مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٩٨ ١/‏١٠ ص ١٣-‏١٨
  • تمثَّلوا برحمة يهوه

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • تمثَّلوا برحمة يهوه
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٨
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • غضب الاخ
  • تفكير خاطئ
  • رحمة الاب
  • التمثل برحمة اللّٰه اليوم
  • ‏‹يهوه اله رحيم ورؤوف›‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٨
  • إلهنا «غني بالرحمة»‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠٢١
  • ‏«ان اباكم رحيم»‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٧
  • عندما يوجد الابن الضال
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٨٩
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٨
ب٩٨ ١/‏١٠ ص ١٣-‏١٨

تمثَّلوا برحمة يهوه

‏«كونوا رحماء كما ان اباكم ايضا رحيم».‏ —‏ لوقا ٦:‏٣٦‏.‏

١ كيف اظهر الفريسيون انهم عديمو الرحمة؟‏

رغم ان البشر مخلوقون على صورة اللّٰه،‏ غالبا ما يفشلون في التمثل برحمته.‏ (‏تكوين ١:‏٢٧‏)‏ خذوا على سبيل المثال الفريسيين.‏ فقد رفضوا كفريق ان يفرحوا عندما شفى يسوع برحمة انسانا يده يابسة يوم السبت.‏ وبدلا من ذلك،‏ تشاوروا على يسوع «لكي يهلكوه».‏ (‏متى ١٢:‏٩-‏١٤‏)‏ ومرة اخرى،‏ شفى يسوع انسانا اعمى من ولادته.‏ وهذه المرة ايضا،‏ لم يجد «قوم من الفريسيين» ايّ سبب ليفرحوا برأفة يسوع،‏ بل تذمروا قائلين:‏ «هذا الانسان ليس من اللّٰه لأنه لا يحفظ السبت».‏ —‏ يوحنا ٩:‏١-‏٧،‏ ١٦‏.‏

٢،‏ ٣ ماذا عنى يسوع بالعبارة:‏ «تحرَّزوا من خمير الفريسيين»؟‏

٢ وكان موقف الفريسيين العديم الشفقة جريمة في حق البشرية وخطية الى اللّٰه.‏ (‏يوحنا ٩:‏٣٩-‏٤١‏)‏ فلسبب وجيه حذَّر يسوع تلاميذه:‏ «تحرَّزوا من خمير» هذا الفريق الذي يعتبر انه نخبة المجتمع ومن خمير الدينيين الآخرين مثل الصدوقيين.‏ (‏متى ١٦:‏٦‏)‏ يُستخدم الخمير في الكتاب المقدس ليمثِّل الخطية او الفساد.‏ لذلك كان يسوع يقول ان تعليم ‹الكتبة والفريسيين› يمكن ان يفسد العبادة النقية.‏ وكيف ذلك؟‏ بجعل الناس ينظرون الى ناموس اللّٰه فقط من خلال قواعدهم وشعائرهم الاعتباطية،‏ ويتجاهلون في الوقت نفسه «اثقل» الامور،‏ بما في ذلك الرحمة.‏ (‏متى ٢٣:‏٢٣‏)‏ وهذا الدين الشعائري جعل عبادة اللّٰه عبئا يثقل الكاهل.‏

٣ في الجزء الثاني من مثل الابن الضال،‏ شهَّر يسوع التفكير الفاسد للقادة الدينيين اليهود.‏ ففي المثل،‏ كان الاب،‏ الذي يمثِّل يهوه،‏ يتوق الى الغفران لابنه التائب.‏ لكنَّ شعور الاخ الاكبر،‏ الذي رمز الى ‹الفريسيين والكتبة›،‏ كان مختلفا كليًّا.‏ —‏ لوقا ١٥:‏٢‏.‏

غضب الاخ

٤،‏ ٥ بأيّ معنى كان اخو الابن الضال هو ايضا ‹ضالا›؟‏

٤ ‏«كان ابنه الاكبر في الحقل.‏ فلما جاء وقرُب من البيت سمع صوت آلات طرب ورقصا.‏ فدعا واحدا من الغلمان وسأله ما عسى ان يكون هذا.‏ فقال له.‏ اخوك جاء فذبح ابوك العجل المسمَّن لأنه قبِله سالما.‏ فغضب ولم يُرد ان يدخل».‏ —‏ لوقا ١٥:‏٢٥-‏٢٨‏.‏

٥ من الواضح ان الابن الضال لم يكن الوحيد في مثل يسوع الذي يعاني مشكلة.‏ فكما يقول احد المراجع:‏ «كان الابنان المذكوران هنا كلاهما ضالَّين،‏ واحد بسبب الاثم الذي يذلّه،‏ والآخر بسبب البر الذاتي الذي يعميه».‏ لاحظوا ان اخا الابن الضال لم يرفض ان يفرح فحسب بل «غضب» ايضا.‏ والجذر اليوناني لكلمة «غضب» لا ينقل معنى انفجار للغضب بقدر ما يعني حالة عقلية مستمرة.‏ فكما يبدو،‏ كان الاخ يضمر استياء متأصلا فيه،‏ لذلك شعر بأنه من غير الملائم الاحتفال برجوع شخص ما كان ينبغي اساسا ان يترك البيت.‏

٦ مَن يمثِّل اخو الابن الضال،‏ ولماذا؟‏

٦ ان اخا الابن الضال يمثِّل بالصواب الذين استاءوا من الرأفة والاهتمام اللذين منحهما يسوع للخطاة.‏ فذوو البر الذاتي هؤلاء لم تؤثر فيهم رحمة يسوع؛‏ ولم يعكسوا ايضا الفرح في السماء الناتج عن الغفران لشخص خاطئ.‏ وبدلا من ذلك،‏ اثارت رحمة يسوع غضبهم،‏ وابتدأوا ‹يفكرون بالشر› في قلوبهم.‏ (‏متى ٩:‏٢-‏٤‏)‏ وذات مرة،‏ كان غضب بعض الفريسيين شديدا حتى انهم استدعوا رجلا شفاه يسوع و«طردوه» من المجمع —‏ او فصلوه كما يبدو.‏ (‏يوحنا ٩:‏٢٢،‏ ٣٤‏،‏ الترجمة اليسوعية الجديدة‏)‏ وتماما كأخي الابن الضال،‏ الذي «لم يُرد ان يدخل»،‏ امتنع القادة الدينيون اليهود عن ‹الفرح مع الفرحين› عندما كانت الفرصة سانحة لهم.‏ (‏رومية ١٢:‏١٥‏)‏ وإذ تابع يسوع مثله شهَّر اكثر ايضا تفكيرهم الشرير.‏

تفكير خاطئ

٧،‏ ٨ (‏أ)‏ ماذا يُظهِر ان اخا الابن الضال لم يفهم معنى البنوّة؟‏ (‏ب)‏ كيف كان الابن الاكبر مختلفا عن ابيه؟‏

٧ ‏«فخرج ابوه يطلب اليه.‏ فأجاب وقال لأبيه ها انا اخدمك سنين هذا عددها وقط لم اتجاوز وصيتك وجَدْيا لم تعطني قط لأفرح مع اصدقائي.‏ ولكن لما جاء ابنك هذا الذي اكل معيشتك مع الزواني ذبحت له العجل المسمَّن».‏ —‏ لوقا ١٥:‏٢٨-‏٣٠‏.‏

٨ بهذه الكلمات،‏ اظهر اخو الابن الضال انه لم يفهم المعنى الحقيقي للبنوّة.‏ فقد كان يخدم اباه كما لو انه مُستخدَم عنده.‏ قال له:‏ «انا اخدمك».‏ صحيح ان الابن الاكبر هذا لم يترك البيت او يتجاوز وصية ابيه،‏ ولكن هل كانت المحبة هي ما دفعه الى طاعته؟‏ هل احسّ بفرح اصيل في خدمة ابيه،‏ ام انه انجرف الى حالة من الرضا الذاتي،‏ معتقدا انه ابن صالح لمجرد انه يقوم بواجباته «في الحقل»؟‏ ولو كان حقا ابنا مخلصا،‏ فلماذا لم يعكس تفكيره تفكير ابيه؟‏ ولماذا لم يفسح المجال للرأفة في قلبه عندما سنحت له الفرصة ان يرحم اخاه؟‏ —‏ قارنوا مزمور ٥٠:‏٢٠-‏٢٢‏.‏

٩ أوضحوا كيف كان القادة الدينيون اليهود كالابن الاكبر.‏

٩ كان القادة الدينيون اليهود كالابن الاكبر.‏ فقد اعتقدوا انهم اولياء للّٰه لأنهم التصقوا بشدة بمجموعة شرائع.‏ صحيح ان الطاعة مهمة.‏ (‏١ صموئيل ١٥:‏٢٢‏)‏ إلا ان تشديدهم اكثر من اللازم على الاعمال الصالحة جعل عبادة اللّٰه روتينا آليًّا،‏ مجرد مظهر للتعبد دون اية قِيَم روحية فعلية.‏ فكانت افكارهم تستحوذ عليها التقاليد،‏ وقلوبهم خالية من المحبة.‏ وكانوا يحتقرون عامة الشعب،‏ حتى انهم كانوا يدعونهم بازدراء ‹شعبا ملعونا›.‏ (‏يوحنا ٧:‏٤٩‏)‏ فكيف كان يمكن ان يهتم اللّٰه بأعمال هؤلاء القادة في حين ان قلوبهم كانت مبتعدة عنه بعيدا؟‏ —‏ متى ١٥:‏٧،‏ ٨‏.‏

١٠ (‏أ)‏ لماذا كانت الكلمات:‏ «اريد رحمة لا ذبيحة» مشورة ملائمة؟‏ (‏ب)‏ ما مدى خطورة عدم الرحمة؟‏

١٠ قال يسوع للفريسيين ان ‹يذهبوا ويتعلموا ما يعنيه انه يريد رحمة لا ذبيحة›.‏ (‏متى ٩:‏١٣؛‏ هوشع ٦:‏٦‏)‏ فهم لم يعرفوا اية امور لها الاولوية،‏ لأن كل ذبائحهم كانت ستصير بلا جدوى دون الرحمة.‏ وهذه فعلا مسألة خطيرة،‏ لأن الكتاب المقدس يذكر ان مَن «لا رحمة» لديهم يكونون بين الذين يعتبر اللّٰه انهم «يستوجبون الموت».‏ (‏رومية ١:‏٣١،‏ ٣٢‏)‏ فلا عجب ان يسوع قال ان القادة الدينيين كصف محكوم عليهم بالهلاك الابدي.‏ ومن الواضح ان عدم رحمتهم ساهم كثيرا في استحقاقهم هذه الدينونة.‏ (‏متى ٢٣:‏٣٣‏)‏ ولكن قد تكون مساعدة افراد من هذا الصف ممكنة.‏ لذلك حاول يسوع في ختام مثله ان يقوِّم تفكير يهود كهؤلاء من خلال كلمات الاب الى ابنه الاكبر.‏ فلنرَ كيف كان ذلك.‏

رحمة الاب

١١،‏ ١٢ كيف يحاول الاب في مثل يسوع ان يقنع ابنه الاكبر،‏ وإلامَ قد يشير استعمال الاب كلمة «اخاك»؟‏

١١ ‏«فقال له يا بنيَّ انت معي في كل حين وكل ما لي فهو لك.‏ ولكن كان ينبغي ان نفرح ونُسَر لأن اخاك هذا كان ميتا فعاش وكان ضالا فوُجد».‏ —‏ لوقا ١٥:‏٣١،‏ ٣٢‏.‏

١٢ لاحظوا ان الاب استعمل كلمة «اخاك».‏ ولماذا؟‏ تذكروا ان الابن الاكبر دعا في مجرى حديثه قبلا الابن الضال «ابنك»،‏ وليس «اخي».‏ فلم يكن يعترف كما يبدو بالصلة العائلية بينه وبين شقيقه.‏ لذلك فإن الاب الآن يقول لابنه الاكبر:‏ ‹انه ليس ابني فقط.‏ انه اخوك،‏ اخوك من لحمك ودمك.‏ فلديك سبب وجيه لتفرح برجوعه›.‏ وكان ينبغي ان يكون قصد يسوع واضحا للقادة اليهود.‏ فالخطاة الذين احتقروهم كانوا في الحقيقة ‹اخوتهم›.‏ وفي الواقع،‏ «لا انسان صدِّيق في الارض يعمل صلاحا ولا يخطئ».‏ (‏جامعة ٧:‏٢٠‏)‏ لذلك كان لدى اليهود البارزين سبب وجيه ليفرحوا عندما يتوب الخطاة.‏

١٣ ايّ سؤال مثير للتفكير ينشأ نتيجة الخاتمة المفاجئة في مثل يسوع؟‏

١٣ بعد جواب الاب،‏ ينتهي المثل فجأة.‏ فكما لو ان يسوع اراد ان يترك لسامعيه استنتاج الخاتمة.‏ فمهما كان تجاوب الابن الاكبر،‏ كان كلٌّ من سامعيه سيواجه هذا السؤال:‏ ‹هل ستشارك في الفرح في السماء عندما يتوب شخص خاطئ؟‏›.‏ والفرصة اليوم مفتوحة ايضا امام المسيحيين ليجيبوا عن هذا السؤال.‏ وكيف ذلك؟‏

التمثل برحمة اللّٰه اليوم

١٤ (‏أ)‏ كيف يمكن ان نطبِّق مشورة بولس الموجودة في افسس ٥:‏١ في ما يتعلق بالرحمة؟‏ (‏ب)‏ اية اساءة فهم لرحمة اللّٰه يلزم ان نحترز منها؟‏

١٤ حضَّ بولس اهل افسس:‏ «كونوا متمثلين باللّٰه كأولاد احباء».‏ (‏افسس ٥:‏١‏)‏ فينبغي ان نقدِّر نحن المسيحيين رحمة اللّٰه،‏ نغرسها في قلوبنا،‏ ثم نُظهِر هذه الصفة في تعاملاتنا مع الآخرين.‏ ولكن من المناسب توخي الحذر.‏ فلا ينبغي ان يُساء فهم رحمة اللّٰه على انها تقليل من اهمية الخطية.‏ مثلا،‏ قد يفكر البعض بلا مبالاة:‏ ‹اذا ارتكبت خطية،‏ يمكنني دائما ان اصلي الى اللّٰه من اجل الغفران فيرحمني›.‏ ولكنَّ هذا الموقف هو بمثابة ما دعاه يهوذا،‏ احد كتبة الكتاب المقدس،‏ ‹تحويلا للطف الهنا غير المستحق الى عذر للانحلال الخلقي›.‏ (‏يهوذا ٤‏،‏ ع‌ج‏)‏ ورغم ان يهوه رحيم،‏ فهو ‹لا يعفي المذنب من العقاب› عندما يتعامل مع خطاة غير تائبين.‏ —‏ خروج ٣٤:‏٧‏،‏ ترجمة تفسيرية؛‏ قارنوا يشوع ٢٤:‏١٩؛‏ ١ يوحنا ٥:‏١٦‏.‏

١٥ (‏أ)‏ لماذا يلزم ان يحافظ الشيوخ خصوصا على نظرة متزنة الى الرحمة؟‏ (‏ب)‏ في حين ان الشيوخ لا يتساهلون في حال الخطية العمدية،‏ إلامَ ينبغي ان يسعوا،‏ ولماذا؟‏

١٥ ومن ناحية اخرى،‏ يلزم ان نحترز ايضا لئلا نأخذ الجانب المتطرف الآخر:‏ الميل الى ان نكون صارمين وانتقاديين مع الذين يتوبون توبة اصيلة ويحزنون بحسب مشيئة اللّٰه على خطاياهم.‏ (‏٢ كورنثوس ٧:‏١١‏)‏ وبما انه أُوكل الى الشيوخ الاعتناء بخراف يهوه،‏ فمن الضروري ان يحافظوا على نظرة متزنة في هذا المجال،‏ وخصوصا عند معالجة المسائل القضائية.‏ فالجماعة المسيحية يجب ان تبقى نظيفة،‏ ومن الملائم بحسب الاسفار المقدسة ‹عزل الخبيث› بواسطة اجراء الفصل.‏ (‏١ كورنثوس ٥:‏١١-‏١٣‏)‏ وفي الوقت نفسه،‏ من الجيد إظهار الرحمة عندما يكون هنالك اساس لذلك.‏ ففي حين ان الشيوخ لا يتساهلون في حال الخطية العمدية،‏ فهم يسعون الى اتِّخاذ مسلك رحيم،‏ حسبما يسمح العدل بذلك.‏ وهم يضعون نصب اعينهم مبدأ الكتاب المقدس:‏ «الحكم هو بلا رحمة لمَن لم يعمل رحمة.‏ والرحمة تفتخر على الحكم».‏ —‏ يعقوب ٢:‏١٣؛‏ امثال ١٩:‏١٧؛‏ متى ٥:‏٧‏.‏

١٦ (‏أ)‏ أظهروا من الكتاب المقدس ان يهوه يشاء حقا ان يرجع اليه الخطاة.‏ (‏ب)‏ كيف يمكن ان نبرهن اننا نحن ايضا نرحب برجوع الخطاة التائبين؟‏

١٦ يوضح مثل الابن الضال ان يهوه يشاء ان يرجع اليه الخطاة.‏ ويظل يوجِّه الدعوة اليهم حتى يُثبِتوا انهم لا يريدون التوبة اطلاقا.‏ (‏حزقيال ٣٣:‏١١؛‏ ملاخي ٣:‏٧؛‏ رومية ٢:‏٤،‏ ٥؛‏ ٢ بطرس ٣:‏٩‏)‏ وتماما كأبي الابن الضال،‏ يُكرِم يهوه الذين يرجعون،‏ اذ يقبلهم كأعضاء فعليين في العائلة.‏ فهل تتمثلون بيهوه في هذا المجال؟‏ كيف تتجاوبون عندما يُعاد الى الجماعة رفيق مؤمن كان قد فُصل لفترة من الوقت؟‏ نحن نعرف انه «يكون فرح في السماء».‏ (‏لوقا ١٥:‏٧‏)‏ ولكن هل يكون فرح على الارض،‏ في جماعتكم،‏ او حتى في قلبكم؟‏ أم انكم تستاؤون كالابن الاكبر في المثل،‏ كما لو ان الشخص الذي ما كان ينبغي اساسا ان يترك رعية اللّٰه لا يستحق الترحيب به؟‏

١٧ (‏أ)‏ اية حالة كانت موجودة في كورنثوس في القرن الاول،‏ وأية نصيحة اعطاها بولس للذين في الجماعة حول معالجة المسألة؟‏ (‏ب)‏ لماذا كان حض بولس عمليا،‏ وكيف يمكن ان نطبِّقه اليوم؟‏ (‏انظروا ايضا الاطار في اليسار.‏)‏

١٧ لمساعدتنا على فحص انفسنا في هذا المجال،‏ تأملوا في ما حدث نحو السنة ٥٥ ب‌م في كورنثوس.‏ فهناك،‏ عاد شخص كان قد طُرد من الجماعة ليعيش حياة نظيفة ادبيا.‏ فماذا كان الاخوة سيفعلون؟‏ هل كان ينبغي ان يشكّوا في توبته ويستمروا في اجتنابه؟‏ على العكس،‏ حثّ بولس اهل كورنثوس:‏ «حتى تكونوا .‏ .‏ .‏ تسامحونه بالحري وتعزُّونه لئلا يُبتلع مثل هذا من الحزن المفرط.‏ لذلك اطلب ان تمكّنوا له المحبة».‏ (‏٢ كورنثوس ٢:‏٧،‏ ٨‏)‏ غالبا ما يكون الخطاة التائبون عرضة لمشاعر الخزي واليأس.‏ لذلك يلزم طمأنة هؤلاء ان رفقاءهم المؤمنين ويهوه يحبونهم.‏ (‏ارميا ٣١:‏٣؛‏ رومية ١:‏١٢‏)‏ ولماذا هذا مهم؟‏

١٨،‏ ١٩ (‏أ)‏ كيف سبق ان اظهر الكورنثيون انهم متساهلون جدا؟‏ (‏ب)‏ كيف يمكن للموقف العديم الرحمة ان يكون قد تسبب للكورنثيين بأن ‹يطمع فيهم الشيطان›؟‏

١٨ من جملة الاسباب التي ذكرها بولس في حضه الكورنثيين ان يغفروا كان «لئلا يطمع فينا الشيطان لأننا لا نجهل افكاره».‏ (‏٢ كورنثوس ٢:‏١١‏)‏ وماذا كان يعني؟‏ اضطر بولس سابقا ان يوبِّخ جماعة كورنثوس على تساهلها الشديد.‏ فكانوا قد سمحوا لهذا الرجل بالاستمرار في خطيته دون عقاب.‏ وبذلك كانت الجماعة،‏ وخصوصا الشيوخ،‏ تنفِّذ مشيئة الشيطان،‏ الذي يودّ لو يسلب الجماعة صيتها الحسن.‏ —‏ ١ كورنثوس ٥:‏١-‏٥‏.‏

١٩ ولكنهم اذا اخذوا الآن الجانب المتطرف الآخر ورفضوا مسامحة التائب،‏ يطمع فيهم الشيطان.‏ وكيف ذلك؟‏ باستغلاله قساوتهم وعدم رحمتهم.‏ فإذا ‹ابتُلع› الخاطئ التائب «من الحزن المفرط» —‏ او كما تنقلها الترجمة الانكليزية الحديثة:‏ «حزن كثيرا حتى استسلم كليًّا» —‏ تكون مسؤولية الشيوخ عظيمة امام يهوه.‏ (‏قارنوا حزقيال ٣٤:‏٦؛‏ يعقوب ٣:‏١‏)‏ فلسبب وجيه قال يسوع بعد تحذير أتباعه من إعثار «احد هؤلاء الصغار»:‏ «احترزوا لأنفسكم.‏ وإن اخطأ اليك اخوك فوبِّخه.‏ وإن تاب فاغفر له».‏a —‏ لوقا ١٧:‏١-‏٤‏.‏

٢٠ كيف يكون هنالك فرح في السماء وعلى الارض عندما يتوب شخص خاطئ؟‏

٢٠ ان آلاف العائدين الى العبادة النقية كل سنة هم شاكرون على الرحمة التي اظهرها يهوه لهم.‏ تقول اخت مسيحية عن إعادتها الى الجماعة:‏ «لا اذكر مرة فرحت لأمر ما الى هذا الحد».‏ وطبعا،‏ انعكس فرحها هذا بين الملائكة.‏ فلننضمَّ نحن ايضا الى ‹الفرح في السماء› عندما يتوب شخص خاطئ.‏ (‏لوقا ١٥:‏٧‏)‏ وبذلك نكون متمثلين برحمة يهوه.‏

‏[الحاشية]‏

a رغم ان الخاطئ في كورنثوس أُعيد كما يبدو الى الجماعة خلال وقت قصير نسبيا،‏ فهذا لا يجب ان يُستخدَم كمقياس لكل حالات الفصل،‏ لأن كل حالة مختلفة عن الاخرى.‏ فبعض الخطاة يبتدئون بالاعراب عن التوبة الاصيلة بعد الطرد مباشرة تقريبا.‏ أما الآخرون فقد يمرّ بعض الوقت قبل ان يُظهِروا هذا الموقف.‏ ولكن في جميع الاحوال،‏ يجب ان يُثبِت اولا الذين يُعادون الى الجماعة ان لديهم حزنا بحسب مشيئة اللّٰه،‏ وحيثما امكن يجب ان يعملوا اعمالا تليق بالتوبة.‏ —‏ اعمال ٢٦:‏٢٠؛‏ ٢ كورنثوس ٧:‏١١‏.‏

على سبيل المراجعة

◻ كيف يكون اخو الابن الضال كالقادة الدينيين اليهود؟‏

◻ كيف لم يفهم اخو الابن الضال المعنى الحقيقي للبنوّة؟‏

◻ في التأمل في رحمة اللّٰه،‏ ايّ جانبَين متطرفَين يلزم ان نتجنبهما؟‏

◻ كيف يمكننا ان نتمثل برحمة اللّٰه اليوم؟‏

‏[الاطار في الصفحة ١٧]‏

‏«مكِّنوا له المحبة»‏

قال بولس لجماعة كورنثوس عن الخاطئ المطرود الذي تاب:‏ «اطلب ان تمكّنوا له المحبة».‏ (‏٢ كورنثوس ٢:‏٨‏)‏ ان الكلمة اليونانية المترجمة ‹يمكِّن› هي اصطلاح قانوني يعني «ان يثبِّت شرعيا».‏ نعم،‏ يلزم ان يحسّ التائبون الذين أُعيدوا الى الجماعة بأنهم محبوبون وبأنه مرحَّب بهم من جديد كأعضاء في الجماعة.‏

ولكن يجب التذكّر ان معظم الذين في الجماعة لا يعرفون الظروف الخاصة التي ادَّت الى فصل الشخص او الى إعادته الى الجماعة.‏ وإضافة الى ذلك،‏ ربما يوجد اشخاص في الجماعة تأثروا او تأذوا —‏ ربما لمدة طويلة —‏ من جراء الخطإ الذي ارتكبه الشخص التائب.‏ وهكذا اذ نكون مدركين لهذا الوضع،‏ من المنطقي ان نمتنع،‏ عند الاعلان عن إعادة شخص الى الجماعة،‏ عن تعابير الترحيب حتى نتمكن من الترحيب به على صعيد فردي.‏

وكم يقوى ايمان الذين أُعيدوا الى الجماعة عندما يعرفون انه مرحَّب بهم من جديد كأعضاء في الجماعة المسيحية!‏ ويمكننا ان نشجِّع هؤلاء التائبين بالتحدث اليهم والتمتع برفقتهم في قاعة الملكوت وفي الخدمة وفي مناسبات ملائمة اخرى.‏ وبتمكين محبتنا،‏ او تثبيتها شرعيا،‏ لهؤلاء الاعزاء،‏ لا نقلِّل من اهمية الاخطاء التي ارتكبوها.‏ إلا اننا نفرح،‏ مع الحشود السماوية،‏ لأنهم هجروا المسلك الخاطئ ورجعوا الى يهوه.‏ —‏ لوقا ١٥:‏٧‏.‏

‏[الصورة في الصفحة ١٥]‏

رفض الابن الاكبر ان يفرح برجوع اخيه

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة