مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٠ ٢٢/‏٩ ص ١٥-‏١٧
  • الأَبْوام —‏ مصمَّمة للحياة الليلية

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • الأَبْوام —‏ مصمَّمة للحياة الليلية
  • استيقظ!‏ ١٩٩٠
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • عندما تصير الآذان اعينا
  • اجنحة مصمَّمة بكواتم للصوت
  • المنقضّ الصامت
    استيقظ!‏ ١٩٩٣
  • ريش البومة
    استيقظ!‏ ٢٠١٠
  • البومة السمراء قرب سور هادريان
    استيقظ!‏ ١٩٩٥
  • جناح البومة
    هل من مصمِّم؟‏
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٠
ع٩٠ ٢٢/‏٩ ص ١٥-‏١٧

الأَبْوام —‏ مصمَّمة للحياة الليلية

الأَبْوام هي في كل مكان —‏ تقريبا.‏ فهي موجودة في كل قارة ما عدا القطب الجنوبي.‏ وتتراوح في الحجم بين ذاك الذي للدوري والذي للعُقاب.‏ ان الاصغر هي الأَبْوام الصغيرة والقزمة؛‏ والاكبر بكثير هي بُوهات أوراسيا،‏ الأَبْوام الرمادية الكبيرة،‏ الأَبْوام القرناء،‏ والأَبْوام الثلجية الجميلة على نحو اخّاذ للمناطق القطبية الشمالية.‏ ونحو ١٤٠ نوعا موزَّع على نحو واسع في مواطن متنوِّعة كالمراعي،‏ البراري،‏ الصحاري،‏ المستنقعات،‏ الاحراج الواسعة،‏ الغابات المَطِيرة،‏ والتندرا القطبية الشمالية.‏ وغذاؤها متنوع كمواطنها:‏ الديدان،‏ الحشرات،‏ الضفادع،‏ القواضم،‏ الطيور الصغيرة،‏ والسمك.‏

وبرأس كبير،‏ عينين واسعتين مدوَّرتين برتقاليتين او صفراوين،‏ متجهتين كلتيهما الى الامام ومحدِّقتين من اقراص بهيئة طبق من الارياش الشعاعية،‏ يبدو السيد البوم حكيما جدا.‏ فلا عجب انه يدعى البوم العجوز الحكيم.‏ ويأتي جزء من انطباع الحكمة من العينين الكبيرتين اللتين تحدِّقان بتفرس ثابت وغير مرتعش.‏ ولكنّ هذا التفرس غير المرتعش ليس ناجما عن اية قوى تأملية مستغرِقة —‏ فعيناه مثبتتان في محجرين يعوقان تقلبهما او دورانهما.‏ ومع ذلك،‏ من الازمنة القديمة اعتُقِد ان البوم يمتلك الحكمة —‏ فكان الطير المقدس لپالاّس أثينا،‏ إلاهة الحكمة اليونانية.‏

لا تنبعث من جميع الأَبْوام هالة حكمة كهذه.‏ فالبوم الصغير لا يملك الطابَع المؤثِّر الذي للبومة القرناء،‏ ولا يملك ذلك البوم الجاسّ.‏ والأَبْوام الصغيرة تعيش في المناطق الصحراوية وتسكن في اوكار نقّار الخشب المهجورة في اشجار السَّڠْوَارو العملاقة.‏ ولها اصوات عالية بالنسبة الى طيور صغيرة كهذه،‏ وعندما يغرِّد الذكر والانثى لحنا ثنائيا —‏ اذا امكنكم تسميته تغريدا —‏ يبدو مثل نباح ووقوقة جِراء الكلاب.‏

وتعيش الأَبْوام الجاسّة في أجحار السناجيب النبّاحة او سناجيب الارض وغالبا ما تُشاهد تقفز صعودا ونزولا على الركام او تحط على اعمدة السياجات.‏ وتطلق الفراخ المهدَّدة في أجحارها ازيزا مسعورا يشبه اشارة التحذير التي للحيَّة ذات الاجراس.‏ فيعوق ذلك دخول الزوّار غير المرغوب فيهم.‏

يعتقد كثيرون ان الأَبْوام لا يمكنها ان ترى حسنا جدا في ضوء النهار.‏ ويعتقدون ايضا ان الأَبْوام يمكنها ان ترى على نحو ممتاز في الظلام.‏ ولكنهم مخطئون في كلا الاتهامين.‏ فالأَبْوام لها بصر جيد جدا.‏ وخلال النهار تكون رؤيتها ممتازة.‏ وفي الليل ترى حسنا جدا ايضا.‏ والأَبْوام الليلية —‏ ومعظمها هي كذلك —‏ لديها شبكيّات مملوءة على نحو وافر بخلايا عصويَّة تمكِّنها من الرؤية في النور الاكثر إعتاما.‏ وفي محيط كهذا تجمع اعينها النور الباهت مئة مرة افضل مما تجمع اعيننا.‏ ولكن في الظلمة التامة يمكن ان تكون ايضا عمياء.‏ فقد بعثر احد الباحثين فئرانا ميتة على الارض في غرفة مظلمة كليا ووضع أَبْواما فيها.‏ فلم تجد هذه الأَبوام فأرا واحدا.‏

عندما تصير الآذان اعينا

ولكن عندما وُضعت هامَة (‏الصفحة ١٥)‏ في غرفة مظلمة كليا مع اوراق نباتية على الارض وفئران حية تخشخش بينها امسكتها كلها.‏ وكان يمكن ان تنجز العمل البارع نفسه أَبْوام ليلية اخرى،‏ ولكنّ الهامَة اختصاصية بالتأكيد.‏ وفي الظلمة التامة تصير اذناها عينيها.‏ وتملك الهامات حاسة سمع موجَّهة اكثر دقة من تلك التي لايّ حيوان بري آخر جرت دراسته.‏

عندما نريد سماع صوت خافت جدا ندير اذننا نحو مصدره وقد نضمّ يدا وراء اذننا لجمع الموجات الصوتية وتوجيهها الى داخل فُتَح آذاننا.‏ ان وجه الهامَة مصمم لفعل ذلك على نحو آلي،‏ والاصوات الخافتة للغاية غير المدرَكة بالنسبة الينا يجري سماعها بسهولة.‏ تشرح السنة العلمية ١٩٨٣ للكتاب العالمي:‏ «ان حساسية الهامَة العظيمة للصوت ناجمة الى حد بعيد عن خاصّية جمع الصوت التي لطوق الوجه —‏ الجدار الصلب المتراصّ على نحو كثيف للريش الذي يشكل حدًّا حول الوجه بشكل القلب.‏ .‏ .‏ .‏ ومثل يد مضمومة وراء الاذن،‏ يجمع السطح الكبير للطوق الصوتَ ويوجِّهه الى داخل فتحتي الاذنين.‏»‏

لا يتوقف التصميم من اجل السمع عند طوق الهامَة.‏ ان ‹يدا مضمومة› اخرى متوافرة لتوجيه الصوت الى فتحة الاذن.‏ وتصفها السنة العلمية ١٩٨٣‏:‏ «ان الصِّوان الزهري اللون الذي يقع فوق فتحة اذن الهامَة له شبه تركيبي بالاذن البشرية الخارجية.‏ ويعمل الريش في الجزء الخارجي من الصِّوان وفي الطوق وراء الاذن مثل ايدٍ مضمومة لتوجيه الصوت الى داخل الفتحة.‏»‏

ومع ذلك،‏ ليس هذا الصِّوان مجرد ‹يد مضمومة› اخرى لتعزيز قوة طوق الوجه في جمع الصوت.‏ انه،‏ الى جانب الطوق،‏ مصمَّم خصوصا لاضافة بُعد جديد كليا الى قدرات السمع الموجَّه للهامَة.‏ ان فتحتي الاذنين في جمجمة الهامَة متناظرتان،‏ اي ان فتحتي الاذنين اليسرى واليمنى موضوعتان احداهما مقابل الاخرى تماما في الجمجمة.‏ ولكنّ تركيبات الاذنين الخارجيتين ليست متناظرة.‏ فالصِّوان الأيمن وفتحة الاذن الخارجية اليمنى كلاهما ادنى وموجَّهان نحو الاعلى،‏ في حين ان الصِّوان الأيسر وفتحة الاذن الخارجية اليسرى هما اعلى وموجَّهان الى اسفل.‏ لذلك تكون الاذن اليمنى،‏ بصوانها وفتحتها المضمومين نحو الاعلى،‏ حساسة اكثر للاصوات الآتية من فوق،‏ في حين تكون الاذن اليسرى،‏ بصوانها وفتحتها المضمومين الى اسفل،‏ حساسة اكثر للاصوات من اسفل.‏ فاذا كان الصوت اكثر شدة في الاذن اليمنى تعرف البومة ان مصدره هو فوق؛‏ واذا كان اكثر شدة في الاذن اليسرى فان المصدر هو الاسفل.‏

وعلى نحو مماثل،‏ اذا كان مصدر الصوت افقيا اكثر من عمودي ويُسمع بواسطة الاذن اليمنى قبل اليسرى يجري ادراكه فورا كآ‌تٍ من اليمين؛‏ واذا سُمع اولا بواسطة الاذن اليسرى يجري ادراكه كآ‌تٍ من اليسار.‏ ورأس البومة صغير،‏ لذلك يكون الفرق في وقت وصول الصوت الى الاذن الواحدة بالمقارنة مع الاخرى صغيرا جدا،‏ اذ يُقاس بالميكروثواني (‏الميكروثانية هي جزء من مليون من الثانية)‏.‏ وتجاوب البومة الموجَّه مع الصوت هو فوري —‏ ففي اقل من جزء من مئة من الثانية يدور وجه البومة نحو المصدر.‏ وقدرتها على اجراء هذه الدورانات السريعة فورا هي حاسمة لتحديد مصدر الصوت.‏

كما ذُكر سابقا،‏ ان عيني البومة ثابتتان فعليا.‏ ولكنّ ذلك ليس خطأ في التصميم.‏ فعنق البومة ليِّن الى حد ان بعض الأَبْوام يمكنها ان تدير الرأس بقدر ٢٧٠ درجة،‏ ممكِّنا اياها من ان ترى حتى وراءها مباشرة.‏ وعلاوة على ذلك فان كون العينين ثابتتين هو شيء نافع.‏ فذلك يعني انه كلما سمعت البومة صوتا وأدارت رأسها نحو المصدر تصوَّبت عيناها آليا نحو ذلك الاتجاه.‏ فترى مصدر الصوت في جزء من مئة من الثانية بعد ان تسمعه.‏

اجنحة مصمَّمة بكواتم للصوت

يُحدث ريش معظم الطيور ضجيجا وهو يخفق عبر الهواء خلال الطيران.‏ والامر ليس كذلك مع ريش البومة؛‏ فهو مصمَّم خصوصا للسكون.‏ انه طري وناعم،‏ ذو ملمس مخملي،‏ ولذلك لا يُحدث الريح ضجيجا فيما يمرّ عليه.‏ وريش الطيران ليست له اطراف مستقيمة صلبة كتلك التي لمعظم الطيور،‏ التي تنتج ضجيج خفقان وهي تحرِّك الهواء خلال الطيران.‏ والشعرات في ريش البومة متفاوتة في الطول،‏ مخلِّفة اطرافا مهدَّبة ناعمة لا تُحدث صوتا وهي تندفع عبر الهواء.‏

ومع ذلك،‏ يجري التخلي عن هذا الوفاء للسكون عندما تنهمك الأَبْوام في حديث الأَبْوام —‏ النعيق،‏ الصُّداح،‏ الصفير،‏ طقطقة المناقير،‏ وتصفيق الاجنحة خلال الطيران.‏ ويشير بعض الباحثين الى هذه الاصوات بصفتها اناشيد الأَبْوام،‏ وبالنسبة الى آذان الأَبْوام قد تُعتبر بعض هذه الاصوات إنشادا اذ تقوم بدور في الاتصال الغزلي بين الازواج المتزاوجة.‏

ومع انها ربما لم تُخلق اولا لهذا القصد،‏ فان الأَبْوام نافعة اليوم في السيطرة على الحشرات والقواضم.‏ وتُعتبر الهامَة خصوصا صديق المزارع،‏ اذ تخلِّص حقوله من الفئران والجرذان والحيوانات الضارة الاخرى التي تأكل محاصيله.‏ وفي بعض الامكنة يجري تشجيع الأَبْوام بواسطة «ابواب للأَبْوام» خاصة تزوِّد دخولا سهلا الى ابنية المزارع.‏ وفي ماليزيا،‏ يعلِّق زارعو نخل الدهن في مكان بارز علبَ تعشيش للهامَات —‏ وهذا ليس احسانا.‏ فالزوجان اللذان يعيشان هناك يدفعان ايجارا،‏ اذ يخلِّصان المزارع سنويا من اكثر من ٠٠٠‏,٣ جرذ كان لولا ذلك سيأكل محصوله.‏ والهامَات تضيف مسحة من الجمال.‏ انها بين الطيور الاكثر جمالا،‏ الموزَّعة عالميا،‏ ولها بشكل قلب احد الوجوه الاكثر اثارة للاستغراب في الطبيعة.‏

عندما تفكِّرون في الاعين الصفراء الكبيرة التي تجمع النور الاكثر بَهَتا،‏ الآذان التي تلتقط همس الصوت من ايّ اتجاه،‏ وريش الطيران الذي ينساب بسكوت عبر الهواء،‏ لا بد ان تُعجبوا بهذه الأَبْوام الليلية التي خُلقت على نحو مصمَّم جيدا للحياة الليلية.‏

‏[الصور في الصفحتين ١٦،‏ ١٧]‏

الى اليمين والاعلى:‏ البومة القرناء وصغيرها

‏[مصدر الصورة]‏

page 16 left,‎ Robert Campbell; page 16 right,‎ John N.‎ Dean

الى اليسار:‏ البوم الجاسّ

‏[مصدر الصورة]‏

Paul A.‎ Berquist

الى اليسار الاقصى:‏ البوم الصغير

‏[مصدر الصورة]‏

Paul A.‎ Berquist

‏[مصدر الصورة في الصفحة ١٥]‏

Photos: page 15,‎ Paul A.‎ Berquist

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة