مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب١٠ ١/‏١ ص ٢٤-‏٢٨
  • حافَظ على ولائه في وجه الامتحانات

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • حافَظ على ولائه في وجه الامتحانات
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١٠
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • بقي وليا حيث اخفق الآخرون
  • حافَظ على ولائه عندما نال التقويم
  • كوفئ على ولائه
  • بقي وليا في وجه الامتحانات
    اقتد بإيمانهم
  • تعلّمَ الغفران من سيده
    اقتد بإيمانهم
  • تعلم الغفران من سيِّده
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١٠
  • حاربَ الخوف والشك
    اقتد بإيمانهم
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١٠
ب١٠ ١/‏١ ص ٢٤-‏٢٨

اقتدِ بإيمانهم

حافَظ على ولائه في وجه الامتحانات

بينما كان يسوع يتكلم في المجمع في كفرناحوم،‏ راح بطرس يحملق بقلق في وجوه الحاضرين.‏ فقد كانت كفرناحوم الواقعة عند شط بحر الجليل موطن بطرس ومقر عمله.‏ كما كان كثيرون من اصدقائه وأقاربه ومعارفه من صيادي السمك يعيشون هناك.‏ ولا شك انه كان يتمنى من كل قلبه ان ينظر ابناء مدينته الى يسوع كما نظر اليه هو،‏ وأن يشاطروه فرحة سماع اعظم المعلمين اجمعين يعلِّم عن ملكوت اللّٰه.‏ لكن تمنياته هذه لم تتحقق على ما يبدو.‏

فعديدون كفّوا عن الاستماع الى يسوع.‏ كما ان البعض راحوا يتذمرون بصوت مسموع،‏ معترضين على فحوى رسالته.‏ لكن اكثر ما ازعج بطرس كان رد فعل عدد من تلاميذ يسوع.‏ فعوض ان تعلو وجوههم امارات الفرح والاثارة الناجمين عن معرفة الحق وتعلُّمه،‏ بدوا مستائين وممتعضين.‏ حتى ان البعض قالوا ان كلام يسوع فظيع.‏ وإذ لم يرغبوا في سماع المزيد،‏ غادروا المجمع وما عادوا يمشون معه.‏

كان هذا وقتا عصيبا بالنسبة الى الرسل بمن فيهم بطرس.‏ فهو لم يتمكن من استيعاب مغزى كلمات يسوع كاملا.‏ وبالتأكيد ادرك انها قد تكون منفِّرة اذا ما فُهمت حرفيا.‏ فأي موقف كان سيتخذه؟‏ لم تكن هذه المرة الاولى ولا الاخيرة التي امتُحن فيها ولاؤه لسيده.‏ فلنرَ كيف لعب الايمان دورا كبيرا في تجهيز بطرس لتخطي هذه التحديات والبقاء وليا.‏

بقي وليا حيث اخفق الآخرون

كثيرا ما كانت اقوال يسوع وتصرفاته تفاجئ بطرس وكثيرين غيره لأنها كانت بعكس توقعاتهم.‏ فقبل مجرد يوم من الحادثة المذكورة آنفا،‏ اطعم يسوع بشكل عجائبي جمعا يُعد بالآلاف.‏ فاندفع هؤلاء الى جعله ملكا.‏ إلا انه فاجأهم حين انصرف وألزم تلاميذه ان يصعدوا الى المركب ويبحروا الى كفرناحوم.‏ وفيما كان التلاميذ يشقون مياه البحر في عتمة الليل،‏ بهتهم مجددا عندما مشى على مياه بحر الجليل الهائجة ولقَّن بطرس درسا مهما في الايمان.‏a

وفي الصباح،‏ رأى يسوع وتلاميذه ان الجمع قد لحقوا بهم.‏ لكن من الواضح ان هؤلاء الناس لم يأتوا ليسدّوا جوعهم الروحي بل طمعا بالحصول على الطعام الجسدي بطريقة عجائبية.‏ لذلك وبّخهم يسوع على روح المادية التي اظهروها.‏ وقد استمر هذا النقاش في المجمع في كفرناحوم،‏ حيث خالف يسوع مرة اخرى توقعات سامعيه فيما كان يسعى الى تعليمهم حقيقة عميقة وبالغة الاهمية.‏

لم يُرد يسوع ان يتبعه هؤلاء الناس للحصول على الطعام الجسدي بل لأنه الشخص الذي ارسله اللّٰه كي يجعل بحياته وموته الحياة الابدية ممكنة للآخرين.‏ ولإيضاح هذه الفكرة،‏ شبَّه يسوع نفسه بالمن —‏ الخبز الذي نزل من السماء في ايام موسى —‏ ما اثار اعتراض البعض.‏ اذاك استخدم ايضاحا اكثر قوة مشدِّدا على اهمية اكل جسده ودمه لنيل الحياة.‏ وكان عند هذه النقطة ان ازدادت الاعتراضات حدة بحيث قال البعض:‏ «هذا الكلام فظيع.‏ مَن يقدر ان يسمعه؟‏».‏ كما ان عديدين من تلاميذه لم يعودوا يتبعونه.‏b —‏ يوحنا ٦:‏٤٨-‏٦٠،‏ ٦٦‏.‏

وماذا عن بطرس؟‏ لا بد ان كلمات يسوع حيَّرته هو ايضا.‏ فهو لم يكن يعي بعد ان سيده يجب ان يذوق الموت بغية تنفيذ مشيئة اللّٰه.‏ ولكن هل انجرَّ وراء اولئك التلاميذ المتقلبين الذين تركوا يسوع في ذلك اليوم؟‏ كلا،‏ فثمة امر مهم ميَّزه عن هؤلاء.‏ ما هو؟‏

بعدما تخلَّى كثيرون عن يسوع،‏ نظر الى رسله وسألهم:‏ «هل تريدون ان تذهبوا انتم ايضا؟‏».‏ (‏يوحنا ٦:‏٦٧‏)‏ صحيح انه وجَّه سؤاله هذا الى الاثني عشر كلهم،‏ لكن بطرس هو الذي اجابه كعادته.‏ فلربما كان الاكبر بينهم.‏ لكن الاكيد هو انه كان الاكثر صراحة بين الرسل اذ قلَّما تردد في التعبير عما يجول في خاطره.‏ وما خطر في باله هذه المرة هو العبارة الرائعة الشهيرة:‏ «يا رب،‏ الى مَن نذهب؟‏ عندك كلام الحياة الابدية».‏ —‏ يوحنا ٦:‏٦٨‏.‏

أوَلا تمسّك هذه الكلمات في الصميم؟‏ ان ايمان بطرس ساعده على اكتساب صفة مميزة،‏ صفة الولاء.‏ فقد ادرك تماما انه ما من مخلِّص غير يسوع،‏ وأن تعاليمه عن ملكوت اللّٰه هي وسيلة الخلاص.‏ لذلك علِم انه حتى لو حيَّرته بعض الامور،‏ فما من احد غير يسوع يمكن الذهاب اليه لنيل رضى اللّٰه وبركة الحياة الابدية.‏

فهل هذا شعورك انت ايضا؟‏ للاسف،‏ ان كثيرين جدا في هذا العالم اليوم يدَّعون محبة يسوع لكنهم يفشلون في امتحان الولاء.‏ فالشخص الذي يملك ولاء اصيلا للمسيح يجب ان ينظر الى تعاليمه كما نظر اليها بطرس.‏ لذلك عليه ان يتعلمها،‏ يفهم مغزاها،‏ ويعيش بموجبها —‏ حتى عندما تحيّره اذ تتنافى مع توقعاته وتفضيلاته الشخصية.‏ فالحفاظ على الولاء هو السبيل الوحيد للحصول على الحياة الابدية التي وعد بها يسوع.‏

حافَظ على ولائه عندما نال التقويم

بُعيد تلك المناسبة،‏ اخذ يسوع رسله وبعض التلاميذ في رحلة طويلة شمالا عبر مناطق رائعة الجمال.‏ فلربما لاحت امامهم في اقصى الطرف الشمالي لأرض الموعد قمة جبل حرمون المكسوة بالثلوج اذ كانت تُرى احيانا من مياه بحر الجليل.‏ وكان هذا الجبل يزداد شموخا كلما اقتربوا منه وهم يشقون طريقهم عبر المرتفعات المؤدية الى القرى المجاورة لقيصرية فيلبي.‏c هنا،‏ في احضان هذا المكان الفاتن الذي يشرف على معظم ارض الموعد جنوبا،‏ طرح يسوع على اتباعه سؤالا مهما جدا.‏

تخيَّل بطرس وهو يحدِّق في عيني يسوع المشعتين لطفا وذكاء حادا حين سألهم:‏ «مَن تقول الجموع اني انا؟‏».‏ فقد اراد يسوع ان يعرف الاستنتاجات التي خلص اليها الناس مما رأوه وسمعوه.‏ فأجاب التلاميذ عن سؤاله مردِّدين بعض الآراء الخاطئة التي سادت في ما يتعلق بهويته.‏ إلا ان يسوع كان مهتما ايضا بأن يعرف هل ينظر اتباعه الاحماء اليه كما ينظر الآخرون.‏ لذلك قال لهم:‏ «وأنتم مَن تقولون اني انا؟‏».‏ —‏ لوقا ٩:‏١٨-‏٢٢‏.‏

مرة اخرى،‏ بادر بطرس الى الاجابة وعبَّر بكلمات واضحة وجريئة عما كان كثيرون منهم يؤمنون به.‏ قال:‏ «انت المسيح ابن اللّٰه الحي».‏ يمكننا ان نتصور يسوع يبتسم لبطرس بسمة رضى ويمدحه من كل قلبه.‏ وقد ذكَّره ان يهوه اللّٰه،‏ لا الانسان،‏ هو الذي جعل هذه الحقيقة المهمة واضحة الى هذا الحد لذوي الايمان الاصيل.‏ فيهوه مكَّن بطرس من تمييز احدى الحقائق العظمى التي كشفها حتى ذلك الوقت:‏ هوية المسيا،‏ اي المسيح،‏ الموعود به منذ زمن طويل!‏ —‏ متى ١٦:‏١٦،‏ ١٧‏.‏

وقد دُعي المسيح في نبوة قديمة حجرا كان سيرفضه البناؤون.‏ (‏مزمور ١١٨:‏٢٢؛‏ لوقا ٢٠:‏١٧‏)‏ وإذ كان يسوع يفكِّر في نبوات كهذه،‏ كشف ان يهوه سيؤسس جماعة على الحجر،‏ او الصخر،‏ نفسه الذي حدد بطرس هويته للتو.‏d وبعد ذلك منح بطرس امتيازات مهمة في هذه الجماعة.‏ لكن هذا لا يعني انه اولاه السلطة العليا على الرسل الآخرين كما يفترض البعض،‏ بل انه اوكل اليه بعض المسؤوليات.‏ فقد اعطاه ‹مفاتيح الملكوت›.‏ (‏متى ١٦:‏١٩‏)‏ فمهمة بطرس كانت فتح الباب لدخول ملكوت اللّٰه امام ثلاث فئات مختلفة:‏ اولا اليهود،‏ ثم السامريين،‏ وأخيرا الامم،‏ او غير اليهود.‏

غير ان ‹مَن يُعطى كثيرا يُطالَب بكثير›،‏ كلمات تفوَّه بها يسوع لاحقا وتبرهنت صحتها في حالة بطرس.‏ (‏لوقا ١٢:‏٤٨‏)‏ فعندما كشف يسوع المزيد من الحقائق المهمة بشأن المسيا،‏ بما فيها الحقيقة عن معاناته وموته في اورشليم،‏ تضايق بطرس من سماع هذه الامور.‏ لذلك أخذ يسوعَ جانبا وابتدأ ينتهره،‏ قائلا:‏ «الطف بنفسك يا رب؛‏ لن تلقى هذا المصير ابدا».‏ —‏ متى ١٦:‏٢١،‏ ٢٢‏.‏

لا شك ان بطرس قال ما قاله بنيَّة حسنة،‏ لذلك فاجأه حتما جواب يسوع.‏ فإذ ادار ظهره لبطرس،‏ نظر الى باقي التلاميذ —‏ الذين كانوا على الارجح يفكرون بالطريقة نفسها —‏ وقال:‏ «اذهب عني يا شيطان!‏ انت معثرة لي،‏ لأنك لا تفكر تفكير اللّٰه،‏ بل تفكير الناس».‏ (‏متى ١٦:‏٢٣؛‏ مرقس ٨:‏٣٢،‏ ٣٣‏)‏ تحمل كلمات يسوع مشورة عملية لنا جميعا.‏ فمن السهل جدا ان نسمح للتفكير البشري بأن يطغى على التفكير الالهي.‏ وإذا فعلنا ذلك،‏ حتى لو كانت نيتنا تقديم المساعدة،‏ نخدم دون تعمد قصد الشيطان عوض قصد اللّٰه.‏ ولكن ماذا كان رد فعل بطرس آنذاك؟‏

طبعا،‏ عرف بطرس ان يسوع لم يقصد القول انه الشيطان ابليس بذاته.‏ فيسوع لم يخاطبه كما خاطب الشيطان.‏ ففي حين قال للشيطان:‏ «اذهب»،‏ استخدم في حديثه مع بطرس كلمات مختلفة باللغة الاصلية يمكن ان تُنقل الى:‏ «اذهب خلفي».‏ (‏متى ٤:‏١٠‏)‏ فيسوع لم ينبذ رسوله هذا الذي توسَّم فيه الكثير من الصلاح،‏ انما صحَّح طريقة تفكيره فقط.‏ فمن الواضح انه لزم بطرس ان يذهب خلف سيده ليدعمه عوض ان يقف امامه كمعثرة في طريقه.‏

وهل جادل بطرس سيده،‏ او عبَّر عن غضب او امتعاض؟‏ كلا،‏ بل قبِل التقويم بكل تواضع،‏ معربا بذلك عن الولاء مرة اخرى.‏ نحن ايضا،‏ اتباع المسيح،‏ نحتاج الى التقويم من وقت الى آخر.‏ ولا يمكننا ان نستمر في الاقتراب من يسوع المسيح وأبيه يهوه اللّٰه إلا اذا قبلنا التأديب بتواضع وتعلمنا منه.‏ —‏ امثال ٤:‏١٣‏.‏

كوفئ على ولائه

بعدئذ،‏ ذكر يسوع عبارة اخرى تثير الدهشة:‏ «الحق اقول لكم:‏ ان بعضا من القائمين هنا لن يذوقوا الموت ابدا حتى يروا اولا ابن الانسان آتيا في ملكوته».‏ (‏متى ١٦:‏٢٨‏)‏ ولا شك ان هذه الكلمات اثارت فضول بطرس.‏ فلربما تساءل انْ كان التقويم الحازم الذي تلقاه قبل قليل سيحرمه من نيل هذا الامتياز الخصوصي.‏

ولكن بعد اسبوع تقريبا،‏ أخذ يسوع يعقوب ويوحنا وبطرس الى «جبل شامخ»،‏ ربما جبل حرمون الذي كان على بعد بضعة كيلومترات فقط.‏ كان الوقت ليلا على الارجح لأن هؤلاء الرجال الثلاثة كانوا يحاربون النعاس.‏ ولكن بينما يسوع يصلي،‏ حدث امر طيَّر النوم من عيونهم.‏ —‏ متى ١٧:‏١؛‏ لوقا ٩:‏٢٨،‏ ٢٩،‏ ٣٢‏.‏

فقد تغيرت هيئته امام ناظريهم اذ اضاء وجهه وتوهج كالشمس،‏ وصارت ثيابه ناصعة البياض ولامعة.‏ ثم تراءت شخصيتان الى جانبه،‏ واحدة تمثل موسى وأخرى ايليا.‏ فراحا يتحدثان اليه «عن رحيله الذي كان محتوما ان يتممه في اورشليم»،‏ اي عن موته وقيامته حسبما يتضح.‏ فكم كان بطرس مخطئا في القول ان يسوع لن يلقى هذا المصير المؤلم!‏ —‏ لوقا ٩:‏٣٠،‏ ٣١‏.‏

وفيما موسى وإيليا يفارقان يسوع،‏ اندفع بطرس الى المشاركة في احداث هذه الرؤيا المميزة،‏ قائلا:‏ «يا معلِّم،‏ جيد ان نكون ههنا،‏ فلننصب ثلاث خيام:‏ واحدة لك،‏ وواحدة لموسى،‏ وواحدة لإيليا».‏ طبعا،‏ لم تكن هاتان الشخصيتان،‏ اللتان مثلتا خادمين ليهوه ماتا منذ فترة طويلة،‏ بحاجة الى اية خيام.‏ فمن الواضح ان بطرس لم يكن يدرك ما يقول.‏ ولكن ألا تجذبك شخصية هذا الرجل الحماسية والمُحبة؟‏ —‏ لوقا ٩:‏٣٣‏.‏

في تلك المناسبة نفسها نال بطرس ويعقوب ويوحنا مكافأة اخرى.‏ فقد تشكلت فوقهم سحابة وظللتهم.‏ ومنها اتى صوت يهوه اللّٰه قائلا:‏ «هذا هو ابني الذي اخترته.‏ له اسمعوا».‏ وبعد ذلك،‏ انتهت الرؤيا ولم يبقَ معهم احد غير يسوع.‏ —‏ لوقا ٩:‏٣٤-‏٣٦‏.‏

يا لهذه الرؤيا من مكافأة لبطرس ولنا ايضا!‏ فبعد عقود كتب بطرس عن الامتياز الذي حظي به في تلك الليلة ان يكون ‹شاهد عيان لعظمة› يسوع.‏ فقد رأى لمحة مسبقة عن مجده السماوي كملك.‏ وهذه الرؤيا اثبتت صحة نبوات عديدة مذكورة في كلمة اللّٰه وقوّت ايمان بطرس ليصمد في وجه الامتحانات التي كانت بانتظاره.‏ (‏٢ بطرس ١:‏١٦-‏١٩‏)‏ ويمكن لها ان تحدث فينا تأثيرا مماثلا اذا بقينا كبطرس اولياء للذي عيَّنه يهوه سيدا علينا،‏ تعلمنا منه،‏ قبلنا تأديبه وتقويمه،‏ واتّبعناه بتواضع يوما بعد يوم.‏

‏[الحواشي]‏

a انظر مقالة ‏«اقتدِ بإيمانهم —‏ حارَب الخوف والشك»،‏ في برج المراقبة عدد ١ تشرين الاول (‏اكتوبر)‏ ٢٠٠٩.‏

b يتضح تقلُّب الحاضرين في المجمع من مقارنة رد فعلهم لكلام يسوع في هذه المناسبة بالتعابير التي تفوهوا بها في اليوم السابق عندما اعلنوا بكل حماسة انه نبي اللّٰه.‏ —‏ يوحنا ٦:‏١٤‏.‏

c انطلاقا من ضفاف بحر الجليل،‏ قطع هذا الفريق مسافة ٤٨ كيلومترا منتقلين من مكان ينخفض ٢١٠ امتار عن سطح البحر الى ارتفاع يبلغ نحو ٣٥٠ مترا فوقه،‏ مجتازين بذلك مناطق تكثر فيها المناظر الطبيعية الخلابة.‏

d انظر الاطار ‏«مَن هو الصخر؟‏»‏ في الصفحة ٢٨.‏

‏[الاطار/‏الصورة في الصفحة ٢٨]‏

مَن هو الصخر؟‏

«انا اقول لك:‏ انت بطرس،‏ وعلى هذا الصخر سأبني جماعتي».‏ (‏متى ١٦:‏١٨‏)‏ غالبا ما تُفهم هذه الكلمات على ان بطرس هو اساس الجماعة المسيحية.‏ فالكنيسة الكاثوليكية تعلِّم ان يسوع أوْلى بطرس السلطة العليا على الرسل الآخرين،‏ مما يجعله اول بابا.‏ لذلك،‏ تُرى كلمات يسوع هذه منقوشة باللاتينية بحروف يفوق طولها طول الانسان على الجهة الداخلية من قبة بازيليك القديس بطرس.‏

فهل عنى يسوع فعلا ان بطرس هو الصخر الذي كان سيبني عليه جماعته؟‏ كلا.‏ اليك ثلاثة اسباب تؤكد هذه النقطة.‏ اولا،‏ تفوه يسوع بهذه الكلمات بحضور الرسل الآخرين،‏ لكنهم لم يفهموا منها ان بطرس نال السلطة العليا.‏ وإلا فلماذا تحاجوا عدة مرات لاحقا في مَن يبدو انه الاعظم بينهم؟‏!‏ (‏مرقس ٩:‏٣٣-‏٣٥؛‏ لوقا ٢٢:‏٢٤-‏٢٦‏)‏ ثانيا،‏ ذكر الرسول بولس بعد فترة ان الصخر هو يسوع المسيح،‏ لا بطرس.‏ (‏١ كورنثوس ٣:‏١١؛‏ ١٠:‏٤‏)‏ وثالثا،‏ كتب بطرس بعد عقود ان يسوع هو ‹حجر الزاوية الاساسي› المنبأ به الذي اختاره اللّٰه،‏ مما يثبت انه لم يعتبر نفسه الصخر.‏ —‏ ١ بطرس ٢:‏٤-‏٨‏.‏

مع ذلك،‏ يصرّ البعض ان يسوع كان يحدد هوية بطرس بأنه الصخر لأن اسمه يعني «الصخرة».‏ لكن اسم بطرس في الواقع ليس مرادفا في اللغة الاصلية لكلمة «الصخر» (‏كتلة كبيرة من الصخر)‏ المستخدمة في العدد نفسه.‏ فهو يعني «قطعة من صخرة»،‏ وهو في اللغة الاصلية اسم مذكر؛‏ اما كلمة «الصخر» فهي اسم مؤنث.‏ اذًا،‏ كيف يجب ان تُفهم كلمات يسوع هذه؟‏ كان يسوع يقول له بما معناه:‏ «انت الذي دعَوتُه بطرس،‏ او الصخرة،‏ ادركتَ الهوية الحقيقية ‹للصخر›،‏ المسيح،‏ الذي عليه ستقوم الجماعة المسيحية».‏ فيا للامتياز الذي حظي به بطرس ان يساهم في كشف هذه الحقيقة المهمة!‏

‏[الصورة في الصفحتين ٢٤،‏ ٢٥]‏

حافَظ بطرس على ولائه حتى عندما كان ينال التقويم

‏[الصورة في الصفحة ٢٦]‏

كوفئ ولاء بطرس بمشاهدته رؤيا مثيرة

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة