مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩١ ٨/‏٩ ص ٥-‏٧
  • سبب نشوء الحاجة الى عصبة

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • سبب نشوء الحاجة الى عصبة
  • استيقظ!‏ ١٩٩١
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • سبب فشل الجهود السابقة
  • رجال الدين يدعون الى عصبة
  • سبب فشلها
  • السير الطويل للدول العالمية يقترب من نهايته
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٨٨
  • الجزء ٩:‏ الحكم البشري يبلغ ذروته!‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٠
  • ‏«مملوء اسماء تجديف»‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٨٩
  • حلُّ سرّ رهيب
    الرؤيا —‏ ذروتها العظمى قريبة!‏
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩١
ع٩١ ٨/‏٩ ص ٥-‏٧

سبب نشوء الحاجة الى عصبة

كانت الحرب العالمية الاولى محرقة لاربع سنوات من الموت والدمار،‏ الحدث الذي لم يُرَ له مثيل من قبل قط.‏ واذ انقسمت الى حلفين متضادَّين،‏ سارت كل دول العالم الكبرى،‏ وغيرها،‏ الى المعركة،‏ وكل جانب واثق من النصر،‏ متشجِّع بهتاف الشعب المخدوع الذي اعتقد ان الحرب مغامرة مجيدة.‏

ولكن في غضون اشهر قليلة،‏ عرف العالم إنما بمرارة شديدة الثمن الرهيب للحرب.‏ وعندما انتهت تركت المجزرةُ،‏ الهدْر الوحشي للحياة والماديات،‏ العالمَ يترنح تحت ديْن الحرب الهائل.‏ وكان يلزم فعل شيء لمنع نشوء صراع كهذا مرة اخرى.‏ فلِمَ لا يكون لديها ترتيب تتمكن الامم بواسطته من حلّ نزاعاتها سلميا بدلا من حلّها عسكريا؟‏ فكرة جديدة؟‏ ليست كذلك حقا.‏

سبب فشل الجهود السابقة

قبل الحرب العالمية الاولى،‏ جرى إنشاء محكمة لتحاول حلّ النزاعات سلميا.‏ لقد كانت «محكمة التحكيم الدائمة» في لاهاي في النَّذَرلند.‏ وفي اوائل القرن العشرين،‏ كان اناس كثيرون يأملون بأنها يمكن ان تصير مركزا فيه تحل الوساطة محل الحرب.‏ ولكن ماذا حدث في مؤتمري لاهاي للسلام في ١٨٩٩ و ١٩٠٧ مما ادَّى الى تأسيس هذه المحكمة،‏ التي دعيت عموما محكمة لاهاي؟‏

في كلا الاجتماعين لم توافق الامم الممثَّلة على الاذعان للتحكيم الالزامي،‏ ولا حدَّدت او خفَّضت المخزون الاحتياطي للاسلحة.‏ وفي الواقع،‏ رفضت اي اقتراح لنزع السلاح واحبطت اية خطة تجبرها على تسوية خلافاتها بالوساطة.‏

لذلك،‏ عندما ابتدأت اخيرا محكمة لاهاي بالعمل،‏ تأكَّدت الامم من انها لا تقيِّد استقلالها التام.‏ كيف؟‏ بوسيلة بسيطة:‏ فقد جعلت جلب القضية امام القضاة امرا اختياريا.‏ والبلدان التي كانت تأخذ خصوماتها الى هذه المحكمة لم تُجبر على الالتزام بأية قرارات تعلنها.‏

ولكنّ هذه الحماية الحذرة للسيادة الاممية كانت تعرِّض سلام وامن العالم للخطر.‏ لذلك استمر سباق التسلُّح دون رادع حتى دفع بالجنس البشري بتهور الى اطلاق طلقات متتالية حطمت سلام العالم في صيف ١٩١٤.‏

ومن السخرية انه فيما كانت الدقائق الاخيرة للسلام تمر،‏ عبَّرت صربيا،‏ في ردها على الانذار النهائي النمساوي،‏ عن رغبتها في «قبول اتفاقية سلمية،‏ بإحالة هذه المسألة .‏ .‏ .‏ الى قرار محكمة لاهاي الدولية.‏» ولكن بما ان استخدام محكمة لاهاي كان اختياريا،‏ لم تشعر النمسا بانها مرغمة على قبول هذه ‹الاتفاقية السلمية› المحتملة.‏ لذلك أُعلنت الحرب لحفظ السلام —‏ واكثر من ٢٠ مليون جثة مدنية وعسكرية دفعت ثمن ذلك!‏

رجال الدين يدعون الى عصبة

في ايار ١٩١٩،‏ اعلن الاسقف في الكنيسة الاسقفية شونسي م.‏ بروستر في مؤتمر للابرشية في الولايات المتحدة ان «امل العالم بسلام حقيقي ودائم يكمن في اعادة سن قانون الامم في سلطة جديدة.‏ .‏ .‏ .‏ والقانون الدولي لا بد ان يُمنح سلطة ملزِمة اكثر من نتائج مؤتمر لاهاي [الذي انشأ محكمة لاهاي].‏ لذلك فإن تعاون الامم لا بد ان تكون له في اتحاد ما معا ميزاتُ ميثاق او عصبة.‏»‏

وكردينال بلجيكا الكاثوليكي الروماني مِرسِيا كان لديه الرأي نفسه.‏ «يبدو لي،‏» قال في مقابلة في آذار ١٩١٩،‏ «ان الواجب الرئيسي للحكومات نحو جيل المستقبل هو ان تجعل من المستحيل تجديد الجرائم التي لا يزال العالم ينزف منها.‏» ودعا مفاوضي معاهدة ڤرساي للسلام «معيدي بناء العالم الجديد» وشجع على تشكيل عصبة للامم لانجاز هذه الغاية.‏ وامل ان هذه العصبة ستصير الصائن المطلق للسلام.‏

والصفحة الاولى لصحيفة ذا نيويورك تايمز عدد ٢ كانون الثاني ١٩١٩،‏ نشرت العنوان الرئيسي التالي:‏ «البابا يأمل بتأسيس عصبة الامم.‏» واعلنت الفقرة الاولى له:‏ «في رسالة رأس السنة الموجَّهة الى اميركا،‏ .‏ .‏ .‏ عبّر البابا بنيديكت عن الامل بأن مؤتمر السلام قد يؤدي الى نظام عالمي جديد،‏ بعصبة للامم.‏» والبابا لم يستعمل العبارة الفعلية «نظام عالمي جديد» في رسالته.‏ ولكنّ الآمال بالعصبة التي عبَّر عنها كانت عظيمة جدا حتى ان كلاّ من الـ‍ Associated Press و Vatican Press Office اعتقد على ما يبدو ان العبارة ملائمة.‏

تأملوا في هذه الآمال في قرينة زمنهم.‏ فالجنس البشري المضطرب كان يصرخ من اجل نهاية للحرب.‏ وحروب كثيرة جدا في قرون كثيرة جدا كانت قد اخذت ضريبتها الرهيبة.‏ والآن فإن اعظمها قاطبة انتهى اخيرا.‏ وبالنسبة الى عالم يتوق بيأس الى الامل،‏ دوَّت كلمات البابا:‏ «نتمنى ان تولد عصبة الامم هذه التي،‏ بالغاء التجنيد الاجباري،‏ ستخفِّض الاسلحة؛‏ والتي،‏ بتأسيس المحاكم الدولية،‏ ستزيل او تسوي النزاعات،‏ والتي،‏ اذ تقيم السلام على اساس متين،‏ ستضمن لكل فرد الاستقلال والمساواة في الحقوق.‏» فلو استطاعت عصبة الامم ان تنجز كل ذلك لخلقت حقا ‹نظاما عالميا جديدا.‏›‏

سبب فشلها

نظريا بدت اهداف ومناهج العصبة جميلة جدا،‏ واقعية جدا،‏ عملية جدا.‏ فميثاق عصبة الامم ذكر ان قصدها هو «تعزيز التعاون الدولي وتحقيق السلم والامن الدوليين.‏» وتحقيق السلام والامن اعتمد على تعاون الامم بعضها مع بعض وعلى ‹قبولها الالتزامات بعدم اللجوء الى الحرب.‏›‏

وهكذا اذا نشأ نزاع خطير،‏ فالامم الاعضاء المشمولة،‏ اذ تعهَّدت بحفظ السلام،‏ كان عليها ان تحيل قضيتها «الى التحكيم او التسوية القضائية او الى التحقيق من قبل مجلس» العصبة.‏ وبالاضافة الى ذلك،‏ ادمجت عصبة الامم محكمة التحكيم الدائمة،‏ في لاهاي،‏ في نظامها لحفظ السلام.‏ وبالتأكيد،‏ اعتُقد ان كل ذلك سيزيل خطر حرب كبيرة اخرى.‏ ولكنه لم يزُل.‏

استنادا الى بعض المؤرخين،‏ فإن احد اسباب عدم نجاح العصبة كحافظ للسلام كان فشل الكثير من ‹اعضائها في ادراك الثمن الذي يجب ان يُدفع من اجل السلام.‏› وتحديد الاسلحة كان جزءا مهما من هذا الثمن.‏ ولكن الامم لم تدفع مثل هذا الثمن.‏ وهكذا اعاد التاريخ نفسه —‏ الى حد بعيد جدا.‏ فابتدأت الامم مرة اخرى بسباق التسلُّح.‏ ولم تتمكن العصبة من اقناع الامم بالتعاون لايقاف ذلك.‏ فلقيت كل المناشدات والمناقشات آذانا صمّاء.‏ لقد نسيت الامم درس سنة ١٩١٤ العظيم:‏ الترسانات الضخمة تؤدي الى خلق احساس الزهُوّ بالتفوق العسكري.‏

ولزوم ادراك قيمة «الامن الجماعي» كان جزءا حيويا آخر من ثمن السلام.‏ فالهجوم على امة واحدة كان يجب ان يُعتبر هجوما على الكل.‏ ولكن ماذا حدث فعلا عندما كانت تلجأ احداها الى العدوان بدلا من المفاوضة؟‏ عوضا عن العمل باتحاد لايقاف الصراع،‏ قسَّمت الامم نفسها الى احلاف مختلفة،‏ ملتمسة الحماية المتبادلة.‏ وذلك كان الوهم نفسه الذي اغرقها في دُرْدور سنة ١٩١٤!‏

وجرى إضعاف العصبة ايضا برفض الولايات المتحدة الانضمام اليها.‏ ويعتقد كثيرون انها كانت «الدولة الكبرى التي لديها الموارد لجعلها فعّالة» وان وجود اميركا في العصبة يمكن ان يمنحها المنزلة العالمية المهمة جدا لنجاحها.‏

ولكن هنالك اسباب اخرى لفشل العصبة.‏ تأملوا في هذا الشرط السلبي في مستهل ميثاقها:‏ «اي عضو في العصبة يمكن،‏ بعد سنتين من الاشعار بتصميمه على فعل ذلك،‏ ان ينسحب من العصبة.‏» (‏المادة ١(‏٣)‏)‏ وهذا الاختيار،‏ مع ان القصد منه جيد،‏ لم يمنح العصبة احساسا بالاستقرار،‏ وهذا،‏ بدوره،‏ جعل عزم الامم على الالتصاق بها بولاء يتآ‌كل.‏

وهذا الباب المفتوح للانسحاب وضع حياة العصبة تحت رحمة اعضائها،‏ الذين كان يمكنهم تركها متى رغبوا في ذلك.‏ وصارت الامم الاعضاء الفردية اهم من العصبة نفسها.‏ وهكذا بحلول ايار ١٩٤١،‏ لم تعد ١٧ امة في العصبة.‏ والمدفعية الثقيلة للحرب العالمية الثانية حطمت الامل بـ‍ «نظام عالمي جديد» وسببت انهيار العصبة.‏

كان يلزم ان تكون هنالك وسيلة افضل!‏

‏[النبذة في الصفحة ٧]‏

فشلت عصبة الامم في منع الحرب العالمية الثانية

‏[الصورة في الصفحة ٧]‏

كاسينو،‏ ايطاليا،‏ تحت القصف،‏ ١٥ آذار ١٩٤٤

‏[مصدر الصورة]‏

U.‎S.‎ Army

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة