مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • بص «السَّامِرة» رقم ١ ف ١-‏رقم ٣ ف ٣
  • السَّامِرة

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • السَّامِرة
  • بصيرة في الاسفار المقدسة
  • مواد مشابهة
  • أخْآ‌ب
    بصيرة في الاسفار المقدسة
  • السامرة —‏ عاصمة بين العواصم الشمالية
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٠
  • بَنْهَدَد
    بصيرة في الاسفار المقدسة
  • صبر على المظالم
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١٤
المزيد
بصيرة في الاسفار المقدسة
بص «السَّامِرة» رقم ١ ف ١-‏رقم ٣ ف ٣

السَّامِرة

‏[منسوب الى عشيرة شامَر]:‏

١-‏ المدينة التي شرع الملك عمري في بنائها نحو منتصف القرن العاشر ق‌م؛‏ وقد بقيت عاصمةَ مملكة اسرائيل الشمالية اكثر من ٢٠٠ سنة.‏ اشترى عمري الجبل الذي بُنيت على قمته هذه المدينة من شامَر بوزنتين من الفضة،‏ ثمن يساوي ٢١٢‏,١٣ دولارا.‏ (‏١ مل ١٦:‏​٢٣،‏ ٢٤‏)‏ وبقي الجبل والمدينة يحملان اسم هذا المالك الاصلي.‏ —‏ عا ٤:‏١؛‏ ٦:‏١‏.‏

الموقع:‏ السامرة هي اليوم خرائب تدعى شوميرون قرب القرية العربية سبسطية،‏ على بعد نحو ٥٥ كلم (‏٣٤ ميلا)‏ شمال اورشليم،‏ و١١ كلم (‏٧ اميال)‏ شمال غرب شكيم.‏ كانت السامرة ضمن اراضي منسى.‏ وحين وُصفت بأنها «رأس» افرايم،‏ أُشير بذلك الى مكانتها كعاصمة لمملكة العشرة اسباط،‏ لأن افرايم كان السبط المهيمن في هذه المملكة.‏ (‏اش ٧:‏٩‏)‏ وكانت تقع قرب «شامير في منطقة افرايم الجبلية»،‏ موطن تولاع الذي كان قاضيا خلال فترة القضاة،‏ هذا اذا لم تكن هي نفسها شامير.‏ —‏ قض ١٠:‏​١،‏ ٢‏.‏

كان رأس تلة السامرة المنبسط الى حد ما،‏ والذي يناهز طوله ٢ كلم (‏ميلا واحدا)‏ من الشرق الى الغرب،‏ موقعا مثاليا لبناء مدينة.‏ وانحدار التلة الحاد وارتفاعها الذي يبلغ نحو ٩٠ م (‏٣٠٠ قدم)‏ من السهل تحتها،‏ جعلا منها موقعا يسهل الدفاع عنه.‏ كما ان المنظر الذي يُرى منها كان رائعا ايضا؛‏ فإلى الشمال والشرق والجنوب تعلو امامها قمم اكثر ارتفاعا،‏ اما الى الغرب وعلى مسافة تبعد ٣٤ كلم (‏٢١ ميلا)‏ عن البحر المتوسط،‏ فتبدأ الارض من علو ٤٦٣ م (‏٥١٩‏,١ قدما)‏ بالانحدار انحدارا خفيفا حتى تصل الى مياه البحر الزرقاء.‏

يرتبط معظم تاريخ السامرة بسجل عصيان ملوك اسرائيل الـ‍ ١٤،‏ من عمري الى هوشِع.‏ —‏ ١ مل ١٦:‏​٢٨،‏ ٢٩؛‏ ٢٢:‏​٥١،‏ ٥٢؛‏ ٢ مل ٣:‏​١،‏ ٢؛‏ ١٠:‏​٣٥،‏ ٣٦؛‏ ١٣:‏​١،‏ ١٠؛‏ ١٤:‏٢٣؛‏ ١٥:‏​٨،‏ ١٣،‏ ١٤،‏ ١٧،‏ ٢٣،‏ ٢٥،‏ ٢٧؛‏ ١٧:‏١‏.‏

خلال حكم أخآ‌ب:‏ بعد موت عمري تابع ابنه أخآ‌ب برنامج بناء المدينة خلال حكمه الذي دام ٢٢ سنة.‏ وشمل ذلك بناء هيكل للبعل،‏ وإقامة مذبح له،‏ ونصب «سارية مقدسة» للعبادة —‏ وهذا كله كان دليلا،‏ في هذه المدينة المشيّدة حديثا،‏ على الديانة الكنعانية التي رعتها إيزابل الفينيقية زوجة أخآ‌ب.‏ (‏١ مل ١٦:‏​٢٨-‏٣٣؛‏ ١٨:‏​١٨،‏ ١٩؛‏ ٢ مل ١٣:‏٦‏)‏ كما زيّن أخآ‌ب السامرة ‹ببيت العاج» الجميل الذي ربما كان مجهَّزا ‹بأرائك من عاج›،‏ كتلك التي اشار اليها النبي عاموس بعد مئة سنة.‏ (‏١ مل ٢٢:‏٣٩؛‏ عا ٣:‏​١٢،‏ ١٥؛‏ ٦:‏​١،‏ ٤‏)‏ فقد وجد علماء الآثار في خرائب السامرة اكثر من ٥٠٠ قطعة من العاج،‏ والكثير منها منقوش بطريقة فنيّة.‏

وخلال الفترة الاخيرة من حكم أخآ‌ب،‏ اقام الملك الارامي بنهدد الثاني حصارا على السامرة وأقسمَ ان يمحوها كليا حتى لا يبقى من ترابها ما يكفي لملء ايدي جيشه.‏ إلا ان الاسرائيليين مُنحوا النصر لكي يعرف أخآ‌ب ان يهوه هو الاله القادر على كل شيء.‏ (‏١ مل ٢٠:‏​١-‏٢١‏)‏ وفي مجابهة ثانية بعد اقل من سنة،‏ حين أُجبر بنهدد على الاستسلام،‏ اطلقه أخآ‌ب بعد ان تعهّد بردّ مدن الى اسرائيل و‹جعلِ شوارع في دمشق› لأخآ‌ب كما كان لأبي بنهدد شوارع في السامرة.‏ (‏١ مل ٢٠:‏​٢٦-‏٣٤‏)‏ ويبدو ان هذه الشوارع كانت لإقامة اسواق هدفها ترويج مصالح ابي بنهدد التجارية.‏ مع هذا كله،‏ رجع أخآ‌ب الى السامرة حزينا ومكتئبا،‏ لأن يهوه قال له انه سيخسر حياته من اجل انه ابقى على حياة بنهدد.‏ —‏ ١ مل ٢٠:‏​٣٥-‏٤٣‏.‏

خسر أخآ‌ب حياته في السنة الثالثة التي تلت تلك الحادثة،‏ حين طلب من يهوشافاط ملك يهوذا ان يساعده على استعادة راموت جِلعاد من ارام.‏ فعقد الملكان اجتماعا رسميا عند مدخل السامرة،‏ ثم انطلقا الى المعركة بعد ان تجاهلا نبي يهوه وسمعا لمشورة الانبياء الدجالين الخادعة.‏ (‏١ مل ٢٢:‏​١-‏٢٨؛‏ ٢ اخ ١٨:‏​٢،‏ ٩‏)‏ خاض أخآ‌ب المعركة متنكّرا،‏ إلّا ان احد رماة الاعداء ضربه بسهم دون ان يعلم انه الملك.‏ فنزف في مركبته حتى الموت.‏ إثر ذلك،‏ أُعيد أخآ‌ب الى عاصمته ليُدفن فيها،‏ وغُسلت المركبة بجانب بركة السامرة.‏ (‏١ مل ٢٢:‏​٢٩-‏٣٨‏)‏ وقد تكون هذه البركة تلك البركة الكبيرة المستطيلة والقليلة العمق الى حد ما التي اكتشفها علماء الآثار هناك.‏

نال بيت أخآ‌ب حسابه الاخير على يد ياهو الذي مسحه يهوه لإهلاكهم.‏ (‏٢ مل ٩:‏​٦-‏١٠‏)‏ فبعد ان قام ياهو بقتل يهورام بن أخآ‌ب،‏ واخزيا حفيد أخآ‌ب،‏ وإيزابل أرملة أخآ‌ب (‏٢ مل ٩:‏​٢٢-‏٣٧‏)‏،‏ وضع خطة في مراسلات بينه وبين الرؤساء والشيوخ المقيمين في السامرة لقطع رؤوس بقية ابناء أخآ‌ب الـ‍ ٧٠.‏ قال ياهو:‏ «اعلموا اذًا انه لن يسقط الى الارض شيء دون اتمام من كلام يهوه الذي تكلم به يهوه على بيت أخآ‌ب،‏ ويهوه قد فعل ما تكلم به عن يد خادمه إيليا».‏ —‏ ٢ مل ١٠:‏​١-‏١٢،‏ ١٧‏.‏

في السامرة وجوارها تفوه النبيّان ايليا وأليشع بإعلانات اخرى من يهوه،‏ وهناك ايضا جرت الحوادث المرتبطة بها.‏ مثلا،‏ سقط اخزيا بن أخآ‌ب من شباك عليّة قصره الذي في السامرة (‏٢ مل ١:‏​٢-‏١٧‏)‏،‏ وجاء الارامي الابرص نعمان الى السامرة طلبا للشفاء (‏٢ مل ٥:‏​١-‏١٤‏)‏،‏ كما ان الجيش الارامي الذي أُرسل لإلقاء القبض على أليشع ضُرب بعمى ذهني واقتيد الى السامرة،‏ حيث قُدِّم له الطعام ثم أُطلق الى موطنه (‏٢ مل ٦:‏​١٣-‏٢٣‏)‏.‏ وخلال حكم يهورام بن أخآ‌ب حاصر الاراميون السامرة،‏ مما سبب مجاعة عظيمة لدرجة ان البعض اكلوا اولادهم.‏ ولكن اتماما لنبوة أليشع،‏ انتهت المجاعة في ليلة واحدة حين جعل يهوه الاراميين يهربون مذعورين ويتركون طعامهم وراءهم.‏ —‏ ٢ مل ٦:‏​٢٤-‏٢٩؛‏ ٧:‏​١-‏٢٠‏.‏

منافِسةُ اورشليم:‏ احيانا كانت تعظم المنافسة والعداوة بين السامرة وأورشليم،‏ عاصمتَي المملكتين الشمالية والجنوبية،‏ فيصير ذلك حربا معلَنة.‏ وذات مرة،‏ حين كان ملك يهوذا على وشك مهاجمة ادوم،‏ جعل ٠٠٠‏,١٠٠ جندي مستأجَر من اسرائيل يعودون الى موطنهم،‏ وذلك بأمر من يهوه.‏ ومع ان هؤلاء الاسرائيليين أُعطوا ١٠٠ وزنة من الفضة (‏٦٠٠‏,٦٦٠ دولار)‏،‏ إلا انهم سخطوا جدا وأغاروا على بلدات يهوذا ونهبوها «من السامرة الى بيت حورون».‏ (‏٢ اخ ٢٥:‏​٥-‏١٣‏)‏ بعد ان انتشى ملك يهوذا من الانتصار على ادوم تعمّد اثارة نزاع مع ملك السامرة،‏ نزاع لم يُحسَم إلا بعد ان أُخذ كل الذهب والفضة من بيت يهوه ومن خزانة الملك التي في اورشليم الى السامرة.‏ (‏٢ مل ١٤:‏​٨-‏١٤؛‏ ٢ اخ ٢٥:‏​١٧-‏٢٤‏)‏ ولكن بعد سنوات،‏ وإثر هزيمة مُنِي بها آحاز ملك يهوذا،‏ رد رجال اسرائيل بعض الغنائم والاسرى الذين كانوا قد أُخذوا الى السامرة،‏ وذلك لكي ينجوا من غضب يهوه.‏ —‏ ٢ اخ ٢٨:‏​٥-‏١٥‏.‏

اخيرا،‏ دُمرت مدينة السامرة بسبب صنميتها وفسادها الادبي واحتقارها المستمر لشرائع اللّٰه ومبادئه.‏ (‏٢ مل ١٧:‏​٧-‏١٨‏)‏ فمرارا حذر يهوه حكامها ورعاياهم بفم الانبياء مثل اشعيا (‏٨:‏٤؛‏ ٩:‏٩‏)‏،‏ هوشع (‏٧:‏١؛‏ ٨:‏​٥،‏ ٦؛‏ ١٠:‏​٥،‏ ٧؛‏ ١٣:‏١٦‏)‏،‏ عاموس (‏٣:‏٩؛‏ ٨:‏١٤‏)‏،‏ ميخا (‏١:‏​١،‏ ٥،‏ ٦‏)‏،‏ وآخرين (‏١ مل ٢٠:‏​١٣،‏ ٢٨،‏ ٣٥-‏٤٢؛‏ ٢٢:‏٨‏)‏،‏ اضافة الى ايليا وأليشع.‏ ولاحقا بعد دمارها،‏ اشار انبياء آخرون إليها بأنها عبرة للذين يرفضون ارشادات يهوه.‏ —‏ ٢ مل ٢١:‏​١٠-‏١٣؛‏ ار ٢٣:‏١٣؛‏ حز ١٦:‏​٤٦،‏ ٥١،‏ ٥٣،‏ ٥٥؛‏ ٢٣:‏​٤،‏ ٣٣‏.‏

تاريخها اللاحق:‏ في سنة ٧٤٢ ق‌م ضرب شلمنأسر الخامس ملك اشور حصارا على السامرة،‏ إلا ان المدينة استطاعت ان تصمد امامه ثلاث سنوات تقريبا.‏ وعندما سقطت اخيرا في سنة ٧٤٠ ق‌م،‏ أُخذ الكثير من سكانها البارزين الى السبي وأقاموا في بلاد ما بين النهرين وفي مادي.‏ ولكن ما اذا كان الفضل في الاستيلاء النهائي على المدينة يعود الى شلمنأسر الخامس او الى خلفه سرجون الثاني،‏ فهذه مسألة غير مؤكدة بعد.‏ —‏ ٢ مل ١٧:‏​١-‏٦،‏ ٢٢،‏ ٢٣؛‏ ١٨:‏​٩-‏١٢‏؛‏ انظر «‏سَرْجُون‏».‏

بسقوط السامرة في ايدي الاشوريين ينتهي تاريخ المدينة المفصّل الذي يذكره الكتاب المقدس.‏ فبعد ذلك ترد غالبا،‏ باستثناء بعض المناسبات (‏٢ مل ٢٣:‏١٨؛‏ اع ٨:‏٥‏)‏،‏ كمذكِّر بمصير الذين يتمردون على يهوه.‏ (‏٢ مل ١٨:‏٣٤؛‏ ٢١:‏١٣؛‏ اش ١٠:‏​٩-‏١١؛‏ ٣٦:‏١٩‏)‏ ويخبر الكتاب المقدس انه بعد دمار اورشليم واغتيال جدليا لاحقا،‏ نزل ٨٠ رجلا من شكيم وشيلوه والسامرة باتجاه المصفاة وصادفوا القاتل اسماعيل.‏ فذبح اسماعيل الكثير منهم،‏ ما عدا بعض الذين وعدوا ان يُروه المكان الذي خبأوا فيه كنوزهم من الحنطة والشعير والزيت والعسل.‏ —‏ ار ٤١:‏​١-‏٩‏.‏

تذكر السجلات الدنيوية بعض الاحداث التاريخية عن السامرة بدءا من ايام الإسكندر الكبير.‏ وفي زمن الرومان نجمت عظمة المدينة عن برنامج البناء الذي قام به هيرودس الكبير،‏ الذي دعاها سيباسطة (‏صيغة يونانية مؤنثة للاسم اللاتيني اوغسطس)‏ تكريما للامبراطور الاول اوغسطس.‏ واليوم،‏ لا يزال الاسم الذي اطلقه عليها هيرودس محفوظا في الاسم العربي سبسطية.‏ ولذلك ليس مدهشا ان تكون الحفريات عند هذا الموقع قد كشفت عن بقايا تعود الى فترات مختلفة من تاريخها،‏ وبعضها يعود الى ايام ملوك اسرائيل.‏

٢-‏ اراضي مملكة اسرائيل الشمالية ذات العشرة اسباط.‏ وأحيانا يُطلَق اسم عاصمتها،‏ السامرة،‏ على كامل هذه المنطقة.‏ مثلا،‏ حين دُعي أخآ‌ب «ملكَ السامرة»،‏ لم يُقصد انه كان ملكا فقط على المدينة بالمعنى الحصري للعبارة،‏ بل على الاسباط العشرة بالمعنى الاوسع.‏ (‏١ مل ٢١:‏١‏)‏ وهكذا تشير عبارة «مدن السامرة» ايضا الى المدن المنتشرة في كل الاسباط العشرة،‏ لا الى مجموعة البلدات التي حول العاصمة.‏ (‏٢ مل ٢٣:‏١٩‏؛‏ وهذه العبارة نفسها،‏ التي وردت في ١ مل ١٣:‏٣٢ كما لو انها قيلت قبل بناء مدينة السامرة،‏ قد تكون تعبيرا استخدمه الكاتب الذي جمع مواد رواية سفر الملوك،‏ هذا اذا لم تكن عبارة نبوية.‏)‏ كما ان المجاعة «في السامرة» في ايام أخآ‌ب شملت المملكة بأسرها،‏ حتى انها شملت فينيقية،‏ اذ امتدت على الاقل من وادي كريث شرق الاردن الى صرفة على البحر المتوسط.‏ (‏١ مل ١٧:‏​١-‏١٢؛‏ ١٨:‏​٢،‏ ٥،‏ ٦‏)‏ وعلى نحو مماثل،‏ لا بد ان يكون وعد الرد بخصوص «جبال السامرة» قد شمل مملكة السامرة بكاملها.‏ —‏ ار ٣١:‏٥‏.‏

يبدو ان تغلث فلاسر الثالث هو مَن ابتدأ باستئصال اسرائيليين من اراضي السامرة،‏ إذ كان بعض الرأوبينيين البارزين والجاديين والمَنَسيّين من شرق الاردن بين الذين أُخذوا الى اشور.‏ (‏١ اخ ٥:‏​٦،‏ ٢٦‏)‏ وحين سقطت المملكة الشمالية اخيرا،‏ أُخذ المزيد الى السبي.‏ (‏٢ مل ١٧:‏٦‏)‏ ولكن هذه المرة وضع ملك اشور مكان هؤلاء الاسرائيليين اناسا من انحاء اخرى من مملكته؛‏ وسياسة نقل السكان هذه تابعها أسرحدّون وأسْنَفّر (‏آشوربانيبال)‏.‏ —‏ ٢ مل ١٧:‏٢٤؛‏ عز ٤:‏​٢،‏ ١٠‏.‏

ابتدأت الاسود تكثر في الارض،‏ ربما لأن الارض،‏ او قسما كبيرا منها،‏ بقيت خربة بعض الوقت.‏ (‏قارن خر ٢٣:‏٢٩‏.‏)‏ ولا شك ان السكان فيها شعروا،‏ بسبب معتقدات خُرافية،‏ ان سبب ذلك هو عدم معرفتهم كيف يعبدون اله تلك الارض.‏ لهذا السبب اعاد ملك اشور من السبي كاهنا اسرائيليا عابدا للعجل.‏ فعلّم السكان عن يهوه،‏ انما على غرار ما علّم يربعام.‏ وهكذا نالوا شيئا من المعرفة عن يهوه،‏ ولكنهم فعليا استمروا في عبادة آلهتهم الباطلة.‏ —‏ ٢ مل ١٧:‏​٢٤-‏٤١‏.‏

٣-‏ الاقليم الروماني الذي فيه اجتاز يسوع احيانا،‏ وإليه اوصل الرسل الرسالة المسيحية لاحقا.‏ لا تُعرف تخومه اليوم بالتحديد،‏ ولكنه بوجه عام يقع بين الجليل في الشمال واليهودية في الجنوب،‏ ويمتد غربا من نهر الاردن الى السهول الساحلية على البحر المتوسط.‏ وقد شمل هذا الاقليم بمعظمه الاراضي التي كانت في ما مضى تابعة لسبط افرايم ونصف سبط منسى (‏غرب الاردن)‏.‏

ومن حين الى آخر كان يسوع،‏ في طريقه الى اورشليم ومنها،‏ يمر في السامرة بسبب وقوعها بين اقليمَي اليهودية والجليل.‏ (‏لو ١٧:‏١١؛‏ يو ٤:‏​٣-‏٦‏)‏ إلا انه غالبا ما امتنع عن الكرازة في هذه المقاطعة،‏ حتى انه قال للـ‍ ١٢ الذين ارسلهم للكرازة ان يتجنبوا مدن السامريين،‏ و‹يذهبوا بالحري الى خراف بيت اسرائيل الضائعة›،‏ اي اليهود.‏ —‏ مت ١٠:‏​٥،‏ ٦‏.‏

ولكنّ هذا القيد كان لفترة محدودة فقط،‏ لأنه قبيل صعود يسوع الى السماء قال لتلاميذه انه ينبغي ان يحملوا البشارة ليس الى السامرة فقط،‏ بل الى اقصى الارض.‏ (‏اع ١:‏​٨،‏ ٩‏)‏ وهكذا حين حدث اضطهاد في اورشليم ابتدأ التلاميذ،‏ وخصوصا فيلبس،‏ يخدمون في السامرة.‏ ولاحقا أُرسل بطرس ويوحنا إليها،‏ مما أدى الى توسُّع اكبر للمسيحية.‏ —‏ اع ٨:‏​١-‏١٧،‏ ٢٥؛‏ ٩:‏٣١؛‏ ١٥:‏٣‏.‏

‏[الصورة]‏

خرائب رومانية في السامرة القديمة

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة