مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٠٤ ٢٢/‏٩ ص ٦-‏١١
  • الخيارات المتوفرة والقضايا المطروحة

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • الخيارات المتوفرة والقضايا المطروحة
  • استيقظ!‏ ٢٠٠٤
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • ما رأي الفئات الدينية؟‏
  • ما هي القضايا المشمولة؟‏
  • هل تتأثر العلاقة الزوجية؟‏
  • ماذا عن ابقاء هوية المتبرع مجهولة؟‏
  • كيف تتخذ القرار؟‏
  • اسئلة من القراء
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١٢
  • ازدياد الولادات بواسطة «تقنيات المساعدة على الانجاب»‏
    استيقظ!‏ ٢٠٠٤
  • متى تبدأ الحياة البشرية؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٠
  • الامومة البديلة —‏ هل هي للمسيحيين؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٣
المزيد
استيقظ!‏ ٢٠٠٤
ع٠٤ ٢٢/‏٩ ص ٦-‏١١

الخيارات المتوفرة والقضايا المطروحة

تخيّل مدى الالم الذي يمكن ان يشعر به رفيقا زواج يتوقان الى انجاب ولد لكنهما عاجزان عن ذلك بسبب العقم.‏ فيلجآ‌ن الى الطب طلبا للمساعدة ليجدا ان تقنيات وعلاجات كثيرة طُوِّرت للتغلب على مشكلة العقم.‏ فهل بإمكانهما اختيار اي علاج كان،‏ هذا اذا وُجد علاج؟‏

منذ عقود قليلة فقط،‏ لم تكن الخيارات الموجودة اليوم متوفرة لرفقاء الزواج العاجزين عن الانجاب.‏ لكنّ هذه الخيارات تثير سؤالا مهما:‏ ما هي القضايا الادبية والاخلاقية المتعلقة بـ‍ «تقنيات المساعدة على الانجاب»؟‏ قبل ان نتأمل في ذلك،‏ دعونا نرى كيف تنظر مختلف الفئات الدينية الى هذه العلاجات.‏

ما رأي الفئات الدينية؟‏

سنة ١٩٨٧ اصدرت الكنيسة الكاثوليكية بيانا يتناول القضايا الاخلاقية الناشئة عن علاجات العقم،‏ عنوانه Donum Vitae (‏هبة الحياة‏)‏.‏ بحسب هذا البيان،‏ اذا كان الاجراء الطبي يساعد عملية الجماع الجنسي على تحقيق الحمل،‏ يمكن اعتباره مقبولا من الناحية الاخلاقية.‏ اما اذا كان الاجراء الطبي يحلّ محلّ الجماع الجنسي،‏ فيُعتبر غير مقبول من الناحية الاخلاقية.‏ ووفقا لوجهة النظر هذه،‏ تُعتبر الجراحة لمعالجة انسداد قناتي فالوپ واستخدام عقاقير لمعالجة العقم اجراءَين مقبولَين اخلاقيا.‏ اما عملية «الاخصاب في الانابيب» فتُعتبر غير مقبولة من الناحية الاخلاقية.‏

في السنة التالية،‏ اجرت لجنة تابعة للكونڠرس الاميركي استطلاعا تناول موقف الفئات الدينية من علاجات العقم.‏ فأظهر التقرير النهائي ان معظم الفئات الدينية تقبل الاجراءات الطبية التقليدية،‏ التلقيح الاصطناعي باستعمال منيّ الزوج،‏ وتقنية «الاخصاب في الانابيب» شرط ان تكون البويضات والمنيّ من رفيقي الزواج.‏ كما اعلنت معظم الفئات التي شملها الاستطلاع ان اتلاف المُضَغ،‏ التلقيح الاصطناعي باستعمال سائل منوي متبرَّع به،‏ والامومة البديلة هي وسائل غير مقبولة اخلاقيا.‏a

سنة ١٩٩٧،‏ عمدت اللجنة المسكونية الاوروپية للكنيسة والمجتمع،‏ وهي مجموعة تمثل الكنائس الپروتستانتية والانڠليكانية والارثوذكسية،‏ الى اصدار وثيقة تعلن فيها موقفها من القضية موضحة ان الآراء منقسمة في ما يتعلق باستخدام «تقنيات المساعدة على الانجاب».‏ وتشديدا على ان الضمير الفردي والمسؤولية الشخصية لهما علاقة بالقضية،‏ ذكرت الوثيقة:‏ «النتيجة هي انه من الصعب التكلم عن موقف موحّد للكنائس الاعضاء في اللجنة.‏ وهناك عوض ذلك مواقف كثيرة مختلفة».‏

من الواضح ان الآراء حول «تقنيات المساعدة على الانجاب» تختلف كثيرا.‏ تعترف منظمة الصحة العالمية التابعة للامم المتحدة ان «تقنيات المساعدة على الانجاب» «تتحدى باستمرار المقاييس الاجتماعية،‏ المبادئ الاخلاقية والادبية،‏ والانظمة الشرعية».‏ فما هي بعض العوامل التي ينبغي ان يتأمل فيها الناس قبل ان يقرروا استخدام «تقنيات المساعدة على الانجاب»؟‏

ما هي القضايا المشمولة؟‏

ثمة عامل اساسي ينبغي اخذه بعين الاعتبار هو النظرة الى المُضغة البشرية.‏ وهنا يُطرح سؤال حاسم:‏ متى تبدأ الحياة،‏ أعند الاخصاب ام في فترة لاحقة من الحمل؟‏ سيؤثر الجواب حتما في القرار الذي سيتخذه كثيرون من رفقاء الزواج لاختيار العلاج.‏ مثلا،‏ اذا كانوا يعتقدون ان الحياة تبدأ عند الاخصاب،‏ ينبغي التأمل عندئذ في بضعة اسئلة رئيسية:‏

‏• هل ينبغي ان يسمح الزوجان للاطباء بإخصاب اكثر من البويضة او البويضات التي ستُزرع في رحم المرأة،‏ كما هو شائع،‏ محتفظين بمُضَغ اضافية لاستعمالها لاحقا؟‏

‏• ماذا يمكن ان يحدث لهذه المُضَغ المخزَّنة اذا صار الزوجان غير قادرين على حيازة المزيد من الاولاد او غير راغبين في ذلك؟‏

‏• ماذا يمكن ان يحدث للمُضَغ المخزَّنة اذا تطلّق الزوجان او مات احدهما؟‏

‏• مَن يتحمل عبء مسؤولية اتلاف هذه المُضَغ؟‏

لا يمكن الاستخفاف بمسألة ما يجب فعله بالمُضَغ غير المستعملة او المخزَّنة.‏ ففي بعض البلدان اليوم،‏ يتطلب القانون من الزوجين ان يحدّدا خطيا ما ينبغي فعله بالمُضَغ الاضافية،‏ سواء رغبا في ان تُخزَّن،‏ يُتبَّرع بها،‏ تُستعمل للابحاث،‏ او تُتلف.‏ وينبغي ان يعرف الزوجان انه من المقبول اخلاقيا في بعض الامكنة ان تتلف عيادات الاخصاب المُضَغ المخزَّنة دون اي اذن خطي اذا تُركت اكثر من خمس سنوات.‏ واليوم،‏ هنالك مئات الآلاف من المُضَغ المجمَّدة والمخزَّنة في عيادات حول العالم.‏

هنالك عامل آخر ينبغي التأمل فيه.‏ فقد يُحثّ الزوجان على التبرع بالمُضَغ غير المستعملة لتُجرى عليها ابحاث تتعلق بالخلايا الجذعية.‏ مثلا،‏ شجعت الجمعية الاميركية للعقم بعض رفقاء الزواج ان يقدموا المُضَغ المخزَّنة لاستخدامها في الابحاث.‏ ومن اهداف الابحاث المتعلقة بالخلايا الجذعية ايجاد طرق جديدة لمعالجة الامراض.‏ لكن هذا الحقل هو محط جدل كبير لأن المُضغة تتلف حين تُستخرج منها الخلايا الجذعية.‏b

والتقنيات الجديدة في علم الوراثة تنشئ ايضا مسائل اخلاقية اخرى.‏ لنتأمل مثلا في تقنية «التشخيص الوراثي ما قبل الزرع».‏ (‏انظر الاطار:‏ ماذا عن «التشخيص الوراثي ما قبل الزرع»؟‏)‏ تشمل هذه التقنية فحص مورثات المُضَغ ثم اختيار المُضغة التي ستُزرع في الرحم.‏ وقد يُختار في هذه العملية جنس الطفل،‏ او تُختار المُضغة خالية من مورثة مسببة للمرض.‏ ويحذِّر النقاد ان تقنية «التشخيص الوراثي ما قبل الزرع» يمكن ان تشجع على التمييز بين الاناث والذكور،‏ او قد تُستخدم في النهاية ليختار الزوجان سمات وراثية اخرى لأولادهما،‏ بما فيها لون الشعر او العينين.‏ وهذه التقنية تنشئ السؤال الاخلاقي التالي:‏ ماذا يحدث للمُضَغ التي لا يجري اختيارها؟‏

هل تتأثر العلاقة الزوجية؟‏

عندما نتأمل في بعض اشكال علاجات العقم،‏ ثمة وجه آخر ينبغي التفكير فيه.‏ كيف يمكن ان تتأثر العلاقة الزوجية عند استخدام ام بديلة او استعمال منيّ او بويضات متبرَّع بها؟‏ فقد تُدخِل بعض التقنيات في عملية الحمل فريقا ثالثا (‏متبرِّعا)‏ او فريقا رابعا (‏متبرِّعَين)‏ او فريقا خامسا (‏متبرِّعَين وأما بديلة)‏.‏

وفي ما يتعلق بالعلاج الذي يستخدم خلايا تناسلية متبرَّعا بها،‏ ينبغي ان يتأمل الاشخاص المشمولون في عوامل اخرى ايضا.‏

‏• اية تأثيرات عاطفية طويلة الامد قد تتركها هذه الولادة في الوالدين عندما يكون احدهما فقط (‏او عندما لا يكون احد منهما)‏ هو الوالد البيولوجي للطفل؟‏

‏• كيف سيكون رد فعل الابن او الابنة اذا علم انه وليد طريقة الاخصاب الغريبة هذه؟‏

‏• هل ينبغي اعلام الولد حقيقة نسبه والسماح له بالبحث عن ابيه (‏او امه)‏ البيولوجي؟‏

‏• ما هي الحقوق والالتزامات القانونية والادبية للمتبرع (‏او المتبرعين)‏ بالخلايا التناسلية؟‏

ماذا عن ابقاء هوية المتبرع مجهولة؟‏

في بلدان كثيرة تُتّبع سياسة ابقاء هوية المتبرع مجهولة.‏ توضح «الهيئة المعنية بالاخصاب البشري وعلم الاجنة» التي تنظم استعمال الخلايا التناسلية البشرية في بريطانيا:‏ «باستثناء الحالات التي يجري فيها التبرع بين اشخاص يعرف واحدهم الآخر،‏ فإن هوية المتبرعين الحاليين والسابقين ستبقى مجهولة،‏ فلا تُكشَف لرفقاء الزواج الذين عولجوا باستخدام بويضات او منيّ هؤلاء المتبرعين،‏ ولا للاولاد الذين قد يولدون نتيجة هذا العلاج».‏

لكن سياسة ابقاء هوية المتبرعين مجهولة تثير جدلا حاميا في بعض الامكنة.‏ وبناء على ذلك،‏ عمدت بعض البلدان الى تغيير سياستها او قوانينها.‏ فالاشخاص الذين لا يؤيدون سياسة ابقاء الهوية مجهولة يشددون انه يحق للاولاد ان يعرفوا هويتهم.‏ يقول احد التقارير:‏ «اكثر من ٨٠ في المئة من الذين جرى تبنيهم يبحثون عن عائلتهم الاصلية،‏ ويعمد كثيرون منهم الى فعل ذلك ليشبعوا فضولهم المتعلق بجذورهم،‏ ذلك الفضول الموجود عند معظم الناس.‏ كما يريد ٧٠ في المئة تقريبا ان يجمعوا معلومات مهمة عن خلفيتهم لمعرفة ما يمكن ان يصابوا به من امراض تسببها المورثات التي انتقلت اليهم من والديهم البيولوجيين».‏

وفي تقرير آخر،‏ بُني على مقابلات أُجريت مع ١٦ راشدا ولدوا نتيجة استخدام سائل منوي متبرّع به،‏ تبيّن ان «كثيرين منهم صُدموا حين اكتشفوا اصلهم البيولوجي».‏ وأضاف التقرير:‏ «انتابت اولادا كثيرين مشاعر التثبط بسبب عدم معرفتهم هويتهم الاصلية وإحساسهم بأن والديهم تخلوا عنهم.‏ كما شعروا بأنهم خُدعوا وفقدوا ثقتهم بمفهوم العائلة».‏

كيف تتخذ القرار؟‏

لا شك ان الطب سيستمر في تطوير التقنيات التي تساعد على الانجاب.‏ ينبئ البعض ان ٣٠ في المئة من الاطفال سيولدون في المستقبل بواسطة هذه التقنيات.‏ وسيستمر الجدل حول القضايا الادبية والاخلاقية الناشئة عنها.‏

ولكي يتخذ المسيحيون الحقيقيون قرارا ملائما في هذه المسألة،‏ يأخذون بعين الاعتبار امرا مهما جدا:‏ نظرة الخالق الى الموضوع،‏ فهو الذي وضع ترتيب التناسل.‏ (‏مزمور ٣٦:‏٩‏)‏ طبعا،‏ لا يعلّق الكتاب المقدس مباشرة على «تقنيات المساعدة على الانجاب»،‏ اذ لم تكن هذه الاجراءات موجودة في زمن الكتاب المقدس.‏ لكنّه يقدم مبادئ واضحة تعكس تفكير اللّٰه ووجهة نظره.‏ (‏انظر الاطار «ماذا يقول الكتاب المقدس؟‏».‏)‏ وتساعدنا هذه المبادئ على اتخاذ قرارات ادبية وأخلاقية تجعلنا نحافظ على ضمير طاهر امام اللّٰه.‏ —‏ ١ تيموثاوس ١:‏٥‏.‏

‏[الحاشيتان]‏

a يعرّف احد المراجع الام البديلة انها «امرأة تصبح حبلى عادة بالتلقيح الاصطناعي او بزرع بويضة ملقحة في رحمها،‏ بهدف ان تحمل جنين امرأة اخرى حتى يولد».‏

b انظر سلسلة المقالات «‏الخلايا الجذعية —‏ هل تخطى العلم الحدود؟‏‏» في عدد ٢٢ تشرين الثاني (‏نوفمبر)‏ ٢٠٠٢ من استيقظ!‏.‏

‏[الاطار/‏الصورة في الصفحة ٨]‏

متى تبدأ الحياة؟‏

لقد اختير التعبير «ما قبل المُضغة» preembryo للإشارة الى الخلايا التي تتشكل خلال الايام الـ‍ ١٤ الاولى التي تلي الاخصاب.‏ بعد ذلك،‏ تُدعى مُضغة حتى نهاية الاسبوع الثامن.‏ ومن نهاية الاسبوع الثامن فصاعدا،‏ تُدعى جنينا.‏ فلماذا يُستعمل التعبير «ما قبل المُضغة»؟‏

بحسب المجلة الدولية لعلم الاجتماع والسياسة الاجتماعية (‏بالانكليزية)‏،‏ استُعمل هذا التعبير «كمبرر للقيام بالابحاث على الجنين البشري» خلال الايام الـ‍ ١٤ الاولى التي تلي الاخصاب.‏ يقول احد المراجع:‏ «اذا كان تعريف المُضغة انها البنية التي ستصبح طفلا،‏ فإن اعضاءها البَدئية لا تتشكل إلّا بعد اسبوعين تقريبا من اجتماع الحيوان المنوي بالبويضة».‏ لكن هل بنية «ما قبل المُضغة» هي مجرد مجموعة من الخلايا الملائمة فقط للابحاث؟‏ تأمل في ما يحدث فعلا اثناء فترة الاسبوعين هذه.‏

بعد ان يدخل الحيوان المنوي البويضة،‏ تستغرق عملية اندماج صبغيات الذكر والانثى حوالي ٢٤ ساعة.‏ خلال الايام القليلة المقبلة،‏ تنقسم الخلية.‏ وفي غضون اربعة او خمسة ايام من التلقيح،‏ تتطور مجموعة الخلايا لتصبح كرة مجوفة (‏اصغر من رأس الدبوس)‏ مؤلفة من كتلة الخلايا الخارجية وكتلة الخلايا الداخلية.‏ وتدعى في هذه المرحلة الكيسة الارومية.‏ تتطور خلايا كثيرة في الكتلة الخارجية لتصبح انسجة لا تشكل جزءا من الجنين.‏ اما الطفل فينمو من كتلة الخلايا الداخلية.‏

بعد نحو اسبوع من الاخصاب،‏ يحدث الزرع في الرحم.‏ فتتعلق الكيسة الارومية بجدار الرحم وتبدأ بتشكيل المشيمة،‏ التي تتيح مرور الاكسجين والطعام من مجرى دم الام وأيضا التخلص من الفضلات.‏ وبحسب كتاب استكشاف الجسم البشري:‏ رحلة لا تصدق (‏بالانكليزية)‏،‏ بحلول اليوم التاسع تقريبا تبدأ كتلة الخلايا الداخلية «مهمة تكوين كائن بشري جديد».‏ ويضيف:‏ «ينبغي ان تخضع هذه الخلايا الـ‍ ٢٠ تقريبا لسلسلة من عمليات اعادة التشكيل والتمايز طوال خمسة او ستة ايام لتكوّن العنصر البنيوي الاول للمُضغة الحقيقية».‏ وهكذا بنهاية الاسبوع الثاني،‏ يبدأ بالظهور «العنصر البنيوي الاول» الذي يتطور منه في النهاية الجهاز العصبي المركزي.‏

بسبب هذه العملية التمهيدية التي تحدث خطوة خطوة خلال مرحلة النمو الباكرة للمُضغة،‏ يحاج البعض انه «ما من حدث بيولوجي واحد او لحظة معيّنة يمكن ان تُعتبر بداية الجنين البشري».‏

لكنّ المسيحيين الحقيقيين يعتقدون ان الحياة تبدأ عند الاخصاب.‏ فالخلية المخصبة الاولى تحتوي على برنامج تشكيل المشيمة وحدوث عملية الزرع وخلق الرابط بأوعية الام الدموية وغيرها،‏ وهذا الواقع يكفي ليزيد اعجابنا بالمصمم العظيم،‏ يهوه اللّٰه.‏

‏[الصورة]‏

المُضغة البشرية في اليوم الثالث (‏مكبرة حوالي ٤٠٠ مرة)‏

‏[مصدر الصورة]‏

Courtesy of the University of Utah Andrology and IVF Laboratories

‏[الاطار/‏الصورة في الصفحة ٩]‏

ماذا عن «التشخيص الوراثي ما قبل الزرع»؟‏

ثمة تطور جديد يتعلق بالاخصاب في الانابيب يدعى «التشخيص الوراثي ما قبل الزرع».‏ يشمل هذا التطور فحص مورثات المُضَغ واختيار المُضغة التي ستُزرع في الرحم.‏ وفي تعليق على المسائل الناشئة عن هذه التقنية،‏ يوضح كتاب الاعتبارات الاخلاقية والعاطفية والاجتماعية عند اختيار تقنيات المساعدة على الانجاب (‏بالانكليزية)‏:‏

«سرعان ما سيتمكن [العلماء] من تحديد ميزات المُضغة الجسدية،‏ الفكرية،‏ وربما العاطفية والاجتماعية ايضا.‏ لذلك لن يمضي وقت طويل قبل ان يتمكن الوالدون من اختيار بعض صفات ذريتهم.‏ كثيرون سيؤيدون استخدام عملية الانتقاء الوراثي قبل زرع المُضغة في الرحم في حالة زوجين يحملان مورثات امراض خطيرة.‏ لكنّ كثيرين سيحجمون عن تأييد هذه التقنية اذا رغب الزوجان في تحديد جنس طفلهما،‏ او اذا رغبا —‏ في المستقبل —‏ ان يكون لهما ولد طويل،‏ او عيناه زرقاوان،‏ او لديه موهبة موسيقية.‏

«ان تقنية ‹التشخيص الوراثي ما قبل الزرع›،‏ مثل تقنيات كثيرة غيرها،‏ تثير السؤال التالي:‏ ما دام بإمكاننا القيام بشيء ما،‏ فلمَ لا نقوم به؟‏ .‏ .‏ .‏ والمعضلة هي معرفة رسم الحدود —‏ اذا كانت هنالك حدود —‏ لهذا المنزلق الخطر من التقنيات المتطورة».‏

‏[الاطار/‏الصورة في الصفحة ١٠]‏

ماذا يقول الكتاب المقدس؟‏

طبعا لا يشير الكتاب المقدس بشكل مباشر الى «تقنيات المساعدة على الانجاب» المستعملة اليوم.‏ لكنه يمكّننا من معرفة نظرة اللّٰه الى المسائل الاساسية.‏ ومعرفة جواب الكتاب المقدس عن سؤالين اساسيين تساعد المسيحيين الحقيقيين ان يتخذوا قرارات تفرّح اللّٰه.‏

متى تبدأ الحياة البشرية؟‏ يذكر الكتاب المقدس ان الحياة تبدأ عند الاخصاب.‏ لاحظ ماذا قال صاحب المزمور داود بالوحي عن اللّٰه:‏ «رأت عيناك اعضائي وفي سفرك كلها كُتبت يوم تصوَّرَتْ اذ لم يكن واحد منها».‏ (‏مزمور ١٣٩:‏١٦‏)‏ تأمل ايضا في خروج ٢١:‏٢٢،‏ ٢٣ حيث يذكر النص الاصلي ان مَن يؤذي طفلا لم يولد بعد يتحمل مسؤولية فعلته.‏ والدرس الذي نتعلمه هو ان الحياة ثمينة في عيني الخالق،‏ حتى خلال المراحل الباكرة جدا من النمو في الرحم.‏ فالاهلاك العمدي للطفل في أية مرحلة من مراحل تكوّنه يُعتبر اجهاضا في عيني اللّٰه.‏c

هل هنالك اية قيود على كيفية استعمال المرء لقدراته التناسلية؟‏ يمكن ايجاد وجهة نظر اللّٰه في لاويين ١٨:‏٢٠ التي تقول بحسب ترجمة العالم الجديد‏:‏ «لا تعطِ منيَّك لزوجة صاحبك،‏ فتتنجس بذلك».‏ والمبدأ المشمول في هذه الآية هو الآتي:‏ لا ينبغي استعمال منيّ رجل لتلقيح امرأة غير امرأته،‏ ولا ينبغي ان تحمل امرأة طفل رجل غير زوجها.‏ بكلمات اخرى،‏ ينبغي ان يستخدم الزوجان قدراتهما التناسلية ضمن اطار الزواج فقط.‏ لذلك،‏ يتجنب المسيحيون الحقيقيون الامومة البديلة وكذلك اي اجراء مبني على استخدام حيوانات منوية،‏ بويضات،‏ او مُضَغ متبرع بها.‏d

عندما يتخذ المسيحيون الحقيقيون قرارا يتعلق باللجوء الى «تقنيات المساعدة على الانجاب»،‏ ينبغي ان يزِنوا بعناية ما يكشفه الكتاب المقدس عن وجهة نظر اللّٰه.‏e فهو منشئ الزواج والحياة العائلية.‏ —‏ افسس ٣:‏١٤،‏ ١٥‏.‏

‏[الحواشي]‏

c انظر المقالة «‏وجهة نظر الكتاب المقدس:‏ متى تبدأ الحياة البشرية؟‏‏» في عدد ٨ تشرين الاول (‏اكتوبر)‏ ١٩٩٠ من استيقظ!‏.‏

d انظر مقالة «‏وجهة نظر الكتاب المقدس:‏ الامومة البديلة —‏ هل هي للمسيحيين؟‏‏» في عدد ٨ آذار (‏مارس)‏ ١٩٩٣ من استيقظ!‏،‏ ومقالة «وجهة نظر الكتاب المقدس:‏ هل التلقيح الاصطناعي مقبول عند اللّٰه؟‏» في عدد ٨ آب (‏اغسطس)‏ ١٩٧٤ من استيقظ!‏ (‏بالانكليزية)‏.‏

e تُناقَش تقنية «الاخصاب في الانابيب» التي يُستعمل فيها المنيّ من الزوج والبويضات من الزوجة في باب «اسئلة من القراء»،‏ عدد ١ حزيران (‏يونيو)‏ ١٩٨١ من برج المراقبة (‏بالانكليزية)‏.‏

‏[الصورة في الصفحة ٧]‏

مُضَغ مجمَّدة ومخزَّنة

‏[مصدر الصورة]‏

Firefly Productions/CORBIS ©

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة