْنَ هذِهِ الجُيوش،‏ الَّتي تَبَيَّنَ لاحِقًا أنَّها الجُيوشُ الرُّومَانِيَّة،‏ علَيهِم أن يَترُكوا المِنطَقَةَ فَوْرًا.‏ —‏ لو ٢١:‏٢١،‏ ٢٢‏.‏

٢ بِمَ ذَكَّرَ الرَّسولُ بُولُس المَسِيحِيِّينَ مِن أصلٍ عِبْرَانِيٍّ في اليَهُودِيَّة وأُورُشَلِيم؟‏

٢ قَبلَ سَنَواتٍ قَليلَة فَقَط مِن حِصارِ الجُيوشِ الرُّومَانِيَّة لِأُورُشَلِيم،‏ كَتَبَ الرَّسولُ بُولُس الرِّسالَةَ القَوِيَّة الَّتي تُعرَفُ اليَومَ بِسِفرِ العِبْرَانِيِّين.‏ وفي هذِهِ الرِّسالَة،‏ أعْطى بُولُس المَسِيحِيِّينَ في اليَهُودِيَّة وأُورُشَلِيم نَصائِحَ مُهِمَّة جِدًّا كانَت ستُساعِدُهُم أن يُجَهِّزوا أنفُسَهُم لِما يَنتَظِرُهُم.‏ وماذا كانَ يَنتَظِرُهُم بِالضَّبط؟‏ كانَت أُورُشَلِيم ستُدَمَّر.‏ وإذا أرادَ هؤُلاءِ المَسِيحِيُّونَ أن يَنْجوا،‏ لَزِمَ أن يَكونوا مُستَعِدِّينَ أن يَترُكوا بُيوتَهُم وأشغالَهُم.‏ لِذلِك كَتَبَ بُولُس عن مَدينَةِ أُورُشَلِيم:‏ «لَيسَ لنا هُنا مَدينَةٌ باقِيَة».‏ ثُمَّ أضاف:‏ «لكنَّنا نَجِدُّ في طَلَبِ الآتِيَة».‏ —‏ عب ١٣:‏١٤‏.‏

٣ ما هيَ «المَدينَةُ الَّتي لها أساساتٌ حَقيقِيَّة»،‏ ولِماذا نَسْعى إلَيها؟‏

٣ على الأرجَح،‏ واجَهَ المَسِيحِيُّونَ الَّذينَ قَرَّروا أن يَترُكوا أُورُشَلِيم واليَهُودِيَّة الإهاناتِ والاستِهزاء،‏ لكنَّ قَرارَهُم أنقَذَ حَياتَهُم.‏ اليَومَ أيضًا،‏ يَسخَرُ مِنَّا كَثيرونَ لِأنَّنا لا نَضَعُ ثِقَتَنا في البَشَرِ ولا نَسْعى إلى حَياةٍ آمِنَة ومُريحَة في هذا العالَم.‏ ولكنْ لِماذا نَأخُذُ هذا القَرار؟‏ نَحنُ نَعرِفُ أنَّ هذا النِّظامَ وَقتِيّ،‏ ونَسْعى إلى «المَدينَةِ الَّتي لها أساساتٌ حَقيقِيَّة»،‏ أيِ المَدينَةِ «الآتِيَة»،‏ مَملَكَةِ اللّٰه.‏a (‏عب ١١:‏١٠؛‏ مت ٦:‏٣٣‏)‏ في هذِهِ المَقالَة،‏ سيُناقِشُ كُلُّ عُنوانٍ فَرعِيّ (‏١)‏ كَيفَ ساعَدَت نَصائِحُ بُولُس الموحى بها المَسِيحِيِّينَ في القَرنِ الأوَّلِ أن يَظَلُّوا يَسْعَوْنَ إلى ‹المَدينَةِ الآتِيَة›،‏ (‏٢)‏ كَيفَ جَهَّزَهُم بُولُس لِلأحداثِ الَّتي تَنتَظِرُهُم،‏ و (‏٣)‏ كَيفَ تُساعِدُنا هذِهِ النَّصائِحُ نَحنُ اليَوم.‏

ثِقْ بِالإلهِ الَّذي لن يَترُكَكَ أبَدًا

٤ لِماذا كانَت أُورُشَلِيم مُهِمَّةً بِالنِّسبَةِ إلى المَسِيحِيِّين؟‏

٤ كانَت أُورُشَلِيم مُهِمَّةً بِالنِّسبَةِ إلى المَسِيحِيِّين.‏ فالجَماعَةُ المَسِيحِيَّة في القَرنِ الأوَّلِ تَأسَّسَت هُناك سَنَةَ ٣٣ ب‌م،‏ وكانَ مَقَرُّ الهَيئَةِ الحاكِمَة في تِلكَ المَدينَة.‏ إضافَةً إلى ذلِك،‏ امتَلَكَ كَثيرونَ مِنَ المَسِيحِيِّينَ بُيوتًا في أُورُشَلِيم وجَمَعوا مُمتَلَكاتٍ فيها.‏ مع ذلِك،‏ أوْصى يَسُوع أتباعَهُ أن يَخرُجوا مِنها،‏ وحتَّى مِنَ اليَهُودِيَّة.‏ —‏ مت ٢٤:‏١٦‏.‏

٥ كَيفَ جَهَّزَ بُولُس المَسِيحِيِّينَ لِما يَنتَظِرُهُم؟‏

٥ كَي يُجَهِّزَ بُولُس المَسِيحِيِّينَ لِما يَنتَظِرُهُم،‏ ساعَدَهُم أن يُرَكِّزوا على نَظرَةِ يَهْوَه إلى مَدينَةِ أُورُشَلِيم.‏ فهو ذَكَّرَهُم أنَّهُ مِن وِجهَةِ نَظَرِ يَهْوَه،‏ الهَيكَل،‏ الكَهَنوت،‏ والذَّبائِحُ الَّتي كانَت تُقَدَّمُ في أُورُشَلِيم لم تَعُدْ مُقَدَّسَة.‏ (‏عب ٨:‏١٣‏)‏ كما أنَّ أغلَبِيَّةَ سُكَّانِ المَدينَةِ كانوا قد رَفَضوا المَسِيَّا.‏ ولم يَعُدْ هَيكَلُ أُورُشَلِيم مَركَزَ عِبادَةِ يَهْوَه النَّقِيَّة،‏ بل كانَ سيُدَمَّر.‏ —‏ لو ١٣:‏٣٤،‏ ٣٥‏.‏

٦ لِماذا كانَ تَذكيرُ بُولُس في العِبْرَانِيِّين ١٣:‏٥،‏ ٦ في وَقتِهِ بِالنِّسبَةِ إلى المَسِيحِيِّين؟‏

٦ عِندَما كَتَبَ بُولُس إلى العِبْرَانِيِّين،‏ كانَت أُورُشَلِيم مَدينَةً مُزدَهِرَة.‏ قالَ عنها كاتِبٌ رُومَانِيٌّ عاشَ في ذلِكَ الزَّمَنِ إنَّها «أشهَرُ مَدينَةٍ على الإطلاقِ في الشَّرق».‏ فاليَهُودُ كانوا يُسافِرونَ كُلَّ سَنَةٍ مِن بُلدانٍ كَثيرَة إلى أُورُشَلِيم لِيَحتَفِلوا بِالأعياد،‏ وهذا ساهَمَ في ازدِهارِ الاقتِصاد.‏ ولا شَكَّ أنَّ بَعضَ المَسِيحِيِّينَ استَفادوا أيضًا مِن هذا الوَضعِ الاقتِصادِيِّ الجَيِّد.‏ ورُبَّما لِهذا السَّبَبِ أوْصاهُم بُولُس:‏ «لِتَكُنْ سيرَتُكُم خالِيَةً مِن مَحَبَّةِ المال،‏ وكونوا قانِعينَ بِالأُمورِ الحاضِرَة».‏ ثُمَّ اقتَبَسَ مِنَ الأسفارِ المُقَدَّسَة هذِهِ الكَلِماتِ القَوِيَّة والمُطَمئِنَة والَّتي كانَت ضَمانَةً مِن يَهْوَه نَفْسِه:‏ «لن أترُكَكَ ولن أتَخَلَّى عنك».‏ ‏(‏إقرإ العبرانيين ١٣:‏٥،‏ ٦؛‏ تث ٣١:‏٦؛‏ مز ١١٨:‏٦‏)‏ وكانَ المَسِيحِيُّونَ الَّذينَ يَعيشونَ في أُورُشَلِيم واليَهُودِيَّة سيَحتاجونَ إلى هذِهِ الضَّمانَة.‏ لِماذا؟‏ لِأنَّهُم بَعدَما استَلَموا هذِهِ الرِّسالَةَ بِوَقتٍ قَصير،‏ كانوا سيُضطَرُّونَ أن يَترُكوا بُيوتَهُم،‏ أشغالَهُم،‏ ومُعظَمَ مُمتَلَكاتِهِم.‏ ثُمَّ كانَ علَيهِم أن يُواجِهوا ما يَنتَظِرُهُم.‏

٧ لِماذا يَلزَمُ أن نُقَوِّيَ الآنَ ثِقَتَنا بِيَهْوَه؟‏

٧ الدَّرسُ لنا:‏ ماذا يَنتَظِرُنا نَحن؟‏ نِهايَةُ هذا العالَمِ في ‹الضِّيقِ العَظيم›.‏ (‏مت ٢٤:‏٢١‏)‏ ومِثلَ المَسِيحِيِّينَ في القَرنِ الأوَّل،‏ يَجِبُ أن نَبْقى مُستَيقِظينَ وجاهِزين.‏ (‏لو ٢١:‏٣٤-‏٣٦‏)‏ فخِلالَ الضِّيقِ العَظيم،‏ قد نُضطَرُّ أن نَتَخَلَّى عن بَعضِ مُمتَلَكاتِنا أو كُلِّها،‏ واثِقينَ تَمامًا أنَّ يَهْوَه لن يَترُكَ شَعبَهُ أبَدًا.‏ وحتَّى في الوَقتِ الحاضِر،‏ قَبلَ أن يَبدَأَ هذا الضِّيق،‏ لَدَينا الفُرصَةُ أن نُظهِرَ أينَ نَضَعُ ثِقَتَنا.‏ فاسألْ نَفْسَك:‏ ‹هل تَكشِفُ تَصَرُّفاتي وأهدافي أنِّي لا أضَعُ ثِقَتي بِالغِنى،‏ بل بِالإلهِ الَّذي يَعِدُ بِأن يَهتَمَّ بي؟‏›.‏ (‏١ تي ٦:‏١٧‏)‏ صَحيحٌ أنَّنا نَتَعَلَّمُ دُروسًا مِمَّا حَصَلَ في القَرنِ الأوَّل،‏ لكنَّ ‹الضِّيقَ العَظيمَ› القادِمَ لم يَحدُثْ مِثلُهُ مِن قَبل.‏ فكَيفَ سنَعرِفُ بِالضَّبطِ ماذا يَلزَمُ أن نَفعَلَ حينَ يَبدَأ؟‏

أطِعِ الَّذينَ يَأخُذونَ القِيادَة

٨ أيُّ تَوجيهٍ أعْطاهُ يَسُوع لِتَلاميذِه؟‏

٨ بَعدَ سَنَواتٍ قَليلَة مِن وُصولِ رِسالَةِ بُولُس إلى العِبْرَانِيِّين،‏ رَأى المَسِيحِيُّونَ الجَيشَ الرُّومَانِيَّ يُحيطُ بِمَدينَةِ أُورُشَلِيم.‏ وهذا عَنى أنَّ الوَقتَ حانَ لِيَهرُبوا؛‏ فمَدينَةُ أُورُشَلِيم كانَت ستُدَمَّر.‏ (‏مت ٢٤:‏٣؛‏ لو ٢١:‏٢٠،‏ ٢٤‏)‏ ولكنْ إلى أينَ يَهرُبون؟‏ كُلُّ ما قالَهُ يَسُوع:‏ «يَجِبُ أن يَهرُبَ الَّذينَ في اليَهُودِيَّة إلى الجِبال».‏ (‏لو ٢١:‏٢١‏)‏ وكانَ هُناك جِبالٌ كَثيرَة في المِنطَقَة.‏ فبِأيِّ اتِّجاهٍ يَذهَبون؟‏

٩ لِماذا رُبَّما تَساءَلَ المَسِيحِيُّونَ إلى أيِّ جِبالٍ يَهرُبون؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الخَريطَة.‏)‏

٩ بَعضُ الجِبالِ الَّتي كانَ يُمكِنُ أن يَهرُبَ المَسِيحِيُّونَ إلَيها هي جِبالُ السَّامِرَة،‏ جِبالُ الجَلِيل،‏ جَبَلُ حَرَمُون وجِبالُ لُبْنَان،‏ والجِبالُ الَّتي عَبْرَ نَهرِ الأُرْدُنّ.‏ (‏أُنظُرِ الخَريطَة.‏)‏ وبَعضُ المُدُنِ في تِلكَ المَناطِقِ الجَبَلِيَّة رُبَّما بَدَت مَلجَأً آمِنًا.‏ مَثَلًا،‏ كانَت مَدينَةُ جَمْلَا تَقَعُ على جَبَلٍ عالٍ ومِنَ الصَّعبِ جِدًّا الوُصولُ إلَيها.‏ وقدِ اعتَبَرَها بَعضُ اليَهُودِ مَكانًا مِثالِيًّا يَلجَأونَ إلَيه.‏ لكنَّ جَمْلَا شَهِدَت مَعرَكَةً شَرِسَة بَينَ اليَهُودِ والرُّومَان،‏ وماتَ كَثيرونَ مِن سُكَّانِها.‏b

خريطة لبعض الجبال والمدن في إسرائيل خلال القرن الأول.‏ في شمال أورشليم،‏ هناك جبال لبنان،‏ الجليل،‏ السامرة،‏ وجلعاد،‏ وكذلك جبل حرمون وجبل تابور.‏ والمدن شمال أورشليم هي جملا،‏ قيصرية،‏ وبيلَّا.‏ وفي جنوب أورشليم،‏ هناك جبال اليهودية وعباريم،‏ بالإضافة إلى مدينة مَسعدة.‏ وتُرى في الخريطة أيضًا الطرقات التي سلكها الرومان في حملاتهم والمناطق التي خسرها اليهود بين ٦٧ و ٧٣ ب‌م

كان هناك الكثير من الجبال التي يمكن أن يهرب اليها المسيحيون في القرن الأول،‏ ولكن تبيَّن أنها لم تكن كلها آمنة (‏أُنظر الفقرة ٩.‏)‏


١٠-‏١١ (‏أ)‏ كَيفَ رُبَّما أعْطى يَهْوَه تَوجيهَهُ لِلمَسِيحِيِّين؟‏ (‏عبرانيين ١٣:‏٧،‏ ١٧‏)‏ (‏ب)‏ كَيفَ استَفادَ المَسِيحِيُّونَ لِأنَّهُم أطاعوا الَّذينَ يَأخُذونَ القِيادَة؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.‏)‏

١٠ يَبْدو أنَّ يَهْوَه وَجَّهَ المَسِيحِيِّينَ مِن خِلالِ الرِّجالِ الَّذينَ أخَذوا القِيادَةَ في الجَماعَة.‏ فالمُؤَرِّخُ أُوسَابِيُوس كَتَبَ لاحِقًا:‏ «أفرادُ الجَماعَةِ في أُورُشَلِيم نالوا بِتَوجيهٍ مِنَ اللّٰهِ رُؤيا أُعْطِيَت لِرِجالٍ مُعَيَّنينَ مُسبَقًا،‏ فتَلَقَّى أفرادُ هذِهِ الجَماعَةُ الأمرَ .‏ .‏ .‏ أن يَهجُروا المَدينَةَ قَبلَ الحَربِ ويَستَقِرُّوا في إحْدى مُدُنِ بِيرْيَا الَّتي اسْمُها بِيلَّا».‏ ويَبْدو أنَّ بِيلَّا كانَتِ الخِيارَ المِثالِيّ.‏ فهي لم تَكُنْ بَعيدَةً عن أُورُشَلِيم،‏ وبِالتَّالي كانَ الوُصولُ إلَيها سَهلًا نِسبِيًّا.‏ أيضًا،‏ كانَت بِيلَّا بِشَكلٍ رَئيسِيٍّ مَدينَةً لِغَيرِ اليَهُود،‏ ولم تَطَلْها عُمومًا يَدُ اليَهُودِ المُتَطَرِّفينَ الَّذينَ حارَبوا في سَبيلِ حُرِّيَّتِهِم،‏ ولا حَصَلَت فيها مَعارِكُ بَينَهُم وبَينَ الرُّومَان.‏ —‏ أُنظُرِ الخَريطَة.‏

١١ طَبَّقَ المَسِيحِيُّونَ الَّذينَ هَرَبوا إلى الجِبالِ نَصيحَةَ بُولُس أن ‹يُطيعوا الَّذينَ يَتَوَلَّوْنَ القِيادَةَ› في الجَماعَة.‏ ‏(‏إقرإ العبرانيين ١٣:‏٧،‏ ١٧‏.‏)‏ وبِالنَّتيجَة،‏ نَجا شَعبُ اللّٰه.‏ فالتَّاريخُ يُؤَكِّدُ أنَّ اللّٰهَ لم يَترُكِ الَّذينَ كانوا ‹يَنتَظِرونَ المَدينَةَ الَّتي لها أساساتٌ حَقيقِيَّة›،‏ أي مَملَكَةَ اللّٰه.‏ —‏ عب ١١:‏١٠‏.‏

مجموعة من المسيحيين في القرن الأول يسيرون في منطقة جبلية حاملين أغراضهم

كانت بيلَّا بعيدة عن الخطر وغير بعيدة عن أورشليم (‏أُنظر الفقرتين ١٠-‏١١.‏)‏


١٢-‏١٣ كَيفَ وَجَّهَ يَهْوَه شَعبَهُ في الظُّروفِ الصَّعبَة؟‏

١٢ الدَّرسُ لنا:‏ يَستَخدِمُ يَهْوَه الرِّجالَ الَّذينَ يَأخُذونَ القِيادَةَ لِيُقَدِّمَ لِشَعبِهِ إرشاداتٍ مُحَدَّدَة.‏ فالكِتابُ المُقَدَّسُ مَليءٌ بِأمثِلَةٍ تُظهِرُ كَيفَ أقامَ يَهْوَه رُعاةً لِيُوَجِّهَ شَعبَهُ في الظُّروفِ الصَّعبَة.‏ (‏تث ٣١:‏٢٣؛‏ مز ٧٧:‏٢٠‏)‏ ونَحنُ نَرى في أيَّامِنا أدِلَّةً كَثيرَة تُؤَكِّدُ أنَّ يَهْوَه ما زالَ يَستَخدِمُ الَّذينَ يَأخُذونَ القِيادَة.‏

١٣ مَثَلًا،‏ خِلالَ وَبَإ كُوفِيد-‏١٩،‏ أعْطانا الَّذينَ يَأخُذونَ القِيادَةَ الإرشاداتِ اللَّازِمَة.‏ فالشُّيوخُ حَصَلوا على تَوجيهاتٍ لِتَأمينِ حاجاتِ إخوَتِهِم وأخَواتِهِمِ الرُّوحِيَّة.‏ وبَعدَ وَقتٍ قَصيرٍ مِن بِدايَةِ الوَبَإ،‏ عَقَدْنا اجتِماعًا سَنَوِيًّا استِثنائِيًّا بِأكثَرَ مِن ٥٠٠ لُغَةٍ عَبْرَ الإنتِرنِت والتِّلِفِزيونِ والرَّادِيو.‏ فالطَّعامُ الرُّوحِيُّ لم يَتَوَقَّفْ أبَدًا.‏ ونَتيجَةَ ذلِك،‏ بَقينا مُوَحَّدين.‏ ونَحنُ أكيدونَ أنَّنا مَهْما واجَهْنا مِن صُعوباتٍ في المُستَقبَل،‏ فسَيَظَلُّ يَهْوَه يُساعِدُ الَّذينَ يَأخُذونَ القِيادَةَ كَي يُمَيِّزوا ما هيَ القَراراتُ الحَكيمَة.‏ والآن،‏ بَعدَما رَأينا أهَمِّيَّةَ الثِّقَةِ بِيَهْوَه وإطاعَةِ وَصاياه،‏ لِنَرَ أيُّ صِفَتَينِ تُساعِدانِنا أن نَستَعِدَّ لِلضِّيقِ العَظيمِ ونَتَصَرَّفَ بِحِكمَةٍ خِلالَ تِلكَ الفَترَةِ الَّتي ستَهُزُّ البَشَرِيَّة.‏

أظهِرِ المَحَبَّةَ الأخَوِيَّة والضِّيافَة

١٤ حَسَبَ العِبْرَانِيِّين ١٣:‏١-‏٣‏،‏ أيُّ صِفَتَيْنِ لَزِمَ أن يُظهِرَهُما المَسِيحِيُّونَ في آخِرِ أيَّامِ النِّظامِ اليَهُودِيّ؟‏

١٤ عِندَما يَبدَأُ الضِّيقُ العَظيم،‏ سنَحتاجُ أن نُظهِرَ المَحَبَّةَ بَعضُنا لِبَعضٍ كما لم نَفعَلْ مِن قَبل.‏ فسَنَحتاجُ أن نَتبَعَ مِثالَ المَسِيحِيِّينَ الَّذينَ عاشوا في أُورُشَلِيم واليَهُودِيَّة.‏ فهُم كانوا دائِمًا يُظهِرونَ المَحَبَّةَ واحِدُهُم لِلآخَر.‏ (‏عب ١٠:‏٣٢-‏٣٤‏)‏ ولكنْ في السَّنَواتِ الَّتي سَبَقَت نِهايَةَ النِّظامِ اليَهُودِيّ،‏ لَزِمَ أن يُظهِروا ‹مَحَبَّةً أخَوِيَّة› و «ضِيافَةً» تَفوقانِ ما أظهَروهُ مِن قَبل.‏c ‏(‏إقرإ العبرانيين ١٣:‏١-‏٣‏.‏)‏ وهذا ما يَلزَمُ أن نَفعَلَهُ نَحنُ أيضًا فيما نَقتَرِبُ مِن نِهايَةِ هذا النِّظام.‏

١٥ لِماذا لَزِمَ أن يُظهِرَ المَسِيحِيُّونَ المَحَبَّةَ الأخَوِيَّة والضِّيافَةَ بَعدَما هَرَبوا؟‏

١٥ حينَ أحاطَتِ الجُيوشُ الرُّومَانِيَّة بِأُورُشَلِيم ثُمَّ انسَحَبَت فَجْأةً،‏ هَرَبَ المَسِيحِيُّونَ ومعهُمُ القَليلُ نِسبِيًّا مِن أغراضِهِم.‏ (‏مت ٢٤:‏١٧،‏ ١٨‏)‏ فلَزِمَ أن يَعتَمِدَ واحِدُهُم على الآخَرِ في الطَّريقِ إلى الجِبالِ ولاحِقًا فيما استَقَرُّوا في مِنطَقَةٍ جَديدَة.‏ ودونَ شَكّ،‏ نَشَأَ الكَثيرُ مِنَ ‹الحاجاتِ الضَّرورِيَّة المُلِحَّة›.‏ وهذا أعْطاهُم فُرصَةً لِيُظهِروا المَحَبَّةَ الأخَوِيَّة الصَّادِقَة والضِّيافَةَ حينَ يَدعَمونَ واحِدُهُمُ الآخَرَ ويَتَشارَكونَ في ما لَدَيهِم.‏ —‏ تي ٣:‏١٤‏.‏

١٦ كَيفَ نُظهِرُ المَحَبَّةَ لِرِفاقِنا في الإيمانِ الَّذينَ بِحاجَةٍ إلى مُساعَدَتِنا؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.‏)‏

١٦ الدَّرسُ لنا:‏ تَدفَعُنا المَحَبَّةُ أن نَدعَمَ رِفاقَنا في الإيمانِ حينَ يَحتاجونَ إلى مُساعَدَتِنا.‏ وكَثيرونَ مِن شَعبِ اللّٰهِ يُظهِرونَ استِعدادَهُم أن يَهتَمُّوا روحِيًّا ومادِّيًّا بِحاجاتِ إخوَتِهِم وأخَواتِهِمِ الَّذينَ صاروا لاجِئينَ أو نازِحينَ بِسَبَبِ الحُروبِ والكَوارِثِ الطَّبيعِيَّة الأخيرَة.‏ قالَت أُختٌ أُوكْرَانِيَّة تَرَكَت بَلَدَها بِسَبَبِ الحَرب:‏ «شَعَرنا بِيَدِ يَهْوَه تَقودُنا وتُساعِدُنا مِن خِلالِ إخوَتِنا.‏ فهُم رَحَّبوا بنا وساعَدونا كَثيرًا في أُوكْرَانِيَا،‏ في هَنْغَارِيَا،‏ والآنَ هُنا في ألْمَانِيَا».‏ فِعلًا،‏ إنَّ الَّذينَ يَهتَمُّونَ بِحاجاتِ إخوَتِهِم وأخَواتِهِم ويُظهِرونَ الضِّيافَةَ هُم أدَواتٌ بَينَ يَدَيْ يَهْوَه.‏ —‏ أم ١٩:‏١٧؛‏ ٢ كو ١:‏٣،‏ ٤‏.‏

زوجان مسنان يستقبلان بحرارة أمام بيتهما عائلة من اللاجئين معهم شنطة سفر وحقائب أخرى

إخوتنا اللاجئون والنازحون بحاجة اليوم إلى دعمنا (‏أُنظر الفقرة ١٦.‏)‏


١٧ لِماذا ضَرورِيٌّ أن نُنَمِّيَ مُنذُ الآنَ المَحَبَّةَ الأخَوِيَّة وروحَ الضِّيافَة؟‏

١٧ لا شَكَّ أنَّ الحاجَةَ إلى مُساعَدَةٍ كهذِه ستَكونُ أكبَرَ بِكَثيرٍ في المُستَقبَل.‏ (‏حب ٣:‏١٦-‏١٨‏)‏ لِذلِك يُدَرِّبُنا يَهْوَه مُنذُ الآنَ لِنُنَمِّيَ المَحَبَّةَ الأخَوِيَّة وروحَ الضِّيافَة.‏ فهاتانِ الصِّفَتانِ ستَكونانِ آنَذاكَ ضَرورِيَّتَيْنِ جِدًّا.‏

ماذا يَنتَظِرُنا؟‏

١٨ كَيفَ نَتَمَثَّلُ بِمَسِيحِيِّي القَرنِ الأوَّلِ الَّذينَ مِن أصلٍ عِبْرَانِيّ؟‏

١٨ حَسبَما يُؤَكِّدُ التَّاريخ،‏ استَطاعَ المَسِيحِيُّونَ الَّذينَ هَرَبوا إلى الجِبالِ أن يُفلِتوا مِنَ الكارِثَةِ الَّتي حَلَّت بِأُورُشَلِيم.‏ فمع أنَّهُم تَرَكوا المَدينَة،‏ يَهْوَه لم يَترُكْهُم أبَدًا.‏ وماذا عن أيَّامِنا؟‏ لا نَعرِفُ بِالضَّبطِ كَيفَ سيَكونُ مَسارُ الأحداثِ في المُستَقبَل.‏ ولكنْ لَدَينا وَصِيَّةٌ مِن يَسُوع أن نَكونَ مُستَعِدِّينَ لِنَتَصَرَّف.‏ (‏لو ١٢:‏٤٠‏)‏ ولَدَينا نَصائِحُ مِن بُولُس في رِسالَتِهِ إلى العِبْرَانِيِّين،‏ نَصائِحُ لا تَزالُ نافِعَةً في أيَّامِنا تَمامًا كما كانَت في القَرنِ الأوَّل.‏ وعِندَنا أيضًا ضَمانَةٌ مِن يَهْوَه نَفْسِهِ أنَّهُ لن يَترُكَنا ولن يَتَخَلَّى عنَّا أبَدًا.‏ (‏عب ١٣:‏٥،‏ ٦‏)‏ فلْنَسْعَ بِاجتِهادٍ إلى المَدينَةِ الباقِيَة،‏ مَملَكَةِ اللّٰه،‏ ونَتَمَتَّعْ بِالبَرَكاتِ الأبَدِيَّة الَّتي ستَجلُبُها لنا.‏ —‏ مت ٢٥:‏٣٤‏.‏

ما جَوابُك؟‏

  • لِماذا نَحنُ بِحاجَةٍ أن نُقَوِّيَ ثِقَتَنا بِيَهْوَه الآن؟‏

  • لِماذا ستَكونُ الطَّاعَةُ ضَرورِيَّةً خِلالَ ‹الضِّيقِ العَظيم›؟‏

  • لِماذا ضَرورِيٌّ أن نُنَمِّيَ مُنذُ الآنَ المَحَبَّةَ الأخَوِيَّة وروحَ الضِّيافَة؟‏

التَّرنيمَة ١٥٧ بَعدَ طولِ انتِظار:‏ سَلامٌ لِلأبَد!‏

a في زَمَنِ الكِتابِ المُقَدَّس،‏ غالِبًا ما كانَتِ المُدُنُ تَحتَ حُكمِ مَلِك.‏ وهذا النَّوعُ مِنَ المُدُنِ كانَ يُمكِنُ أن يُعتَبَرَ مَملَكَة.‏ —‏ تك ١٤:‏٢‏.‏

b حَدَثَ ذلِك سَنَةَ ٦٧ ب‌م،‏ بَعدَ وَقتٍ قَصيرٍ فَقَط مِن هُروبِ المَسِيحِيِّينَ مِنَ اليَهُودِيَّة وأُورُشَلِيم.‏

c إنَّ الكَلِمَةَ المُتَرجَمَة إلى ‹مَحَبَّةٍ أخَوِيَّة› يُمكِنُ أن تُشيرَ إلى المَحَبَّةِ بَينَ أفرادِ العائِلَة،‏ لكنَّ بُولُس استَعمَلَها لِيُشيرَ إلى رِباطِ المَحَبَّةِ القَوِيِّ بَينَ أفرادِ الجَماعَة.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة