مقالة الدرس ٢٥
التَّرنيمَة ٩٦ كِتابُ اللّٰهِ كَنز
نُبُوَّةٌ على فِراشِ المَوتِ تُفيدُنا نَحنُ اليَوم (الجُزْء ٢)
«أعْطى كُلَّ واحِدٍ البَرَكَةَ المُناسِبَة له». — تك ٤٩:٢٨.
الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة
دُروسٌ عَمَلِيَّة مِن نُبُوَّةِ يَعْقُوب وهو على فِراشِ المَوتِ بِخُصوصِ ثَمانِيَةٍ مِن أبنائِه.
١ أيُّ جُزْءٍ مِن نُبُوَّةِ يَعْقُوب وهو على فِراشِ المَوتِ سنُناقِشُهُ في هذِهِ المَقالَة؟
أبناءُ يَعْقُوب مُجتَمِعونَ حَولَهُ يَسمَعونَ بِانتِباهٍ فيما يُبارِكُ كُلَّ واحِدٍ مِنهُم. وكَما ناقَشنا في المَقالَةِ السَّابِقَة، كَلِماتُهُ إلى رَأُوبِين، شَمْعُون، لَاوِي، ويَهُوذَا شَوَّقَت أبناءَهُ أو رُبَّما فاجَأَتهُم أيضًا. لِذلِك لا شَكَّ أنَّهُم يَتَساءَلونَ الآنَ ماذا سيَقولُ لِأبنائِهِ الثَّمانِيَة الباقين. لِنَرَ معًا ما الدُّروسُ الَّتي نَتَعَلَّمُها مِن كَلِماتِهِ إلى زَبُولُون، يَسَّاكِر، دَان، جَاد، أَشِير، نَفْتَالِي، يُوسُف، وبِنْيَامِين.a
زَبُولُون
٢ ماذا كانَت بَرَكَةُ يَعْقُوب لِزَبُولُون، وكَيفَ تَحَقَّقَ ما قالَه؟ (تكوين ٤٩:١٣) (أُنظُرْ أيضًا الإطار.)
٢ إقرإ التكوين ٤٩:١٣. يَقولُ يَعْقُوب إنَّ نَسلَ زَبُولُون سيَعيشونَ عِندَ شاطِئِ البَحر، نَحوَ شَمالِ أرضِ المَوْعِد. وبَعدَ أكثَرَ مِن ٢٠٠ سَنَة، حَصَلَ سِبطُ زَبُولُون على ميراثٍ مِنَ الأرض. وكانَت أراضيهِم تَقَعُ بَينَ بُحَيرَةِ الجَلِيل والبَحرِ الأَبْيَضِ المُتَوَسِّط. وقد تَنَبَّأَ مُوسَى: «إفرَحْ يا زَبُولُون بِرِحلاتِك». (تث ٣٣:١٨) ورُبَّما دَلَّت كَلِماتُهُ أنَّ مَوْقِعَ أراضي زَبُولُون بَينَ بُحَيرَةِ الجَلِيل والبَحرِ المُتَوَسِّط سيُسَهِّلُ علَيهِ أن يَعمَلَ في التِّجارَة. على أيِّ حال، كانَ لَدى نَسلِ زَبُولُون أسبابٌ لِيَفرَحوا.
٣ ماذا يُساعِدُنا أن نَكتَفِيَ بِما عِندَنا؟
٣ ماذا نَتَعَلَّم؟ أينَما كُنَّا نَعيشُ ومَهْما كانَت ظُروفُنا في الحَياة، فلَدَينا دائِمًا أسبابٌ لِنَفرَح. وكَي نَبْقى فَرِحين، يَلزَمُ أن نَكتَفِيَ بِما عِندَنا. (مز ١٦:٦؛ ٢٤:٥) أحيانًا، أسهَلُ علَينا أن نُرَكِّزَ على ما لا نَملِكُه، بَدَلَ أن نُرَكِّزَ على الأشياءِ الجَيِّدَة الَّتي نَتَمَتَّعُ بها. لِذلِك حاوِلْ أن تَرى الإيجابِيَّاتِ في ظُروفِك. — غل ٦:٤.
يَسَّاكِر
٤ ماذا كانَت بَرَكَةُ يَعْقُوب لِيَسَّاكِر، وكَيفَ تَحَقَّقَ ما قالَه؟ (تكوين ٤٩:١٤، ١٥) (أُنظُرْ أيضًا الإطار.)
٤ إقرإ التكوين ٤٩:١٤، ١٥. يَمدَحُ يَعْقُوب يَسَّاكِر لِأنَّهُ عامِلٌ مُجتَهِد، فيُشَبِّهُهُ بِحِمارٍ قَوِيٍّ يَقدِرُ أن يَحمِلَ أحمالًا ثَقيلَة. ويَقولُ يَعْقُوب أيضًا إنَّ يَسَّاكِر سيَحصُلُ على أرضٍ جَميلَة. وإتمامًا لِما قالَه، حَصَلَ نَسلُ يَسَّاكِر على أرضٍ خَصبَة ومُثمِرَة قُربَ نَهرِ الأُرْدُنّ. (يش ١٩:٢٢) ولا شَكَّ أنَّهُم عَمِلوا بِاجتِهادٍ لِيَهتَمُّوا بها، لكنَّهُم بَذَلوا جُهدَهُم أيضًا لِيُساعِدوا غَيرَهُم. (١ مل ٤:٧، ١٧) مَثَلًا، كانَ سِبطُ يَسَّاكِر على استِعدادٍ أن يَقومَ بِدَورِهِ ويُشارِكَ في حُروبِ الأُمَّة، كما فَعَلَ في زَمَنِ القاضي بَارَاق والنَّبِيَّةِ دَبُّورَة. — قض ٥:١٥.
٥ لِماذا يَجِبُ أن نَسْعى لِنَكونَ مُجتَهِدين؟
٥ ماذا نَتَعَلَّم؟ يُقَدِّرُ يَهْوَه اجتِهادَنا في خِدمَتِه، تَمامًا كما قَدَّرَ اجتِهادَ سِبطِ يَسَّاكِر. (جا ٢:٢٤) فَكِّرْ مَثَلًا في الإخوَةِ الَّذينَ يَتعَبونَ كَثيرًا لِيَهتَمُّوا بِالجَماعَة. (١ تي ٣:١) صَحيحٌ أنَّهُم لا يُشارِكونَ في حَربٍ كما فَعَلَ سِبطُ يَسَّاكِر، ولكنْ علَيهِم أن يَعمَلوا كُلَّ جُهدِهِم لِيَحْموا شَعبَ اللّٰهِ مِنَ المَخاطِرِ الرُّوحِيَّة. (١ كو ٥:١، ٥؛ يه ١٧-٢٣) وهُم يَجتَهِدونَ أيضًا لِيُحَضِّروا ويُقَدِّموا خِطاباتٍ تُشَجِّعُ الجَماعَةَ وتُقَوِّيها. — ١ تي ٥:١٧.
دَان
٦ أيُّ تَعيينٍ حَصَلَ علَيهِ سِبطُ دَان؟ (تكوين ٤٩:١٧، ١٨) (أُنظُرْ أيضًا الإطار.)
٦ إقرإ التكوين ٤٩:١٧، ١٨. يُشَبِّهُ يَعْقُوب دَان بِحَيَّةٍ تَهجُمُ على أعداءٍ أكبَرَ مِنها بِكَثير، مِثلِ حِصانِ الحَربِ وراكِبِه. فقد كانَ دَان سيُهاجِمُ بِشَجاعَةٍ أعداءَ إسْرَائِيل. فخِلالَ الرِّحلَةِ إلى أرضِ المَوْعِد، كانَ سِبطُ دَان «آخِرَ مَن يَرحَلُ» كَي يَحْمِيَ الأُمَّة. (عد ١٠:٢٥) ومع أنَّهُ لم يَكُنْ يَفعَلُ ذلِك أمامَ عُيونِ الشَّعبِ بِكامِلِه، فلا شَكَّ أنَّ تَعيينَهُ كانَ مُهِمًّا جِدًّا.
٧ ماذا يَلزَمُ أن نُبْقِيَ في بالِنا بِخُصوصِ أيِّ تَعيينٍ نَقومُ به؟
٧ ماذا نَتَعَلَّم؟ هل قُمتَ مِن قَبل بِتَعيينٍ بَدا أنَّ الآخَرينَ لا يُلاحِظونَه؟ رُبَّما ساعَدتَ في تَنظيفِ قاعَةِ المَلَكوتِ وصِيانَتِها، تَطَوَّعتَ لِتُساعِدَ في اجتِماعٍ دائِرِيٍّ أو سَنَوِيّ، أوِ قُمتَ بِتَعيينٍ آخَر. نَمدَحُكَ على جُهودِك! ولا تَنْسَ أبَدًا أنَّ يَهْوَه يُلاحِظُ كُلَّ ما تَفعَلُهُ مِن أجْلِهِ ويُقَدِّرُهُ كَثيرًا. وهو يُقَدِّرُ بِشَكلٍ خاصٍّ أنَّكَ تَخدُمُهُ لا لِأنَّكَ تُريدُ أن يَمدَحَكَ أحَد، بل لِتُعَبِّرَ لهُ عن مَحَبَّتِكَ الصَّادِقَة. — مت ٦:١-٤.
جَاد
٨ ماذا جَعَلَ جَاد مُعَرَّضًا لِلهَجَماتِ في أرضِ المَوْعِد؟ (تكوين ٤٩:١٩) (أُنظُرْ أيضًا الإطار.)
٨ إقرإ التكوين ٤٩:١٩. تَنَبَّأَ يَعْقُوب أنَّ العِصاباتِ ستَهجُمُ على جَاد. فبَعدَ أكثَرَ مِن قَرنَيْن، سَكَنَ سِبطُ جَاد شَرقِيَّ نَهرِ الأُرْدُنّ في مِنطَقَةٍ يَحُدُّها أعداءٌ لِإسْرَائِيل. وهذا المَوْقِعُ جَعَلَهُم مُعَرَّضينَ لِلهَجَمات. مع ذلِك، أرادَ سِبطُ جَاد أن يَسكُنَ في هذِهِ الأرضِ لِأنَّ فيها مَراعي جَيِّدَة لِمَواشيهِم. (عد ٣٢:١، ٥) فمِنَ الواضِحِ أنَّ سِبطَ جَاد كانوا شُجعانًا. وأكثَرُ مِن ذلِك، كانوا على ثِقَةٍ أنَّ يَهْوَه سيُساعِدُهُم أن يُدافِعوا عنِ الأرضِ الَّتي أعْطاها لهُم، وأن يَحْموها مِن أيِّ عِصابَةٍ تُهاجِمُهُم. حتَّى إنَّهُم أرسَلوا لِسَنَواتٍ رِجالَ الحَربِ بَينَهُم كَي يُساعِدوا الأسباطَ الأُخْرى في الاستيلاءِ على باقي أرضِ المَوْعِدِ غَربِيَّ الأُرْدُنّ. (عد ٣٢:١٦-١٩) ووَثِقوا أنَّ يَهْوَه سيَحْمي زَوجاتِهِم وأوْلادَهُم فيما الرِّجالُ بَعيدون. ويَهْوَه بارَكَهُم على شَجاعَتِهِم وتَضحِيَتِهِم. — يش ٢٢:١-٤.
٩ كَيفَ تُؤَثِّرُ ثِقَتُنا بِيَهْوَه على قَراراتِنا في الحَياة؟
٩ ماذا نَتَعَلَّم؟ كَي نَخدُمَ يَهْوَه في وَجهِ التَّحَدِّيات، يَلزَمُ أن نَتَّكِلَ علَيهِ دائِمًا. (مز ٣٧:٣) كَثيرونَ اليَومَ يُظهِرونَ أنَّهُم يَثِقونَ بِيَهْوَه ويَتَّكِلونَ علَيهِ حينَ يُقَدِّمونَ التَّضحِياتِ لِيَدعَموا مَشاريعَ البِناءِ الثِّيوقراطِيَّة، يَخدُموا حَيثُ الحاجَةُ أكبَر، أو يَهتَمُّوا بِتَعييناتٍ أُخْرى. وهُم يَفعَلونَ ذلِك لِأنَّهُم يَثِقونَ بِأنَّ يَهْوَه سيَهتَمُّ بهِم دائِمًا. — مز ٢٣:١.
أَشِير
١٠ ما الَّذي قَصَّرَ أَشِير في فِعلِه؟ (تكوين ٤٩:٢٠) (أُنظُرْ أيضًا الإطار.)
١٠ إقرإ التكوين ٤٩:٢٠. تَنَبَّأَ يَعْقُوب أنَّ سِبطَ أَشِير سيَصيرُ غَنِيًّا، وهذا بِالضَّبطِ ما حَصَل. فحِصَّةُ سِبطِ أَشِير تَضَمَّنَت بَعضَ الأراضي الأكثَرِ خُصوبَةً في كُلِّ إسْرَائِيل. (تث ٣٣:٢٤) كما أنَّ أراضِيَهُ كانَت تَقَعُ على حُدودِ البَحرِ الأَبْيَضِ المُتَوَسِّط، وقد شَمَلَت مَرفَأَ صَيْدُون الفِينِيقِيَّ المُزدَهِر. لكنَّ أَشِير لم يَطرُدِ الكَنْعَانِيِّينَ مِنَ الأرض. (قض ١:٣١، ٣٢) ورُبَّما تَأثيرُهُمُ السَّيِّئُ بِالإضافَةِ إلى غِنى هذا السِّبطِ جَعَلا حَماسَتَهُ لِلعِبادَةِ النَّقِيَّة تَبرُد. فَأَشِير لم يَتَجاوَبْ مع دَعوَةِ القاضي بَارَاق الَّذي كانَ يَبحَثُ عن مُتَطَوِّعينَ لِيُحارِبَ تَحالُفًا مِنَ الكَنْعَانِيِّين. وبِالنَّتيجَة، خَسِرَ السِّبطُ الامتِيازَ أن يُشارِكَ في النَّصرِ العَجائِبِيِّ «عِندَ مِياهِ مَجِدُّو». (قض ٥:١٩-٢١) ولا شَكَّ أنَّهُم شَعَروا بِالذُّلِّ حينَ سَمِعوا تَرنيمَةَ النَّصرِ الموحى بها الَّتي قالَ فيها بَارَاق ودَبُّورَة: «أَشِير جَلَسَ بَطَّالًا عِندَ شاطِئِ البَحر». — قض ٥:١٧.
١١ لِماذا يَلزَمُ أن نُحافِظَ على نَظرَةٍ مُتَّزِنَة إلى الأُمورِ المادِّيَّة؟
١١ ماذا نَتَعَلَّم؟ نَحنُ نُريدُ أن نُعْطِيَ يَهْوَه أفضَلَ ما لَدَينا. وكَي نَفعَلَ ذلِك، يَلزَمُ أن نَرفُضَ نَظرَةَ العالَمِ إلى الرَّفاهِيَّةِ والمُمتَلَكات. (أم ١٨:١١) ونَسْعى أن نُحافِظَ على نَظرَةٍ مُتَّزِنَة إلى المال. (جا ٧:١٢؛ عب ١٣:٥) فلا نَسمَحُ لِلرَّكضِ وَراءَ الأُمورِ المادِّيَّة غَيرِ الضَّرورِيَّة أن يَمنَعَنا عن خِدمَةِ إلهِنا بِشَكلٍ أكمَل. بَدَلًا مِن ذلِك، نَجتَهِدُ لِنُعْطِيَ يَهْوَه الآنَ أفضَلَ ما لَدَينا مِن وَقتٍ وطاقَة، ونُبْقي في بالِنا أنَّ الحَياةَ الآمِنَة والمُريحَة فِعلًا تَنتَظِرُنا في المُستَقبَل. — مز ٤:٨.
نَفْتَالِي
١٢ كَيفَ رُبَّما نالَ نَفْتَالِي بَرَكَتَه؟ (تكوين ٤٩:٢١) (أُنظُرْ أيضًا الإطار.)
١٢ إقرإ التكوين ٤٩:٢١. رُبَّما أشارَ ‹الكَلامُ الجَميلُ› الَّذي ذَكَرَهُ يَعْقُوب إلى الطَّريقَةِ الَّتي تَكَلَّمَ بها يَسُوع خِلالَ خِدمَتِه. فيَسُوع، الَّذي عُرِفَ بِأُسلوبِهِ التَّعليمِيِّ النَّاجِح، جَعَلَ مِن كَفَرْنَاحُوم في مُقاطَعَةِ نَفْتَالِي «مَدينَتَهُ» هو. (مت ٤:١٣؛ ٩:١؛ يو ٧:٤٦) وقد تَنَبَّأَ إشَعْيَا عن يَسُوع قائِلًا إنَّ الشَّعبَ في زَبُولُون ونَفْتَالِي سيَرَوْنَ «نورًا عَظيمًا». (إش ٩:١، ٢) وكانَ يَسُوع هوَ «النُّورَ الحَقيقِيَّ الَّذي يُنَوِّرُ مُختَلَفَ النَّاسِ» مِن خِلالِ تَعاليمِه. — يو ١:٩.
١٣ كَيفَ نَتَأكَّدُ أنَّ كَلامَنا يُرْضي يَهْوَه؟
١٣ ماذا نَتَعَلَّم؟ ما نَقولُهُ وكَيفَ نَقولُهُ مُهِمَّانِ بِالنِّسبَةِ إلى يَهْوَه. فكَيفَ نَقولُ «كَلامًا جَميلًا» يُرْضي يَهْوَه؟ علَينا أن نَكونَ صادِقينَ في كَلامِنا. (مز ١٥:١، ٢) ونَقدِرُ أن نَبْنِيَ الآخَرينَ بِكَلامِنا حينَ نَكونُ سَريعينَ في المَدحِ ولكنْ بَطيئينَ في الانتِقادِ والتَّشَكِّي. (أف ٤:٢٩) وجَيِّدٌ أن نَضَعَ هَدَفًا أن نَصيرَ ماهِرينَ أكثَرَ في البَدءِ بِأحاديثَ تَفتَحُ لنا فُرَصًا لِنُبَشِّر.
يُوسُف
١٤ أوْضِحْ كَيفَ نالَ يُوسُف بَرَكَتَه. (تكوين ٤٩:٢٢، ٢٦) (أُنظُرْ أيضًا الإطار.)
١٤ إقرإ التكوين ٤٩:٢٢، ٢٦. لا شَكَّ أنَّ يَعْقُوب كانَ فَخورًا جِدًّا بِيُوسُف، فهو كانَ «المُختارَ مِن بَينِ إخوَتِه». وقد دَعاهُ «غُصنَ شَجَرَةٍ مُثمِرَة». فيَعْقُوب نَفْسُهُ كانَ الشَّجَرَة، ويُوسُف غُصنًا فيها. فيُوسُف كانَ الابْنَ البِكرَ لِرَاحِيل، زَوجَةِ يَعْقُوب المَحبوبَة. وقد قالَ يَعْقُوب إنَّ يُوسُف سيَنالُ الحِصَّتَيْنِ اللَّتَيْنِ خَسِرَهُما رَأُوبِين، بِكرُ يَعْقُوب مِن زَوجَتِهِ لَيْئَة. (تك ٤٨:٥، ٦؛ ١ أخ ٥:١، ٢) وإتمامًا لِهذِهِ النُّبُوَّة، نالَ نَسلُ ابْنَيْ يُوسُف، أَفْرَايِم ومَنَسَّى، حِصَّةً مِنَ الأرضِ بِصِفَتِهِما اثنَيْنِ مِن أسباطِ إسْرَائِيل. — تك ٤٩:٢٥؛ يش ١٤:٤.
١٥ ماذا كانَت رَدَّةُ فِعلِ يُوسُف أمامَ الظُّلم؟
١٥ ذَكَرَ يَعْقُوب أيضًا أنَّ الَّذينَ يَرْمونَ السِّهامَ «حَقَدوا على [يُوسُف] ورَمَوْهُ بِسِهامِهِم». (تك ٤٩:٢٣) وهؤُلاء هُم إخوَتُهُ الَّذينَ غاروا مِنهُ في صِغَرِه، وكانوا وَراءَ الظُّلمِ الكَبيرِ الَّذي عانى مِنه. مع ذلِك، لم يَحقِدْ يُوسُف على إخوَتِهِ ولا على يَهْوَه. فكَما عَبَّرَ يَعْقُوب، بَقِيَ «قَوْسُ [يُوسُف] ثابِتًا في مَكانِه، وظَلَّت يَداهُ قَوِيَّتَيْنِ تَرْمِيانِ السِّهامَ بِسُرعَة». (تك ٤٩:٢٤) وقدِ اتَّكَلَ يُوسُف على يَهْوَه خِلالَ الصُّعوباتِ الَّتي تَعَرَّضَ لها، ولم يُسامِحْ إخوَتَهُ فَقَط بل عامَلَهُم بِلُطفٍ أيضًا. (تك ٤٧:١١، ١٢) فهو سَمَحَ لِلصُّعوباتِ أن ‹تُنَقِّيَه›. (مز ١٠٥:١٧-١٩) وبِالنَّتيجَة، استَطاعَ يَهْوَه أن يَستَخدِمَهُ بِطَريقَةٍ مُذهِلَة.
١٦ كَيفَ نَتَمَثَّلُ بِيُوسُف حينَ نُواجِهُ الصُّعوبات؟
١٦ ماذا نَتَعَلَّم؟ لِنُصَمِّمْ أن لا نَسمَحَ لِلصُّعوباتِ بِأن تُبعِدَنا عن يَهْوَه أو عن إخوَتِنا في الإيمان. ولا نَنْسَ أنَّ يَهْوَه قد يَسمَحُ بِأن يُمتَحَنَ إيمانُنا كجُزْءٍ مِن تَدريبِنا. (عب ١٢:٧) وهذا التَّدريبُ سيُساعِدُنا أن نُنَمِّيَ صِفاتٍ مَسِيحِيَّة، مِثلَ الرَّحمَةِ والتَّسامُح، ونُنَقِّيَها أكثَرَ فأكثَر. (عب ١٢:١١) ولا شَكَّ أنَّ يَهْوَه سيُكافِئُنا على احتِمالِنا، مِثلَما كافَأ يُوسُف.
بِنْيَامِين
١٧ كَيفَ تَحَقَّقَتِ النُّبُوَّةُ عن بِنْيَامِين؟ (تكوين ٤٩:٢٧) (أُنظُرْ أيضًا الإطار.)
١٧ إقرإ التكوين ٤٩:٢٧. تَنَبَّأَ يَعْقُوب أنَّ بِنْيَامِين سيَكونُ مِثلَ الذِّئبِ المُفتَرِس، أي أنَّ رِجالَهُ سيَكونونَ ماهِرينَ جِدًّا في القِتال. (قض ٢٠:١٥، ١٦؛ ١ أخ ١٢:٢) ‹ففي صَباحِ› مَملَكَةِ إسْرَائِيل، تَعَيَّنَ أوَّلُ مَلِكٍ علَيها مِن سِبطِ بِنْيَامِين، وهو شَاوُل. وقد حارَبَ شَاوُل الفِلِسْطِيِّينَ بِشَجاعَة. (١ صم ٩:١٥-١٧، ٢١) و ‹في مَساءِ› ذلِكَ التَّاريخِ المَلَكِيّ، المَلِكَةُ أسْتِير وكَبيرُ الوُزَراءِ مُرْدَخَاي، وكِلاهُما مِن سِبطِ بِنْيَامِين، خَلَّصا الإسْرَائِيلِيِّينَ مِنَ الإبادَةِ تَحتَ حُكمِ الإمبَراطورِيَّةِ الفَارِسِيَّة. — أس ٢:٥-٧؛ ٨:٣؛ ١٠:٣.
١٨ كَيفَ نَتَمَثَّلُ بِوَلاءِ بِنْيَامِين لِتَرتيباتِ يَهْوَه؟
١٨ ماذا نَتَعَلَّم؟ لا شَكَّ أنَّ سِبطَ بِنْيَامِين كانَ فَخورًا بِأن يَرى أحَدَ أبنائِهِ يَصيرُ مَلِكًا إتمامًا لِكَلِماتِ يَعْقُوب. ولكنْ عِندَما نَقَلَ يَهْوَه المُلْكَ إلى دَاوُد الَّذي مِن سِبطِ يَهُوذَا، دَعَمَ سِبطُ بِنْيَامِين معَ الوَقتِ هذا التَّغيير. (٢ صم ٣:١٧-١٩) وبَعدَ عَشَراتِ السِّنينَ عِندَما تَمَرَّدَتِ الأسباطُ الأُخْرى، الْتَصَقَ سِبطُ بِنْيَامِين بِوَلاءٍ بِسِبطِ يَهُوذَا وبِالمَلِكِ المُعَيَّنِ مِن يَهْوَه. (١ مل ١١:٣١، ٣٢؛ ١٢:١٩، ٢١) نَحنُ أيضًا، لِنَدعَمْ بِوَلاءٍ الَّذينَ عَيَّنَهُم يَهْوَه لِيَقودوا شَعبَهُ اليَوم. — ١ تس ٥:١٢.
١٩ كَيفَ نَستَفيدُ مِن نُبُوَّةِ يَعْقُوب وهو على فِراشِ المَوت؟
١٩ فِعلًا، تُفيدُنا كَثيرًا نُبُوَّةُ يَعْقُوب وهو على فِراشِ المَوت. فبَعدَ أن راجَعْنا كَيفَ تَمَّت، زادَت ثِقَتُنا بِصِدقِ نُبُوَّاتِ يَهْوَه. وبَعدَما رَأينا كَيفَ بارَكَ يَعْقُوب أبناءَه، صِرنا نَفهَمُ بِشَكلٍ أفضَلَ ماذا يَلزَمُ أن نَفعَلَ لِنُرْضِيَ يَهْوَه.
التَّرنيمَة ١٢٨ لِنَثبُتْ في احتِمالِنا
a بَعدَما بارَكَ يَعْقُوب أبناءَهُ رَأُوبِين، شَمْعُون، لَاوِي، ويَهُوذَا مِنَ الأكبَرِ إلى الأصغَر، لم يَتبَعْ نَفْسَ التَّرتيبِ وهو يُبارِكُ أبناءَهُ الباقين.