مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٩٢ ١٥/‏٤ ص ٢٦-‏٣٠
  • الجزء ١ —‏ يهوه اعتنى بنا تحت الحظر

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • الجزء ١ —‏ يهوه اعتنى بنا تحت الحظر
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٢
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • بدء المتاعب
  • عملنا يُحظَر
  • عقد الاجتماعات تحت الحظر
  • تعييني الرئيسي الاول
  • ثقوا بيهوه
  • عناية يهوه الشخصية
  • الجزء ٢ —‏ يهوه اعتنى بنا تحت الحظر
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٢
  • برلين —‏ مرآة عالمنا؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٠
  • الجزء ٣ —‏ يهوه اعتنى بنا تحت الحظر
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٢
  • ولاء عائلتي للّٰه كان حافزا لي
    استيقظ!‏ ١٩٩٨
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٢
ب٩٢ ١٥/‏٤ ص ٢٦-‏٣٠

الجزء ١ —‏ يهوه اعتنى بنا تحت الحظر

طوال عقود تساءل شهود يهوه عن اخوانهم في البلدان التي كانت فيها نشاطاتهم المسيحية مقيَّدة.‏ ونحن سعداء بأن نقدِّم اولى ثلاث مقالات تكشف بعض ما حدث.‏ وهذه روايات شخصية لمسيحيين امناء في ما كان يُعرَف آنذاك بالمانيا الشرقية.‏

في السنة ١٩٤٤،‏ كنت اسير حرب المانيا،‏ عاملا كممرض متمرن في معسكر كَمنوك،‏ قرب ايير،‏ اسكتلندا.‏ وكان يُسمح لي بالخروج من المعسكر،‏ على الرغم من ان مخالطة الناس المحليين كانت ممنوعة.‏ واذ كنت اقوم بنزهة في احد ايام الآحاد،‏ التقيت رجلا قام بجهود جدية ليشرح لي امورا من الكتاب المقدس.‏ وبعد ذلك كثيرا ما كنا نتمشى معا.‏

وفي حينه دعاني الى اجتماع في منزل.‏ وكان هذا امرا محفوفا بالمخاطر من جهته،‏ اذ كنت عضوا في امة معادية.‏ في ذلك الحين لم ادرك انه كان واحدا من شهود يهوه —‏ ومن الواضح ان الاجتماع كان واحدا من فِرَقهم الصغيرة لدرس الكتاب المقدس.‏ ومع انني لم افهم الكثير جدا،‏ اتذكَّر بوضوح صورة صبي يرتدي ثوبا ابيض طويلا الى جانب اسد وخروف.‏ ان هذا الرسم للعالم الجديد،‏ كما هو موصوف في سفر اشعياء للكتاب المقدس،‏ اثَّر فيَّ عميقا.‏

في كانون الاول ١٩٤٧،‏ جرى اطلاقي من معسكر الاسرى.‏ واذ عدت الى موطني المانيا،‏ تزوجت مارڠِت،‏ التي كنت قد عرفتها قبل الحرب.‏ فشيَّدنا منزلنا في زيتّاو،‏ قرب الحدود مع پولندا وتشيكوسلوڤاكيا.‏ وفي غضون ايام قليلة،‏ قرع بابنا واحد من شهود يهوه.‏ «اذا كان هو الفريق نفسه الذي التقيته في اسكتلندا،‏» قلت لزوجتي،‏ «فحينئذ يجب ان ننضم اليهم.‏» وفي ذلك الاسبوع عينه،‏ حضرنا اجتماعنا الاول مع الشهود.‏

تعلَّمنا سريعا من الكتاب المقدس الحاجة الى حضور الاجتماعات المسيحية قانونيا والاشتراك في عمل الكرازة.‏ وفي الواقع،‏ ان ما علَّمه الشهود من الكتاب المقدس صار سريعا الامر الاهم في حياتنا.‏ وفي حينه،‏ بدأت بادارة فريق لدرس الكتاب المقدس.‏ ثم،‏ في شباط ١٩٥٠ سأل ناظران مسيحيان جائلان:‏ «ألا تريدان ابدا ان تعتمدا؟‏» وفي فترة بعد الظهر هذه عينها رمزنا مارڠِت وأنا الى انتذارنا للّٰه بالمعمودية.‏

بدء المتاعب

كانت زيتّاو في النطاق السوڤياتي من المانيا،‏ والجهود لاثارة المتاعب لشهود يهوه بدأت في السنة ١٩٤٩.‏ فبعد الكثير من الصعوبات جرى الحصول على التسهيلات من اجل محفل صغير في باوتزِن.‏ ثم،‏ خلال الصيف،‏ أُلغيت فجأة القطارات الخصوصية من اجل المحفل الكوري الاكبر في برلين.‏ ومع ذلك حضر الآلاف.‏

قوطعت ايضا اجتماعات الجماعة.‏ فكان المماحكون يحضرون فقط للصياح والصفير.‏ وفي احدى المناسبات كدنا نُجبَر على ايقاف خطاب الناظر الجائل.‏ ودعتنا الصحافة بأنبياء الدينونة.‏ وادَّعت ايضا مقالات الصحف اننا كنا قد تجمعنا على رؤوس التلال فيما كنا ننتظر ان نُخطف في السحب.‏ واقتبست الصحف ايضا من بعض الفتيات قولهن ان الشهود حاولوا ارتكاب الفساد الادبي معهن.‏ وجرى تحريف التفسير ان ‹اولئك الذين يصنعون انتذارا ليهوه سينالون حياة ابدية› الى القول ان اولئك الذين يمارسون الجنس مع الشهود سيربحون حياة ابدية.‏

وفيما بعد جرى اتهامنا ايضا بالكينونة مهيجين للحرب.‏ فما قلناه عن حرب اللّٰه هرمجدون أُسيء تفسيره ليعني اننا نشجع على سباق التسلح والحرب.‏ كم كان ذلك سخيفا!‏ ومع ذلك،‏ في آب ١٩٥٠،‏ عندما وصلتُ من اجل النوبة الليلية في الصحيفة المحلية حيث كنت اعمل كطبَّاع،‏ جرى ايقافي عند البوابة.‏ «لقد طُردت،‏» قال الحارس،‏ الذي كانت الشرطة ترافقه.‏ «انتم اناس مؤيدون للحرب.‏»‏

واذ رجعتُ الى المنزل،‏ استراحت مارڠِت.‏ «لا عمل بعدُ في وقت متأخر،‏» قالت.‏ فلم نقلق.‏ وسرعان ما وجدت عملا آخر.‏ وثقنا باللّٰه للتزويد،‏ وقد فعل ذلك.‏

عملنا يُحظَر

في ٣١ آب ١٩٥٠ حُظرت نشاطات شهود يهوه في جمهورية المانيا الديموقراطية.‏ وتبعت ذلك موجة من الاعتقالات.‏ فجرت محاكمة الشهود،‏ ونال البعض حكما بالسجن مدى الحياة.‏ وسجن الشيوعيون شاهدين من زيتّاو،‏ كانا قد تألما في معسكرات الاعتقال تحت حكم النازيين.‏

وجرى اعتقال الشخص المشرف على جماعتنا مع زوجته.‏ وأولئك الذين اعتقلوهما تركوا طفلتيهما الصغيرتين وحدهما في المنزل لتعتنيا بأنفسهما.‏ فأخذ الجدَّان الولدين،‏ واليوم كلتا الفتاتين غيورتان في اخبار الآخرين عن ملكوت اللّٰه.‏

كان سعاة البريد من الجماعات في المانيا الشرقية يسافرون الى ومن برلين لجمع المطبوعات عند نقاط الشحن في القطاع الغربي الحر.‏ فاعتُقل كثيرون من هؤلاء السعاة الشجعان،‏ جرُّوا الى المحاكم،‏ وحُكم عليهم بالسجن.‏

وباكرا في صباح احد الايام وصلت السلطات لتفتيش بيتنا.‏ كنا قد توقعنا مجيئها،‏ لذلك وضعتُ كل سجلات الجماعة،‏ التي كنت احتفظ بها،‏ في حظيرتنا،‏ قرب وكر للزنابير.‏ وهذه الحشرات لم تزعجني قط،‏ ولكن عندما ابتدأ الرجال بالتفتيش في تلك الناحية،‏ طوَّقهم فجأة سرب من الزنابير.‏ وكل ما كان بإمكان الرجال ان يفعلوه هو الهروب للامان!‏

كان يهوه قد اعدَّنا للحظر بواسطة المحافل التي عُقدت في السنة ١٩٤٩.‏ فالبرنامج حثنا على تكثيف الدرس الشخصي،‏ حضور الاجتماعات،‏ ونشاطنا الكرازي،‏ والاعتماد واحدنا على الآخر من اجل الدعم والتشجيع.‏ وذلك ساعدنا حقا على البقاء اولياء.‏ وهكذا،‏ على الرغم من ان الناس غالبا ما كانوا ينقدوننا ويشتموننا،‏ لم نعرهم اهتماما.‏

عقد الاجتماعات تحت الحظر

عقب اعلان الحظر،‏ اجتمعتُ مع اثنين من الرفقاء الشهود لمناقشة كيفية متابعة اجتماعاتنا للجماعة.‏ فالحضور كان خطرا،‏ لان الاعتقال ونحن حاضرون كان يمكن ان يعني حكما بالسجن.‏ فزرنا الشهود في منطقتنا.‏ وكان البعض قلقا،‏ ولكن كان مشجعا ان يدرك كل واحد الحاجة الى حضور الاجتماعات.‏

وقدَّم رجل مهتم حظيرة يملكها من اجل استعمالها كمكان للاجتماع.‏ ومع انها تقع في الحقل،‏ واضحة ليراها الجميع،‏ كان للحظيرة باب خلفي يؤدي الى ممر تخفيه الشجيرات.‏ لذلك لم يلاحَظ مجيئنا وذهابنا.‏ وطوال فصل الشتاء زوَّدت تلك الحظيرة القديمة التسهيلات من اجل اجتماعاتنا التي عُقدت على ضوء الشمعة،‏ بنحو ٢٠ شخصا حاضرين.‏ فاجتمعنا كل اسبوع من اجل درس مجلة برج المراقبة ومن اجل اجتماع الخدمة.‏ وجرى تكييف البرنامج وفق ظروفنا،‏ مشدِّدا على وجوب بقائنا نشاطى روحيا.‏ وأثارنا ان نرحِّب سريعا بالرجل المهتم عينه كأخ جديد لنا في الحق.‏

في اواسط خمسينات الـ‍ ١٩٠٠،‏ صارت احكام المحكمة اقل قساوة،‏ وجرى اطلاق بعض الاخوة من السجن.‏ وجرى نفي كثيرين الى المانيا الغربية.‏ أما بالنسبة اليَّ،‏ فقد تغيرت الامور على نحو غير متوقع بعد زيارة اخ من المانيا الغربية.‏

تعييني الرئيسي الاول

دعا الاخ نفسَه هانز.‏ وبعد محادثتنا،‏ طُلب مني ان اقوم بزيارة لعنوان في برلين.‏ وعند تحديد اسم الشفرة على جرس الباب،‏ دُعيت الى الداخل.‏ فانضم اليَّ شخصان وأشركاني في مناقشة لطيفة ولكن عامة جدا.‏ ثم اتى ما كان يمهِّدان له السبيل:‏ «اذا عُرض عليك تعيين خصوصي،‏ فهل تقبله؟‏»‏

‏«طبعا،‏» كان جوابي.‏

‏«حسنا،‏» قالا،‏ «هذا كل ما اردنا معرفته.‏ لتكن رحلتك الى البيت آمنة.‏»‏

بعد ثلاثة اسابيع طُلب مني الرجوع الى برلين وثانية وجدت نفسي في تلك الغرفة.‏ واذ أُعطيت خريطة للمنطقة حول زيتّاو،‏ دخل الاخوان في صلب الموضوع.‏ «ليس لدينا ايّ اتصال بالشهود في هذه المنطقة.‏ هل باستطاعتك تجديد الاتصال لنا؟‏»‏

‏«طبعا سأفعل،‏» كان جوابي الفوري.‏ والمنطقة كانت كبيرة،‏ اكثر من ٦٠ ميلا (‏١٠٠ كلم)‏ طولا،‏ من ريزا الى زيتّاو،‏ و ٣٠ ميلا (‏٥٠ كلم)‏ عرضا.‏ وكل ما املكه كان دراجة.‏ وعندما جرت اقامة الاتصال بالشهود الافراد،‏ أُدمج كل واحد في جماعته الخاصة،‏ التي ترسل قانونيا ممثِّلا الى برلين ليأخذ المطبوعات والارشادات.‏ وطريقة العمل هذه حالت دون تعريض الجماعات الاخرى للخطر عندما تضطهد السلطات اية جماعة.‏

ثقوا بيهوه

بالرغم من الاضطهاد،‏ وإطاعةً لارشادات الكتاب المقدس،‏ لم نتوقف قط عن الذهاب من بيت الى بيت برسالتنا عن ملكوت اللّٰه.‏ (‏متى ٢٤:‏١٤؛‏ ٢٨:‏١٩،‏ ٢٠؛‏ اعمال ٢٠:‏٢٠‏)‏ وكنا نقوم بزيارة العناوين على اساس التوصيات من افراد نعرفهم من قبل،‏ فتمتعنا ببعض الاختبارات الرائعة.‏ وأحيانا كانت اخطاؤنا تتحوَّل الى بركات،‏ كما يوضح ما يلي:‏

جرى اعطاؤنا زوجتي وأنا عنوانا لنزوره،‏ ولكننا زرنا المنزل غير الصحيح.‏ وعندما فُتح الباب،‏ لاحظنا بذلة شرطي معلَّقة على العلَّاقة.‏ شحب لون مارڠِت؛‏ وخفق قلبي بقوة.‏ فذلك يمكن ان يعني السجن.‏ وهو الوقت المناسب لصلاة سريعة فقط.‏

‏«مَن انتما؟‏» سأل الرجل بطريقة جافة.‏ بقينا هادئَين.‏

‏«انا متأكدة اني اعرفك من مكان ما،‏» قالت مارڠِت،‏ «لكنني لا اقدر ان اتذكر اين.‏ نعم،‏ انت شرطي.‏ لا بد انني رأيتك وأنت في الخدمة.‏»‏

كان لهذا تأثير مهدئ،‏ فسأل بنغمة ودية.‏ «هل انتما من شهود يهوه؟‏»‏

‏«نعم،‏» اشتركت في الاجابة،‏ «نحن كذلك،‏ ويجب ان تعترف انه يتطلب شجاعة من جهتنا ان نقرع بابك.‏ فنحن مهتمان بك شخصيا.‏»‏

دعانا الى داخل منزله.‏ وزرناه عددا من المرات وباشرنا درسا في الكتاب المقدس.‏ وفي حينه صار هذا الرجل اخا مسيحيا لنا.‏ فكم يقوِّي هذا الاختبار ثقتنا بيهوه!‏

غالبا ما كانت الاخوات يعملن في نقل البريد،‏ الامر الذي تطلَّب منهن وضع ثقتهن المطلقة بيهوه.‏ هكذا كانت الحالة عندما سافرت مارڠِت ذات مرة الى برلين لأخذ المطبوعات.‏ كان هنالك اكثر من المتوقع بكثير.‏ فجرى استعمال حبل غسيل لربط حقيبة الثياب الزائدة الحِمل الثقيلة.‏ كل شيء جرى على ما يرام الى ان ركبت مارڠِت القطار.‏ وبعدئذ ظهر ضابط الحدود.‏

‏«لمَن هذه،‏ وماذا فيها؟‏» سأل،‏ مشيرا الى الحقيبة.‏

‏«انها ثيابي للغسل،‏» اجابت مارڠِت.‏

واذ ارتاب،‏ امرها بأن تفتحها،‏ فبدأت مارڠِت تحلّ حبل الغسيل الذي حول الحقيبة ببطء وتروٍّ،‏ مفكّكة عقدة واحدة كل مرة.‏ وبما ان وظيفة ضابط الحدود تطلبت منه مرافقة القطار مسافة معيَّنة فقط ثم النزول وركوب قطار آخر في رحلة العودة،‏ صار عديم الصبر بشكل متزايد.‏ وأخيرا،‏ عندما لم يبقَ سوى ثلاث عقد،‏ استسلم.‏ «اخرجي من هنا،‏ وخذي ثيابك للغسل معك!‏» صاح.‏

عناية يهوه الشخصية

غالبا لم اكن انام سوى اربع ساعات في الليلة،‏ اذ كنت عادة اهتم بقضايا الجماعة تحت جنح الظلام.‏ وكان بعد ليلة من نشاط كهذا ان ضبّاطا قرعوا بابنا بعنف ذات صباح.‏ لقد جاؤوا لاجراء تفتيش.‏ وقد فات الاوان لتخبئة ايّ شيء.‏

قضى الضبّاط كامل فترة الصباح يفتشون المكان بدقة،‏ باحثين ايضا في المرحاض في حال خُبئ فيه شيء.‏ وما من احد فكَّر في فحص سترتي المعلَّقة على العلّاقة.‏ فقد خبأت الوثائق داخل جيوبها الكثيرة.‏ وكانت الجيوب منتفخة بالاشياء عينها التي كان الضبّاط يفتشون عنها،‏ لكنهم غادروا فارغي الايدي.‏

وفي مناسبة اخرى،‏ في آب ١٩٦١،‏ كنت في برلين.‏ وتبيَّن انه عملي الاخير لجمع المطبوعات قبل بناء جدار برلين.‏ وكانت محطة برلين للسكك الحديدية تعج بالناس فيما استعددت للرجوع الى زيتّاو.‏ توقف القطار،‏ واندفع الجميع الى الرصيف لكي يركبوا.‏ واذ دفعني الحشد وجدت نفسي فجأة في قسم فارغ من القطار.‏ وفور ركوبي القطار اقفل الحارس الابواب من الخارج.‏ فوقفت وحيدا في مقطورة واحدة،‏ فيما كان الآخرون مجمَّعين في باقي القطار.‏

رحلنا الى زيتّاو.‏ ولمدة من الوقت كنت وحدي في العربة.‏ ثم وصل القطار الى محطة،‏ وفُتحت ابواب مقطورتي.‏ فدخل عشرات الجنود السوڤيات.‏ وفي ذلك الحين فقط ادركت اني مسافر في مقطورة محجوزة للعسكريين السوڤيات.‏ فتمنيت ان تنشق الارض وتبتلعني.‏ ولكنَّ الجنود لم يبدُ انهم لاحظوا ايّ شيء مُريبا.‏

استأنفنا الرحلة الى زيتّاو،‏ حيث فُتحت ابواب مقطورتنا،‏ وخرج الجنود.‏ وبدأوا بتفتيش كل المسافرين في المحطة.‏ وكنت الشخص الوحيد الذي لم تجرِ اعاقته.‏ حتى ان كثيرين من الجنود ادَّوا لي التحية العسكرية،‏ معتقدين اني ضابط اعلى.‏

وفي ما بعد فقط ادركنا كم كانت تلك المطبوعات قيِّمة،‏ لأن بناء جدار برلين اعترض وقتيا طريق مخزوننا.‏ ومع ذلك،‏ كانت تلك المطبوعات كافية لخدمة حاجاتنا لاشهر عديدة.‏ وفي غضون ذلك،‏ امكن صنع الترتيبات للمحافظة على الاتصال بنا.‏

ان اقامة جدار برلين في السنة ١٩٦١ جلب لنا التغييرات في المانيا الشرقية.‏ لكنَّ يهوه،‏ كالعادة،‏ كان في طليعة الاحداث.‏ فاستمر في الاعتناء بنا تحت الحظر.‏ —‏ كما رواها هرمان لاوب.‏

‏[الصورة في الصفحة ٢٧]‏

تمتعنا بمحفل صغير في باوتزِن

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة