مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ارم الفصل ٦ ص ٦٧-‏٨٠
  • ‏«أطِع قول يهوه»‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • ‏«أطِع قول يهوه»‏
  • رسالة من اللّٰه بفم ارميا
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • الاله الذي ندين له بطاعتنا
  • اطاعة يهوه امر ملح للغاية
  • يهوه يغفر ولكن ليس تلقائيا
  • أطِع يهوه بالرجوع اليه
  • في الطاعة حماية
  • يهوه لا يترك طائعيه
  • هل تسأل يوميا «اين يهوه»؟‏
    رسالة من اللّٰه بفم ارميا
  • ‏«لا استطيع السكوت»‏
    رسالة من اللّٰه بفم ارميا
  • ‏‹قلْ لهم هذه الكلمة›‏
    رسالة من اللّٰه بفم ارميا
  • ‏«سأروي النفس المتعبة»‏
    رسالة من اللّٰه بفم ارميا
المزيد
رسالة من اللّٰه بفم ارميا
ارم الفصل ٦ ص ٦٧-‏٨٠

الفصل السادس

‏«أطِع قول يهوه»‏

١،‏ ٢ ما هو غالبا موقف الذين يتبعون «المسلك الذي درج عليه الناس»،‏ ولمَ ينبغي ان نتميّز عنهم؟‏

الطاعة فكرة غير محببة في عالم اليوم.‏ فكثيرون لا يكترثون في قراراتهم وتصرفاتهم بأبسط الخطوط الارشادية.‏ بل يتبعون نمط التفكير القائل:‏ ‹افعلْ ما يحلو لك› او ‹المهم ان تنجو بفعلتك›.‏ وترى ذلك حين يخالف السائقون اشارات المرور،‏ ينتهك المستثمرون الانظمة المالية،‏ ويكسر المسؤولون القوانين التي ساهموا هم في سنّها.‏ وهذا الاندفاع الى اتباع «المسلك الذي درج عليه الناس»،‏ مع انه مسلك خاطئ ومؤذٍ،‏ شاع ايام ارميا ايضا.‏ —‏ ار ٨:‏٦‏.‏

٢ لكنك تدرك ان على الذين يرغبون في نيل رضى اللّٰه الكلي القدرة الا ينقادوا وراء «المسلك الذي درج عليه الناس».‏ ومن الجدير بالذكر ان ارميا اوضح الفرق بين الذين «لم يطيعوا قول يهوه» والذين ارادوا اطاعته.‏ (‏ار ٣:‏٢٥؛‏ ٧:‏٢٨؛‏ ٢٦:‏١٣؛‏ ٣٨:‏٢٠؛‏ ٤٣:‏​٤،‏ ٧‏)‏ من هنا،‏ على كل منا افراديا ان يتفحص نفسه في هذا الخصوص.‏ لماذا؟‏ لأن هجمات الشيطان التي تستهدف استقامة العباد الحقيقيين باتت اشرس من اي وقت مضى.‏ فإبليس اشبه بحية تتربص بفريستها لتلدغها على حين غرة لدغة قد تودي بحياتها.‏ ولكن إن صممنا على اطاعة قول يهوه،‏ ابعدنا خطر هذه الحية عن انفسنا.‏ فكيف نقوّي تصميمنا على البقاء طائعين؟‏ لنرَ كيف تفيدنا كتابات ارميا في هذا الصدد.‏

الاله الذي ندين له بطاعتنا

٣ لمَ يستحق يهوه طاعتنا؟‏

٣ لمَ يستحق يهوه طاعتنا التامة؟‏ كشف ارميا عن احد الاسباب حين وصف اللّٰه بأنه «صانع الارض بقوته،‏ مثبّت المعمورة بحكمته».‏ (‏ار ١٠:‏١٢‏)‏ فيهوه هو المتسلط على الكون بأسره.‏ لذا ينبغي ان نخافه اكثر من سائر الحكام اجمعين.‏ وله مطلق الحق ان يطلب منا الاذعان لوصاياه الحكيمة لأنها حقا لخيرنا الابدي.‏ —‏ ار ١٠:‏​٦،‏ ٧‏.‏

الصورة في الصفحة ٦٩

ان شرب «المياه الحية» المزودة من يهوه يقوّي عزمك على الطاعة

٤،‏ ٥ (‏أ)‏ اية حقيقة تعلّمها اليهود خلال فترات القحط؟‏ (‏ب)‏ كيف بدّد سكان يهوذا «المياه الحية» التي اغدقها يهوه عليهم؟‏ (‏ج)‏ كيف لنا ان نشرب «المياه الحية» المزودة من اللّٰه؟‏

٤ غير ان يهوه ليس الحاكم الكوني فحسب،‏ بل هو داعم حياتنا ايضا.‏ واليهود زمن ارميا لمسوا لمس اليد صحة هذه الحقيقة.‏ فالناس في ارض مصر اعتمدوا الى حد كبير على مياه نهر النيل.‏ اما شعب اللّٰه في ارض الموعد،‏ فاتكلوا بشكل رئيسي على الامطار الموسمية التي اعتادوا تخزينها في آبار حُفرت في الارض.‏ (‏تث ١١:‏​١٣-‏١٧‏)‏ ووحده يهوه كان قادرا ان يهب او يحبس المطر اللازم لترطيب التربة وجعلها صالحة لإنتاج الثمر.‏ لذا عاش اليهود العصاة ايام ارميا فترات قحط متكررة تركت حقولهم وكرومهم عطشى وجففت آبارهم وأجبابهم من الماء.‏ —‏ ار ٣:‏٣؛‏ ٥:‏٢٤؛‏ ١٢:‏٤؛‏ ١٤:‏​١-‏٤،‏ ٢٢؛‏ ٢٣:‏١٠‏.‏

٥ وفي حين قدّر هؤلاء اليهود قيمة المياه الحرفية،‏ رفضوا «المياه الحية» التي اغدقها يهوه عليهم حين كسروا شريعته عمدا واتكلوا على التحالفات مع الامم المحيطة.‏ فحصدوا عواقب وخيمة على غرار مَن يحفظ المطر الشحيح في جب مشقق لا يمسك الماء.‏ (‏اقرأ ارميا ٢:‏١٣؛‏ ١٧:‏١٣‏.‏‏)‏ ولا شك اننا لا نريد اتباع مسلك مماثل يجلب علينا بلاء عظيما.‏ فيهوه مستمر في تزويدنا بوفرة من الارشاد المؤسس على كلمته الملهمة.‏ لكنّ هذه الكلمة،‏ اي «المياه الحية»،‏ لن تفيدنا ما لم ندرسها بانتظام ونسعَ الى العيش بموجبها.‏

٦ (‏أ)‏ ماذا كان موقف الملك صدقيا من اطاعة يهوه؟‏ (‏ب)‏ لمَ برأيكم لم يتصف هذا الملك بالحكمة؟‏

٦ فيما دنا يوم حساب يهوذا،‏ ازدادت اهمية اطاعة اللّٰه اكثر فأكثر.‏ ففي حال اراد اليهود كأفراد الحصول على رضى يهوه وحمايته،‏ وجب عليهم ان يتوبوا ويطيعوه من جديد.‏ وقد واجه هذه المسألة الملك صدقيا الذي لم يكن حازما في فعل الصواب.‏ فحين اعلمه الرؤساء العاملون معه برغبتهم في قتل ارميا،‏ لم يمتلك ما يكفي من الشجاعة لرفض طلبهم.‏ وكما تبيّن معنا في الفصل السابق،‏ نجا النبي من محاولة القتل هذه بمساعدة عبد ملك،‏ وترجى لاحقا صدقيا ان ‹يطيع قول يهوه›.‏ (‏اقرأ ارميا ٣٨:‏​٤-‏٦،‏ ٢٠‏.‏‏)‏ فمن الواضح ان خير الملك توقف على اتخاذه قرارا مهما:‏ هل يطيع اللّٰه ام لا؟‏

لمَ كان مناسبا ان يحث ارميا اليهود مرارا وتكرارا على اطاعة اللّٰه؟‏

اطاعة يهوه امر ملح للغاية

٧ في اية حالات توضع طاعتنا تحت الامتحان؟‏

٧ ان الطاعة اليوم مهمة بقدر ما كانت عليه زمن ارميا.‏ فإلى اي حد انت عاقد العزم على اطاعة يهوه؟‏ مثلا،‏ إن دخلت سهوا موقعا اباحيا على الانترنت،‏ فهل تواصل تصفحه ام تقاوم هذا الاغراء وتسارع الى الخروج منه؟‏ وماذا لو دُعيت الى مواعدة شخص غير مؤمن في العمل او المدرسة؟‏ أتقوى على رفض هذا العرض؟‏ وما القول في مطبوعات ومواقع المرتدين؟‏ هل تثير فضولك ام تشعر بالاشمئزاز منها؟‏ في هذه الحالات وغيرها،‏ أبقِ في بالك الكلمات المدونة في ارميا ٣٨:‏٢٠‏.‏

٨،‏ ٩ (‏أ)‏ لمَ من الحكمة ان نصغي الى الشيوخ عندما يحاولون ارشادنا؟‏ (‏ب)‏ كيف ينبغي للمرء ان ينظر الى مساعي الشيوخ المتكررة لمساعدته؟‏

٨ لطالما حضّ يهوه شعبه بفم ارميا قائلا:‏ «ارجعوا،‏ رجاء،‏ كل واحد عن طريقه الرديء،‏ وأصلحوا اعمالكم».‏ (‏ار ٧:‏٣؛‏ ١٨:‏١١؛‏ ٢٥:‏٥‏؛‏ اقرأ ارميا ٣٥:‏١٥‏.‏‏)‏ بشكل مماثل اليوم،‏ يبذل الشيوخ المسيحيون كل ما في وسعهم لمساعدة رفقائهم المؤمنين الذين يحيط بهم خطر روحي.‏ فإذا حدث ان اسدوا اليك مشورة بشأن تجنب مسلك غير حكيم او خاطئ،‏ فأصغِ الى مشورتهم لأنهم يهدفون مثل ارميا الى ابعادك عن الخطر.‏

٩ وقد يذكّرك الشيوخ بمبادئ من الاسفار المقدسة سبقوا وناقشوها معك.‏ فلا تحسب ان تكرار المشورة امر هيّن،‏ لكنه يمسي اصعب بكثير اذا اعرب الشخص الذي يحتاج الى المساعدة عن موقف مماثل ليهود كثيرين نصحهم ارميا.‏ حاول ان تعتبر مساعي الشيوخ المستمرة تعبيرا عن محبة يهوه.‏ وفكّر ايضا ان ارميا ما كان ليكرر تحذيراته لو وجد آذانا صاغية.‏ لذلك،‏ ان تطبيق المشورة على الفور يجنّب المرء سماعها اكثر من مرة.‏

الصورة في الصفحة ٧٠

أصغِ الى الشيوخ حين يحاولون مساعدتك

يهوه يغفر ولكن ليس تلقائيا

١٠ لمَ لا يغفر يهوه الخطايا تلقائيا؟‏

١٠ لا يمكننا مهما حاولنا ان نطيع يهوه على اكمل وجه في نظام الاشياء هذا.‏ لذا كم نشكره على استعداده للصفح عن ذنوبنا!‏ غير ان يهوه لا يعفو تلقائيا عن اخطائنا.‏ لماذا؟‏ لأن الخطية بغيضة في عينيه.‏ (‏اش ٥٩:‏٢‏)‏ فهو يريد ان يتأكد اننا جديرون بغفرانه.‏

١١ لمَ يستحيل ان يفلت المرء من عواقب الخطايا السرية؟‏

١١ كما رأينا،‏ اعتاد يهود عديدون زمن ارميا عصيان اللّٰه وبالتالي استغلال صبره ورحمته.‏ فهل يمكن لأي من خدام اللّٰه اليوم ان يفعل مثلهم؟‏ نعم،‏ اذا تجاهل مذكرات يهوه وشرع يمارس الخطية.‏ في بعض الحالات،‏ يخطئ المرء امام اعين الجميع،‏ كما حين يقدِم على الزواج فيما هو او الشخص الآخر ليس حرا للتزوج.‏ ولكن حتى لو ارتكب خطية ما في السر،‏ يعرّض نفسه للخطر.‏ فهو يعيش حياة مزدوجة معتقدا ان احدا لن يكتشف امره.‏ لكنّ الحقيقة هي ان يهوه ينفذ الى العقول والقلوب ويرى ما وراء الابواب الموصدة.‏ (‏اقرأ ارميا ٣٢:‏١٩‏.‏‏)‏ فأي اجراء ينبغي اتخاذه في حال عصى المرء حقا احدى وصايا اللّٰه؟‏

١٢ اي اجراء يتخذه الشيوخ احيانا من اجل حماية الجماعة؟‏

١٢ مثلما ازدرى يهود كثيرون بمساعدة يهوه التي قدّمها مرة بعد مرة من خلال ارميا،‏ قد لا يعرب المذنب بخطية خطيرة عن التوبة رافضا مساعدة الشيوخ.‏ في هذه الحالة،‏ ينبغي للشيوخ تطبيق ارشاد الاسفار المقدسة ان يفصلوا الخاطئ عن الجماعة بهدف حمايتها.‏ (‏١ كو ٥:‏​١١-‏١٣‏؛‏ انظر الاطار «‏العيش بلا شريعة‏» في الصفحة ٧٣.‏)‏ ولكن هل يعني ذلك ان لا امل له على الاطلاق باستعادة رضى إلهه؟‏ قطعا لا.‏ فمع ان الاسرائيليين تمردوا فترة طويلة،‏ ناشدهم اللّٰه قائلا:‏ «ارجعوا ايها البنون المرتدون،‏ فأشفي ارتدادكم».‏ (‏ار ٣:‏٢٢‏)‏a فيهوه يدعو الخطاة الى الرجوع اليه حتى انه يأمرهم بذلك.‏

العيش بلا شريعة

كيف كانت حياة اليهود بعد دمار اورشليم؟‏ يصف ارميا الحالة جزئيا في المراثي ٢:‏٩‏.‏ فقد هُدمت اسوار المدينة،‏ وربما الابواب التي كانت تزودها بالحماية.‏ لكنّ الاسوأ على حد قول ارميا هو ان اليهود عاشوا ‹بلا شريعة›.‏ فهل قصد ان الناجين اصبحوا جموعا جامحة تعيش على هواها؟‏ يُرجح انه كان يشير الى خسارة الامن والراحة الروحيين اللذين نعِم بهما اليهود سابقا حين كان الكهنة والانبياء الامناء يعلّمونهم من شريعة اللّٰه.‏ فهم اخذوا يصغون الى الانبياء الكذبة الذين لم يمنحوهم «رؤى»،‏ او ارشادات،‏ حقيقية من يهوه،‏ بل «رؤى» عديمة النفع ومضلِّلة.‏ —‏ مرا ٢:‏١٤‏.‏

ويمرّ بهذا الوضع مَن يُفصل عن الجماعة المسيحية.‏ فالمفصول يخسر صداقته الحميمة مع اخوته وأخواته الروحيين.‏ ولا يعود ينعم باهتمام الشيوخ الحبي او بالارشاد الروحي القيّم.‏ ففي العالم حيث «لا شريعة» من يهوه،‏ يراوده على الارجح شعور كبير بالخسارة.‏ مع ذلك،‏ في وسعه ان يستعيد موقفه المقبول امام يهوه ويتمتع مجددا ببركاته السخية.‏ (‏٢ كو ٢:‏​٦-‏١٠‏)‏ لكنك توافق دون شك ان اطاعة يهوه وتفادي العيش بلا شريعة افضل بكثير من هذه التجربة المؤلمة.‏

لمَ من الحكمة ان نلتمس غفران اللّٰه حين نرتكب الاخطاء؟‏

أطِع يهوه بالرجوع اليه

١٣ ماذا يجب ان يدرك المرء قبل الرجوع الى يهوه؟‏

١٣ اذا اراد المرء الرجوع الى اللّٰه،‏ فعليه حسبما اشار ارميا ان يسأل نفسه:‏ ‹ماذا فعلت؟‏›.‏ ثم يلزم ان يتقبل الجواب،‏ مهما كان صريحا،‏ على ضوء مقاييس الاسفار المقدسة.‏ الا ان اليهود غير التائبين على عهد ارميا تفادوا طرح هذا السؤال.‏ فقد رفضوا الاعتراف بجسامة خطاياهم،‏ لذا لم يستطع يهوه مسامحتهم.‏ (‏اقرأ ارميا ٨:‏٦‏.‏‏)‏ بالمقابل،‏ يعي التائب الحقيقي ان عدم اطاعته يهوه جلب التعيير على اسمه والجماعة المسيحية.‏ وهو يشعر ايضا بحزن عميق لأنه ربما تسبب بأذية اشخاص ابرياء.‏ فعليه ان يعرف ان يهوه لن يقبل طلبه بالغفران ما لم يدرك كل عواقب تصرفاته الخاطئة.‏ مع ذلك،‏ لا تتوقف استعادة رضى اللّٰه عند هذا الحد.‏

١٤ كيف للمرء ان ‹يرجع الى يهوه›؟‏ (‏اشملوا الاطار «‏ما هي التوبة؟‏‏».‏)‏

١٤ ان التائب بحق يفحص دوافعه ورغباته وعاداته.‏ (‏اقرإ المراثي ٣:‏​٤٠،‏ ٤١‏.‏‏)‏ فهو يحدد مواطن الضعف لديه،‏ ربما في الصداقات مع الجنس الآخر،‏ استعمال الكحول او التبغ،‏ استخدام الانترنت،‏ او في التعاملات التجارية.‏ وكما تنظف ربة البيت حتى الزوايا المخفية في مطبخها لتبقي منزلها نظيفا وصحيا،‏ كذلك على التائب ان يبذل غاية جهده كي «ينظف» افكاره وتصرفاته المحجوبة عن اعين الآخرين.‏ فيجب ان ‹يرجع الى يهوه› بإتمام مطالبه والعمل بانسجام مع مقاييسه.‏ وهذا ما لم يفعله عدد من اليهود زمن ارميا الذين لم يرجعوا الى يهوه بكل قلبهم بل «بالكذب».‏ فقد تظاهروا بالتوبة انما لم يغيّروا قط حياتهم او مواقفهم القلبية.‏ (‏ار ٣:‏١٠‏)‏ بالتباين،‏ لا يحاول مَن يلتمس الغفران بصدق ان يضحك على يهوه والجماعة.‏ فليس هدفه مجرد انقاذ ماء وجهه او استئناف معاشرة اقاربه والآخرين في الحق،‏ بل الاقلاع عن آثامه مرة وإلى الابد واستحقاق غفران اللّٰه ورضاه.‏

ما هي التوبة؟‏

ان الكلمتين العبرانية واليونانية المرتبطتين بالتوبة في الكتاب المقدس لهما علاقة بموقف المرء.‏ فالتائب يغيّر فكره ازاء مسلك خاطئ اتبعه او اوشك ان يتبعه.‏ وتصف هاتان الكلمتان ايضا المشاعر التي قد تساوره مثل الاسف والتعزية.‏ (‏٢ صم ١٣:‏٣٩؛‏ اي ٤٢:‏٦‏)‏ ويوضح الكتاب المقدس ان التوبة الحقيقية تستلزم تصرفات نابعة من احاسيس قلبية قوية.‏ وهذه التوبة هي التي يبحث عنها يهوه لدى كل مَن يدّعي انه نادم على خطاياه.‏ —‏ ار ٣١:‏​١٨،‏ ١٩‏.‏

١٥ كيف تكون صلوات الشخص التائب بحق؟‏

١٥ ولا تكتمل التوبة الا بالصلاة.‏ ففي الازمنة القديمة،‏ كان من الشائع ان يرفع الناس ايديهم نحو السماء اثناء الصلاة.‏ واليوم،‏ حين يصلي التائب الحقيقي،‏ ‹يرفع قلبه مع يديه الى اللّٰه› حسبما ذكر ارميا.‏ (‏مرا ٣:‏​٤١،‏ ٤٢‏)‏ فشعوره بالندم يحفزه على السلوك بانسجام مع التماسه الغفران.‏ فهو يقدّم صلوات صادقة نابعة من صميم قلبه.‏

الصورة في الصفحة ٧٥

‏‹ليتني اصغيت الى الشيوخ!‏›‏

١٦ لمَ الرجوع الى اللّٰه خطوة صائبة؟‏

١٦ مما لا شك فيه ان على الخاطئ الذي يسلّم حقا بخطاياه ان يتغلب على كبريائه كي يرجع الى يهوه.‏ ولكن لا ننسَ هذه الحقيقة الجوهرية:‏ يهوه يريد ان يعود الخطاة اليه.‏ فحين يرى اسفا حقيقيا في قلوبهم،‏ ‹تجيش› في قلبه مشاعر رقيقة لأنه يحب ان يغفر لكل مَن يتوب عن معاصيه،‏ كما غفر للاسرائيليين الذين عادوا من السبي.‏ (‏ار ٣١:‏٢٠‏)‏ فكم نطمئن حين نعرف ان اللّٰه يخبئ سلاما ورجاء للذين يطيعونه!‏ (‏ار ٢٩:‏​١١-‏١٤‏)‏ فبإمكان هؤلاء استعادة مكانهم بين صفوف خدام اللّٰه المخلصين.‏

في الطاعة حماية

١٧،‏ ١٨ (‏أ)‏ مَن كان الركابيون؟‏ (‏ب)‏ بمَ عُرف الركابيون كما تُظهر الصورة في الصفحة ٧٧؟‏

١٧ ان طاعة يهوه طاعة تامة مسلك آمن يحمينا من الاذى.‏ ويتضح ذلك من مثال الركابيين ايام ارميا.‏ فقبل اكثر من قرنين،‏ اعطاهم سلفهم القيني يهوناداب،‏ الذي ناصر ياهو بولاء،‏ عددا من الوصايا الصارمة منها الامتناع عن شرب الخمر.‏ ومع انه مات منذ زمن بعيد،‏ ظل الركابيون يعملون بوصاياه.‏ فذات مرة،‏ امتحنهم ارميا وأخذهم الى غرفة طعام في الهيكل ووضع امامهم خمرا ليشربوا.‏ لكنهم قالوا:‏ «لا نشرب خمرا».‏ —‏ ار ٣٥:‏​١-‏١٠‏.‏

١٨ فإذا كان الركابيون حريصين على اطاعة سلفهم الميت منذ فترة طويلة،‏ فكم بالاحرى العباد الحقيقيون ينبغي ان يكونوا اشد حرصا على اطاعة وصايا الاله الحي!‏ فتصميم الركابيين على الطاعة اثّر في يهوه وميّزهم بشكل صارخ عن اليهود العصاة.‏ لذا وعدهم اللّٰه بالحماية من البلية الآتية.‏ بناء على هذه الرواية،‏ أليس من المنطقي ان يتوقع شعب يهوه الطائع نيل حمايته خلال الضيق العظيم؟‏ —‏ اقرأ ارميا ٣٥:‏١٩‏.‏

الصورة في الصفحة ٧٧

لمَ تُعتبر التوبة عن خطية خطيرة وجها مهما للطاعة؟‏ وكيف يتفادى المرء الحاجة الى التوبة اذا اطاع اللّٰه؟‏

يهوه لا يترك طائعيه

١٩ اية حماية نحظى بها إن اطعنا كلام اللّٰه؟‏

١٩ لم يصن يهوه شعبه في الماضي فقط.‏ فهو مستمر حتى اليوم في حماية طائعيه من المخاطر الروحية.‏ فعلى غرار الاسوار العالية التي حمت المدن قديما من الهجوم،‏ تُبعد شريعة اللّٰه الخطر عن الذين يدرسونها ويعملون بها على الدوام.‏ فهل تبقى داخل الاسوار الروحية مطبّقا قواعد اللّٰه الادبية؟‏ تأكد ان التوفيق يحالفك إن فعلت ذلك.‏ (‏ار ٧:‏٢٣‏)‏ وتشهد اختبارات كثيرة على صحة هذه الحقيقة.‏ —‏ انظر الاطار «‏اطاعة يهوه تمنح الحماية‏».‏

٢٠،‏ ٢١ (‏أ)‏ ممّ نحن واثقون فيما نخدم يهوه؟‏ (‏ب)‏ ماذا كان رد فعل الملك يهوياقيم حيال رسالة اللّٰه بواسطة ارميا؟‏

٢٠ طبعا،‏ يصعّب عليك المقاومون خدمة اللّٰه سواء كانوا افرادا في عائلتك،‏ زملاء لك في العمل او المدرسة،‏ او عاملين لدى السلطات.‏ ولكن ثق انك متى أطعت اقوال يهوه في كل الظروف،‏ امدّك بالدعم حتى في احلك الاوقات.‏ تذكّر انه وعد ارميا بمساندته في وجه المقاومة العنيفة،‏ وقد وفى بوعده.‏ (‏اقرأ ارميا ١:‏​١٧-‏١٩‏.‏‏)‏ وإحدى المرات التي لمس فيها النبي بوضوح دعم اللّٰه كانت في عهد الملك يهوياقيم.‏

٢١ فقلة هم حكام اسرائيل الذين قاوموا بعنف الناطقين باسم اللّٰه مثل يهوياقيم.‏ ويتضح ذلك مما فعله بالنبي يوريا،‏ احد معاصري ارميا.‏ فقد امر هذا الملك الشرير بمطاردته وإحضاره من بلد آخر،‏ ثم ارداه قتيلا.‏ (‏ار ٢٦:‏​٢٠-‏٢٣‏)‏ وفي السنة الرابعة من حكمه،‏ اوصى يهوه ارميا ان يكتب كل الكلام الذي كلّمه به حتى ذلك الحين،‏ ويقرأه لاحقا بصوت عالٍ في الهيكل.‏ فحصل يهوياقيم على درج النبي وأمر احد الرسميين ان يقرأه عليه.‏ وفيما راح يسمعه،‏ مزّقه ورمى به في النار قطعة قطعة مع ان بعض الرؤساء توسلوا اليه الا يفعل.‏ ثم ارسل رجالا لاعتقال ارميا وباروخ،‏ «لكنّ يهوه خبأهما».‏ (‏ار ٣٦:‏​١-‏٦‏؛‏ اقرأ ارميا ٣٦:‏​٢١-‏٢٦‏.‏‏)‏ فهو لم يسمح له بإيذاء هذين الرجلين الامينين.‏

اطاعة يهوه تمنح الحماية

ثمة شاهد شاب في اسبانيا استفاد كثيرا من اطاعة يهوه.‏ يكتب:‏ «طلبت مني فتاة في الصف الخروج معها.‏ ورغم انها كانت في غاية الجمال،‏ عرفت في قلبي ان من الخطر مواعدة شخص لا يحب يهوه.‏

«نحو تلك الفترة،‏ راح رفقاء صفي يضغطون عليّ لحضور حفلة تُقام نهاية العام الدراسي.‏ فأوضحت لهم من الكتاب المقدس لمَ لا استطيع مرافقتهم،‏ لكنهم اهانوني وسخروا مني.‏ فشعرت اني منبوذ.‏ وعندما اخبرت شيخا في جماعتي بالامر،‏ سألني:‏ ‹هل يمكن للذين لا يحترمون قراراتك وقيمك الادبية ان يصبحوا اصدقاءك الحقيقيين؟‏›.‏ فمنحتني كلماته القوة وساعدتني على مقاومة ضغط زملائي.‏

«وكم انا سعيد لأني لم ارضخ لهم!‏ فقد اغتُصبت احدى الفتيات في تلك الحفلة.‏ وفي الليلة عينها،‏ وقع حادث سيارة لثلاثة من رفقاء صفي لأن السائق كان يشرب الكحول،‏ وأُصيبوا على إثره اصابات بليغة.‏ فلو ذهبت الى الحفلة،‏ لكنت ربما واحدا منهم.‏ لذا انا اشكر يهوه لأنه ساعدني ان اطيعه وألا استسلم لضغط نظرائي في المدرسة».‏

٢٢،‏ ٢٣ كيف يدعم اللّٰه طائعيه حسبما يُظهر اختبار احدى الشاهدات في آسيا الوسطى؟‏

٢٢ اليوم ايضا،‏ يستطيع يهوه ان يخبئ خدامه من الخطر حين يرى ذلك مناسبا.‏ ولكن في اغلب الاحيان،‏ يسلّحهم بالشجاعة والحكمة كي يطيعوه ويواصلوا الكرازة بالبشارة.‏ اليك مثال امرأة سندعوها ڠيولِستان تعيش في آسيا الوسطى.‏ فهذه الام المتوحدة التي تربي اربعة اولاد تحظى بعون يهوه.‏ فطوال فترة من الوقت،‏ كانت الشاهدة الوحيدة في منطقة شاسعة حيث تقاوم السلطات الكرازة بالملكوت.‏ وبما ان الجماعة الاقرب اليها تبعد نحو ٤٠٠ كيلومتر،‏ فهي نادرا ما تتمتع بعشرة المسيحيين الناضجين.‏ ولكن رغم المقاومة والمشاكل الاخرى،‏ تكرز ڠيولِستان من بيت الى بيت وتجد الكثير من المهتمين.‏ وبحسب تقرير حديث،‏ تعقد هذه الاخت دروسا في الكتاب المقدس مع ما مجموعه ٢٠ شخصا وتهتم بفريق متزايد من خراف يهوه.‏

٢٣ مثلما قوّى يهوه ارميا وڠيولِستان وشهودا آخرين،‏ لن يتأخر عن مساعدتك انت وغيرك من خدامه الطائعين.‏ لذا اعقد العزم على اطاعته حاكما هو لا الناس.‏ عندئذ لن تعيقك المقاومة والعقبات الاخرى عن تسبيح الاله الحق الوحيد علانية في مقاطعتك.‏ —‏ ار ١٥:‏​٢٠،‏ ٢١‏.‏

٢٤ كيف تفيدنا الطاعة اليوم؟‏

٢٤ حقا،‏ يستحيل ان ننعم بالفرح والاكتفاء الحقيقيين إن عشنا باستقلال عن خالقنا.‏ (‏ار ١٠:‏٢٣‏)‏ لذا بعد التأمل في ما كتبه ارميا عن الطاعة،‏ هل تفكر كيف لك ان تدع يهوه يوجّه خطواتك الى حد اكمل؟‏ فوصاياه هي المرشد الوحيد للعيش حياة تطفح بالسعادة والنجاح.‏ يحثنا يهوه:‏ «اطيعوا قولي .‏ .‏ .‏ لكي يحالفكم التوفيق».‏ —‏ ار ٧:‏٢٣‏.‏

كيف نطبق ما تعلمناه من سفر ارميا عن الطاعة كي نقوّي علاقتنا باللّٰه؟‏

a وجّه يهوه هذه الكلمات الى مملكة اسرائيل الشمالية التي كان قد مضى على سبي اهلها حوالي ١٠٠ سنة حين نقل ارميا هذه الرسالة.‏ وقد اعترف ارميا ان هذه الامة لم تعرب عن التوبة حتى ايامه.‏ (‏٢ مل ١٧:‏​١٦-‏١٨،‏ ٢٤،‏ ٣٤،‏ ٣٥‏)‏ مع ذلك،‏ كان في وسع الافراد استعادة رضى اللّٰه والرجوع من السبي.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة