مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٠١ ٨/‏٤ ص ٢٢-‏٢٤
  • تمجيد السلام بدلا من الحرب

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • تمجيد السلام بدلا من الحرب
  • استيقظ!‏ ٢٠٠١
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • مهنة فنية
  • نشوء اسئلة عن الحياة
  • اتخاذ قرارات مهمة
  • مقاومة النكسات بوضع الاهداف
    استيقظ!‏ ٢٠٠١
  • الكتاب المقدس يغيِّر حياة الناس
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١٢
  • الكتاب المقدس يغيِّر حياة الناس
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٩
  • ‏«قالوا لي انني لن امشي ثانية ابدا!‏»‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٠
المزيد
استيقظ!‏ ٢٠٠١
ع٠١ ٨/‏٤ ص ٢٢-‏٢٤

تمجيد السلام بدلا من الحرب

كما روته دوروثي هورلي

وُلدت سنة ١٩١٩ في عائلة كاثوليكية ايطالية في ويلمِنڠتون،‏ ديلاوير،‏ الولايات المتحدة الاميركية.‏ ورغم ان والديّ لم يذهبا قط لحضور القدّاس،‏ كانا يرسلاننا انا وأختيّ.‏ وقد اثارت الكنائس المهيبة اعجابي بهندستها المعمارية وتماثيلها وأبهتها.‏

بمرور السنين،‏ فقدت اهتمامي بالكثلكة.‏ فالكنيسة لم تشدِّد على الكتاب المقدس الذي كان ابي يوقّره ويقرأه بانتظام.‏ وكنت أنزعج من النشرات الكنسية التي تذكر اسماء المتبرعين ومقدار المال الذي تبرَّعوا به.‏ وانتشرت ايضا اشاعات كثيرة عن كهنة غير مستقيمين.‏ فتوقفت بعمر ١٥ سنة عن ممارسة ديني ككاثويكية.‏ فمنحني ذلك المزيد من الوقت للتمرُّس بالرسم.‏

مهنة فنية

سنة ١٩٤٠،‏ تزوَّجت بعمر ٢١ سنة وليَم هورلي،‏ شاب هوايته رسم اي شيء له علاقة بالقوات العسكرية —‏ طائرات،‏ جنود،‏ بنادق،‏ سفن.‏ كان وليَم مسرورا بأنني رسَّامة،‏ واشترى لي اول مجموعة امتلكتها من الالوان الزيتية.‏ فبدأت اتعلَّم تقنيات كبار الرسّامين القدماء.‏

بعد سنتين تقريبا من زواجنا،‏ راح وليَم يمارس هواية صنع نماذج عسكرية مصغَّرة من رصاص.‏ ولم تكن هذه مجرد لُعَب بشكل جنود.‏ فقد كان هدفه انتاج اعمال فنية بكل معنى الكلمة.‏ كان الحرفيون الآخرون يستعملون الپلاستيك،‏ الخشب،‏ او الطين؛‏ لكنّ وليَم أحب استخدام الرصاص بسبب تدرُّبه كميكانيكي.‏

كان وليَم يصمِّم الشكل،‏ يصنع قالبا له،‏ ثم يصبّ الرصاص في القالب.‏ ومع الوقت صار ماهرا جدا في تجميع الاجزاء المصبوبة،‏ اللَّحْم،‏ البَرْد،‏ والتلميع.‏ وانتقل لاحقا من صنع القوالب من الجصّ الناعم الى صنعها من مركّب خاصّ بالاسنان،‏ ممّا اتاح له العمل بتفصيل ادقّ.‏

بعد انتهائه من كل قطعة معدنية صلبة،‏ كان يأتي دوري انا لوضع اللمسات الاخيرة.‏ وقد قمنا ببحث شامل فوجدنا اوصافا للبدلات العسكرية القديمة —‏ حتى تفاصيل لها مثل الازرار،‏ التطريز،‏ شارات الرتب العسكرية،‏ والالوان.‏

باستخدام المكبِّر،‏ كنت ارسم بالالوان الزيتية وغير الزيتية الخاصة بالمعادن.‏ وكانت النتيجة تماثيل نابضة بالحياة تمثل الهنود الاميركيين،‏ جنود الحرب الاهلية،‏ جنود البحرية الاميركية،‏ خيل وفرسان ناپوليون،‏ المماليك المصريين،‏ الزُّواويّين الجزائريين وغيرهم.‏ وقد أبصرت جميعها النور في طابقنا السفلي الصغير في فيلادلفيا بپنسلڤانيا.‏

ثم تسلَّم وليَم دعوة من البحرية الاميركية الى صنع تماثيل لأول كتيبة خيَّالة تابعة للبحرية أُرسلت الى پكين،‏ الصين،‏ قبل سنة ١٩٣٩.‏ فعملنا بها دون توقف،‏ وفي سنة ١٩٥٤ قدَّمناها لمعهد سميثسونيان في العاصمة واشنطن.‏ بعد بضع سنوات سأل الرئيس لِندون جونسون اذا كان ممكنا ان تُنقَل الى البيت الابيض.‏ وبالطبع وافقنا.‏

لم نبع تماثيلنا الصغيرة قط،‏ بل اهدى وليَم المئات منها.‏ وقد أُشيد بذكرنا في كتب كثيرة تتناول نماذج الجنود.‏ وعُرض عملنا في المعرض العالمي سنة ١٩٦٥ في فلاشينڠ ميدو،‏ في كوينز،‏ نيويورك.‏ كما طلبت المتاحف مجسَّماتنا.‏ واستعمل بروس كاتون،‏ مؤرِّخ للحرب الاهلية الاميركية،‏ في كتبه صورا للعديد من المشاهد والتماثيل الصغيرة التي صنعناها.‏

نشوء اسئلة عن الحياة

مع بلوغي الـ‍ ٤٠ من العمر بدأت نظرتي الى الامور تتغير،‏ اذ بدأت تراودني بعض التساؤلات عن اللّٰه.‏ فذات يوم في عيد الميلاد،‏ احترق خمسة اولاد من الكاثوليك وماتوا عند اندلاع حريق في منزلهم اثناء وجود والدَيهم في الكنيسة.‏ ففكرت:‏ ‹كيف يمكن ان يسمح اللّٰه بحدوث ذلك في يوم ميلاده؟‏›.‏ كما انني قرأت كتابا يروي الاعمال الوحشية للمحرقة اليهودية.‏ فجعلتني هذه الامور،‏ فضلا عن الحوادث الاخرى الرهيبة التي تحدث في العالم اسأل:‏ ‹اين هو اللّٰه؟‏ فهو لا يفعل ما يُفترَض ان يفعله!‏›.‏

ومن المثال الباكر لأبي،‏ فكرت انه لا بد ان يكون الجواب في الكتاب المقدس.‏ لذلك ذهبت الى مسكن الكهنة الكاثوليك قرب بيتنا في فيلادلفيا،‏ وأخذت موعدا مع كاهن لمناقشة الكتاب المقدس.‏ انتظرت طويلا،‏ لكنه لم يأتِ.‏ وعلى مدى اربعة اسابيع كرّرت هذا الامر كل اسبوع،‏ لكنني لم أتمكن من اجراء حتى مناقشة واحدة مع الكاهن.‏

وفي احدى الامسيات،‏ اعتراني يأس شديد فنظرت الى السماء وصلَّيت:‏ «انا لا اعرف مَن انت.‏ ولا اعرف اي دين ترضى عنه،‏ لكنني اعرف انك موجود.‏ ارجوك،‏ دعني اتعرَّف اليك!‏».‏ وبعد فترة قصيرة،‏ اتى شهود يهوه الى بابي.‏

احيانا كنت ارى الشهود يوقفون سياراتهم،‏ يخرجون منها،‏ ويذهبون الى مختلف الابواب.‏ ومع انني لم اكن اعرف شيئا عنهم او لماذا يزورون الناس،‏ لفت عملهم التبشيري نظري.‏

في اليوم الذي زارني فيه الشهود سنة ١٩٦١ كنت مكتئبة لأنني لم اصل الى اي جواب في بحثي عن اللّٰه.‏ كنت انظِّف الباب الامامي لمنزلي عندما صعدت امرأة متوسِّطة العمر اسمها مارج برايون الدرَجَ الامامي وحيَّتني.‏ في البداية لم التفت لأردّ التحية.‏ ولكن عندما راحت تتحدث عن تحوُّل الارض الى فردوس جميل،‏ ركَّزتُ على كل كلمة رغم متابعتي العمل.‏ وفي النهاية سألتني:‏ «هل تصغين اليَّ؟‏».‏

ردّدت كل ما قالته،‏ بما في ذلك آية الكتاب المقدس التي اقتبستها من اشعياء ٥٥:‏١١‏.‏ ثم درتُ،‏ امسكتها بذراعها،‏ وقلت:‏ «تفضلي بالدخول!‏».‏ فأعطتني كتابي المقدس الاول وكتابا يساعد على درس الكتاب المقدس بعنوان من الفردوس المفقود الى الفردوس المردود‏.‏ وعرضت عليّ ايضا مناقشة قانونية في الكتاب المقدس —‏ تماما ما كنت ارجو الحصول عليه من الكنيسة الكاثوليكية.‏

كنا نعقد جلستين في الاسبوع،‏ فأحرزت تقدُّما سريعا في درسي للكتاب المقدس.‏ وسرعان ما تأكدت انني وجدت الحق.‏ وما اثار مشاعري كثيرا كان التعلُّم ان اسم اللّٰه هو يهوه.‏ (‏مزمور ٨٣:‏١٨‏)‏ تخيَّلوا —‏ كان هذا هو الاله الذي تقت الى معرفته منذ الطفولة!‏ وتعلَّمت ايضا ان ابنه،‏ يسوع المسيح،‏ ليس جزءا غامضا من ذات الهية ثالوثية.‏ (‏يوحنا ١٤:‏٢٨‏)‏ ولم يمضِ وقت طويل حتى صرت احضر الاجتماعات المسيحية وأتوق الى الصيرورة منادية كامل الوقت برسالة الكتاب المقدس.‏

اتخاذ قرارات مهمة

آنذاك واجهني الامتحان الاعظم.‏ هل اترك الثنائي الفني المؤلف من وليَم ودوروثي هورلي؟‏ كيف يمكنني ان اخدم اله السلام وابنه،‏ رئيس السلام،‏ وفي الوقت نفسه امجِّد الحرب في ما اقوم به من اعمال فنية؟‏ (‏اشعياء ٩:‏٦‏)‏ ألم يعِد يهوه انه ‹سيسكِّن الحروب الى اقصى الارض›؟‏ (‏مزمور ٤٦:‏٩‏)‏ فلماذا تخليد شيء سينهيه اللّٰه؟‏ أوَلم يتنبَّأ اشعيا ان شعب اللّٰه سوف «يطبعون سيوفهم سككا» ولا يتعلمون الحرب في ما بعد؟‏ (‏اشعياء ٢:‏٤‏)‏ فكَّرت وصلَّيت طويلا.‏ فكان قراري:‏ «لا يمكنني ان ألوِّن التماثيل بعد الآن!‏».‏ وفي ٢٥ نيسان (‏ابريل)‏ ١٩٦٤ رمزت الى انتذاري ليهوه اللّٰه بمعمودية الماء.‏

كان وليَم يقول لي مرارا كم يحزنه اننا سنُجبَر ذات يوم على الافتراق في الموت.‏ وعندما بدأت ادرس الكتاب المقدس صرت أقول له:‏ «وليَم،‏ يمكننا ان نعيش الى الابد في عالم اللّٰه الجديد!‏».‏ (‏اشعياء ٢٥:‏٨؛‏ كشف ٢١:‏٤،‏ ٥‏)‏ فظنّ انني مجنونة.‏ وعندما اوضحت لماذا لا يمكنني بعدُ بضمير طاهر ان ألوِّن التماثيل العسكرية الصغيرة،‏ اغتاظ وهدَّد بتركي.‏ ولاحقا نفذ تهديده.‏

تابع وليَم انتاج التماثيل العسكرية الصغيرة وحده طوال سنوات كثيرة.‏ لكنه لم ينتقل الى مكان بعيد جدا وواصل اعالتنا انا وابننا،‏ كرايڠ،‏ الذي وُلد سنة ١٩٤٢.‏ وفي سنة ١٩٨٨،‏ عاد وليَم،‏ وبقينا معا عشر سنوات حتى مماته.‏

في تلك الاثناء،‏ في سنة ١٩٦٦،‏ حققت هدفي وصرت فاتحة.‏ ومنذ ذلك الحين،‏ لم اتطلَّع قط الى الوراء.‏ لقد حظيت بامتياز درس الكتاب المقدس مع اختي الكبرى،‏ فقبلت تعاليمه ولا تزال شاهدة نشيطة الى هذا اليوم.‏ كما أصغى ابي ايضا الى رسالة الكتاب المقدس.‏ وفي غضون اسبوعين ابتدأ يحضر الاجتماعات في قاعة الملكوت،‏ واعتمد بعمر ٧٥ سنة.‏ وبقي امينا للّٰه حتى موته بعمر ٨١ سنة.‏ قبلت امي ايضا يهوه الها لها،‏ مع انها ماتت قبل نذر نفسها له عن عمر ٩٤ سنة تقريبا.‏

على مر السنين،‏ باركني يهوه،‏ اله السلام،‏ كثيرا.‏ والآن بعمر ٨١ سنة،‏ لا ازال فاتحة مع انني اعاني صعوبة في المشي.‏ وأشعر كما شعر الرسول بولس الذي كتب:‏ «أشكر المسيح يسوع ربنا،‏ الذي منحني القوة،‏ لأنه اعتبرني امينا اذ جعلني للخدمة».‏ (‏١ تيموثاوس ١:‏١٢‏)‏ ويا لها من خدمة مجيدة!‏ فكثيرون ممَّن درست معهم الكتاب المقدس صنعوا التضحيات ليخدموا الهنا الرحوم.‏

يؤسفني حقا ان عائلتي لم تتجاوب بكاملها مع حق الكتاب المقدس.‏ ربما مع الوقت سيتجاوب المزيد.‏ ولكن في حالتي،‏ تبرهنت صحة كلمات يسوع ان تلاميذه ‹سينالون مئة ضعف الآن في هذا الزمان،‏ بيوتا وإخوة وأخوات وأمهات وأولادا›.‏ (‏مرقس ١٠:‏٣٠‏)‏ لقد اغناني يهوه فعلا.‏ فيا له من شرف وفرح انني استبدلت الشهرة والحرب باللّٰه والسلام!‏

‏[الصورة في الصفحة ٢٢]‏

مع الجنرال ل.‏ س.‏ شيپرد الاصغر،‏ عام ١٩٥٤

‏[مصدر الصورة]‏

‏(Defense Dept.‎ photo )Marine Corps

‏[الصورة في الصفحة ٢٣]‏

‏(‏الحجم الحقيقي)‏

‏[الصورة في الصفحة ٢٤]‏

بعمر ٨١ سنة،‏ وأخدم كفاتحة منذ اكثر من ٣٠ سنة

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة