مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ارم الفصل ١٤ ص ١٦٨-‏١٨١
  • العهد الجديد يعود عليك بالبركات

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • العهد الجديد يعود عليك بالبركات
  • رسالة من اللّٰه بفم ارميا
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • ما الداعي الى العهد الجديد؟‏
  • ما هو العهد الجديد؟‏
  • المستفيدون من العهد الجديد
  • بركات العهد الجديد الآن وفي المستقبل
  • تكونون «مملكة كهنة»‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١٤
  • عهد اللّٰه الجديد يقترب من انجازه
    الامن العالمي تحت سلطة «رئيس السلام»‏
  • بركات اعظم بواسطة العهد الجديد
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٨
  • اسئلة من القراء
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٨٩
المزيد
رسالة من اللّٰه بفم ارميا
ارم الفصل ١٤ ص ١٦٨-‏١٨١

الفصل الرابع عشر

العهد الجديد يعود عليك بالبركات

١ اي مهمة مزدوجة تمّمها ارميا؟‏

اوكل يهوه الى ارميا مهمة مزدوجة:‏ ان ‹يستأصل ويقوّض ويهلك ويهدم›،‏ ثم ان ‹يبني ويغرس›.‏ فأنجز النبي الجزء الاول من تعيينه حين شهّر شرور اليهود المتكبرين وأعلن دينونة اللّٰه عليهم وكذلك على بابل.‏ الا ان نبواته تضمنت ايضا نظرة مشرقة الى المستقبل.‏ فقد انبأ ببناء وغرس ما قصد اللّٰه ان يبنيه ويغرسه.‏ فهو تحدث مثلا عن رد اليهود الى موطنهم،‏ متمما بذلك الجزء الثاني من تعيينه.‏ —‏ ار ١:‏١٠؛‏ ٣٠:‏​١٧،‏ ١٨‏.‏

٢ لمَ عاقب يهوه شعبه،‏ وإلى اي حد؟‏

٢ لم تعنِ مناداة ارميا بالرد ان اللّٰه كان سيلين في التعامل مع شعبه او يساير في مقياسه للعدل.‏ فهو كان سينفّذ دينونته في اليهود العصاة.‏ (‏اقرأ ارميا ١٦:‏​١٧،‏ ١٨‏.‏‏)‏ ففي ايام ارميا،‏ قلة في اورشليم ‹عملوا بالعدل› و ‹طلبوا الامانة›.‏ لذا نفد صبر يهوه عليهم قائلا:‏ «قد مللت التأسف».‏ (‏ار ٥:‏١؛‏ ١٥:‏​٦،‏ ٧‏)‏ فهؤلاء اليهود كانوا قد «رجعوا الى ذنوب آبائهم الاولين،‏ الذين أبوا ان يطيعوا» كلامه.‏ كما انهم اثاروا غضبه بارتكابهم الزنى الروحي مع آلهة باطلة.‏ (‏ار ١١:‏١٠؛‏ ٣٤:‏١٨‏)‏ نتيجة ذلك،‏ كان يهوه سيقوّمهم ويعاقبهم «باعتدال» لعلّ البعض يعودون الى رشدهم ويرجعون اليه.‏ —‏ ار ٣٠:‏١١؛‏ ٤٦:‏٢٨‏.‏

٣ لمَ ينبغي ان نتأمل في النبوة عن العهد الجديد؟‏

٣ استخدم اللّٰه ارميا للإنباء بتدبير فوائده طويلة الامد وواسعة النطاق،‏ ألا وهو العهد الجديد.‏ ولدينا اسباب كثيرة تدعونا الى التركيز على هذا الجانب المبهج من كتابات ارميا النبوية.‏ فالعهد الجديد كان سيحلّ محل العهد الذي قطعه اللّٰه مع الاسرائيليين بعد خروجهم من مصر،‏ وكان موسى وسيطه.‏ (‏اقرأ ارميا ٣١:‏​٣١،‏ ٣٢‏.‏‏)‏ وبما ان يسوع المسيح تحدث عن هذا العهد حين اسس عشاء الرب،‏ فهو حتما يستأهل اهتمامنا.‏ (‏لو ٢٢:‏٢٠‏)‏ كما ان الرسول بولس اقتبس نبوة ارميا عن العهد الجديد في رسالته الى العبرانيين وشدّد على اهميته.‏ (‏عب ٨:‏​٧-‏٩‏)‏ ولكن ما هو العهد الجديد بالضبط؟‏ لمَ نشأت الحاجة اليه؟‏ مَن يدخلون فيه،‏ وكيف تستفيد شخصيا من بركاته؟‏ لنرَ معا الاجوبة عن هذه الاسئلة.‏

ما الداعي الى العهد الجديد؟‏

٤ ماذا حقق عهد الشريعة؟‏

٤ كي نفهم العهد الجديد،‏ يلزم اولا ان نعرف القصد من العهد السابق،‏ اي عهد الشريعة.‏ فقد كان الغرض منه تحقيق اهداف مختلفة للامة التي انتظرت نسلا موعودا به يتبارك بواسطته كثيرون.‏ (‏تك ٢٢:‏​١٧،‏ ١٨‏)‏ فبقبول الاسرائيليين عهد الشريعة،‏ اصبحوا «ملكا خاصا» للّٰه.‏ ونصّ هذا العهد ان يخدم البعض من سبط لاوي كهنة للامة.‏ فحين ابرم يهوه عهد الشريعة عند جبل سيناء،‏ اتى على ذكر «مملكة كهنة وأمة مقدسة»،‏ غير انه لم يكشف متى وكيف كانت ستتحقق هذه الكلمات.‏ (‏خر ١٩:‏​٥-‏٨‏)‏ ولكن الى ان تشكّلت مملكة الكهنة هذه،‏ بيّن العهد بشكل جليّ عجز الاسرائيليين عن حفظ الشريعة كاملا،‏ مظهرا بالتالي تعدياتهم.‏ لذا وجب عليهم بحسب الشريعة ان يقرّبوا الذبائح بانتظام تكفيرا عن خطاياهم.‏ رغم ذلك،‏ بدا واضحا ان ثمة حاجة الى ذبيحة اعظم بكثير،‏ ذبيحة كاملة تقدَّم مرة وإلى الابد.‏ نعم،‏ كانت هناك حاجة ماسة الى غفران دائم للخطايا.‏ —‏ غل ٣:‏​١٩-‏٢٢‏.‏

٥ لمَ انبأ يهوه بالعهد الجديد؟‏

٥ من هنا بدأنا نفهم لمَ اوحى اللّٰه الى ارميا ان يتنبأ عن عهد جديد،‏ مع ان عهد الشريعة كان لا يزال ساري المفعول.‏ فهو اراد بدافع محبته ولطفه الا يقصر غفرانه الدائم على امة واحدة.‏ قال من خلال ارميا بشأن الذين سيشملهم العهد الجديد:‏ «اغفرُ ذنبهم،‏ ولا اذكر خطيتهم بعد».‏ (‏ار ٣١:‏٣٤‏)‏ صحيح ان هذا الوعد أُعطي زمن النبي،‏ لكنه يحمل رجاء رائعا للبشر اجمعين.‏ كيف ذلك؟‏

٦،‏ ٧ (‏أ)‏ كيف يشعر البعض بشأن حالتهم الخاطئة؟‏ (‏ب)‏ لمَ التأمل في العهد الجديد يمدنا بالتشجيع؟‏

٦ نحن لا نزال اشخاصا ناقصين وغالبا ما نلمس تأثير نقصنا هذا.‏ تأمل في مثال اخ صارع فترة من الوقت عادة شخصية غير لائقة.‏ يذكر:‏ «كان ينتابني شعور رهيب بعد كل انتكاسة.‏ فاعتقدتُ انني لن استطيع مطلقا تصحيح الخطإ الذي ارتكبته.‏ كما انني صرت أستصعب الصلاة،‏ فكنت ابدأ بالقول:‏ ‹يا يهوه،‏ لا ادري إن كنت تصغي الى صلاتي،‏ لكن  .‏ .‏ .‏›».‏ يشعر بعض الذين يمرّون بانتكاسات او يقترفون الاخطاء وكأن ‹غيما› يحول دون وصول صلواتهم الى اللّٰه.‏ (‏مرا ٣:‏٤٤‏)‏ ويحسّ آخرون ان ذكريات اخطائهم الماضية تلاحقهم كظلهم رغم انقضاء سنوات عليها.‏ حتى المسيحيون المثاليون في العادة قد يصدر عنهم كلام يندمون عليه لاحقا.‏ —‏ يع ٣:‏​٥-‏١٠‏.‏

٧ فلا يحسب اي منا انه محصن ضد الانجراف في مسلك خاطئ.‏ (‏١ كو ١٠:‏١٢‏)‏ فالرسول بولس ايضا ادرك انه ارتكب الآثام.‏ (‏اقرأ روما ٧:‏​٢١-‏٢٥‏.‏‏)‏ هنا تبرز اهمية العهد الجديد.‏ فأحد اوجهه الرئيسية هو ان اللّٰه لن يذكر الخطايا بعد.‏ فيا لها من بركة لا تقدّر بثمن!‏ ومثلما تشجع ارميا دون شك حين انبأ بهذه الكلمات،‏ كذلك نتشجع نحن فيما نتعلم المزيد عن هذا العهد ونرى كيف لنا الاستفادة منه.‏

لمَ اسس اللّٰه عهدا جديدا؟‏

ما هو العهد الجديد؟‏

٨،‏ ٩ اي ثمن باهظ دفعه يهوه كي يمنح الغفران؟‏

٨ كلما توثقت معرفتك بيهوه،‏ ادركتَ كم هو لطيف ورحوم تجاه البشر الناقصين.‏ (‏مز ١٠٣:‏​١٣،‏ ١٤‏)‏ فعندما تحدث ارميا عن العهد الجديد،‏ ابرز ان يهوه ‹سيغفر الذنوب ولن يذكر الخطايا بعد›.‏ (‏ار ٣١:‏٣٤‏)‏ ولربما تساءل النبي كيف سيمنح يهوه هذا الغفران.‏ ولكن على الاقل،‏ فهم ان العهد الجديد اشار الى وجود اتفاق او عقد بين اللّٰه والبشر.‏ وعلى اساس هذا العهد،‏ كان يهوه سيحقق بطريقة او بأخرى ما اوحى به الى ارميا،‏ بما في ذلك غفران الخطايا.‏ اما التفاصيل الاخرى فكانت ستنجلي حين يكشف اللّٰه المزيد عن قصده الذي يشمل ما سيفعله المسيّا.‏

٩ لعلك ترى والدين يدللون اولادهم بإفراط او يتجاهلون مسؤولياتهم الابوية تجاههم.‏ فهل يُعقل ان يتصرف يهوه مثلهم؟‏ قطعا لا.‏ يتضح ذلك مما فعله كي يجعل العهد الجديد ساري المفعول.‏ فعوض ان يلغي الخطايا بكل بساطة،‏ تمّم بدقة مقياسه للعدل وزود الاساس الشرعي للغفران،‏ مقدّما تضحية غالية من اجلنا.‏ ويلقي بولس المزيد من الضوء على هذه الفكرة في معرض كلامه عن العهد الجديد.‏ (‏اقرأ عبرانيين ٩:‏​١٥،‏ ٢٢،‏ ٢٨‏.‏‏)‏ فقد تحدث عن ‹الفداء›،‏ وقال انه «بدون إراقة دم لا تحصل مغفرة».‏ لكنه لم يقصد دم الثيران والمعزى التي كانت تُقدَّم ذبائح بموجب الشريعة.‏ فالعهد الجديد اصبح نافذ المفعول بواسطة دم يسوع.‏ وعلى اساس هذه الذبيحة الكاملة،‏ يمكن ليهوه ان ‹يغفر الذنوب والخطايا› غفرانا دائما.‏ (‏اع ٢:‏٣٨؛‏ ٣:‏١٩‏)‏ ولكن مَن كانوا سيدخلون في العهد الجديد وينالون هذا الغفران؟‏ ليست الامة اليهودية.‏ فيسوع قال ان اللّٰه سيرفض اليهود الذين كانوا يقرّبون ذبائح حيوانية وفقا للشريعة،‏ ويستبدلهم بأمة اخرى.‏ (‏مت ٢١:‏٤٣؛‏ اع ٣:‏​١٣-‏١٥‏)‏ وتبيّن ان هذه الامة هي «اسرائيل اللّٰه» المؤلفة من مسيحيين ممسوحين بالروح القدس.‏ بكلمات بسيطة،‏ كان عهد الشريعة بين اللّٰه وإسرائيل الطبيعي،‏ في حين ان العهد الجديد هو بين اللّٰه وإسرائيل الروحي ويسوع هو وسيطه.‏ —‏ غل ٦:‏١٦؛‏ رو ٩:‏٦‏.‏

الصورة في الصفحة ١٧٢

١٠ (‏أ)‏ مَن هو ‹الفرخ› الذي أُقيم لداود؟‏ (‏ب)‏ كيف يستفيد البشر من هذا ‹الفرخ›؟‏

١٠ وصف ارميا الشخص الآتي،‏ اي المسيّا،‏ بأنه ‹فرخ› أُقيم لداود.‏ وهذا الوصف في محله.‏ صحيح ان شجرة عائلة داود الملكية قُطعت فيما كان ارميا يخدم نبيا،‏ الا ان ارومتها بقيت.‏ فمع الوقت،‏ وُلد يسوع في سلالة داود.‏ ودُعي «يهوه برنا»،‏ ما يبرز اهتمام يهوه العميق بهذه الصفة.‏ (‏اقرأ ارميا ٢٣:‏​٥،‏ ٦‏.‏‏)‏ فهو سمح لابنه مولوده الوحيد ان يقاسي الالم على الارض ويموت.‏ ثم استخدم،‏ بانسجام مع بره وعدله،‏ قيمة الذبيحة الفدائية ‹لفرخ› داود هذا كأساس للغفران.‏ (‏ار ٣٣:‏١٥‏)‏ وهكذا فسح المجال للبعض ان ‹يتبرروا للحياة› ويُمسحوا بالروح القدس ويصيروا بالتالي طرفا في العهد الجديد.‏ ولكن ثمة دليل اضافي يبرهن اهتمام اللّٰه بالبر.‏ فقد سمح لآخرين ايضا ليسوا طرفا مباشرا في العهد ان يتمتعوا بفوائده وبركاته كما سنرى في بقية الفصل.‏ —‏ رو ٥:‏١٨‏.‏

الصورة في الصفحة ١٧٤

تدفعنا «شريعة المسيح» الى خدمة يهوه طوعا

١١ (‏أ)‏ اين تُكتب شريعة العهد الجديد؟‏ (‏ب)‏ لمَ يهتم ‹الخراف الاخر› بشريعة العهد الجديد؟‏

١١ هل تود ان تعرف اوجها مميزة اخرى للعهد الجديد؟‏ ان احد الفروقات الرئيسية بينه وبين عهد الشريعة الموسوية هو مكان كتابة كل منهما.‏ (‏اقرأ ارميا ٣١:‏٣٣‏.‏‏)‏ فبينما نُقشت الوصايا العشر على لوحَي حجر اختفى اثرهما بمرور الوقت،‏ تنبأ ارميا ان شريعة العهد الجديد ستُكتب في قلوب البشر حيث تبقى على الدوام.‏ والمسيحيون الممسوحون الذين هم طرف في العهد يقدّرون هذه الشريعة حق التقدير.‏ ولكن ماذا عمّن ليسوا معنيين مباشرة بهذا العهد،‏ اي ‹الخراف الاخر› الذين يرجون العيش على الارض الى الابد؟‏ (‏يو ١٠:‏١٦‏)‏ هؤلاء ايضا يجدون المسرة في شريعة اللّٰه.‏ فهم شبيهون بالغرباء في اسرائيل الذين قبلوا الشريعة الموسوية واستفادوا منها.‏ —‏ لا ٢٤:‏٢٢؛‏ عد ١٥:‏١٥‏.‏

١٢،‏ ١٣ (‏أ)‏ ما هي شريعة العهد الجديد؟‏ (‏ب)‏ لمَ الذين هم تحت «شريعة المسيح» لا يُجبرون على خدمة اللّٰه؟‏

١٢ ولكن ما هي هذه الشريعة التي تُحفر في قلوب الممسوحين؟‏ انها تُدعى ايضا «شريعة المسيح»،‏ وقد أُعطيت اولا للاسرائيليين الروحيين الذين هم في العهد الجديد.‏ (‏غل ٦:‏٢؛‏ رو ٢:‏​٢٨،‏ ٢٩‏)‏ ويمكن تلخيصها بكلمة واحدة:‏ المحبة.‏ (‏مت ٢٢:‏​٣٦-‏٣٩‏)‏ وكيف تُكتب في قلوب الممسوحين؟‏ بشكل اساسي،‏ من خلال درسهم كلمة يهوه واقترابهم اليه في الصلاة.‏ لذلك ينبغي ان يكون هذان الوجهان للعبادة الحقة جزءا لا يتجزأ من حياة كافة المسيحيين الحقيقيين،‏ حتى الذين ليسوا في العهد الجديد ويريدون الاستفادة منه.‏

١٣ ويُشار الى «شريعة المسيح» بأنها «الشريعة الكاملة،‏ شريعة الحرية» و «شريعة شعب حر».‏ (‏يع ١:‏٢٥؛‏ ٢:‏١٢‏)‏ ففي حين ان كثيرين وُلدوا خاضعين للشريعة الموسوية،‏ ما من احد يُولد في العهد الجديد او تحت حكم شريعة المسيح.‏ فكل الذين يختارون اطاعة هذه الشريعة لا يُجبرون على خدمة اللّٰه.‏ بالاحرى،‏ يفرحون حين يعرفون ان شريعته تُكتب في القلوب،‏ وأن بركات العهد الدائمة التي انبأ بها ارميا متاحة للبشر اليوم.‏

كيف اتاح اللّٰه الغفران بواسطة العهد الجديد؟‏ وكيف نتعلم عن الشريعة التي تُكتب في القلوب؟‏

المستفيدون من العهد الجديد

١٤ مَن يستفيدون من العهد الجديد؟‏

١٤ حين علم البعض ان ٠٠٠‏,١٤٤ شخص فقط يدخلون في العهد الجديد،‏ ظنوا ان فوائده محصورة فيهم.‏ ولعلهم فكروا بهذه الطريقة لأن وحدهم الممسوحين يتناولون من الرمزين خلال الذكرى السنوية لموت المسيح،‏ حيث يمثّل الخمر ‹الدم الذي للعهد›.‏ (‏مر ١٤:‏٢٤‏)‏ ولكن تذكّر ان الذين في العهد الجديد هم شركاء مع يسوع بصفته «نسل» ابراهيم الذي به ستتبارك جميع الامم.‏ (‏غل ٣:‏​٨،‏ ٩،‏ ٢٩؛‏ تك ١٢:‏٣‏)‏ من هنا نستنتج ان يهوه،‏ على اساس العهد الجديد،‏ سينفّذ وعده بمباركة كل البشر بواسطة «نسل» ابراهيم.‏

١٥ اي دور منبإ به سيؤديه الممسوحون؟‏

١٥ ان يسوع المسيح،‏ الجزء الرئيسي من نسل ابراهيم،‏ يخدم كرئيس كهنة.‏ وهو زود الذبيحة الكاملة التي تتيح غفران الخطايا والذنوب.‏ (‏اقرأ عبرانيين ٢:‏​١٧،‏ ١٨‏.‏‏)‏ الا ان اللّٰه تحدث منذ ايام الاسرائيليين عن «مملكة كهنة وأمة مقدسة».‏ (‏خر ١٩:‏٦‏)‏ وبما ان الكهنة آنذاك تحدروا من سبط والملوك من سبط آخر،‏ فكيف كانت ستتشكل هذه الامة المؤلفة من ملوك كهنة؟‏ وجّه الرسول بطرس رسالته الاولى الى اشخاص قُدّسوا بالروح.‏ (‏١ بط ١:‏​١،‏ ٢‏)‏ وأشار اليهم بأنهم «كهنوت ملكي،‏ امة مقدسة،‏ شعب اقتناء».‏ (‏١ بط ٢:‏٩‏)‏ بناء على ذلك،‏ سيخدم الممسوحون في ظل العهد الجديد كهنة معاونين للمسيح.‏ تأمل كم هي مشجعة هذه الفكرة.‏ فنحن نعاني يوميا من تأثيرات الخطية التي لا تزال ‹تملك› علينا.‏ وهؤلاء الكهنة المعاونون هم اساسا بشر مثلنا.‏ (‏رو ٥:‏٢١‏)‏ لذا سيتفهمون مشاعرنا حين نقترف الاخطاء ويتأكّلنا الاحساس بالذنب.‏ وسيتعاطفون معنا هم ويسوع المسيح فيما نسعى الى التغلب على ميولنا الخاطئة.‏

١٦ اي تشجيع يستمده ‹الجمع الكثير› من الرؤيا ٧:‏​٩،‏ ١٤‏؟‏

١٦ في الرؤيا ٧:‏​٩،‏ ١٤‏،‏ يرى الرسول يوحنا ‹الجمع الكثير لابسين حللا بيضاء›،‏ ما يشير الى حيازتهم موقفا طاهرا امام اللّٰه.‏ واليوم،‏ يُجمَع افراد هذا الفريق الذين يرجون النجاة من «الضيق العظيم».‏ فهم يتمتعون الى حد ما بموقف بار امام يهوه حتى في الوقت الحاضر،‏ اذ يتبررون كأصدقاء له.‏ (‏رو ٤:‏​٢،‏ ٣؛‏ يع ٢:‏٢٣‏)‏ ويا لها من بركة رائعة!‏ فإذا كنت من الجمع الكثير،‏ فثق ان اللّٰه مستعد ان يدعمك فيما تجاهد للبقاء طاهرا في عينيه.‏

١٧ بأي معنى لا ‹يذكر› يهوه الخطايا بعد؟‏

١٧ وماذا يحلّ بخطايا الذين يرضى عنهم اللّٰه؟‏ كما تبيّن سابقا،‏ قال يهوه على لسان ارميا:‏ «اغفرُ ذنبهم،‏ ولا اذكر خطيتهم بعد».‏ (‏ار ٣١:‏٣٤‏)‏ فمثلما يسامح اللّٰه الممسوحين على اساس ذبيحة يسوع،‏ كذلك يغفر ذنوب الجمع الكثير على الاساس عينه:‏ ‹الدم الذي للعهد›.‏ لكنّ قول ارميا ان يهوه لن ‹يذكر› الخطايا بعد لا يشير ان اللّٰه سيفقد ذاكرته ولن يستطيع بالتالي استرجاع الآثام.‏ بل يعني انه يطرح الخطية وراء ظهره حين يقدّم التأديب اللازم ويصفح عن الخاطئ التائب.‏ تأمل في الملك داود الذي زنى مع بثشبع وقتل زوجها اوريا.‏ فهو نال التأديب وحصد عواقب افعاله.‏ (‏٢ صم ١١:‏​٤،‏ ١٥،‏ ٢٧؛‏ ١٢:‏​٩-‏١٤؛‏ اش ٣٨:‏١٧‏)‏ الا ان اللّٰه لم يحاسبه على هذه الخطايا مرة اخرى في المستقبل.‏ (‏اقرأ ٢ اخبار الايام ٧:‏​١٧،‏ ١٨‏.‏‏)‏ فاستنادا الى العهد الجديد،‏ متى يتجاوز يهوه عن الخطايا على اساس ذبيحة يسوع فلا يعود يتذكرها اطلاقا.‏ —‏ حز ١٨:‏​٢١،‏ ٢٢‏.‏

١٨،‏ ١٩ ماذا يعلّمنا العهد الجديد عن الغفران؟‏

١٨ بناء على ما سبق،‏ يُبرز العهد الجديد وجها رائعا لتعاملات يهوه مع البشر الخطاة،‏ أكانوا من الممسوحين الذين هم في العهد ام من المسيحيين ذوي الرجاء الارضي.‏ ففي وسعك الثقة ان يهوه لن يذكّر نفسه بخطاياك التي عفا عنها.‏ فأي درس مهم نتعلّمه من هذا العهد؟‏ ليسأل كل منا نفسه:‏ ‹هل اسعى الى الاقتداء بيهوه فأتجنب نبش الماضي وتذكّر الاساءات التي غفرتها للآخرين؟‏›.‏ (‏مت ٦:‏​١٤،‏ ١٥‏)‏ لا ينطبق ذلك على الاساءات الطفيفة فحسب،‏ بل على الخطيرة ايضا،‏ كما حين يرتكب احد رفيقي الزواج خطية الزنى.‏ فإذا سامح الطرف البريء شريكه التائب،‏ أفليس من الصواب الا ‹يذكر الخطية بعد›؟‏ طبعا،‏ ليس سهلا على المرء نسيان الاذية،‏ لكنها طريقة مهمة يتمثل من خلالها بيهوه.‏a

١٩ يمكن تطبيق هذا الدرس ايضا حين يتوب احد المفصولين ويعود الى الجماعة.‏ فماذا لو كان هذا الشخص قد ألحق بنا الخسائر او لطّخ سمعتنا بطريقة ما؟‏ كيف تؤثّر كلمات ارميا ٣١:‏٣٤ في طريقة تفكيرنا وتصرفنا معه بعد رجوعه الى كنف الجماعة؟‏ هل نغفر له ذنبه ولا نعود نتذكر خطأه؟‏ (‏٢ كو ٢:‏​٦-‏٨‏)‏ في الواقع،‏ ينبغي لكل الذين يقدّرون العهد الجديد ان يحاولوا تطبيق هذا الدرس في حياتهم اليومية.‏

كيف نطبق الدرس الذي تعلمناه من العهد الجديد عن الغفران؟‏

بركات العهد الجديد الآن وفي المستقبل

٢٠ كيف يختلف موقفنا عن كثيرين ايام ارميا؟‏

٢٠ في ايام ارميا،‏ اعتاد يهود كثيرون ان يقولوا:‏ «يهوه لا يحسن ولا يسيء».‏ (‏صف ١:‏١٢‏)‏ فمع انهم كانوا يعرفون يهوه وصفاته الى حد ما،‏ اعتقدوا انه لن يتخذ اي اجراء ولن يتوقع منهم العيش بمقتضى مقاييسه.‏ لكنك تعرف ان ما من شيء الا ويراه اللّٰه.‏ ولا بد انك تخافه خوفا متسما بالاحترام ولا تريد حتما ان تخطئ اليه.‏ (‏ار ١٦:‏١٧‏)‏ ولكن في الوقت عينه،‏ انت تدرك ان يهوه اب محب يلاحظ اعمالك الصالحة سواء رآها الآخرون او لا.‏ —‏ ٢ اخ ١٦:‏٩‏.‏

الصورة في الصفحة ١٧٩

كل الذين يخدمون اللّٰه بأمانة سينعمون ببركاته في المستقبل

٢١،‏ ٢٢ لماذا ما عدنا بحاجة ان يُقال لنا «اعرفوا يهوه»؟‏

٢١ توضح هذه الكلمات وجها مهما للعهد الجديد:‏ «اجعلُ شريعتي في داخلهم،‏ وأكتبها في قلوبهم.‏ وأكون إلههم .‏ .‏ .‏ ولا يعلّمون بعد كل واحد صاحبه وكل واحد اخاه،‏ قائلين:‏ ‹اعرفوا يهوه!‏›؛‏ لأنهم جميعهم سيعرفونني».‏ (‏ار ٣١:‏​٣٣،‏ ٣٤‏)‏ يُظهر الممسوحون على الارض اليوم ان شريعة اللّٰه في داخلهم.‏ فهم يحبّون الحقائق المسطرة فيها ولا يتكلون على تعاليم البشر.‏ كما ينقلون بفرح معرفة الكتاب المقدس الى الذين يؤلفون الجمع الكثير.‏ وهكذا،‏ صار ذوو الرجاء الارضي ايضا يعرفون يهوه ويحبّونه.‏ فهم يطيعون ارشاده طوعا ويثقون بوعوده.‏ ومن المرجح ان هذه الكلمات تصحّ فيك.‏ فأنت تعرف يهوه معرفة وثيقة وتربطك به علاقة لصيقة.‏ فما اروع هذه البركة!‏

٢٢ وكيف اصبحت علاقتك بيهوه قوية؟‏ لا شك انك تتذكر اوقاتا لمست فيها استجابته لصلواتك.‏ وهذه الاختبارات عمّقت تقديرك له ولمزاياه.‏ ولعلك شعرت بدعمه حين خطرت لك آية ساعدتك على تخطي محنة ما.‏ فانظر الى مناسبات كهذه بإعزاز وتقدير.‏ وفيما تداوم على درس كلمته،‏ تنمو معرفتك عنه اكثر فأكثر،‏ وهذه بركة لا نهاية لها.‏

٢٣ كيف تساعدنا معرفة يهوه على التخلص من مشاعر مزعجة لا لزوم لها؟‏

٢٣ يعود علينا العهد الجديد ببركة اخرى في وسعنا ان ننعم بها الآن.‏ فمعرفة يهوه كإله يبسط الغفران على اساس هذا العهد تساعدنا على التخلص من مشاعر الذنب التي تستأثر بنا.‏ فثمة نساء أجرين عمليات اجهاض قبل ان يعرفن مقاييس اللّٰه.‏ وهنّ يشعرن بالذنب والحزن لأنهن أنهين عمدا حياة طفل كان ينمو في احشائهن.‏ وتساور آخرين احاسيس مماثلة لأنهم قتلوا كثيرين حين كانوا يشتركون في الحروب.‏ ولكن لا ننسَ ان ذبيحة يسوع الفدائية،‏ الركن الاساسي في العهد الجديد،‏ تتيح الغفران للتائبين توبة صادقة.‏ فلنكن متأكدين ان يهوه يطوي صفحة الماضي نهائيا ما إن يتجاوز عن خطايانا.‏ لذا ينبغي الا ندع هذه الخطايا التي غفرها بسخاء تشغل بالنا وتقضّ مضجعنا.‏

٢٤ اي تشجيع نستمده من كلمات ارميا ٣١:‏٢٠‏؟‏

٢٤ نجد دليلا حيا على غفران اللّٰه في ارميا ٣١:‏٢٠‏.‏ (‏اقرأها.‏‏)‏ فقبل عقود من زمن ارميا،‏ عاقب يهوه مملكة اسرائيل الشمالية ذات العشرة اسباط (‏التي يمثّلها افرايم،‏ السبط الابرز)‏ على ارتكابهم الصنمية،‏ سامحا بسبيهم على يد الاشوريين.‏ لكنه كان شديد التعلق بهم وأظهر لهم المودة والحنان.‏ فقد ظل يعزّهم مثل «ولد محاط بالحنو».‏ فكان حين يفكر فيهم،‏ ‹تجيش› احشاؤه عليهم،‏ اي يتأثر في اعماقه اشتياقا اليهم.‏ أفلا تُظهر هذه الرواية المدونة في سياق الكلام عن العهد الجديد كم يهوه سمح ورحب الصدر حيال التائبين عن مسلكهم الخاطئ؟‏

٢٥ لمَ نحن ممتنون ليهوه على العهد الجديد؟‏

٢٥ ان وعد يهوه بغفران الخطايا من خلال العهد الجديد سيتمّ اتماما كاملا عند نهاية حكم المسيح الالفي.‏ ففي ذلك الوقت،‏ سيكون يسوع المسيح والكهنة المعاونون الـ‍ ٠٠٠‏,١٤٤ قد رفعوا البشر الامناء الى الكمال.‏ وبعد الامتحان النهائي،‏ يصبح هؤلاء البشر بكل معنى الكلمة اعضاء في عائلة يهوه الكونية.‏ (‏اقرأ روما ٨:‏​١٩-‏٢٢‏.‏‏)‏ فبعد ان ظلت خليقة يهوه البشرية تئن لقرون تحت وطأة الخطية،‏ ستنال آنذاك «الحرية المجيدة لأولاد اللّٰه»،‏ الحرية من الخطية والموت.‏ فما اكثر البركات التي يغدقها علينا ترتيب العهد الجديد الحبي!‏ فبواسطة ‹الفرخ› الذي أُقيم لداود،‏ بإمكاننا ان ننعم بفوائد هذا العهد الآن وإلى الابد ونتمتع ‹بالبر في الارض›.‏

كيف يعود علينا العهد الجديد بالبركات الآن وفي المستقبل؟‏

a يتضح استعداد اللّٰه للغفران في ما فعله هوشع مع جومر.‏ انظر التعليقات على هوشع ٢:‏​١٤-‏١٦ في كتاب أبقِ يوم يهوه في ذهنك،‏ الصفحات ١٢٨-‏١٣٠‏.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة