مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٨٩ ٨/‏١١ ص ٤-‏٦
  • الحرب —‏ العاقبة المرَّة

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • الحرب —‏ العاقبة المرَّة
  • استيقظ!‏ ١٩٨٩
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • الجنود
  • المدنيون
  • الاولاد
  • الحرب —‏ الصدمة والرضّ
    استيقظ!‏ ١٩٨٩
  • حرب لتنهي الحروب
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٨٨
  • السلام والامن — الحاجة
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٨٦
  • هيروشيما —‏ هل ضاع درسها؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٨٦
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٨٩
ع٨٩ ٨/‏١١ ص ٤-‏٦

الحرب —‏ العاقبة المرَّة

انّ القوة العارمة للحرب قد سحقت ملايين الرجال،‏ النساء،‏ والاولاد،‏ المحاربين وغير المحاربين على السواء.‏ وقد تركت كثيرين منهم بندوب جسدية،‏ عاطفية،‏ ونفسية.‏

الجنود

ان جنودا كثيرين من الذين ينجون من مذبحة القتال انما ينجون مشوَّهين وبأعضاء مبتورة،‏ مع تلف آمالهم للحياة المقبِلة.‏ ونموذجي هو جندي قديم نجا من الحرب العالمية الاولى —‏ ولكن ليقضي الـ‍ ٣٠ سنة التالية من حياته في ألم مستمر بسبب الآثار اللاحقة لغاز الخردل المستخدَم في تلك الحرب.‏

ولكنّ الجروح العاطفية والنفسية هي التي غالبا ما يكون التغلُّب عليها اصعب.‏ «ما من رجل اشترك في الحرب العالمية الاولى تخلَّص في وقت من الاوقات كليا من الاختبار،‏» كتب كيث روبنس في الحرب العالمية الاولى.‏ «والرجال الذين ظهر انهم احتفظوا باتزانهم وسكونهم تُركوا سرا بندوب،‏» تابع.‏ «وبعد سنين كثيرة كانوا يستيقظون في الليل وهم غير قادرين بعد على التخلص من فظاعةٍ ما باقية.‏»‏

مثلا،‏ فكِّروا في فظاعة مجرد يوم واحد في سنة ١٩١٦ خلال معركة السّوم الاولى —‏ قُتل ٠٠٠‏,٢١ وجُرح ٠٠٠‏,٣٦ بين القوات المسلحة البريطانية وحدها!‏ «والرجال الذين رجعوا من السّوم نادرا ما تكلموا عن اختباراتهم الفظيعة.‏ فقد حلّ عدم اكتراث مريع .‏ .‏ .‏ وثمة رجل لازمته كل حياته الفكرة بأنه عجز عن مساعدة رفيق آخر جريح ناداه فيما كان يزحف عائدا عبر المنطقة المجردة من السلاح.‏» —‏ الصنداي تايمز ماغازين،‏ ٣٠ تشرين الاول ١٩٨٨.‏

‏«تخافون ان تؤذوا اولئك الذين تحبونهم،‏» قال نورمن ج.‏  ،‏ شارحا نتائج تدرُّبه المكثَّف على القتال ومحاربته.‏ «واذا جرى ايقاظكم فجأة يكون رد الفعل الغريزي ان تهاجموا.‏» والرجال في احوال الصدمة المطوَّلة يجدون عواطفهم هامدة.‏ «يصير صعبا اظهار اية عاطفة على الاطلاق،‏» تابع.‏ «رأيت ايضا رجالا منزعجين بشدة بسبب الإجهاد.‏ ورأيت رجالا يكسرون كؤوس الجِعَة ويمضغون الزجاج.‏»‏

ان ردود فعل نورمن ليست غير شائعة.‏ «انّ واحدا من سبعة من الجنود المتمرّسين في ڤيتنام يعاني اضطراب كرب ما بعد الصدمة،‏» قال احد التقارير.‏ وحمل آخَر العنوان:‏ «بالنسبة الى كثيرين فان الحرب حيَّة بعد.‏» وتابع:‏ «ان ما يبلغ مليون جندي متمرّس في ڤيتنام عليهم بعد ان يتركوا وراءهم حربا لا تزال ترهبهم كل يوم .‏ .‏ .‏ بعضهم انتحروا وأساؤوا الى عائلاتهم.‏ ويعاني آخرون العودة الى الماضي،‏ الكوابيس والانعزال .‏ .‏ .‏ لقد عانوا جرحا نفسيا عميقا ودائما.‏»‏

وأحيانا يؤدي ذلك الى سلوك اجرامي.‏ وكم يمكن ان يُقدِّر الناس الحياة والمبادئ الادبية السامية عندما،‏ كما يعبِّر عن ذلك جيرالد پريستلند،‏ «يمكن للقتل،‏ الذي يجعلني مُدانا بالقتل العمْد في مجموعة واحدة من الظروف،‏ ان يُربحني وساما في مجموعة اخرى.‏» (‏پريستلند —‏ الصواب والخطأ‏)‏ «لقد كنا قتلة مستأجَرين هناك،‏» قال جندي متمرّس في ڤيتنام.‏ «ثم في اليوم التالي كان يُتوقَّع منا ان نذهب الى الوطن الى معمل [سيارات] فورد وننسى كل شيء.‏ نعم،‏ صحيح.‏» —‏ النيوزويك،‏ ٤ تموز ١٩٨٨.‏

المدنيون

ان الحربين العالميتين،‏ قالت فرانكفورتر الغامايْنا تسايتونغ،‏ «كان لهما اثر في الحالة العقلية لجيل بكامله .‏ .‏ .‏ واذ عاشوا خلال احداث كهذه تُرك الناس بندوب،‏ وهذه نُقلت الى حفدائهم وأولاد حفدائهم .‏ .‏ .‏ وبعد اربعة عقود تصير أعراض الأذيات المتأخرة ظاهرة.‏» وأمثال هذه الأذيات يجري الشعور بها في كل العالم.‏

ماري ك.‏،‏ مثلا،‏ عاشت في انكلترا قرب هدف لمهمات قصف المانية خلال الحرب العالمية الثانية.‏ «انّ حفظي مشاعري لنفسي لئلا احدث الخوف في اولادي ادّى الى تدخيني بكثرة،‏» قالت،‏ «وأخيرا انتهى بي الامر الى انهيار عصبي قاد الى رُهاب الانغلاق [خوف شاذّ من الاماكن الضيقة].‏»‏

وفي الجانب الآخر من خطوط القتال كانت سيلي پ.‏  ،‏ في المانيا.‏ «كلاجئين،‏» قالت،‏ «تعلَّمنا معنى الجوع.‏» وتعلَّمتْ كذلك معنى التفجُّع.‏ «كلّما كان هنالك حديث عن اولئك المقتولين او المفقودين،‏» تابعت،‏ «كنا نفكر في رجالنا.‏ وآني،‏ اخت خطيبي،‏ بُلِّغت خبر موت زوجها في الحرب قبيل ولادة توأميهما.‏ لقد سلبت الحرب من عائلات كثيرة رجالها،‏ بيوتها،‏ وممتلكاتها.‏»‏

وآنّا ڤ.‏   من ايطاليا كانت شخصا آخر لَسَعَته الحرب.‏ «لقد تمرَّرتْ نفسي بفظاعة الحرب وآلام عائلتي،‏» قالت.‏ «وبعد سنة من انتهاء الحرب العالمية الثانية ماتت امي دون ان ترى في وقت ما ابنها يعود من معسكر أسرى الحرب في استراليا.‏ وأختي ماتت بسبب سوء التغذية وفقدان العناية الطبية.‏ وخسرتُ ايماني باللّٰه لانه سمح بالالم والاعمال الوحشية.‏»‏

ان صدمة مثل هذا الترحيل،‏ الانفصال،‏ والثكل هي صعبة الاحتمال.‏ والكلفة من الناحية البشرية هي عادة عالية جدا.‏ وثمة شابة،‏ ترمَّلت خلال حرب فوكلند بين بريطانيا والارجنتين في سنة ١٩٨٢،‏ عبَّرت عن شعور ملايين الثكالى والارامل عندما قالت:‏ «لم يكن الامر يستأهل ذلك بالنسبة اليَّ،‏ خسارة زوجي من اجل منطقة صغيرة في وسط مكان بعيد .‏ .‏ .‏ ان التغلب على الصدمة العاطفية هو المشكلة الكبيرة.‏» —‏ الصنداي تلغراف،‏ ٣ تشرين الاول ١٩٨٢.‏

فكِّروا ايضا في الجروح الجسدية والعاطفية التي أُوقعت بالناجين من الحرب النووية.‏ وثمة تقرير كُتب في سنة ١٩٤٥،‏ ظلال هيروشيما،‏ يعطي مذكِّرا مروِّعا بالعاقبة الرهيبة لقصف هيروشيما:‏

‏«في هيروشيما،‏ بعدما دمَّرت القنبلة الذرية الاولى المدينة وهزَّت العالم بثلاثين يوما،‏ لا يزال الناس يموتون على نحو غامض ومرعب —‏ الناس الذين كانوا غير مصابين في الجائحة يموتون بسبب شيء ما مجهول لا يسعني إلا وصفه بالوبإ الذرّي.‏ وهيروشيما لا تبدو كمدينة مقصوفة.‏ انها تبدو وكأن مِحْدَلة بخارية ضخمة قد مرَّت عليها وازالتها من الوجود.‏» وبعد اكثر من ٤٠ سنة لا يزال الناس يتألمون ويموتون بسبب ذلك الانفجار.‏

الاولاد

انّ بعض الضحايا التي تدعو الى الأسى اكثر في المناطق الحربية للعالم هم الاولاد،‏ وكثيرون منهم قد أُلحقوا بالجيوش في اماكن مثل اثيوبيا،‏ لبنان،‏ نيكاراغوا،‏ كمپوشيا.‏

‏«ما هو واضح،‏ من ايران،‏ عندما أُرسل الفتيان عبر حقول الالغام انّ الفتيان قابلون للتكييف اكثر،‏ أقل كلفة ويمكن حفزهم الى ذرى الحماسة العاطفية لفترات طويلة بالشكل الذي لا يمكن ان يكون عليه الجنود الراشدون،‏» قالت التايمز اللندنية.‏ واذ علَّق على التأثير المقسّي للقلب الذي لا بد ان يكون لذلك في اولاد كهؤلاء،‏ سأل رئيس مجلس منظمة لحقوق الانسان،‏ «كيف يمكنهم في وقت من الاوقات ان يترعرعوا كراشدين سلماء العقل ومتَّزنين؟‏»‏

يجري ترديد ذلك السؤال في كتاب روجر روزنبلات اولاد الحرب.‏ فقد قابل اولادا كانوا قد ترعرعوا في مناطق حيث لم يعرفوا شيئا سوى الحرب.‏ وأظهر عديد منهم مرونة جديرة بالملاحظة في وجه اختباراتهم الفظيعة.‏ ولكنّ آخرين مثل «عدد كبير من اولاد القوارب،‏ وخصوصا اولئك الذين تُرك آباؤهم وراءهم في ڤيتنام،‏ ظهر انهم منزعجون ومضطربون على نحو عميق.‏»‏

فكيف يمكن لضحايا الحرب الناجين —‏ الرجال،‏ النساء،‏ والاولاد —‏ ان يتغلبوا على المشاكل التي انتجتها في حياتهم؟‏ وكيف يمكن لاعضاء العائلة الآخرين ان يساعدوا؟‏ وهل ستكون هنالك في وقت ما نهاية لمثل هذه المآ‌سي؟‏

‏[النبذة في الصفحة ٦]‏

‏‹لقد كنا قتلة مستأجَرين هناك.‏ ثم في اليوم التالي كان يُتوقَّع منا ان نذهب الى الوطن وننسى كل شيء!‏›‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة