مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع ٤/‏١٠ ص ١٦-‏١٨
  • من ضابط في وحدات الحماية الى خادم للإله الحقيقي

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • من ضابط في وحدات الحماية الى خادم للإله الحقيقي
  • استيقظ!‏ ٢٠١٠
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • الحرب العالمية الثانية ووحدات الحماية
  • كيف التقيت شهود يهوه
  • يشرّفني ان أُدعى اخاهم
  • تحوَّل بغضي الى محبة
    استيقظ!‏ ١٩٩٥
  • المحافظة على الاستقامة في المانيا النازية
    استيقظ!‏ ١٩٩٣
  • المحافظة على الاستقامة في المانيا النازية
    استيقظ!‏ ١٩٨٦
  • لم ندعم حرب هتلر
    استيقظ!‏ ١٩٩٤
المزيد
استيقظ!‏ ٢٠١٠
ع ٤/‏١٠ ص ١٦-‏١٨

من ضابط في وحدات الحماية الى خادم للإله الحقيقي

كما رواه ڠوتليپ بيرنهارت

كنت ضابطا في وحدات الحماية الالمانية،‏ نخبة حرس هتلر،‏ في قلعة ڤيڤلسبورڠ.‏ وفي نيسان (‏ابريل)‏ ١٩٤٥،‏ تلقيت امرا بإعدام سجناء في معسكر اعتقال قريب كانوا جميعا من شهود يهوه.‏ فوجدتني عالقا في مأزق،‏ بين ولائي لوحدات الحماية التي تتطلب طاعة عمياء للاوامر والتصاقي بما هو صواب.‏ اليك التفاصيل.‏

أبصرت النور سنة ١٩٢٢ في قرية قرب نهر الراين بألمانيا.‏ ورغم تعصُّب المنطقة للديانة الكاثوليكية الرومانية،‏ كانت عائلتي من اتباع التَّقَوية،‏ وهي حركة دينية نشأت في القرن الـ‍ ١٧.‏ في سنة ١٩٣٣،‏ حين كان عمري ١١ سنة،‏ تولّى هتلر السلطة في المانيا.‏ وبعد عدة سنوات،‏ تم اختياري للالتحاق بأكاديمية قرب مدينة ماريَنبورڠ —‏ هي الآن مالبورك في بولندا —‏ نظرا الى تفوقي على الصعيدين الاكاديمي والرياضي.‏ وهناك،‏ على بعد مئات الكيلومترات من موطني،‏ تشرّبت بالايديولوجية الاشتراكية القومية،‏ اي النازية.‏ وكنا نحن التلامذة نتلقى التنشئة على مبادئ الشرف،‏ الاجتهاد،‏ الولاء،‏ إطاعة الاوامر،‏ الاحساس بالواجب،‏ وتقديس التراث الالماني.‏

الحرب العالمية الثانية ووحدات الحماية

عندما اندلعت الحرب العالمية الثانية عام ١٩٣٩،‏ تطوّعت للخدمة في شعبة عسكرية رفيعة من وحدات الحماية (‏Leibstandarte SS Adolf Hitler)‏ تخضع لإمرة هتلر مباشرة.‏ وكانت مهمتها تأمين الحرس الشخصي للمسؤولين الحكوميين والقيام بعمليات عسكرية خاصة.‏ فشهدتُ معارك في بلجيكا وفرنسا وهولندا ورومانيا وبلغاريا واليونان.‏ وفي بلغاريا،‏ حضرت مراسم دينية يجريها كاهن ملحق بالجيش.‏ فرحت اتساءل:‏ ‹تُرى هل يقيم العدو مراسم مماثلة؟‏ هل يبارك اللّٰه الحرب؟‏ وهل ينحاز الى طرف دون آخر؟‏›.‏

بعد فترة من الوقت،‏ جرى اختياري لارتياد معهد عسكري يُعدّ الشبان لتولّي مناصب عسكرية عليا.‏ ثم عُيّنت في وحدة مكلّفة بحراسة مقر قيادة الرايخ في برلين،‏ حيث شاهدت هتلر ذات مرة يصرخ علانية في وجه سياسي رفيع الشأن.‏ فقلت في نفسي:‏ ‹يا له من تصرف شائن!‏›.‏ ولكنني بالطبع لم أجرؤ ان اجاهر برأيي.‏

في برلين تعرفت الى إنڠه،‏ شابة تعمل ايضا في مقر القيادة.‏ ولكن حين اوشكنا ان نتزوج،‏ نُقلَت وحدتي جوًّا دون سابق انذار الى الجبهة الروسية دون تزويدنا بملابس ملائمة لفصل الشتاء!‏ فصُدم جميع الجنود تحت وطأة الظروف التي واجهناها اذ هبطت الحرارة في شتاء ١٩٤١/‏١٩٤٢ الى ما دون ٣٠ درجة مئوية تحت الصفر.‏ وهناك،‏ قُلِّدت للمرة الثانية الصليب الحديدي،‏ وهو ارفع وسام عسكري الماني مُنِح في الحربين العالميتين الاولى والثانية.‏ غير انني أُصبت لاحقا بجروح خطرة أُعدت على اثرها الى المانيا،‏ حيث تزوجنا انا وإنڠه سنة ١٩٤٣.‏

اما تعييني التالي فكان في مقر هتلر في أوبرزالتسبرڠ في جبال بافاريا.‏ وكان في ذلك الموقع ايضا هاينريخ هملر،‏ رئيس وحدات الحماية،‏ الذي رتّب ان يعالجني طبيبه ومدلّكه الخاص فايليكس كرستن.‏ وقد علمت في وقت لاحق ان لكرستن مزرعة في هارتسڤلد قرب برلين.‏ وفي النصف الثاني من الحرب،‏ طلب الى هملر ان يسمح لشهود يهوه المعتقلين في معسكر قريب بالعمل لديه هناك،‏ فوافق على طلبه.‏ وقد عامل كرستن الشهود باحترام.‏ وكان من عادة شاهدة تعمل لديه في السويد ان تدسّ نسخة من برج المراقبة في حقيبته كي تصل الى الشهود في المانيا.‏a

كيف التقيت شهود يهوه

في اواخر سنة ١٩٤٤،‏ عينني هملر معاونا شخصيا لقائد في وحدات الحماية مسؤول عن قلعة عمرها ٤٠٠ سنة في ڤيڤلسبورڠ القريبة من مدينة پادربورن،‏ وهي قلعة اراد هملر تحويلها الى مركز ايديولوجي لوحدات الحماية.‏ وكان قرب القلعة معسكر اعتقال صغير يدعى نيدِهاڠن،‏ وفيه مجموعة فريدة من السجناء يعرَفون بشهود يهوه او تلاميذ الكتاب المقدس.‏

كان احد هؤلاء السجناء شاهدا اسمه ارنست شْپِخت قَدِم مرات عديدة لمعالجة اصاباتي.‏ وقد اعتاد ان يحيّيني قائلا:‏ «صباح الخير،‏ سيدي».‏

فسألته ذات مرة بلهجة آمرة:‏ «لمَ لا تقول لي ‹هايل هتلر›؟‏».‏

فأجاب بلباقة:‏ «هل تربيتَ في عائلة مسيحية؟‏».‏

فقلت:‏ «نعم،‏ نشأت على مذهب التَّقَوية».‏

فتابع قائلا:‏ «اذًا،‏ انت تعلم ان الكتاب المقدس يعدنا بالخلاص (‏بالالمانية:‏ هايل‏)‏ بواسطة شخص واحد فقط،‏ يسوع المسيح.‏ لذا لا يمكنني ان اقول ‹هايل هتلر›».‏

عندئذ سألته وملئي الذهول والاعجاب:‏ «لمَ انت هنا؟‏».‏

فأجاب:‏ «لأني احد تلاميذ الكتاب المقدس».‏

مع مرور الوقت،‏ مسّت قلبي احاديث كهذه مع ارنست وشاهد آخر اسمه أيريخ نيكولايتسيڠ يعمل حلاقا.‏ غير ان هذا النوع من النقاشات كان ممنوعا،‏ فنهاني عنها الضابط الاعلى.‏ مع ذلك،‏ شعرت انه لو تمثّل الجميع بالشهود في هذا البلد الذي يدعي المسيحية ويرتاد فيه الملايين الكنائس،‏ لما اندلعت الحرب.‏ وقلت في قرارة نفسي:‏ ‹انهم يستحقون الاعجاب لا الاضطهاد›.‏

في تلك الفترة،‏ اتصلت ارملة مذعورة طالبة النجدة على نقل ابنها الذي يحتاج الى استئصال الزائدة بشكل طارئ.‏ فسارعتُ الى اصدار امر بنقله،‏ لكن الضابط الاعلى الغى الامر.‏ والسبب؟‏ لقد أُعدِم زوجها لمشاركته في محاولة اغتيال هتلر في تموز (‏يوليو)‏ ١٩٤٤.‏ وهكذا مات الصبي ولم يكن بيدي حيلة.‏ ولا تزال هذه الحادثة تثقل ضميري حتى اليوم.‏

انفتحت عيناي آنذاك،‏ وأنا لم اتجاوز منتصف عشريناتي،‏ فصرت ارى الحياة على حقيقتها وليس كما تصوِّرها الدعاية النازية.‏ في الوقت عينه،‏ نما اعجابي بشهود يهوه وتعاليمهم.‏ وبنتيجة ذلك،‏ وجدت نفسي امام واحد من اهم القرارات الحاسمة في حياتي.‏

ففي نيسان (‏ابريل)‏ ١٩٤٥،‏ دنت جيوش الحلفاء من ڤيڤلسبورڠ وفرّ الضابط الاعلى هاربا.‏ عندئذ وصلت وحدة تحمل اوامر من هملر بتدمير القلعة وقتل السجناء.‏ فسلّمني قائد معسكر الاعتقال المجاور لائحة بأسماء سجناء يجب اعدامهم،‏ وكانوا جميعا من الشهود.‏ فقد قيل انهم على علم بمخابئ تحف فنية نهبها النازيون ثم أخفوها على ما يبدو في بعض المباني،‏ وهو سر لا يجوز افشاؤه.‏ فما عساي افعل بشأن امر الاعدام؟‏

اقتربت من قائد المعسكر وقلت له:‏ «الجيوش الاميركية تزحف نحونا.‏ ألا تعتقد ان من الحكمة ان ترحل مع رجالك؟‏».‏ ولم يكد يسمع هذه الكلمة حتى غادر على وجه السرعة!‏ ثم قمت بعمل يستحيل ان يصدر عن ضابط في وحدات الحماية:‏ خالفت الاوامر!‏ فبقي الشهود على قيد الحياة.‏

يشرّفني ان أُدعى اخاهم

بعدما وضعت الحرب اوزارها،‏ اتصلنا انا وإنڠه بشهود يهوه وأخذنا ندرس الكتاب المقدس باجتهاد.‏ وقد نلنا العون من شاهدة اسمها أوڠوسته،‏ فضلا عن اخوة آخرين.‏ ورغم ان اصاباتي وآثار الحرب صعّبت علينا الحياة،‏ انتذرنا انا وزوجتي ليهوه واعتمدنا في سنتي ١٩٤٨ و ١٩٤٩ على التوالي.‏

في خمسينات القرن العشرين،‏ اجتمع في ڤيڤلسبورڠ شمل عدد من الشهود الذين عاشوا فيها خلال الحرب.‏ وكان بينهم ارنست شْپِخت وأيريخ نيكولايتسيڠ وسجين آخر حافظ على امانته هو ماكس هولڤايڠ.‏ وإني لأعده شرفا عظيما ان أُدعى اخاهم لأن هؤلاء الرجال الاولياء الشجعان خاطروا بحياتهم ليشهدوا لي.‏ اضافة الى هؤلاء،‏ حضرت ايضا مارثا نيمان التي عملت سكرتيرة في ڤيڤلسبورڠ.‏ وهي الاخرى تأثرت كثيرا بسلوك الشهود وأصبحت خادمة منتذرة ليهوه.‏

فيما أسترجع السنوات الماضية،‏ ارى ادلة وافرة على ان «العالم كله .‏ .‏ .‏ تحت سلطة [الشيطان ابليس]»،‏ وهو واقع لم ادركه يوم كنت شابا ساذجا يسعى الى كمال وهمي.‏ (‏١ يوحنا ٥:‏١٩‏)‏ كما ارى جليا الفرق الشاسع بين خدمة انظمة استبدادية،‏ كنظام هتلر،‏ وخدمة يهوه.‏ ففي حين تتطلب الاولى طاعة عمياء،‏ يرغب يهوه ان نخدمه بدافع المحبة على اساس المعرفة الدقيقة لشخصيته ومقاصده كما يكشفها الكتاب المقدس لنا.‏ (‏لوقا ١٠:‏٢٧؛‏ يوحنا ١٧:‏٣‏)‏ لذلك،‏ انا مصمم على خدمة يهوه ما دمت على قيد الحياة.‏

‏[الحاشية]‏

a انظر برج المراقبة عدد ١ تموز (‏يوليو)‏ ١٩٧٢،‏ الصفحة ٣٩٩،‏ بالانكليزية.‏

‏[الصورة في الصفحة ١٧]‏

صورة زفافنا في شباط (‏فبراير)‏ ١٩٤٣

‏[الصورة في الصفحة ١٧]‏

كانت قلعة ڤيڤلسبورڠ ستصبح مركزا ايديولوجيا لوحدات الحماية

‏[الصورة في الصفحة ١٨]‏

مع زوجتي إنڠه اليوم

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة