مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٣ ٢٢/‏٨ ص ٥-‏٨
  • لماذا العِرق قضية مهمة؟‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • لماذا العِرق قضية مهمة؟‏
  • استيقظ!‏ ١٩٩٣
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • تجارة الرقيق والعِرق
  • الدين والعِرق
  • العلم الزائف والعِرق
  • عاقبة مروِّعة للعرقية
  • عندما تحيا كل العروق معا بسلام
    استيقظ!‏ ١٩٩٣
  • ما القول في التفاخر العنصري؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٨
  • هل يرفّع اللّٰه عرقا فوق آخر؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١١
  • ما هو العِرق؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٣
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٣
ع٩٣ ٢٢/‏٨ ص ٥-‏٨

لماذا العِرق قضية مهمة؟‏

منذ بداية التاريخ المسجَّل،‏ سيطرت فكرة «هم» و«نحن» على تفكير الناس.‏ وكثيرون اقنعوا انفسهم بأنهم الشعب الطبيعي الوحيد الذي لديه الطرائق الصائبة لفعل كل شيء.‏ وهذا ما يدعوه العلماء التعصب السلالي،‏ الفكرة ان شعب المرء وعاداته هي فقط ما له قيمة.‏

واليونان القدماء،‏ على سبيل المثال،‏ نظروا باستخفاف الى «البرابرة،‏» تعبير طبقوه على ايّ شخص ليس يونانيا.‏ والكلمة «بربري» تطورت من الطريقة التي بها بدت لغات الاجانب للآذان اليونانية،‏ كالكثير من الـ‍ «بر-‏بر» غير المفهوم.‏ والمصريون قبل اليونان،‏ والرومان بعدهم،‏ شعروا ايضا بالتفوق على غيرهم من الشعوب.‏

وطوال قرون دعا الصينيون بلدهم درونڠ ڠوو‏،‏ او المملكة الوسطى،‏ لأنهم كانوا مقتنعين بأن الصين هي مركز العالم ان لم يكن الكون.‏ وفي ما بعد،‏ عندما اتى المرسلون الاوروپيون،‏ ذوو الشعر الاحمر،‏ العينين الخضراوين،‏ والبشرة الضاربة الى الحمرة،‏ الى الصين،‏ وسمهم الصينيون بأنهم «شياطين اجنبية.‏» وعلى نحو مماثل،‏ عندما وصل الشرقيون اولا الى اوروپا واميركا الشمالية،‏ جعلتهم عيونهم المائلة وما كان يُعتبر عادات غريبة اهدافا سهلة للسخرية والارتياب.‏

ولكن،‏ هنالك واقع مهم للتأمل فيه،‏ كما يقول كتاب اجناس الجنس البشري:‏ «أن يؤمن المرء بتفوقه [العرقي] هو امر؛‏ وأن يحاول اثبات ذلك،‏ باستعمال نتائج البحث العلمي،‏ هو امر آخر كليا.‏» والجهود لإثبات تفوُّق عِرق على آخر جديدة نسبيا.‏ كتب الاختصاصي في علم الانسان أشلي مونتاڠيو ان «فكرة وجود عروق للجنس البشري طبيعية او احيائية يختلف واحدها عن الآخر عقليا وجسديا ايضا هي فكرة لم تتطور حتى الجزء الاخير من القرن الثامن عشر.‏»‏

فلماذا صارت قضية التفوُّق العرقي بارزة جدا خلال القرنين الـ‍ ١٨ والـ‍ ١٩؟‏

تجارة الرقيق والعِرق

ان السبب الرئيسي هو ان تجارة الرقيق المربحة بلغت آنذاك ذروتها،‏ ومئات الآلاف من الافريقيين أُخذوا بالقوة ودُفعوا الى العبودية في اوروپا والاميركتين.‏ وغالبا ما كانت العائلات تتحطم،‏ اذ يُرسَل الرجال،‏ النساء،‏ والاولاد الى اجزاء مختلفة من العالم،‏ دون ان يروا ثانية واحدهم الآخر.‏ فكيف يمكن لتجار الرقيق ومالكي العبيد،‏ الذين ادَّعى معظمهم انهم مسيحيون،‏ ان يدافعوا عن اعمال غير انسانية كهذه؟‏

بنشر وجهة النظر ان الافريقيين السود هم بالطبيعة ادنى.‏ كتب الفيلسوف الاسكتلندي للقرن الـ‍ ١٨ دايڤيد هيوم:‏ «أميل الى الظن بأن كل الزنوج،‏ وبشكل عام كل انواع البشر الاخرى هم بالطبيعة ادنى من البيض.‏» وفي الواقع،‏ ادعى هيوم ان المرء لا يمكن ان يجد «اختراعات تتسم بالابداع بين [الزنوج]،‏ ولا فنونا،‏ ولا علوما.‏»‏

ولكنَّ ادّعاءات كهذه كانت باطلة.‏ ذكرت دائرة معارف الكتاب العالمي (‏١٩٧٣)‏:‏ «ان الممالك الزنجية المتطورة الى حد بعيد وُجدت في اجزاء مختلفة من افريقيا منذ مئات السنين.‏ .‏ .‏ .‏ وبين السنوات ١٢٠٠ و ١٦٠٠،‏ ازدهرت جامعة زنجية-‏عربية في تمبكتو في غرب افريقيا وصارت مشهورة في كل انحاء اسپانيا،‏ شمال افريقيا،‏ والشرق الاوسط.‏» ومع ذلك،‏ فإن اولئك المتورطين في تجارة الرقيق كانوا سريعي التبني لوجهة نظر فلاسفة كهيوم ان السود هم عِرق ادنى من البيض،‏ وفي الواقع،‏ دون البشر ايضا.‏

الدين والعِرق

نال تجار الرقيق دعما جديرا بالملاحظة لوجهات نظرهم العرقية من القادة الدينيين.‏ وباكرا في خمسينات الـ‍ ١٤٠٠،‏ اقرَّت مراسيم البابوات الكاثوليك الرومان اخضاع واستعباد «الوثنيين» و«الكافرين» لكي تخلص «نفوسهم» من اجل «ملكوت اللّٰه.‏» واذ نالوا بركة الكنيسة،‏ لم يشعر المستكشفون الاوروپيون وتجار الرقيق الباكرون بوخز الضمير بشأن معاملتهم الوحشية للناس المحليين.‏

يقول كتاب العبودية والتقدم البشري:‏ «في ستينات الـ‍ ١٧٠٠،‏ كما بالنسبة الى عقود كثيرة قادمة،‏ اقرَّ رجال الكنيسة واللاهوتيون الكاثوليكيون،‏ الانڠليكانيون،‏ اللوثريون،‏ المشيخيون،‏ والاصلاحيون استعباد السود.‏» ويضيف:‏ «لم تسعَ اية كنيسة عصرية او طائفة الى منع اعضائها من امتلاك العبيد السود او حتى المتاجرة بهم.‏»‏

وعلى الرغم من ان بعض الكنائس تكلمت عن الاخوَّة المسيحية الكونية،‏ فقد روَّجت ايضا تعاليم زادت من حدة النزاع العرقي.‏ على سبيل المثال،‏ تذكر دائرة المعارف اليهودية انه «فقط بعد صراعات ومناقشات لاهوتية طويلة جدا اعترف الاسپان ان العروق المحلية التي وجدوها في اميركا هي بشر وُهبوا انفسا.‏»‏

والمفهوم كان انه طالما ان ‹انفس› الناس من عروق محلية كهذه كانت «تُنقَذ» بالاهتداء الى المسيحية،‏ فليس مهمّا كيف تُعامَل جسديا.‏ وفي ما يتعلق بحالة السود،‏ ادعى قادة دينيون كثيرون بأن اللّٰه لعنهم على اية حال.‏ وجرت اساءة تطبيق الاسفار المقدسة لمحاولة اثبات ذلك.‏ ورجال الكنيسة روبرت جيمِسن،‏ أ.‏ ر.‏ فوسِت،‏ ودايڤيد براون،‏ في تعليقهم على الكتاب المقدس،‏ يؤكدون:‏ ‏«ملعون كنعان [‏تكوين ٩:‏٢٥‏] —‏ وهذا الحكم تمَّ في هلاك الكنعانيين —‏ في انحطاط مصر،‏ واستعباد الافريقيين،‏ المتحدرين من حام.‏» —‏ تعليق،‏ نقدي وتفسيري،‏ على الكتاب المقدس بكامله.‏

والتعليم ان سلف العِرق الاسود لُعن لا يُعلَّم في الكتاب المقدس.‏ والحقيقة هي ان العِرق الاسود تحدَّر من كوش،‏ لا من كنعان.‏ وفي القرن الـ‍ ١٨،‏ احتجَّ جون وولمَن بأن استعمال هذه اللعنة المؤسسة على الكتاب المقدس لتبرير استعباد السود،‏ حارمين اياهم من حقوقهم الطبيعية،‏ «هو افتراض اقبح من ان يقبله عقل ايّ شخص يرغب بإخلاص في ان توجهه مبادئ ثابتة.‏»‏

العلم الزائف والعِرق

وأضاف العلم الزائف ايضا صوته في محاولة لدعم النظرية ان السود هم عِرق ادنى.‏ والكتاب مقال حول تباين العروق،‏ بواسطة الكاتب الفرنسي للقرن الـ‍ ١٩ جوزف دو ڠوبينو،‏ وضع الاساس لما شابهه من مؤلفات كثيرة لاحقة.‏ وفيه قسَّم ڠوبينو الجنس البشري الى ثلاثة عروق منفصلة في ترتيب متدرج من اعلى الى ادنى من حيث التفوُّق:‏ الابيض،‏ الاصفر،‏ والاسود.‏ وادعى ان الصفات الفريدة لكل عِرق تنتقل بالدم وبالتالي ان ايّ اختلاط بواسطة التزاوج يؤدي الى انحطاط وخسارة الصفات الاسمى.‏

وادعى ڠوبينو انه في ما مضى وُجد عِرق نقي من شعب ابيض،‏ طويل،‏ شعره اشقر،‏ وعيناه زرقاوان دعاه الآريين.‏ والآريون،‏ كما ادعى،‏ هم الذين ادخلوا الحضارة واللغة السنسكريتية الى الهند،‏ والآريون هم الذين اسسوا حضارتي اليونان وروما القديمتين.‏ ولكن بواسطة التزاوج مع الناس المحليين الادنى،‏ جرت خسارة هاتين الحضارتين المجيدتين سابقا،‏ مع النبوغ والصفات الحسنة للعِرق الآري.‏ والشعب الاقرب الى الآري النقي الذي لا يزال باقيا،‏ اكَّد ڠوبينو،‏ يجب ان يوجد في اوروپا الشمالية،‏ اي بين الشماليين،‏ وبشكل موسَّع،‏ الجرمانيين.‏

وأفكار ڠوبينو الاساسية —‏ التقسيم الى ثلاثة عروق،‏ السلالة الدموية،‏ والعرق الآري —‏ لم يكن لها ايّ اساس علمي على الاطلاق،‏ والمجتمع العلمي اليوم يرفض تصديقها كاملا.‏ ومع ذلك،‏ قَبِلها الآخرون بسرعة.‏ وبينهم كان هيوستون ستيووارت تشمبرلين الانكليزي،‏ الذي افتُتن كثيرا بأفكار ڠوبينو بحيث اقام في المانيا ودافع عن قضية انه فقط بواسطة الالمان كان هنالك امل بالحفاظ على نقاوة العرق الآري.‏ ومن الواضح ان كتابات تشمبرلين صارت تُقرأ على نطاق واسع في المانيا،‏ وكانت العاقبة مروِّعة.‏

عاقبة مروِّعة للعرقية

في كتابه ماين كامپف (‏كفاحي)‏،‏ اكد أدولف هتلر ان العِرق الالماني هو العِرق الآري الاسمى الذي قُدِّر له ان يحكم العالم.‏ وشعر هتلر بأن اليهود،‏ الذين قال انهم مسؤولون عن تدمير الاقتصاد الالماني،‏ كانوا عائقا لهذا القدَر المجيد.‏ وهكذا،‏ تبع ذلك ابادة اليهود وأقليات اخرى في اوروپا،‏ مما كان على نحو مسلَّم به احدى الفترات الأحلك في التاريخ البشري.‏ هذه كانت العاقبة الوخيمة للافكار العرقية،‏ بما فيها تلك التي لڠوبينو وتشمبرلين.‏

ولكنَّ امرا مروِّعا كهذا لم يكن محصورا في اوروپا.‏ فعبر المحيط في ما يُدعى العالم الجديد،‏ سبَّب النوع نفسه من الافكار التي لا اساس لها ألما لا يقدَّر لاجيال من الناس الابرياء.‏ وعلى الرغم من ان العبيد الافريقيين حُرِّروا اخيرا في الولايات المتحدة بعد الحرب الاهلية،‏ فقد سُنَّت قوانين في ولايات كثيرة تمنع السود من نيل الكثير من الامتيازات التي يتمتع بها مواطنون آخرون.‏ ولماذا؟‏ اعتقد المواطنون البيض ان العِرق الاسود لا يملك المقدرة الفكرية للاشتراك في الواجبات المدنية وفي الحكومة.‏

ان مدى عمق رسوخ مشاعر عرقية كهذه توضحه قضية تشمل قانون عدم اختلاط العروق.‏ لقد منع هذا القانون الزواج بين السود والبيض.‏ وفي ادانة زوجين كسرا هذا القانون،‏ قال احد القضاة:‏ «اللّٰه القادر على كل شيء خلق العروق الابيض،‏ الاسود،‏ الاصفر،‏ الملاييّ والاحمر،‏ ووضعهم في قارات منفصلة،‏ ولو لم يكن هنالك تدخُّل في ترتيبه لما كان هنالك سبب لزيجات كهذه.‏»‏

قال القاضي ذلك،‏ لا في القرن الـ‍ ١٩ ولا في منطقة متخلِّفة،‏ بل في السنة ١٩٥٨ —‏ وعلى بُعد ليس اكثر من ٦٠ ميلا (‏١٠٠ كلم)‏ من الكاپيتول في الولايات المتحدة!‏ فعلا،‏ لم يكن حتى السنة ١٩٦٧ ان المحكمة العليا في الولايات المتحدة ابطلت كل القوانين ضد الزواج بين العروق البشرية المختلفة.‏

وقوانين تمييزية كهذه —‏ بالاضافة الى التفرقة في المدارس،‏ الكنائس،‏ والمؤسسات العامة الاخرى والمحاباة في الاستخدام والمأوى —‏ ادت الى الفتنة المدنية،‏ الاحتجاجات،‏ والعنف التي صارت واقع الحياة في الولايات المتحدة وأماكن اخرى كثيرة.‏ وحتى ان لم نذكر تدمير الحياة والملكية،‏ فإن الكرب،‏ الكراهية،‏ الاساءات الشخصية والمعاناة التي نتجت لا يمكن اعتبارها إلا مصدر خزي وعار لما يدعى المجتمع المتحضِّر.‏

وهكذا صارت العرقية احدى القِوى الاكثر تقسيما التي تبتلي المجتمع البشري.‏ وبالتأكيد،‏ ينبغي لنا جميعا ان نفحص قلوبنا،‏ سائلين انفسنا:‏ هل ارفض اية تعاليم تظهر ان عِرقا هو اسمى من الآخر؟‏ هل سعيت الى التخلص من اية مشاعر متبقية ممكنة تتعلق بالتفوُّق العرقي؟‏

ومن الملائم ايضا ان نسأل:‏ ايّ رجاء هنالك بأن التحيُّز والتوتر العرقيين،‏ المنتشرين جدا اليوم،‏ يمكن ان يُستأصَلا يوما ما؟‏ هل يمكن للناس من قوميات،‏ لغات،‏ وعادات مختلفة ان يحيوا معا بسلام؟‏

‏[الصورة في الصفحة ٧]‏

كثيرون من البيض اعتبروا السود دون البشر

‏[مصدر الصورة]‏

DESPOTISM—A Pictorial History of Tyranny Reproduced from

‏[الصورة في الصفحة ٨]‏

كانت معسكرات الابادة النازية عاقبة وخيمة للافكار العرقية

‏[مصدر الصورة]‏

U.‎S.‎ National Archives photo

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة