مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٠٥ ١/‏١٢ ص ١٣-‏١٧
  • عقدتُ العزم على الاستمرار في خدمة خالقي

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • عقدتُ العزم على الاستمرار في خدمة خالقي
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٥
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • اعتناق حق الكتاب المقدس
  • الانخراط في الخدمة كامل الوقت
  • الاستقرار في تعييننا الجديد
  • اختبارات خلال العمل الارسالي
  • مواجهة التحديات
  • فاجعة اخرى
  • المضيّ في خدمتي
  • ابقاء العينين والقلب مركَّزة على الجائزة
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٦
  • سعيدة بمساهمتي في العمل العالمي لتعليم الكتاب المقدس
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٥
  • حياة غنية في خدمة يهوه
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠١
  • المشاركة في كنز لا يُقدَّر بثمن
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٥
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٥
ب٠٥ ١/‏١٢ ص ١٣-‏١٧

قصة حياة

عقدتُ العزم على الاستمرار في خدمة خالقي

كما روتها كونستانس بينانتي

جرى كل شيء بسرعة بالغة.‏ فخلال ستة ايام فقط،‏ أُصيبت ابنتنا كاميل بحمّى شديدة ادت الى موتها وهي بعمر ٢٢ شهرا.‏ فتملّكني حزن عميق جدا حتى انني اردت الموت.‏ وشعرت ان افكاري مشوَّشة للغاية اذ كنت اتساءل عن سبب سماح اللّٰه بحدوث امور كهذه.‏

هاجر والداي من كاستيلا مارِه دِل ڠولفو،‏ بلدة في صقلية بإيطاليا،‏ وأقاما في مدينة نيويورك حيث ولدتُ في ٨ كانون الاول (‏ديسمبر)‏ ١٩٠٨.‏ وقد تألّفت عائلتنا من ابي وأمي وثمانية أولاد:‏ خمسة صبيان وثلاث بنات.‏a

سنة ١٩٢٧،‏ ابتدأ ابي سانتو كاتانزارو بحضور اجتماعات فريق صغير من تلاميذ الكتاب المقدس،‏ كما دُعي شهود يهوه آنذاك.‏ وكان جوڤاني دَتشيكا،‏ اخ ايطالي يخدم في المركز الرئيسي في بروكلين بنيويورك (‏بيت ايل)‏،‏ يعقد الاجتماعات في ولاية نيو جيرزي المجاورة حيث كانت عائلتنا تقيم.‏ وبمرور الوقت،‏ ابتدأ ابي يشترك في عمل البشارة،‏ وانهمك في الخدمة كامل الوقت حتى موته سنة ١٩٥٣.‏

حين كانت امي صغيرة،‏ ارادت ان تصبح راهبة لكنّ والديها حالا دون ذلك.‏ وقد استطاعت ان تؤثّر عليّ في البداية كي لا انضم الى ابي في درس الكتاب المقدس.‏ ولكنني سرعان ما لمست تغييرات في شخصيته.‏ فقد صار اكثر هدوءا ولطفا وساد عائلتنا جو اكثر سلاما،‏ الامر الذي راقني كثيرا.‏

في تلك الاثناء،‏ التقيت رجلا في مثل عمري يُدعى تشارلز.‏ كان وضع تشارلز شبيها بوضعي.‏ فقد اتت عائلته من صقلية ووُلد هو في بروكلين.‏ ولم يمضِ وقت طويل حتى خُطبت له،‏ ثم تزوجنا بعد ان عاد ابي من المحفل الذي عقده شهود يهوه سنة ١٩٣١ في كولومبس بأوهايو.‏ وُلدتْ ابنتنا كاميل خلال سنة زواجنا الاولى.‏ وحين ماتت،‏ سحقني الحزن ولم اجد ما يعزّيني.‏ وذات يوم،‏ قال لي تشارلز وهو يبكي:‏ «كاميل كانت ابنتي انا ايضا.‏ فلمَ لا نحاول ان نكمل حياتنا ونعزّي واحدنا الآخر؟‏».‏

اعتناق حق الكتاب المقدس

ذكّرني تشارلز ان ابي تحدّث عن رجاء القيامة في الخطاب الذي ألقاه في مأتم كاميل.‏ فسألته:‏ «هل تؤمن حقا بالقيامة؟‏».‏

اجابني:‏ «نعم أومن بالقيامة.‏ ما رأيكِ ان نتعلّم المزيد عن الكتاب المقدس؟‏».‏

لم يغمض لي جفن في تلك الليلة.‏ وفي السادسة صباحا،‏ قصدت والدي قبل ان يذهب الى عمله وأخبرته اننا نرغب في درس الكتاب المقدس،‏ فسرّ جدا وعانقني.‏ وسمعَت امي حديثنا صدفة اذ كانت لا تزال في سريرها.‏ فسألتني عمّا يحدث.‏ فقلت لها:‏ «لا شيء.‏ لقد قرّرنا انا وتشارلز ان ندرس الكتاب المقدس».‏

فأجابت:‏ «علينا جميعا ان ندرس الكتاب المقدس».‏ وهكذا،‏ ابتدأت كامل أسرتنا المؤلفة من ١١ شخصا تدرس الكتاب المقدس معا كعائلة.‏

منحني درس الكتاب المقدس الكثير من العزاء،‏ وشيئا فشيئا حلّ الرجاء محلّ التشويش والحزن.‏ وبعد سنة،‏ اي سنة ١٩٣٥،‏ بدأنا انا وتشارلز نخبر الآخرين حقائق الكتاب المقدس.‏ وفي شباط (‏فبراير)‏ ١٩٣٧،‏ حضرنا مع اخوة آخرين خطابا أُلقي في المركز الرئيسي ببروكلين اوضح لنا من الاسفار المقدسة اهمية معمودية الماء،‏ ثم اعتمدنا في فندق مجاور.‏ وقد اقدمت على هذه الخطوة ليس فقط لأنني كنت اتمنى ان ارى ابنتي في القيامة،‏ بل لأنني اردت خدمة خالقي الذي اصبحت اعرفه وأحبّه.‏

الانخراط في الخدمة كامل الوقت

ان إخبار الآخرين بما تعلمته جلب لي الفرح والكثير من البركات،‏ وخصوصا لأن كثيرين في تلك الفترة تجاوبوا مع رسالة الملكوت وصاروا يشتركون في المناداة بها.‏ (‏متى ٩:‏٣٧‏)‏ وفي سنة ١٩٤١،‏ اصبحنا انا وتشارلز فاتحَين،‏ كما يدعو شهود يهوه الخدام كامل الوقت.‏ وبعيد ذلك،‏ اشترينا مقطورة كي نتنقل بها اثناء خدمتنا،‏ وترك تشارلز مصنع السراويل الذي تملكه العائلة في عهدة اخي فرانك.‏ وبعد فترة،‏ فرحنا جدا باستلام رسالة تخبرنا بتعييننا كفاتحَين خصوصيَّين.‏ فخدمنا في البداية في نيو جيرزي وأُرسلنا لاحقا الى ولاية نيويورك.‏

سنة ١٩٤٦،‏ وأثناء وجودنا في محفل في بلتيمور بماريلَنْد،‏ طُلب منا ان نحضر اجتماعا مع ممثّلَين خصوصيَّين لهيئة شهود يهوه هما ناثان ه‍.‏ نور ومِلتون ج.‏ هنشل.‏ تحدّث الينا الاخوان عن العمل الارسالي،‏ وبشكل خصوصي عن عمل الكرازة في ايطاليا.‏ واقترحا علينا ان نفكر في حضور مدرسة جلعاد برج المراقبة للكتاب المقدس.‏

قالا لنا:‏ «فكِّرا في الموضوع قبل ان تتخذا قراركما».‏ فخرجنا من المكتب حيث اجتمعنا بهما،‏ تبادلنا النظرات،‏ ثم عدنا ادراجنا الى الداخل وقلنا لهما:‏ «فكّرنا في الامر.‏ نحن مستعدان لحضور المدرسة».‏ وبعد عشرة ايام،‏ كنا نحضر الصف السابع لجلعاد.‏

كانت اشهر التدريب فترة لا تنسى من حياتنا.‏ وقد تأثّرنا خصوصا بصبر ومحبة الاساتذة فيما كانوا يجهزوننا لمواجهة الصعوبات في الحقل الاجنبي.‏ وفي تموز (‏يوليو)‏ ١٩٤٦،‏ تخرّجنا وعُيّنا فترة قصيرة في مدينة نيويورك حيث توجد جالية ايطالية كبيرة.‏ ثم اتى اليوم المنشود!‏ ففي ٢٥ حزيران (‏يونيو)‏ ١٩٤٧،‏ ذهبنا الى ايطاليا لنباشر تعييننا الارسالي.‏

الاستقرار في تعييننا الجديد

سافرنا على متن سفينة استُخدمت سابقا لأغراض عسكرية.‏ وقد أمضينا في البحر ١٤ يوما الى ان رست السفينة في ميناء جَنَوا الايطالي.‏ كانت آثار الحرب العالمية الثانية،‏ التي انتهت قبل سنتين فقط،‏ لا تزال تُرى في كل ارجاء المدينة.‏ فعلى سبيل المثال،‏ كان كل زجاج النوافذ في محطة القطار مكسّرا بسبب القذائف.‏ ومن جَنَوا،‏ سافرنا بقطار للشحن الى ميلانو حيث يقع مكتب الفرع وبيت المرسلين.‏

كانت الاحوال المعيشية في ايطاليا بعد الحرب سيئة جدا.‏ وكان الفقر متفشيا رغم الجهود التي تُبذَل لإعمار البلاد.‏ وبعد فترة قصيرة،‏ أُصبتُ بمشكلة صحية خطيرة.‏ فنصحني احد الاطباء على اثرها بالعودة الى الولايات المتحدة لأن قلبي ضعيف للغاية.‏ وكم انا سعيدة لأن تشخيصه كان خاطئا!‏ فأنا لا ازال،‏ بعد ٥٨ سنة،‏ اخدم في تعييني بإيطاليا.‏

بعد ان امضينا سنوات قليلة في تعييننا الجديد،‏ عبّر لنا اخوتي في الولايات المتحدة عن رغبتهم في شراء سيارة لنا.‏ لكنّ تشارلز رفض عرضهم بلطف،‏ وكان قراره هذا صائبا في نظري انا ايضا.‏ فعلى حدّ علمنا،‏ لم يمتلك اي شاهد في ايطاليا سيارة آنذاك.‏ وقد ارتأى تشارلز انه من الافضل ان نحافظ على مستوى معيشي شبيه بمستوى اخوتنا المسيحيين.‏ ولم يكن حتى سنة ١٩٦١ ان اشترينا سيارة صغيرة.‏

كانت اول قاعة ملكوت في ميلانو تقع في طابق سفلي ارضيته ترابية.‏ ولم يكن في القاعة حمّام او مياه سوى مياه الامطار التي كانت تتجمع تحت اقدامنا.‏ كما شاركتنا القاعة فئران صغيرة تقفز من مكان الى آخر.‏ ولم يوجد سوى مصباحَين كهربائيين للانارة اثناء الاجتماعات.‏ ولكن رغم كل هذه الظروف الصعبة،‏ تشجّعنا جدا برؤية الاشخاص المخلصين يحضرون اجتماعاتنا ويشتركون لاحقا في الخدمة.‏

اختبارات خلال العمل الارسالي

ذات مرة،‏ قدّمنا لرجل كراسة السلام —‏ هل يمكن ان يدوم؟‏.‏ وفيما هممنا بالمغادرة،‏ وصلت زوجته التي تُدعى سانتينا حاملة اكياسا مليئة بحاجيات اشترتها من السوق.‏ فانزعجت حين رأتنا وقالت انها تهتم بثماني بنات وإن وقتها ضيق جدا.‏ عندما زرت سانتينا ثانية،‏ كانت وحدها تحيك ثوبا من الصوف.‏ قالت لي:‏ «لا وقت لديّ للاصغاء اليك.‏ كما انني لا اعرف القراءة».‏

صلّيت بصمت الى يهوه ثم طلبت منها ان تحيك كنزة لزوجي مقابل مبلغ من المال.‏ فوافقت وأعطتني الكنزة بعد اسبوعين وبدأت ادرس معها الكتاب المقدس بانتظام بمساعدة كتاب ‏«الحق يحرركم».‏ فتعلّمت القراءة وأحرزت تقدما روحيا واعتمدت رغم مقاومة زوجها.‏ كما اعتمد خمس من بناتها.‏ علاوة على ذلك،‏ ساعدت سانتينا اشخاصا كثيرين على قبول حق الكتاب المقدس.‏

في آذار (‏مارس)‏ ١٩٥١،‏ نُقلنا الى بريشا،‏ مدينة لا يوجد فيها شهود،‏ مع مرسلتَين هما روث كانونb ولويس كالاهان التي تزوجت لاحقا بيل وِنڠرت.‏ اقمنا هناك في شقة مفروشة،‏ لكنّ المالك طلب منا بعد شهرين ان نخلي المنزل خلال ٢٤ ساعة.‏ وبما ان احدا من الشهود لا يقيم في هذه المدينة،‏ لم يكن امامنا خيار سوى المبيت في فندق مدة شهرين تقريبا.‏

كان طعامنا يقتصر على القهوة والخبز والجبنة وأنواع قليلة من الفواكه.‏ لكننا لمسنا فعلا بركة يهوه رغم الصعوبات التي واجهناها.‏ فبمرور الوقت،‏ وجدنا شقة متواضعة وخصّصنا غرفة صغيرة فيها لعقد الاجتماعات.‏ وفي ذكرى موت المسيح سنة ١٩٥٢،‏ كان عدد الحاضرين في هذه القاعة الصغيرة ٣٥ شخصا.‏

مواجهة التحديات

في تلك الفترة،‏ كان رجال الدين لا يزالون يمارسون تأثيرا كبيرا على الناس.‏ على سبيل المثال،‏ حثّ الكاهن بعض الصبيان ان يرشقونا بالحجارة فيما كنا نكرز في بريشا.‏ مع ذلك،‏ مرّت الايام وابتدأ ١٦ شخصا يدرسون الكتاب المقدس حتى انهم اصبحوا شهودا خلال فترة قصيرة.‏ ومن كان بين هؤلاء الاشخاص؟‏ احد الصبيان الذين هدَّدوا برشقنا بالحجارة!‏ وهو يخدم الآن شيخا في احدى الجماعات في بريشا.‏ وحين غادرنا سنة ١٩٥٥،‏ كان هنالك ٤٠ ناشرا للملكوت يشتركون في عمل الكرازة في تلك المدينة.‏

بعد ذلك،‏ خدمنا ثلاث سنوات في ليڤورنو (‏ليغهورن)‏ حيث كان معظم الشهود من النساء.‏ فكان علينا نحن الاخوات ان نهتم بالمسؤوليات التي توكل عادة الى الاخوة في الجماعة.‏ ثم انتقلنا الى جَنَوا،‏ حيث رست بنا السفينة قبل ١١ سنة.‏ بحلول ذلك الوقت،‏ كان في المدينة جماعة واحدة.‏ أما قاعة الملكوت فكانت تشغل الطابق الاول في المبنى الذي تقع فيه شقتنا.‏

لدى وصولنا الى جَنَوا،‏ بدأت ادرس مع سيدة كان زوجها ملاكما سابقا ويدير ناديا للملاكمة.‏ وقد احرزَت هذه السيدة تقدما روحيا وأصبحت خلال فترة وجيزة اختا مسيحية.‏ اما زوجها فظل يقاومها فترة طويلة الى ان بدأ اخيرا يرافقها الى الاجتماعات.‏ غير انه لم يكن يدخل الى القاعة بل يجلس في الخارج ويستمع الى المواد.‏ وقد عرفنا بعد ان غادرنا جَنَوا انه طلب درسا في الكتاب المقدس.‏ وبمرور الوقت،‏ اعتمد وصار ناظرا مسيحيا محبا،‏ وبقي امينا حتى موته.‏

درست الكتاب المقدس ايضا مع سيدة كانت مخطوبة الى رجل شرطة.‏ في البداية اظهر الرجل اهتماما،‏ لكنّ موقفه تغير بعد الزواج.‏ فبات يقاوم زوجته الى ان توقفت عن الدرس.‏ وحين استأنفت لاحقا درسها في الكتاب المقدس،‏ هدّد بإطلاق النار علينا.‏ لكنّ السيدة احرزت تقدما روحيا وأصبحت شاهدة معتمدة.‏ ولا حاجة الى القول انه لم يطلق النار علينا قط.‏ وفي الواقع،‏ فيما كنت احضر محفلا في جَنَوا بعد عدة سنوات،‏ اقترب مني رجل من الخلف ووضع يديه على عينيّ وطلب مني ان اخمّن مَن هو.‏ فلم استطع منع نفسي من البكاء فرحا حين اكتشفت انه زوج تلك المرأة.‏ فسلّم عليّ بحرارة وأخبرني انه رمز الى انتذاره ليهوه بالمعمودية في ذلك اليوم نفسه!‏

طوال السنوات ١٩٦٤ الى ١٩٧٢،‏ حظيت بامتياز مرافقة تشارلز اثناء زيارته للجماعات التي كان يمدّها بالدعم الروحي.‏ فخدمنا تقريبا في كل شمال ايطاليا —‏ اي في پيدمونت،‏ لومبارديا،‏ وليڠوريا.‏ ثم استأنفنا خدمة الفتح قرب فلورنسا ولاحقا في ڤيرتشيلي.‏ وفي هذه المدينة،‏ كانت توجد جماعة واحدة فقط سنة ١٩٧٧،‏ ولكن حين غادرنا سنة ١٩٩٩ كان هنالك ثلاث جماعات.‏ في تلك السنة عينها،‏ اصبح عمري ٩١ سنة.‏ لذلك شجعَنا الاخوة على الانتقال الى بيت المرسلين في روما،‏ وهو بيت صغير جميل يقع في منطقة هادئة نسبيا.‏

فاجعة اخرى

في آذار (‏مارس)‏ ٢٠٠٢ عانى تشارلز،‏ الذي طالما تمتع بصحة جيدة،‏ من نكسة صحية مفاجئة ومات في ١١ ايار (‏مايو)‏ ٢٠٠٢.‏ كان موته خسارة كبيرة وموجعة بالنسبة اليّ.‏ فقد ذقنا معا حلو الحياة ومرّها طوال ٧١ سنة.‏

غالبا ما اتخيل تشارلز وهو يرتدي سترته المزدوجة الصدر وقبعته التي يعود طرازها الى الثلاثينات.‏ كما اتخيل ابتسامته وأشعر انني اسمع ضحكته المعهودة.‏ وبفضل مساعدة يهوه ومحبة كثيرين من الاخوة والاخوات المسيحيين الاعزاء،‏ اتمكن من احتمال هذه الاوقات الحزينة.‏ وأنا انتظر بشوق الوقت الذي سأرى فيه تشارلز مجددا.‏

المضيّ في خدمتي

ان خدمة خالقي هي اروع شيء في حياتي.‏ فعلى مر السنوات ‹ذقت ورأيت ما اطيب يهوه›.‏ (‏مزمور ٣٤:‏٨‏)‏ فأنا اشعر بمحبته وألمس اهتمامه.‏ ورغم انني فقدت طفلتي،‏ اعطاني يهوه في كل انحاء ايطاليا الكثير من البنين والبنات الروحيين الذين فرّحوا قلبي وقلبه.‏

لطالما كان التحدث الى الآخرين عن خالقي أحبّ عمل الى قلبي.‏ لذلك اواظب على الكرازة وعقد الدروس البيتية.‏ صحيح انني اتأسف احيانا لأن صحتي تحول دون قيامي بالمزيد،‏ لكنني ادرك ان يهوه يعرف حدود قدراتي وأنه يحبني ويقدّر ما افعله.‏ (‏مرقس ١٢:‏٤٢‏)‏ وأنا ابذل جهدي لكي اعيش بموجب كلمات المرنم الملهم في المزمور ١٤٦:‏٢‏:‏ «اسبّح يهوه ما حييت.‏ أرنم لإلهي ما دمت موجودا».‏c

‏[الحواشي]‏

a نُشر اختبار اخي آنجيلو كاتانزارو في عدد ١ نيسان (‏ابريل)‏ ١٩٧٥ من برج المراقبة،‏ الصفحات ٢٠٥-‏٢٠٧ (‏بالانكليزية)‏.‏

b للاطلاع على قصة حياتها،‏ انظر برج المراقبة،‏ عدد ١ ايار (‏مايو)‏ ١٩٧١،‏ الصفحات ٢٧٧-‏٢٨٠ (‏بالانكليزية)‏.‏

c فيما كانت هذه المقالة قيد الاعداد،‏ ماتت الاخت بينانتي في ١٦ تموز (‏يوليو)‏ ٢٠٠٥ عن عمر ٩٦ سنة.‏

‏[الصورة في الصفحة ١٣]‏

كاميل

‏[الصورة في الصفحة ١٤]‏

في يوم زفافنا سنة ١٩٣١

‏[الصورة في الصفحة ١٤]‏

رغم ان امي لم تكن مهتمة في البداية،‏ وافقت لاحقا ان ندرس جميعا الكتاب المقدس

‏[الصورة في الصفحة ١٥]‏

مع الاخ نور في حفل التخرُّج من جلعاد سنة ١٩٤٦

‏[الصورة في الصفحة ١٧]‏

مع تشارلز قبيل موته

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة