مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٦ ٢٢/‏١ ص ٦-‏١٠
  • غامض جدا،‏ انما رائع جدا

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • غامض جدا،‏ انما رائع جدا
  • استيقظ!‏ ١٩٩٦
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • من قسم التوليد الى مقبرة النجوم
  • الكون —‏ كشف بعض الاسرار
    استيقظ!‏ ١٩٩٢
  • ولادة نجوم في «عش» عُقاب
    استيقظ!‏ ١٩٩٧
  • عملاقة صغيرة
    استيقظ!‏ ١٩٩١
  • كونٌ حافل بالمفاجآ‌ت
    استيقظ!‏ ٢٠٠٩
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٦
ع٩٦ ٢٢/‏١ ص ٦-‏١٠

الكون المهيب

غامض جدا،‏ انما رائع جدا

في هذا الوقت من السنة تكون سماء الليل مرصَّعة بجواهر رائعة.‏ ففي العلياء يقف الجبار العظيم مباعدا ما بين رِجليه.‏ وهذه الكوكبة تسْهل رؤيتها في ليالي شهر كانون الثاني من انكوراج في ألاسكا الى كَيپ تاون في جنوب افريقيا.‏ هل امعنتم النظر مؤخرا في الكنوز السماوية الموجودة في الكوكبات المشهورة،‏ كالجبار؟‏ هذا ما فعله العلماء منذ زمن ليس ببعيد،‏ مستعينين بمقراب (‏تلسكوب)‏ هابل الفضائي الذي جرى اصلاحه مؤخرا.‏

من النجوم الثلاثة التي تشكِّل منطقة (‏حزام)‏ الجبار يتدلى سيفه.‏ والنجم غير الواضح في وسط السيف ليس في الحقيقة نجما بل هو سديم الجبار Orion Nebula الشهير،‏ ولهذا الشيء جمال اخّاذ حتى عندما يُنظر اليه بواسطة مقراب صغير.‏ لكنَّ تألُّقه الفائق ليس سبب اعجاب الفلكيّين المحترفين به.‏

في مجلة علم الفلك،‏ يخبر جان-‏پيار كايو:‏ «يتفحص الفلكيّون سديم الجبار ونجومه الفتيّة الكثيرة لأنه اكبر وأنشط حيِّز لولادة النجوم في ناحيتنا من المجرَّة.‏» فكما يبدو،‏ هذا السديم هو قسم توليد كوني!‏ وعندما صوَّر مقراب هابل سديم الجبار،‏ ملتقطا تفاصيل لم تُرَ من قبل على الاطلاق،‏ لم يَرَ الفلكيّون فقط نجوما وغازا متوهِّجا بل ما وصفه كايو بـ‍ «اشكال بيضَوية صغيرة غير واضحة.‏ بقع من الضوء البرتقالي.‏ انها تشبه لطخات من الطعام سقطت عن غير قصد على الصورة.‏» لكنَّ العلماء لا يعتبرونها عيوبا نتجت عند تظهير الصور،‏ فهم يعتقدون ان هذه الاشكال البيضَوية غير الواضحة هي «اقراص كوكبية بدئيَّة،‏ اول مجموعات شمسية في طور التكوُّن كما تُرى من مسافة ٥٠٠‏,١ سنة ضوئية.‏» فهل تولد نجوم —‏ وحتى مجموعات شمسية بكاملها —‏ في سديم الجبار في هذه اللحظة؟‏ هذا ما يعتقده فلكيّون كثيرون.‏

من قسم التوليد الى مقبرة النجوم

فيما يخطو الجبار خطوة واسعة الى الامام،‏ حاملا قوسا بيده،‏ يبدو وكأنه يواجه كوكبة الثور.‏ وقرب طرف القرن الجنوبي للثور،‏ يكشف مقراب صغير عن وجود بقعة شاحبة من الضوء.‏ انها تدعى سديم السرطان Crab Nebula،‏ وبواسطة مقراب كبير يتبين انها انفجار في طور الحدوث،‏ كما يَظهر في الصفحة ٩.‏ فإذا كان سديم الجبار دار حضانة للنجوم،‏ فقد يكون سديم السرطان المجاور مقبرةً لنجم عانى موتا عنيفا يفوق الخيال.‏

هذه الجائحة السماوية ربما سجَّلها الفلكيّون الصينيون الذين وصفوا «نجما ضيفا» في كوكبة الثور ظهر فجأة في ٤ تموز ١٠٥٤ وصار يسطع بتألُّق شديد حتى انه كان يُرى في وضح النهار طوال ٢٣ يوما.‏ يذكر الفلكيّ روبرت برْنم:‏ «طوال اسابيع قليلة كان النجم يشعُّ ويطلق ضوءا يعادل ضوء ٤٠٠ مليون شمس تقريبا.‏» ويدعو الفلكيّون هذا الانتحار النجمي المذهل مستعِرا فائقا.‏ وحتى الآن،‏ بعد الف سنة تقريبا من رؤيته،‏ تتسابق في الفضاء الشظايا الناتجة من الانفجار بسرعة تُقدَّر بـ‍ ٥٠ مليون ميل (‏٨٠ مليون كلم)‏ في اليوم.‏

وقد وُجِّه مقراب هابل الفضائي الى ذلك الحيِّز ايضا،‏ فحدَّق عميقا في قلب السديم واكتشف «تفاصيل في سديم السرطان لم يتوقَّعها الفلكيّون قط،‏» استنادا الى مجلة علم الفلك.‏ ويقول الفلكيّ پول سكووِن ان هذه الاكتشافات «ستجعل الفلكيّين النظريين يحكُّون رؤوسهم لبعض الوقت في المستقبل.‏»‏

ويعتقد الفلكيّون،‏ مثل روبرت كيرشْنر من هارڤرد،‏ انه من المهم نيل الفهم عن بقايا مستعِر فائق كسديم السرطان،‏ لأنه من الممكن الافادة من ذلك لقياس المسافة الى مجرَّات اخرى،‏ وهذا الامر موضع ابحاث كثيفة في الوقت الحاضر.‏ وكما رأينا،‏ فإن الخلافات المتعلقة بالمسافات الى المجرَّات الاخرى ادَّت مؤخرا الى نقاش حادّ حول تفسير الانفجار العظيم لنشأة الكون.‏

وراء كوكبة الثور،‏ ولكن ضمن الحيِّز المنظور من نصف الكرة الشمالي في السماء الغربية خلال شهر كانون الثاني،‏ يُرى تألُّق خفيف في كوكبة المرأة المُسَلْسَلة.‏ هذا التألُّق هو مجرَّة المرأة المُسَلْسَلة،‏ ابعد شيء يمكن ان تراه العين المجرَّدة.‏ ان الروائع التي تُرى في كوكبتَي الجبار والثور لا تبعد عن ارضنا كثيرا،‏ فالمسافة لا تتعدى آلافا قليلة من السنوات الضوئية.‏ لكنَّ نظرنا الآن يجتاز مسافة تقدَّر بمليونَي سنة ضوئية ويقع على شكل لولبي ضخم من النجوم يشبه مجرَّتنا درب التبَّانة كثيرا،‏ ولكنه اكبر اذ يمتد مسافة ٠٠٠‏,١٨٠ سنة ضوئية من اقصاه الى اقصاه.‏ وفيما تنظرون الى التألُّق الخفيف للمرأة المُسَلْسَلة،‏ يغمر عينيكم ضوء ربما كان عمره اكثر من مليونَي سنة!‏

في السنوات الاخيرة شرعت مرڠريت ڠلر وآخرون في تنفيذ برامج طموحة لوضع خرائط لكل المجرَّات حولنا بالابعاد الثلاثة،‏ وقد اثارت النتائج اسئلة خطيرة في ما يتعلق بنظرية الانفجار العظيم.‏ فبدلا من رؤية توزيع منتظم للمجرَّات في كل اتجاه،‏ اكتشف رسَّامو خرائط الكون «نسيجا مزركَشا من المجرَّات» في بنية تمتد ملايين السنين الضوئية.‏ «أما كيف طُرِّز هذا النسيج المزركَش من المادة المتجانسة تقريبا للكون المولود حديثا فهو احد الاسئلة البالغة الاهمية في علم الكون،‏» كما ذكر تقرير حديث في مجلة العِلم المحترمة.‏

ابتدأنا هذه الامسية بالنظر الى السماء في ليلة من ليالي شهر كانون الثاني فانكشف لنا على الفور جمالها الاخّاذ.‏ لكنَّ ذلك اثار ايضا اسئلة وأسرارا تتعلق بطبيعة الكون وأصله.‏ فكيف ابتدأ؟‏ كيف وصل الى حالته الحاضرة المعقَّدة؟‏ ماذا سيحدث للروائع السماوية التي تحيط بنا؟‏ وهل يمكن لأحد ان يعطي الجواب؟‏ لنرَ.‏

‏[الاطار في الصفحة ٨]‏

كيف يعرفون كم تبعد عنا؟‏

عندما يقول الفلكيّون لنا ان مجرَّة المرأة المُسَلْسَلة تبعد مليونَي سنة ضوئية،‏ فهم في الواقع يذكرون تقديرات.‏ فلا احد اخترع وسيلة لقياس هذه المسافات الهائلة بطريقة مباشرة.‏ ان المسافات الى النجوم الاقرب جدا،‏ اي التي تقع ضمن مسافة ٢٠٠ سنة ضوئية تقريبا،‏ يمكن ان تقاس مباشرة بواسطة اختلاف المنظر النجمي stellar parallax الذي يشمل علم المثلَّثات trigonometry البسيط.‏ لكنَّ هذا لا ينجح الّا مع النجوم القريبة جدا من الارض بحيث تَظهر كما لو انها تتحرك قليلا فيما تدور الارض حول الشمس.‏ أما معظم النجوم،‏ وكل المجرَّات،‏ فهي ابعد بكثير.‏ عند تلك النقطة يبتدئ التخمين.‏ وحتى النجوم التي لا تبعد كثيرا،‏ يُقاس بُعدها بالتخمين،‏ كالنجم الاحمر فوق العملاق الشهير المسمى منكب الجوزاء في كوكبة الجبار الذي تتراوح تقديرات بُعده بين ٣٠٠ الى اكثر من ٠٠٠‏,١ سنة ضوئية.‏ لذلك لا يجب ان يفاجئنا وجود خلاف بين الفلكيّين بشأن المسافات المجرِّيَّة التي تبلغ اضعاف ذلك مليون مرة.‏

‏[الاطار في الصفحة ٨]‏

المستعِرات الفائقة،‏ النجوم النابضة،‏ والثقوب السوداء

في وسط سديم السرطان يقع احد اغرب الاشياء في الكون المعروف.‏ فحسبما يقول العلماء،‏ ان الجثة الصغيرة لنجم ميت والمضغوطة حتى بلغت كثافتها حدًّا لا يصدَّق،‏ تدور في قبرها ٣٠ مرة في الثانية وتطلق حزمة من الموجات الراديوية التُقطت للمرة الاولى على الارض سنة ١٩٦٨.‏ هذا الشيء يدعى نجما نابضا pulsar،‏ وهو يوصَف بأنه الجسم الباقي الدوَّار لمستعِر فائق مضغوط الى حدِّ ان الالكترونات والپروتونات في ذرَّات النجم الاصلي حُشرت معا بحيث نتجت النيوترونات.‏ ويقول العلماء انه كان قبلا اللُّبَّ الضخم لنجم فوق العملاق مثل منكب الجوزاء او رِجل الجبار في كوكبة الجبار.‏ وعندما انفجر النجم وتطايرت طبقاته الخارجية في الفضاء،‏ لم يبقَ سوى اللُّب المتقلص،‏ جمرة انطفأت نيرانها النووية منذ زمن طويل وأخذت تتوهَّج في حرارة بيضاء.‏

تخيلوا انكم اخذتم نجما يبلغ حجمه ضعف حجم شمسنا وضغطتموه حتى صار بحجم كرة قطرها ١٠ الى ١٢ ميلا (‏١٥-‏٢٠ كلم)‏!‏ وتخيلوا انكم اخذتم كوكب الارض وضغطتموه حتى صار قطره ٤٠٠ قدم (‏١٢٠ م)‏.‏ ان انشًا مكعَّبا (‏١٦ سم٣‏)‏ من هذه المواد سيصل وزنه الى اكثر من ١٦ بليون طن.‏

حتى هذا الوصف ليس كل شيء عن المادة المضغوطة.‏ فإذا قلَّصنا الارض حتى تصير بحجم الكلَّة،‏ فسيصبح حقل جاذبية الارض في النهاية قويا جدا بحيث انه حتى الضوء لن يفلت منه.‏ عندئذ ستبدو ارضنا الصغيرة وكأنها تختفي داخل ما يدعى بالثقب الاسود.‏ ومع ان معظم الفلكيّين يؤمنون بوجود الثقوب السوداء،‏ الّا ان وجودها لم يتبرهن بعد،‏ ويبدو ان حدوثها لا يتكرر كثيرا بقدر ما كان يُعتقد قبل سنين قليلة.‏

‏[الاطار في الصفحة ١٠]‏

هل هذه الالوان حقيقية؟‏

ان الاشخاص الذين يراقبون السماء بمقراب صغير يشعرون في اغلب الاحيان بالخيبة عندما يحدِّدون للمرة الاولى موقع مجرَّة او سديم شهير.‏ فأين الالوان الجميلة التي يرونها في الصور؟‏ يلاحظ الفلكيّ والكاتب العلمي تِموثي فرِس:‏ «لا يمكن للعين البشرية ان ترى الوان المجرَّات مباشرة،‏ حتى بواسطة اكبر المقاريب الموجودة،‏ وذلك لأن الضوء اخفت من ان ينبِّه مستقبِلات الالوان في شبكيَّة العين.‏» فجعل ذلك البعض يستنتجون ان الالوان الجميلة التي تُرى في الصور الفلكيّة مزيَّفة،‏ وهي تُضاف بطريقة ما خلال عملية التحميض.‏ لكنَّ ذلك ليس صحيحا.‏ يكتب فرِس:‏ «الالوان نفسها حقيقية،‏ والصور تمثِّل افضل الجهود التي يبذلها الفلكيّون لإنتاجها بدقة.‏»‏

في كتابه المجرَّات،‏ يوضح فرِس ان صور الاشياء البعيدة الخافتة،‏ كالمجرَّات او معظم السُّدُم،‏ تُلتقط بواسطة «التعريض الزمني،‏ اذ يجري الحصول عليها بتوجيه المقراب الى مجرَّة وتعريض لوحة فوتوڠرافية لها بضع ساعات فيما يتغلغل ضوء النجم في المستحلَب الفوتوڠرافي photographic emulsion.‏ وخلال هذا الوقت تعوِّض آلية تحريك عن دوران الارض وتُبقي المقراب موجَّها نحو المجرَّة،‏ فيما يقوم الفلكيّ،‏ او نظام توجيه آلي في بعض الحالات،‏ بتصحيحات صغيرة جدا.‏»

‏[الرسم/‏الصور في الصفحة ٧]‏

‏(‏اطلب النص في شكله المنسَّق في المطبوعة)‏

١ كوكبة الجبار،‏ منظر مألوف في كل انحاء العالم في شهر كانون الثاني

٢ سديم الجبار،‏ صورة قريبة مدهشة «للنجم» غير الواضح

٣ في عمق سديم الجبار —‏ قسم توليد كوني؟‏

‏[مصدر الصورة]‏

‏#2: Astro Photo - Oakview,‎ CA

‏#3: C.‎ R.‎ O’Dell/Rice University/NASA photo

‏[الصورة في الصفحة ٩]‏

مجرَّة المرأة المُسَلْسَلة،‏ ابعد شيء يمكن ان تراه العين المجرَّدة.‏ يبدو ان سرعة دورانها تخرق قانون الجاذبية الذي وضعه نيوتن وتطرح مسألة المادة المظلمة التي لا تراها المقاريب

‏[مصدر الصورة]‏

Astro Photo - Oakview,‎ CA

‏[الصورة في الصفحة ٩]‏

سديم السرطان في كوكبة الثور —‏ مقبرة النجوم؟‏

‏[مصدر الصورة]‏

Bill and Sally Fletcher

‏[الصورتان في الصفحة ١٠]‏

في الاعلى:‏ مجرَّة دولاب العربة.‏ اصطدمت بها مجرَّة اصغر حجما واخترقتها تاركةً في اثرها حلقة زرقاء من بلايين النجوم المتشكِّلة حديثا التي تحيط بمجرَّة دولاب العربة

‏[مصدر الصورة]‏

Kirk Borne )ST Scl(,‎ and NASA

في الاسفل:‏ سديم عين الهرّ.‏ ان تأثير دوران نجمَين واحدهما في فلك الآخر هو اسهل تفسير للبنى المعقَّدة

‏[مصدر الصورة]‏

J.‎ P.‎ Harrington and K.‎ J.‎ Borkowski )University of Maryland(,‎ and NASA

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة