مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٩٠ ١/‏٨ ص ٢٦-‏٣١
  • ربَّينا ثمانية اولاد بتأديب يهوه

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • ربَّينا ثمانية اولاد بتأديب يهوه
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٠
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • تعلم طرق يهوه
  • الخدمة كامل الوقت كهدف
  • تربية الاولاد —‏ امتياز اضافي
  • عمل الفتح من جديد!‏
  • ثمر يجلب مكافآ‌ت غنية
  • ‏‹طلب الملكوت اولا›‏
    شهود يهوه —‏ منادون بملكوت اللّٰه
  • خدمة يهوه كعائلة متحدة
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٦
  • يهوه بارك تصميمي
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٠
  • تذكَّر المنخرطين في الخدمة كامل الوقت
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١٤
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٠
ب٩٠ ١/‏٨ ص ٢٦-‏٣١

ربَّينا ثمانية اولاد بتأديب يهوه

كما رواها اوڤرلاك مينيزيس

‏«وصلا على درّاجة ذات مقعدين.‏» هكذا ابتدأت جورنال دي رِزاند بتقريرها لصفحة كاملة عن عائلتنا سنة ١٩٨٨ عندما كنا نغادر رِزاند الى لاڠِس في جنوب البرازيل.‏

وتابع التقرير:‏ «دون شك،‏ سيتذكر الاشخاص الاكبر سنا الزوجين اللذين استرعيا انتباه رِزاند بوسيلة تنقُّلهما المبتكرة والمميَّزة:‏ درّاجة ذات هيكل ضخم ومقعدين.‏ كان يقودها،‏ في الامام،‏ ‹السائق،‏› اوڤرلاك مينيزيس؛‏ وفي المقعد الثاني،‏ زوجته،‏ ماريا جوزيه.‏ والسنة:‏ ١٩٥٦.‏»‏

كان كاتب المقالة رجلا اسمه أريزيو ماسييل،‏ وكان ايضا مدير محطة الراديو المحلية.‏ وقد التقانا لاول مرة قديما في سنة ١٩٥٦ عندما اشتركنا زوجتي وانا في برنامج الراديو الاسبوعي لجمعية برج المراقبة،‏ امور يفكر فيها الناس.‏ وفي المقالة،‏ اقتبس مني قولي انه خلال اقامتنا «جرت زيارة كل البيوت في رِزاند،‏ شارعا فشارعا.‏»‏

فهل تحبون ان تعرفوا كيف اصبحنا مشهورين جدا في رِزاند؟‏ وبينما كنا هناك،‏ كيف نجحنا في تربية ثمانية اولاد «بتأديب (‏يهوه)‏» ونحن نساعد في زيارة كل البيوت في رِزاند ببشارة الملكوت؟‏ —‏ افسس ٦:‏٤‏.‏

تعلم طرق يهوه

في كانون الثاني ١٩٥٠،‏ ابتدأت ماريا مينك،‏ واحدة من شهود يهوه،‏ بدرس الكتاب المقدس مع اختي أدايلد في سان پاولو.‏ كنت بعمر ١٦ سنة في ذلك الوقت وكنت معتمدا ككاثوليكي،‏ لكنني لم اكن اذهب الى الكنيسة طوال مدة من الوقت.‏ ومع ذلك،‏ بقيت اؤمن باللّٰه واردت ان اخدمه.‏ لذلك ذهبت في احدى الليالي الى بيت أدايلد لاكتشف دينها الجديد الذي كانت تدرسه.‏ فدعتني ماريا مينك الى الاشتراك في الدرس،‏ ولاول مرة في حياتي،‏ كنت ارى كتابا مقدسا.‏ وخلال دروس لاحقة ادهشني التعلم من الكتاب المقدس ان اسم اللّٰه هو يهوه،‏ ان الارض قريبا ستصير فردوسا،‏ ان نار الهاوية والمطهر ليسا موجودَين،‏ وان الانسان لا يملك نفسا خالدة.‏ فقال لي اقربائي:‏ «ستُجن من قراءة الكتاب المقدس كثيرا!‏»‏

احرزت تقدما جيدا في درسي للكتاب المقدس وبدأت بحضور الاجتماعات في قاعة الملكوت لجماعة بِليم في سان پاولو.‏ واذ توقعت رؤية الراشدين فقط يحضرون تعجبت بسرور من وجود احداث كثيرين في مثل سني.‏ وفي ٥ شباط ١٩٥٠،‏ اشتركت في عمل الكرازة لاول مرة،‏ وفي ٤ تشرين الثاني من السنة عينها،‏ رمزت الى انتذاري ليهوه بمعمودية الماء.‏

وبعد ذلك بوقت قصير عُينت خطيبا عاما.‏ وهذا عنى،‏ في ذلك الوقت،‏ ان اقدِّم خطابات في الشوارع وفي الحدائق العامة بواسطة مكبّر للصوت موضوع على مِصْدَم السيارة.‏ والنشاط الآخر كان عمل المجلات.‏ وفي تلك الايام كنا نقف في زوايا الشوارع مع حقائبنا للمجلات،‏ منادين:‏ «‏برج المراقبة واستيقظ!‏ تعلنان ملكوت يهوه!‏» لم اقدِّم مجلات كثيرة،‏ ولكنني اكتسبت الجرأة على التكلم علانية.‏

الخدمة كامل الوقت كهدف

وسريعا لُفت انتباهي الى اهمية خدمة الفتح،‏ او نشاط الكرازة كامل الوقت.‏ فعدد ١ نيسان ١٩٥٠ من برج المراقبة (‏بالانكليزية)‏ كانت فيه مقالة بعنوان «المزيد والمزيد من الفاتحين للبشارة.‏» وقد ذكرت:‏ «ان طلب الملكوت اولا يعني ان يبقي المرء في ذهنه في كل الاوقات مصالحَ الملكوت اولا.‏ وامرؤ كهذا يبحث عن فرص للخدمة من اجل الخدمة،‏ ولا يطلب الى الابد حاجاته المادية اولا ويدَّخر البضائع العالمية ليضمن مستقبله.‏» فغرستْ هذه الكلمات روح الفتح في قلبي.‏

وبسرعة غيّرت شابة جذابة اسمها ماريا جوزيه پركروتي حياتي بطريقة مهمة.‏ فقد كانت تحرز تقدما جيدا في درسها للكتاب المقدس مع الزوجين الشاهدين،‏ جوزيه وديليا پاشكول.‏ وفي ٢ كانون الثاني ١٩٥٤،‏ اصبحت زوجتي العزيزة،‏ رفيقتي،‏ صديقتي،‏ ومساعدتي.‏ وهدفها ايضا كان العمل كفاتحة.‏ وهكذا،‏ اذ تشجعنا بأمثلة المرسلين مثل هاري بلاك،‏ إدموندو موريرا،‏ وريتشارد موشا،‏ قدمنا طلبا للانخراط في خدمة الفتح.‏ تخيلوا فرحنا —‏ وقلقنا —‏ عندما تسلّمنا الجواب:‏ «قُبلت التوصية بك لتكون ناظر دائرة»!‏

عندما تسلّمت تعييني الدائري الاول،‏ اصبت بالهلع.‏ فقد احتوت دائرتي الجديدة على عشر جماعات في عاصمة البرازيل آنذاك،‏ ريو دي جانيرو،‏ بما فيها البعض قرب البتل.‏ وبيت مرسلي مدرسة جلعاد برج المراقبة للكتاب المقدس كان في الجماعة الاولى التي عُينت لزيارتها.‏ واذ كنت في الـ‍ ٢٢ من العمر شعرت انني غير مؤهل تماما وقلت للأخ موشا،‏ الذي كان في ذلك الوقت المسؤول عن العمل في البرازيل:‏ «ماذا يمكنني ان اعلّم هؤلاء الناس؟‏» فأجاب:‏ «ايها الاخ،‏ طبِّق فقط المشورة من الكتاب المقدس والهيئة.‏» نصيحة جيدة حقا!‏

بعد سنة،‏ صارت ماريا جوزيه حاملا،‏ وكان علينا ان نترك العمل الدائري.‏ ولكن من المفرح اننا بقينا في الخدمة كامل الوقت.‏ واستجابة لطلب عائلتين فنلنديتين،‏ عائلة إدڤيك وعائلة لَينيو،‏ عيَّنتنا الجمعية في رِزاند كفاتحين خصوصيين،‏ مقاطعة لم يزرها احد تقريبا بعدد سكان يبلغ ٠٠٠‏,٣٥.‏ وقد كانت عائلة لَينيو هي التي اعطتنا الدرّاجة ذات المقعدين التي ذُكرت في المقالة في جورنال دي رِزاند.‏ واذ استعملناها تمكنّا من غرس الكثير من بذار الحق في تلك المقاطعة الخصبة،‏ واستمررنا في العمل هناك بضعة شهور بعد ولادة ابنتنا أليس في سنة ١٩٥٦.‏ وعندما غادرنا اتت الاختان،‏ أنيتا ريبيرو وماريان ويلر،‏ لتسقيا البذار و ‹اللّٰه استمر في تنميتها.‏› واليوم،‏ لدى رِزاند تسع جماعات واكثر من ٧٠٠ ناشر.‏ —‏ ١ كورنثوس ٣:‏٧‏.‏

واحد اوائل الاشخاص الذين التقيتهم في رِزاند كان مانويل كويروز.‏ فبينما كنت انتظر الباص،‏ وضعت كتابين عنده حيث كان يعمل.‏ وقد احرز هو،‏ ولاحقا زوجته،‏ پيادايد،‏ تقدما جيدا واعتمد كلاهما.‏ وصار مانويل شيخا في الجماعة وبقي امينا حتى موته.‏ ودرست ايضا مع ألڤارو سوارس.‏ وفي اول اجتماع حضره،‏ فاجأته رؤية ستة اشخاص حاضرين فقط،‏ ولكنه اليوم ناظر المدينة في رِزاند حيث يحضر الاجتماعات اكثر من ألف شخص في مختلف الجماعات.‏ وفي سنة ١٩٧٨،‏ تزوج ابن ألڤارو،‏ كارلوس،‏ بابنتنا أليس.‏ واليوم،‏ فان اكثر من ٦٠ من عائلة سوارس هم شهود.‏

عنت مغادرتنا رِزاند ان خدمتنا كامل الوقت يجري استبدالها بالتزام مسيحي آخر،‏ ‹الاعتناء بأهل بيتنا.‏› (‏١ تيموثاوس ٥:‏٨‏)‏ ومع ذلك،‏ فقد جاهدنا للمحافظة على روح الفتح،‏ اذ ابقينا الخدمة كامل الوقت هدفنا.‏ وحصلت على عمل في شركة في سان پاولو،‏ وطوال سنة كنت اسافر كل نهاية اسبوع مسافة ١٩٠ ميلا (‏٣٠٠ كلم)‏ الى رِزاند لمساعدة الفريق المؤلف من ١٥ ناشرا هناك.‏ ثم في سنة ١٩٦٠،‏ رجعنا الى رِزاند.‏

تربية الاولاد —‏ امتياز اضافي

لم نخطط فعلا لانجاب اولاد الى هذا الحد،‏ ولكنهم اتوا على اي حال،‏ واحدا تلو الآخر.‏ فبعد أليس،‏ كان هنالك ليو،‏ ثم مارسيا،‏ مارسيو،‏ پلينيو،‏ اندريه،‏ واخيرا في سنة ١٩٧٦،‏ التوأمان،‏ سونيا وصوفيا.‏ وقد قُبل كل واحد بسرور ك‍ «ميراث من عند الرب.‏» (‏مز ١٢٧:‏٣‏)‏ ورُبي كل واحد ‹بانذار› يهوه ومساعدته.‏ —‏ افسس ٦:‏٤‏.‏

ومع ذلك،‏ لم يكن هذا الامر مهمة سهلة.‏ فأحيانا كنا نبكي بسبب المشاكل.‏ ولكنه كان مكافِئا.‏ فكيف تولينا امر تربيتهم؟‏ بالدرس العائلي،‏ بأخذهم معنا الى الاجتماعات وخدمة الحقل منذ طفولتهم،‏ بفعل الاشياء معا،‏ بالتأكد من ان لديهم معاشرات جيدة،‏ بمنحهم التأديب الثابت،‏ وبرسمنا المثال الجيد.‏

منذ سنوات قليلة،‏ في برنامج محفل في كروزيرو،‏ سان پاولو،‏ اجرى ناظر الدائرة مقابلة معنا.‏ وبعد التحدث عن درسنا العائلي،‏ سألني ناظر الدائرة:‏ «اي دور قامت به زوجتك في ذلك؟‏» اذكر ان عينيَّ اغرورقتا بالدموع،‏ وكانت في حلقي غُصَّة حتى انني لم اتمكن من الاجابة.‏ ولماذا؟‏ لانني قدّرت حقا الدور الحاسم الذي قامت به ماريا جوزيه في المحافظة على عائلتنا الثيوقراطية.‏ فلولا دعمها الامين لكان الامر صعبا جدا في الواقع!‏

ومن خطبتنا تماما،‏ درسنا ماريا جوزيه وانا الكتاب المقدس معا.‏ وعندما اتى الاولاد،‏ صار تحديا حقيقيا إبقاءُ الدرس مستمرا على اساس قانوني.‏ وللمساعدة في ذلك،‏ كنت اشير كل اسبوع على باب البرّاد الى وقت الدرس في الاسبوع التالي والمواد التي يجب التأمل فيها.‏ وكنت اضع ايضا تعيينات خصوصية عندما تدعو الحاجة.‏ مثلا،‏ كان مارسيا وپلينيو ذات يوم يتشاجران على الطاولة.‏ فوجدا،‏ في اليوم التالي،‏ على البرّاد التعيين «كيفية الانسجام مع اخوتكم.‏» وفي الدرس التالي،‏ عبَّر كلاهما عن رأيهما وحلاّ خلافاتهما.‏

والمشكلة الاخرى كانت في صباح ايام الآحاد حيث غالبا ما كان الصبيان يقولون انهم يشعرون بأنهم مرضى اكثر من ان يتمكنوا من الخروج في الخدمة.‏ وكان ليو وپلينيو خبيرين باختراع اوجاع في المعدة وعلل اخرى لكي يتجنبا مرافقتنا في عمل الكرازة.‏ وحينما كنت اشك في ما اذا كانا حقا مريضين،‏ كنت اقول شيئا كهذا:‏ ‹اذا كنتما مريضين اكثر من ان تتمكَّنا من الذهاب في الخدمة،‏ فلن تكونا طبعا بصحة جيدة لتلعبا بكرة القدم لاحقا.‏› وعادة،‏ كانا يتعافيان بسرعة على نحو ملحوظ.‏

وبين الفينة والفينة،‏ كنا نحتاج الى معالجة الحالات بانتباه.‏ فعندما كان ليو في الـ‍ ١١ من العمر،‏ ذهب في نزهة مع شهود رفقاء،‏ وبدون إذن اشترى پاوندين (‏كيلوڠراما واحدا)‏ من لحم الخنزير.‏ ولاحقا عندما تسلَّمنا الفاتورة،‏ سألتْ ماريا جوزيه ليو:‏ «هل نسيت انك اشتريت لحم الخنزير؟‏» «كلا،‏» اجاب ببراءة.‏ «لم اشتره.‏» «حسنا،‏» قالت،‏ «لنذهب ونتكلم الى صاحب الدكّان.‏» وفي الطريق الى هناك،‏ توضَّح نسيان ليو الكلِّي.‏ «الآن اتذكر،‏» اعترف،‏ «لم اكن املك نقودا كافية،‏ لذلك اشتريته بالدين ونسيت ان ادفع ثمنه.‏» فدفعتُ الفاتورة انا بنفسي وطلبت من صاحب الدكّان ان يستخدم ليو،‏ سامحا له بأن يعمل حتى يكسب مالا يكفي ليردّه الي.‏ وقد كان ذلك عقابا له.‏ وكل صباح في الساعة الرابعة،‏ كان ليو اول من يصل الى العمل،‏ وفي شهر واحد ردّ الي المبلغ بكامله.‏

وكان بيتنا دائما مليئا بالفاتحين،‏ النظّار الجائلين،‏ المرسلين،‏ وخدام البتل.‏ وفي اغلب الاوقات لم يكن لدينا تلفزيون في البيت،‏ فساعد ذلك على تشكيل عادات درس ومواقف مسيحية جيدة.‏ وكان في هذا الجو ان اولادنا نشأوا.‏ وبعض الرسائل التي ارسلوها الينا بعد ان كبروا تُثبت ان ذلك نجح جيدا.‏ —‏ انظروا الاطار في الصفحة ٣٠.‏

عمل الفتح من جديد!‏

عندما كبر معظم اولادنا،‏ تذكرت مقالة في عدد ١ آذار ١٩٥٥ من برج المراقبة بعنوان «هل الخدمة كامل الوقت لكم؟‏» وقد قالت جزئيا:‏ «قد يميل البعض الى اعتبار الخدمة كامل الوقت استثناء.‏ ولكنهم في ذلك يخطئون،‏ لانه بموجب نذر انتذاره يكون كل مسيحي ملزما بالخدمة كامل الوقت الا اذا كانت الظروف التي لا يستطيع السيطرة عليها تجعل ذلك مستحيلا.‏»‏

وفي احدى الليالي صلَّيت الى يهوه ليفتح الباب لي من جديد لانخرط في الخدمة كامل الوقت.‏ فتعاونت عائلتي،‏ وشجعني اصدقائي.‏ ولدهشتي،‏ وافق مدير الشركة التي كنت اعمل فيها لمدة ٢٦ سنة على السماح لي بالعمل بعض الوقت لكي استطيع ان اخدم كفاتح قانوني.‏ وهكذا شرعت بفرح في العمل الذي اضطررت ان اتركه قبل سنوات عديدة.‏ وقد اتَّبع ثلاثة من اولادي مثالي.‏

خدمنا سنتين في إتاتيايا،‏ حيث كنت شيخا طوال ١٥ سنة،‏ ثم قررنا الانتقال لنخدم حيث الحاجة اعظم.‏ وعنى ذلك العيش بمعاش تقاعد متواضع،‏ يساوي حوالي ربع راتب جيد.‏ ومع ذلك،‏ اذ وثقنا بوعد يسوع في متى ٦:‏٣٣ كتبنا الى الجمعية عن خططنا.‏ وبعد اسبوع،‏ كدنا نقفز فرحا لتسلّم جوابها:‏ «يبدو معقولا لنا ان نقترح ان تنتقلا الى مدينة لاڠِس.‏ وبالرغم من عدد سكانها البالغ اكثر من ٠٠٠‏,٢٠٠،‏ يوجد فقط ١٠٠ ناشر هناك في ثلاث جماعات صغيرة.‏ فتكونان عونا كبيرا في تلك المقاطعة.‏»‏

انتقلنا في شباط ١٩٨٨.‏ ونحن لا نزال هنا الآن،‏ بعيدين اكثر من ٦٠٠ ميل (‏٠٠٠‏,١ كلم)‏ عن اولادنا واصدقائنا.‏ وقد خرجنا سالمين من اسوإ شتاء في ٢٠ سنة.‏ وانا الشيخ الوحيد في جماعتنا،‏ لذلك هنالك الكثير للقيام به.‏ ومع ذلك،‏ فنحن مباركون كثيرا جدا.‏ والمبهج على نحو خصوصي هو المقاطعة.‏ فعندما نطرق ابوابهم،‏ يقول الناس:‏ «من فضلكم ادخلوا!‏» ومن السهل البدء بدروس في الكتاب المقدس.‏ ونقبل مواد مختلفة كتبرّعات عندما تكون النقود نادرة،‏ فنأتي الى البيت بالصابون،‏ مزيل الرائحة،‏ شفرات الحلاقة،‏ ألبسة الاولاد (‏لحفدائنا)‏،‏ الحبوب،‏ الخُضَر،‏ الفواكه،‏ اللبن،‏ الخمر،‏ وحتى الآيس كريم.‏ وذات مرة قبِلنا بعض الكراسي الخشبية.‏

ثمر يجلب مكافآ‌ت غنية

واليوم،‏ بعمر ٥٦ سنة،‏ افرح حينما اتأمل في عائلتنا.‏ فالاولاد لم «يولدوا في الحق.‏» لقد وُلدوا في بيت مسيحي،‏ وكان يجب غرس الحق في عقولهم وقلوبهم الصغيرة.‏ واولئك المتزوجون تزوجوا «في الرب.‏» (‏١ كورنثوس ٧:‏٣٩؛‏ تثنية ٦:‏٦،‏ ٧‏)‏ حقا،‏ اقترفنا اغلاطا واخطاء في الحكم.‏ وفي بعض الاوقات ارتكبنا المظالم.‏ واحيانا،‏ فشلتُ في رسم المثال الافضل او اهملت مسؤوليتي كأب وزوج.‏ وعندما كنت ادرك ما افعله،‏ كنت اطلب الغفران من يهوه وزوجتي واولادي،‏ وكنت اجاهد لتصحيح الخطإ.‏

وعلى الرغم من نقائصنا،‏ فان العائلة —‏ التي ازدادت الآن بالاصهار،‏ الكنائن،‏ والحفداء —‏ لديها ستة اشخاص في الخدمة كامل الوقت،‏ اربعة شيوخ،‏ وخادم مساعد.‏ والجميع ما عدا الحفداء هم معتمدون.‏ والاولاد الثلاثة الاصغر الذين لا يزالون معنا يخططون ان تكون الخدمة كامل الوقت مهنة لهم.‏ فأية مكافأة اعظم يمكن للمرء ان يرجوها؟‏ انا شاكر ليهوه ارشاده ايانا في تربية اولادنا بتأديبه.‏ ونحن نفرح ان نراهم يتبعون بعدُ تعاليمه.‏ واصلِّي ان لا نتحوَّل نحن ابدا،‏ بالاضافة اليهم،‏ عن طريق الحياة.‏

‏[الاطار في الصفحة ٣٠]‏

بعد ان كبروا،‏ كان اولادنا احيانا يعبِّرون في الرسائل عن تقديرهم للطريقة التي ربيناهم بها.‏ وهذه بعض تعليقاتهم:‏

‏«يا ابي،‏ تأكد انك انت وامي بذلتما اقصى جهدكما من اجلنا،‏ على الرغم من انكما ربما ارتكبتما اخطاء —‏ شيء يحدث كثيرا الآن مع كارلوس ومعي في توجيه ابننا فابريسيو.‏»‏

ابنتنا أليس،‏ ٣٣ سنة،‏ ام لصبيين.‏

«يجب ان نعترف انكما بذلتما جهدا موحَّدا لتربيتنا بانذار يهوه.‏ وكم نستفيد الآن من ذلك!‏»‏

ابنتنا مارسيا،‏ ٢٧ سنة،‏ وزوجها الذي هو في العمل الدائري.‏

«ادرك ان الامتياز الذي لديَّ الآن لم يكن ممكنا دون المساعدة التي قدمتماها كلاكما لي لترسيخ اساس روحي متين ومحبة ليهوه وخدمته.‏»‏

ابننا مارسيو،‏ ٢٣ سنة،‏ فاتح خصوصي.‏

«يا اندريه،‏ استفِدْ كاملا من رفقة ابينا وخبرته.‏ لا تتجاهل مشورته ابدا.‏ ستكونان قادرين احدكما على مساعدة الآخر.‏ فأنا الآن سعيد اكثر من اي وقت مضى.‏»‏

ابننا پلينيو،‏ ٢٠ سنة،‏ في البتل.‏

‏[مصدر الصورة في الصفحة ٢٦]‏

Foto: MOURA

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة