مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٩٩ ١٥/‏٤ ص ٤-‏٩
  • هل الحياة الابدية ممكنة حقا؟‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • هل الحياة الابدية ممكنة حقا؟‏
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٩
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • مصمَّمون لنعيش الى الابد
  • الرغبة في العيش الى الابد
  • بمَن ينبغي ان نثق؟‏
  • هل هو حقا قصد اللّٰه؟‏
  • قصد اللّٰه لم يتغير
  • هل سنعيش فعلا إلى الأبد؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠٢٢
  • الحياة الى الابد ليست مجرد حلم
    يمكنكم ان تحيوا الى الابد في الفردوس على الارض
  • كيف يمكنكم ان تحيوا الى الابد
    استيقظ!‏ ١٩٩٥
  • العيش من جديد واقع اكيد!‏
    استيقظ!‏ ٢٠٠٨
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٩
ب٩٩ ١٥/‏٤ ص ٤-‏٩

هل الحياة الابدية ممكنة حقا؟‏

‏«أيها المعلم،‏ ايّ صلاح عليّ ان اعمل لأنال الحياة الابدية؟‏».‏ —‏ متى ١٩:‏١٦‏.‏

١ ماذا يمكن ان يُقال عن مدى حياتنا نحن البشر؟‏

كان الملك الفارسي احشويروش الاول،‏ الذي يرد ذكره في الكتاب المقدس،‏ يستعرض جنوده قبل احدى المعارك في سنة ٤٨٠ ق‌م.‏ (‏استير ١:‏١،‏ ٢‏)‏ وحسبما يقول المؤرخ اليوناني هيرودوتس،‏ ذرف الملك الدموع عندما رأى رجاله.‏ ولماذا؟‏ قال احشويروش:‏ «يحزنني التأمل في مدى حياة الانسان القصير.‏ فلن يبقى ايّ من هؤلاء الرجال حيًّا بعد مئة سنة».‏ ربما لاحظتم انتم ايضا كم الحياة قصيرة بشكل يثير الحزن وأن لا احد يريد ان يشيخ ويمرض ويموت.‏ آه لو كان بإمكاننا ان نتمتع بالحياة وننعم بالصحة القوية والسعادة!‏ —‏ ايوب ١٤:‏١،‏ ٢‏.‏

٢ ايّ رجاء يملكه كثيرون،‏ ولماذا؟‏

٢ وعلى نحو ذي مغزى،‏ ابرزت ذا نيويورك تايمز ماڠازين (‏بالانكليزية)‏،‏ عدد ٢٨ ايلول (‏سبتمبر)‏ ١٩٩٧،‏ المقالة «يريدون ان يعيشوا».‏ وقد اقتبست من باحث قال:‏ «اعتقد فعلا انه يمكننا ان نكون الجيل الاول الذي سيعيش الى الابد».‏ انتم ايضا قد تؤمنون بأن الحياة الابدية ممكنة.‏ وقد تعتقدون ذلك لأن الكتاب المقدس يعد بأنه يمكننا ان نعيش الى الابد على الارض.‏ (‏مزمور ٣٧:‏٢٩؛‏ كشف ٢١:‏٣،‏ ٤‏)‏ إلا ان بعض الاشخاص يؤمنون ان الحياة الابدية ممكنة لأسباب غير الاسباب الموجودة في الكتاب المقدس.‏ ومناقشة سببَين منها ستساعدنا على الادراك ان الحياة الابدية ممكنة حقا.‏

مصمَّمون لنعيش الى الابد

٣،‏ ٤ (‏أ)‏ لماذا يعتقد البعض اننا ينبغي ان نتمكن من العيش الى الابد؟‏ (‏ب)‏ ماذا قال داود عن تكوينه؟‏

٣ اول سبب ليؤمن كثيرون ان البشر ينبغي ان يتمكنوا من العيش الى الابد يتعلق بطريقة صنعنا الرائعة.‏ مثلا،‏ كم هي رائعة بالفعل طريقة تكوّننا في رحم أمهاتنا.‏ كتب خبير بارز بالشيخوخة:‏ «ان الطبيعة،‏ بعدما صنعت العجائب التي تنقلنا من الحبَل الى الولادة ثم الى البلوغ الجنسي والرشد،‏ لم تشأ ان تبتكر ما يبدو آلية ابسط تُبقي هذه العجائب مستمرة الى الابد».‏ وعندما نتأمل في تركيبتنا الرائعة،‏ لا مفرّ من السؤال:‏ لماذا يجب ان نموت؟‏

٤ منذ آلاف السنين،‏ تأمل احد كتبة الكتاب المقدس داود في هذه العجائب،‏ رغم انه لم يكن بإمكانه ان يرى داخل الرحم كالعلماء اليوم.‏ وقد تأمل داود في تكوينه عندما ‹نُسج في بطن امه›،‏ كما قال.‏ وأوضح انه في تلك المرحلة صُنعت ‹كليتاه›.‏ وتحدث ايضا عن تكوين ‹عظامه› عندما ‹صُنع في الخفاء›.‏ ثم قال ان ‹اعضاءه كجنين مكتوبة›.‏ —‏ مزمور ١٣٩:‏١٣-‏١٦‏.‏

٥ اية عجائب تشملها طريقة تكويننا في الرحم؟‏

٥ من الواضح انه لم يكن هنالك مخطط مكتوب للمعلومات عن داود داخل رحم امه.‏ ولكن اذ كان داود يتأمل في طريقة صنع ‹كليتيه وعظامه› وأعضاء جسده الاخرى،‏ بدا له وكأن نموها يتَّبع خطة معيَّنة —‏ وكأن كل شيء ‹مكتوب›.‏ فكما لو ان الخلية الملقَّحة داخل امه فيها غرفة واسعة ملآنة كتبا عن ارشادات مفصَّلة حول كيفية تكوين طفل بشري.‏ وقد نُقلت هذه الارشادات المعقدة الى كل خلية جديدة.‏ لذلك تستعمل مجلة ساينس وورلد (‏بالانكليزية)‏ المجاز عندما تقول ان ‹كل خلية في الجنين الذي ينمو لديها خزنة كاملة من المخططات›.‏

٦ ايّ دليل هنالك اننا ‹قد امتزنا عجبا›؟‏

٦ وهل فكرتم مرة في طريقة عمل جسدنا الرائعة؟‏ ذكر عالم الاحياء جارِد دايمُند:‏ «نحن نستبدل الخلايا التي تبطِّن امعاءنا مرة كل بضعة ايام،‏ والتي تبطِّن المثانة مرة كل شهرين،‏ وخلايا دمنا الحمراء مرة كل اربعة اشهر».‏ واستنتج:‏ «ان الطبيعة تفكِّكنا وتجمِّعنا كل يوم».‏ وماذا يعني ذلك فعليا؟‏ انه يعني انه مهما كان مقدار السنوات التي قد نعيشها —‏ ٨ سنوات او ٨٠ او حتى ٨٠٠ سنة —‏ تظلّ معظم خلايا جسدنا حديثة جدا.‏ قدَّر احد العلماء:‏ «ان ٩٨ في المئة تقريبا من الذَّرات فينا الآن ستحل محلّها في غضون سنة تقريبا ذرات اخرى نأخذها من هوائنا وطعامنا وشرابنا».‏ حقا،‏ كما قال داود وهو يحمد اللّٰه،‏ ‹اننا قد امتزنا عجبا›.‏ —‏ مزمور ١٣٩:‏١٤‏.‏

٧ ماذا استنتج البعض،‏ مستندين الى تصميم اجسادنا؟‏

٧ قال خبير بالشيخوخة،‏ مستندا الى تصميم اجسادنا:‏ «ليس واضحا لماذا يحدث التقدم في السن».‏ فيبدو فعلا انه ينبغي ان نعيش الى الابد.‏ ولذلك يحاول الناس تحقيق هذا الهدف بواسطة تكنولوجيتهم.‏ مؤخرا،‏ كتب الدكتور ألڤِن سيلڤِرسْتاين في كتابه قهر الموت (‏بالانكليزية)‏:‏ «سنحل لغز جوهر الحياة.‏ سنفهم .‏ .‏ .‏ كيف يشيخ الانسان».‏ وبأية نتيجة؟‏ تنبأ:‏ «لن يكون هنالك ‹مسنّون› في ما بعد،‏ لأن المعرفة التي ستجعل قهر الموت ممكنا ستجلب ايضا الشباب الابدي».‏ بعد التأمل في البحث العلمي الحديث في تركيبة البشر،‏ هل تبدو فكرة الحياة الابدية بعيدة الاحتمال؟‏ هنالك سبب آخر مقنع اكثر ايضا للايمان بأن الحياة الابدية ممكنة.‏

الرغبة في العيش الى الابد

٨،‏ ٩ اية رغبة طبيعية كانت لدى الناس على مرّ التاريخ؟‏

٨ هل لاحظتم مرة ان العيش الى الابد هو رغبة بشرية طبيعية؟‏ كتب طبيب في صحيفة المانية:‏ «ربما يكون حلم الحياة الابدية قديما قِدَم البشر».‏ تذكر دائرة المعارف البريطانية الجديدة (‏بالانكليزية)‏ واصفة معتقدات بعض الاوروپيين القدامى:‏ «الناس المستحقون سيعيشون الى الابد في قصر بهي له سقف من ذهب».‏ وما ابعد الحدّ الذي وصل اليه الناس في محاولة إشباع هذه الرغبة في الحياة الابدية!‏

٩ تذكر دائرة المعارف الاميركية (‏بالانكليزية)‏ انه قبل اكثر من ٠٠٠‏,٢ سنة في الصين،‏ «اهمل الاباطرة وعامة الشعب على السواء،‏ بقيادة الكهنة الطاويين،‏ اعمالهم ليبحثوا عن اكسير الحياة» —‏ الذي يُزعَم انه ينبوع الشباب.‏ وعلى مرّ التاريخ،‏ كان الناس يؤمنون انه بإمكانهم البقاء شبَّانا اذا تناولوا مشروبات ممزوجة متنوعة او حتى اذا شربوا انواعا معيَّنة من المياه.‏

١٠ اية محاولة عصرية هنالك لجعل الحياة المديدة ممكنة؟‏

١٠ وجديرة بالملاحظة بشكل مماثل الجهود العصرية لمحاولة إشباع رغبة الانسان الفطرية في الحياة الابدية.‏ وأحد الامثلة البارزة هو تجميد الشخص الذي يموت نتيجة مرض على امل إعادة الحياة اليه في وقت ما في المستقبل عندما يُكتشَف علاج للمرض.‏ كتب احد مؤيدي هذه الممارسة،‏ المدعوة القرِّيات:‏ «اذا تبيَّن ان تفاؤلنا مبرَّر وعُرِف كيف يُعالَج الضرر او يُ‍صلَح —‏ بما في ذلك ضعف الشيخوخة —‏ فإن الذين ‹يموتون› الآن سيحظون بحياة مديدة بلا حدود في المستقبل».‏

١١ لماذا يرغب الناس في العيش الى الابد؟‏

١١ لذلك قد تسألون:‏ لماذا الرغبة في الحياة الابدية متأصلة الى هذا الحد في تفكيرنا؟‏ لأن «[اللّٰه] جعل الابد في عقل الانسان».‏ (‏جامعة ٣:‏١١‏،‏ الترجمة القانونية المنقَّحة‏)‏ وهذا امر يدعو الى التفكير الجدي!‏ فكروا:‏ لماذا تكون لدينا الرغبة الفطرية في العيش الى الابد اذا لم يكن قصد خالقنا ان يُشبع هذه الرغبة؟‏ وهل يكون مُحبًّا اذا خلقنا بالرغبة في الحياة الابدية ثم خيَّب املنا بعدم السماح لنا بتحقيق هذه الرغبة؟‏ —‏ مزمور ١٤٥:‏١٦‏.‏

بمَن ينبغي ان نثق؟‏

١٢ اية ثقة يملكها البعض،‏ ولكن هل تعتقدون ان لها اساسا راسخا؟‏

١٢ اين او فيمَ ينبغي ان نضع ثقتنا لنيل الحياة الابدية؟‏ هل في التكنولوجيا البشرية للقرن الـ‍ ٢٠ او الـ‍ ٢١؟‏ تحدثت مقالة «يريدون ان يعيشوا» في ذا نيويورك تايمز ماڠازين عن «اله:‏ التكنولوجيا» وعن «الحماسة لإمكانيات التكنولوجيا».‏ حتى انه يُقال ان احد الباحثين «واثق بابتهاج .‏ .‏ .‏ ان تقنيات التلاعب الوراثي ستصير متوفرة في الوقت المناسب لتخلِّصنا اذ توقف الشيخوخة،‏ وربما تعكسها».‏ ولكنَّ كل الجهود البشرية لإيقاف الشيخوخة او قهر الموت هي دون جدوى.‏

١٣ كيف يدل تركيب دماغنا اننا مصمَّمون لنعيش الى الابد؟‏

١٣ ولكن هل يعني ذلك انه لا توجد وسيلة لنيل الحياة الابدية؟‏ كلا على الاطلاق!‏ هنالك وسيلة!‏ ان تركيب دماغنا الرائع،‏ الذي لديه قدرة غير محدودة على التعلّم،‏ ينبغي ان يقنعنا بذلك.‏ فقد دعا الاختصاصي في علم الاحياء الجزيئي جيمس واطسون دماغنا «الشيء الاكثر تعقيدا الذي اكتشفناه حتى الآن في كوننا».‏ وقال طبيب الاعصاب ريتشارد رستاك:‏ «ليس هنالك في ايّ مكان من الكون المعروف شيء يشبهه ولو قليلا».‏ فلماذا نملك دماغا بقدرة على تخزين واستيعاب معلومات غير محدودة وجسدا مصمَّما ليعيش الى الابد اذا لم نكن مخلوقين لنتمتع بالحياة الابدية؟‏!‏

١٤ (‏أ)‏ ايّ استنتاج بشأن حياة البشر يشير اليه كتبة الكتاب المقدس؟‏ (‏ب)‏ لماذا ينبغي ان نثق باللّٰه وليس بالانسان؟‏

١٤ ما هو الاستنتاج المنطقي والواقعي الوحيد الذي يمكن ان نصل اليه؟‏ ألا نستنتج ان صانعا كليّ القدرة وذكيا صمَّمنا وخلقنا لنتمكن من العيش الى الابد؟‏ (‏ايوب ١٠:‏٨؛‏ مزمور ٣٦:‏٩؛‏ ١٠٠:‏٣؛‏ ملاخي ٢:‏١٠؛‏ اعمال ١٧:‏٢٤،‏ ٢٥‏)‏ لذلك أفلا ينبغي ان نكون حكماء ونصغي الى المشورة الموحى بها التي تفوه بها صاحب المزمور في الكتاب المقدس:‏ «لا تتَّكلوا على الرؤساء ولا على ابن آدم حيث لا خلاصَ عنده»؟‏ ولماذا لا ينبغي ان نتَّكل على الانسان؟‏ لأن صاحب المزمور كتب:‏ «تخرج روحه فيعود الى ترابه.‏ في ذلك اليوم نفسه تهلك افكاره».‏ فعلا،‏ رغم امكانية العيش الى الابد،‏ يبقى الناس عاجزين امام الموت.‏ يختتم صاحب المزمور:‏ «طوبى لمَن .‏ .‏ .‏ رجاؤه على الرب الهه».‏ —‏ مزمور ١٤٦:‏٣-‏٥‏.‏

هل هو حقا قصد اللّٰه؟‏

١٥ ماذا يُظهِر ان قصد اللّٰه هو ان نعيش الى الابد؟‏

١٥ ولكن قد تسألون:‏ هل قصد يهوه حقا هو ان نتمتع بالحياة الابدية؟‏ نعم!‏ فهو يعد بذلك في كلمته عشرات المرات.‏ يؤكد لنا الكتاب المقدس ان ‹عطية اللّٰه هي حياة ابدية›.‏ وكتب خادم اللّٰه يوحنا:‏ «هذا هو الوعد الذي وعدنا [اللّٰه] به،‏ الحياة الابدية».‏ فلا عجب ان شابا سأل يسوع:‏ «ايها المعلم،‏ ايّ صلاح عليّ ان اعمل لأنال الحياة الابدية؟‏».‏ (‏روما ٦:‏٢٣؛‏ ١ يوحنا ٢:‏٢٥؛‏ متى ١٩:‏١٦‏)‏ وقد كتب الرسول بولس عن «رجاء الحياة الابدية التي وعد بها اللّٰه،‏ الذي لا يمكن ان يكذب،‏ قبل ازمنة دهرية».‏ —‏ تيطس ١:‏٢‏.‏

١٦ بأيّ معنى ربما يكون اللّٰه قد وعد بالحياة الابدية «قبل ازمنة دهرية»؟‏

١٦ وماذا يعني ان اللّٰه وعد بالحياة الابدية «قبل ازمنة دهرية»؟‏ يعتقد البعض ان الرسول بولس عنى انه قبل خلق الزوجين الاولين،‏ آدم وحواء،‏ قصد اللّٰه ان يعيش البشر الى الابد.‏ ولكن اذا كان بولس يشير الى وقت بعد خلق البشر وذكْر يهوه لقصده،‏ فلا يزال من الواضح ان مشيئة اللّٰه تشمل الحياة الابدية للبشر.‏

١٧ لماذا طُرد آدم وحواء من جنة عدن،‏ ولماذا أُقيم الكروبيم عند المدخل؟‏

١٧ يقول الكتاب المقدس انه في جنة عدن،‏ «أنبت الرب الاله من الارض.‏ .‏ .‏ شجرة الحياة».‏ والسبب المعطى لطرد آدم من الجنة كان لئلا «يمدّ يده ويأخذ من شجرة الحياة ايضا ويأكل ويحيا» —‏ نعم،‏ الى الابد!‏ وبعد طرد آدم وحواء من جنة عدن،‏ اقام يهوه «الكروبيم ولهيب سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحياة».‏ —‏ تكوين ٢:‏٩؛‏ ٣:‏٢٢-‏٢٤‏.‏

١٨ (‏أ)‏ ماذا كان الاكل من شجرة الحياة سيعني لآدم وحواء؟‏ (‏ب)‏ ماذا مثَّل الاكل من هذه الشجرة؟‏

١٨ وماذا كان سيعني السماح بالاكل من شجرة الحياة لآدم وحواء؟‏ امتياز الحياة الابدية في الفردوس!‏ خمَّن احد علماء الكتاب المقدس:‏ «لا بدّ ان شجرة الحياة كان لها مفعول ما يُبقي الجسد البشري خاليا من عجز الشيخوخة،‏ او من الانحطاط المؤدي الى الموت».‏ حتى انه ادَّعى:‏ «كانت في الفردوس اعشاب لها مفعول قادر على إبطال آثار» الشيخوخة.‏ إلا ان الكتاب المقدس لا يقول ان شجرة الحياة في حدّ ذاتها كانت تملك كما يبدو خصائص تعطي الحياة.‏ ولكنَّ الشجرة كانت ببساطة تمثِّل ضمانة اللّٰه ان ينال مَن يُسمح له بأن يأكل من ثمرها الحياة الابدية.‏ —‏ كشف ٢:‏٧‏.‏

قصد اللّٰه لم يتغير

١٩ لماذا مات آدم،‏ ولماذا نموت نحن ذريته ايضا؟‏

١٩ عندما اخطأ آدم،‏ خسر الحق في الحياة الابدية وخسَّر كامل ذريته غير المولودة بعد حقهم ايضا.‏ (‏تكوين ٢:‏١٧‏)‏ وعندما صار خاطئا بسبب عدم طاعته،‏ صار مَعيبا،‏ ناقصا.‏ ومن ذلك الحين فصاعدا،‏ صار جسد آدم مبرمجا ليموت.‏ وكما يقول الكتاب المقدس:‏ «اجرة الخطية هي موت».‏ (‏روما ٦:‏٢٣‏)‏ وعلاوة على ذلك،‏ صارت ذرية آدم الناقصة ايضا مبرمجة لتموت،‏ لا لتعيش حياة ابدية.‏ يوضح الكتاب المقدس:‏ «بإنسان واحد [آدم] دخلت الخطية الى العالم وبالخطية الموت،‏ وهكذا اجتاز الموت الى جميع الناس لأنهم جميعا اخطأوا».‏ —‏ روما ٥:‏١٢‏.‏

٢٠ ماذا يدل ان الناس خُلقوا ليعيشوا الى الابد على الارض؟‏

٢٠ ولكن ماذا لو لم يخطئ آدم؟‏ ماذا لو لم يعصِ على اللّٰه ومُنح الاذن ليأكل من شجرة الحياة؟‏ اين كان سيتمتع بهبة اللّٰه للحياة الابدية؟‏ في السماء؟‏ كلا!‏ فاللّٰه لم يقل شيئا يشير الى ان آدم سيصعد الى السماء.‏ فتعيين عمله كان هنا على الارض.‏ يوضح الكتاب المقدس ان يهوه اللّٰه «انبت .‏ .‏ .‏ من الارض كل شجرة شهية للنظر وجيدة للاكل».‏ ويقول:‏ «اخذ الرب الاله آدم ووضعه في جنة عدن ليعملها ويحفظها».‏ (‏تكوين ٢:‏٩،‏ ١٥‏)‏ وبعد خلق حواء كرفيقة لآدم،‏ أُعطيا تعيينات عمل اضافية هنا على الارض.‏ فقد قال اللّٰه لهما:‏ «أثمروا واكثروا واملأوا الارض وأخضعوها وتسلطوا على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى كل حيوان يدبّ على الارض».‏ —‏ تكوين ١:‏٢٨‏.‏

٢١ اية آمال رائعة كانت لدى البشرين الاولين؟‏

٢١ فكِّروا في الآمال الارضية الرائعة التي فتحتها هذه الارشادات من اللّٰه امام آدم وحواء.‏ فكانا سيربِّيان ابناء وبنات اصحاء كاملا في فردوس ارضي.‏ وفيما يكبر اولادهما الاحباء،‏ كانوا سيشتركون معهما في الاثمار والقيام بالعمل الممتع في الجنة لصيانة هذا الفردوس.‏ وإذ تكون جميع الحيوانات خاضعة للجنس البشري،‏ كانوا سيعيشون حياة تجلب الاكتفاء.‏ فكِّروا في الفرح الناتج عن توسيع حدود جنة عدن بحيث تصير اخيرا الارض بكاملها فردوسا!‏ هل ترغبون في التمتع بالحياة مع اولاد كاملين في موطن ارضي جميل كهذا،‏ دون القلق بشأن الشيخوخة والموت؟‏ دعوا رغبة قلبكم تجيب عن هذا السؤال.‏

٢٢ لماذا يمكن ان نكون على يقين ان اللّٰه لم يغيِّر قصده للأرض؟‏

٢٢ اذًا،‏ هل غيَّر اللّٰه قصده ان يعيش البشر الى الابد في الفردوس على الارض عندما عصى آدم وحواء وطُردا من جنة عدن؟‏ كلا على الاطلاق!‏ فأن يفعل اللّٰه ذلك يعني ان يعترف بالهزيمة في ما يتعلق بقدرته على انجاز قصده الاصلي.‏ ويمكننا ان نثق بأن اللّٰه يفعل ما يعد به،‏ كما يعلن هو نفسه:‏ «هكذا تكون كلمتي التي تخرج من فمي.‏ لا ترجع اليَّ فارغة بل تعمل ما سررت به وتنجح في ما ارسلتها له».‏ —‏ اشعياء ٥٥:‏١١‏.‏

٢٣ (‏أ)‏ ماذا يؤكد ان قصد اللّٰه هو ان يعيش الميالون الى البر الى الابد على الارض؟‏ (‏ب)‏ ايّ موضوع سنعالجه في المقالة التالية؟‏

٢٣ أما ان قصد اللّٰه للارض لم يتغيَّر فيتَّضح في الكتاب المقدس حيث يعد اللّٰه:‏ «الصدِّيقون يرثون الارض ويسكنونها الى الابد».‏ حتى ان يسوع المسيح قال في موعظته الشهيرة على الجبل ان الودعاء سيرثون الارض.‏ (‏مزمور ٣٧:‏٢٩؛‏ متى ٥:‏٥‏)‏ ولكن كيف ننال الحياة الابدية،‏ وماذا يجب ان نفعل لنتمتع بهذه الحياة؟‏ هذا ما ستعالجه المقالة التالية.‏

كيف تجيبون؟‏

◻ لماذا يؤمن كثيرون بأن الحياة الابدية ممكنة؟‏

◻ ماذا ينبغي ان يقنعنا اننا خُلقنا لنعيش الى الابد؟‏

◻ ماذا كان قصد اللّٰه الاصلي للجنس البشري والارض؟‏

◻ لماذا يمكن ان نكون على يقين ان اللّٰه سيتمم قصده الاصلي؟‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة