مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب١٠ ١/‏٣ ص ٢٦-‏٢٩
  • رحلات الى ما وراء المتوسط في الازمنة الغابرة

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • رحلات الى ما وراء المتوسط في الازمنة الغابرة
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١٠
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • رحلات الفينيقيين الباكرة
  • پيثياس يركب البحر شمالا
  • الى بريتاني وبريطانيا وما بعدهما
  • اختراق آفاق جديدة
  • ‏«سفن ترشيش» مجد طواه الزمان
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٨
  • ابحروا مسترشدين بالماء،‏ السماء،‏ والرياح
    استيقظ!‏ ٢٠٠٣
  • الى اي حد توغّل المرسلون شرقا؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٩
  • البحر المتوسط —‏ بحر مغلق بجراح مفتوحة
    استيقظ!‏ ١٩٩٩
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١٠
ب١٠ ١/‏٣ ص ٢٦-‏٢٩

رحلات الى ما وراء المتوسط في الازمنة الغابرة

في ايامنا هذه،‏ بات ركوب الطائرة وعبور القارات في غاية السهولة.‏ ولكن قد تتفاجأ حين تعرف ان الناس في ازمنة الكتاب المقدس ايضا قطعوا في اسفارهم مسافات طويلة.‏

قبل نحو ألف سنة من ايام المسيح،‏ بنى الملك سليمان اسطولا من السفن ابحر بمعية اسطول ملك صور الى اماكن بعيدة حاملا الى اسرائيل واردات نفيسة.‏ (‏١ ملوك ٩:‏٢٦-‏٢٨؛‏ ١٠:‏٢٢‏)‏ وفي القرن التاسع قبل الميلاد،‏ استقلّ النبي يونان سفينة متوجهة الى ترشيش من ميناء يافا على الساحل الاسرائيلي للبحر المتوسط.‏a (‏يونان ١:‏٣‏)‏ وفي القرن الاول الميلادي،‏ ابحر الرسول بولس من قيصرية في اسرائيل الى مرفإ بوطيولي،‏ الآن پوزُوولي،‏ الواقع على خليج نابولي في ايطاليا.‏ —‏ اعمال ٢٧:‏١؛‏ ٢٨:‏١٣‏.‏

يعرف المؤرخون ان التجار من منطقة البحر المتوسط كانوا في زمن بولس يمخرون دوما عباب البحر الاحمر الى الهند.‏ وبحلول اواسط القرن الثاني للميلاد،‏ كان بعضهم قد وطئ ايضا عتبة الصين.‏b ولكن ماذا نعرف عن الرحلات الباكرة غربا الى ما وراء البحر المتوسط؟‏ وإلى اي حد توغّل البحارة القدماء في ذلك الاتجاه؟‏

رحلات الفينيقيين الباكرة

قبل قرون من ايام بولس،‏ جاب المستكشفون البحار وأسسوا مستعمرات تجارية في الغرب.‏ ويُعتقد ان الفينيقيين،‏ الذين اتخذوا من المنطقة التي تناظر لبنان اليوم موطنا لهم،‏ كانوا قد وصلوا بحلول عام ١٢٠٠ ق‌م الى المحيط الاطلسي.‏ وحوالي سنة ١١٠٠ ق‌م،‏ اقاموا وراء مضيق جبل طارق مدينة غادير التي تقابل اليوم المدينة المرفأ قادس في اسبانيا.‏ وقد توفّرت هناك بضائع كثيرة منها الفضة المستخرجة محليا والقصدير المستورد عبر المحيط الاطلسي.‏

وفي القرن السابع قبل الميلاد،‏ شكّل نخو فرعون مصر،‏ استنادا الى رواية المؤرخ اليوناني هيرودوتُس،‏ اسطولا صغيرا من السفن الفينيقية تقوده طواقم من الفينيقيين،‏ وحشده عند طرف البحر الاحمر بنيّة الدوران حول افريقيا من الشرق الى الغرب.‏

صحيح ان الفينيقيين كانوا منذ قرون يستطلعون سواحل افريقيا،‏ إلّا انهم اعتادوا ان يبدأوا رحلاتهم جنوبا على طول السواحل الافريقية المطلة على المحيط الاطلسي،‏ ما صعّب عليهم الوصول الى اماكن بعيدة جراء التيارات والرياح المعاكسة.‏ لذا قرّروا في حملتهم الجديدة،‏ على حد تعبير هيرودوتُس،‏ ان ينطلقوا من البحر الاحمر ويسيروا جنوبا بمحاذاة شاطئ افريقيا الشرقي باتجاه المحيط الهندي.‏ وفي منتصف السنة تقريبا،‏ رسوا بسفنهم على الشاطئ،‏ زرعوا بذارا وانتظروا حتى جنوا المحصول،‏ ثم تابعوا رحلتهم.‏ وفي السنة الثالثة،‏ داروا حول القارة وتابعوا طريقهم عبر البحر الابيض المتوسط عائدين ادراجهم الى مصر،‏ حسبما قال هيرودوتُس.‏

وقد اختتم هيرودوتُس روايته بالقول ان الفينيقيين اتوا على ذكر امور لم يستطع تصديقها،‏ ومنها انهم رأوا الشمس الى يمينهم خلال ابحارهم حول رأس افريقيا.‏ وبالطبع،‏ من الصعب على يوناني عاش في الازمنة القديمة ان يصدّق هذا الكلام.‏ فكل من قضى حياته بأكملها شمالي خط الاستواء معتاد على رؤية الشمس في الجنوب.‏ لذا يرى الشمس الى يساره وهو متجه غربا.‏ ولكن عند رأس الرجاء الصالح الواقع جنوبي خط الاستواء،‏ تكون شمس الظهيرة في الشمال،‏ اي الى يمين الشخص المتجه غربا.‏

مرّت قرون على رواية هيرودوتُس هذه وهي لا تزال مثار جدل بين المؤرخين.‏ ففي نظر كثيرين،‏ يستحيل على البحارة في ذلك الزمن الغابر ان يفلحوا في الدوران حول افريقيا.‏ إلّا ان العلماء واثقون ان فرعون نخو اطلق تلك الحملة وأن الرحلة امر مستطاع نظرا الى المهارات والمعرفة المتوفرة آنذاك.‏ يذكر المؤرخ لايونِل كاسُن:‏ «ان رحلة كهذه ليست متعذّرة على الاطلاق».‏ ويقول ايضا:‏ «ما من سبب يمنع طاقما فينيقيا من اتمام هذه الرحلة خلال الفترة التي اشار اليها هيرودوتُس وبالطريقة التي وصفها».‏ صحيح انه لا يمكن معرفة مدى تطابق رواية هيرودوتُس مع الواقع،‏ إلّا انها تزودنا بلمحة عن الجهود الدؤوبة التي رمت الى خوض غمار البحار نحو مجاهل الارض في تلك الازمنة الباكرة.‏

پيثياس يركب البحر شمالا

لم يكن الفينيقيون الوحيدين بين شعوب البحر المتوسط القديمة الذين بادروا الى السفر غربا نحو المحيط الاطلسي.‏ فقد أسس البحارة اليونانيون حول المتوسط مستعمرات عديدة من بينها ماساليا،‏ اليوم المدينة الفرنسية مرسيليا،‏ التي ازدهرت بفضل التجارة البحرية والبرية.‏ وقد ارسل التجار من ماساليا الى الشمال خيرات البحر المتوسط من نبيذ وزيت وآنية نحاسية وابتاعوا من هناك المعادن الخام والكهرمان.‏ ولكن لا شك ان مصادر هذه السلع اثارت اهتمام اهل ماساليا.‏ لذا ما كان من پيثياس،‏ احد ابناء هذه المدينة،‏ إلا ان أعدّ عدة الرحيل نحو سنة ٣٢٠ ق‌م ليرتاد هو بنفسه تلك الاراضي الشمالية البعيدة.‏

وبعد عودته،‏ وصف اسفاره في رواية أسماها في غمار المحيط.‏ ومع ان الزمن طوى النص اليوناني الاصلي لهذا الكتاب،‏ فقد اقتبس منه على الاقل ١٨ كاتبا قديما.‏ وتشير الاجزاء المقتبسة ان پيثياس وصف بدقة بحار المناطق التي زارها،‏ حركة المد والجزر فيها،‏ جغرافيتها،‏ وسكانها.‏ كما استخدم طول الظل الذي قاسه بشاخص،‏ او عصا قياس،‏ لحساب زاوية الظل الذي شكّله هذا الشاخص عندما توسّطت شمس الظهيرة السماء.‏ ثم قدّر بناء على ذلك المسافة التي قطعها شمالا.‏

ركّز پيثياس في سفره على المسائل العلمية.‏ لكنّ الاستقصاء العلمي لم يكن الهدف الرئيسي من هذه البعثة.‏ فالعلماء يقترحون انها انطلقت بأمر وتمويل من اصحاب المصالح التجارية في ماساليا الذين ارسلوه كي يجد طريقا بحريا يوصلهم الى تلك الشواطئ البعيدة الزاخرة بالكهرمان والقصدير.‏ فإلى اين وصل پيثياس؟‏

الى بريتاني وبريطانيا وما بعدهما

يبدو ان پيثياس ابحر حول إيبيريا واتجه صعودا الى ساحل بلاد الغال ومنه الى بريتاني حيث حطّ رحاله.‏c ونتبين ذلك لأن احد قياساته لزاوية الشمس فوق الافق،‏ الذي يُرجّح انه اخذه على اليابسة،‏ يطابق موقعا شمالي بريتاني.‏d

كان سكان بريتاني بنّائي سفن متمرسين وبحارة مهرة اقاموا علاقات تجارية مع بريطانيا.‏ وبما ان اقليم كورنوول الذي يشغل الطرف الجنوبي الغربي لبريطانيا كان غنيا بالقصدير،‏ احد مكوّنات البرونز الاساسية،‏ شكّلت هذه المنطقة محطة پيثياس التالية.‏ وقد وصف في معرض حديثه حجم بريطانيا وشكلها الشبيه نوعا ما بالمثلث،‏ ما يدل انه طاف على الارجح حول هذه الجزيرة.‏

مع ان هنالك تخمينات عديدة حول المسار الذي سلكه پيثياس بالضبط،‏ فأغلب الظن انه ابحر بين بريطانيا وإيرلندا وتوقف في جزيرة مان التي يتوافق خط العرض الواقعة عليه مع قياسه الثاني لزاوية الشمس.‏ ولعلّه اخذ القياس الثالث وهو على جزيرة لويس ضمن جزر هَبْريديز الخارجية قبالة ساحل اسكتلندا الغربي.‏ ويُرجح انه تابع طريقه شمالا الى مجموعة جزر أوركني شمالي البر الرئيسي الاسكتلندي لأن روايته التي اقتبسها پلينيوس الأكبر تذكر ان تلك المجموعة ضمت ٤٠ جزيرة.‏

وبعد الابحار ستة ايام شمالي بريطانيا،‏ وجد پيثياس على حد قوله منطقة تُدعى تولي.‏ واستنادا الى العديد من الكتاب القدماء،‏ وصف پيثياس تلك البقعة بالارض التي تسطع شمسها في منتصف الليل.‏ وذكر ايضا انه ابحر يوما آخر ووصل الى منطقة حيث البحر «متجمد».‏ وقد اثار موقع تولي جدلا كبيرا،‏ فالبعض يقول انها في جزر فارو والبعض الآخر في النَّروج وآخرون في ايسلندا.‏ ولكن اينما وُجدت تولي،‏ يرى الكتاب القدماء انها «ابعد مكان معروف شمالا».‏

يُرجّح ان پيثياس عاد الى بريطانيا متبعا الى حد بعيد الطريق عينه،‏ ثم اكمل دورانه حول تلك الجزيرة.‏ لكننا نجهل ان كان قد توغّل في استكشاف ساحل اوروبا الشمالي قبل الرجوع الى منطقة البحر المتوسط.‏ على اية حال،‏ يقتبس پلينيوس الأكبر من پيثياس معتبرا اياه مرجعا يُعتمد عليه لمعرفة المناطق المنتجة للكهرمان،‏ هذه المادة النفيسة المتوفرة آنذاك بكثرة في جوتلند،‏ التي تشكّل جزءا من الدانمارك اليوم،‏ وفي الساحل الجنوبي لبحر البلطيق.‏ وقد كان من الممكن ان يعرف پيثياس عن هذه المناطق بمجرد زيارته اي مرفإ شرقي بريطانيا،‏ فهو على حد علمنا لم يدّعِ انه وطئها شخصيا.‏

وبعد پيثياس،‏ ثمة شخص آخر من منطقة البحر المتوسط يُعرف بأنه كتب عن زيارته الى بريطانيا هو يوليوس قيصر الذي وصل الى جنوبها سنة ٥٥ ق‌م.‏ وبحلول العام السادس للميلاد،‏ كانت حملات رومانية اخرى قد امعنت في الابحار وصولا الى شمالي جوتلند.‏

اختراق آفاق جديدة

وسّع الفينيقيون واليونان من خلال اسفارهم معرفة العالم بالجغرافيا من البحر المتوسط الى المحيط الاطلسي،‏ الاجزاء الجنوبية من افريقيا،‏ وشمالا الى القطب البعيد.‏ فالعالم آنذاك كان تربة خصبة لحملات الاستكشاف،‏ التجارة،‏ اختراق آفاق جديدة،‏ السفر مسافات طويلة،‏ وما يتأتى عن ذلك من تدفق للافكار والمعلومات.‏

لكنّ سجلات الرحلات الاستكشافية القديمة التي وصلت الى ايدينا لا تخبرنا إلّا عن غيض من فيض الرحلات التي قام بها البحارة الشجعان.‏ فالزمن وحده يعرف كم من بحار قديم عاد الى نقطة انطلاقه دون ان يخطّ كلمة عن الاماكن التي مرّ بها،‏ او كم من بحار قصد الشطآ‌ن البعيدة ولم يرجع الى دياره قط.‏ غير ان ما نعرفه عن الرحلات الاستكشافية يعطينا فكرة عن انتشار المسيحية في الازمنة الباكرة.‏ —‏ انظر الاطار اعلاه‏.‏

‏[الحواشي]‏

a غالبا ما تُقرن ترشيش بمنطقة في جنوب اسبانيا دعاها الكتّاب اليونان والرومان ترتيسوس.‏

b للمزيد من المعلومات حول الرحلات الى الشرق،‏ انظر مقالة ‏«الى اي حد توغّل المرسلون شرقا؟‏»‏ في عدد ١ كانون الثاني (‏يناير)‏ ٢٠٠٩ من برج المراقبة.‏

c في الازمنة العصرية،‏ تقابل إيبيريا اسبانيا والبرتغال،‏ اما ساحل الغال فهو شاطئ فرنسا الغربي وبريتاني هي شاطئ فرنسا الشمالي الغربي.‏

d يقع هذا المكان وفقا للمصطلحات الحديثة عند خط العرض ٤٨°٤٢ʹ شمالي خط الاستواء.‏

‏[الاطار في الصفحة ٢٩]‏

البشارة «كُرز بها في كل الخليقة»‏

كتب الرسول بولس حوالي سنة ٦٠-‏٦١ ب‌م ان البشارة «كُرز بها في كل الخليقة التي تحت السماء».‏ (‏كولوسي ١:‏٢٣‏)‏ فهل عنى ان المسيحيين كرزوا في الهند،‏ الشرق الاقصى،‏ افريقيا،‏ اسبانيا،‏ بلاد الغال،‏ بريطانيا،‏ بلاد البلطيق،‏ وتولي التي تحدث عنها پيثياس؟‏ يبدو هذا بعيد الاحتمال،‏ ولكن لا يمكننا ان نعرف بالضبط الى اين وصلوا.‏

في كل الاحوال،‏ ما من شك ابدا ان البشارة كانت قد انتشرت على نطاق واسع.‏ مثلا،‏ حمل اليهود والمتهودون الذين اعتنقوا المسيحية يوم الخمسين سنة ٣٣ ب‌م ايمانهم الجديد الى هذه المناطق على الاقل:‏ فرثيا،‏ عيلام،‏ مادي،‏ بلاد ما بين النهرين،‏ بلاد العرب،‏ آسيا الصغرى،‏ اجزاء من ليبيا باتجاه القيروان،‏ وروما.‏ فطوّقوا بذلك العالم المعروف لدى قرّاء بولس آنذاك.‏ —‏ اعمال ٢:‏٥-‏١١‏.‏

‏[الرسم/‏الخريطة في الصفحة ٢٦]‏

‏(‏اطلب النص في شكله المنسَّق في المطبوعة)‏

ذكر هيرودوتُس ان البحارة رأوا الشمس الى يمينهم خلال الدوران حول رأس افريقيا

‏[الخريطة]‏

افريقيا

البحر الابيض المتوسط

المحيط الهندي

المحيط الاطلسي

‏[الرسم/‏الخريطة في الصفحة ٢٨]‏

‏(‏اطلب النص في شكله المنسَّق في المطبوعة)‏

الرحلة البحرية الواسعة النطاق التي قام بها الرحالة اليوناني پيثياس

‏[الخريطة]‏

ايرلندا

ايسلندا

النَّروج

بحر الشمال

بريطانيا

بريتاني

شبه جزيرة إيبيريا

ساحل افريقيا الشمالي

البحر الابيض المتوسط

مرسيليا

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة